زيدان: انت هتخرج من هنا وكمان يومين هتكلم زينب تقولها إنك خلصت العمل وتخليها تجهز الفلوس وتروحلك. الدجال: ليه؟ زيدان: مش شغلتك بقى، واوعى تفكر تعمل حاجة كده ولا كده، هتبقى أنت اللي جبته لنفسك. الدجال: لا، هعمل اللي أنت عايزه. أنا مش قدك يا معلم زيدان. زيدان: لما نشوف. فكه وخلاص، خليه يمشي. دهبيه: ناوي تعمل إيه؟ هتطلقها؟
زيدان: أكيد يا دهبيه، أصل جوازي منها من البداية كان باطل. الحمد لله، الحمد لله الواحد حاسس كأنه جبل وانزاح من على صدره. دهبيه: أنت ليه ما قلتليش من الأول إنها بتحاول تقرب منك؟ زيدان: دهبيه، وأنتِ ماشية في الشارع لو لقيتي متسول وساعدتيه، يا ترى هتحطيه في دماغك أو هتيجي تقولي لي؟ دهبيه: لا طبعاً، هديله اللي فيه النصيب وهمشي. ولو شفته تاني هعمل كده برضه، مش شرط أجي أحكيلك.
زيدان: زينب بالنسبة لي كانت كده، ما كنتش شايفها أصلاً، كانت زي المتسول. ولما فهمت منها إنك مش حباهم، ما جبتلكيش سيرتهم عشان ما أضايقكيش. كنت شايف الموضوع أقل من إني أتكلم فيه. لحد ما اتصلت بيا تستنجد زي ما قلت لك، رحت ساعدتها. من ساعة أمها شربتني الشاي ده وفضلت تكلمني عن الأطفال، والفكرة بقت لازقة في دماغي زي ما أكون كنت منساق، كأن في حد بيشدني. ما كنتش متخيل إنهم يعملوا فيا كده، ولا حاسس إن ممكن يكون فيا شيء زي ده من الأساس.
دهبيه: طيب، ناوي على إيه؟ زيدان: ناوي كل واحد ياخد جزاؤه. مش يلا نروح بقى؟ بقولك إيه، كأنك ما تعرفيش أي حاجة، اتعاملي عادي، مش عايز أي حد برضه يعرف أي حاجة. دهبيه: حاضر، أنا كده كده ما كنتش هقول حاجة لحد. زيدان: مش عارف يا دهبيه، كنت هعمل إيه من غيرك. دهبيه: ولا حاجة. اللهم زيدنا تواضع. هههههههه. زيدان: طب يلا يا متواضعة، قدامي.
دهبيه: وأنا برضه يا زيدان، لولا وجودك في حياتي ما كنتش هبقى في المكان اللي أنا فيه دلوقتي ده. زيدان: يمكن اللي حصل ده خلانا نكسر حاجز الملل اللي ممكن يكون حسينا بيه. دهبيه: بس أنا ست عاقلة، ما مشيتش ورا عواطفي. واحدة غيري كان من أول ما عرفت إنك بتتجوز وسمعت اللي أنا سمعته، كانت طربقت الدنيا. زيدان: ده حقيقي، وده اللي خلاني استغربت واشك في موضوع الأطفال.
قلت: ما فيش واحدة هتقبل بكده إن جوزها متجوز عليها وتسكت كده، إلا لما تكون محضراله مصيبة كبيرة. وجت ساعتها في دماغي كلمة زينب. اتصلت بأبو محروس وقال لي إنه قالك فعلاً إني اتجوزت. ساعتها نسيت كل حاجة وقلت: معقول تكوني عايزة توجعيني من الحتة دي؟ دماغي اتشلّت، جريت عليكي زي العيل الصغير عشان أتأكد منك. بس الحمد لله، الحمد لله على كل شيء. دهبيه: زيدان، هو أنا قلت لك قبل كده إني بحبك؟
زيدان: قولتيها، بس محتاجك تكرريها على طول. وأنا كمان عرفت إن لازم أعبر لك. عارفة المشكلة اللي إحنا فيها دي عرفتني إيه؟ دهبيه: يا ترى إيه؟ زيدان: إن الأفعال مش كفاية، والكلام مش كفاية عشان يأكد الحب. دهبيه: مش فاهمة.
زيدان: في ولاد كتير بيفضلوا يسمعوا البنات كلام حلو طول الوقت وما بيعملوش حاجة. وفي نوع تاني ده اللي زيي، دايماً أفعاله تقول إني بحبك، لكن ما بيعبرش بالكلام. فعرفت دلوقتي إن لازم يكون في كلام يكون فيه فعل، ما أكتفيش بالأفعال فقط. دهبيه: أنت عندك حق، وأنا كمان هعمل زيك. زيدان: أنتِ كده تميتي شهرين الحمل صح؟ دهبيه: آه، الحمد لله. فاضل سبع شهور. زيدان: هي بطنك هتبان إمتى؟ دهبيه: إيه؟
قالت لي هتبان بدري لأني حامل في ثلاث توائم. زيدان: ما شاء الله. أنا بعد الأيام منتظر اليوم ده بفارغ الصبر. (لا، وصلنا) أول ما دخلوا المدخل، زيدان شال دهبيه عشان يطلعها. دهبيه: زيدان، نزّلني، هتتعب كده. زيدان: لا، أنا عايز كده. عايز أشيل عيالي يا ستي، وأشيلك معاهم. عندك مانع؟ دهبيه بدلع: تؤ، ما عنديش.
زيدان: هو أنتِ ما نفسكيش في حاجة تاكليها كده ولا كده، زي ما بسمع عن الستات الحوامل نفسهم بتروح لفسيخ ورنجة والحاجات دي؟ دهبيه: آه طبعاً، نفسي. زيدان: نفسك في إيه؟ دهبيه: كحك. زيدان: أول مرة أشوف حد بيتوحم على كحك. دهبيه: اديك شفت، أنا بتوحم عليه 😂😂😂. زيدان: بكرة أفخم وأجمل علبة كحك هتكون عندك. (عدى يومين) زيدان: الو. الدجال: الوو يا معلم، أنا كلمت زينب زي ما اتفقنا، وهي جاية النهارده. زيدان: جاية الساعة كام؟
الدجال: الساعة ٥ المغرب. زيدان: تمام. (وقفل السكة في وشه) عند الدجال الساعة ٥: الدجال: هاي، جبتي معاكي بقيت الفلوس؟ زينب: آه، جبتها أهي. هات بقى العمل، ومأكّدة إن هيجيب نتيجة. الدجال: ما هو جاب نتيجة قبل كده. وهنا دخل البوليس، وأخد كل الموجودين، وسجل لهم صوت وصورة. زينب: إيه ده؟ في إيه؟ زيدان (ظهر فجأة) : في إن خيراً تعمل شراً تلقى. زينب: أنا مش فاهمة حاجة.
زيدان: أنا أفهمك. أولاً، أنتِ طالق، طالق، طالق يا زينب، لأن ما فيش أي شرط من الشروط اللي محتاجها الزواج الصحيح في حالتك دي. الشروط هي: ١. الإقلاع عن الذنب وتركه، التخلي عن السحر. ٢. الندم على ما فات. ٣. العزم على أن لا يعود. وأنتِ ما شاء الله ولا حاجة منهم عملتيها. عشان كده جوازنا باطل. زينب: زيدان، طب حقك عليا ومش هعمل كده تاني، أنا بحبك، ما تسيبنيش.
زيدان: وأنا ما حبيتكش، ولا عمري حبيتك، ولا شفتك ست أصلاً ينفع إني أتزوجها. يا ريت تاخدوها وتخلصوني. (راح زيدان وحكى لدهبيه كل حاجة) دهبيه: كده فاضل إنك تطلقها رسمي عند مأذون. زيدان: طلع ورقة من جيبه. أهي، مطلّقها من يومين، من اليوم اللي عرفت فيه. ده كان كابوس رخيم، والحمد لله خلصت منه. دهبيه: أنا نازلة لهياتم. زيدان: ليه؟
دهبيه: هتفق معاها على شوية حاجات. أولاً، أنا هسيبها في الشقة، في الأول والآخر هم ولايا. ثانياً، هقولها إني هشتري نصيبها في ورث أبويا. ولو ما وافقتش، هفضل أبعتلها الشهرية زي ما بعمل. بس الأول هعرض عليها وأشوف نيتها إيه. يمكن اللي حصل ده يخليها تبيع وتمشي. زيدان: يا ريت تشتريه ونخلص خالص. وحاجة تانية، أنا هبعت البنات تنظف الشقة عشان ترجعي تاني. أظن ما فيش داعي لوجودنا هنا.
دهبيه: خلاص، ابعتهم ينضفوها بكرة، وبعد بكرة نرجع تاني. زيدان: خلاص، تمام. (نزلت دهبيه لشقتها) هياتم: طبعاً جاية شمّتِ فيا. دهبيه: مش أنا اللي أعمل كده. بصي يا هياتم، أنا هسيبك تقعدي في الشقة زي ما أنتِ عايزة، بس أنا عايزة أشتري نصيبك في المحلات بتوع أبويا، الله يرحمه. هياتم: ولما أبيعهولك، أصرف الفلوس وبعدين أقعد أصفّق؟
دهبيه: طيب، هسيبك في الشقة، والشهرية هتوصلك زي ما كانت. بس لو فكرتي تلعبي بديلك، ما تلوميش غير نفسك. كل اللي حصلك ده كان قرصة ودن، يا ريت تكوني اتعلمتي الدرس. (سيبتها دهبيه وطلعت شقتها) (عدى شهرين، وراحت دهبيه عند آية العيادة هي وزيدان) آية: أهلاً أهلاً بالمعلمة الكبيرة والمعلم. دهبيه: ازيك يا آية، وحشتيني. آية: النونوهات عاملين إيه؟ زيدان: إحنا جايين لك عشان نشوفهم ونطمن عليهم ونعرف. آية: بس بطنك بانت أهي يا دهبيه.
دهبيه: آه، شوفتي بقت عاملة إزاي. آية: ها، خمنتوا نوعهم إيه ولا لسه؟ دهبيه: قولى بقى، ما تشوقيناش أكتر من كده، بقالنا ٤ شهور نفسنا نعرف. آية: ولدين وبنت. زيدان كان واقف، عينه مليانة دموع، مش عارف يتكلم من كتر الفرحة. زيدان: طيب، هما عاملين إيه؟ صحتهم كويسة؟ آية: الحمد لله، كويسين قوي. واضح إن أمهم مهتمية بيهم قوي. ها، ناويين تسموا إيه؟ زيدان: مش عارف، مش عارف. (مشوا من عند آية وكانوا فرحانين أوي) (بعد ٩ شهور)
دهبيه: زيدان، الحقني، بولد. زيدان: لسه أسبوعين، مش آية قالت لك كده؟ دهبيه: لا، أنا بولد. اتصل بيها، فيه ميه نازلة كتير، أهي. أنا خايفة أوي. اتصل بيها. زيدان: إيه؟ الحقي دهبيه بتولد، وفيه ميه نازلة، مش عارف أعمل إيه. آية: اهدوا بس، وما تخافوش، وهاتها المستشفى دلوقتي، وتعالى هتلاقيني هناك مجهزة كل حاجة. (دهبيه راحت المستشفى، وكانت آية مجهزة غرفة العمليات) دهبيه: زيدان، أنا خايفة أوي، ما تسيبنيش.
زيدان: مش هسيبك. أنا هدخل معاها يا آية، مش هسيبها. آية: طيب، روح خليهم يعقموك وتعالى، وأنا هدخلك. (دخلت دهبيه غرفة العمليات، وولدت بالسلامة، وخلفت بنت وولدين. سموا الولدين جاد وبيجاد، والبنت وجد. وزيدان كبير في ودانهم، وكانوا زي القمر) وتوتة توتة، خلصت الحدوته. حلوة ولا ملتوتة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!