تحميل رواية «الم الفراق» PDF
بقلم قدر مصطفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لين: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته. لين: ازيك يا تيتا عامله ايه؟ ناديه: الحمد لله ياقلب تيتا. انتي عامله ايه؟ لين: انتي اكتر والله. ناديه: عامله ايه في الدراسه؟ لين: الحمد لله والله يا تيتا. ناديه: مش بتأجي ليه؟ لين: معلش يا تيتا، انتي عارفه الثانويه. ناديه: ثانوية ايه؟ انتي لسه في أوله ثانوي، حتى مدخلتيش تالته. لين: ههههه، ما دي دراسه بردو. (سلمت لين على الجميع) أم لين: تعالي يا لين عايزه. لين: نعم يا ماما. أم لين: في عريس متقدم ليكي. لين: ليا أنا؟ أم لين: اه. لين: مش م...
رواية الم الفراق الفصل الأول 1 - بقلم قدر مصطفي
لين: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.
لين: ازيك يا تيتا عامله ايه؟
ناديه: الحمد لله ياقلب تيتا. انتي عامله ايه؟
لين: انتي اكتر والله.
ناديه: عامله ايه في الدراسه؟
لين: الحمد لله والله يا تيتا.
ناديه: مش بتأجي ليه؟
لين: معلش يا تيتا، انتي عارفه الثانويه.
ناديه: ثانوية ايه؟ انتي لسه في أوله ثانوي، حتى مدخلتيش تالته.
لين: ههههه، ما دي دراسه بردو.
(سلمت لين على الجميع)
أم لين: تعالي يا لين عايزه.
لين: نعم يا ماما.
أم لين: في عريس متقدم ليكي.
لين: ليا أنا؟
أم لين: اه.
لين: مش موافقه.
أم لين: هو ابن خالتك الي مسافرة.
لين: قصدك خالتي نرمين؟
أم لين: ايوا ابنها اتقدم وانتي في تالته، بس انا رفضت عشان انتي صغيره وتكملي تعليمك.
لين: امتى؟ خالته كان عندها ولاد؟ هي عندها بنات بس؟
أم لين: لأ عندها ياسين وعلي.
لين: اعملي ايه يا عنيا.
أم لين: ياسين هو العريس.
لين: أنا مش موافقه.
أم لين: هو جاي اخر الاسبوع يقعد معاكي.
لين: مش قاعده مع حد أنا.
أم لين: ياستي ده ريك، وقفتي خير. مش موافقه بردو؟ خير.
لين: لأ.
نادين: هي شكلها كانت عارفه بالموضوع يا عبير.
لين: وانا اعرفه منين يا خالته؟
عبير: فكره ساعة أما سافرنا و رحنا لي خالتك، و في شب فتح الباب.
لين: اه.
عبير: هو دا ياسين.
لين: وانا مالي بردو؟ اقفلي ياماما عن الموضوع.
عبير: ماشي.
(عدت الأيام ولين بتذاكر عشان هي في ثانوي، جيه يوم الخميس بليل)
عبير: لين.
لين: نعم يا ماما.
عبير: ياسين جي بكرة.
لين: قولت مش قاعده مع حد.
عبير: الناس خلاص جيين بكرة، مش عايزة كلام.
لين: ماشي.
(لين دخلت الاوضه بتاعتها، صلت ونامت)
عبير: اصحي يا لين يالا.
لين: حاضر.
عبير: يلا ياسين عند ستك من الساعه ٨.
لين: في عريس بيجي الساعه ٨ ليه؟ أنا شغل.
لين: يلا يابت.
لين: حاضر.
(لين قامت لبست دريس أزرق وطرحه بيضه وبونيه نفس لون الدريس)
عبير: خلصتي؟
لين: ايوا يا ماما.
عبير: طيب يالا.
لين: سلام عليكم.
ناديه ونرمين وياسين: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.
لين: ازيك يا تيتا.
ناديه: الحمد لله. انتي عامله ايه؟
لين: الحمد لله.
لين: ازيك يا خالته.
نرمين: الحمد لله. انتي عامله ايه؟
لين: أنا الحمد لله كويسه.
نرمين: تعالي معايا يا لين.
لين: حاضر.
نرمين: اقعدي هنا.
لين: حاضر.
نرمين: ياسين.
ياسين: نعم.
نرمين: تعال.
ياسين: حاضر.
نرمين: اقعد هنا.
ياسين: حاضر.
نرمين: احنا قاعدين في الصاله قدامكم.
ياسين ماشيلين في نفسه: (اكتر حاجة بحبها في الإسلام أن في رقيه شرعيه، ولزمن يكون الأهل حوالينا، واجمل حاجة ان معظم البنات لبسهم واسع جدا).
ياسين: ازيك يا لين؟
لين: الحمد لله.
ياسين: أنا اسمي ياسين، عندي ٢٥ سنه، بشتغل في شركة كاميرات، أنا مخلص الكليه من سنتين، كنت في تجارة، وأنا جاهز الحمد لله.
لين: بسم الله ماشاء الله.
ياسين: اتكلمي عن نفسك شوي.
لين: أنا اسمي لين، عندي ١٥ سنه، أنا في أولي ثانوي بس.
ياسين: ربنا معاكي. أنا مش هخليكي تسيبي التعليم غير أنا انتي تاجي تقولي مش عايزة أكمل.
لين: تمام.
ياسين بصوت واطي: هو هفضل أنا الي اسأل ولا ايه؟
(يعني ياسين مش عارف ان لين سمعته، كانت عايزة اضحك بس كتمت ضحكتها)
ياسين: طيب يلا نطلع.
لين: يلا.
(خرجوا الاتنين، قعدوا معا عيلتهم لغايه أما ياسين ومامته مشيوا)
عبير: يلا يا لين قومي اتوضي وصلي صلاة استخارة ونامي عشان المدرسه.
لين: أصلي صلاة استخارة ازاي يا ماما؟
عبير: هما ركعتين وقراء الدعاء بتاع الاستخارة.
لين: تمام ياماما.
(مشيت لين عشان تصلي، وصلت وقالت الدعاء، بس استغربت من نفسها ساعة أما قالت يارب لو خير ليا قربه ولو شر ليا فا بدله خير يارب، وبصت في الدعاء ملقتش الي قالته موجود، هي مش عارفه قالت كدا ازاي، قامت عشان تنام)
جيه الصبح على بطله.
عبير: اصحي يالين يالا عشان المدرسه.
لين: حاضر.
(قامت لين دخلت الحمام، اتوضت وصلت فرضها، ولبست لبس المدرسه)
عبير: لين.
لين: نعم.
عبير: حلمتي بحاجه؟
لين: لأ يا ماما محلمتش بحاجه.
عبير: خلاص لي انهاردة تاني.
لين: حاضر.
(لين حاسه بشعور حلو، أنها مبسوطه اوي، حتى صحابها بيقوللها انتي مبسوطه اوي كدا ليه؟ في حاجة حصلت؟ قالت لأ، هي مش عارفه هي مبسوطه ليه)
رواية الم الفراق الفصل الثاني 2 - بقلم قدر مصطفي
لين جت من المدرسة صلت فرضها كلها وقعدت تذاكر. هي لسه مرضتش على ياسين، قالت ما تخدش القرار بسرعة كدا. هصلي تاني. فضلت تصلي أسبوع كامل وكانت كل شوية حاسة بفرحة جامدة، بس عقلها يقولها: مش هتعرفي توافقي بين الكلام معاه والدراسة. فضلت محتارة كتير، صلت كتير بس بردو نفس الإحساس، مبسوطة.
عبير: إيه يالين، موفقة؟
لين: بصي ياما، أنا صليت كتير وكان إحساسي إني فرحانة أوي، بس عقلي يرفض كل حاجة عشان الدراسة.
عبير: بصي، أنا مش بجبرك خالص على حاجة، بس إنتي كملي تعليمك. بس بدل ما تدخلي الكلية هنا، تدخلها هناك معاه. وإنتي توافقي بين الكلية والبيت. أنا عارفة يالين إنك صغيرة. إنتي هنا إنتي اللي بتعملي كل حاجة من ترويق لغسيل لنشر لتربية أختك. أنا عشان عارفة إنك نفسك تعيشي هناك في المكان وكمان تدخلي الكلية اللي هناك اللي إنتي حباها، ما كنتش وفقت خالص، بس لقيتك نفسك تعيشي هناك وحلمك إنك تدخلي الكلية اللي هناك، فاوافقت.
لين: تمام يا ماما، أنا موافقة خلاص.
عبير: تمام يا قلبي، أنا هقول لباباك إنك موافقة.
(نسيت أقولكم إن أبو لين مسافر بره مصر بيشتغل هناك وبييجي كل سنتين يقعد معاهم ٣ شهور)
عبير: إيه يا كريم؟
كريم: إيه يا عبير؟
عبير: لين موافقة.
كريم: تمام، اقفلي وأنا هأتصل بنرمين.
(اتصل كريم على نرمين)
نرمين: إزيك يا كريم، عامل إيه؟ وحشاني.
كريم: أنا الحمد لله يا نرمين، إنتي والله أكتر. أنا جيت أقولك إن لين موافقة.
نرمين: بجد؟
كريم: أه.
نرمين: استني طيب يا ياسين.
ياسين: نعم يا ماما.
نرمين: هات قلم وورقة.
ياسين: حاضر.
ياسين: جبت الورقة والقلم.
نرمين: يلا يا كريم نتفق على الحاجات.
كريم: حاجات إيه؟
نرمين: الحاجات اللي إنت تجيبها والحاجة اللي إحنا نجيبها.
كريم: من دلوقتي؟ مش لسه بدري؟
نرمين: لأ، عشان نكون على اتفاق قبل كل حاجة.
كريم: طيب، يلا.
(في حاجات اختلفوا فيها كتير وقفلوا مع بعض)
نرمين: خلاص ياسين، اتفضل على أوضتك.
(تاني يوم وهي نرمين ماشية في الشارع قابلت بنت. مختمرة في الشارع راحت موقفها)
نرمين: إزيك يا قمر، عاملة إيه؟
البنت: الحمد لله يا طنط، إنتي عاملة إيه؟
نرمين: أنا كويسة يا قلبي. ممكن رقم مامتك؟
البنت: حاضر يا طنط، اتفضلي.
(البنت أدت لنرمين رقم أمها ونرمين اتصلت بأم البنت. وافقوا إنهم يتقابلوا في كنتاكي وفعلاً تقابلوا وياسين قعد مع البنت شوية بعدين مشي)
نرمين: إيه رأيك في البنت؟
ياسين: لأ يا أمي، أنا عايز لين.
نرمين: ما دي عسل أهي ومحترمة.
ياسين: أنا عايز لين.
نرمين: تمام.
(اتصلت نرمين على كريم اتفقوا على كل حاجة. العروسة تجيب إيه والعريس يجيب إيه)
عبير: لين.
لين: نعم.
عبير: خالتك وخلانك كلهم جايين عشان نجيب الدهب بتاعك.
لين: هما وافقوا؟
عبير: أيوا وافقوا.
لين: جايين امتى؟
عبير: الجمعة إن شاء الله.
لين: إن شاء الله.
(وعدت الأيام)
عبير: قولي لخالتك يا ماما.
لين: مش هعرف يا ماما، أنا مقولتش لحد يا ماما غيرك، أنا معنديش أم تانية.
عبير: لازم تقولي، دي هتبقى حماتك.
لين: هحاول يا ماما.
عبير: أول ما تيجي روحي عليها وحضنيها.
لين: حاضر.
(نرمين جت ودخلت. من كتر ما لين مكسوفة قالت لها: ازيك يا خالته. وسلمت بالأيدي من غير حضن)
نرمين: تعالي أحضنك، هو أنا بشوفك؟
لين: حاضر.
(لين حضنتها)
(وقفت لين ورا الباب وبتبص على ياسين. كان بيشرب الشاي باللبن وماسك الأارسة في الإيد التانية ياخد قطمة من الأارسة وبعدين يشرب شاي. بصت لين على ملامحه، لقته أسمر مش أبيض، بس كان قمر أوي. هو مش فارق معاها إذا كان أشقر أو أسمر أو عينيه ملونة ولا عادية، مش فارق أي حاجة من دي. هي عارفة إن مش كل حاجة بشكل. هو قمر أوي على فكرة، حتى الرجالة. راحت تصلي الجمعة وجت والبنات شغلوا أغاني ورقصوا شوية. وعلى العصر اجتمع الجميع عشان يروحوا يجيبوا الدهب بتاعها)
نرمين: ما تختاريش حاجة فيها فصوص عشان ما تقعش منك.
لين: حاضر.
عبير: سلمي على خلانك.
لين: حاضر.
(سلمت لين على الناس كلها إلا العريس عشان هي عارفة إن حرام تسلم عليه. لكن)
نرمين: ههههه، هو عريس مش بيتسلم عليه ولا إيه؟
لين: هاه.
نرمين: هاه إيه؟ روحي سلمي على العريس.
لين: حرام أسلم.
نرمين: لأ مش حرام.
(ياسين قام وهو بيضحك ومد إيده. راحت لين بكسوف سلمت ترطيف أصباعيها)
ياسين: إيه رأيك يا أمي في الخاتم الأسود ده؟
نرمين: لأ، اختاروا فضي.
ياسين: بس ده هو الموضة.
نرمين: الفضة أحلى.
خال ياسين: خلاص، هات الاتنين.
(ياسين جاب الاتنين. راح خالي قال: هو إنت تلبس الاتنين؟ هات الفضة دي ياض)
(وبعد ما جبنا الدهب رجعنا البيت. قالوا لازم العروسة تقعد مع العريس شوية. دخلت وهي مكسوفة جدا)
ياسين: إزيك يالين، عاملة إيه؟
لين: الحمد لله. إنت عامل إيه؟
ياسين: الحمد لله. ممكن أسألك سؤال؟
لين: اتفضلي.
ياسين: هي في استخارة تصلي في أسبوع؟
لين باحراج: معلش بقى.
ياسين: عادي، أنا بهزر معاكي. إنتي بتحبي إنك تدرسي لغات؟
لين: آه جدا.
ياسين: بتحبي إيه؟
لين: بحب أتعلم صيني وكوري. تعرفي أنا اسمي إيه الصيني؟
ياسين: إيه؟
لين: شاشي.
ياسين: ههههههههههه، خلاص أنا مش هنده عليكي غير بالاسم ده، شاشي.
لين باحراج: إيه اللي أنا قولته ده.
(ياسين فضل يضحك. لين كتير لغاية أما خالي جه)
خال ياسين: إيه ياسين، سبناك بما فيه الكفاية ولا إنت لزقت؟ بصراحة إنت من حقك تلزق.
لين باحراج: بعد إذنكم.
خال: ياسين اتفضل.
(دخلت لين جوه عند البنات وقعدت معاهم. راحت نرمين خدتها عشان ترقص معاها ورقصت. وعدى اليوم على خير)
تاني يوم لقت ياسين بعتلها رسالة بيقول: إزيك يالين، عاملة إيه؟ أنا ياسين.
لين: رديت عليه: أنا الحمد لله، إنت عامل إيه؟ معلش لسه شايفة الرسالة دلوقتي عشان كنت في المدرسة.
ياسين: أنا قولت كده بردو. طيب أكلمك بليل عشان أنا حالياً في الشغل.
لين: طيب، ربنا معاك.
ياسين: يارب ومعاك.
لين: آمين يا ربي.
ياسين: يلا سلام.
لين: سلام.
(لين قفلت التليفون وقعدت تذاكر. جه بليل بعتلها ياسين)
ياسين: إزيك يالين؟
لين: الحمد لله، إنت عامل إيه؟
ياسين: الحمد لله.
لين: أما إنت فين كدا؟
ياسين: قاعد مع صحابي على القهوة عشان في ماتش النهاردة. قاعدين عشان نتفرج.
لين: آه، طيب خلاص أسيبك مع صحابك.
ياسين: لأ عادي، لسه الماتش مجاش.
لين: عشان ما أعملش دوشة ليك مع صحابك.
ياسين: ملكيش دعوة، أنا عايزك.
لين: دوشة؟
ياسين: إنتي عيد ميلادك امتى؟
لين: أنا عيد ميلادي في شهر ٩.
ياسين: كام تسعة؟
لين: ١٦.
ياسين: أنا في شهر ٨.
لين: بجدي؟
ياسين: آه، أنا برج الأسد.
لين: وأنا برج الميزان.
(لين بتبص على نفسها في المراية. لقيتها بتضحك وبقها مش راضي يمسح الابتسامة اللي عالية. بوقها وجعها بس مش قادرة تمسح الباسمة اللي عالية. اتكلموا شوية وبعدين قفلوا)
تاني يوم على الأبطال.
(راحت مدرستها ودروسها. جت ذاكرت وخلصت. وسعدت مامتها في البيت. وجه الوقت إنها تكلم ياسين. هي محددة وقت تكلم معاه عشان متشغلش بالها عن المذاكرة)
ياسين: على فكرة يالين، إنتي جميلة أوي ولطيفة، وإنتي بتتحبي على طول.
لين بكسوف: شكراً، من زوق حضرتك.
(قعدوا سألوا بعض هما بيحبوا إيه وإيه ويكرهوا إيه. لغاية أما لين قفلت عشان تصلي قيام الليل وتنام)
رواية الم الفراق الفصل الثالث 3 - بقلم قدر مصطفي
لين: إزيك يا ياسين عامل إيه؟
ياسين: الحمد لله، إنتي عاملة إيه؟
لين: أنا تمام الحمد لله، إنت عامل إيه في الشغل؟
ياسين: الحمد لله.
لين: يا رب دايماً تحمدوا على خير.
ياسين: يا رب.
لين: إنت بتعمل إيه؟
ياسين: مش بعمل حاجة، قاعد في البيت مع أخويا بنتفرج على ماتش.
لين: تمام.
ياسين: إنتي وشك حلو عليا والله.
لين: شكراً، بس ليه؟
ياسين: كسبنا الماتش.
لين: بجد، ألف مبروك.
ياسين: ههههه، الله يبارك فيكي. أمال إنتي فين؟
لين: قاعد مع صحابي في الهوا شوية.
ياسين: طبعاً وشايفين الشات وإحنا بنتكلم.
لين: لأ، أبداً والله، محدش شاف الشات.
ياسين: هو إنتي شفتي الاستوري؟
لين: استوري إيه؟
ياسين: أنا منزل ستوري، وباين عندي إنك شوفتيه.
لين: لأ، ما شوفتيش حاجة.
ياسين: ممكن مامتك وهي ماسكة التليفون شافت بالغلط.
لين: ممكن، استنى كدا أشوفها.
لين: فرحت أوي، الأغنية جميلة، وأول مرة حد ينزل ليها استوري حلوة كدا.
لين: شكراً.
ياسين: على إيه؟
لين: على الاستوري.
ياسين: العفو، عملتي إيه في يومك؟
لين: مفيش، ذاكرت وصليت وكلت وبكلم حضرتك دلوقتي.
ياسين: حضرتك!
لين: إيه؟
ياسين: إيه حضرتك دي؟
لين: آسفة.
ياسين بحزن: عادي، مفيش حاجة. بتحبي إيه من الأكل؟
لين: بحب الكريب، بحب البيتزا، بحب الصلونة (أكلة هندية)، وبحب الشوكولاتة. وفي حاجة تانية لو قولتها هتضحكي عليا.
ياسين: لأ، متخافيش، مش هضحك.
لين: بحب... المصاصة.
ياسين: هههههههههههه.
لين: مش إنت قولت مش هتضحك؟ وعلى فكرة أنا مش صغيرة، بس أنا بحب أكلي.
ياسين: هههه، لأ، صغيرة.
لين: لأ، مش صغيرة، على فكرة في ناس عندها 30 سنة وبيحبوا المصاصة عادي.
ياسين: خلاص، يبقى أجيب لك مصاصة وأنا جاي.
لين بكسوف: لأ، شكراً، مش عايزة. إنت بقا بتحب إيه؟
ياسين: بحب الكريب والبيتزا. وإنتي؟
لين: وأنا بردوه.
ياسين: إنتي مفهمتيش صح.
لين باستغراب: مش فاهمة إيه؟
ياسين: خلاص.
لين: لأ، قولي.
ياسين: قولت خلاص.
لين: أي دا، أنا مالي، أنا عايزة أعرف.
ياسين: طيب، هرن عليكِ.
لين: ماشي.
ياسين: عاملة إيه؟
لين: الحمد لله. إيه بقى أنا مش فاهمة إيه؟
ياسين: خلاص، مش لازمة.
لين: الله، أنا عايزة أفهم.
ياسين: أنا بقولك بحب الكريب والبيتزا وإنتي.
لين: ما أنا برضه قولت إني بحبهم. إيه بقى اللي مش فاهمة؟
ياسين: يا بنت، يعني أنا بحب دول وبحبك إنتِ.
لين بكسوف: أنا.
ياسين: مالك مكسوفة ليه؟
لين: مفيش.
ياسين: مش هتقوليها؟
لين: آسفة يا ياسين، هقولها إن شاء الله بعد كتب الكتاب.
ياسين: قوليها مرة واحدة بس، وبعدين يبقى نسمع بعد كتب الكتاب.
لين: لأ، هي بتكون أحلى أما بتتقال أول مرة.
ياسين: خلاص، براحتك.
لين: إنت زعلت؟
ياسين: أبداً، ما زعلتش.
لين: طيب، بتحب تسمع مين من المغنين؟
ياسين: بحب أسمع الناس القديمة، الأغاني القديمة. وإنتي؟
لين: بحب حماقي وبحب تامر حسني.
ياسين: مالك؟
لين: إيه؟ مفيش حاجة.
ياسين: بتحبي مين؟
لين: بحب حماقي وتامر حسني.
ياسين: تمام، خلاص. يلا.
لين: في إيه؟
ياسين: مفيش حاجة.
لين: فيه.
ياسين: يعني بتقولي على دول بحبهم، وأنا مش بتقولها لي؟
لين: مش قصدي إني بحبهم، حب، قصدي صوتهم حلو، عجبني أوي.
ياسين: ماشي. هو إنتي بتسمعي لي فرقة بتاعت كورية اللي البنات بيسمعوا ليها؟
لين: قصدك BTS؟
ياسين: آه، هما دول.
لين: لأ.
ياسين: أحسن، كدا حلو. اياكي تتفرجي عليهم.
لين: متخافش، مش بحب أسمع ليهم، بس بحب أشوف جون كوك، هو قمر، بس مش بسمع لأغانيهم. صحبتي ورتني الصورة بتاعته بس.
ياسين: اسكتي يا لين، لحسن أجيلك.
لين: هو أنا قولت إيه غير إنه قمر؟
ياسين: اقفلي يا لين.
لين: ليه؟
ياسين: اقفلي. أنا رايح الجيم.
لين: لأ.
ياسين: ليه؟
لين: ليه؟ ياحبيبتي.
لين: لأ، متروحش.
ياسين: ليه؟ أنا عايز أروح عشان بعدت عن الجيم بقالي كتير.
لين: لأ، أنا بحبك كدا، عايزك زي ما إنت كدا.
ياسين: ههههههه.
لين بكسوف: إيه اللي أنا قولته دا؟ حرام.
ياسين: وأنا كمان بحبك.
لين: مش قصدي، أنا قصدي إن إنت كدا حلو.
ياسين: مش قصدك إيه؟ فيها إيه يعني أما تقولي بحبك؟ أنا خطيبك، ليه بتقفلي تفكيرك؟
لين: خلاص، ممكن نغير الموضوع؟
ياسين: ماشي.
ياسين: إنتي نعسانة؟
لين: شوية.
ياسين: خلاص نامي يلا، تصبحي على خير يا قلبي.
لين: وإنت من أهله.
ياسين: هتوحشيني.
لين: ...
ياسين: مش بتردي ليه؟ بقولك هتوحشيني.
لين: تمام.
ياسين: إيه اللي تمام؟
لين: أقول إيه؟
ياسين: ما تقوليش حاجة. سلام.
لين: طيب، إنت زعلان ليه؟
ياسين: مش زعلان.
لين: لأ، صوتك زعلان.
ياسين: كل ما أقولك حاجة مش بتردي، والأول بقولك بحبك تقولي شكراً، كل ما أقولك شكلك جميل بتقولي شكراً من ذوقك، والمرة الوحيدة اللي قولتي فيها كلمة بحبك قولتي مش قصدي كدا، وأما أقولك وحشتيني بتقولي تمام. خلاص، مش عايز حاجة.
لين: طيب، متزعلش، أنا مش قصدي والله، أنا مش بعرف أرد.
ياسين: طيب، قوليهالي.
لين: هـ...
ياسين: ها إيه؟
لين: هتوحشني.
ياسين: وإنتي كمان هتوحشيني أوي أوي.
لين: سلام.
ياسين: هههه، سلام.
لين (في نفسها): أنا مش هينفع أقوله بحبك وهي حرام، ومش حاسة بيها أصلاً، إحنا لسه في أول العلاقة، مش هينفع أقول.
(جيه الصبح على أبطال. لين راحت مدرستها كالعادة، وياسين راح شغله، ولين حضرت كل الحصص بتاعتها، روحت مع أصحابها.)
لين: سلام عليكم.
فاطمة: وعليكم السلام.
لين: إزيك يا طنط، عاملة إيه؟
فاطمة: الحمد لله، إنتي عاملة إيه؟ وياسين عامل إيه؟
لين: الحمد لله.
فاطمة: هو ياسين قالك بحبك؟
لين: أيوا يطنط، بس أنا ما قولتش، ومش هينفع أقولها وأنا مش حاسة بيها، حرام، وإحنا في أول العلاقة، يبقى بضحك عليه.
فاطمة: اياكي تكوني قولتي كدا ليه؟
لين: لأ يطنط، ما قولتش حاجة خالص.
فاطمة: ما ينفعش تقولي كدا، يزعل، وكمان هيقولك إنها مغصوبة عليا، والشباب تفكيرهم الله وأكبر.
لين: ما يطنط، إزاي أقولها وأنا مش حساها؟
فاطمة: خلاص، براحتك. أي حاجة قولي بعد كتب الكتاب، وأما تحسيها، يبقا قولي اللي إنتي حاسة بيه كله.
لين: أنا قولت كدا برضه، إن شاء الله خير. يلا يا طنط، عايزة حاجة، هطلع بقى عشان أذاكر.
فاطمة: تمام يا قلبي، ربنا معاكي.
(طلعت لين وسلمت على مامتها.)
عبير: تعالي، عايزكِ.
لين: نعم يا ماما.
عبير: اياكي تقولي لياسين أنا بحبك أو أي حاجة من دي.
لين: حاضر يا ماما.
(بعد فترة من الوقت، خلصت لين مذكرتها، وياسين رن عليها.)
ياسين: إزيك يا قلبي، عاملة إيه؟ وحشتيني.
لين: الحمد لله، وإنت عامل إيه؟
ياسين: الحمد لله.
لين: عامل إيه في الشغل؟
ياسين: والله جي تعبان، كان في شغل كتير النهاردة في الكاميرات، بس الحمد لله خلصت كل حاجة.
لين: أكلت؟
ياسين: أيوا الحمد لله. وإنتي عاملتي إيه؟
لين: كالعادة، بذاكر والدرس وبسي.
ياسين: معلش، ذاكري كويس.
لين: حاضر.
محمود: إنتي بتكلمي مين يا لين؟
لين: بكلم ياسين.
محمود: ماشي.
(نزل محمود عند ستة تحت. وعبير سألته عن لين، راح قالها بتكلم ياسين. جد لين قال لي مامتها: هو دا اللي خايفين منه؟ بنتك مش هتذاكر وهتقعد تتكلم معاه. وفي الآخر راحت أم لين طلعت.)
عبير بزعيق: لين!
لين: نعم يا ماما.
عبير: اقفلي التليفون دا.
لين: ياسين على التليفون.
عبير: قولت اقفلي.
لين: معلش يا ياسين، هقفل دلوقتي وبعدين أكلمك.
ياسين: ماشي، شوية وأرن عليكِ.
لين: تمام، سلام.
(لين قفلت مع ياسين.)
عبير: هنشتغل ولا إيه؟ والله لو مش مهتمة بالمذاكرة، والله العظيم هفسخ الخطوبة دي، وياسين مش هتكلمي معاه كل يوم، أنا هحدد ليكي يومين تتكلمي فيه.
لين بحزن: حاضر يا ماما.
(وبعديها بشوية ياسين رن.)
عبير: الو.
ياسين: إزيك يا خالتي، عاملة إيه؟
عبير: الحمد لله. ياسين، إنت عامل إيه؟
ياسين: الحمد لله. أمال فين لين؟
عبير: نامت عشان عندها مدرسة.
ياسين: عايزة أكلمك في موضوع.
عبير: اتفضلي يا خالتي.
عبير: معلش يا ياسين، مش هتكلم لين كل يوم.
ياسين: ليه يا خالتي؟ أنا عملت حاجة؟
عبير: لأ، معملتش. بس عندنا في البيت، هي في ثانوي، وبنت خالتها وبنت عمتها برضه، وهنا بيعملوا منفسنة بينهم. وإنت ساعات أما كلمتها، كلهم طلعوا عليا، قالوا مش هتنفع في الدراسة. معلش، تفهم الموضوع.
ياسين: عادي يا خالتي، خلاص، نتكلم في أي وقت.
عبير: تمام. ياسين، تصبح على خير.
ياسين: وإنت من أهله.
(للأسف، لين مكنتش نامت، كانت صاحية لسه، وكانت بتعيط لأنها أول مرة حد يتكلم حلو معاها، وأهلها مش عايزها تتكلم معاه. نامت لين وصحيت تاني يوم عشان المدرسة، وراحت المدرسة، وكلمتها. أخدت التليفون وقفلته خالص عشان ياسين لو رن، يلاقيه تلفون مغلق. فل ياسين يرن لمدة يومين. راحت عبير فتحت التليفون في اليوم التالت بليل. رن ياسين على لين الساعة 7 الصبح.)
لين: الو.
ياسين بزعيق: قفلتي تليفونك ليه يا لين؟
عبير بصوت واطي: التليفون بايظ.
لين: معلش، التليفون كان بايظ ومش راضي يشحن.
ياسين: لو تليفونك بايظ، ابعتي من عند خالتي، وقولي بدل ما إنتي سايباني كدا قلقان عليك.
لين (في نفسها): أنا آسفة إني كدبت عليك.
لين: آسفة، معلش، حق عليا.
ياسين: هايفيد إيه؟ سلام، عندي شغل، يبقى أشوف الموضوع دا بليل.
لين: تمام، خلي بالك من نفسك، سلام.
لين: لي خالتي كدبت عليه عشان يحس على دمه ويجيب لك تلفون بدل ما إنتي بتستخدم تلفون نوكيا.
لين (في نفسها): أنا مش عايزة تلفون، أنا عايزة اهتمامه بيا وبسل.
لين: ماشي يا ماما.
(دخلت لين للأوضة وفضلت تعيط من اللي مامتها بتعمله معاها. مش كفاية إنها بتفرق بينها وبين بنت خالتها. خالة لين تكرهها بسبب إنها بتقارن بينهم.)
رواية الم الفراق الفصل الرابع 4 - بقلم قدر مصطفي
ياسين: الو
لين: الو
ياسين: ممكن تقولي كنتي قافلة التليفون ليه؟
لين: والله ما قفلته، هو بايظ.
ياسين: بايظ؟ تبعتيلي من عند خالتك وتقولي التليفون بايظ؟ أنا قلقت عليكي.
لين: حاضر، آسفة إني خليتك قلقت عليا.
ياسين: قريب إن شاء الله أجيبلك تليفون بس أما نجيب حاجتنا الأول.
لين: مش عايزة حاجة.
ياسين: مش هينفع.
لين: مش عايزة، شكراً.
ياسين: انتي عاملة إيه؟
لين: الحمد لله، وانت عامل إيه؟
ياسين: كويس الحمد لله، إحنا جايين الجمعة الجاية عشان نجيب العفش، ماما بتقول إن عندكم العفش حلو.
لين: تيجي بسلامة.
(عبير دخلت الأوضة بتاعت لين)
عبير: خدي كلي، انتي مكلتيش ليه؟
لين: مش عايزة.
عبير: كلي وانتي بتكلمي ياسين.
لين: مش جعانة يا ماما، مش عايزة.
عبير: قولي لها حاجة يا ياسين.
ياسين: مش عايزة تاكلي ليه يا حبيبتي؟
لين: مش جعانة، أما أجوع يبقى آكل.
عبير: لأ، تاكلي دلوقتي وأنا عملت الأكل اللي بتحبيه.
لين: مش عايزة.
ياسين: ادي التليفون لخالتك.
لين: اتفضلي يا ماما.
عبير: إزيك يا ياسين، عامل إيه؟
ياسين: الحمد لله يا خالتي، انتي عاملة إيه واللي عندك؟
عبير: الحمد لله، كلهم بيسلموا عليكي.
ياسين: خلاص يا خالتي، سيبي الأكل وهي هتاكل.
عبير: ماشي يا حبيبي، عايز حاجة؟
ياسين: عايز سلامتك.
عبير: يلا سلام يا لين.
لين: سلام يا ماما.
لين: الو.
ياسين: إيه يا لين، كلي يا قلبي.
لين: مش جعانة.
ياسين: عشان خاطري، يلا كلي.
لين: والله ما أقدر.
ياسين: أنا بقولك عشان خاطري.
لين: حاضر.
(وبدأت تاكل لين)
ياسين: بتاكلي إيه؟
لين: مكرونة.
ياسين: مكرونة إيه؟
لين: مكرونة، انت لو عرفت اسمها هتضحك أوي.
ياسين: أيه هي؟
لين: مكرونة مبقبقا.
ياسين: ستي كل ما تشوفني تقولي لين أكلتك مكرونة مبقبقا، أقولها لسه يا ستي مأكلتهاش، هههه.
لين: إن شاء الله، يبقى أعمله وتاكل منها إن شاء الله.
ياسين: إن شاء الله.
لين: لين.
ياسين: نعم.
ياسين: أنا عايز صورة ليكي.
لين: ليه؟
ياسين: كدا، أنا عايزها.
لين: لأ مش هينفع أبعتلك صور، أما نتجوز يبقى نصور براحتنا.
ياسين: وفيها إيه يا عنيا؟
لين: مش هينفع، إن شاء الله بعد كتب الكتاب يبقى نتصور براحتنا.
ياسين: برضه يا لين؟ اللي في دماغك هو هو؟
لين: معلش، أهو خلاص هانت، تلات سنين بسيطة.
ياسين: فعلاً، التلات سنين قليلين جداً، لين، أنا عايز أتجوز بعد سنتين.
لين: بس انت وبابا في الاتفاق على تلات سنين عشان أنا في ثانوي ومش هعرف أوفق بينك وبين تالته.
ياسين: انتي هتذاكري هنا وهتروحي الدروس هنا وهتروحي هناك، على الامتحانات بس وناجل الحمل شوية.
لين: الاتفاق اتفاق رجالة، وانت إيش عرفك إني في أول سنة مش هحمل؟ انت تعرف في علم الغيب؟
ياسين: ماليش فيه، أنا عايز أتوز بعد سنتين.
لين: سلام ياسين.
(وقفت لين التليفون خالص عشان ما يرنش وهي مش عايزة ترد، هما اتفقوا من الأول)
راحت مرات عم لين مسكت تليفونها وفتحتو، وفتحت الشات اللي بين لين وياسين، وكان آخر رسالة "ابعتي صورة". عايزة أقولكم إن لين مسحت الرسائل اللي بعديها عشان مامتها بتمسك التليفون ونشوف كل حاجة، بس لين نسيت تمسح دول.
راحت مرات عم لين بعتت لياسين صور لـ لين بالحجاب، وراحت بعتت صورة من غير حجاب، قالت ما هو هيكون جوزها، وراحت ماسحا الصور من عند لين بس هتكون عند ياسين.
عبير: إزيك يا نرمين؟ عاملة إيه؟
نرمين: الحمد لله، انتي عاملة إيه؟
عبير: الحمد لله.
نرمين: عبير، أنا عايزة لين وياسين يجوزوا بعد سنتين.
عبير: إزاي؟ انتي عارفة إنها هتكون في تالتة ثانوي، وفي السنة دي هي مش هخليها تشيل معلقة حتى، وممكن لو اتجوزوا تحمل، هتاخد بالها من الدراسة ولا الحمل ولا البيت؟
نرمين: خلاص نشوف الموضوع ده، أنا أجي يوم الجمعة إن شاء الله.
عبير: إن شاء الله.
(سمعت لين كلام خالتها ومامتها، راحت دخلت الأوضة ونامت. تاني يوم تليفون لين عمال يرن)
لين: الو.
ياسين: قفلتي ليه امبارح؟
لين: مفيش.
ياسين: مش كنا بنتكلم؟
لين: انت عمال تقول أجوز بعد سنتين، ده اتفاق رجالة ومش هينفع نغير فيه، والسنة التالتة تحديد مصيري، أدخل كلية إيه؟ لو اتجوزنا إزاي آخد بالي منك ولا من البيت، ولا الدراسة؟ ولا ماماي؟
ياسين: انتي كنتي تقولي كدا بدل ما تقفلي.
لين: ما أنا عمالة أقولك مش هينفع، وانت عمال تقول أنا عايز ومليش دعوة، وأنا مش هعرف أقول إيه، والحاجة دي في إيد بابا وماما، موفقين براحتهم، أنا موافقة بس مش هسامح لو مجبتش مجموعي.
ياسين: خلاص يا حبيبتي، مفيش مشكلة، نخليها بعد تلات سنين زي ما انتي عايزة، انتي على فكرة قمر من غير حجاب.
لين: انت شوفتي إمتى من غير حجاب؟
ياسين: مرات عمك بعتت صور بتاعتك ليا، وبعتت صورة معاهم من غير حجاب، وقالت لي أي خدمة، تعرف إنها مرات عمك بس.
لين: طيب، أما أروح.
ياسين: انتي فين دلوقتي؟
لين: أنا عند بنت خالتي، كنت مخنوقة، قالتلي تعالي اقعدي معايا.
ياسين: حق عليا، طيب أسيبك مع بنت خالتك وأكلمك بليل.
لين: تمام، خلي بالك من نفسك.
ياسين: ماشي، سلام.
(وجه بليل ولين اتكلمت مع ياسين ومامتها قفلت التليفون زي كل مرة، لغاية أما جه يوم الجمعة)
عبير: تعالي يا نرمين، تعالي، ياسين اتفضلوا.
(عبير دخلت الأوضة لقت لين لسه بتلبس الطرحة)
عبير: خلصتي؟
لين: أيوا يا ماما.
عبير: طيب يلا.
لين: حاضر.
(ماشية لين ورا مامتها وهي مكسوفة)
عبير: يلا، مكسوفة ليه؟ ما انتوا بتتكلموا مع بعض كتير.
(لين اتحرجت ودخلت، وياسين باصص على لين وعلى وشه ابتسامة جميلة، لين دخلت سلمت على خالتها وقالت "إزيك يا ماما" وسلمت بالعافية على ياسين بطراطيف صوابعها، هي مش مقروفة، هي مكسوفة، بس راحت خالتها سابتهم هي ومامتها ودخلوا الأوضة التانية)
ياسين: في حد بيسلم على حبيبه بطراطيف صوابعه؟
لين: إيه؟
ياسين: مش أنا حبيبك وحبيبك وجوزك المستقبلي، يبقى تسلمي كويس.
لين: ما أنا بسلم كويس.
ياسين: لأ، كدا مش بتسلمي كويس، أنا هوريكي بتسلمي إزاي.
(ياسين مسك إيد لين وعمل نفسه أنه هيسلم عليها، بس هو فضل ماسك إديها)
لين بكسوف: سيب إيدي.
ياسين: لأ، مش هسيبهالك.
لين: ياسين، سيب إيدي، كدا مش هينفع، عيب، ولو حد جيه شافنا كدا.
ياسين: اللي ياجي ياجي، أنا ماسك إيد حبيبتي، فيها حاجة؟
لين بكسوف: معلش، سيب إيدي.
ياسين بابتسامة: لأ.
لين: عشان خاطري.
ياسين: لأ.
لين: أنا بقول عشان خاطري.
ياسين: خلاص يا ستي عشان خاطرك بس.
(وفضلوا يتكلموا شوية مع بعض لغاية أما عبير جدت وقالت "يلا عشان نروح نشوف العفش"، لين أصلاً كانت تعبانة أوي، عندها برد وسخنة)
أخو لين الكبير: لين تروح ليه؟ تعبانة، شايفها إنها مش قادرة.
عبير: وطّي صوتك، هتروح عشان تختار.
(ومشيت لين معاهم، وراحوا شافوا الأوض)
نرمين: الأوضة دي بتاعة مين؟
الراجل: دي كانت بتاعت صحاب الشغل، كان عملها لبنته بس محصلش نصيب.
نرمين: خلاص هناخد دي.
ياسين: لين، انتي عايزة أنهي اللي في التليفون ولا دي؟
نرمين: هناخد دي، دي حلوة.
(أخو لين قال حاجة، خالة نرمين زعقت ومشيت وقالت "والله ما هختار ولا هحضر فرح ولا خطوبة"، ياسين قال لها ليه، ومحدش قال حاجة، خالة العيلة كلها ماشية وراها تهدي فيها، وهي برضه راحت رمت الفلوس في وش ياسين قالت "أروح أختار انت وهي بقا، ما أنا مش لازمة".)
لين: خلاص يا ماما، أنا مختارة اللي انتي اخترتيها، أنا عايزة شكلها حلو.
ياسين: خلاص يا أمي، اهدي.
(بعد ما هديت فعلاً، خدوا الأوضة اللي هي اختارتها، بس الأوضة بتاعة الأطفال، الجلوس لين اللي اختارهم، وراحوا يدفعوا الفلوس. هي الأوضة بتاعة النوم اللي اختارتها حلوة أوي عن التانية، كانت عاجبة لين، بس لين محدش خد رأيها في أي حاجة، غير أوضة الأطفال، حتى الدهب ما خدتش اللي هي عايزاه، هي خدت اللي أهلها اختاروه وبس، محدش خد رأيها تختار إيه، بس قالت هي الأوضة حلوة، وهي عارفة خالتها مسكت في الأوضة ليه، عارفة خالتها بتفكر في إيه، عارفة طالما الأوضة دي بتاعة بنت الراجل يبقى عملها بكل حب وإتقان، وكمان عملها بخشب حلو، مرضيتش تزعلها، راحت اختارتها من كتر التعب اللي هي فيه لين)
ياسين: روحي يا لين، طالما تعبانة، وإحنا هنيجي وراكي.
لين: عادي، خلاص.
عبير: روحي انتي، تعبانة خالص، وإحنا هنيجي وراكي.
(كان لسه ياسين هيمسك إيد لين عشان كانت العربية هتخبطها، بس عبير لحقتها ومسكتها هي)
ياسين: روحي يا حبيبتي، وأنا هدفع الفلوس وهنيجي كلنا.
لين: تمام، بعد إذنكم.
ياسين: سلام.
(وفعلاً روحت لين، وراحت نائمة على السرير حتى بملابسها، خلاص التعب وصل بيها للآخر، بعديها بنص ساعة ياسين وخالتها ومامتها رجعوا من عند الراجل)
عبير: يلا قومي عشان تقعدي مع ياسين قبل ما يمشي.
لين: حاضر.
أخو لين الكبير بغضب: مش شايفها تعبانة؟ لين مش هتقعد مع حد.
عبير: عيب، مش هينفع تقعد.
أخو لين: قلت مش هتقعد، لين مش شايفة قدامها من التعب.
عبير: يبقى نشوف ده بعدين.
(وفعلاً لين دخلت)
ياسين: أنا آسف على اللي حصل النهارده.
لين: على إيه؟
ياسين: على اللي أمي عملته.
لين: مفيش حاجة، هي عايزة ليك أحسن حاجة، هي بتحبك وعايزك مبسوط، وهي اختارت دي عشان عارفة إن الراجل عملها أحلى من الاتنين، بس وهي الأوضة حلوة، عجبتني.
ياسين: يعني عجباكي؟
لين: أيوا، جميلة، بسم الله ما شاء الله، تبارك الرحمن، حلوة.
ياسين: طيب، الحمد لله إنها عجبتك.
عبير: يلا يا لين، حاولي مع خالتك وياسين.
لين: ماشي.
(فضلت لين تبص بس مش بتاكل لأنها تعبانة ومش قادرة تاكل خالص)
ياسين: كلي يا لين.
لين: حاضر، أنا باكل أهو.
(والمشي ياسين هو خالة لين، ولكن فضلت لن تتواصل مع ياسين)
ياسين: إزيك يا لين؟ عاملة إيه؟
لين: الحمد لله، وانت عامل إيه؟
ياسين: الحمد لله، لسه تعبانة؟
لين: لأ، ارتحت شوية عن الأول، الحمد لله.
ياسين: طيب، الحمد لله، خدي يا حبيبتي، الدوا في معاده.
لين: حاضر.
ياسين: روحت عند تيتا نادية؟
لين: أه، روحت وسلمت على خالاتي وبنتهم، وكمان سلمت على يوسف برضه.
ياسين: يوسف دا قد إيه؟
لين: أصغر مني بسنة أو سنتين.
ياسين: وأكيد حضنتيه صح؟
لين: أه، عادي، ده أخويا الصغير.
ياسين بعصبية: وتحضنيه ليه؟ انتي متعرفيش ممكن مامتك وباباكي وأهله يتفقوا ويجوزوكي ليه؟
لين: أجوز مين؟ بقولك أخويا الصغير، وكمان أنا وهو زي القط والفار.
ياسين: أنا بقولك إياكي تعملي كدا تاني.
لين: حاضر.
ياسين: بحبك يا قلبي، أنا بغير عليكي مش أكتر، ومش بحب حد يلمسك.
لين: حاضر.
ياسين: بتعملي إيه؟
لين: بكلمك، إيه صوت الغلوشة اللي عندك دي؟
ياسين: مفيش، كنت جايب لعيال أختي شوية حاجات من السوبر ماركت، بس جيت لقيتهم مشيوا، رحت واخد كيس كرتيه وباكل فيه.
لين: بالهنا والشفا، أه عايزة أقولك إن حنة بنت خالتك بكرة، عشان كدا ممكن معرفش أكلمك عشان هاجي تعبانة.
ياسين: طبعاً تحطي ميكب؟
لين: هحط خفيف مش كتير.
ياسين: لأ، متحطيش.
لين: عشان خاطري أحط خفيف خالص.
ياسين: استني، أنا هبعت لخالتي أقولها تحط ليكي روج خفيف، وطبعاً في رجالة؟
لين: الرجالة في مكان واحنا في مكان خالص وقافلين علينا الخيمة.
ياسين: أنا قولت لخالتي وقالت تحط ليكي روج خفيف، يارب يكون خفيف زي ما بتقولي.
لين: حاضر.
عبير بصوت واطي: اقفلي، هاتي التليفون، كفاية كدا.
(لين هزت راسها مش عارفة تعمل إيه عشان تقفل، فضلت تتوب عشان يقفل، مع إنها مش عايزة تقفل، بس مامتها هي اللي جبرتها)
ياسين: عايزة تنامي؟
لين: لأ، عادي.
ياسين: انتي بتقربي التليفون، عايزاني أعرف إنك عايزة تنامي، وأنا مش هقفل، هه.
لين: أبداً والله.
ياسين: بهزر معاكي، خلاص نامي عشان تقدري تروحي بكرة وانتي فايقة.
لين: ماشي.
ياسين: هتوحشيني.
لين بكسوف: وانت كمان.
(قفلت لين مع ياسين ونامت. صحيت الصبح خدت اللبس وطرحة وكل حاجة عشان تلبس عند خالتها، خدتها أمها وديتها هي وبنات خالتها الصالون التجميل. لقت مامتها جايبة ليها رموش صناعية تلبسها، خدت لين واحدة بتسأل مامتها عن التانية، قالت بتاعت بنت خالتها، راحت لين عطيتها لبنت خالتها، راحت لين عشان تقعد وتعمل ميكب، راحت بنت خالتها قعدت الأول، راحت قالت لها: "أنا اللي كنت هقعد"، بنت خالتها قالت: "أنا خلاص قعدت"، زعلت لين شوية، وبعدين قعدت. عرفت إن العروسة خدت بنت خالتي لين وركبتها معاها العربية، وسابت لين في الكوافير ومشيت. زعلت لين أوي على الموقف ده. راحت أم لين بتقول للبنت اللي بتعمل لـ لين الميكب: "مش عايزة الميكب أوفر أوي، عايزة بسيط"، راحت قالت لها: "حاضر". البنت جايه تحط الرموش، حطتها، عيون لين دمعت عشان أول مرة تحط الحاجة دي، استغلت لين الموضوع وعيطت بس من غير ما حد يحس بيها. راحت البنت بتقول لها: "بتعيطي ليه؟" لين: "مش بعيط، ده البتاع عامل حرقان في عيني". وخلصت لين واتصورت شوية، راحت أم لين بعتت لـ نرمين الصور)
نرمين: هي دي لين؟
أم لين: أيوا.
نرمين: بسم الله ما شاء الله، قمر أوي، عقبال يالين يا رب.
(راحت نرمين بعتت الصورة لياسين)
ياسين: لين، هو دا الميكب الخفيف؟
لين: وانت شوفت الميكب فيني؟
ياسين: إني ورتني الصورة.
لين: أه، مش أنا قمر؟ هو خفيف أه.
ياسين: من ناحية إنك قمر، لأ، انتي بطل.
لين: بطل إيه؟ قلة أدب.
ياسين: أنا قولت إيه؟ الله، مش بقول الحقيقة، وكفاية شفايفك المرسومة اللي عايزة تتاكل، مش عارفة شفتك اللي فوق تحسي مش رفيعة ولا تخينة، وشفتك اللي تحت تحسي شكلها جامد، أما تتاكل.
لين باستغراب: تتاكل إزاي؟ مش فاهمة.
ياسين: بعد كتب الكتاب أقولك، وأقولك ليه هتبقا عاملة إن شاء الله.
لين: أنا مش فاهمة أي حاجة خالص.
ياسين: يلا روحي عشان بنت خالتك.
لين: حاضر، سلام.
رواية الم الفراق الفصل الخامس 5 - بقلم قدر مصطفي
(عدت فترة الإجازة مابين حب لين لياسين بيزيد أضعاف وتعلقها بياسين بيزيد، وتفضل بصا للتليفون عشان لو رن ترد. في مرة قلبها وجعها من الصبح مش عارفه ليه، وفضلت تدعي ربنا أن باباها يكون بخير هو وياسين لأنهم أغلى اتنين على قلبها ومش عايزة تخسر حد منهم. صلت ودعت ربنا أن ربنا يجيب كل خير ليهم ويبعد عنهم الأذى.)
لين: الووو.
ياسين: الوو، ازيك ياقلبي عاملة إيه؟
لين: الحمد لله، وانت عامل إيه؟
ياسين: الحمد لله.
لين: مال صوتك ياسين، انت تعبان فيك حاجة؟
ياسين: لأ، شوية برد وشوية سخونة بس مش أكتر، وما روحتش الشغل انهاردة، خدته إجازة.
لين بخوف: مش أكتر؟ هو انت كنت عايز أكتر من كدا؟ طيب خدت دواء؟ طيب روحت لدكتور؟ طيب قوم روح لدكتور بسرعة ياسين، قوم.
ياسين: مافيش حاجة ياحبيبتي والله، أنا كويس، خدت دواء وخدت دش دافئ، وإن شاء الله هفوق، متخافيش ياحبيبتي، أنا بخير والله. انتي عاملة إيه؟
لين: أنا مش كويسة طول ما انت مش كويس.
ياسين: ياحبيبتي، أنا كويس والله وبكرة هقوم كويس إن شاء الله.
لين: ياربي.
ياسين: بحبك يا لين.
لين: بحبك أوووي.
ياسين: أنا جبتلك مفاجأة، هتخديها أما تيجي.
لين: إيه هي؟
ياسين: لو قولتها هتكون مفاجأة، يبقى إيه؟
لين: طيب بس قول أول حرف منها، أنا مش بعرف أصبر بصراحة.
ياسين: لأ.
لين بطفولة: عشان خاطري ياسنسن، عشان خاطري أول حرف.
ياسين: لين، أنا بضعف من طريقتك دي.
لين بطفولة: عشان خاطري أول حرف بس، لو قولتها هفضل أقولك كلمت بحبك 100 مرة، يلا بقا عشان خاطري.
ياسين: أولها (س).
لين بتفكير: أولها سين؟ ليه جايب سبورة؟
ياسين: ههه، سبورة بالصاد مش بالسين.
لين: عندك حق، طيب إيه؟
ياسين: متفكريش بقا، خليها مفاجأة.
لين: أنا من النوع اللي مش بعرف أصبر غير أما أعرف هي إيه؟ يرضيك أفضل طول اليوم أفكر فيها ويجيلي صداع من كتر التفكير؟
ياسين: لأ، عشان كدا بقولك متفكريش.
لين: استني، هحاول إني أعرف.
ياسين: يالهوي عليكي، سلسلة يالين.
لين بفرحة: هاي، أخيراً قولتي.
ياسين: خبرتك خاطب طفلة.
لين: خرب بيتي، ليه ياعم، هو أنا لسه دخلته عشان تخرب؟
لين: طيب شكلها إيه أو مكتوب فيها إيه؟
ياسين: مكتوب فيها اسمي واسمك، وقلبين جوا بعض.
لين: واو، شكله هتبقى جميلة جداً، دي هتكون ديما لبساها، عمري ما أشيلها.
ياسين: يعني عجبتك من غير ما تشوفيها؟
لين: ياحبيبي، أي حاجة منك عجباني من غير ما أشوفها، حتى لو كانت لبانة، عجباني.
ياسين: انتي قولتي إيه؟
لين: بقولك أي حاجة منك عجباني، حتى لو لبانة.
ياسين: لأ، اللي قبله.
لين: مفيش حاجة قبلها.
ياسين: لين.
لين بكسوف: نعم.
ياسين: قولتي إيه؟
لين: ما قولتش.
ياسين: يابت قولي، الله.
لين: قصدك على أول كلمة؟
ياسين: أيوا، أهي.
لين: بقا.
لين بضحك: مش عارفة.
ياسين: يابت هاجي أضربك.
لين: خلاص ياعم، هقول.
ياسين: ما من الأول.
لين: ح، ح، ح، ح، ح، مش عارفة أقولها، هي بتطلع تلقائي.
ياسين: حول.
لين: هح، هح، مش عارفة والله، صعبة أوي.
ياسين: حولي وأنا هساعدك.
لين: 1، 2، 3، حبيبي.
ياسين: وانتي قلبي وعمري وروحي وحياتي كلها، ربنا يخليكي ليا ياعمري.
لين بكسوف: ويخليك ليا.
ياسين: أنا عايزك أما تكوني مراتي، بصي على عيلتي اللي هنا، عمامي وعماتي وكده، عايزك معاهم تكون معاملتك سطحية.
لين: ليه كدا؟
ياسين: لأنك مختلفة يالين، تفكيرك غيرهم خالص.
لين: إزاي؟
ياسين: هنا بيلبسوا لبس ضيق وكمان بيبينوا شعرهم شوية، وانتي بسم الله ما شاء الله، لبسك واسع، شعرك متغطي، وكمان بتلبسي بدانتين عشان ما يبانش المرة اللي شوفت شعرك فيها بالطرحة، وبقولك دخلي شعرك زعلتي، أنواع بأن مع إن كانت شعرة واحدة اللي باينة، وانتي زعلتي عليها إنها بانت وقولتي حرام تبان لو بانت وأي حد يشوفها، هو خدي سيئات كتير، ورحتي قطعتي الخصلة اللي بانت. هنا يالين عادي، لبس ضيق، رجل باينة، وشعر باين ومش خايفين على نفسهم.
لين: ممكن أنا أما أجي عندكم ممكن أكون سبب لهدايتهم ومنعهم إنهم يعملوا كدا؟
ياسين: اللي بس تصحبيها هي نورة، دي دماغها زي وذيك برضه.
لين: هشوف الموضوع ده إن شاء الله.
ياسين: إن شاء الله.
لين: أنا عايزة أسألك سؤال، أنا عارفة إن مش هينفع أسأل فيه دلوقتي، بس هو جه في دماغي.
ياسين: اسألي.
لين: لو أول ولد هيكون اسمه إيه؟
ياسين: هسمي على اسم ولدي الله يرحمه.
لين: الله يرحمه، باباك اسمه إيه؟
ياسين: سيد.
لين: يا سبحان الله.
ياسين: في إيه؟
لين: هو لازم اسمي وأنا صغيرة كمان يكون وأنا كبيرة؟
ياسين: مش فاهمة.
لين: أصل وأنا صغيرة ديما كانوا بيقولوا عليا أم سيد، وأنا بحب اسم سيد على اسم واحد على اليوتيوب عسل أوي اسمه سيد.
ياسين: يا سبحان الله.
لين: طيب لو ولد تاني؟
ياسين: مش عارف بصراحة، أنا هسيبلك الباقي، انتي اللي تسميه.
لين: طيب إيه رأيك نخلي الولد التاني سيد، ولا أول قاسم؟
ياسين: مش هينفع، أنا هنا الكبير، لو جبت ولد لازم اسميه على اسم ولدي، أختي برضه أما اتجوزت وجوزها الكبير سما ابنه على اسم ولده، وانتي باباكي كذلك سما أخوكي الكبير على اسم جدك.
لين: ماشي يا أبو سيد.
ياسين: ماشي يا أم سيد، انتي بقا عايزة تسمي البنات إيه؟
لين: بحب اسم حور أو ليان أو همس أو ملاكي.
ياسين: ملاك اسم مسيحي.
لين تزعل: بجد؟ خلاص في أسماء تانية.
ياسين: تعرفي أنا عايزك تجيبي بنوتة عشان أما أجي ألعب معاها أقولها بعشق أمك، وأنا بعشقك ياروح.
لين بكسوف: بس ياسين، بكسف، حرام عليك، لازم تخليني شبه الطماطم كدا.
ياسين: استني عليا، أخليهم طماطم بعد كتب الكتاب عشان آكلهم، أصلهم حلوين أوي وبصراحة عايزين يتباسوا ويتأكلوا.
لين: ياسين، بطل قلة أدب.
ياسين: محدش قالك إني سافل.
لين: عيب، أنا أول مرة أعرف حد عارف نفسه.
ياسين: أنا لين.
لين: نعم.
ياسين: عايزك تصحيني على الساعة 7.
لين: حاضر.
ياسين: انتي عايزة تنامي؟
لين: عادي.
ياسين: روحي نامي عشان تصحي.
لين: حاضر، تصبح على خير.
ياسين: وانتي من أهلي يا عمري ❤️.
(دخلت لين نامت وصحيت على الفجر، صلت وقرأت الورد بتاعها والأذكار لغاية أما الساعة جت 6:30، اتصلت على ياسين واتساب وراحت بعتتله على الشات).
لين: أصحى يا سنسن.
ياسين: صباح الخير.
لين: صباح الورد والياسمين على عيونك، يلا قوم عشان الشغل.
ياسين: بس أنا عايز أسمع صوتك، أنا قولتك ترني عشان تكوني أول صوت أصحى عليه.
لين: معلش، أصلي نايمة مع ماما في الأوضة.
ياسين: طيب مش نايمة في الأوضة بتاعتك ليه؟
لين: أخويا لسه جاي من عندكم امبارح ونايم فيها، وأنا مش هينفع أنام معاه في أوضة واحدة، وأنا ديما بابا مش موجود هنا، بنام مع ماما. مرة تانية أصحيك وتسمع صوتي كمان، يلا قوم خد شور كدا ولبس عشان الشغل.
ياسين: أنتي صحتيني بدري، الشغل 8، وأنا بقولك صحيني 7، عقبال ما أكلمك وآخد دوش كدا وألبس وأنزل.
لين: حق عليا إني صحيتك بدري، بحسب الشغل الساعة 7، معرفش إنه 8.
ياسين: عادي ياقلبي، مافيش حاجة، بس خلي بالك كدا، أنا عمال آخد الحاجات اللي انتي مش راضية تقوليها ولا تعمليها عشان أطلعها عليكي بعد الجواز، أجيب أنا بلايستيشن ونلعب أنا وانتي، وأنا لو كسبت هوريكي أعمل فيكي إيه.
لين: وأنا لو كسبت هخليك تغسل المواعين وتساعدني في البيت.
ياسين: ههه، أما نشوف.
لين: يعني انت بتعمل كدا عشان عارف إني مش بعرف ألعب اللعبة دي؟
ياسين: بصراحة، آه، دا انتي مش هتخلصي من تحت إيدي.
لين: هتعمل إيه يعني؟
ياسين: من ناحية هعمل، فأنا هعمل كتير أوي، بس استني بس، مش هرحمك، يبقى تقولي كفاية كدا.
لين: إياك تضرب، قفا كفاية، هو أحمر لوحده.
ياسين: لأ ياحبيبتي، مش هضربك، عمري ما هضربك خالص في حياتي، أنا واخدك زوجة وتكملة نص ديني، واخدك حبيبتي وبنتي، عمري ما أضربك.
لين: شاطر، إنك غيرت كلامك، أنا هشويك على البخار.
ياسين: وأنا هشيلك زي عود القصب.
لين: مش هتعرف، لأن عضمي تقيل.
ياسين: على فكرة انتي رفيعة، دا أنا أشيلك بإيد واحدة.
لين: أنا، دا أنا عايزة أخس، والله فعلاً عضمي تقيل، مش هتعرف.
ياسين: هوريكي بس بعد أما نتجوز ونروح بيتنا ونغير وناكل ونتكلم ساعتين، بعد كدا أوريكي.
لين: يعني انت سبت الكلام في فترة الخطوبة وجاي تكلم ساعتين بعد الفرح؟ يبقى سيب الكلام لي تاني يوم عشان هكون تعبانة وعايزة أنام.
ياسين: مش هينفع خالص، لازم نتكلم.
لين: ليه مش هينفع؟ أكون عايزة أنام، نام انت كمان، وبعدين الأيام ما بينا طويلة إن شاء الله.
ياسين: مش هينفع، الناس كلها بتتكلم مع الفرح، بيتكلموا ساعتين تلاتة.
لين: نحن نختلف عن الآخرون.
ياسين: ما قولتش حاجة، نختلف في كل حاجة إلا دي، كلنا بنتفق عليه.
لين: أنا مش فاهمة أي حاجة.
ياسين: ساعة الفرح هتفهمي، ولو أبوكي ييجي يوم الصباحية يا يكلمني بدل أبويا عشان أبويا متوفي، يقولي سبع ولا ضبع، أقوله تنين.
لين: ليه تقوله تنين؟ ممكن تقوله أرنب.
ياسين: ليه بتقولي كدا؟
لين: لأن الأرنب كائن لطيف أوي وكيوت، وانت كذلك عسل وطيب وكيوت وحنين.
ياسين: يبقى أوريكي الكيوت دا إن شاء الله.
لين: هو باين أهو، انت طيب أوي وعسل أوي.
ياسين: خلاص يالين، ساعة الفرح هتفهمي كل حاجة وتقولي ياريتني ما قولت كدا.
لين: يبقى أشوف، يلا قوم البس عشان الشغل.
ياسين: ماشي ياقلبي، سلام، هتوحشيني.
لين: وانت كمان، سلام.
أشوفكم في بارت جديد.
رواية الم الفراق الفصل السادس 6 - بقلم قدر مصطفي
(بين يوم وليله حصل حاجات مكنش حد يتوقعها الناس الي كانت بتحب بعض خلاص محدش طايق التاني.)
نرمين: إيه يا عبير.
عبير: إزيك يا نرمين.
نرمين: إيه اللي انتي قولتي ده، انتي قولتي إنك هتكتبي القايمة ٤٠٠ ألف.
عبير: أنا مقولتش كده.
نرمين: لأ قولتي، وكمان الكلام الجاي من شخص موثوق فيه كمان.
(قفلت نرمين مع عبير. أول مرة لين تشوف مامتها هي وخالتها بيتخانقوا، أول مرة تلاقي خالتها مش بترن على مامتها عشان تكلمها بساعات.)
(عدت الأيام عادي، ما بين حب لين بيزيد لياسين أضعاف ما هي متوقعة. مش عارفة من مجرد كلمة بتدوب فيه. هي بتاخد تعب الدنيا بابتسامة عشان بس ياسين معاها ويعوضها على كل حاجة. هي مش شايلة هم الناس، هي خايفة من ييجي اليوم اللي يمشي فيه. قلبها هيوجعها أوي. أول مرة تحس إنها مبسوطة فعلاً، أول مرة تحس بالحب، أول مرة تكلم شاب، أول مرة في كل حاجة. ابتسامتها وحبها كان كله حقيقي مش مزيف. كل يوم تعترف لنفسها إنها بتعشق ياسين أكتر ما هو ما بيحبها.)
(عدت الأيام وياسين جاب هدية حلوة جداً لين، سلسلة عليها اسمه واسمها، وورد أحمر طبيعي اللي لين بتحبه. وكمان جاب شوكولاتة من كل الأنواع بس جايب من كل حاجة حاجة واحدة. هي مش مهمة الحاجات أكتر ما مهم عندها إنها شافته ومات عنها منوا. اليوم دا بس أما بيمشي بتحس إنها عايزة تشوفه تاني. بس مامتها تقولها: "هو دا اللي جابه؟ هو دا بردو مش هيجيب التليفون؟" لين مش عارفة ترد على أمها. هي مش عايزة تتكلم عشان متكونش بنت مش بارة بوالدتها، فضلت ساكتة. ومامتها فضلت تتكلم تقول: "ده بتاع أمه، ده مش بيتكلم في حاجة، حتى الدبلة مختارهاش أمه اللي ماشية." لين عايزة تقولها إن ياسين بيحب أمه عشان هي اللي ربته من غير أب وهي اشتغلت وكبرتهم. اللي كان مكانها كان اتجوز تاني ورما عياله، بس هي لأ خلت حياتها لعيالها. عايزة أقولها إن ياسين الكبير وشاف أمه وهي بتعمل كده ومحدش سندها. بس لين مش بتديها تتكلم، فضلت تسمع لمامتها وسكتت.)
ياسين: إزيك يا قلبي، وحشاني أوي.
لين: إزيك يا سين عامل إيه؟
ياسين: الحمد لله يا قلبي.
لين: لين.
ياسين: نعم.
ياسين: متتكلمي مع أهلك يا لين عن موضوع القايمة ده. أنا يا لين والله عمري ما أعمل حاجة وحشة، عمري ما أكسر قلبك، عمري ما أضربك. أنا أيدي تتقطع قبل ما تنزل عليكي. أنا بردو عندي أخوات بنات. اللي مش بحب يتعمل في خواتي مش هحب أعمله فيكي.
لين: والله يا ياسين أنا بكسف أكلم مع أهلي في حاجة. أنا أما أجي أطلب بكسف وبروح أعيط من كتر الكسوف.
ياسين: حاولي يا لين تتكلمي مع أهلك.
لين (في نفسها): طيب، اتكلم أنت مع ماما نرمين.
لين: مش هعرف يا ياسين.
ياسين: خلاص يا لين، أنتِ عاملة إيه؟
لين: الحمد لله.
(لين وياسين قعدوا يتكلموا كتير.)
ياسين: أنا هاجي تاني يوم العيد.
لين: تاجي بسلامة.
ياسين: أما أديكي فلوس تاخديها.
لين: مش هينفع.
ياسين: لأ، دي عدتك وكمان جيبي لبس العيد منهم.
لين: يبقى نشوف الموضوع ده بعدين.
ياسين: أنا قولت أهو عشان مينفعش تكسفيني قدام أمك وكمان جايبهم الفلوس الجديدة.
لين: مش عايزة والله. كل اللي أنا عايزاه إنك تيجي بسلامة.
ياسين: إن شاء الله هاجي بسلامة. بس عشان ما تحرجشي قدام أهلك.
لين: أما ييجي تاني يوم العيد، لسه فاضل أسبوع على العيد.
ياسين: أحلى عيد ها يعدي عليا يا قلبي وانتي معايا.
لين: ده أجمل وأحسن وأروع عيد عدى عليا عشان أنت جمبي ومعايا وفي حياتي.
ياسين: بحبك أوي يا لين. بعشق أمك.
لين: وأنا كمان بحبك.
(لين في الأسبوع كانت مقصرة مع ياسين بس عشان تنظيف العيد، وفي وقت الفراغ كانت تكلمه نص ساعة ومامتها تروح جاية: "هاتي التليفون" زي كل مرة بتحرجها. فضلت تتوب.)
ياسين: لين مش هتنامي؟ يالين لو عايزة تتأوبي ابعدي التليفون من على ودنك وبعدين رجعيه التليفون تاني بس مش هقفل.
لين (في نفسها): مش بإيدي والله، أنا عايزة أكلمك لغاية الصبح بس ماما مش راضية.
لين: أنا بتأوب عادي مافيش حاجة.
ياسين: ماشي.
(دخلت عبير وزعقت لين عشان ما قفلتش مع ياسين. لين سكتت.)
لين: ياسين.
ياسين: نعم.
لين: معلش هقفل عشان بابا بيرن وعايز ماما.
ياسين: هو باباكي محدد الساعة كل يوم على نفس الوقت؟
لين: معلش، نعمل إيه؟
ياسين: ولا أي حاجة. خلي في بالك يا لين الميزان لازم يكون متوزن من الطرفين. أنا شايف إن الطرف بتاعي هو اللي متوازن. لو فضلت أنا أدي وانتي لأ، كفة هتقع والعلاقة مش هتكمل.
لين: طيب، أعمل إيه؟ أنا بحبك وعايزك ومش عايزة حد غيرك. أعمل إيه طيب؟
ياسين: وأنا كمان بحبك وعايزك.
(مرات عمها دخلت على لين.)
مرات عمي: لين، إزيك؟ ياسين عامل إيه؟
ياسين: الحمد لله.
مرات عمي: ياسين، خلي بالك من لين. لين بتحبك أوي.
ياسين: وأنا بحبها.
مرات عمي: يا عمري، اعمل عشانها المستحيل. هي قلبها طيب أوي.
ياسين: طبعاً هعمل عشانها المستحيل.
مرات عمي: إحنا مش عايزين كلام، عايزين أفعال.
ياسين: إن شاء الله.
مرات عمي: يا عمري، إيه رأيك يا لين نبدل؟
لين: نبدل إيه؟
مرات عمي (لين بضحك): هاخد ياسين وانتي تاخدي عمك.
لين: ده عندها. هاتي التليفون ياسين ليا.
مرات عمي (لين): بتغيري ولا إيه؟ الحق يا ياسين، لين بتغير.
لين: آه بغير. مش حبيبي وخطيبى؟ هاتي التليفون بقى.
(لين خدت التليفون من مرات عمها. لين سمعت صوت ياسين بيضحك.)
لين: أنت بتضحك؟
ياسين (بضحك): بتغيري عليا يا بطل.
لين: أنا بغير عليك حتى من نفسي. مش عايزني أغير عليك من مرات عمي كمان؟ أنا بغير من إيهاب (ابن أخته الصغير) ساعة أما كان قعد على حجرك.
ياسين: بحبك أوي.
لين: وأنا كمان بحبك فوق ما تتخيلي.
ياسين: أنا بحبك أكتر من حبك ليا أضعاف. أنا نفسي نكتب الكتاب دلوقتي وهسيبك في بيت أهلك تكملي ثانوي بس عشان أجي بدل ما أكون خطيبك أكون جوزك.
لين: لأ، خليها أما أتم ١٨ سنة.
ياسين: هنكتب الكتاب بس عشان يقولوا جوزها جه عندها مش خطيبها.
لين: لأ، ياسين أما أتم السن القانوني الأول.
*******************************************
تاني يوم.
(لين كانت بتنظف. خلاص فاضل يوم على العيد. وبعد ما خلصت على العصر لقت ياسين بعت لها كوميك، راحت رادة عليه بيقولها: "أنتي دي؟")
لين: أنا دي؟ أنا نعكوشة كده يا حج؟ دي متعلم على وشها بموته دي مسجل خطري.
ياسين: انتي دي بقى سوكة المجنونة.
لين: ماشي ياسين، أنا هوريك.
ياسين: بتعملي إيه؟
لين: أنا في حالة تنظيف. تعال معايا نظفي.
ياسين: أنا لو جيت مش هنظف. أنا هاجي أبوس بس.
لين: يلا يا قلبي، الأدب.
ياسين: وسافل كمان.
لين: يا ابني بجد، أنا أول مرة أشوف واحد عارف نفسه.
ياسين: أجي ولا لأ؟
لين: لأ، خليك. مش عايزة. شكراً.
ياسين: يابت، أجي خلاص. مش هبوسك كتير، هي كفاية ١٠٠.
لين: كام؟
ياسين: إيه ده، قليل أوي؟ طيب عايزة كام؟
لين: ولا واحدة.
ياسين: طيب، أجي لي بقى؟
لين: يعني أنت عايز تيجي عشان كده؟
ياسين: بصراحة، أموت وأعملها. أنا مستني كتب الكتاب عشان كده.
لين: مين اللي قالك إنك هتبوسني بعد كتب الكتاب؟
ياسين: وأنا أكتب ليه إن شاء الله؟ هاخد، يعني هاخد.
لين: مفيش الكلام ده. وأصلاً مش هينفع عشان العيلة كلها هتكون معانا.
ياسين: متخافيش، أول ما يطلعوا هاخد واحدة أقل من تلات ساعات. ماليش فيه. نقعد فيها لغاية أما آخد نفسي.
لين: مش هيحصل خالص.
ياسين: إن شاء الله نشوف الموضوع ده.
لين: تعرف إن عندنا هنا شاب كان كتب الكتاب وحضن بس مراته، ما هي خلاص مراته، وعطاها بوسة، وتاني يوم طلقها.
ياسين: ليه الغبي ده؟
لين: عشان قال زي ما أنا لمستها ممكن تخلي أي حد يلمسها.
ياسين: هو عبيط؟ دي مراته.
لين: عشان كده الأهل هنا بيبقوا مراقبنا في كل حاجة.
ياسين: بردو مهما تعملي هاخدها، يعني هاخدها.
لين: امشي يا ياسين، عندي تنظيف عشان شوية كده لو مخلصتش هموت. يبقى اقرأ الفاتحة عليا.
ياسين: بعد الشر عليكي يا قلبي. طيب سلام. وأنا كمان عندي شغل. بحبك.
لين: ماشي. ربنا معاك. وأنا كمان بحبك أوي. سلام. أشوفكم يا حوريات في بارت جديد.
يتبع…
رواية الم الفراق الفصل السابع 7 - بقلم قدر مصطفي
عدت أيام قبل العيد بين تنظيف لين لمنزلها. علمت أن خالتها سافرت للسعودية لكي تعمل عمرة على روح زوجها المتوفي وأبيها. وكان ياسين قعد لوحده في البيت لأن علي كان في الجيش.
آتي يوم الوقفة بالليل، كانت لين بتتكلم مع ياسين لكن مامتها قالت لها: "هاتي التلفون كفاية كده". زعلت لين لأنها هي وياسين اتفقوا أنهم هيفضلوا يتكلموا لموعد الصلاة. لكن مامت لين ليها رأي تاني. خدت التلفون منها.
راحت لين صلت قيام الليل وكانت تدعي ربنا أن يفرح قلب ياسين ويسعده. بعد ما لين صلت، بنت عمها نزلت عشان تخلي لين تكوي شعرها. راحت لين كوت ليها شعرها. ولين راحت كوت شوية من شعرها.
وجه موعد صلاة العيد، راحت لين تصلي ورجعت كلمت ياسين شوية قبل ما ينام. وطلعت هي كمان تنام عشان ما نامتش.
عدى ساعتين كدا وصحيت لين من النوم. غسلت وشها وصلت فرضها. وراحت عند ستيها.
لين: ازيك يا تيتة، عاملة إيه؟
نادية: الحمد لله يا قلبي، انتي عاملة إيه؟
لين: الحمد لله.
نادية: ياسين عامل معاكي إيه؟
لين: ياسين كويس أوي يا تيتة وطيب جدا وحنين بجد.
نادية: ربنا يخليكم لبعض. عارفة يا قلبي ومحترم جدا.
لين (في نفسها): من ناحية محترم، هو محترم أوي.
(رن تلفون لين برقم ياسين)
لين: الووو.
ياسين: الووو.
لين: عامل إيه يا قلبي؟
ياسين: الحمد لله، وانتي يا روحي.
لين: كويسة الحمد لله. خرجت ولا إيه؟
ياسين: لأ، ما خرجتش خالص. قعد في البيت.
لين: أخرج فك عن نفسك شوية.
ياسين: والله يا لين مش عايز. مستني اليوم اللي تيجي هنا فيه وتكوني مراتي.
لين: إن شاء الله.
ياسين: وأخبار التكنولوجية معاكي؟
لين: تكنولوجية إيه؟
ياسين: يابنتي مش لسه كنا بنتكلم على التكنولوجية اللي نعملها يوم الفرح.
لين (بكسوف): بطل قلة أدب.
حور: في إيه يا لين؟
لين: ما فيش.
حور: أما بتقولي بطل قلة أدب ليه؟
لين: ما فيش. ياسين شاف تكنولوجية جديدة وعايز يخترعها.
(سمعت لين صوت ياسين وهو بيضحك)
حور: إيه هي التكنولوجية دي؟
لين: ها.
حور: ها إيه؟ إيه هي التكنولوجية؟
ياسين: قولي لها على التكنولوجية.
لين (بكسوف): بس ياسين بقى. طيب أرد عليها إزاي بقى أنا.
ياسين: اخترعي أي حاجة. بس طالما أنا عارف التكنولوجية وهعملها إن شاء الله يوم كتب الكتاب.
لين: بس بقى. انت خليت وشي بقى طماطم. يحج بطل قلة أدب بقى.
لين: ما فيش يا حور. فكرة كان في جهاز أنا عايزة اللي يخليكي تشوفي الناس اللي على الباب وهما مش شايفين وكده.
حور: آه حلو أوي. جبلي يا لين.
لين: إن شاء الله.
ياسين: إن شاء الله يا حور. وكمان أجيب لها قطع غيار معاه. ههههههه.
لين: امشي ياسين. أنا رايحة أقعد مع تيتة. أنت قليل الأدب.
ياسين: ماشي يا قلبي. روحي.
(نزلت لين تقعد مع ستيها شوية. وفتحت الواتس لقت ياسين منزل استوري أغنية "عايزين نصون الوعد لو فرقنا بعد". لين ضحكت عشان فرحانة أن ربنا عوضها بيه. قعدت بقى مع ستيها شوية وروحت. روقت البيت كله عشان ياسين جاي تاني يوم. بعد ما خلصت وعملت كل حاجة بحب عشان هو جاي وجهزت الأكل اللي بيحبه كله عشان تقدر تقعد معاه براحتها. مامتها بس تسوي الأكل.)
(وجيه تاني يوم على أبطالنا. وياسين اتصل بالين قالها أنا تحت. لين بعتت أخوها الصغير ينزل لياسين عشان يطلع. وياسين دخل الأوضة بتاعت الضيوف. دخلت عليه عبير سلمت عليه. وعبير ندهت على لين.)
عبير: انتي مكسوفة ليه يا بت. دا انتوا بتتكلموا في التليفون وما فيش الكسوف ده وبتكلموا بعض بالساعات.
(اتكسفت لين ودخلت سلمت عليه)
ياسين: عاملة إيه يا قلبي؟
لين: كويسة.
ياسين: انتي لسه بتتكسفي مني. دا إحنا كنا بنتكلم على التكنولوجية امبارح.
لين: اسكت ها تفضحنا.
ياسين: هههههههه. بحبك وانتي مكسوفة كدا. وشك أحمر زي الطماطم. متخافيش محدش هيفهم قصدنا على إيه.
لين: ممكن ما نتكلم في الموضوع ده عشان بجد بكسف.
ياسين: حاضر. اتفضلي.
لين: شكرا. مش عايزة.
ياسين: مش هينفع. لزمن تاخديهم.
لين: يا حبيبتي عارف. بس لزمن تاخديهم.
لين: لأ. مش لزمني.
ياسين: يا يعني أمشي.
لين: لأ. بس مش عايزة والله.
ياسين: لا تاخد الفلوس لا أمشي.
لين: خلاص ماشي. هاخدهم. مبسوط؟
ياسين: أيوا مبسوط.
(ياسين عمال يبص لي لين وهي مكسوفة تبص في الأرض)
ياسين: السجادة حلوة ونظيفة. صح؟
لين: إيه؟
ياسين: أنا وشي هنا في السجادة.
لين: ليه بتقول كدا؟
ياسين: أصلك مكسوفة وبصة في الأرض.
لين: خلاص. أهو. بس بجد بكسف من نظرة عينك.
ياسين: ما أنا بحبك. أبص فين يا عنيا.
لين: خلاص. بص براحتك.
(كل ما لين تبص لي ياسين يروح يقولها بحبك. عد الوقت بسرعة. حان وقت ياسين عشان يمشي ويسافر. دخلت لين لي مامتها عشان تقولها أن ياسين عايز يمشي. راحت عبير بتقول: "يغور في داهية". زعلت لين من طريقة مامتها. طالما هي مش حابة اللي خلاه ياجي يتقدم لها خلتني ارتبط بيه. قلب لين وجعها أوي بسبب مامتها. لقت مامتها اتغيرت في ثانية قدام ياسين. بينت الحب وسلمت عليه. أول ما مشي راحت داخلة.)
عبير: وريني كدا الفلوس اللي عطاها ليكي.
لين: اتفضلي.
عبير: ٥٠٠ جنيه بس. دول يجيبوا لبس وكمان عدية. دا كل اللي قدر عليه.
(لين بتقول لي نفسها: أنا راضية. أنا مش عايزة فلوس. كفاية أنه جنبي. كفاية أنه ديما خليني سعيدة. مش زيكم ديما كاسرين قلبي بكل حاجة. بس لين مقدرتش تقول كدا. فضلت ساكتة. صحابها رنوا عليها عشان هما مجمعين وعايزين يشوفوها. راحت قعدت معاهم. منها أنها مبسوطة أنها شافت ياسين. ومنها زعلانة على كلام أمها الجارح.)
ياسين: يعني مرنتيش تطمني عليا وصلت ولا لسه؟
لين: معلش يا قلبي. والله كنت هرن بس حصل شوية حاجات هنا كنت بعملها. وكنت هقولك وصلت.
ياسين: أيوا يا روحي وصلت. أنا خلاص في الشارع بتاعنا. تعرفي أن لسه ريحة إيدك في إيدي. ريحتها حلوة أوي. عمال أبوس في إيدي طول ما أنا ماشي.
لين: ….
ياسين: مالك مش بتتكلمي ليه؟
لين: أرد عليك إزاي وانت عمال تكسف فيا كل شوية وتخليني حمرا زي الطماطم.
ياسين: انتي احمرتي طيب. عايز أفتح الكاميرا أشوفك.
لين: لأ.
ياسين: ليه؟
لين: بس بقى. جد. مكسوفة أوي.
ياسين: ماشي يا قلبي. خلاص وصلت البيت أهو.
لين: حمد الله على السلامة يا قلبي.
ياسين: الله يسلمك. يلا روحي نامي. انتي طبعًا صحيتي بدري عشان…
لين: لو قولتلك أني ما نمتش من امبارح عشان فرحانة أنك جي انهاردة.
ياسين: بحبك أوي يا لين. ربنا يخليكي ليا. عمري ما أسيبك.
لين: أنا بوعدك أني هفضل أحبك طول عمري وعمري ما أسيبك.
ياسين: وأنا بردو يا قلبي. يلا روحي نامي. تصبحي على خير.
لين: وانت من أهلي يا قلبي.
(نامت لين وصحيت بدري. روقت البيت وراحت عند ستيها. سلمت عليهم وسلمت على يوسف وحضنته. هي معتبرة يوسف أخوها مش أكتر. وهو أصغر منها. قعدت معاهم شوية وراحت كلمت ياسين.)
ياسين: عملتي إيه انهاردة؟
لين: ما فيش. روقت وروحت عند تيتة. لقيت ولاد خالتي كلهم هناك. سلمت عليهم.
ياسين: طبعًا يوسف كان هنا؟
لين: أيوا.
ياسين: وطبعًا حضنتي يوسف؟
لين: أيوا.
ياسين (بغضب): كام مرة قولتلك إياكي تحضني؟ كام مرة؟ وقولتلك أهلك وأهله ممكن يجوزوكي ليه؟
لين: والله دا أخويا.
(ياسين مستناش لين تكمل كلامها. راح قافل في وشها. رنت لين عليه وهو يقفل. ترن وهو يقفل. راحت رنت تاني. راح فاتح.)
لين: في إيه يا ياسين؟
ياسين: ما فيش.
لين: قولتلك أن يوسف دا أخويا الصغير. وأنا بحبك انت. وعمري ما اعتبر يوسف زي ما في دماغك.
ياسين: لين أنا عايز أنام. تصبحي على خير.
لين: لأ. مش هتنامي.
ياسين: لأ. هنام. يالين عشان بجد أنا متعصب. ممكن أقول كلام مش هتستحمليه.
لين: هستحمل.
ياسين: قولت لأ. هنام. تصبحي على خير.
لين: وانت من أهلي الخير.
(لين زعلت أن ياسين كلمها بالطريقة دي. هي بتحبه هو وعمرها ما تفكر في يوسف غير كأخوها وبس. راحت طلعت من الأوضة. كانت مرات عمها تكلمها. بس لين مش معاها. راحت مرات عمها زعقت لي لين. راحت لين زعقت وعيطت. مرات عمها زعلت. لين اعتذرت منها. راحت مرات عمها سامحت لين.)
(تاني يوم لقت ياسين رافع حالة قال إنه هيتغير وكلام كتير. راحت لين رضت عليه. لا متغيرش. بحبك كدا. راح ياسين رد عليها: لزمن أتغير. راحت لين: أنا آسفة. مش هعمل كدا تاني. ياسين قالها: كل مرة تقولي كدا. و لين قالت: مش هتعمل. ياسين سامحها وكلمها تليفون.)
ياسين: الووو.
لين (بزعل): الووو.
ياسين: خلاص. متزعليش. انتي عارفة أني بغير عليكي. وتكلمنا في موضوع يوسف ده.
لين: خلاص. آخر مرة. بس عشان خاطري. إياك تتغير.
ياسين: عمري ما هتغير يا قلبي. يلا سلام. أقوم ألبس عشان رايح للدكتور.
لين (بسغراب): دكتور ليه؟
ياسين: ما فيش.
لين: مالك يا ياسين؟
ياسين: ما فيش. بعد ما قلنا امبارح ضربت إيدي في الحيطة كذا مرة. رايح للدكتور عشان هي وجعاني شوية.
لين (بغضب): إيه اللي انت عملته؟ انت بتهزر؟ ياسين بتضرب إيدك في الحيطة؟
ياسين: أعمل إيه. مدايق ومش لاقي حاجة قدامي أطلع عليها غضبي. روحت خبطت إيدي.
لين: تعالي كلمني وزعق. أنا هسمع وأنا ساكتة. افتح الكاميرا وريني إيدك.
ياسين: ما فيهاش حاجة.
لين: قولت افتح الكاميرا.
ياسين: وريني إيدك.
لين: وريني إيدك.
ياسين: لأ.
لين: عشان خاطري وريني إيدك.
ياسين: أهي.
لين: هي دي اللي ضربتها؟
ياسين: لأ. التانية.
لين: طيب وريني.
ياسين: لأ.
لين: قولت وريني.
(بعد ما ياسين ورا لي لين إيده وهي زعلت عشان بسببها عملت كدا.)
ياسين: بصي. عايزاني أسمحك. اديني بوسة في خدك.
لين: لأ.
ياسين: انتي هتبوسي التليفون. مش أنا.
لين: لأ.
ياسين: يلا يا لين.
لين: لأ.
ياسين: طيب سلام.
لين: هههههههه. لأ. راحت بعتت بوسة. راح ياسين لف وشه لي الكاميرا. كان البوسة جت في بوقه.
يتبع…
رواية الم الفراق الفصل الثامن 8 - بقلم قدر مصطفي
ياسين: خدتها، خدتها في بوقي.
لين بكسوف: بطل قلة أدب يا ياسين.
ياسين: إن شاء الله بعد كتب الكتاب هتكوني قدامي، هاخدها مش على التليفون.
لين: دي عندها، مش هيحصل.
ياسين: هيحصل إن شاء الله، هما أول ما يسبونا لوحدنا بعد كتب الكتاب كدا هاخد واحدة.
لين: هههههه، يا عيني أحلامك مش هتتحقق خالص.
ياسين: يا عني عليكي انتي، متعرفيش إني ممكن أخليكي قدام أهلك وأبوسك عادي، مش فارقة معايا.
لين: انت قليل الأدب على فكرة.
ياسين: وكمان سافل.
لين: ياض انت متعصب نيشي.
ياسين: أنا أخرتها ياض.
لين: سوري يا أستاذ ياسين.
ياسين: انتي لابسة كدا ورايحة فين؟
لين: رايحة عند تيتا نادية.
ياسين: خلاص هرن عليكي تليفون وأكلمك لحد أما توصلي عند ستي.
لين: تمام.
ياسين: تمام.
رن ياسين على لين وكلمها تليفون وهي ماشية. راح ابن جريتها، هو أصغر من لين بسنة، بيقولها: "والله لأخلي العلاقة دي مش هتكمل". راحت لين بصت له، إنه يسكت. هو أصغر منها وليه بيقول كدا؟ ولين سمعت من قرايبته إنه بيقول إنه بيحبها. راحت لين مشيت وسابته يكلم نفسه.
ياسين: إيه؟ وصلتي؟
لين: أيوا وصلت.
ياسين: ماشي يا حبيبتي، هقفل أنا عشان تقعدي معاهم شوية.
لين: ماشي.
دخلت لين تقعد مع ستيها ومع مامتها.
عبير: لين.
لين: نعم يا ماما.
عبير: متكلميش ياسين تاني.
لين بصدمة: ليه؟
عبير: أنا بقولك أياكي تكلمي تاني.
لين: إيه اللي حصل طيب؟
عبير: خالتك نرمين في حد قالها إني عايزة 400 ألف، وقال حاجات كتير عليا وهي مش مصدقة. أياكي تكلمي ياسين لحد ما نشوف الموضوع ده.
لين بكسرة قلب: حاضر.
لين في نفسها: يارب حلها من عندك، أنا بحب ياسين أوي ومش عايزة يبعد عني خالص، يارب أنا بحبه.
بالليل كريم كلم عبير وقالها خلي لين تكلم ياسين عادي وهو هيشوف الموضوع. راحت عبير قالت لي لين كدا. فرحت لين إنها هتكلم ياسين وبعتت لياسين.
لين: هو انت ممكن تسيبني؟
ياسين: ليه بتقولي كدا؟ أنا عمري ما أسيبك، أنا بحبك يا لين.
لين بعياط مكتوم: أوعدني.
ياسين: بوعدك إني عمري ما أسيبك في حياتي، بس ليه بتقولي كدا؟
لين: ما فيش، خايفة لحسن ييجي يوم وتمشي وتسيبيني.
ياسين: لأ، عمري ما أسيبك يا قلبي، أنا معاكي.
***
عدت الأيام وجه فرح حد قريب لعبير في نفس المكان اللي عايش فيه ياسين. راحت عبير الفرح من غير لين، ولقيت نرمين هناك قاعدة معاها، وسلموا على بعض. وبعدين لقينا نرمين وعبير بيزعقوا لبعض. مشيت عبير راحت بيتها.
عبير: لين.
لين: نعم يا ماما.
عبير: خلاص ما فيش كلام مع ياسين تاني، أياكي تكلمي خالص.
لين: ليه؟
عبير بزعيق: كدا! أياكي تكلمي ولا تردي على الرسائل ولا اتصالات.
لين بزعل: حاضر.
دخلت لين الأوضة بتاعتها وفضلت تعيط وتقول: "يارب أنا بحبه، يارب ما تبعده عني، أنا بحبه، أنا مش عايزة يبعد، يارب انت عارف، يارب إني أول مرة أضحك من سنين وتكون الضحكة من قلبي، يارب أنا بحبه، يارب ليه ماما عايزة تبعدني عنه ليه؟"
تاني يوم لين لقت خالتها قاعدين بيكلموا مع أمها.
عبير: اهي نرمين بتقول إني قلت إن البنات عندهم بشتريها بـ 10 آلاف، وأنا ما قلتش كدا. وراحت قالت لو أنا منك متخليش بنتك تكلم ابني.
لين اتصدمت لخالتها تقول كدا. ديما خالتها كانت تقول أنا بحب لين وكانت بتدافع عنها لو حد ضربها. ليه يا خالتي؟ ليه كدا؟ ديما تكسروا قلبي، مش حرام؟ أنا ديما كنت بحبك ومعزتك عندي نفس معزة أمي. ليه كدا يا خالتي؟ فضلت لين تقول كدا لنفسها. راح ياسين بعت لي لين رسالة. راحت عبير ردت عليه قالتله إن لين بتحجز الدروس، مع أن لين قاعدة جنبها، بس لين مش عارفة تتكلم عشان متزعلش أمها. فضلت ساكتة ما كلمتش. راحت عبير بتسأل ياسين: "هي مامتك ما قالتلكش حاجة؟" ياسين قالها: "لأ ما قالتش، أنا من الصبح يا خالتي وأنا برا، ممكن تقولي أي اللي حصل؟" عبير قالت: "لا اسأل أمك وهي هتقولك". ياسين: "ماشي يا خالتي، أما أروح أسألها".
عبير: شوفي يا لين، ياسين بيكذب أمه.
حكاله ده بتاع أمه.
لين فضلت ساكتة مش عايزة ترد عشان ممكن تعيط وتبين لمامتها حاجة. سمعت كلام مامتها، بس بعتت على الحالة: "أياك تسبني".
ياسين: كتب على الحالة: "والله العظيم بحبك، أنا هستنى لحد ما باباكي ييجي وهقعد معاه أنا وقريبي، وكلمي معاه".
لين صدقت ياسين من غير تفكير ووافقت على كدا.
لين: وأنا كمان بحبك، ماشي ياسين، هستنى، بس أياك تسبني.
ياسين: عمري ما أسيبك.
لين قفلت التليفون قبل ما مامتها تعرف إنها كلمت ياسين.
عبير: إيه يا كريم؟
كريم: أنا حجزت الطيارة، وإن شاء الله هنزل فيفي أول 12 عشان نحل الموضوع ده.
عبير: تمام يا كريم، تاجي بسلامة.
***
عدت الأيام ولين بتصلي وبتدعي لربنا إنه يحل الموضوع على خير ويرجع ليها ياسين.
نادية: أزيك يا عبير، عاملة إيه؟
عبير: الحمد لله يا أمي، انتي عاملة إيه؟
نادية: الحمد لله، بقولك.
عبير: اتفضل.
نادية: نرمين بعتت السلسلة بتاعت لين وبتقولك كل شيء قسمة ونصيب.
عبير: يعني مش هتستني كريم أما ييجي ويقعد معاه؟
نادية: لأ، بعتت السلسلة مع خالك النهاردة.
عبير: ماشي يا أمي.
بعد ما عبير قفلت مع نادية.
عبير: لين.
لين: نعم يا ماما.
عبير: خالتك بعتت السلسلة وبتقولك كل شيء قسمة ونصيب.
لين بصدمة: إيه؟
عبير: تعالي اعملي ليها بلوك من على كل المواقع من عندي ومن عندك.
لين: لأ يا ماما، خلاص، قدر الله وما شاء فعل، هي مهما يحصل هي خالتي، مش هعمل.
عبير: قولت أعملي بلوك يا لين.
لين: مش هعمل يا ماما، هي خالتي في الآخر.
عبير: دي مش خالتك اللي كسرت قلبك، قولت أعملي.
وفعلا لين عملت بلوك لياسين ولنرمين، ومسكت الهدية بتاعت ياسين وقطعتها، ومسكت السلسلة وبصت ليها بكل حزن وكسرة قلب، وكسرت السلسلة، وطلعت على الأوضة وراحت نايمة من كتر ما قلبها اللي وجعها.
لين بتقول لنفسها: هو دا الوعد اللي وعدته؟ هو دا اللي مش هتسبني؟ هو دا اللي هتيجي تكلم بابا؟ ليه قلبي اللي حبك تعمل في كدا؟ أنا كنت بعد الأيام والدقائق والثواني وكنت فرحانة إن خلاص فاضل أسبوع وبابا ييجي وانت تيجي تقعد معاه، وكنت فرحانة إني أشوفك. دمرت كل حاجة، دمرتني، قلبي اتكسر بسببك يا أمي انتي وخالتي وياسين، حرام عليكم، بقيت بكره نفسي.
يتبع…
رواية الم الفراق الفصل التاسع 9 - بقلم قدر مصطفي
(لين زعلت اوي على اللي حصل وخسرت وزن كتير. فضلت تجهد نفسها في المذاكرة عشان ما تفكرش في ياسين ولا في قلبها اللي تدمر نهائيًا. بس كل مرة مامتها تفكرها لما تيجي تكلم جدتها أو أي بنت هتتجوز، تروح قايلة: "متختاريش بتاع أمه، اختاري واحد ليه رأي مش زينا، خدنا واحد بتاع أمه". لين كل ما تسمع، قلبها بيتكسر أكتر من اللي قبل. كان نفسها تكمل معاه. لين فاكرة ساعة ما ياسين قالها إنه بيحب أمه، لأن أمه بعد ما أبوه مات، كانت المفروض تتجوز تاني عشان عمها مات وهي لسه صغيرة، لكن خالتها عاشت حياتها عشان عيالها وبس. عشان كدا ياسين بيحبها. بس تفتكر وعد ياسين؟)
لين بعياط:
كذاب كذاب كذاب. ليه كدا؟ أنا ذنبي إيه؟ حرام عليكم. مش كفاية أهلي وأصحابي كمان. خالتي طلعت بتمثل عليا الحب، وياسين اللي كان ديما يقولي بحبك ومش هسيبك. هو عنده حق بصراحة إنه ما حبنيش. عنده حق إنه ما يكملش معايا. عنده حق إنه ما يكونش عنده حماة زي مامتي قدامه بتمثل الحب وراه مش بتحبه. هو عنده حق إنه يمشي. أنا متحَبش، أنا وحشة. من امتى حد حبني؟ كله بيكسرني. عمر حد ما حبني. ليه كدا؟ ذنبي إني كنت شايفة إن البشر كلهم حلوين ومش وحشين زي ما الناس بتقول. في ناس كانت بتقول: "خاف من الغريب مرة، ومن القريب ألف مرة". كنت ديما بقول عليهم ناس هبلة، لأن القريب ديما بيكون بيحبك ومش عايز يأذيك. بس طلعوا ناس عاقلة وكلامهم من دهب. ياريتني كنت سمعت كلامهم وما خليتش حد يقرب من قلبي. ياريت. بس للأسف كلهم كدابين. يارب أنت عارف يارب إني حبيته. يارب أسعد قلبه، هو طيب وحنين. يارب يكون من نصيبي ومش من نصيب غيري. يارب لو هو خير قربه، ولو شر فبدل شره لخير وقربه. يارب بحبه أضعاف ما بحب نفسي.
(عدة فترة على لين وهي مش حاسة بحاجة غير بوجعها وبس. كانت ديما لما تركب أي عربية وتبص على الناس وتشوفهم بيضحكوا، كانت فرحانة عشان بيضحكوا. حاليًا عرفت إنهم بيخبوا زعلهم ورا الضحكة. في كذا حد جه عشان يصلح بين نرمين وعبير ويرجعوا ياسين لـ لين، بس عبير وكريم رفضوا نهائيًا إن لين ترجع لياسين. زعلت لين وقامت تصلي قيام الليل.)
لين بعياط:
يارب أهلي رفضوا تمامًا إننا نرجع. يارب أنا بحبه أوي. يارب يارب. أنا عارفة إنك سامعني وعارفة إن دا اختبار، بس صبري نفذ. يارب يارب. أنا من صغري وأنا عايشة في تنمر ومقارنة وناس ديما تحب قريبي وتكرهني أنا. وكمان الشخص اللي حبيته بعد عني. يارب رجع لي ياسين يارب.
(تاني يوم لين راحت عند جدتها تقعد معاها وسمعت إن ياسين عمل عملية. راحت سألت بلهفة مرات خالها عن ياسين. مرات خالها قالت إنه عنده حاجة في الدم ولازم يعمل عملية. لين فضلت تعيط وتصلي وتدعي ربنا إنه يقوم بسلامة. وبالليل عرفت من مرات خالها إنه طلع بسلامة وفاق. فرحت إن ربنا استجاب لدعائها. وياسين فاق، بس كانت زعلانة إنها مش معاه ولا جنبه. بس فضلت تقول: "قدر الله وما شاء فعل". أنا هفضل أصبر لغاية ما ربنا يحقق اللي أنا عايزه. وكانت كل ما تفتح التليفون يجي إشعار بيقول: "إن الله سيجيب دعوتك، لا تخف، تيقن بالله". وفعلاً الرسالة كانت تهدي لين. ولين تقوم تصلي وتدعي ربنا، بس للأسف ربنا لسه ما استجاب.)
(صحاب لين كانهم ديما يقعدوا معاها ويقولوا لها: "أنا خطيبي جه قعد مع بابا والحمد الله كتب الكتاب قرب. خطيبي عمل عشاني كذا. خطيبي سوا راح الدور. جه عليا. روحت قولت: مافيش نصيب هنا. قلبي اتكسر أوي. كان نفسي أقول: أنا كمان خطيبي وحبيبي وروحي وفى بوعده. بس للأسف ماقولتش عشان ما حصلش." صحاب لين)
سارة:
أهي خالتك اللي انتي بتحبيها خدت حبيبك.
لين:
هفضل أحبها يا سارة. هي في النهاية خالتي وأمه. ربنا ما كانش كاتب لينا نصيب في بعض. بس خالتي يا سارة، اياكي تقولي عليها كلام وحش. هي كرامتها من كرامة أمي ومعزتها نفس معزة أمي وأكتر. مش عشان حاجة حصلت يبقى أكرهها.
سارة:
برضه يا لين شوفي هي عملت فيكي إيه وأنتي بتقولي عليها إيه.
لين:
خالتي وتعمل اللي هي عايزاه يا سارة. وأنا مسامحاها هي وأمي وياسين. وممكن نقفل على الموضوع بقا خلاص. أنا مش هتجوز خالص.
سارة:
اياكي تقولي كدا. دا ربنا هو اللي قايل. لازم تتجوزي. ممكن ما تتجوزيش لو انتي مريضة أو فيكي حاجة من عند ربنا تمنع الجواز. بس انتي سليمة إن شاء الله تاخدي واحد جامعي.
لين:
ولا جامعي ولا غير جامعي. مش عايزة خلاص. فكك بقا ويلا نروح.
سارة:
حاضر.
(فعلاً لين وسارة ركبوا العربية. استغلت لين إنها في العربية والدنيا ضلمة عشان كانوا بليل. فضلت تعيط من غير صوت وهي باصة على الشوارع. مسحت لين عينيها ونزلت وراحت على بيتها. فضلت تذكر وما تفكرش، بس ما بيد حيله. خلصت عقلها. فضل يجيب الحاجات اللي هما اتكلموا فيها واللي عملوها. ولين تعيط. راحت دخلت نامت وبرضه جالها في الحب. لين بتتمنى تعيش حياتها في أحلامها لأنه فيها ومش بيسبها، بدل ما تصحى على واقع مؤلم إنه مش معاها. بس خلاص، هي دي الحياة.)
(لين كانت بتكلم نفسها على الواتس كأنها بتكلم ياسين وتعتبه، بس للأسف مش بيشوف الرسائل لأنها بتكتبها لنفسها.)
***************************************
لين: أريدك 💔😭. أعلم أني الآن لا أتحدث إليك، ولكن عليك أن تعرف أني أتحدث كل يوم مع نفسي كأني أتحدث إليك، لكي لا أشعر بألم الفراق الذي بيننا 😔. هل تعلم أن حبي لك لم ينقص يومًا، بل يزداد كل يوم أضعافًا من ذي قبل؟ أنا أخفي مشاعري بداخلي، ولكن لا أقدر على فقدانك. كل ليلة أتذكر ماذا فعلنا معًا، وما تحدثنا، وعن يومك في عملك واهتمامك بي، وعن حبك الذي كنت تقوله لي. وعندما أقول لك إن رصيدك لا يكفي لإتمام المكالمة، عليك الشحن، كنت تقول لي من الغزل الكثير. كنت أشعر بالخجل، ولكن كنت أحبك وأنت تتغزل بي، وأريدك أنت تقول لي الكثير لأني لم أكتفِ ❤️. كنت دائمًا أشعر بالأيام معك بشعور غريب، ملئ بالفرحة والسعادة الغامرة في قلبي. كنت أنتظر رنين الهاتف لكي يدق قلبي بسرعة لا توصف. كان قلبي يريد أن يخرج من مكانه. أنا أحبك أنت ولا أحد سواك. أريدك أن تعيد لي لحظات التي كانت تجعلني لست في الدنيا لكي أعيشها ثانيًا. أريد أن أرى نفسي أضحك دون الحزن الذي بداخلي 😔💔. عشت أيام الفراق وأنا أتألم على كل شيء. أتذكر ملامح وجهك اللطيف، وأتذكر شفاهك عندما تقول لي أحبك، وأتذكر ضحكة شفاهك الجميلة التي تجعلني أبتسم تلقائيًا. لا أعلم متى أحببتك أو متى شعرت بهذا الشعور (الحب). لا أعلم. دائمًا أقول لنفسي هذا الشعور لن يأتي إلي إلا في فترة الزواج شخصين، ولكن أنا أحببتك كثيرًا. عندما أتذكر أنك رحلت، أحزن كثيرًا. إن فراقك لي قلبي جعله مكسورًا ولا يريد أن يأخذ خطوة كهذه مرة ثانية. أريدك أن تعيد لي في عيد مولدي، ولكن أنت لم تفعل هذا 💔😢. لذلك أعيدك يا قلبي بنيابة عن ذلك الحبيب المفارق. عليك أن تسعد أنك أطيب مما يتوقع الناس عنك. أعيدك بأن تجعل أيامك أجمل من ذي قبل. عليك أن تبقى كما أنت ولا تختلف، لأنك أجمل وأحن قلب رأيته ❤️. لكن يا قلبي، لا تبعد من أحببت عن مكانه، فإن مكانه كبير للغاية وأنت تعشقه حتى لو لم يكن يحبك 💔.
(بتعدي الأيام وأنا لسه في الماضي ولسه واقفة في الوقت اللي قلبي اتجرح فيه. ليه كدا؟ دا كله عشان حبيت؟ يلعن الحب اللي يعذب شخص كدا. أنا قلبي بيموت كل يوم، مش موتة واحدة، الاتنين لأ، ألف موتة. جاية أقولك يا حبيبي أنا بحبك وهفضل أحبك. مش عارفة أنساك لو لحظة. بتيجي في أحلامي وبتيجي في تفكيري وأنا صاحية. كل أما أفكر إنك هتخطب غيري بتعذب أوي. ليه أحب شخص مش من نصيبي؟ ليه تبعد عني؟ دا وعدك ليا إنك راجع. خلفت الوعد اللي وعدته. أنا وعدتك إني هفضل أحبك ووفيت بكل حرف قلته لغاية دلوقتي. حبك بيكبر، وفي المستقبل هيكون أكبر وأكبر. تعرف بقيت بمشي في الشارع ببص في الأرض لأنك مالي قلبي كله ومحدش يقدر ياخد مكانك. بحبك يا حسين، بحبك يا حبيبي، بحبك يا روحي ❤️. ارجع عشان خاطري ارجع 💔😔.)
(مش لازم كل قصة حب تبدأ بحب وتنتهي بجواز. في قصص حب بتيجي غير ما إحنا متوقعين، وكمان تنتهي واحنا برضه مش متخيلين. عايزة أقول إن الحب نصيب، أما البقاء اختيارك أو اختياره. متزعليش إنك حبيت بكل صدق وكل حاجة كنتي بتعمليها بحب عشان شخص أنتِ حبيته وهو مثل عليكِ الحب. ممكن الاختبار اللي انتي فيه ينتهي والشخص يرجع، وممكن الاختبار يطول شوية، وممكن دا ما يكنش اختبار دا نعمة من عند ربنا بس هيعوض خير. عارفة إن في بنات قلبها مكسور، بس الكسور تختلف من بنت للتانية. اياكي تندمي إنك حبيتي. فيما يؤدي الله، سيبيه كله لربنا. هو سمعك، سامع صوتك، أي الناس مش سامعه، هو سمعه. في بنات هتقول: "يا ريتني كنت مشيت مع الشاب في الحرام بدل الحلال، كانت ممكن نكمل بدل الحلال اللي بيعذبني دا". الحاجة اللي مش هترضي ربنا في الآخر مش هترضيكي انتي. قلبك انتي وقلبه هو في إيد ربنا، وربنا بيغير الحال 180 درجة عشان دعاء. ادعي وإياكي تيأسي.)
******************************************
(عايزة تعليق حلو زيكم كدا. هل اللي لين قالته لصحبتها صح ولا صحبتها هي الصح في كلامها؟ وعايزة كمان أعرف إن الرواية عجبتكم ولا لأ.)
(ودي كانت قصة من الواقع اللي عايشين فيه، قصة لين وياسين.)
(رن تليفون نادية.)
نادية:
الوو.
صباح:
صباح النور.
نادية:
إزيك يا صباح عاملة إيه؟
صباح:
الحمد الله، أنتِ عاملة إيه؟
نادية:
الحمد الله.
صباح:
والله يا نادية مش عارفة أقوم من رجلي. أنا رجلي ورمة أوي.
نادية:
ربنا يشفيكي يا قلبي. خدي لين عايزة تسلم عليكي.
لين:
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صباح:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ازيك يا لين عاملة إيه؟
لين بحزن:
الحمد الله يا تيتا، أنتِ عاملة إيه؟
صباح:
الحمد الله. والله يا لين لو كنت قادرة أتحرك كنت جيتلك.
لين بحزن:
ربنا يشفيكي يا تيتا. أنا إن شاء الله أبقى أجلك. إن شاء الله أخلص بس السنة دي.
صباح:
هستناكي.
لين:
بإذن الله.
صباح:
ماشي يا حبيبتي. اديني نادية.
لين:
حاضر. اتفضلي يا تيتا.
نادية:
الوو.
صباح:
إيه يا نادية؟
نادية:
إيه يا صباح؟
صباح:
أنا اتصلت أطمن عليكي.
نادية:
أنا كويسة الحمد الله.
صباح:
ماشي. عايزة حاجة؟
نادية:
لأ. سلمتك.
صباح:
مع السلامة.
نادية:
مع السلامة.
(روحت لين من عند جدتها قعدت عند مامتها. وعبير سألت لين عملت إيه عند جدتها. لين قالت إنها كانت قاعدة وكلمت تيتا صباح وقالت لها إنها هتروح بعد السنة دي وكده. وعبير ماردتش. لين بدأت تهتم بدرستها جدًا عشان دي سنة تحديد المصير. ذاكرت جامد جدًا. وعدت الشهور والأيام ولين خلصت امتحانات وراحت. بعد ما امتحاناتها خلصت عرفت إنها يوم الجمعة مسافرة عند جدتها صباح يقعدوا معاها شوية. لين كانت مبسوطة إنها رايحة عند جدتها صباح تشوفها، وفي نفس الوقت تشوف ياسين حتى لو صدفة، بس المهم تشوفه. وفعلاً جه اليوم ولين لبست أحسن لبس عندها وخمار نفس لون الدرس. ولين مش بتحط أي ميكب ولا كريم لأن بشرتها لو اتحطت عليها أي حاجة بتعرق جامد، ولين بتحب تكون على طبيعتها. وصلت لين عند جدتها، بس تليفونها رن. أهلها دخلوا وهي فضلت برا بترد على التليفون.)
لين:
الو.
مروة:
الوو، إزيك يا قلبي عاملة إيه؟
لين:
الحمد الله، أنتِ عاملة إيه؟ وحشاني أوي.
مروة:
وأنتي أكتر. بتصل بيكي عشان أشوفك فاضية نخرج انهاردة.
لين:
آسفة والله يا مروة، أنا في مصر بزور تيتا.
مروة:
ستك دي ست ياسين؟
لين بحزن:
هي.
(في عز ما كانت لين بتكلم مروة، جه ياسين وراها.)
ياسين:
ممكن تعدي لو سمحتي.
(لين بتلف عشان تعدي الشخص اللي وراها، لقتوا ياسين.)
لين بزعل:
اتفضلي.
ياسين:
لين.
لين:
معلش يا مروة، لازم أقفل. عايزة حاجة؟
مروة:
هول.
لين:
يبقى أكلمك بعدين. سلام.
مروة:
سلام.
(جت لين تدخل، لقت اللي مسك إيديها.)
ياسين:
لين استني.
لين:
بعد إذنك سيب إيدي.
ياسين:
دقيقة بس نتكلم.
لين:
أنا آسفة، مفيش كلام بينا.
ياسين:
أنا أما أقول اقفي، يبقى اقفي.
لين:
سيب إيدي يا ياسين. أيدي بتوجعني.
ياسين:
زي ما انتي زعلانة، أنا زعلان. زي ما انتي متعصبة، أنا متعصب.
لين:
متعصب من إيه؟ ها قول، قول متعصب من إيه؟ كذبتي عليا وفضلتِ تمثلي عليا الحب وتعملي، وأنا صدقتك وحبيتك. وديما كنت بدعي لربنا إنه يسعد قلبك ويبعد أي شر عنك وإنه يفضل يخليك جمبي. أنا وعدتك إني هفضل أحبك ووفيت بوعدي. شوف أنت وعدت إنك هتفضل جمبي وسبتني. ووعدتني إنك هتيجي لبابا وبرضه سبتني. كسرت قلبي. دا أنا كنت مبسوطة إن ربنا عوضني بيك، شخص حنين وطيب وبيحبني. أتاري أنا غلطانة، عمرك ما حبيبتني. هتفضل كداب كدا ديما.
ياسين بغضب:
أنتي بتقولي لنفسك إيه ها؟ أنتي اللي سبتي الأول وبعدتي ومكلمتنيش خالص لمدة.
لين:
مش بإيدي. أنا بنت مش ولد عشان أخالف أوامر أهلها. قول لنفسك انت، انت شاب المفروض لو بتحب فعلاً تعمل المستحيل للشخص اللي بتحبه. مش كل ما تتكلم معايا تقولي: "لين اتكلمي مع أهلك". انت لو كنت بتعافر عشاني أنا كنت هكون جنبك ووقفت معاك، بس للأسف انت اخترت إنك تبعد. أنا عشان محسش إنك مشيت، كنت بكلم نفسي على التليفون كأنك انت، وكنت بعاتبك. فين انت؟ قول فين انت؟ أما البنات كانت بتقولي: "خطيبي وحبيبي". عملوا المستحيل عشان نكون مع بعض. قول كنت فين؟ كنت فين أما كنت كل يوم بموت وقلبي بيوجعني بسبب إنك بعيد عني؟ كنت فين؟ أما بسببك دخلت المستشفى أكتر من 10 مرات. كنت فين؟ أما خلتني بقيت مش بثق في البشر عشان خلاص عرفت إنهم كلهم ممثلين زيك. الحب نصيب. لما تكون مع الشخص اللي بتحبه دا اختيار. وأنا عرفت إنك عمرك ما حبتني. أنا غلطانة إني حبيتك أصلاً.
ياسين:
خلصتي؟ انتي كنتي فين طول الست شهور اللي سبتيني فيهم؟ مش عارفة هو أنا خاطب ولا لأ؟ مش بكلمك ولا بشوفك ولا أي حاجة. كاني مش خاطب.
لين:
قولت مش بإيدي. لو أختك كانت مكاني كانت هتعمل كدا برضه؟ كانت هتسمع كلام أهلها. أنا كنت بسمع كلام بيجرحني. هو دا اللي انتي حبيتيه وقولتي مش هيسيبك؟ من أول مشكلة سابك. دا اللي بتقولي بيحبك وعمره ما يسيبك؟ سابك. يلا إيه هيفرق معاك الكلام ده ولا هيفرق سنتي حتى. سلام.
(وقبل ما تدخل مسحت لين عيونها ودخلت بضحكة مزيفة.)
لين:
سلام عليكم.
صباح:
وعليكم السلام. الدنيا نورت.
لين:
نورت بيكي يا تيتا. عاملة إيه؟
صباح:
الحمد الله. أنتي عاملة إيه؟ وعينك حمرا ليه؟
(لين بصت على الباب لقت ياسين واقف.)
لين:
ما فيش يا تيتا. المستر مصطفى بتاع العربي بتاعي اتوفى. زعلت. بس.
صباح:
ربنا يرحمه يا قلبي ويغفر له.
(ياسين كان عامل نفسه طالع على السلم.)
صباح:
يا سيني.
ياسين:
نعم يا تيتا.
صباح:
تعالى أقولك.
ياسين:
حاضر.
(ياسين دخل سلم على كل اللي بعدين وبص على لين. لقاها باصة في تليفونها.)
ياسين:
نعم يا ستي.
صباح:
خد لين وخرجوا.
عبير:
يخرجوا فين؟
صباح:
يخرجها شوية.
عبير:
مش هينفع، هما خلاص مش مخطوبين.
(لين اتكسرت أكتر لما سمعت كلام مامتها. كانت نفسها تيجي البيت ده هي خطبته وخلاص هتبقى مراته، بس للأسف محصلش.)
صباح:
لأ مين اللي قال كدا؟ هما رجعوا.
عبير:
إمتى دا وفين؟
صباح:
اتصلي على كريم.
عبير:
ليه يا خالتي؟
صباح:
اتصلي على كريم.
عبير:
حاضر.
(وفعلاً عبير اتصلت على كريم وعطت التليفون لخالتها صباح.)
صباح:
إزيك يا كريم؟
كريم:
إزيك يا بوحة، عاملة إيه؟
صباح:
الحمد الله، أنت عامل إيه؟
كريم:
الحمد الله. واللي عندك عاملين إيه؟
صباح:
كلهم كويسين الحمد الله وبيسلموا عليك.
كريم:
الله يسلمهم.
صباح:
فاضي عايزة أكلمك.
كريم:
لو مش فاضي أفضي لك يا جميل.
صباح:
تسلم يا حبيبي.
(صباح وكريم قعدوا يتكلموا كتير عشان يرجعوا لين لياسين، وكريم كان رافض تمام ومش راضي يخليهم يرجعوا لبعض. بس صباح فضلت تحاول معاه لغاية ما وافق.)
صباح:
خلاص خد مراتك وقولها.
عبير:
إيه يا كريم؟
كريم:
خلاص لين هترجع لياسين.
عبير:
بسك.
كريم:
ما فيش بس.
عبير:
تمام. بس خالتي عايزهم يخرجوا مع بعض.
كريم:
ما فيش مشكلة. بس ياخدوا معاهم حد.
عبير:
تمام.
(وفعلاً خرجوا مع بعض.)
لين بضحك:
حتي دي معرفتش تقول رأيك ولا تتكلم ولا تاخد التليفون وتقول عايزها أو مش عايزها.
ياسين:
بصي يالين، أنا بحبك والله. انتي متعرفيش أنا مريت بإيه من بعد ما سبنا بعض.
لين:
انت اللي متعرفش. أنا سمعت إنك في المستشفى حصلي إيه؟ كنت زي المجنونة. كنت بعيط أوي وصليت وكنت بدعي ربنا إنه يقومك بسلامة وكنت بدعي إنه يرجعك ليا. انت متعرفش، انت متعرفش أي حاجة خالص. كنت ديما أول ما أصحى من النوم أبص على التليفون على أمل إنك بعت رسالة أو مكالمة واحدة. كاني طفل مستني الحاجة الحلوة اللي مامته بتحبها ليه عشان يكون مبسوط منها. الطفل مش عايز يأكلها عشان متخلص وعايزها ديما معاه، ومنها إنه عايز يأكلها بس ليها وقت وهتخلص. أنا كنت كدا. كنت عندي رعب كل يوم إنك ممكن تكون خطبت وبقيت مع غيري وبقيت بتقولها نفس اللي كنت بتقوله ليا وبقيت تهزر معاها زي ما كنت بتهزر معايا.
ياسين:
أنا عمري ما حبيت ولا أحب زيك يا لين. أنا بحبك انتي وبس وهتفضلي انتي الأولى والأخيرة ليا.
(ياسين حط إيده على وش لين ومسح دموعها، ولا إراديًا، بسها بكل شغف وحب. وهي كانت مستسلمة ليه، حست إن روحها رجعت. بس وقت ياسين بعيد عنها.)
لين:
إيه اللي انت عملته دا؟ حرام.
ياسين:
أنا آسف والله، بس معرفتش أشوفك كدا. مقدرتش.
لين:
إياك تعمل كدا تاني.
ياسين:
حاضر. يلا تحب تروحي فين؟
لين:
أنا عايزة أتمشى في بحر هنا.
ياسين:
طبعًا.
(وفعلاً لين وياسين راحوا عند البحر وكانوا بيتمشوا قدامه.)
لين:
بحب جدًا إني أقعد أو أتمشى وأتفرج على البحر. بحس إن البحر بيضرب في قلبي وبيهدّي قلبي من الوجع.
ياسين:
أنا جنبك ومش هخلي حد أبداً يزعلك. أنا آسف إني جرحتك وزعلتك.
لين:
عادي ياسين. المهم إنك بقيت معايا خلاص. سيبك من اللي راح و نفكر في المستقبل.
ياسين:
انتي صح.
(وفعلاً قعدوا شوية على البحر وروحوا.)
صباح:
جيتوا؟
لين:
أيوا يا تيتا.
صباح:
الخروجة كانت حلوة؟
لين:
لأ كانت وحشة من غيرك.
صباح:
قلبي. المهم إنك اتصلحتوا.
لين:
الحمد الله.
صباح:
طيب كويس. خلاص الأسبوع الجاي إحنا جايين عندكوا عشان الخطوبة وباباكي حجز الطيارة ونازل عشان يحضرها.
لين:
إن شاء الله.
(لين قعدت مع جدتها وكانت رايحة، بس جدتها مسكت فيها هي ومامتها إنهم يناموا هنا ويمشوا الصبح. وفضلت تكلم معاهم لغاية ما وافقوا. بعد ما كل واحد دخل شقتهم، لين غيرت ولبست تيشرت وفردت شعرها وقعدت جنب جدتها.)
صباح بصوت واطي:
فرحانة يا لين؟
لين:
أوي يا تيتا. فعلاً ممكن يكون اختيارك صعب، بس هييجي اليوم اللي هتفرح فيه بطريقة ما كنتيش متوقعة. ممكن اختبار الناس اللي بيخلص بدري، انتي ممكن اختبارك لسه طويل، بس الفرج جاي وممكن يكون أحسن من اللي اختبارهم خلص بدري. أنا بحبك أوي يا تيتا.
صباح:
وأنا كمان بحبك يا قلب تيتا.
(عدة الأسبوع هواء، محدش حس بيه. انهاردة هو اليوم اللي كانت لين تنظره، خطوبتها من الشخص اللي حبيته.)
البنت بتاعت الميكب:
عايزة الميكب يكون إيه؟
لين:
عايزة الميكب يكون هادي خالص، مش عايزة تقيل.
البنت:
تمام، حاضر من عيني.
(نص ساعة.)
البنت:
إيه رأيك؟
لين:
حلو أوي بجد.
البنت:
إيه رأيك يا طنط؟
عبير:
جميلة أوي بجد، تسلم إيدك.
البنت:
تسلمي.
(لبست لين فستان هادي. بعد ما خلصت لقت ياسين مستني. طلعت وسلمت عليه.)
ياسين:
القمر ده كله ليا أنا؟
لين:
بس بقا يا ياسين.
ياسين:
لأ، انهاردة مفيش كسوف. انهاردة مفاجأة وبس. محضر لك حاجة عمرك ما تتخيلي إنها تحصل.
لين:
إيه هي؟
ياسين:
هتكون مفاجأة.
لين:
أحاول إني أصبر.
(لين وياسين راحوا القاعة ولبسوا الدهب.)
ياسين:
دور المفاجأة. اقعدي هنا واسمعي وشوفي من الشاشة دي.
لين:
ماشي.
ياسين:
اتفضل يا شيخ.
كريم:
إيه دا؟
ياسين:
أنا قولت يا عمي بدل ما نعملها خطوبة، بس نعملها كتب كتاب في نفس الوقت. وأنا بصراحة مش قادر أصبر لحظة كمان. أنا عايزها تكون مراتي على سنة الله ورسوله.
كريم:
بس مش لسه بدري.
ياسين:
لأ مش بدري ولا حاجة. عشان خاطري يعني وافق.
كريم:
ماشي يا ابني.
ياسين:
اتفضل يا شيخ.
الشيخ:
امسك إيد أبو العروسة يا ابني.
ياسين:
حاضر.
لين:
هما بيعملوا إيه؟
عبير:
مش عارفة.
(بدأ الشيخ يكتب الكتاب وياسين يقول وراه. وبعد أنا ياسين خلص وبدأ كريم يقول ورا الشيخ وخلص. الشيخ قال مقولته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". حضن ياسين عمه وشكره إنه وافق. وراح لي لين اللي كانت مصدومة من المفاجأة.)
ياسين:
إيه رأيك يا خطبتي؟ ولا خطبتي إيه؟ يا مراتي.
لين:
أنت بتهزر؟
ياسين:
لأ يا قلب ياسين مش بهزر. خلاص بقيتي مراتي على سنة الله ورسوله.
لين بفرحة:
أنا مش مصدقة خالص بجد.
(ياسين حضن لين من كتر ما هما فرحانين مش شايفين الناس، كأنهم في عالم موازي. هو ده الحب الحقيقي. أما تلاقي تأخير ربنا، يبقى ربنا شايل خير كتير. بس انتي عليكي تصبري عشان تاخدي الفرج، وانتي مش عارفة هو دا فعلاً بيحصل ولا انتي بتتخيلي.)
*******************************************
تمت