قصر الراوي الثانية مساءً. نشاهد أربع سيارات تدخل من بوابة القصر حتى وصلت لمدخل القصر. هبط من السيارة الجيب الأمامية والخلفية الحراس ومعهم عشري. ركضوا حتى وصلوا لسيارتين اللتان في الوسط. كان قد هبط مكي والسائق الذي فتح الباب الخلفي وخرج منه وسليم وماسة التي تألقت بإطلالة رائعة. كان قد هبط عزت من سيارته بعد أن فتح له السائق. توقفت ماسة ومررت عينيها على ذلك المبنى الفخم الذي يشبه القصور الملكية القديمة بإنبهار.
وكان يبدو عليها الكثير من الارتباك والقلق. أقترب منها سليم وأمسك يدها بدعم وهو يبتسم لها باطمئنان. نظرت له بإبتسامة رقيقة. اقترب منهما عزت وقال. عزت بترحيب: ــ يلا يا ولاد واقفين ليه؟ تحركو باتجاه مدخل القصر وصعدوا الدرج. وفتحت أبواب القصر على مصراعيها لاستقبالهما. دخلت ماسة قصر الراوي لأول مرة! لم تعرف ماسة أن بدخولها القصر ستكون هناك قصة وبداية حياة جديدة لم تكن في خاطرها للحظة.
كان في استقبالهم فايزة وأشقاء سليم بأزواجهم وزوجاتهم وأبنائهم والخدم يقفون صفين أمام بعض. وفور دخول ماسة وسليم ارتسمت على وجوه الجميع ابتسامة مصطنعة تحمل الكثير من الغل والحقد، خاصة فايزة. وبالطبع ما عدا ياسين وفريدة وزوجها الذين كانا يبتسمون من القلب. كانت ماسة تمرر عينيها بإنبهار شديد على كل ركن في القصر.
تلك النجفة الكبيرة الفاخمة، وتلك الانتيكات المعلقة، وذلك الأثاث المبهر بشكل غريب، وتلك الزخارف المنقوشة على الحوائط. فهو قصر ملكي بحق، لم يخطر في بالها أنه سيكون بهذه الفخامة وبهذا الاتساع. فايزة بترحيب مصطنع: –حمدلله على السلامة، وحشتني يا سليم، ازيك يا ماسة. نظرت لها ماسة بإبتسامة وهي تتكئ على يد سليم لتعلن عن توترها الشديد. مسح سليم بأصابع يديه على ظهر كفها بخفة لكي يجعلها تهدأ. ماسة بابتسامة رقيقة ممزوجة بتوتر:
-الحمدلله وحضرتك. فايزة بسخط: -كويسة. سليم بإقتضاب: -أنتي كمان وحشتيني يافايزة هانم. اقترب منها وقام بمصافحتها بيده فقط. اقترب ياسين بمرح وحب وهو يفتح ذراعيه وضم سليم وهو يقول بمداعبة: ـ حمد لله على السلامة، المفروض أنه شهر عسل بس، مش سنة ونص عسل. سليم بمزاح لطيف وهو يضمه: -أنت عارف سليم، دايما مختلف في كل حاجة. ياسين: -طبعاً حمد الله على سلامتك ياحبيبي، حمد الله على سلامتك يا ماسة. رشدي باستفزاز ممزوج بستخفاف:
ــ طبعاً أنت هتقول. رفع سليم عينه باتجاه رشدي بنوع من الجمود: ــ ازيك يارشدي؟؟ رشدي: ــ أنا تمام، مبروك يا ماسة. نظرت له ماسة بجمود وهي تحرك رأسها دون تحدث. ابراهيم بترحيب: ــ حمد لله على سلامتك ياسليم نورتينا ياماسة. سليم: ــ ميرسي يا ابراهيم. عماد وهو يمد يده: ــ حمد لله على السلامة كنت حابب أسلم عليك لما تقابلنا في اليونان بس عرفت إنك مشيت. سليم وهما يتصافحان: -عادي، مبروك على الجواز. عماد: -ميرسي.
فريدة بمحبة وهي تقترب منه وتضمه بترحيب حار: حبيبي حمدلله على السلامة، وحشتني أوي ياسليم. سليم بحب: ـ الله يسلمك ياحبيبتي وحشتيني. اقتربت فريدة من ماسة: ـ إيه القمر ده حمدلله على سلامتك. ماسة برقة وخجل: ــ الله يسلمك. فايزة بنوع من السخرية: ـ طبعاً فريدة وياسين سلامهم لازم يكون مختلف. رفع سليم عينه نحوها بإقتضاب: -أكيد مختلف يا فايزة هانم، أنا عارف طريقة السلام اللي تتناسب مع كل واحد ويستاهلها. ( تنهد )
أعتقد كده كفاية مش هنقعد نسلم على كل واحد! المشاعر الحارة وصلت، بعد إذنكم طالع أرتاح. عزت: -سليم أنت هتاخد الجناح اللي على اليمين كله بدور الثاني، جهزته مخصوص ليك أنت وماسة. صافيناز بجمود: ــ ياريت تبقى موجود على العشاء محتاجين نتكلم شوية. سليم وهو يهز رأسه ببرود: ـ اوكيه باي باي. سحب ماسة من يدها وهو يقول: ـ يلا يا عشقي. توجها حيث الدرج وصعدا السلم حيث جناحهما الخاص.
كانت نظرات جميع العائلة وهي تتابع آثارهما بشكل عادي، لكن كانت تنظر صافيناز وفايزة ومنى لهما بضيق وغل فور تأكد فايزة من دخولهما الجناح. نظرت لهم بضجر. فايزة بتهكم: ــ شفتو بيكلمني ازاي؟! عزت بقوة وشدة: ــ هو أنا مش قولت محدش يضايق سليم! أنتي اللي ضايقتيه كان لازم ده يكون رده عليكي. .. وجه نظره لصافيناز باستخفاف:
ــ وكان طبيعي مايسلمش عليكي ياصافي لأنك كنتي عمالة تبصيله من فوق لتحت هو ومراته، وأنتي رافعة حواجبك بتكبر، كنتي فاكره سليم مش هياخد باله.. هاا.. غبية. وجه نظره لطه قال بعتاب: ــ وأنت يا طه الطبيعي مايسلمش عليك بسبب سلبيتك ومشيك ورا كلام منى. كادت منى أن تعترض لكن نظر لها عزت بحدة وقال: _مش عايز ولا كلمة من أي حد، لما ينزلوا على العشاء ويقعدو على السفرة مش عايز حد يقول حرف ولا يبص بصة تضايق سليم. زاد من نظراته الشرسة
وبتهديد صريح للجميع قال: _أقسم بالله لو مابطلتوش اللي بتعملوه ده، بالأخص أنتي يا فايزة وأنتي يا صافيناز رد فعلي هيفاجئكم، أنا مش هاهد الامبراطورية دي عشان شوية كلام فارغ، مصلحة العيلة أهم عندي من كل الحاجات اللي أنتم بتفكروا فيها، فاهمين أظن الرسالة وصلت. تركهم وغادر حيث مكتبه. فريدة بتأييد: ــ الصراحة عنده حق. فايزة بتهكم: ــ تقصدي إيه؟ ما أنتي كنتي رافضة. فريدة بهدوء:
ــ بس الأمر الواقع فرض نفسه، لازم نتقبلها مافيش حل غير كده، وبعدين أنا رفضي كان بسبب سنها مش عشان حاجة تانيه زيكم. صافيناز بذكاء ممزوج بمكر: ــ أكيد في حل لكل مشكلة، بس محتاج مننا نركز ونكون أذكياء لأن الغلطة الواحدة خسارتها هتكون غالية اوي. منى: ـ مظبوط. _جناح سليم وماسة. _نشاهد ماسة وسليم يدخلان جناحهما. كانت تنظر ماسة بعينيها على أثاث الغرفة بانبهار شديد، فهي غرفة كلاسيكية وفخمة جداً تعكس ثراء فاحش لتلك العائلة.
أخذت تتحرك في الغرفة بسعادة، ثم استدرات لسليم. ماسة: ــ الله يا سليم الأوضة حلوة أوي شبه الأفلام القديمة دي عارفها بتاعة الملوك. سليم: ــ عجبتك فعلاً والا عايزة أغيرلك الديكور. اقتربت منه ماسة بتأكيد وحماس: ـ بقولك تجنن يا سليم القصر كله شكله حلو. سليم: ـ بعد العشا هفرجك عليه. ماسة: ـ أنا نفسي أشوف أوضتك القديمة. سليم وهو يقرصها من خدها بمداعبة: ـ بس كدة حالا. سحبها من ايدها واتجه بها للخارج. _غرفة سليم القديمة.
_دخلت ماسة وسليم الغرفة كانت تتفحص الغرفة بعينيها. الفراش والمرايات الخزانة، لون الدهان الأسود ثم قالت وهي تنظر له. ماسة بإعجاب: ـ اوضتك حلوة أوي شبهك. سليم باستغراب وهو يعقد حاجبيه: ــ شبهي ازاي؟ ماسة بتوضيح: ــ يعني غامضة وهادية زيك، أنت مش حاطط فيها أي حاجة غريبة مجرد سرير ومرايات ودولاب تسريحة بسيطة جداً، مع كم لوحة بسيطة مافيهاش أي حاجه لكن بالرغم من كدة هي راقية وجميلة. سليم بتوضيح:
ــ أنا مابحبش الزحمة بحب الحاجة تكون هادية وبسيطة بحب يكون الأثاث بسيط لكن أنيق، كل ما كان أكتر بساطة كل ما كان أكتر أناقة ويخطف الأنظار. تبسم بنعومة و أكمل بنظرات عاشقة: ــ زيك كدة! أنتي كمان بسيطة في كل حاجة، كلامك طريقتك حتى ملامحك، بس قدرتي بكل البساطة اللي إنتي فيها، إنك تخطفي قلبي، وعقلي جذبتيني ليكي زي المغناطيس. وحرك يده بعلامة الجذب. تنهدت ماسة وابتسمت برقة وقالت بارتباك:
ــ هواحنا هننزل نتعشا معاهم، لازم يعني؟ سليم وهو يعيد شعرها المنسدل خلف أذنها بلطف: حبيبتي لازم تتعودي، لو هربتي النهارده هتلاقي نفسك بكرة كمان بتهربي بعده بتهربي، لازم تواجهي وبعدين أنا معاكي خايفة من ايه؟ ماسة بتوتر: ــ مش مسألة خايفة بس متوترة، شفت تحت أنا كنت متوتره ازاي؟ رغم إن احنا ماوقفناش معاهم إلا دقائق بس عدوا عليا كأنهم ساعات. سليم وهو يمسح على شعرها:
ــ سبق وقولتلك إن كل ده طبيعي لأن دي حاجات بتواجهيها لأول مرة، وتوترك ده هايزول مجرد ما تاخدي على الجو،.. تمام، يلا فين الابتسامة الحلوة. ابتسمت له ابتسامة واسعة بلطف أكمل هو بغزل: _أيوه كده مش عايز أبطل أشوف الابتسامة الحلوة دي. قبلها من عينيها وقبلته ماسة من خده. فجأة أحاط سليم ظهرها بذراعيه وشدها عليه بشدة حد الالتصاق وهو يقرب وجهه من وجهها وعينه مسلطة على شفتيها برغبة جامحة قائلا بغزل وشغف. سليم:
ــ بقولك إيه يا قطعة السكر أنا نفسي أجرب أخلط السكر بالكراميل هنا. ماسة بتذمر وهي تحاول دفعه من صدره: ــ بس خلينا نروح نفضي الشنط. سليم وهو يحاول تقبيلها: ــ مش هاتطير. ماسة وهي تحاول الابتعاد وهي تضحك: ــ بس يا سليم بقى، خلينا نفضي الشنط بعدين عايزة أروح لماما واخواتي وحشوني أوي أنت وعدتني. سليم وهو يحاول تقبيلها وعينه على شفتيها بإغواء شديد: ــ هنروح عند ماما وهنفضي الشنط بس نعمل المكس بتاعنا الأول. ماسة باعتراض
ممزوج بدلع وهي تضحك: ــ لا هتاخد بوسة بس مافيش مكس، المكس بالليل. ارتسمت على شفتي سليم ابتسامة خبيثة وقال متصنعا: ــ ماشي يا ستي هاخد بوسة، وهستنى بالليل، بس هاخد البوسة وأنا قاعد على السرير عشان رجلي وجعتني. تركها وتوجه نحو الفراش وجلس وهو موجه جسده في زاويتها، أشار بكفه قائلا. سليم: ــ تعالي يا قطعة السكر. اقتربت ماسة وتوقفت بين قدميه. ماسة بحذر: ــ أنا حاسة إنك بتضحك عليا!
رفع سليم عينه بابتسامة وجذبها من خصرها وهو يحاوطها بذراعيه وأجلسها على أحد قدميه. سليم بنظرات عاشقة ممزوجة بنبرة راغبة: ــ لا لا هو أنا أقدر أضحك عليكي، ده أنتي قطعة السكر. مرر أصابع يديه على وجنتيها وشفتيها متأملا إياها بنظرات مثيرة راغبة، قرب وجهه من وجهها بشدة حتى وضع على شفتيها قبلة حارة. أحاطت ماسة رقبته بذراعيها وبادلته القبلة بهيام وعشق جامح.
أخذ يعود سليم بها للخلف ببطء وتحولت هذه القبلة إلى قبلات حارة ساخنة وعاشقة، كان النصف العلوي لسليم ملتصقا بنصفها العلوي، وهو ينهال عليها بالقبلات الحارة على شفتيها ورقبتها. ابتعدت ماسة عن شفتيه قليلاً لكن كانا قريبان من بعضهما حد التلامس، تحدثت وهي تحاول أن تبطئ من وتيره انفاسها وقلبها الذي يتسارع دقاته وهي تمرر أصابع يديها على ظهره وشعره. ماسة بدلال يليق بيها: ـ عرفت تضحك عليا.
نظر لها سليم بنبرة حالمة وهو يلامس شفته بشفتيها تحدث وهو يمرر ظهر أصابع يديه على خديها وشفتيها. سليم بتساؤل: ــ عايزة تفهميني إن أنا موحشتكيش؟ ابتسمت برقة وتحدثت بطريقته فهي متأثرة جداً به: ـ سبق وقلتلك أنت بتوحشني حتى وأنت معايا. تبسما لبعضهما بعشق وذهبا معا في عالم آخر عالم ملئ بالحب والعشق والإثارة. _فيلا مجاهد الثالثة مساءً
_نشاهد جميع أفراد عائلة ماسة يجلسون في الهول ويتحدثون ويبدو عليهم الاختلاف البسيط في طريقة الحديث. سلوى: ــ ماسة وحشتني أوي، ياتري شكلها بقى عامل ازاي؟ أنا لما بشوف صورها اللي بتبعتهالنا بتجنن عليها. مجاهد بشوق: وأني كمان وحشتني أوي. وجه نظره لسعدية متسائلا: هي قالت لك هتيجي امتى يا سعدية؟ سعدية:
ــ منيش عارفة يا أبو عمار هي كل اللي قالته إن هي وصلت مصر ورايحة على القصر يمكن تيجي بالليل أو بكرة، شوية كده وهكلمها، والله أنا خايفة عليها هتعمل ايه مع الناس اللي هناك؟؟ دول أصعب من منصور. مجاهد باعتراض وشدة: ــ إيه يا وليه يا مخبولة أنتي بنتك دلوقتي بقت مرات سليم الكبير مبقتش الخدامة، اصحي، بنتك بقت ست القصر الجديدة، وشوفي هو عمل إيه؟؟ عارض أهله كلهم عشان خاطرها وبعد كل ده، رجعوه بعد ما تحايلو عليه. سعديه بخوف:
ــ ماهو ده اللي مخوفني يا راجل وحاسة أنهم مش هيسكتوا، ولا هيعدوا الموضوع ده عادي. مجاهد باستهجان: ــ بس بس بطلي نبر إن شاء الله مش هيحصل حاجة وبنتك هتعيش عيشة مرتاحة أنت وليه شوم صحيح. _قصر الراوي السادسة مساءً. _غرفة منى وطه _دخل طه الغرفة وجد منى تتوقف أمام مرآة التسريحة تصفف شعرها وهي ترتدي فستان خروج انيق. طه بستغراب: ــ منى رايحة فين؟ التفتت له وتقدمت بخطوات حتى توقفت أمامه. منى بنوع من الاستخفاف والتهكم:
ــ العشا، أول عشا مع الملك الجديد، لازم أستقبله وآخد منه البركة والرضا. طه بضيق: ــ منى ايه اللى بتقوليه ده!!! رفعت حاجبيها بضجر: ــ ايه مالك مش ده اللي حصل، أهو سليم رجع وهو قوي، وانا مجبورة أتقبل انه بقى الملك هو والخدامة اللي جابها، يبقى المطلوب مني اخد البركه والرضا من الخدامة عشان أعيش بأمان وأتجنب جحيم عزت وسليم و.. قاطعها طه بشدة لإسكاتها: ـ منى!!! واصلت منى حديثها دون انقطاع وبسخرية أكبر واستهجان:
ــ سليم سافر يا منى، اتطرد من عيلته مستحيل يرجع، خلاص انا الملك الجديد، وانتي الملكة الجديدة، مافيش حد هيوقف فى وشك تاني، ومش هتتحملى سخافات الهانم واخواتي، هجبلك قصر أكبر من ده، هانعيش ملوك، وفي الآخر أخوك الصغير أخد كل حاجه هو والخدامة، وماسة العيلة هتاخد تاج فايزة وأنا وولادي لازم نتنازل ونقبل نبوس ايد واحدة هي واهلها كانو ببوسو رجلينا. طه باختناق:
ــ منى خلاص ارحميني كلنا فشلنا مش لوحدي، بعدين أنتي قولتي هساعدك ومعرفتيش وغرقتيني أكتر وأكتر، اه صح وعدتك بس طلع الوعد أكبر من امكانياتي. منى بتهكم: ــ انت خدعتني ياطه طلعت أضعف من إللي تخيلته، يلا تعال مش عايزين نتأخر على المهزلة إللي بتحصل تحت أخوك الصغير رجع أقوى من الأول ودلوقت محدش هيوقفه خلينا نبوس ايد الخدامة ماسة خلاص احنا بقينا من رعايا سليم ومراتة. توجهت لخارج الغرفة وتركته يستشيط غضباً. _جناج ماسة وسليم.
_نشاهد ماسة وهي تقف أمام المراية وهي ترتدي برنس الحمام كذلك سليم، يتوقف خلفها ويقوم بتصفيف شعرها. ماسة: ــ سليم هو المفروض كده إني ألبس درس؟ سليم بتأييد: ــ اه طول ما أنتي قاعدة تحت تلبسي لبس خروج لكن هنا في الجناح بتاعنا تقعدي باللبس اللي يريحك. ماسة بإختناق: ـ بس ده ملل على فكرة الواحد لما بيقعد في بيته بيحب يقعد براحته بيجامة جلابية يرحرح كدة. تبسم سليم بخفة: ــ يرحرح!!
حلوة يرحرح دي، معلش هو النظام عندنا شوية رخم يعني ملتزمين أوي بقواعد الاتيكيت، بعدين دي حاجة كويسة عشان تكوني متحضرة في أي وقت للخروج أو استقبال الضيوف. قبلها من خلف رأسها و وضع الفرشة على التسريحة واستدرات له. ماسة: ــ تمام أنا هروح ألبس بقى. (برجاء) بقولك ايه يا سليم تعال أختارلي اللي هلبسه. هز سليم رأسه بإيجاب أقترب من غرفه الملابس (الدرسنج روم)
أخذ سليم يمرر عينيه على الفساتين اليوميه لماسة ثم أخرج أحدهما كان باللون الازرق بكم طويل كان راقيا جداً ويناسب بياضها الناصع ولون عينيها وهيلز ابيض. سليم وهو يناوله لها: ــ دول حلوين متلبسيش اى اكسسوارات. ماسة: ــ وأنا طلعتلك دول. كانت تمسك بيديها بنطال وقميص. سليم رأسه بابتسامة جميلة: ــ ميرسي يا عشقي. بدلا ملابسهما وتألقا بطلة راقية وبعد الانتهاء.
نشاهد ماسة وهي تترك شعرها منسدلا على ظهرها وتضع القليل من مستحضرات التجميل طلت كرزتيها بأحمر شفاه وخططت عينيها لتبرز جمالهما، ووردت خدها فقط كانت في غاية الجمال والجاذبية. سليم وهو يمعن النظر في ملامحها الساحرة و قال بغزل بالتركي: ـ ما شاء الله على جمالك يا قلب سليم. ماسة بدلع: ــ ثانكس سلومي. اقترب منها وقبلها من خدها وعينيها وأمسك يدها وتوجها نحو الباب. هبطا الدرج حيث غرفة السفرة.
_السفرة الساعة السادسة والنصف بالتحديد. _كانت تجتمع عائلة الراوي حول طاولة السفرة، كان عليها ما لذ وطاب من الأطعمة التركية الشهية والفاخرة. فايزة بضيق: ـ احنا هنستنى كتير ولا ايه عفاف روحي نادي لهم. عزت بشدة: ــ سبيهم براحتهم يا فايزة. رفع عينه نحو طه الذي يجلس بجانب المقعد الذي يجواره وقال: ــ طه اتنقل على الكرسي اللي جنبك وبدل الكراسي عشان ماسة هتقعد جنب سليم. طه بضيق: ــ ده مكاني. عزت:
ــ يلا اسمعوا الكلام غيروا كراسيكم.. يلااا. تبسم رشدي وهو يقول: انا هقعد قصاد ست الحسن. عزت بتحذير: ــ رشدي متضايقش سليم. رشدي: ــ أمرك يا باشا. منى بضيق هامسة لطه: ــ شفت أهو بدأنا. طه: بس. اقترب سليم بتهذب قال: ــ مساء الخير. سحب سليم المقعد لماسة برقي حتى جلست وجلس بجانبها. رمقتها فايزة من أعلى لأسفل ثم تحدثت بأرستقراطية بخناقة وبطرف أنفها بتساؤل: _اتأخرتو كدة ليه؟ كاد أن يتحدث سليم لكن سبقه عزت قائلا: عزت:
ــ النهاردة سليم فري يا فايزة يعني لسة راجعين من السفر. فايزة بجدية: ــ مافيش مشكلة بس لازم نفهم ماسة بالقواعد. وجهت نظرها لماسة وقالت:
ماسة أنتي خلاص مابقيتيش غريبة أنتي بقيتي جزء من العيلة، فلازم تعرفي القواعد، عندنا الفطار والغداء والعشاء في مواعيد محددة، الفطار بيكون الساعة ٧ الصبح لأننا كلنا بنشتغل وبنتحرك من هنا الساعه ٨ بالظبط، الغداء بيكون ما بين الساعة 1/ 3 بالكتير والعشاء الساعه ٧ طبعاً وجبة الغداء مش كلنا بنتجمع عليها بسبب تضارب مواعيد العمل ما بينا، لكن العشا كلنا بنقعد على السفرة دي الساعة ٧ بالدقيقة ماينفعش نفضل قاعدين مستنيين لأن ده عيب، بس طبعاً النهارده كان لازم القوانين شوية تكون فيها مرونة عشان راجعين من السفر فالعشا كان مقدم ساعة، لكن ده مش هيتكرر تاني.
نظرت ماسة لها بابتسامة رقيقة وتحدثت بطريقة تعكس مدى تغيرها وبنبرة بها نوع من الأرستقراطية الخاصة بها. ماسة ببراءة: ــ أنا عارفة القواعد دي كويس كانت موجودة عند منصور بس مع اختلاف المواعيد وإن وجبة الغداء كانت عندهم أساسي، أنا اللي آسفة أخرت سليم مش هتحصل تاني أكيد. فايزة بتصنع الود: ــ من غير أسف أنا حبيت أعرفك القواعد هنا أنتي بقيتي من العيلة أوعي تكوني اضايقتي. ماسة ببراءة:
ــ لا خالص ماتضايقتش النظام حاجة كويسة جداً لأن الإنسان اللي مش منظم في حياته، حياته بتكون مش منضبطة وعشوائية ماتقلقيش هتعود بسرعة. فريدة بتأييد: ــ مظبوط عندك حق ياماسة النظام في حياة الإنسان حاجة إيجابية ومريحة. وجهت صافينار نظراتها لسليم: ــ بكرة لازم تيجي المجموعة. سليم رفع عينه لها وهو يتناول الطعام باقتضاب: ــ أنا مرتب كل حاجة المهم أنتي ورشدي وطه تكونو مجهزين كل الأوراق بتاعت المشاريع. وجهه نظرته لعزت،:
باشا فيه حاجة كدة لو اتعملت هتدخل للشركة مش أقل من ١٠٠ مليون دولار بس محتاجة منك قلب جامد. عزت: ــ نتكلم في التفاصيل بعد العشا. سليم: ــ لا.. بكرة هنتكلم في كل حاجة. عماد: ـــ شكلك راجع سخن. فريدة بتشجيع: ـ طبعاً بقاله سنة غايب أول مرة ياخد اجازة طويلة كدة فأكيد نفسه مفتوحة. سليم: ـ فعلاً شحنت. ياسين وهو ينظر لماسة: ــ ماسة مابتتكلميش ليه؟ ماسة تبسمت برقه:
ــ احم هقول ايه الموضوع مايخصنيش ومن الأدب إني ما أتدخلش طول مالموضوع لا يعنيلي. صافيناز باستخفاف مبطن: ــ أنتي كل مايتتكلمي بتبهريني متغيرة خالص. سليم: ــ ولسه هتبهرك كمان. فايزة: ــ ياريت نركز بقى في الأكل، ماسة لو بتحبي أصناف معينة ابقي بلغي بيه عواطف هي رئيسة الخدم عندي بس طبعاً قبلها بيوم. ماسة بطاعة: ــ حاضر. سليم بحب: ــ قطعة السكر بتاعتي. نظرت له بإبتسامة رقيقة أكمل: ــ خدي دى من ايدى.
تناولتها بابتسامة أطعمها مرة أخرى. ماسة: ــ سليم كفاية خد أنت دي من ايدي. أطعمته اياها. وأكملا تناول الطعام كان سليم يطعم ماسة دون أن يكترث لوجودهم وهي ايضا مع تبادل الابتسامات الرقيقة بينهما. كان الجميع ينظرون اليهما بنظرات كلها ضيق وغل دون إظهار ذلك بوضوح، ماعدا فريدة وياسين كانا يبتسمون حقا وهما سعداء لأجلهما. وعزت كان لا يكترث فكل مايريده هو إصلاح المجموعة فقط. وبعد انتهاء العشاء أخذ سليم ماسة لكي ترى عائلتها.
وجلست العائلة في حديقة الفيلا ليحتسون الشاي وهم يتبادلون الأحاديث. _الحديقه الثامنة مساءً _نشاهد جميع أفراد عائلة الراوي يجلسون على المقاعد في الحديقة والأحفاد يلعبون بعيدا عنهم قليلا. فريدة: ــ أنا من رأيي نغير كل أفكارنا فيها، البنت اتغيرت خالص حتى أسلوب كلامها، شفتو قعدت ازاي وماسكة الشوكة والسكينة ولا كأنها بنت ذوات. ياسين بتأييد ممزوج بطيبة:
–فعلا حتى شفتي اختيارها لنوعية الكلمات، ترتيب وتنظيم ولكنتها مختلفة تماماً، لدرجة إني للحظة نسيت إن هي البنت الصغيرة الخدامة الجاهلة اللي جت من الأرياف !! صراحة حسيت إنها ليدي قاعدة معانا، و ما شاءالله زي القمر أنا كنت كل شوية أحلغلها بإعجاب وأقول معقول دي عندها 16 سنة!
بصراحة البنت اختلفت تماماً عن زمان، أنا كنت أعرفها وتكلمت معها كتير، هي كان شكلها ذكية وطموحة، لارا كانت بتكلمني عنها كويس جداً وكفاية إن سليم مبسوط وبيحبها أنتم شفتم كانوا عاملين ازاي وهما قاعدين على السفره معانا تحسيهم لسه في شهر العسل، أظن كفاية كده ونديها فرصة، أنا كنت رافض في الأول بس بعد اللي أنا شفته ده، لا حقيقي فعلاً تستاهل الفرصة اللي أخذتها. عماد وهو يحتسي الشاي: ــ واضح إن سليم علمها كتير. منى بضجر:
-في إيه يا جماعة إيه آللي أنتوا بتقولوه ده!!! انتم بتقولو عنها أشعار ؟ لازم تفهمو مهما سليم علمها شوية حاجات عن طريقة الأكل واللبس، فالحاجات دي سهل تتعلمها، بس مش معناه إننا ننسى هي مين، عمر الهدوم مابتغير أصل صاحبها. صافيناز بتأييد: -هو ده اللي أنا بتكلم فيه هي اتغيرت من بره بس لكن من جوه هتفضل ماسة الخدامة. عزت بزهق: ــ بقولكم إيه أنا مش هعيد كلامي تاني و.. قاطعته فايزة بتهكم:
ــ في ايه يا عزت هو احنا كل لما نتكلم عن ماسة هتعمل كده !! هو احنا مش من حقنا نعلق حتى عن تغيراتها؟ أنا كمان مع منى البنت دي مهما حاولت تتغير عمرها ماهتبقى مننا. عزت بحدة: ــ وأنا مش فارق معايا تكون مننا والا ماتكونش!
أنا اللي فارق معايا حاجة واحدة، إن البنت دلوقتي شكلها يقول إن هي بنت ناس وعيلة، وده عندي المطلوب حالياً، أنا اللي فارق معايا حاجة واحدة و بس، وهي إن اسم العيلة يفضل عالي وكبير، ولو فضلتو تعلقو كتير وتتكلموا، الكلام ده هيوصل لسليم، ووقتها هيمشي ولما يمشي احنا اللي هنبقى سواسية مع ماسة اللي مش عاجباكم دي، كمان هاتبقى أغنى مننا، أوعو تنسو إن سليم ليه بزنس الخاصة بيه وطول السنة اللي كان عايشها لوحده كان ملك. تنفخ
بضجر وهو يمرر عينه عليهم: ــ أنا زهقت منكم ومن عمايلكم. فريدة بتوضيح ولطف: ــ بابى اهدى احنا مش قصدنا أي حاجة، احنا بجد مبسوطين بالتغيرات اللي حصلت لماسة ودي حاجة تتحسب ليها. عزت بضيق: ـ أنتي بتفكري بالشكل ده وعجبك التغيرات اللي حصلتلها وشايفة إن ده كفاية، بس غيرك مش مكتفي ولسة بيتكلم في نفس الموضوع الممل. فايزة باستهجان:
ــ خلاص يا عزت مش هنتكلم في الموضوع ده تاني ولا هنعلق أنا كمان زهقت، أنا كل اللي فارق معايا حاجة واحدة بس إن احنا نحاول بقى نلم الخسارة ونرجع أقوى من الأول في السوق لأنه بقى يستهان بينا أوي. عزت بتأكيد: ــ بالظبط هو ده اللي تفكري فيه ويستاهل إنك تشغلي وقتك وتفكيرك بيه، مش في إن سليم اتجوز وحدة مش من مستوانا، ولو محتاجة رأيي حاولي تقربي منها لأن ابنك بيحبها فعلاً ومكسبها يعني مكسبه هو. صافينار بمهاودة:
ــ أمرك يا باشا كل ده هيحصل. _فيلا مجاهد الثامنة مساءً. _نشاهد ماسة وسليم وخلفهما أحد الحراس وهو يمسك حقيبة سفر كبيرة معه. ماسة وهي تدق الجرس بهمس ممزوج بحماس: ــ هيتفاجئوا. سليم: ــ اه. فتح الباب كان يوسف في عمر ١٣ عاما فور رؤيتها فرح بشدة وهو يقول: ــ ماسة أختي. ضمها يوسف بشدة: ــ عاملة ايه. ( بنداء) يا با ماسة يابـــا جت ياما تعالي. توجه للداخل وخلفهما الحرس الذي وضع الحقيبة وغادر.
ركض عليهما باقي العائلة و ضموا ماسة بسعادة. ماسة وهي تضم والدتها وتقبلها من خدها: –وحشتيني أوي يا ماما أوي. سعدية: ــ وأنتي كمان يا بنت قلبي عاملة ايه. أخذت تتأملها وتمرر عينيها عليها: ايه الحلاوة دي، ده احنا بقينا اللفرنكا خالص. تبسمت ماسة. مجاهد وهو يضمها: ــ عامله ايه ياحبيبتي كويسة؟؟ ماسة: ــ الحمد لله وحشتني اوي يا بابا. مجاهد: ــ انا بقيت بخير لما شفتك ياحبيبتى. سلوى بشوق: ــ اوعى بقى يا بابا خليني أسلم عليها.
ضمتها سلوى بشدة وماسة ايضا: ــ وحشتيني يا سوسكا أوي. سلوى: ــ أنتي كمان وحشتيني أوي. التفتت لسليم برأسها وقالت: ــ سليم بيه ما تاخدش ماسة مننا تاني. سليم: ــ ماتقلقيش مافيش سفر تاني؟ سلوي بلهفة: ــ جبتيلي هدايا؟ عمار: ـــ همك على الهدايا، ازيك يا ماسة (قبلها) وضمها. ضمته ماسة: ــ الحمدلله يا عمار.. ماشاءالله طولت كدة وبقيت راجل. مجاهد باحترام: ــ ازيك ياسليم بيه. سليم: ـ الحمدلله. سعدية باعتذار:
ــ متأخذناش يا سليم بيه بقالنا كتير مشفنهاش. تبسم لها سليم بصمت. مجاهد: ــ طب تعالو جوة. سليم وهو ينظر من حوله: ـ عجبتكم الفيلا مرياحاكم. سعدية بعرفان: ــ طبعاً عجبتنا هو في بعد كدة إن شاءالله يخليك يا سليم بيه على كل اللي عملته معانا. سليم: ــ سعدية سليم بس احنا اتفقنا، أنا بقيت جوز بنتك ماينفعش تقوليلى بيه. مجاهد: ــ والله صعبة ياسليم بيه. سليم: ــ هتتعودوا. وجه نظرته لماسة: عشقي. استدرات ماسة له: ــ نعم.
نظر لها بعينه فهمت مايريده اقتربت منه بشدة و ابتعدت قليلا عن عائلتها. سليم وهو يمسك خصلات شعرها بحب: ــ أنا هروح مشوار وهرجع آخدك. ماسة: ــ مشوار ايه؟ سليم: ــ شغل. ماسة برجاء: ــ ماتخلينى أبات. سليم بتعجب: ــ فين! ماسة: ــ هنا عند أهلي عشان وحشوني أوي. نظر بعينه خلفها ليتأكد بأن لا يوجد أحد منتبه لهما بنظره تساءل متعجبا. سليم بعتاب: ــ عايزة تنامي بعيد عن حضني. ماسة بارتباك ممزوج برجاء: ــ طب بات هنا معايا. سليم:
ــ مش هينفع. ماسة: ــ لية؟ سليم: ــ مش هكون على راحتي. ماسة وهي تمسك يده برجاء: ــ طب أبات أنا عشان خاطري يوم واحد حتى أنا بقالي سنة ونص ماشفتهمش عارف يعني ايه سنة ونص؟ سليم بشدة وحسم: ــ أنا قولت لامافيش بيات، بكرة هجيبك تقعدى طول اليوم يلا ادخلي مش عايز اتأخر. قبلها من عينيها. نظرت له وهي عابسة بضيق لكن لم يهتم سليم لها ورحل وظلت تقف تنظر لاثاره باختناق نادت عليها سعدية. سعدية: ــ بت ياماسة واقفة لية؟ ماسة:
ــ جاية أهو. توجهت نحوهم وجلست على الأريكة يبدو عليها الضيق، انتبه لها مجاهد متسائلا. مجاهد بتهكم: ــ مالك يابت كشرتي ليه أول ماشفتينا. سلوى بمزاح: ــ عندك حق يا بابا وشها قلب. عمار بمزاح: ــ افتكرت الذي مضى خلاص أخدت على الساريات. ماسة: ــ بطلو تريقة زعلانة عشان رفض إني أبات معكم. سعدية بتعجب: ــ ليه طيب؟؟ ماسة: ــ معرفش قالي لا مافيش بيات. سعدية: ــ رفض خالص والا النهارده بس؟ ماسة بعدم معرفة أخرج شفتها السفلية:
ــ معرفش ومفهمتش، كل اللي قاله لا. مجاهد بعقلانية: ــ مش مهم يمكن عشان لسه راجع لأهله اصبري يومين وكلميه مش هيقولك لا. ماسة بحزن ممزوج بتذمر طفولي: ــ بس أنتم وحشتوني أوي بقالي كتير بعيدة عنكم. سعدية وهي تربت على قدميها: ــ وأنتي والله يا قلب أمك، طمنيني عاملين معاكي ايه بالقصر. مجاهد: ــ سبيها ترتاح ياسعدية. سعدية: ــ مش أفهم يا أبو عمار. مجاهد: ــ هتفهمي إن الله مع الصابرين. ماسة:
ــ متقلقيش اتعاملو كويس حتى صافي اللي طالعة فيها. سعدية: -ربنا يهديهم عليكي خدي بالك منها دي سمويه. ماسة: -متخفيش. سلوي بحماس: -قومي فرجينا على الحاجة. ماسة: -حاضر. _في أحد الكافيهات التاسعة مساءً _نشاهد سليم يجلس مع اسماعيل على إحدى الطاولات وهما يتحدثان. اسماعيل: ـ حمد لله على السلامة يا سليم بيه، طولت أوي. سليم: ــ ومكنتش هرجع لولا الأزمة اللي بتمر بيها المجموعة. اسماعيل باستغراب:
ـ أنا ماتوقعتش إنك هتوافق ولو وافقت مش هيبقى بالسرعة دي؟ سليم بتوضيح ممزوج بقوة: ـ مهما حصل مقدرش أشوف الباشا غرقان وشوية اللمامة اللي كانو تحت رجلينا بقوا بيضحكو عليه، بالأخص لما طلب مني مساعدة، المهم عملت إيه؟ اسماعيل: ــ ده أنا عرفتلك بلاوي، مرات أيوب الصياد بتخونه مع عيل كدة في الجامعة ومضيعة كل فلوسها عليه. أما قاسم متورط في شغل مع مستر ماكس انطونيادوس بفلوس كتير. سليم وهو يخرج سيجارة ويشعلها: ــ بتاع كولومبيا.
اسماعيل هز رأسه بإيجاب: ــ متورط معه ب ٥٠ مليون يورو وقصاده أسبوع ومش قصاده إلا التهريبه الجاية. سليم: مخدرات. اسماعيل: ــ امم كوك. سليم: ــ احنا هناخد الصفقة دي. اسماعيل بتعجب: –إحنا مابنشتغلش في المخدرات. سليم: -احنا هناخدها شوية عندنا لحد لما ماكس يعاقب قاسم وبعدها هنوصل المخدرات لماكس، و أيوب هنوصله خبر إن مراته بتخونه وهو هيتصرف. اسماعيل: –هتسرق المخدرات ازاي؟ سليم: -لا دي محتاجة تكتكه سريعة المهم جبت الأوراق؟
هز اسماعيل رأسه امسك الحقيبه من جانبه وأخرج منها أوراق وأعطاها لسليم وهو يقول: ــ رشدي وطه مبهدلين الدنيا، صافينار مظبطة شوية، لان عماد هو اللي بيدرلها، بس مشكلتها في تكبرها وفي الهجوم اللي حصل على الشحنتين. سليم: ــ خاين. إسماعيل بعقلانية: ـ بقول كدة حصل هجوم على الشحنتين ورا بعض بالسرعة دى يبقى فيه خاين طب طلعت العلايلي هتعمل في ايه. سليم:
ــ طلعت خلاص من بكرة مافيش قطعة دهب واحدة هتبقى ليه، وأنا هكلم كل التجار ميدهوش حاجة، انا هسافر افريقيا عشان أجيب ألماظ عشان نشغل الورش، انت قولتلي في كم صندوق كده لسه فاضل من شحنة الاسلحة اللي جبتها للباشا. اسماعيل: ـ بس مش كتير. سليم بدهاء: ــ مش مهم، مسدس واحد هيكون مقابله كيس من الألماظ بملايين الدولارات؟
هما دلوقتي عندهم مشكلة كبيرة في موضوع الأسلحة ده، عشان عندهم حرب أهلية، عايزين أسلحة متطورة فاحنا هنستغل النقطة دي وهنعرض عليهم الأسلحه إللي معانا والمقابل الألماظ، أنا كلمت كم واحد وهما مستنييني وكلمت حد هناك هيساعدنا في التهريب بس لحد المطار. هناك هتبقى عليك انت وفاضل. اسماعيل: ــ بلغني بالميعاد وأنا هستقبلك وهخرجهملك بنفسي عرفني بس قبلها بيومين. سليم: ــ الأهم من كل ده، عملت ايه في الموضوع التاني؟ اسماعيل:
ــ كله جاهز بس لازم تعمل اختبار عشان نحدد السنة الدراسية اللي هتبدأ بيها. سليم: ــ خلاص بكرة استني مني تليفون، الاختبار هيكون عندي في القصر. إسماعيل: –زي ما تحب. _فيلا عائلة ماسة العاشرة مساءً _غرفة سلوى _نشاهد سلوى وماسة وهما يتسطحان بجانب بعضهما وهما ترتديان نفس نوع البيجاما. سلوى: ـ صوركم اللي كنتي بتبعتيها كانت جميلة أوي ده لففك العالم. ماسة:
ــ بس فيه دول كتير محبتهاش، وسليم وعدني أنه هيجبلي بيت في سويسرا، جنة يا سوسكا لازم اخدك ووريهالك. أثناء حديثهما دخلت عليهم الغرفة سعدية. سعدية: ــ بتعملوا إيه يا حلوين؟ جلست أمامهما. سلوى: -بنتكلم على الرحلة الطويلة. سعدية باطمئنان: ــ:ماسة طمنيني عامله إيه مع سليم وهو عامل إيه قولي بصراحة أبوكي وجوزك مش هنا. سلوى: ـ مقالتلك كويسين؟ سعدية: ـ مالكيش دعوة يا أم لسانين. ماسة تبسمت:
ــ والله يا ماما سليم كويس جداً معايا مستحيل يزعلني. سعدية: ــ إنتى كمان أوعي تزعليه. سلوى بمزاح: ــ متقلقيش أول ما قالها مقدرش استغنى عنك سلمت الهبلة عرف يضحك عليها. سعدية: ــ وإنتي كنتي عايزاها تعمل إيه يا آخرة صبري. سلوى: ــ تلففه حوالين نفسه لحد ما يصالحها هي بردو مش غلطانة. سعدية: ــ بت يا ماسة ماتسمعيش كلام أختك الهبلة دي زي ما قولتلك حاضر ونعم. سلوى باعتراض:
يا سلام إزاي يعني لازم تتناقش معاه وتفهم هي حمارة حاضر ونعم. سعدية: ــ ده إنتي قادرة يابت الله يكون في عون إللي هياخدك. سلوي: يا ماما هي متزعلهوش لأنه فعلاً حنين عليها بس بردو لازم تفهم اسمها متعنديش وتسمع الكلام مش حاضر ونعم. سعدية: ــ طيب ياختى ماتعنديش يا ماسة حلو كدة. ماسة ضحكت: ــ إنتي عرفتي الكلام ده منين يا سوسكا. سعدية: ــ من الكتب اللى بتقراها والبرامج. ماسة: ـ برافوو عليكي. _قصر الراوي
_المطبخ الثالثة عصراً. _نشاهد ماسة تقف في المطبخ وتقوم بإعداد الطعام بيديها لسليم وكان لا يوجد أحد في المطبخ سِوا عفاف كانت تقوم بعمل قهوة. كانت ماسة تقوم بتقطيع الكيك بابتسامة. عفاف: ــ ريحتها جميلة؟ ماسة بطيبة: ــ هقطعلك حتة. والفعل أخذت ماسة تقطع لها قطعة من الكيك قامت بتقديمها لها. ـ تفضلي. عفاف: تسلم إيدك يا هانم شكراً، بعد إذنك هخرج القهوة.
تحركت إلى الخارج ثم بدأت ماسة بوضع الكيك في الصحون في موضعهم في الصينية وخرجت إلى الخارج بابتسامة ترتسم على وجهها. _الهول _كانت تجلس فايزة وهي تضع قدم فوق قدم بهيبة كأنها ملكة عصرها. وكانت تجلس معها إحدى السيدات وتبدو في سنها وبنفس الطبقة. اقتربت ماسة وهي تحمل بين يديها الصينية قدمتها لهم. ماسة بلطف: ــ اتفضلوا، كيك برتقال أنا عارفة إن حضرتك بتحبيها أتمنى تعجبكم. إنحنت ووضعت الصينية على الطاولة ورفعت ظهرها.
نظرت لها تلك السيدة وقالت: ،ـ ماسة إزيك. ماسة بابتسامة: ــ إزيك يا عالية هانم، أنا بخير الحمد لله. عالية: ــ ألف مبروك أنا عارفة إن هي جت متأخرة جداً بس دي أول مرة أشوفك فيها بعد جوازك من سليم. ماسة: ــ الله يبارك فيكي. عالية: ــ بس ماشاء الله عليكي زي القمر، هو أنتي طول عمرك قمر بس بقيتي قمرين. ماسة بابتسامة رقيقة: ــ ميرسي. امسكت عالية صحن الكيك وبدأت تتناول منه. نظرت لماسة وقالت:
ــ جميل يا ماسة تسلم ايدك يا حبيبتي امال فين سليم عشان أقوله مبروك. ماسة: ــ مسافر، راجع النهاردة على المغرب إن شاء الله. عالية وهي تشير بيدها نحو المقعد: ــ اقعدي واقفة ليه. كانت تشعر فايزة بضيق شديد وقلبت وجهها بسبب مافعلته ماسة، وتقديمها الكيك كالخادمات قبل أن تجلس ماسة قالت. فايزة وهي تحاول أن تسيطر على غضبها: ــ ماسة روحي شوفي بتعملي إيه. ماسة: -حاضر بعد أذنكم. نظرت فايزة لـعالية وقالت متعجبة:
ـ تعرفي ماسة منين يا عالية؟ عالية وهى تحتسي القهوة بتوضيح: ــ أنا روحت عند منصور أكتر من مرة ماسة طول عمرها بنت مميزة وشاطرة جدا وذكية، كانت بتخطف الأنظار مش بس بسبب جمالها المُلفت، لا كمان بسبب طريقتها واعتقد هي دي الأسباب اللي خلت سليم الراوي يتجوزها، مش كدة؟؟ فايزة: -ممكن (توقفت ) بعد إذنك هرجعلك بعد دقائق. وتوجهت فايزة إلى المطبخ وجدت ماسة تتوقف أمام البوتاجاز. فايزة بضجر تحدثت بأرستقراطية وبخنافة من طرف انفها:
-إنتي بتعملي إيه هنا؟ ماسة التفتت لها بابتسامة قالت بتفسير: ـ باعمل غدا لسليم أصله بيحب ياكل طاجن لسان العصفور بالخضار من إيدي، وهو نفسه فيه أصله راجع النهاردة من السفر فحبيت أعمله. نظرت لها فايزة من أعلى لأسفل برفعة حاجب بعنطظة وبجمود وقالت بتكبر وهي تشير بيدها: بتتكلمي كتير، أنا سألتك سؤال واحد بتعملي إيه؟ تردي رد واحد بعمل غدا لجوزي. ماسة ببراءة واعتذار: ـ أنا أسفة بعمل غدا لسليم. فايزة:
ـ عندنا هنا بدل الخدامين ٨ فوقيهم ثلاثة للسيرفس. قاطعتها ماسة موضحة: ـ ما أنا قولت لحضرتك سليم بيحب ياكل الصنف ده من إيدي هو راجع النهاردة من السفر، فـيعني حبيت أعمله حاجة من إيدي. نظرت لها فايزة بنظرة تعكس قوة شخصيتها أجابتها بارستقراطية وبخنافة من طرف أنفها: ــ إنتي مصرة تتكلمي كتير، أنا ماسألتكيش إنتي ليه بتعملي الغداء؟
إنتي حرة، بالرغم إني بارفض إن الفعل ده يتعمل من أفراد القصر بس هعديها، يعني أنا ممكن أتفهم متجوزين جديد بقى وحَابة تدلعيه، أوكيه أنتم أحرار، لكن مش حرة إنك تعملي كيك وتقدميها للضيوف، للمرة التانية فيه عندنا ٨خدامين غير ثلاثة سيرفس. ماسة بتفسير ممزوج بتلعثم: ـ يعني ماجاش في دماغي، قولت حاجة عادية خصوصا إني أنا إللي عملته بايدي فحسيت إن ده الأفضل إن أنا إللي أقدمه مش الخدامة. فايزة وهي تزم شفتيها قالت بتعجب:
ــ ماجاش في دماغك! وحسيتي! وقولتي. دققت النظر لها بشدة أكملت بتقليل وبقوه: ــ لا إنتي ماتقوليش ولا تحسي ولا حتى تفكري، إنتي تمشي على قواعد القصر ده مش مسموح بأي حاجة تانية مفهوم! تصرفك اللي تصرفتيه مش مقبول، حاولي بقى تستوعبي المكانة اللي إنتي بقيتي فيها، إنتي بقيتي مرات سليم الراوي مش الخدامة ماسة بنت الخدامين سعدية ومجاهد، أنا عارفة أن هو صعب عليكي تستوعبي دا كله بسرعة. ارتسمت على شفتيها ابتسامة بسخرية
وتقليل أكملت بإهانة:
ـ طول عمرك عايشة خدامة فى مطبخ حقير، ومش قادرة تنسي أصلك وبتتعاملي بطبيعتك الحقيقية إنك خدامة، بس حاولي تحطي كنترول على الأقل قدام الضيوف، مش لازم يعني تظهري قدامهم بمظهرك القديم، بإنك ماسة الخدامة بنت سعدية الخدامة حاولي تتعاملي بقى إنك ماسة مرات سليم الراوي، وفايزة رستم أغا، ولو مش عارفة، يبقى تفضلي حابسة نفسك جوة أوضتك وطول ما فيه ضيوف هنا، ملمحش طرف فستانك اللي كله ورد ده حقيقى ذوقك غريب مش مفهوم.
كانت تنظر لها ماسة بحزن شديد بعينين اغرورقت بالدموع بصمت شديد بقلب منفطر لا تعرف ماذا تقول؟ فـ فايزة استغلت الموقف وقامت بتوبيخها وتذكيرها بما كانت عليه، بالطبع ماسة لا تستطيع أن ترد وأن تقول شيء كانت تستمع بصمت وعينيها على الأرض. أكملت فايزة حديثها: ـ كلامي مفهوم. هزت ماسة رأسها بإيجاب وهي تنظر لأسفل بصمت وبوجع.
نظرت لها فايزة من أعلى لأسفل بنظرات اشمئزاز وتقليل وتركتها وخرجت إلى الخارج بدأت الدموع تهبط أكتر علي وجنتي ماسة بوجع يفتك قلبها ثم صعدت إلى غرفتها وأخذت تبكي بحرقة وظلت حابسة نفسها بها طية الوقت. لكن انتبه أن هناك أحد الخدم يستمع لما يحدث لكن لم يظهر وجهه!! _في إحدى الشقق السكنية المجهولة الثامنة مساءً _نشاهد عماد يقف أمام الباب وهو يرن الجرس و هو يحمل بوكيه ورد، بعد ثواني فتحت له الخادمة. عماد: -مساء الخير؟
الخادمة بالانجليزية: -مستر عماد كيف حالك تفضل. توجه حتى الريسبشن ثم جلس على الأريكة. الخادمة: -ثواني هبلغ لورجينا هانم. ذهبت الخادمة وجاءت بعد دقائق لورجينا. عماد توقف لاستقبالها بإبتسامة واسعة: -لورجينا عاملة إيه؟ مدت يدها بلطف وابتسامة: -عماد عامل إيه؟ قبلها من ظهر يدها باحترام بابتسامة خبيثة: ـ تمام تمام أوي. تبادلت معه تلك الابتسامة. يتبع….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!