يا عمي أنا مش هقدر أعيش مع مرات أخويا، أنت مش شايف بتعمل فيا إيه؟ قالها "مالك" وهو يرفع صوته، لتظهر والدته وهي تقول: في إيه يا مالك؟ صوتك عالي ليه؟ رد وهو ينظر لأبيه: مفيش يا أمي، الموضوع إياه. جلست الأم بجانب الأب الذي قال: يا بني أنت عارف الظروف، وأختك لسه صغيرة، وبعدين هي مش مرات أخوك وبس، دي بنت عمك، يعني لحمك ودمك. رد مالك: يا بابا أنا عارف، بس أنا مش عايز أعيش معاها تحت سقف واحد، مش قادر أتحملها هي وأولادها.
قالت الأم: عيب يا مالك، دول ولاد أخوك، وبعدين هي ست غلبانة، وجوزها مات وسابلها عيال، هتروح فين؟ رد مالك: وأنا ذنبي إيه؟ أنا عايز أعيش حياتي، مش عايز أتحمل مسؤولية حد، أنا لسه شاب، لسه مكملتش 25 سنة. قال الأب: يا بني، أنت لازم تتحمل المسؤولية، وأخوك كان سندك وضهرك، ودلوقتي أنت السند والضهر. رد مالك: يا بابا أنا مقلتش إني مش هسأل عليهم، أنا بس مش عايز أعيش معاهم في نفس البيت. قالت الأم: طيب هتعمل إيه؟
هتسيب مرات أخوك وعيالها في الشارع؟ رد مالك: لا طبعًا، أنا ممكن أجر لهم شقة، وأنا اللي أدفع الإيجار، بس أنا مش هعيش معاهم. نظر الأب والأم لبعضهما البعض، ثم قال الأب: طيب أنا هتكلم معاها، وأشوف رأيها إيه. رد مالك: تمام يا بابا، بس لو سمحت بسرعة، أنا مش قادر أتحمل الوضع ده أكتر من كده. قالت الأم: يا مالك، عيب عليك، دي عرضك وشرفك، إزاي تتكلم عنها كده؟ رد مالك:
أنا متكلمتش عنها وحش، أنا بس بقول إني مش عايز أعيش معاها، أنا عايز أعيش حياتي. قال الأب: خلاص يا مالك، أنا هتكلم معاها، وأشوف إيه اللي هيحصل. تركهم مالك وذهب لغرفته، وهو يشعر بالغضب والضيق. في اليوم التالي، تحدث الأب مع زوجة ابنه المتوفى "ليلى"، وقال لها: يا بنتي، مالك مش عايز يعيش معاكم في نفس البيت، وعايز يأجر لكم شقة. اندهشت ليلى وقالت: ليه يا عمي؟ أنا عملت له إيه؟ رد الأب:
هو بيقول إنه عايز يعيش حياته، ومش عايز يتحمل مسؤولية حد. قالت ليلى وهي تبكي: بس أنا ماليش حد غيركم، وهروح فين أنا وعيالي؟ رد الأب: أنا عارف يا بنتي، بس هو كده، وزي ما قلت لك هو اللي هيدفع إيجار الشقة. قالت ليلى: يعني أنا هعيش لوحدي أنا وعيالي؟ رد الأب: إنتِ مش لوحدك، إحنا موجودين، وهنيجي نزورك على طول، بس هو كده، ومش عايز يعيش معاكم. قالت ليلى: طيب يا عمي، اللي تشوفه.
بعد أيام قليلة، انتقلت ليلى وأولادها لشقة جديدة، وذهب مالك لزيارتهم، وقال لليلى: يا ليلى، أنا آسف لو كنت ضايقتك، بس أنا كنت عايز أعيش حياتي. ردت ليلى: حصل خير يا مالك، المهم إنك مرتاح. رد مالك: أنا هفضل دايماً جنبك، وأي حاجة تحتاجوها أنا موجود. قالت ليلى: ربنا يخليك يا مالك.
بعد مرور شهرين، كان مالك يزور ليلى وأولادها باستمرار، وكان يشعر بالندم على ما فعله، خاصة بعد أن رأى كيف أن ليلى أصبحت وحيدة وهي تربي أولادها بمفردها. في أحد الأيام، ذهب مالك لزيارة ليلى، ووجدها تبكي، فسألها: مالك يا ليلى؟ بتعيطي ليه؟ ردت ليلى: مفيش يا مالك، بس أنا حاسة إني وحيدة أوي، ومحدش جنبي. شعر مالك بالأسف عليها، وقال لها: أنا آسف يا ليلى، أنا اللي عملت فيكي كده، أنا اللي خليتك تحسي بالوحدة. ردت ليلى:
متقولش كده يا مالك، أنت معملتش حاجة غلط، أنت كنت عايز تعيش حياتك. رد مالك: لا يا ليلى، أنا غلطت، أنا كنت أناني، ومفكرتش فيكي ولا في ولاد أخويا، أنا آسف أوي. قالت ليلى: خلاص يا مالك، المهم إنك عرفت غلطك. رد مالك: يا ليلى، أنا عايز أصلح غلطي، وأنا عايزك ترجعي البيت تاني، وأنا اللي هخرج أعيش بره. اندهشت ليلى وقالت: أنت بتقول إيه يا مالك؟ رد مالك: أنا بقول اللي سمعتيه، أنا عايزك ترجعي بيتك، وأنا اللي هخرج أعيش بره.
قالت ليلى: بس أنت كنت مش عايز تعيش معايا. رد مالك: أنا كنت غبي، ومكنتش فاهم، بس دلوقتي أنا فهمت إني ماليش غيرك، وإني لازم أكون سندك وضهرك. قالت ليلى: بس أنت لسه صغير، وعايز تعيش حياتك. رد مالك: حياتي هي إني أكون جنبك وجنب ولاد أخويا. فرحت ليلى بكلام مالك، وقالت له: ربنا يخليك ليا يا مالك.
بعد أيام قليلة، عادت ليلى وأولادها للعيش في بيت العائلة، وخرج مالك ليعيش في شقة أخرى، ولكنه كان يزورهم باستمرار، وكان يشعر بالسعادة وهو يرى ليلى وأولادها يعيشون في سعادة. في أحد الأيام، ذهب مالك لزيارة ليلى، وقال لها: يا ليلى، أنا عايز أقولك على حاجة. ردت ليلى: قول يا مالك. رد مالك: أنا بحبك يا ليلى، وعايز أتجوزك. اندهشت ليلى وقالت: أنت بتقول إيه يا مالك؟ أنا مرات أخوك. رد مالك:
أنا عارف يا ليلى، بس أنا بحبك، وعايز أعيش معاكي بقية حياتي. قالت ليلى: بس ده مينفعش يا مالك، الناس هتقول علينا إيه؟ رد مالك: أنا مش هيهمني كلام الناس، أنا اللي يهمني إني أكون معاكي. قالت ليلى: بس أنا أكبر منك، وعندي ولاد. رد مالك: أنا مش شايف غيرك، وولادك دول ولادي. قالت ليلى: أنا مش عارفة أقول إيه. رد مالك: متفكريش كتير يا ليلى، أنا بحبك، وعايز أعيش معاكي. قالت ليلى: طيب أنا هفكر.
بعد أيام قليلة، وافقت ليلى على الزواج من مالك، وتزوجا، وعاشا حياة سعيدة، وكان مالك خير زوج لليلى، وخير أب لأولاد أخيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!