استحالة أنا مش هروح. قالتها بنت عندها ١٩ سنة ببشرة بيضا و هي بتعدل من هيئة حجابها السوري. قامت صاحبتها اللي كانت قاعدة على الكنبة جنب السرير و قالت بترجّي: عشان خاطري يا نور لو بتحبيني. قولتلك لأ، أنتي عارفة أنا بتكسف قد إيه، عايزاني أروح مكانك إزاي؟ و بعدين أصلًا مديرك مش ممكن يوافق. لأ، أنا قولته و هو موافق عادي. عشان خاطري تروحي. أنتي كمان قولتي للمدير؟ آه. (تنهدت)
يا مريم يا حبيبتي فيها إيه لو ما روحتيش و تاخدي بكرة إجازة عادي، مش هيحصل حاجة يعني. يا ناريمان أنتي عارفة أنا ما روحتش كتير الشهر ده و أكيد هطرد لو ما روحتش. خلاص يا مريم أنا عندي حل كويس. بلهفة. إيه هي؟ أنا أروح مع مامتك و أنتي تروحي شغلك. يا نونو ما أنتي عارفة إن ماما راحة عند الدكتور و أنا بستنى اليوم ده عشان أشوف وليد، ما أنتي عارفة. يا رب صبرني، لما نشوف آخرتك أنتي و سي وليد. ماشي، هروح.
صحبتي حبيبتي، كنت عارفة إنك هتوافقي. تاني يوم. ناريمان قامت من النوم الساعة ٧، اتوضت و صلت و بدلت هدومها و جهزت عشان تروح الشغل اللي هي متضايقة و مش حابة نهائي إنها تروحه. فطرت مع أخوها و مامتها
لحد ما الساعة بقت ٨:٣٠. أخدت شنطتها و أخوها و خرجوا من البيت. وصلت أخوها السنترال و راحت المكان اللي بتشتغل فيه مريم، اللي هو عبارة عن مطعم كبير و من أشهر المطاعم في إسكندرية. دخلت للمدير عرفته إنها هتشتغل بدل مريم، اللي حسيت إنه فعلًا متكبر و مش ظريف خالص، بس هتعمل إيه لازم تستحمل عشان خاطر مريم. بدلت ملابسها و لبست الزي الرسمي و بدأت تشتغل كويتر و هي متوترة و محرجة لحد ما قرب الشيفت بتاعها يخلص، تقريبًا كان فاضل نص ساعة.
ناريمان. نعم يا منى. شوفي الزباين اللي على الترابيزة خمسة. حاضر. راحت للترابيزة رقم خمسة اللي كان قاعد عليها أربع شباب و بنتين. كانت محرجة جدًا بس هتعمل إيه، هانت، ممكن يكون ده آخر حاجة تعملها. (ناريمان و هي بتبص في النوت اللي في أيدها) حضراتكم تطلبوا إيه؟ إيه ده نرمين، أنتي هنا بتعملي إيه؟ رفعت ناريمان عينيها للبنت اللي بتتكلم، كانت مروة زميلتها في الجامعة. بلعب باليه. ابتسموا الشباب اللي قاعدين و قالت مروة بحنق:
نعم! ابتسمت ناريمان ابتسامة صفرة و قالت: أولًا اسمي ناريمان مش نرمين. ثانيًا أعتقد إن الزي اللي لبساه و وقفتي هنا و النوت اللي في إيدي كفاية عشان يوضحلك أنا هنا بعمل إيه... صح و لا إيه؟ ابتسمت مروة هي كمان نفس الابتسامة الصفرة و قالت بغيظ: آه صح، معاكي حق. بصت ناريمان في ساعتها و قالت: لو سمحتوا يا ريت طلباتكم.
بدأت تكتب اللي طلبوه و سابتهم و راحت تجيب الأوردر بتاعهم و رجعت بعد شوية و بدأت تحط الأكل قدامهم و بالغلط انسكبت كوباية الميه على شاب من اللي قاعدين، و دي حركة كانت مقصودة من مروة اللي استأذنت تروح الحمام و زقتها و هي ماشية. قام الشاب مفزوع و بدأ يصرخ في وش ناريمان. أنتي حيوانة مبتفهميش يعني و لا إيه؟ أنا مش عارفة الأشكال دي بتشتغل هنا إزاي، فين المدير. أنا و الله آسفة، مش بقصدي، ارجوك سامحني و الله غصب عني.
و بدأت عينيها تدمع. لكن قبل الشاب ما ينطق بكلمة تانية، جه صوت من وراهم. أعتقد مفيش داعي للمدير و الآنسة غلطت و اعتذرت و كمان مش بقصدها فبلاش تكبر الموضوع. دي حيوانة مبتفهمش، واحدة غبية، أنا عارف الأشكال دي كويس يا فريد. ناريمان اعتذرت و مشيت و كانت طبعًا بتعيط و ندمت إنها جت بدل مريم، كانت عارفة من الأول إن اليوم ده مش هيعدي على خير. فريد شد الشاب من إيده و خرجوا برا المطعم.
مينفعش اللي أنت عملته جوا ده يا شادي، البنت اعتذرت منك خلاص ليه مكبر الموضوع. عشان هي واحدة... و قبل ما يكمل كلامه قاطعه كلام فريد اللي قال: هتدخل دلوقتي تعتذر منها. لأ، مستحيل طبعًا، أنا شادي نصار أعتذر من واحدة زي دي. و الله براحتك، ممكن متعتذرش بس تعرف أنا مش متوقع رد فعل عمي هيكون إيه لما يعرف اللي حصل أول امبارح في ال..... خلاص متكملش، هعتذر لها حاضر. يلا ادخل معاك خمس دقايق. و متتأخرش.
شادي ساب فريد و دخل عشان يعتذر من ناريمان، و لكنها مكنتش موجودة، فسأل واحدة من اللي بيشتغلوا في المطعم، فقالتله إنها خرجت من الباب الخلفي، فخرج وراها. كانت قاعدة على كرسي بعيد شوية عن الباب بتتكلم في الفون و بتعيط. و الله يا مريم أنا مكانش قصدي. و اعتذرت منه و هو برده زعقلي قدام الموجودين كلهم، يرضيكي كدا يا مريم؟ مش أنا؟ لاء، يمكن أعمل حاجة زي كدا؟ أنتي عارفة لو أعرف إنه غليظ كدا كنت كبيت عليه الشوربة بدل الميه...
بس لاء، مكنتش هعمل كدا عشان كانت هتلسعه و أنا كنت هزعل أكتر، خلي بالك دا بسببك أنتي اللي..... أنا آسف. ناريمان وقفت و بصت وراها و مسحت دموعها. طيب يا مريم سلام، هكلمك بعدين. بصتله للحظة و بعدين بصت بعينها بعيد عنه لما حست إنها هتعيط تاني. أنا آسف يا آنسة ناريمان. مفيش مشكلة، حصل خير. يعني أنتي مش زعلانة؟ لأ. أومال بتكلميني و بتبصي بعيد ليه كأنك مش طايقة تشوفيني. لأ أبدًا و الله، خلاص مش زعلانة، كل الموضوع إنو...
أنا لازم أمشي. و سابته و مشيت. في الوقت ده كانت الساعة أربعة، عدت على السنترال و هي مروحة عشان أخوها خلص دروسه و لاء. شافت شاب من سن أخوها خارج من السنتر، فسألته. لو سمحت يا كابتن متعرفش سنة تالتة دروسهم خلصت و لاء؟ آه خلصت، حضرتك عايزة حد معين؟ آه عايزة طارق المهدى. أها طارق واقف هناك أهو مع ماجد و أخوه. ناريمان بصت وراها و لكن كانت المفاجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!