الفصل 2 | من 4 فصل

رواية المعتز هلالي الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
21
كلمة
1,024
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

صرخت بقوة: معتز! زقيت الكرسي ودموعي كانت سبقاني. مكنتش عارفة أتحرك، مش عارفة أعمل إيه. بصيت لتلفوني كان على طربيزة عالية. فضلت أبكي بحاول أجيبه وبفشل. صرخت بقوة وزقيت الطربيزة وفوني وقع، لكن اتكسر. دلوقتي بس حسيت إني ضعيفة وعاجزة. دلوقتي بس حسيت بعجزي وضعفي. وقعت من على الكرسي ومسكت الشال اللي على رقبتي ومسحتله الدم. بقيت أقول دون وعي: اصحى يا معتز، رد عليا. حصلك إيه؟ قوم رد عليا، رد. يا معتز!

مكنتش قادرة أقعد على الكرسي. مسكت مزهرية وضربتها في الشباك علشان البواب يسمع. فعلاً جه البواب وفضلت أصرخ على حالة معتز. كان مغمي عليه وما زال بيطلع دم من فمه. البواب كسر الباب وجري عليا وقال: خير خير يا ست هلال. مسكت في رجل البواب برجاء وقلت: انقذ معتز ارجوك. اطلب الإسعاف ارجوك، هيضيع مني. مش عارفة اتصرف. لا إله إلا الله. مسك تلفونه ورن على الإسعاف وشالني من كتفي حطني على الكرسي بتاعي. فعلاً جت الإسعاف

أخدته وقالي البواب: خليكِ هنا يا ست هلال. قاطعته ببكاء وبصراخ: مش هسيبه. لا مش هسيبه. عديت بالكرسي جت ممرضة زقتني وطلعت الأسانسير. فضلت ماسكة إيده في عربية الإسعاف. كانت حالته مؤلمة أوي. حسيت روحي بتطلع. عيوني نشفت من كتر البُكا وأنا شايفاه ممدد قدامي وجهاز التنفس وهدومه كلها دم. والممرضة بتروح وتيجي وباصة لجهاز القلب. حسيته هيضيع مني خلاص.

بعد ما وصلنا فضلت قاعدة مستنية الدكتور يخرج من الأوضة وأنا ماسكة المصحف، وحاطه إيدي على دماغي. في اللحظة دي لاحظت إني رجلي بتتحرك. بقيت حاسة بصوابع رجلي بس. (هي دي معجزة ربنا فعلاً، وقت لما الإنسان يكون عاجز بيجبر بخاطره) رغم إني معاقة بالشلل النصفي، طيب صوابعي بتتحرك ليه؟ تجاهلت ده خالص. دموعي نزلت على المصحف أنا وبقرأ. ومع كل حرف من القرآن بحس بصابع رجلي. لما الدكتور خرج وقلت بلهفة: معتز كويس، صح؟ هو كويس؟

رد عليا ارجوك. قعد الفترة دي كلها ليه؟ رد ارجوك. الحمدلله على سلامته. أخد جرعة الكيماوي وخف شوية. وكان على لسانه لما فاق كلمة (هلالي) شهقت في البكاء ودموعي كانت سبقاني وقلت بلهفة: ممكن أشوفه؟ اتفضلي حضرتك. فتحلي باب الأوضة الخاصة والدكتور ساعدني وزق بيا الكرسي. أول ما شافني معتز ابتسم. لكن دخلت شفته حد تاني. شعره مش موجود. ودقنه الأسود مش موجود. ولا حاجبيه.

دخلت ونزلت راسي. بدأت أبكي في صمت. حطيت إيدي على وشي. كان صوت البكاء بتاعي عالي. قرب مني وقال بإبتسامة: إحنا لسه متعرفين إمبارح. لحقتي تخافي عليا وتحبيني؟! مسحت دموعي وبصلته بحزن وقلت: من حق الزوجة يا معتز. لما شفتك بالمنظر ده حسيت روحي بتتسحب مني. تنفُسي انقطع. ثم إنت كويس؟ بدأ يكح كده وقال بصوت هادي: كويس. تعبتك؟ خوفتك عليا؟ أنا آسف. خايفة من شكلي دلوقتي؟ هزيت راسي برفض

وقولت وأنا ماسكه إيده: فاكر لما قولتلي أنا مش ببص للشكل؟ وأنا كمان يا عم. هتخف إن شاء الله وترجع من تاني. متخفش. مرحلة وهتعدي. أنا معاك يا معتز. معتز بإبتسامة وكانت باينة في عيونه دموع متراكمة: أومال بتبكي ليه؟ امسحي دموعك. ده إنتِ زوجة المُعتز. وزوجة المُعتز متعيطش. مسحت دموعي وكنت بصاله بدمع وقلت وقتها بنبرة خوف: هتفضل هنا كتير يا معتز؟ بصلي بإبتسامة وبانت غمازته القمر: قولتي إيه؟ قلت بإبتسامة: هتف...

لالالا. مش دي آخر كلمة. مُعتز. تصدقي أول مرة أحس إن اسمي حلو للدرجة دي. ضحكتله كده وقالي بإبتسامة: أسبوع كده. برقتله كده بعيوني وقُلت وقُلت بصوت خشن مش عارفه طلع ازاي: بتهزررررررر. ضحك على منظري وقال بإبتسامة: هما يومين وهنروح شقتنا إن شاء الله. وبعد كده شهر العسل. عسل أبيض ولا أسود؟ عدى أسبوع تقريبًا وبدأ معتز يتحسن. كل يوم والتاني. وعلاقتي بقيت كويسة جدًا معاه.

وفي يوم من الأيام كنت قاعدة في الصالة وحضرت الفطار. وهو كان لسه نايم. لسه داخلة الأوضة لقيت رسالة جت لـ معتز. وكان إسم بنت عمه (هدير) وكان مكتوب في الرسالة: معتز أنا لسه بحبك. معتز أنا حامل منك. إرجعلي. ممكن أهلي يقتلوني. حرفيًا كإنه اداد الشلل وبي شلل كلي. فتحت الأوضة بالكرسي وقلت بإنهيار: هتعيش معايا إزاي، وسايب واحدة حامل في ابنك؟ معتز بصدمة: إيه؟ قلت بصوت عالي كانت الصدمة

مأثرة على خلايا عقلي: هدير يا معتز حامل منك. ولا عامل نفسك مش داري؟ قلي اتزوجتها عرفي ولا رسمي ولا حامل منك كده وخلاص. ماهي لما شافتك في المستشفى وشها قلب ألوان من خوفها عليك. فضلت ماسك شال الدم وانت بتبصلها بحنية وكانت بتطبطب عليك. صح؟ رد مش عارفه طلع مني الكلام ده ازاي ونبرة صوتي علت شوية. وقتها اتحول لشخص تاني خالص. قرب مني وشد شعري. ضرخت بقوة: اااااه. وقال بغضب: هدير تبقى مراتي على سنة الله ورسوله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...