الفصل 1 | من 41 فصل

رواية المعلم الفصل الأول 1 - بقلم تسنيم المرشدي

المشاهدات
29
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

الفصل الأول أنا آسف يا ليلي أنا آسف يا حبيبتي، بس أنا تعبت. تعبت من المسئولية اللي فوق طاقتي، تعبت من نظرة الشفقة اللي بشوفها في عيون الناس. أنا مش عايز أكون عاجز، مش عايز أكون حمل على حد. كانت الكلمات دي آخر كلمات قالها "آدم" قبل ما ينهي حياته بإيده، ويسيب "ليلى" وحيدة في الدنيا. ليلى اللي كانت بتحبه أكتر من روحها، ليلى اللي كانت مستعدة تعمل أي حاجة عشانه، ليلى اللي كانت شايفاه بطلها، حبيبها، وسندها في الدنيا.

ليلى اللي ما كانتش تعرف إن حبيبها وسندها ده هيتخلى عنها بالسهولة دي. بعد ما آدم مات، ليلى دخلت في حالة اكتئاب حادة، رفضت تتكلم مع أي حد، رفضت تاكل أو تشرب، وقعدت محبوسة في أوضتها تبكي على حبيبها اللي سابها وحيدة في الدنيا. محدش قدر يخرجها من حالتها دي، حتى أهلها وأصحابها. لحد ما في يوم، صاحبتها "مريم" دخلت عليها الأوضة، وقالت لها بحزن: "ليلى، إحنا تعبنا معاكي. آدم مات خلاص، ومفيش حاجة هتغير الواقع ده."

ليلى ردت عليها بصوت مبحوح: "آدم ما ماتش يا مريم، آدم عايش جوايا، عايش في كل حتة في حياتي." مريم قربت منها ومسكت إيديها: "ليلى، آدم لو كان بيحبك بجد، ما كانش رماكي الرمية دي. آدم كان أناني، فكر في نفسه وبس، ما فكرش فيكي ولا في حبك ليه." ليلى سحبت إيديها بغضب: "لا يا مريم، آدم ما كانش أناني، آدم كان تعبان، كان مريض، كان محتاجني جنبه، بس أنا اللي قصرت معاه." مريم هزت راسها بيأس:

"ليلى، فوقي بقى، آدم مات، ومش هيرجع. لازم تعيشي حياتك، لازم تنسيه، لازم تكملي طريقك." ليلى بصت لها بدموع: "أنسى إيه يا مريم؟ أنسى حب عمري؟ أنسى اللي كان كل حياتي؟ أنسى اللي عايشة عشانه؟ مريم حضنتها: "ليلى، أنا عارفة إن الموضوع صعب عليكي، بس لازم تحاولي. لازم تفكري في مستقبلك، لازم تفكري في حياتك." ليلى بعدت عنها: "مفيش مستقبل يا مريم، مفيش حياة بعد آدم. حياتي انتهت معاه."

مريم فضلت تحاول معاها كتير، بس ليلى كانت رافضة تسمع أي كلمة. مريم خرجت من الأوضة، وسابت ليلى غرقانة في أحزانها. بعد كام يوم، ليلى قررت إنها هتغير حياتها. قررت إنها هتنتقم من آدم، هتنتقم من كل اللي خذلوها. قررت إنها هتبقى قوية، هتبقى شريرة، هتبقى قاسية. قررت إنها هتنسى الحب، هتنسى الحنان، هتنسى كل المشاعر الحلوة. قررت إنها هتعيش لنفسها وبس.

ليلى قامت من سريرها، وبصت في المراية، شافت واحدة تانية غير ليلى اللي كانت تعرفها. شافت واحدة عينيها مليانة حقد وكره، شافت واحدة وشها شاحب وهزيل، شافت واحدة شعرها منكوش ومبهدل. ليلى ابتسمت ابتسامة خبيثة، وقالت بصوت واطي: "أنا راجعة يا آدم، بس المرة دي مش ليلى اللي كنت تعرفها. أنا راجعة عشان أدفعك تمن كل اللي عملته فيا." في مكان تاني، في قصر كبير، كان قاعد "فهد" على مكتبه، بيراجع بعض الأوراق.

فهد كان شاب وسيم، غني، وقوي. كان معروف عنه إنه قاسي، متعجرف، ومغرور. محدش كان يقدر يقف في وشه، أو يعارضه. دخلت عليه سكرتيرته "سارة"، وقالت له: "فهد بيه، الأستاذ "يوسف" مستنيك بقاله ساعة." فهد من غير ما يرفع راسه: "خليه يدخل." دخل يوسف، وهو بيحاول يبان واثق من نفسه. يوسف: "مساء الخير يا فهد بيه." فهد ببرود: "مساء النور، خير؟ يوسف: "أنا جاي أطلب منك إيد "ليلى" بنت عمي." فهد رفع راسه وبصله باستغراب: "ليلى؟ ليلى مين؟

يوسف: "ليلى بنت عمك "محمد"." فهد سكت شوية، وبعدين ابتسم بسخرية: "وأنت فاكر إن ليلى دي هتوافق عليك؟ يوسف: "أنا بحبها يا فهد بيه، ومستعد أعمل أي حاجة عشانها." فهد قام من مكانه، وقرب من يوسف: "أنت فاكر إن الحب ده كافي؟ أنت فاكر إن ليلى دي زي أي بنت؟ يوسف: "أنا عارف إن ليلى دي غالية عليك، بس أنا كمان أستاهلها." فهد ضحك بصوت عالي: "أنت تستاهلها؟

أنت اللي طول عمرك عايش على حس عمي، أنت اللي مفيش حد بيطيقك، أنت اللي كل همك الفلوس." يوسف وشه احمر من الغضب، بس حاول يتحكم في أعصابه: "أنا جيت أطلبها منك يا فهد بيه، مش جاي أسمع منك إهانة." فهد مسك يوسف من هدومه، وزقه على الحيطة: "أنت فاكر إنك تقدر تتكلم معايا بالصوت ده؟ أنت فاكر إنك تقدر ترفع صوتك عليا؟ يوسف بخوف: "أنا آسف يا فهد بيه، أنا ما قصدتش." فهد سابه، ورجع قعد على مكتبه:

"اسمع يا يوسف، ليلى دي خط أحمر. ليلى دي ملكي أنا وبس، ومفيش حد في الدنيا يقدر يقرب منها." يوسف بصدمة: "ملكك أنت؟ أنت بتقول إيه يا فهد بيه؟ فهد: "بقول اللي سمعته. ليلى دي هتكون مراتي." يوسف: "بس ليلى ما بتحبكش، ليلى بتحب آدم." فهد قام تاني، ومسك يوسف من رقبته: "آدم ده مات، ومات اللي كان بيحبها. دلوقتي ليلى هتكون ليا أنا وبس." يوسف كح بصعوبة: "بس ليلى مش هتقبل بيك." فهد:

"هتقبل غصب عنها. هتقبل برضاها أو غصب عنها، مش هتفرق معايا. المهم إنها هتكون ليا." فهد ساب يوسف، ورجع قعد على مكتبه. يوسف خرج من المكتب وهو مصدوم ومقهور. فهد اتصل بوالده، "الحاج محمود"، وقال له: "بابا، أنا عايز أتجوز ليلى." الحاج محمود بصدمة: "ليلى؟ ليلى بنت عمك محمد؟ فهد: "أيوه يا بابا." الحاج محمود: "بس ليلى دي لسه صغيرة، ولسه في صدمة موت آدم." فهد: "مش مهم يا بابا، أنا عايزها." الحاج محمود:

"بس ليلى دي بتحب آدم، وأنت عارف ده كويس." فهد: "آدم مات يا بابا، ومفيش حاجة هتغير الواقع ده." الحاج محمود: "طيب هكلم عمك محمد، وأشوف رأيه." فهد: "مفيش رأي يا بابا، ليلى دي هتكون مراتي، يعني هتكون مراتي." الحاج محمود سكت شوية، وبعدين قال: "طيب يا فهد، هشوف الموضوع ده." فهد قفل السكة، وابتسم ابتسامة شريرة. "ليلى، أنتِ ملكي أنا وبس." في بيت ليلى، كانت ليلى قاعدة في أوضتها، بتفكر في حياتها. دخلت عليها أمها "فاطمة"،

وقالت لها بحزن: "ليلى يا بنتي، عمك فهد عايز يطلب إيدك." ليلى بصدمة: "فهد؟ فهد مين؟ فاطمة: "فهد ابن عمك محمود." ليلى قامت من مكانها: "أنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ أنا مش هتجوز فهد ده." فاطمة: "بس ليه يا بنتي؟ فهد ده شاب كويس، وغني، وقوي." ليلى: "أنا ما بحبوش يا ماما، أنا عمري ما حبيته." فاطمة: "بس لازم تفكري في مستقبلك يا بنتي، لازم تفكري في حياتك." ليلى: "حياتي انتهت يا ماما، حياتي انتهت مع آدم." فاطمة حضنتها:

"ربنا يصبرك يا بنتي، بس لازم تفكري في الواقع." ليلى بعدت عنها: "مفيش واقع يا ماما، مفيش غير آدم في حياتي." فاطمة: "طيب يا بنتي، أنا هكلم عمك محمد، وأشوف رأيه." ليلى: "أنا مش هتجوز فهد يا ماما، مستحيل أتجوزه." فاطمة خرجت من الأوضة، وسابت ليلى في حيرتها. ليلى قعدت تفكر، يا ترى فهد ده عايز يتجوزها ليه؟ يا ترى هو بيحبها بجد؟ ولا عايز ينتقم منها؟ ليلى قررت إنها هتوافق على الجواز، بس بشرط واحد.

الشرط ده هو إنها هتنتقم من فهد، هتنتقم من كل اللي خذلوها. ليلى ابتسمت ابتسامة خبيثة، وقالت بصوت واطي: "أنتِ اللي جبتيه لنفسك يا فهد. أنا هوريك مين هي ليلى." في اليوم التالي، فهد ويوسف كانوا قاعدين في مكتب فهد. فهد: "أنا قررت أتجوز ليلى." يوسف بصدمة: "إيه؟ أنت بجد هتتجوزها؟ فهد: "أيوه، ومحدش يقدر يمنعني." يوسف: "بس ليلى ما بتحبكش يا فهد." فهد:

"هتحبني غصب عنها. هتحبني برضاها أو غصب عنها، مش هتفرق معايا. المهم إنها هتكون ليا." يوسف: "أنت أناني يا فهد، أنت بتفكر في نفسك وبس." فهد قام من مكانه، وقرب من يوسف: "أنت فاكر إنك تقدر تتكلم معايا بالصوت ده؟ أنت فاكر إنك تقدر ترفع صوتك عليا؟ يوسف بخوف: "أنا آسف يا فهد بيه، أنا ما قصدتش." فهد سابه، ورجع قعد على مكتبه: "اسمع يا يوسف، ليلى دي خط أحمر. ليلى دي ملكي أنا وبس، ومفيش حد في الدنيا يقدر يقرب منها."

يوسف خرج من المكتب وهو مصدوم ومقهور. ليلى قررت إنها هتوافق على الجواز، بس بشرط واحد. الشرط ده هو إنها هتنتقم من فهد، هتنتقم من كل اللي خذلوها. ليلى ابتسمت ابتسامة خبيثة، وقالت بصوت واطي: "أنتِ اللي جبتيه لنفسك يا فهد. أنا هوريك مين هي ليلى." في اليوم التالي، فهد ويوسف كانوا قاعدين في مكتب فهد. فهد: "أنا قررت أتجوز ليلى." يوسف بصدمة: "إيه؟ أنت بجد هتتجوزها؟ فهد: "أيوه، ومحدش يقدر يمنعني." يوسف:

"بس ليلى ما بتحبكش يا فهد." فهد: "هتحبني غصب عنها. هتحبني برضاها أو غصب عنها، مش هتفرق معايا. المهم إنها هتكون ليا." يوسف: "أنت أناني يا فهد، أنت بتفكر في نفسك وبس." فهد قام من مكانه، وقرب من يوسف: "أنت فاكر إنك تقدر تتكلم معايا بالصوت ده؟ أنت فاكر إنك تقدر ترفع صوتك عليا؟ يوسف بخوف: "أنا آسف يا فهد بيه، أنا ما قصدتش." فهد سابه، ورجع قعد على مكتبه:

"اسمع يا يوسف، ليلى دي خط أحمر. ليلى دي ملكي أنا وبس، ومفيش حد في الدنيا يقدر يقرب منها." يوسف خرج من المكتب وهو مصدوم ومقهور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...