صباح اليوم التالي، بدأت فرح تفوق، وكان رأسها يؤلمها بشدة وعيناها ما زالتا مغشوشتين. "آه، ما الذي حدث؟ بدأت فرح تفتح عينيها، وجدت نفسها في غرفة لها شباك كبير من الزجاج، وأمامها بحر. كانت الغرفة رائعة. "هل متُ ودخلت الجنة أم ماذا؟ نظرت إلى ملابسها، كانت ترتدي قميص نوم أسود قصير. شهقت فرح: "نهار أسود! ما الذي أرتديه هذا؟ سمعت صوت فارس يضحك: "لا، لم تموتي يا حبيبتي. أنتِ على أرض الواقع، وهذا اللبس أنا الذي ألبستك إياه."
"فارس، نحن أين؟ ألم نكن في الجناح نأكل سوياً؟ جلس فارس بجانبها: "أردت أن أخطف فرحة قلبي، ولأعوضها على كل ما حدث معي، ونعمل أحلى شهر عسل سوا. ما رأيك؟ فرحت فرح: "بجد؟ طب نحن أين؟ "تعالي معي." "إلى أين؟ "سنخرج." "نهار أسود! آتي معكِ هكذا يا فارس؟ "أنتِ مجنونة يا فرح. هل سأخرجكِ هكذا؟ قومي غيري يلا عشان نخرج." قربت فرح من الشباك الزجاجي الكبير، ونظرت إلى الخارج، وصاحت بصوت عالٍ جداً. "يا بنت المجنونة، ما بالك؟
التفتت فرح إليه: "نحن في المالديف! ضحك فارس: "كل هذا لِأننا في المالديف؟ "أنت تحسسني أنني آتي إليها كل يوم يا فارس، هذه حلم كل بنت." "أنتِ أحلمي، وعليّ التنفيذ." احتضنته فرح بقوة: "أنا أحبك، أحبك، أحبك أوي." "طب إيه، تغيري ونخرج، ولا نفضل هنا وأنا أفضل الاختيار الثاني؟ "لا، سأغير طبعاً." خرجت فرح وفارس سوياً، وكانت فرح سعيدة جداً، وقضوا يوماً جميلاً سوياً. فارس فرّحها على الجزيرة، وانتهى اليوم، وعادوا ليناموا. ***
صباح يوم جديد، عند ملك وزياد وابنتهما ليليان، التي تبكي ليل نهار. "يا زياد! جاء زياد بسرعة: "في إيه يا ملك؟ بتصرخي ليه؟ "بنتك دي مش بتسكت أبداً، أنا تعبت." أخذها زياد منها، وفضل يتمشى بها في الشقة حتى نامت، ونيمها مكانها. وقرب من ملك، التي يبدو عليها التعب: "روحي نامي يا حبيبتي. ولو صحت، أنا معها، لا تخافي." بكت ملك: "أنا حاسة إني أم فاشلة، مش عارفة أعمل لها أي حاجة." أخذها زياد في حضنه:
"دي أول بنوتة ليكي يا ملك. لازم تكوني خائفة ومش عارفة تتصرفي يا قلبي. واحدة واحدة، هتتعودي وهتكوني أحلى وأطعم وأرق ماما." ضحكت ملك: "ربنا يخليك ليا. أنا بحبك أوي يا زياد." "وأنا أعشقك يا ملاكي. بقولك إيه؟ "إيه؟ "بما إن لولي نايمة، ده مش بيحصل كتير، ما تيجي أقول لك كلمة سر، لأنك وحشاني جداً." ضحكت ملك، وخبأت وجهها في حضن زياد، الذي حملها ودخل بها غرفته ليبث لها عشقه واشتياقه لها. *** عند عامر وسارة.
عامر يحمل زين، الذي يبكي ويلف به في الصالة. وسارة في المطبخ. "ما ابني، ما تسكت شوية بقى. أنا تعبت لك والله." كامل يضحك عليه: "أنت لسه شفت حاجة؟ ده بيسخن بس." "نعم، بيسخن؟ ده طول الليل بنسكت في الباشا، وهو برضه بيعيط." "هما في الأول بيبقوا كدا يا حبيبي." بصوت عالٍ: "ساااااارة! جاءت سارة من المطبخ: "فيه إيه؟ معلي صوتك ليه؟ "ابنك ده، أنا جبت آخري منه. كل اللي بيعملوه فينا ده من أول شهر، بعد كده هيعملوا فينا إيه؟
سارة وهي تأخذ زين من عامر: "براحته، يعمل اللي يعجبه. مش كدا يا زيزو يا قمر؟ "أنا ماشيييي." "رايح فين يا عامر؟ "هطلع أنام شوية، مانا مش آخد إجازة عشان أقعد أسكت في القمر." ضحك عليه سارة وكامل، وأخذ كامل زين من سارة، وفضل يلاعبه. *** في قصر الألفي. عادل وفاطمة جالسان يكلمان أكرم فيديو. "إنت عامل إيه يا حبيبي؟ "أنا بخير يا بابا الحمد لله. أهم حاجة صحتك انت." "بخير يا حبيبي، لا تقلق." "وإنتِ يا عمتو يا قمر، عاملة إيه؟
"بخير يا ابني، طول ما أنت بخير." "اومال فين فارس؟ كنت عايز أسلم عليه." "فارس أخذ فرح وسافر يغيروا جو." "كويس يا عمتو. وفرح عاملة إيه الوقت؟ "الحمد لله يا حبيبي، ربنا يعوضهم خيراً." "يارب... أنا هقفل معاكو عشان عندي اجتماع مهم، هبقى أكلمكم بعدين." "حاضر يا حبيبي، ربنا يوفقك يا رب." "يارب يا حاج." قفل أكرم. وفاطمة نظرت لعادل: "ربنا يحميه ويبارك لك فيه يا عادل." "أنا فرحان وفخور به أوي على المجهود اللي بيعمله هناك."
"هو كان عايز حد يشجعه يا عادل، والحمد لله، بقى راجل قد المسؤولية." "الحمد لله." *** عند فارس وفرح. استيقظ فارس، ولم تكن فرح بجانبه. قام يبحث عنها، فوجدها جالسة أمام حمام السباحة. "صباح الجمال." "صباح الخير يا حبيبي." "الجميل سرحان في إيه؟ "في كل حاجة حصلت معانا، الحمد لله عدت، وإحنا عايشين مبسوطين. لسه خايفة السعادة دي تطول زي كل مرة." مسك فارس يدها:
"إحنا نهينا على كل الشر اللي كان حوالينا يا فرح، وإن شاء الله هنعيش سوا أحلى أيام، وهتبقى كلها سعادة وفرحة." "يارب يا فارس، يارب." "تيجي ننزل البحر؟ "بس أنا مش بعرف أعوم." "أنا معاكي يا فروحة، يلا." "طب خلينا في حمام السباحة ده أحسن. بلاش البحر." "البحر هنا تحفة، يلا قومي البسي مايو." برقت فرح: "نعم؟ ماييوه؟ لا طبعاً." "اومال هتنزل بملابسك كدا؟ "مايوه إزاي يا فارس؟ وأنا أنزل قدام الناس كدا؟
"مش بقولك مجنونة. مايوه إسلامي يا روحي، يلا قومي." "آه، قول كدا." قرب فارس منها وهمس أمام شفتيها: "لا، ماهو المايوه اللي جه في دماغك هتلبسيه، بس مش هنا." "هااا؟ ضحك فارس: "هاا إيه يا فرح؟ "اومال هلبسه فين؟ "لما نرجع القصر، في حمام السباحة اللي في الجنينة الخاصة بالجناح." ابتعدت فرح عنه: "لأ، مستحيل. أنا ألبس كدا." "طب روحي البسي ده، ونبقى نشوف الموضوع ده لما نروح."
جرت فرح إلى الداخل لتغير، وفارس ضحك عليها. وبعد شوية، خرجت فرح. وفارس كان لابس شورت قصير بس. ونزلوا البحر. وفرح كانت مرعوبة وماسكة في فارس. "إنتِ ماسكة حرامي يا فرح؟ "يوه، أنا قولتك بخاف." "مش عيب في حق فارس الألفي لما تقولي خايفة، وإنتي في حضني؟ نظرت إليه فرح. "انسى أي خوف وأنا معاكي يا فرح، وعيشي كل لحظة في حياتك، واستمتعي بيها." ابتسمت فرح: "حاضر."
نست فرح خوفها، وكانت سعيدة وهي مع حبيبها، وقضوا وقتاً رومانسي مع بعض. وبعد فترة مش قليلة، طلعوا من البحر، ودخلوا غيروا وأكلوا سوياً. وفارس أخذ فرحة قلبه إلى عالمه الخاص. *** عدى شهر. فارس وفرح عاشوا أحلى أيامهم سوياً. وجاء الوقت أنهم يرجعوا تاني القصر. في قصر الألفي، فاطمة وفوز يجهزون الأكل، وفرحانين أن فارس وفرح راجعين. وعامر وسارة وملك وزياد جايين عشان يتعشوا معهم. بعد شوية، وصل فارس وفرح، وكانوا يبدون عليهم الفرح.
"السلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا حبيبي. حمد لله على السلامة يا حبايبي." احتضنت فاطمة فارس وفرح سوياً، وفوز أيضاً سلمت عليهما. عادل نازل من السلم: "حمد لله على السلامة يا ولدي." احتضنه فارس: "الله يسلمك يا عمي." سلمت عليه فرح. "على قد ما أنتم وحشيني، بس فرحانة عشان شايفه الفرحة في عيونكم. ربنا يسعدكم العمر كله يا ولاد." "يارب يا عمتو."
"اطلعوا ارتاحوا شوية، والشباب والبنات جايين يتعشوا معانا النهارده." "والله وحشوني." "ليليان وزين وحشوني أوي." "ارتاحوا شوية عمّا يجوا." صعد فارس وفرح. فرح دخلت الجناح: "يااااه، والله أوضتي حبيبتي وحشتني." "يعني مش هنسافر تاني؟ "لا، أنا عايزة أفضل هنا مع عمتو وعمو وفوز، والشباب والبنات، والصغيرين اللي وحشوني." احتضنها فارس: "طب وأنا؟ حاوطت فرح رقبته بيدها: "إنت معايا على طول. هو أنا أقدر أبعد عنك؟ قبل فارس رأسها:
"يلا يا روحي، ننام شوية قبل ما يجوا." "هاخد شاور وأغير." "تمام." *** بالليل، كان الشباب والبنات وصلوا، ومعهم الصغيرين. نزلت فرح بسرعة وجرت على البنات، احتضنتهم: "وحشتوني أوي أوي." "آه، ناس ليها المالديف، وناس تفضل سرحانة طول الليل مع زين باشا." ضحكوا عليها كلهم. نزل فارس وسلم على الشباب، واحتضن ملك: "رغم إنكم بطّلتم تشوفوني، بس وحشتوني." "طبعاً، ما إحنا عارفين." "إنت هتبدأ ولا إيه؟ حملت فرح ليليان، وبوستها من خدها:
"إيه الحلاوة والجمال ده؟ شبهك خالص يا ملك." أخذ فارس زين من عامر: "شكله شقي لأبوه." "شقي ده عفريت." "ما تقولش على ابني عفريت يا عامر." "اسكت أحسن لك." "يلا يا ولاد عشان نتعشى."
كلهم قعدوا على السفرة، وأكلوا سوياً في جو عائلي مافيش أروع منه. وبعد ما خلصوا أكل، خرجوا كلهم، قعدوا في الجنينة. وطبعاً، القاعدة ما بتخلاش من مشاكسة عامر لفارس، اللي لما زهق منه، خلى ماكس يجري وراه. والكل بيضحك عليهم. وبعد وقت كبير، عدى عليهم بسرعة، كل واحد رجع على بيته. وفارس وفرح صعدوا على الجناح. وفرح كان باين عليها التعب. "مالك يا فرح؟ شكلك تعبانة." "مش عارفة مالي، مع إن كنت كويسة الصبح." "تحبي أجيب لك الدكتورة؟
"لا، أنا هنام وهبقى كويسة يا فارس." "متأكدة؟ "آه. هدخل أغير عشان ننام، عشان نصحى بدري للشركة." "لو فضلت تعبانة، مش هتنزل الشركة." "حاضر." غير فارس وفرح، وناموا. *** تاني يوم، فرح صحت وكانت تعبانة. وفارس رفض إنها تروح معاه الشركة لحد ما تتحسن. وراح هو الشركة. وفرح فضلت مع فاطمة وفوز، وكانت معاهم في المطبخ. أول ما شمت ريحة الأكل، جرت على الحوض، رجعت. "مالك يا حبيبتي؟ "مش عارفة، مش طايقة ريحة أي حاجة ودايخة أوي."
نظرت فاطمة وفوز لبعض، وضحكوا. "يعني نقول مبروك؟ نظرت لهم فرح وفهمت قصدهم: "يعني ممكن أكون حامل؟ "آه يا حبيبتي." "أنا هخلي أكرم يجيب لنا اختبار نتيجته." "حاضر." جابت فاطمة الاختبار، وأدته لفرح، وطلعت غرفتها. وكانت خايفة ما تكونش حامل. دخلت الحمام، وخرجت وهي مش مصدقة إنها أخيراً حامل. ونزلت بسرعة عند فاطمة وفوز، اللي مستنيينها على نار. جرت فرح على حضن فاطمة: "أنا حامل يا فطوم، حامل." "ألف مبروك يا حبيبة قلبي."
"الله يبارك فيك." "مبروك يا بنتي." احتضنته فرح: "الله يبارك فيك يا فوز." "فارس هيفرح أوي." "ممكن ما أقولش له؟ أنا عايزة أقول له أنا." "حاضر يا فروحة." "هطلع أكلم سارة وملك وأقولهم." "اطلعي يا حبيبتي." كلمت فرح ملك وسارة مكالمة جماعية، وقالت لهم، وفرحوا جداً عشانها. وفرح قفلت معاهم، وكلمت زياد، قالت له، وطلبت منه ما يقولش لفارس. *** بالليل، وصل فارس القصر. كان عادل وفاطمة قاعدين في الجنينة. "مساء الخير."
"مساء الخير يا حبيبي." "اومال فين فرح؟ "طلعت ترتاح في أوضتها شوية." بقولق: "هي لسه تعبانة يا عمتو؟ "لا، بقت أحسن يا حبيبي. اطلع اطمن عليها بنفسك." "حاضر." صعد فارس. كانت فرح قاعدة على السرير ومستنياه. وأول ما فتح الباب، جرت على حضنه. "دانا كنت وحشك أوي، بقيت؟ ابتعدت فرح عن حضنه: "إنت بتوحشني حتى وانت معايا." "إيه الرومانسية دي كلها؟ "ممكن تدخل تغير، وننزل نقعد في الجنينة بتاعتنا شوية؟ غمز فارس:
"طب إيه رأيك ننزل حمام السباحة؟ افتكرت فرح كلامه: "لأ طبعاً، مستحيل." ضحك فارس: "ماشي يا فرح." غير فارس، ونزل مع فرح على الجنينة الخاصة بالجناح. وبيفتح النور، لقى لوحة كبيرة مكتوب عليها: "I Love U Daddy". نظر فارس لفرح، وحرك رأسه بمعنى: إيه ده؟ احتضنته فرح: "كمان ٩ شهور هتكون أحلى بابا في الدنيا." نظر إليها فارس أوي: "إنتِ حامل يا فرح؟ هزت رأسها. احتضنها فارس ولف بها، وكان طاير من الفرحة: "مبروك يا حبيبتي."
"مبروك علينا يا حبيبي." "عرفتي إمتى؟ "النهاردة. عمتو جابت لي اختبار، وطلع إيجابي." "بكرة هاجي معاكي، ونروح نطمن عند الدكتورة." اختفت ضحكة فرح، وتكلمت بخوف: "لأ يا فارس، أنا مش هخرج من القصر أبداً. مش هيحصل معايا زي ما حصل المرة اللي فاتت. مستحيل يحصل له حاجة. لو جراله حاجة، أنا هموت." "اهدئي يا فرح، مافيش حاجة لكل ده يا حبيبتي. قولت لك قبل كدا، كل اللي كانوا بيكرهونا وبيمنولنا الشر في السجن، ومش هيخرجوا منه أبداً."
"بس... "مش بس يا حبيبتي. هنعيش حياتنا، وهننسى أي خوف. ممكن بقي ضحكتك تنور وشك تاني؟ ابتسمت فرح: "حاضر." حملها فارس: "يلا عشان ننام يا قمري." "يلا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!