تحميل رواية «الملتزمة الصغيرة» PDF
بقلم سمر ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دخل ذي الممثلين على السجادة الحمراء بخطوات الواثقة في حديقة الفيلا الواسعة يقطع الأرض بقدميه الكبيرتين غافل عن تلك العيون الصغيرة التي تراقب بمكر شديد منتظره فرصتها في الإنتقام وفجأة هوب كله ميه ليرى الصغيرة تمسك ب خرطوم مياه وتوجهه إليه. نفس: هههههههه اشطاا تستاهل. أويس: يا بت المجنونة. نفس: ملكش دعوة بأمي ياض. أويس مشي نحياها بغضب بس اتزحلق ووقع على الأرض ليقف بغضب شديد. أويس غمز للحارس لتجد نفسها ترتفع عن الأرض لتنظر لذلك العملاق الذي يرفعها من ملابسها. نفس للحارس: هو أنا عملتلك حاجة يا عم ال...
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الأول 1 - بقلم سمر ابراهيم
دخل ذي الممثلين على السجادة الحمراء بخطوات الواثقة في حديقة الفيلا الواسعة يقطع الأرض بقدميه الكبيرتين غافل عن تلك العيون الصغيرة التي تراقب بمكر شديد منتظره فرصتها في الإنتقام وفجأة هوب كله ميه ليرى الصغيرة تمسك بـ خرطوم مياه وتوجهه إليه.
نفس: هههههههه اشطاا تستاهل.
أويس: يا بت المجنونة.
نفس: ملكش دعوة بأمي ياض.
أويس مشي نحياها بغضب بس اتزحلق ووقع على الأرض ليقف بغضب شديد.
أويس غمز للحارس لتجد نفسها ترتفع عن الأرض لتنظر لذلك العملاق الذي يرفعها من ملابسها.
نفس للحارس: هو أنا عملتلك حاجة يا عم الضخم أنت أنا دست ليك على طرف.
أويس بيقرب منها ومد أيده بابتسامة عريضة قبل ما يمسكها بس نفس عضت أيد الحارس وجريت من وسطهم بسرعة البرق.
أويس: غبي البت دي خمس دقايق تكون في اوضتي فاهم.
الحارس: فاهم يا فندم.
وبدأ يبحث عنها هو وكل الحراس بس اختفت من الفيلا.
أويس بتفكير: وهات معاك فلفل شطة كتير.
الحارس: حاضر يا فندم.
من مكان قريب عدد من الشباب يراقب المشهد بضحك وقاموا بتصويره.
أسد: هههههههه الدخلة بتاعته جامدة زي بطل الأفلام ومرة وحده هوب بقى فار مجاري متغرق ميه.
فهد: البت دي جامده بجد بس هو عايز فلفل شطة ليه ناوي يطبخ عليها تبوله هههه.
فرح: دا شكله ناوي يعمل منها فراخ حار هههههههه تستاهل.
مصطفى: اشطاا شكلها تحلوا في أم البيت دا الرخم دا.
~~~~~~~~~~
نفس ملاك صغير ١٠ سنين بت الخدامة اللي بتشتغل عند عائلية النديم ملتزم برغم سنها وتعرف كتير عن الدين بس بلطجية في نفسها كدا ومستحيل تسكت على حقها واللي يجي عليها تدمره.
فهد ٢٣ سنه، وأسد ٢١ سنه، وفرح ١٨ سنه أخوات وعيال عم أويس ومصطفي وتفاؤل.
مصطفى أخو أويس الكبير في السن مش العقل ٢٢سنه بيحب فرح بت عمه وتقدم ليها كذا مرة وهي رفضه لأنها بتحب أويس أخوه اللي في سنها.
أويس ١٨ سنه كلية هندسة وشغال مع جدة في شركة النديم للمقاولات مع ولاد عمه اللي ذي الأخوات مع بعض ايد وحدة.
تفاؤل أخت أويس ومصطفى الدلوعة عشر سنين نفس سن نفس بس في مدرسة خاصة.
~~~~~~~~~~~~~~
الحراس لفو البيت كلو بس مفيش ليها أثر لحد ما جه الليل الخدم كلهم مشيوا ما عدا أم نفس أميرة.
أويس نزل من أوضة وهو متعصب.
أويس: أنت يا غبي فين البت دي ليك أربع ساعات بتدور عليها.
الحارس: مفيش ليها أي أثر في الفيلا يا فندم أحنا نشطنا المكان كله أختفت دا لو فأر كنا لقيناه.
أويس طلع وهو متعصب وكل ما يشوف حد من العيلة يضحك لما يشوفه.
أويس: ممكن أفهم بتضحكوا ليه.
فهد: الدخلة كانت جامدة أنت نشف امتي بالسرعة دي يا وحش.
أسد: نعيماً ي بن عمي حمام العوافي هههههههه البت شكلها لقيتك مش مستحمي قالت اكسب ثواب واحميه بدل الريحة بتاعتك طلعت.
أويس: ماشي مردوده يـ اخ منك ليه. أنا اربيكي ي يقزعه ي كلبة البرك بقى أويس النديم يحصل فيه كدا.
****************
في الوقت دا نزلت أم نفس للحارس.
أم نفس: لو سمحت شفت بنتي صغير أسمها نفس شفتها.
الحارس: أحنا بندور عليها من الصبح للأسف مش موجودة في الفيلا.
أميرة: 😭😭بنتي راحت فين يا رب الوقت أتأخر أوي احفظها يا رب دي صغيرة.
أويس بسخرية: هه صغيرة ومسكينة كمان.
وسابهم وطلع اوضته.
الكل أتجمع على بكاها وبدأ في البحث عن نفس حتى الجد بحث معهم.
في أوضة أويس نايم بيفكر ينتقم بغضب لكنه سمع صوت عطسه صغيرة من تحت السرير.
نفس: 🤧🥴 اوبس انكشفت.
أويس: 😈ههههه أنتي هنا يا قزعه.
وقبل ما يتحرك كانت نفس جريت من الناحية التانية على الباب وطلعت لسانها بانتصار.
لكن لحظة تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن مش طايله تفتح الباب لأنها قصيرة.
بصت ليه بابتسامة صفره صغيره بريئة.
وهو ضحك ضحكة شيطانية.
وبيقرب منها وقبل ما يلمسها صرخت بصوت هز الفيلا والكل طلع على صراخها.
أويس: أوبس: أهدي يا بت أنا كلمتك.
الكل وصل لأوضة أويس وأمها حضنتها وبتبكي.
الجد: مش عيب راجل زيك يعمل عقلة بعقل طفلة زي دي حقيقي يا أويس أنت صغرت في نظري اوي.
أويس: أنا.....
أميرة أم نفس: حصل خير يا أويس بيه وأنا أسفه حقك عليا يبني.
نفس: أنتي بتعتذري ليه يا ماما سيبي جده يبهدله شويه هو غلطان الصبح يشغل عربيته تجيب طين على هدوم المدرسة ينفع كدا.
الجد: طيب يا صغير أنت قصير هو شافك من العربية.
نفس: لما وقفته وقلت ليه قال ايه المحترم *قلدت صوته* أمشي يا بت من هنا وزقني يرضيك يزقني أنا نفس هانم يزقني.
مصطفى: كدا يا أويس تزق نفس هانم.
أسد: خلاص يا مصطفى أويس بيطلع دخان ممكن يولع مننا لا سمح الله.
نفس: عادي أجيب ميه أطفيه احنا في الخدمة.
فرح حبت تظهر نفسها قدام أويس.
فرح: عيب ي بت ولا يهمك يا أويس دي عيلة ناقصة تربية.
نفس: 🙀🙀🙀 يا لهوي أنتي مش لابسه هدوم وأنتي كبيرة كدا وقد الباب باب ايه دا أنتي قد السقف.
فرح كانت لابسه برمودا قصير اوي وكت.
سكتت مش قادرة ترد عليها وحبت تضربها بس الجد وقفها وكلم نفس بهدوء.
الجد: نفس عيب كدا.
نفس: طيب هي مسلمة يا جدو.
الجد: ايوه مسلمة.
نفس: بس المسلمين حرام يلبسوا كدا تبقى مسلمة اذاي بقى هه جاوبني.
الجد مش عارف يجاوب بص لفرح.
الجد: اسمعي يا هانم اتعلمي من العيلة الصغيرة.
نفس بفخر: ايوه ايوه اتعلمي مني. بس أنا مش صغيرة دا أنا وصلت نص الباب وقربت افتحه لوحدي.
أويس عارف أن فرح غلاط اه هو بيكره طريقة لبسها بس إذا كان أخواتها وأبوها موافقين يعترض هو بس حب يعاند في نفس وخلاص.
أويس: على فكرة يا جدي إحنا احفادك مش دي وشاور على نفس بقرف.
الجد: طيب إياكم حد يقرب من نفس دي من غلوتكم عندي فهمين وأنتي يا نفس يلا روحي مع مامتك وبعد المدرسة تيجي فوراً مفهوم.
نفس: مفهوم يا فندم وأدت التحية العسكرية.
بعد ما مشيت.
أويس: البت دي عملت لجدي سحر.
مصطفى: ممكن تخطف الكبير مننا وتتجوزه ويكتب ليها الأملاك كلها.
فهد: دا عارفها من يومين بس ربنا يستر ومنطلعش من المولد بلا حمص.
أسد: بس عجبتني جابت برستييجك الارض يا أويس لما أمك تجي من المصيف تشوف ابنها بت عملت فيه ايه.
دخلت عليهم بت نفس سن نفس عشر سنين وماسكه شنطتها.
تفاؤل: هاي.
فهد: متجمعين عند النبي.
فهد: تعالي أنتي فاتك كتير أوي.
تفاؤل تجاهلت فهد خالص.
تفاؤل: فرح هي ماما قالت جايه امتى هي وبابا وعمي ومرات عمي.
فهد: على فكرة أنا بكلمك.
تفاؤل: وأنا مش بتكلم مع عيال بترجع في كلامها قال اجي أخدك من المدرسة بنفسي وفي الآخر أنتظر ساعة قدام الباب عيل صغير رجع في كلامه.
الكل: اوبااااااااااااا.
أويس: هناك جبهه طارت أحزروا يا سادة.
فهد: أنت تسكت خالص بعد كسفت الصبح.
الكل: اوبااااااااااااا.
تاني يوم نفس في المدرسة.
المعلمة رشا مدرسة التربية الدينية.
رشا: نفس مش عيب كدا تخرجي الموجه وتغلطيه قدام الكل.
نفس: يعني هو يغلط في الدين وأنا أسكت يا معلمتي بعدين أنا ضحكت معاه وهو مش احرج مني وبعدين حد يقول على أركان الإيمان هما أركان الإسلام طبعاً فيه فرق بينهم.
رشا: معاكي حق إلا الدين طيب يا أشطر كتكوته قولي ايه الفرق للطلاب.
نفس كأنها بتغني: أركان الإسلام خمس هما شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله إقامة الصلاة وإتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.
أركان الإيمان سته الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والايمان باليوم الآخر والايمان بالقدر خيره وشره.
رشا: برافوووووو الكل يسقف لنفس.
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
في شركة النديم للمقولات دخل الشباب مع بعض ذي كل يوم فهد أسد مصطفى أويس شباب عيلة النديم.
تقى: هو في ايه يا بت مشفتيش رجالة قبل كدا.
نوران: شباب ايه يخرب بيت كدا أنا لازم اتجوز واحد فيهم أن شاله أسد وأكون مرات الكبير.
تقى: فين غض البصر يا نوران حرام كدا بعدين فيها ايه يعني غني تحسي نفسك أقل منه ولا وأحد نفس مستواكي يعيشك في جنه.
نوران: غني هههههه "وأنا معاكي يا بت".
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
في مكتب أويس.
فهد: ابن عمي حبيبي.
أويس: شوف حد غيري عندي مشوار مهم.
فهد: قلبك أبيض عايز أخرج مع الشباب والشغل متراكم عليا يرضيك جدك يبهدلني قدام العيلة.
أويس: ولا تأثرت أنت فاشل في التمثيل وكمان انهاردة يوم الانتقام.
فهد: اشطا اذا كدا بلاها خروج اللعب احلو.
أويس: جمع الشباب والكاميرا خلينا نضحك شويه بقالنا كتير مضحكناش وحسك عينك جدك يشم خبر فاهم.
فهد: فاهم اشطا ي جامد لما نشوف خطتك.
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
نفس رجعت من المدرسة وهي ماشيه ماسكة شنطتها وبتغني مع نفسها.
نفس: *فيها ايه لو نسمع تاني قرآن بدل الأغاني ناخد حسنات بالكوم فاضي شويه ناخد مصحفنا لحته بعيده نسمعلنا كام آية جديدة وخلي ثواب الأجر عليا. فاضي شويه نسبح ربنا كدا ونصلي أقولك حاجة وأنت تقلي أحاديث من السنة النبوية*.
الكل مراقب خطة أويس وهو شايف نفس وهي داخله بتغني وساب الحبل.
الكل أنصدم لما شافوا كلب كبير أوي بيجري ناحيته نفس فهموا أن دي هي الخطة وكلهم خايفين من شكله ومحدش قدر يقرب.
نفس صرخت لما جري عليها بس تحول ضحك وحماس.
نفس: اووووو يا سلام كلبوب صغير هنا الله تحفه.
حتى الكلب متفجأ أنها مخافتش منه وفضل يقرب منها ويلعب معاها.
بس نفس بتضحك وبتلاعبه من غير خوف خالص والكلب استسلام ليها وفضل يلعب معها ويجري وراها بتسليه.
أويس جبهته طارت الليلة كلها قلبت عليه هو الكل بيضحك عليه.
نفس: خلاص بقى يا كلبوب نلعب بعدين أشوف جدي سلام.
والكلب بوليسي وكأنه فهم كلامها وفعلاً مشيت.
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
نفس: هاي يا راجل يا عجوز.
الجد: كنت منتظرك تعالي ي هانم كل دا تأخير.
نفس: أسفه لعبت مع الكلب اللي في الجنينة شويه صغيرين.
الجد: غريب الكلاب بتفضل بره ايه دخله الجنينة مش مهم عملتي ايه انهاردة تعالي قوليلي.
نفس حكت ليه عن الموجه لما غلط وهي صححت الفرق بين أركان الإسلام والإيمان.
الجد انكسف لأنه كان ناسي الفرق بين الأركان ونفس عرفت بس قالتهم من غير ما تحسسه أنه مش عارف.
نفس: بس كدا هو دا كل اللي حصل المهم حفظت اسم الرسول صح.
الجد: ايوه هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب .....الي أخره.
نفس: شطور ي جدو بكره أجيب ليك شوكولا من أم خمسه جنيه الغالية يلا سلام بقى عندي تسميع قرآن في المسجد وبعدها درس فقه للمعلمة أم البراء بحبه اوي الدرس دا يلا سلام.
الجد: سلام اوعي تنسي تيجي بكره.
وبعد مشيت نزلت دمعه من عينه هو وصل السن دا وهو ميعرفش حاجة عن الدين وبرغم كل الفلوس والغنى اللي هو فيه بس مش سعيد ولما يسمع كام حاجه من نفس عن الدين ويطبقها يرتاح اوي لكلامها وشقوتها وذكاها.
طبعاً أويس بعد الكسفة كان عايز يعرف ليه جده بيحب البت دي كدا وقرر يسمعهم وسمع كل حاجة لأن الباب كان مفتوح وبعد ما خلصت مشي بسرعة.
نفس راحت المسجد سمعت الورد بتاعها وحضرت درس الفقه المبسط للأطفال في سنها ورجعت البيت بس سمعت صوت صراخ من بيتهم عالي اوي.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثاني 2 - بقلم سمر ابراهيم
وقفنا لما نفس رجعت وكان فيه صوت صراخ.
أبوها كان بـ يضرب أمها بوحشية واخد منها الفلوس.
نفس جريت على مامتها وحضنتها.
أبوها مستمر في ضربهم بالحزام وأميرة بتحاول تاخد الضرب عن بنتها.
وبعد فترة سابهم وطلع يشرب بالفلوس اللي اخدها.
أميرة: ليه يا نفس كل مرة أقولك خليكي بعيده.
أنا بعمل كل دا ليكي يا حبيبتي بلاش توجعي قلبي عليكي.
نفس ساكته حاسه بألم في جسمها ونامت في حضن مامتها من الخوف والوجع.
بعد كل دا خرج خالد أخو نفس من اوضته.
عشرين سنه عاطل عن العمل ذي أبوه بيكلم في بنات.
خالد: اف كل يوم الموضوع دا.
الواحد مش عارف يكلم صحابه من مشاكلكم دي عيشة قرف.
نفس صحيت على صوته وحضنت مامتها ويبكوا بصمت.
نفس: خلاص يا مامتي بلاش عياط.
لما أكبر مهندسة كبيرة اشتري بيت كبير نعيش فيه أنا وأنتي وبس.
كانت نايمة في اوضتها الصغيرة شعرها الأسود الطويل مفرود على السرير.
حست بدفء على حضن مامتها فتحت عيونها على همسها.
أميرة: قوم ي كسول.
نفس: خليني أنام حبه كمان في حضنك ي ماما.
هنا بحس بالأمان اوي الشتاء دا برد اوي ممكن بكرة تمطر.
أميرة: طيب نكمل نوم وبلاش صلاة الفجر بقى.
نفس: لا ميصحش إحنا نصلي جماعة وبعدها احكيلي عن السيدة عائشة رضي الله عنه.
بعد الصلاة.
نفس: هو بابا لسه بره.
أميرة: لا رجع ونام متخافيش.
إيدك بتوجعك.
نفس: مش قوي يلا بقى احكيلي عن السيدة عائشة.
أميرة: السيدة عائشة بنت أبي بكر صاحب النبي.
اتجوزها النبي وهي عندها ست سنين كتب الكتاب وبعد تلت سنين عمل الفرح كان عندها تسع سنين.
وفي أقوال غير كدا المهم كانت صغيرة بس النبي كان بيحبها اوي.
أول ما الصحابة سأله من أحب الناس إليك توقعي قال ايه.
نفس: عائشة صح.
أميرة: صح ي قلبي.
ولما كانت بـ تخبز كانت تنام والطيور تيجي تأكل من الخبيز.
النبي يفضل يضحك عليها وعلى طفولتها.
ومن المواقف الحلوة بينهم كانت في يوم العقد بتاع السيدة عائشة انقطع.
النبي فضل طول الليل في الضامة يحسس على حبات العقد وجمعهم و صلحه ليها.
نفس: ياااه رسول الله يصلح ليها العقد بنفسه.
أميرة: وكان بـ يتسابق معاها في الجري ويخليها تسبقه كمان.
شفتي كدا نبي أمة بيلعب مع مراته ويسابقها.
ومره رجع الجيش كله يدور على عقد السيدة عائشة لما ضاع منها وهي معاه في الحرب.
نفس: الله حاجة حلوة اوي.
ااااااه لو أنا وجوزي نسابق بعض ذي كدا ايه الجمال دا.
أميرة: بس ي اروبه بعد تعليمك الكلام دا.
آخر موقف بقى عن السيدة عائشة هو موقف العسل.
وحدة من زوجات النبي قدمت ليه طبق فيه عسل.
السيدة عائشة مكنش عندها عسل وحست بالغيرة قامت مسكة طبق العسل وكسرته.
قولي النبي عمل فيها ايه لما عملت كدا وكان في ناس من الصحابة معاه.
نفس: 😲ضربها قدام الناس.
أميرة: لا النبي لما كان يعاقب زوجاته كان الضرب بالسواك.
يعني زي القلم الرصاص كدا بس هو في الموقف دا أبتسم وقال غارة أمكم ولا كسفها قدام الناس لأنها مراته.
نفس: هو في رجالة زي النبي كدا ي ماما.
أميرة: زيه لا لأنه نبي.
اما فيه رجالة قدوتها النبي صلى الله عليه وسلم وتعمل زيه لأنها بتحبه.
عدت الأيام نفس بتخبي علامات الضرب بالحجاب واللبس.
من المدرسة للفيلا للمسجد للبيت هكذا دورة حياتها.
أما أويس والبقية من الكلية للشغل ومفيش اي احتكاك بين أويس ونفس.
الشباب متجمعين في اوضة كبيرة وكل واحد ليه مكتبه.
فهد: أنا مليت من الشغل.
مصطفى: جدي ساب الشغل علينا وقاعد مع ست نفس و كبار العيلة بيصيفوا في شرم واحنا لينا الجنة.
أويس: اشتغلوا من غير صوت ياض أنت وهو دا أنا سنه أولي وفهمت الشغل اكتر منكم.
أسد: ايه رأيكم نجيب نفس نتسلى بيها شويه.
أويس: ايه تتسلي بيها دي هي كيس لب 😠.
أسد: يا عم فكك الواحد مخنوق و البت دي نكته.
فهد: جدك مستحيل يسمحلها تيجي عندنا دا بيخاف على مراته المستقبلية هههههههه.
أويس: دا معاد خروجها من عنده مين الشاطر يقدر يجيبها هنا.
مصطفى: أنا 😎 دي لعبتي شوفوا الإقناع.
نفس: سلام بقى ي راجل يا عجوز أروح اذاكر في الجنينة شويه قبل ماما متخلص شغلها.
مصطفى: نفس ممكن لحظة عايز أتكلم معاكي في موضوع.
نفس: معايا أنا اوك ماشي.
دخلت نفس المكتب وقعدت على الكنبة الكبيرة بكل فخر مع أنها فضلت ساعة تحاول تطلع على الكنبة ورفضت أن مصطفى يرفعها.
نفس: كنت عايز ايه بقى.
مصطفى: آممممم هو أنتي ليه لابسة الحجاب مع أنك يعني صغيرة وقصيرة اوي 😄.
نفس بكبرياء: صغيرة نعديها دا سني لكن قصيرة اه معاك حق بس لساني طويل اوي يا كابتن اوعي تغلط.
الكل: اوباااااااااااا 🤙🤙.
مصطفى خاف: احم احم هو أنا قولت حاجة ي آنسه نفس 🤐 جاوبي على سؤالي.
نفس نفخت بغضب: آممممم أنت بتصلي يا مصطفى.
مصطفى: ايوه بصلي بس ساعات بتأخر يعني لكن بصلي ايوه.
نفس: أنت بتصلي ليه.
مصطفى: لأني مسلم ولازم أصلي غريب السؤال دا.
نفس: فعلاً سؤال غبي مش بس غريب يعني من الغباء أنك تسأل مسلم بتصلي ليه؟ أو بتصوم ليه.
ولما تسأل محجبة لابسه الحجاب ليه؟ والمتنقلة في كل حته يسألوها لابسه النقاب ليه؟
لأنها مسلمة يا اخ مسلمااااااااه.
بس محدش بيسأل اللي عاملة عروض للركب بالبنطلون إلهي يتقطع يا شيخة لابسه البنطلون ليه؟ أو مش ملتزمة بدينك ليه؟
بتسال اللي بيعمل الصح عملت الصح ليه عالم غريب اوي 😤😠😤.
الكل أعجب بكلامها الصح بقى مش طبيعي والغلط بقى هو المألوف في زمنا.
أويس: ضبطي الحجاب بتاعك شعرك طالع منه ي مسلمة.
نفس: شكراً صحيح أخبار الكلب بتاعك ايه هههههه.
الكل: اوباااااااااااا 🤙🤙.
أويس: السكوتة هو أنتي متعرفيش مش طلع بيحب الشيطان ولعبوا مع بعض هههههههه.
الكل: اوباااااااااااا 🤙🤙.
نفس: اااااه وأنا بقول عشان كدا الحمار كان واقف بعيد ليه اتاريه شاف الشيطان.
الكل: اوباااااااااااا 🤙🤙.
فهد: الشيطان الصغير لسانه طويل اوي.
أسد: دا غلب الحمار ذات نفسه هههههه.
نفس: أنتم اسمكم ايه أنت وهو.
أسد: أنا أسد باش مهندس أسد سنجل.
فهد: معاكي باش مهندس فهد النديم.
نفس: وايه جابكم هنا حديقة الحيوان في الجيزة مش هنا قال أسد وفهد قال هههههههه.
أويس ومصطفى: اوباااااااااااا 🤙🤙.
نفس: يا نهار ابيض 😲.
أويس: في ايه.
نفس: العصر أذن يلا يا رجالة على المسجد الحريم هي اللي بتصلي في البيت.
كلهم انكسفوا من نفسهم وقاموا صلوا حتى الجد قام معاهم.
أويس: ايه يا كبير أنت كمان جاي تصلي.
الجد: اه قال ايه مفيش عندنا رجالة تصلي في البيت جبارة اوي البت دي.
أويس: ههههه المشكلة متديش الواحد فرصة يعترض.
فهد: تقريباً قصفت جبهاتنا كلنا إحنا لازم نتحد ضدها عشان نكسبها هههههههه.
أما نفس هي ومامتها والخدم صلوا جماعة وكملوا شغل.
****************
مر كام يوم ونفس كانت بتذاكر في الجنينة جات ليها بنت نفس سنها تفاؤل أخت أويس فكرينها.
تفاؤل: بقولك يا قمر تيجي نلعب باللعب بتاعتي.
نفس: اوك فكرة حلوة.
تفاؤل: جاهزون يا اطفال ...
نفس: هاي هاي كابتن.
تفاؤل: لا اسمعكم ...
نفس: هاي هاي كابتن.
فضلوا يغنوا أغنية سبونج بوب.
ووووووووووووووووووووو........... ..
سبونج بوب سكوير بانتس.
سبونج بوب سكوير بانتس.
سبونج بوب سكوير بانتس.
سبونج بوب سكوير بانتس.
سبونج بوب سكوير بانتس ... سبونج بوب سكوير بانتس.
نفس: هههههه بحب سبونج بوب اوي.
تفاؤل: وأنا كمان ايه رأيك تتعرفي على العرايس بتاعتي كتار اوي.
نفس: ليا الشرف طبعاً.
تفاؤل: دي حورية هانم الشريرة.
ودي الأميرة شفق.
ودا الأمير جاك بيني وبينك كدا بيحب الأميرة شفق.
نفس: مش بيحبها دا بيضحك عليها ذي خالد أخويا بيضحك على البنات الهبلة مفيش حب ي بنتي.
تفاؤل: أنت ايه عرفك باللعب بتوعي أنا أعرف اكتر منك هو بيحبها بجد.
مبيحبهاش بيحبها مبيحبهاش بيحبها مبيحبهاش.
فضلوا يتخانقوا تفاؤل ضربت نفس على رأسها بالعروسة وجريت على أويس في اوضته.
نفس جريت وراها عشان تضربها.
أويس: في ايه يا حبيبتي خايفة ليه.
تفاؤل: البت دي عايزه تضربني.
أويس زعق لنفس: أنت يا بت عايزة تضربيها في بيتها أمشي من هنا.
وفضل يلعب مع تفاؤل ويضحك فيها ونفس شافتهم وحست بالغيرة منها لما عندها اخ يلعبها ويدافع عنها بس هي أخوها وأبوها ويضربوها.
لكن بسرعة انتبهت لنفسها.
نفس: ايه دا أنا كدا بحسدها تبارك الله ربنا يحفظهم ويخليهم ليها.
أويس شاف نظرتها وحس أنه غلط عليها.
أويس: أنتي عملتي ليها ايه يا تفاؤل.
تفاؤل: ضربتها لأنها قالت على الأمير جاك مش بيحب الأميرة شفق.
مش أنت قولت أنهم بيحبو بعض هي بتقول بيضحك عليها زي أخوها ما بيضحك على البنات الهبلة وهي تصدقه ومفيش حاجة أسمها حب أساساً.
أويس: طيب يلا اعتذاري منها لأنك غلطانه وبعدين هي مش مصدقه أنه بيحبها أقنعها مش تضربيها.
تفاؤل: ماشي طيب سلام أروح أكمل لعب معاها.
نفس: أنتي جيتي ليه تاني يا جبانه روحي اتخبي في حضن أخوي يا حبيبت قلب اخوكي نينينينيني عيوطه صغيرة جبانه 🤪🤪.
تفاؤل: طيب خلاص هاتي صلاحك ونكمل لعب وأنا آسفه ي ستي.
نفس: ماشي سامحتك بس آخر مرة وبلاش نتكلم عن الأمير والأميرة تعالي نلعب استغمايه.
أسد ومصطفى وفهد رجعوا الفيلا نفس بتلعب مع تفاؤل ومش منتبهه لدخولهم.
فهد شال تفاؤل مرة وحدة وفضل يدور بيها: توتو وحشتيني ي جزمة.
تفاؤل: بجد أنت مش بـ تسأل عليا.
فهد: حصل.
نفس وايدها في وسطها: أنت ي محترم نزل صحبتي عيب كدا.
فهد: هي بت عمي وصحبتي قبل منك.
نفس: يسلام مش عيب ولد يصاحب بنت وأنت ي اخ مصطفى ينفع حد يشيل أختك قدامك كدا.
مصطفى: لا عيب على رجولتي فهد هات توتو حبيبتي.
فهد: امسك.
فضلوا يلقحوها لبعض وهي بتضحك نفس كانت مبسوطة وبتضحك بس كان في نظرة حزن نفسها تكون مكانها شافها أويس لما جه.
أويس: ايه دا أنتم بتلعبوا بأختي يلا نزلها بسرعة.
يلا ي توتو العبي مع نفس شباب عندنا شغل.
الكل: فصيل يلا بينا.
في الليل نفس لوحدها في الجنينة المطرة نزلت عليها.
نفس: الله مطرة هههههههه يااااهواااااا.
فجأة حد رفعها من الارض وفضل يدوخها.
نفس: عاااااااا هههههههههه ايه دا نزلني.
أويس: لا أنا حابب كدا وفضل يدور بيها في المطرة بس وقف لما نزل على خده كف صغير من أيدها.
نفس: قولت نزلني كدا عيب.
أويس نزلها ونزل لمستوها وهمس: بس أنتي بتاعتي.
نفس: هاا أنت بتقول ايه.
أويس: بقول يلا اتاخرتي مامتك جات.
قلع الجاكت بتاعة ولبسه ليها.
أميرة: ليه كدا يا أويس بيه الدنيا برد اوي.
أويس: مفيش مواصلات في المطرة دي تعالوا اوصلكم.
أميرة: لا توصلنا ايه البيت قريب شكراً.
أويس: نفس شكل عقلها اتجمد من البرد ايه السكوت دا كله.
نفس: يلا ي ماما نمشي من هنا.
أويس: سبقكم على العربية بلاش تكسفيني ي مدام أميرة.
بعد وقت أميرة ونفس نزلوا: تعبتك معايا شكراً هو دا بيتنا.
أويس: ولا يهمك يلا مع السلامة.
مرت الأيام نفس نسيت كلام أويس خالص وفي يوم.
كانت منتظره والدتها في الجنينة طبعاً هي مش بتروح البيت غير مع والدتها عشان بتخاف من أبوها أو أخوها يكونوا سكرانين.
وهي بتلعب شبشبها اتقطع ورجلها دخل فيها المسمار اللي كانت شابكه بيه الشبشب لما اتقطع من يومين.
نفس: اااااااااه رجلي يا رب ايه دا الدم نزل منها لازم اغسلها.
أويس دخل وكان وشافها بتبكي: مالك ايه دا رجلك بـ تنزف دم.
نفس: لا دي صلصة يا ربي مش وقت ذكاء ي أخ هوينا.
أويس دخل وسابها.
نفس: ايه قلت الزوق دي مش مفروض يطمن عليا ويحاول يعالج رجلي.
أويس رجع بعلبة الاسعافات الأولية: وريني رجلك.
نفس بخوف 🥺: بتوجعني براحة ااااه.
أويس نظف الجرح: ايه اللي جرحك كدا.
وجاب الشبشب بتاعها شاف فيه مسمار.
هو دا اللي قطع رجلك كدا أنتي غبية في وحدة تحط مسمار في الشبشب.
نفس: بطل تشتم هو انقطع اجي حافيه يعني صلحته بـ المسمار.
أويس: لا جيبي واحد جديد ي أم الفهم.
نفس بهدوء: لسه معاد القبض بتاع ماما وهي مش معاها فلوس دلوقتي يا أبو الذكاء.
أويس زعل أوي وجاب من تفاؤل شبشب ليها: اتفضلي.
نفس: لا شكراً مش عايزه حاجة من حد.
أويس فضل يتحايل عليها بس هي رفضت وعجبه عزت نفسها وكارمتها: طيب ايه رأيك لما تجيبي واحد جديد رجعيه لتفاؤل تاني وبعدين ينفع تروحي كدا يعني.
نفس🤔: طيب خلاص شكراً.
أويس دخل المطبخ: مدام أميرة ممكن لحظة.
أميرة: ايوه يا أويس بيه.
أويس: اتفضلي الفلوس دي.
أميرة: بتاعت ايه دي ي بيه أنا مش شحاته مستورة والحمد لله.
أويس: أعتبريها سلفه بمناسبة عيد الأم ع مرتبك وجيبي لنفس شبشب جديد لأن بتاعها انقطع.
أميرة: شكراً ي بيه أول ما أخد القبض أرجعهم ليك.
في كلية الهندسة.
أويس: شباب ايه رأيكم بلاش المحاضرة دي الشغل كتير انهاردة.
بنت جات عليهم وكان هو ومصطفى وأسد هما اكبر منه بس نفس الكلية وفهد خلص دراسة.
البت: أويس ممكن لحظة لو سمحت.
مصطفى: اشطا ي جامد.
أويس: على أساس مكسوفه تتكلمي قدام شباب يعني عايزة تقولي حاجة قوليها هنا لتهوينا ي أخت.
ميرا: بس الموضوع خاص اوي.
أويس: هههههههه خاص اذاي مش فاهم هو أنا أعرفك ي بت.
مروة: أنا ميرا معاك في الدفعة الأولى وأخت دكتور إسلام.
أويس: أمشي ي ماما و بلاش ترخصي نفسك اكتر من كدا.
البت مشيت وهي تتوعد لأويس.
مصطفى: ي عم أحرجت البت.
أسد: ممكن تكون عيزاك في مشكلة أو حاجة مهمه.
أويس: فكك أنا فاهم البت دي مش محترمه.
مصطفى: دكتور إسلام أخوها محترم جداً.
أسد: ايه رأيكم نرجع البيت.
أويس: لا عندنا شغل امتى بابا وعمي يرجعوا نرتاح شوية بدل التعبه دي.
مصطفى: ماما ومرات عمي مقضينها خناق ومشاكل هناك.
أويس: هههههه مش عارف امتى يكبروا على المشاكل دي.
أسد: ايوه الواحد يرجع من الكلية يرتاح إحنا نرجع ع الشغل والتعب.
بعد يوم طويل رجعوا الفيلا.
أسد: شباب أنا تعبان اوي.
نفس مدت الجاكت لأويس: اتفضل أنا خليت ماما غسلته وكاويته عند عم محمد.
أويس: دا تقريباً ليه اسبوع عندك قولت طمعانه فيه.
نفس: ليه حد قالك سراقه.
أسد: هي ايه الحكاية ي أويس 😉.
أويس: أنت مالك روح نام يلا.
مصطفى: أعصابك ي عم دا سؤال.
نفس: أنتم فاضين بقى وعايزين ترغوا وأنا مش فاضيه ليكم سلام.
مشيت بفخر طفولي وهو مش منتبهه لطوبة وهوب وقعت والكل فضل يضحك عليها.
نفس: هه عادي لا يقع سوى العظماء.
أسد: اشطا ي جامد.
داخل فندق فاخر تجلس الدكتورة منال النديم مرات عامر النديم وبت عمه دكتورة جراحة كبيرة ٤٥ سنه بس رشيقة وحلوه وبتهتم ببشرتها.
عامر: ها يا نفس مين حابب ينزل البحر.
أحمد: أنا ومريم معاك.
منال: لا لا أنا دكتورة وليا اسمي لازم احافظ على بشرتي.
مريم: أنا بحب أستمتع بحياتي اكتر من رأي الناس في شكلي.
منال: هههههه هو أنت مين منتبه لوجودك من الأساس.
مريم: كفاية إني حلوه في عيون جوزي مش مهم الناس تعجب بيا.
منال: مش عارفه هو متحمل وحده أخرها تانية ثانوية اذاي.
مريم: زي ما عامر أخوه متحمل دكتورة بس عقلها صغير زيك كدا وتعاملها صفر.
منال: سامع ي عامر.
عامر وأحمد أول ما بدأ الخناق هربوا للبحر.
عامر: نسوان نكد.
أحمد: الغريب أنهم طول اليوم خناق مفيش استراحة.
عامر: واحلى حاجة أن رغم كل دا والمشاكل أنا وأنت في ظهر بعض وأولادنا أخوات مش ولاد عم.
أحمد: ربنا يديم المحبة بينا.
في كلية الهندسة.
أسد كان بيحكي مع صحابة وجات عليه بت.
ميرا: لو سمحت ممكن لحظة.
أسد: ايوه يا آنسه اتفضل.
ميرا: أنا في مشكلة كبيرة ممكن تساعدني.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثالث 3 - بقلم سمر ابراهيم
أسد:- مشكلة إيه؟
ميرا:- أنت عارف السبب في كل ده، أويس ابن عمك.
أسد:- أويس؟
ميرا:- هو في أول الجامعة كلمني وكان عايز مني المحاضرة، وفعلاً وبعدها بكام يوم طلب مني حاجات على الواتس، ولما بعت له، فضلنا نتكلم أنا وهو بس. أخويا دكتور إسلام شك في الموضوع، ولما أخد تليفوني شاف آخر محادثة بينا.
أسد:- أويس بيكلم بنات؟
ميرا:- أيوه، بس هو وعدني نتجوز وأنه يتقدم ليا، وأنا قلت لأخويا إنه جاي يتقدم الأسبوع الجاي. بس لما قلت لأويس كده قفل معايا ورفض يكلمني، حتى أنت شفته لما طردني. مش عارفة أعمل إيه، أخويا ممكن يقتلني لو مجاش. بس هو ميعرفش اسمه، يعرف إنه من عيلة النديم.
أسد:- طيب والحل؟ وأنا إيه يثبت لي صحة كلامك؟
ميرا:- معايا دليل، دي محادثات الواتس بينا.
أسد قرأ المحادثة وفعلاً أويس اتكلم معاها ووعدها بالجواز.
ميرا:- ارجوك ساعدني، ده أخويا ممكن يقتلني فيها.
أسد:- طيب لو ثبت إن الكلام ده صح، ممكن أتقدم لك فترة وبعدها نفركش.
ميرا:- بجد؟ والله أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
أسد:- لا عادي، بلاش عياط بقى.
ميرا:- أنت شهم وجدع، أنا مستحيل أنسى وقفتك معايا عمري كله، أنت الراجل الوحيد اللي قابلته كويس في حياتي.
أسد:- ها، دا أنا، شكراً لكلامك اللطيف، بعد إذنك.
***
في الجنينة، نفس وتفاؤل كانوا بيذاكروا على العشب وياكلوا فشار مع بعض.
نفس:- توتو، هو أنتي ليه بتخلي فهد يشيلك؟ مش عيب كده.
تفاؤل:- عادي، هو ابن عمي الكبير.
نفس:- حتى لو، ميصحش كده. وبعدين شفتي الحجاب حلو فيكي قوي.
تفاؤل:- خايفة ماما تقلعه لي، مش بتحب الحجاب.
نفس:- إزاي يعني مش بتحبه؟ ينفع ربنا يأمرنا بحاجة نقول لأ، مش بحبه؟
تفاؤل:- أصلنا لسه صغيرين.
نفس:- مين قال؟ أنا وصلت نص الباب يا بنتي، سنة رابعة يعني أكتر من نص الابتدائية بسنة كبيرة أهو.
تفاؤل:- تصدقي صح. إيه ده؟ ليه أكلتي الفشارة لما وقعت في الأرض كده؟ لحسها الشيطان.
نفس:- لا لا، الشيطان مش بيحب الفشار.
سمعوا صوت ضحكة الشباب من وراهم.
فهد:- يا سلام، هو أنتي بقى عرفتي إزاي إن الشيطان مش بيحب الفشار؟
أويس:- هههههه، مش هي الشيطان الصغير أكيد عارفة.
نفس:- هاهاها، دمك خفيف قوي، بس غريب، أنت لسه واقف مع إن الشيطان هنا.
أويس:- بت، لمي لسانك الطويل ده، قصدك إني حمار.
نفس:- أول مرة أشوف حمار بيفهم لوحده، تصدق.
الكل:- أوباااااااااااا 🤙🤙
أويس:- قرب منها، بس في لحظة كانت وصلت عند جدها.
الجد:- براحة يا نفس، بتجري ليه يا حبيبتي.
نفس:- عادي يا جدو، رياضة. هو أنت ليه بتخلي العيال اللي بره دي تروح في الجيم؟ دول عندهم عضلات والواحد منهم لو داس عليا، يا خرابي، أنا صغننة أوي.
الجد:- هههههه، طيب بلاش تزعلي حد منهم، ممكن يأكلك.
نفس:- يا مامي، تصدق أنا أمسك لساني بعد كده. تعالي بقى أما أحكيلك عن السيدة عائشة.
الجد:- اشطا، قولي. وفين بقى الشوكولاتة بتاعتي؟ أم خمسة جنيه الغالية.
نفس:- أوبس، في الشنطة بره مع تفاؤل والحمار، قصدي أويس بره، وخايفة على نفسي منه ليقتلني.
الجد:- هههههه، قولي كده، عاملة مصيبة.
وفضلت تحكي له عن السيدة عائشة.
***
في الخارج.
تفاؤل:- يوووه، يا أويس، أذاكر مع مين أنا دلوقتي.
فهد:- احم، أنا فاضي، ممكن أذاكر لك. تعالي على حجري يا توتو.
تفاؤل:- لا، عيب كده، ميصحش. نفس قالت أنت ابن عمي مش أخويا، فاهم؟ ميصحش كده.
أويس:- هههههه، جدعة يا بت يا نفس، أول مرة تعملي حاجة صح. البس يا معلم.
فهد:- ماشي يا نفس، الكلب، بتحرضي البت عليا. أوك يا تفاؤل، اسمعي كلامها وخليها هي تذاكر لك.
تفاؤل:- أوك، هي أصلاً أشطر منك بكتير.
أسد لسه واصل:- أويس، ممكن لحظة؟ عايزك.
أويس:- إيه يابني؟ مش تقول السلام، وبعدين مش متفقين نرجع مع بعض؟ اختفيت فين بقى؟
أسد:- تعالى أقولك.
***
في الجامعة.
ميرا:- شكراً يا فرح، أنا مش عارفة وصلتي لفون أويس إزاي.
فرح:- أي خدمة، ده أنا طلع عيني عشان أعرف الرمز وفتحت الفون بتاعه. كده أسد ليكِ بس، فيه شرط، مش أي واحدة تاخد أخويا، لازم تخلي أسد يكره أويس وتثبتي له إنه بتاع بنات.
ميرا:- طيب، ليه يعني؟ المفروض تحببي أخواتك فيه.
ميرا:- يا ذكية، كده لما أتهم أويس بحاجة، حد من العيلة يقف معايا، ولو مجاش بذوق، أتجوزه غصب عنه. هههههههههههه.
"وصلنا آخر الزمن، البنات هي اللي بتخطب."
ميرا:- طبعاً يا روحي، هو أنا ليا غيرك صحبتي. مسكين أويس وقع مع واحدة دماغها فل.
ميرا:- الذكاء وراثة في العيلة يا بنتي، بدليل كلنا هندسة، مفيش غير الغبي مصطفى دخل بالفلوس.
ميرا:- مش فاهمة ليه كل الكره ده لمصطفى.
فرح:- ما هو لولا حب الغبي ده، كان زمان أويس طلب إيدي من بابا. أنتي مش شايفة أنا حلوة إزاي.
ميرا:- صح، بس هو أعمى، نقول إيه.
فرح:- بس متقوليش على أويسي كده. هههههه. هههههههههههههههههههههه.
ولد معدي جنبهم:- أشطا ي جامد يا أبو ضحكة جنان.
"دي آخرة الضحك والمرقعة، يا متربية يا تعليم عالي منك ليها، أبشروا نهيتكم وحشة أوي."
***
في شرم.
مريم:- أحمد، أنا جبت آخري، مش عايزة أخرج معاهم.
أحمد:- يعني يرضيكي أخويا يزعل مننا.
مريم:- لا، زعل جوز الهانم ميصحش، بس أنا عادي أزعل.
أحمد:- طيب، عشان خاطري، بلاش تتكلمي معاها وتجري شكلها.
مريم:- بقى أنا بجر شكل؟ ماشي يا أحمد، وحياة بابا لخليك تشوف الشكل على أصوله.
عامر:- ها ي جماعة، جاهزين نتغدى سوى.
مريم:- طبعاً يا سلفي، آمال فين الدكتورة.
عامر:- الدكتورة ربنا يستر. مالك يا مريم متعصبة ليه كده.
على الغداء في المطعم.
منال:- الأكل ده مش صحي خالص.
مريم:- بجد. الله يرحم المرحوم كان بيشرب الملوخية بالخرطوم.
منال:- وات؟ إيه الكلام البيئة ده؟
مريم:- بيئة مين يا أختشي؟ هو الطب نساكي أصلك يا منولة.
أحمد وعامر بيكتموا الضحكة على أسلوب مريم، بس خايفين على زعل منال.
منال:- لا، بلاش تكتم في نفسك، اضحك يا عامر، بلاش تكتم في نفسك، اضحك يا خويا.
عامر انفجر في الضحك:- مريم، قولي بتاعت المرحوم دي تاني، حلوة. هههههههه.
مريم:- عجبتك يا سلفي؟ أول مرة تجيب ليكات كده مع حد.
منال:- وحدة بلدي، إزاي عاجبك أسلوبها ده.
أحمد:- البلدي يوكل. 😁
مريم:- نينينينيني، بتحاول تكسب الرضا، بس والله يا أحمد لتشوف مريم الجديدة بقى.
منال:- إيه ده؟ أنتم متخانقين مع بعض.
مريم مسكت إيد أحمد:- هههههه، لا طبعاً، هو أنا أقدر أزعل من أبو حميد جوزي وحبيبي وأبو عيالي.
أحمد:- ده اللي هو أنا، صح. 😁😂
مريم:- طبعاً. 🤫
أحمد:- احم، طيب إيه رأيكم كل واحد منا ياخد مراته في مركب لوحدهم.
منال:- واو، فكرة حلوة.
مريم:- مش بطالة، يلا يا معلم قدامي.
أحمد:- متجوز حمو بيكا أنا.
***
أسد:- أويس، أنت تعرف واحدة اسمها ميرا اللي جات من فترة وأنت رفضت تتكلم معاها.
أويس:- أيوه، كنت في مرة أخدت منها محاضرة في أول السنة. ابعد عنها، دي بت شمال.
أسد:- طيب، احترم نفسك. على العموم، أنا خلال الأسبوع ده قررت أخطبها.
أويس:- نعم ي خويا؟ تخطب مين؟ يلا.
أسد:- أخطب ميرا. مالك زعلان ليه؟ تكونش بتحبها مثلاً.
أويس:- آمممم، الظاهر سمها بدأ يشتغل. اسمع يا أسد، البت دي شطنة، دي عصفورة الدفعة اللي بتوصل للدكاترة الأخبار. مين قال ومين عاد.
أسد:- وعشان كده صاحبتها؟ أنت بجد نزلت من عيني قوي. وقال إيه شباب عيلة النديم ميكلموش بنت لأنهم رجالة مش عيال صيص، مش ده كلامك يا أخويا أويس.
أويس:- احترم نفسك. ولولا إني شايفك أخويا زي مصطفى، مكنتش حذرتك منها، بس دي مصاحبة شباب الدفعة كلهم من أول سنة.
أسد:- ملكش فيه. ولما تتكلم عليها، اتكلم باحترام.
أويس:- سيبنا الاحترام ليك وليها، براحتك. بس أحب أبارك لك. البس يا معلم.
***
فهد:- ها يا توتو، فهمتي كده.
تفاؤل:- آمممم، أنت طلعت أشطر من نفس.
نفس:- نعم يختي؟ مين ده اللي أشطر مني.
فهد:- أنا.
نفس:- أنت تسكت خالص. مشكلة بيني وبين صحبتي، بنات مع بعضينا.
تفاؤل:- نفس، أنا قولت أنتي أشطر، بس هو كمان شاطر. أنتم الاتنين شاطرين.
نفس:- أيوه، اضحكي عليا. عيلة صغيرة، أنا أصدقك.
أميرة:- نفس، يلا يا حبيبتي، قبل الليل.
نفس:- يلا يا مامتي، عيال ملهاش أمان.
تفاؤل:- أنا مليش أمان. يلي، البت سوكه ضربتك في المدرسة.
نفس:- مش أحسن من بتاعت فهد؟ يختي، قال إيه فهد ده كيوت وقمر.
تفاؤل:- كده بتقولي الأسرار؟ طيب إيه رأيك أقول أويس قالك إيه يوم المطرة.
في اللحظة دي أويس وصل عشان يوقف كمية الاعترافات الرهيبة.
أويس:- بااااااس، أنتم إيه؟ اسكتي منك ليها.
نفس وشها قلب طماطم لما عرفت إن أويس عرف إنها سمعته لما قال لها "أنتي بتاعتي". أما أويس كان بيبتسم بخبث، وللحظة خاف يتكشف.
"دي آخرة اللي يقول سر لحد، خلي سرك في بقك وقفلي عليه بقفل إلكتروني ونسي الرقم السري. 😂😂"
***
فرح:- هاي أبو الأسود.
أسد:- هاي فرح، فينك يا بنتي.
فرح:- كنت مع صحبتي، ربنا يعينها في بلوتها، زعلت عليها أوي يا أسد.
أسد:- مين صحبتك.
فرح:- اسمها ميرا، أخت دكتور إسلام، أكيد تعرفه. واحد حيوان كلمها، ولما أخوها عرف باعها، مع إنه كان بيكلمها على الجواز. بس الغريب، إزاي كلمته دي محترمة جداً ومش بتاعت كلام ده خالص.
أسد:- بجد محترمة؟ أنتي تعرفي مين كلمها.
فرح:- لا، رفضت تقولي، بس أكيد حيوان. دي كانت هتموت من العياط، ربنا يصبرها. أخوها إسلام صعب أوي.
أسد:- بجد. امممم، طيب سلام بقى.
أسد دخل أوضة واتصل بيها:- آلو.
ميرا:- آلو، كنت منتظرة اتصالك ده، وواثقة إنك مستحيل تسيب بت في مشكلة زيي.
أسد:- قولي لأبوكي وأخوكي، أسبوع أهلي يرجعوا من شرم، وأجي أتقدم لكِ. وعلى العموم، أنا أخو فرح صحبتك.
ميرا:- عارفة. وأنا مش قلت لها عن أويس، خفت أقول حاجة مش عايزني أقولها قدام أهلك.
أسد:- أيوه كده، أفضل، مش مهم حد يعرف سبب ارتباطنا غير أنا وأنتي، وفترة ونفركش.
ميرا:- شكراً يا أسد، أنا من غيرك كنت ضعت.
أسد:- بلاش شكر، إحنا صحاب بقى.
ميرا:- طبعاً، ده شرف ليا.
***
في أوضة الجد، أويس كان معاه بيحكي في الشغل.
الجد:- تعرف ي أويس، مع إنك أصغر واحد في الشباب، بس شغلك حلو ودماغك في الشغل تحفة.
أويس:- آخر مشروع عجبك، كل ده تصميمي.
الجد:- طبعاً عجبني، بس في حاجة، هو أسد متخانق معاك ليه؟ رافضين تشتغلوا مع بعض في المشروع الجديد.
أويس:- لا يا جدو، بس دماغنا مش زي بعض. وبعدين، خلي المشروع ده ليه هو، أنا عايز أهتم بالكلية، أول سنة عايز أطلع الأول وأثبت وجودي، الامتحانات قربت.
الجد:- ماشي، براحتك. هي نفس كانت خايفة منك، جات مرعوبة من حاجة.
أويس ابتسم:- لسانها طويل أوي.
الجد بخبث:- بس عقلها كبير وحلوة.
أويس:- مميزة في كل حاجة.
الجد:- وإيه كمان.
أويس فاق من السرحان:- ها، قصدي يعني ذكية و ومميزة في دراستها.
الجد:- آمممم، كويس. ركز في الدراسة، ها، الدراسة.
أويس:- أحبك يا راجل يا عجوز، لما تفهمني صح. هههههه.
الجد:- راجل عجوز دي بتاعتك من زمان، بس خلاص بقت بتاعت نفس وبس، مش عايز أسمعها منك تاني، أنت فاهم.
أويس:- خدت عقلك القصيرة أم نص دي.
الجد:- شكلة مش عقلي أنا بس.
أويس:- ها، طيب، سلام سلام.
***
بعد مرور تلت أيام، نفس مش بتكلم فيهم تفاؤل، كانت بتكتب في الجنينة.
نفس:- ياااا اااه، انهاردة اليوم التالت، ولازم أ صالحها قبل ما اليوم يخلص، بس عيبه في حقي. اشطا، فكرة حلوة.
تفاؤل نزلت من العربية:- شكراً يا عمو.
نفس:- احم، لحظة يا بت.
تفاؤل:- نعم يا أخت؟ هه.
نفس مدت إيدها، واحدة بالصلاح ووحدة خصام:- خصام ولا صلاح.
تفاؤل:- مع أنك قلتي لفهد السر، بس خلاص. صلاحك، هاتي حضن كبير بقى.
نفس:- ماشي، مع إنك أخوكي عرف إني سمعته، بس خلاص، المسامح كريم.
تفاؤل:- طيب، تعالي بسرعة، أقولك سر خطير. تعرفي فهد قالي إيه.
نفس:- قولي، قال إيه بسرعة.
تفاؤل مالت على ودنها وكأنها بتقول سر أمن قومي:- قالي الحجاب عليكي حلو أوي.
نفس:- 😲 بجد؟ وأنتي قلتي له إيه بعدها.
تفاؤل:- قلت عيب كده، على فكرة، وأنا مش لابسة الحجاب عشان أتعاكس من الشباب، يا محترم. قلته كده بصوت عالي.
نفس:- جدعة. وهو قال لك إيه بقى.
تفاؤل:- فضل يضحك كتير، قمت زهقت وسبته ومشيت، بس ضحكة حلوة أوي.
نفس:- عيب ي بت، كده. يلا بقى، ماما جات.
أميرة:- نفس، يلا يا حبيبتي، على البيت.
نفس:- ماشي يا ماما.
وأول ما وصلوا، كان محمود أبو نفس ماسك سكينة في إيده وبيضحك.
أميرة حاولت تجري على الشارع، بس هو كان أسرع وقفل الباب كويس.
ويا ترى مصيرهم إيه مع شخص سكران ده، اللي هنعرفه؟
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الرابع 4 - بقلم سمر ابراهيم
أميرة أول ما دخلت انصدمت من محمود جوزها ماسك سكينة وسكران.
محمود وهو سكران: مش معاكي فلوس؟ طيب إيه رأيك ندبحك ونطلع فلوس.
أميرة حاولت تجري بره البيت بس هو لحقها وقفل الباب ومسك نفس وحط السكين على رقبتها.
أميرة: أهي الفلوس خدها.
محمود ساب نفس وأميرة شدتها للاوضة وقفلت الباب وطلعت التلفون بتاعها واصلت على ياسر النديم "الجد".
أميرة: آلو ي بيه.
أويس كان في أوضة جده بس الجد طلع بره.
أويس: إيه دا؟ أم نفس؟ هو الرقم بتاعها بيعمل إيه عند جدو ومتصلة بيه ليه في وقت زي دا؟
أويس: آلو.
أميرة: أويس بيه الحقنا أرجوك جوزي عايز يقتلنا أنا ونفس وهو سكران.
أويس: طيب أنا جاي، صوتي لمي الجيران.
أميرة: محدش بيجي منهم، أرجوك بسرعة الباب خلاص مش متحمل.
أويس: خليكي معايا، حاولي تخبي نفس في مكان، وقفي ورا الباب.
أميرة: حاضر، بس بالله عليك لو جرى ليا حاجة نفس أمانه في رقبتك.
أويس: متقلقيش، نفس حتة من روحي مستحيل أتخلى عنها، بس خبيها كويس، أنا قربت أوصل.
أميرة: ماشي، أنت فاكر البيت لما وصلتنا؟
أويس: أيوه فاكره.
أميرة: نفس اتخبي هنا ي حبيبتي، لو حصل إيه أوعي تخرجي مهما حصل.
نفس: لا ي ماما خديني في حضنك بالله عليكي بلاش تسيبني، خايفة أوي.
أميرة: أنا هنا جنبك اطمني ي حبيبتي، وأويس جاي.
نفس: أويس عنده عضلات ي ماما، لما يوصل اخليه يضرب بابا ويخدنا معاه، هو قالي أن أنا بتاعته، وهو في حد بيسيب حاجة بتاعته.
أميرة: نفس عيب الكلام دا، اسمعي كويس الكلام دا، لو حصل ليا حاجة حافظي على نفسك، أنت مش بتاعت حد فاهمة، أوعي تثقي في أي راجل مهما كان.
نفس: حتى أويس ي ماما، دا جاب ليا شبشب جديد.
أميرة: حتى أويس ي نفس، كل الرجالة كدابين.
أويس كان سامع كل دا من التلفون وسايق بأعلى سرعة.
محمود عمال يضحك بصوت عالي: ي مرمر بتتخبي مني ليه بس؟ وكمان بتضحكي عليا؟ ماشي.
وفضل يكسر في الباب وخلاص الباب أعلن استسلامه ونكسر.
محمود ظهر بضحكة الصفرة: بخ، أنا جيت.
أميرة زقت نفس تحت السرير ووقفت تدافع عن نفسها.
محمود فضل يضربها وحي بتحاول تشيل السكين من إيده بس انجرحت وإيدها بتنزف.
محمود: يلا ي مرمر ي حبيبتي، دا أنتي غبية، أنا بطلع منك فلوس ونبقى أغنياء.
أميرة: محمود حرام عليك فوق، كفاية أرجوك فوق عشان خاطري وخاطر نفس، مش هي دي اللي كنت منتظر أنها تيجي على الدنيا دي؟ نفس بنتك، أنت اللي سميتها نفس لأنك بتتنفس حبها ليك، إيه اتغيرت كدا؟
محمود: اسكتي بقى.
وفضل يضرب فيها بالسكين طعنة ورى طعنة.
أميرة وقعت على الأرض وصرخت بكل صوتها: ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا رب. نـ نفس بنتي.
أويس بيسوق بأقصى سرعة والحراس وراه.
نفس تحت السرير عيونها مفتوحة على وسعهم، شافت أمها وهي بـ تتوجع وتحاول تكتم الوجع، لما شافت خوف بنتها حتى وهي بتموت بتفكر فيها، عيونهم جات في عيون بعض، نظرة قصيرة بس بتحكي كلام كتير ووعود، بس الوقت اتسرق منهم وطلع آخر نفس من أميرة.
رفع جسمها كله لف وقالدم في كل مكان، وصل إيد نفس مسكت دم أمها وحركتها، انتشلت جسمها كله انتفض بخوف وزعر من المنظر.
محمود على الأرض بـ يمسك في الدم وبيضحك: هههههههه فلوس كتير، شفتي ي مرمر فيكي فلوس كتير أهي.
أويس دخل هو والحراس اللي مسكوا محمود، وشعه وقف من بشاعة المنظر، بص لنفس لقاها سابته وماسكة الدم.
أويس سحبها لحضنه وغمى عيونها وخرج من الأوضة ومن البيت ومن المكان كله.
نفس: أويس أنت سبت ماما، أرجع خدها معانا.
أويس: اششششش نامي ي نفس.
نفس: ماما كمان نامت من التعب، صح؟ هي مش ميتة، قولي كدا.
أويس ساكت، ونفس صرخت بأعلى صوت، فضلت تصرخ كتير لحد ما أغمي عليها ونقلها للمستشفى.
في فيلا النديم الكل متجمع، عامر وأحمد ومنال ومريم رجعوا من شرم الشيخ.
بعد بوس واحضان وضحك.
تفاؤل: مامي وحشاني اوووووي.
عامر: وأنا ي توتو.
تفاؤل: أنت شقطت المزة مننا ومشيت.
عامر: شقطت مين؟ علمك الألفاظ دي؟ ي بت دي المدرسة بتاعتك أعلى مستوى.
تفاؤل: نفس روحي هي اللي علمتني.
عامر: مين نفس دي؟
مصطفى: اللي خطفت قلب جدو، ولو غابت يوم يولع فينا كلنا.
أسد: وشكله كدا في فرح قريب.
الجد: هههههههه، طب بس نفس توافق، وأنا أكون متجوزها وكاتب ليها الشركة باسمها.
مريم: ليه كدا ي كبير؟ والعيال دي تتشرد؟ مش حابب تجوز أحفادك وتفرح بيهم؟
فهد: إحنا عيال ي ماما، حيل أننا كلنا مهندسين وإدارة، والشركة كانت علينا طول فترة غيابكم.
عامر: صح ي بابا، مين أفضل واحد عجبك شغله من الشباب؟
الجد: أويس، مع أنه أصغرهم، بس كلهم سابوا الشغل عليه، هو فين الواد دا؟
منال: طبيعي أبني أويس، ديماً رافع رأسي كدا، هو فين؟ وحشاني موت.
فرح: كان خارج يجري ي طنط، حاولت أوقفه مشي وسبني.
منال: هههههه، دا الطبيعي، هو ديماً منفض ليكي.
مريم: فرح يلا على أوضتك، وأنتي ي ست منال هو ابنك كان رئيس الوزراء؟ ما تهدي اللعب شوية.
منال: مش هرد عليكي وأنزل من مستوايا.
مريم: هو مستواكي ناقص انحطاط أكتر من كدا.
الجد: طيب اضربوا بعض قدامنا، وكل وحدة تحط لسانها في بقها، شكلكم نسيتوا الأصول يا هانم منك ليها.
مريم: ي عمي أنت...
الجد: بس مش عايز أسمع صوت تاني، عامر أنت وأحمد كل واحد يشد على مراته، واللي ما تحترمش وجودي ملهاش مكان هنا بعد كدا.
عامر: حقك عليا ي حج، آخر مرة تتكرر.
الجد: مصطفى رن على أخوك، خد تلفوني معاه، شكلة طمعان فيه.
أويس: أيوه ي مصطفي.
مصطفى: فينك يبني؟ جدك تاهمك في التلفون بتاعة.
أويس: أنا في المستشفى مع نفس.
مصطفى: ليه مالها؟ ومال صوتك أنت بتبكي؟
أويس: مصطفى نفس بتضيع مني، أبوها قتل أمها قدمها وهي انهارت بين إيديا، مش عارف أتصرف، تعالى على العنوان دا.
مصطفى: طيب خمسة وأكون عندك.
الجد: في إيه ي مصطفي؟ نفس مالها؟
مصطفى: لا حول ولا قوة الا بالله، أبوها قتل أمها ي جدو، وهي دلوقتي في المستشفى مع أويس.
الجد: أويس فوق كدا وتكلم، حصل إيه؟
أويس: أخوها فين؟ لازم حد من العيلة يستلم الجثة من المشرحة.
الجد: نفس فين دلوقتي؟
أويس: عندها انهيار عصبي، كل شوية تفوق تصوت، الدكتور أداها منوم.
خالد: هو في إيه؟ أنا هنا.
أويس بنفعال: أنت وأحد حمار، عارف أبوك بيسكر، سايب أمك واختك معاهم لوحدهم ليه؟
خالد: هو حصل إيه؟
أويس: أبوك قتل أمك يخويا.
خالد وقع على الأرض من الصدمة وفضل يبكي.
الجد: شد حيلك يبني، دا أمر الله.
خالد: نفس أختي فين؟
الجد: نفس نامت، يلا نستلم الجثة ونجهز الدفن على نطلع بيها على ظهر الجمعة.
بعد انتهاء اليوم والدفن والتحقيقات، أويس في أوضة المستشفى مع نفس.
الجد: يلا يا أويس على البيت ارتح شوية.
أويس: لا ي جدو، أنا هفضل معاها، ارتاحوا أنتم، ولما تفوق اجيبها واجي.
خالد: تاخدها فين؟ أنت عبيط؟ يلا.
أويس: قسماً بالله اقتلك، أنت ليك عين تتكلم؟ ي عاطل ي فاشل أنت.
الجد: أهدى ي أويس، وأنت ي بني نفس مش هتتحمل تعيش في البيت دا تاني بعد اللي حصل، وأنت راجل بس نفس محتاجة عيلة تتربى وسطها.
خالد: أنت بتقول إيه؟ أسيب أختي مع عيلة لوحدها.
عامر: لا تعالى بس افهمك بره لوحدنا.
خالد: قول اللي عندك.
عامر: من الآخر عايز كام؟
خالد: ههه، أحبك وأنت فاهمني، تلاتين ألف جنيه.
عامر: ماشي، اهو شيك تصرفه بكرة، بس مش عايز أشوف وشك تاني، فاهم؟
خالد: اشطا، حلال عليك نفس، سلامو عليكم.
أويس: دفعت للكلب دا كام ي بابا؟
عامر: تلاتين ألف، شكل نفس غالية عليك اوي ي حج.
الجد: نفس من انهاردة حفيدتي زي أي واحد فيكم.
أويس: جدو أنا عايز اتكفل بكل مصاريف نفس.
أسد: اشمعنا أنت يعني؟ كلنا بنحب نفس ومعانا فلوس.
أويس: احترم نفسك، إيه تحبها دي؟ أنت ملكش دعوة بيها خالص.
الجد: لا اضربوا بعض وأنا واقف.
أويس: آسف يا جدو، بس أنا وعدت أم نفس قبل ما تموت إني اتكفل بكل حاجة تخص نفس.
الجد: ماشي ي أويس، وأنت ي أسد بطل عند وخف شوية.
أسد مشي وهو مضايق.
نفس فاقت وفتحت عيونها لقيت العيلة كلها حواليـها، حتى تفاؤل وست معاها اللي هي مريم.
نفس: ماما.
الجد: ي سلام، الدنيا كانت وحشة اوي وأنتي تعبانة ي نفس، يلا قومي كدا وقولي ي راجل ي عجوز.
نفس: هي ماما خلاص ي جدو راحت عند ربنا.
مريم: بس ي حبيبتي بلاش عياط، ربنا يجمعك بيها في الجنة.
نفس: طيب أنتم حطتوها في القبر والضلمة لوحدها؟ هي بتخاف من ظلامات القبر، ممكن تاخدني عندها ي جدو؟
أويس: أنتي فوقي وأنا اخدك عندها.
نفس: هو أنت خدت بابا فين ي أويس؟
أويس: هو في السجن دلوقتي، متخافيش مش هيخرج تاني.
نفس: طيب خدني عند ماما، عايزة احكيها حاجات كتير.
مريم: طيب إيه رأيك نقرأ ليها قرآن من هنا؟
نفس: لا ي طنط دا مش صح، هو إحنا بناخد العقيدة بتاعتنا من فين؟ من القرآن والسنة ولا من كلام الناس؟
مريم: من القرآن والسنة ي حبيبتي.
نفس: طيب هاتي كدا آية أو حديث بيقول نقرأ قرآن للميت؟ مفيش خالص، ودا كلام العلماء مش كلامي، النبي لما قال "وولد صالح يدعوا له" مش يقرأ ليه قرآن، اللي بيوصل للميت الصدقة والدعاء، غير كدا كلام اخترعته الناس مش ثابت.
مريم: حتى سورة الفاتحة.
نفس: حتى سورة الفاتحة، الكل بيقرأها للميت، في الحقيقة مفيش حتى حديث واحد يقول إن القرآن بيوصل للميت.
الجد: نفس إيه رأيك تعيشي معايا ديماً واسيب الشغل على العيال دي ونفضل نقرأ أنا وأنتي مع بعض.
نفس: بس هو خالد أخويا فين؟ المفروض ياخدني معاه، مش أنا أخته.
مريم: هو جه وفضل عشان ياخدك، بس احنا حبين تعيشي معانا.
تفاؤل: أيوه ي نفس نعيش مع بعض وتروح المدرسة مع بعض.
نفس: بلاش تضحكوا عليا، هو أكيد فرح أنه وأخيراً يرتاح مني ويفضل يكلم في بنات براحته، ربنا يهديه.
أويس: طيب إيه رأيك نرجع للفيلا انهاردة.
نفس: لا عايزة أروح قبر ماما الأول وادعي ليها كتير، ممكن دلوقتي الملائكة تكون بتسأل فيها، ربنا يثبتها وقت الدعاء.
أويس: ماشي.
مريم: أنا جاية معكم.
الكل راح ونفس قعدت على التراب وفضلت دموعها تنزل بصمت والكل بيبكي.
نفس: ماما أنا خلاص قربت أختم القرآن، فاضل نص سورة بس، كنت عايزة أحتفل معاكي، طيب دلوقتي مين ياخدني في حضنه ويحكي ليا قصة الصحابة وأمهات المؤمنين كل يوم؟ مين لما أحس بالبرد ياخدني في حضنه ويطبطب عليا.
نفس فضلت تدعي ليها بالرحمة والمغفرة والثبات والكل بيبكي.
نفس: بس خلاص ي ماما بنتك قوية، هي فترة ضعف قصيرة كدا وترجع نفس تاني زي الأول واقوى.
”مش هروح على قبرك أبكي
وحكي ليكي على اللي فيا
ولو هضعف بعد منك
وعيش حياتي على الأسية
هو دا كان وعدي ليكي
إني أكون بعدك قوية
غصب عني ي أمي ضعفي
والدموع بـ تسيل من عنيا
وانهياري مش بإيدي
دي الحياة قسيت عليا
قلبي متحملش بعدك
الصدمة كانت عليه قوية
مهما حاولت إني اداري
ضعفي ظهار من عنيا
أمنيتي أنك ترجعي
حضنك يهون عليا”
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الخامس 5 - بقلم سمر ابراهيم
الكل واقفين على القبر، نفس بتدعي لوالدتها ودموعها نازلة شلالات.
نفس بتفكر: ربنا يرحمك، جبتي على الدنيا بت زي نفس. مع إني عرفتها النهاردة وفي الظروف دي، بس حبيتها أوي. من النهاردة نفس زي فرح، وأكتر.
الجد: يلا يا نفس، الليل ليل.
نفس: عايزة أفضل معاها يا جدو.
الجد: هي معاها الملائكة يا نفس، إن شاء الله تكون شافت مكانها في الجنة وفي انتظارك هناك.
نفس: يا رب يا جدو، آسفة تعبتكم معايا أوي.
مريم: يا سلام، ليه هو فيه كام نفس عندنا؟
تفاؤل: لا أنا كده بدأت أغير، بقى محدش يقرب من صحبتي تاني، فاهمين؟
الكل ركبوا العربيات ورجعوا على البيت وناموا.
***
تاني يوم على الفطار.
منال أول مرة تشوف نفس: هي دي نفس اللي عاملين عليها دوشة؟ وفي الآخر طلعت بت الخدامة، هههههه.
نفس: أيوه هي دي نفس، مش عاجباكي؟ وماله الخدامة؟ ما الدكتورة في خدمة المرضى، والشرطة في خدمة الشعب، وكله بيخدم كله.
منال: لا مش عاجباني، وأنتي بتقارني بيني وبين مامتك الخدامة؟
نفس: مش مهم عجباكي ولا لأ، ورأيك غير مرغوب فيه. معاكي حق، إزاي أقارن بينك وبين مامتي؟ لا وجه للمقارنة بينكم من الأساس.
منال: بت، أنتي بتكلميني أنا كده؟ ي بت أنتي.
نفس ببراءة: لا يا طنط، بكلم الحيطة اللي هناك دي اللي دخلت كلية طب ظلمك.
منال: أنت.....
الجد: خلاص يا منال، كلي وأنتي ساكتة، ولينا كلام تاني بعد الأكل. وعيب كده يا نفس.
نفس بتبرطم في سرها بس بصوت همس: العقل زينة، شكلة مش بس ابنك الحمار، أنتي كمان.
أويس بنفس الهمس: سمعتك على فكرة.
نفس: عارفة على فكرة، وبلاش تلمع أكتر كده، التجسس حرام.
أويس: والغيبة على الناس والشتيمة عليهم؟
نفس: معاك حق، شكراً يا حمار، قصدي يا أويس، إنك فكرتني.
أويس: وربنا يا نفس، لخليكي تعتذري عشر مرات على الشتيمة دي.
الجد: هو إيه اللي بيحصل يا نفس أنتي وأويس؟ الأكل برد وأنتم بتقولوا أسرار، وأنتي آخر مرة تقعدي جنبها على الأكل، معندناش الكلام ده هنا.
نفس: لا يا جدو، أويس كان بيقولي إنه عايز يخرجني النهاردة يخرجني عشان أنسى، بس أنا بقوله لازم آخد رأي جدو الأول، واللي يقوله الكبير يمشي.
الجد: طيب مفيش مشكلة، كلامك ثبتني الصراحة.
أويس: الكدابة الصغيرة، أخرجك فين يا أختي؟
نفس: سوري، بس مضطرة، عايزة أخرج يا أويس لمكان مهم، أحكيلك بعدين.
أويس: أنا تحت أمرك، بس عندي امتحانات كمان أسبوع، أنتي أخدتي الإجازة، يختك.
نفس: شكراً.
نفس مش عارفة تأكل بالشوكة، وأويس مسك...
أويس مسك معلقة ومدها ليها، وهي أكلت بيها عادي.
***
في أوضة مريم وأحمد.
مريم: نفس صعبانة عليا أوي.
أحمد: بتمثل إنها قوية، ومن أول ما رجعت من المقابر رافضة تبكي، وده أسوأ. الدموع بترّيح.
مريم: شفت تعامل منال معاها، بس هي غلبتها في الكلام، ده أنا معرفتش أعمل في منال كده.
أحمد أبتسم لفرحتها وساكت.
مريم: ساكت ليه؟ 🙂
أحمد: مريم، أنا عايزك تسامحيني. أنا معترف بغلطي وعايز أصلحها بأي طريقة. أنا حرمتك من التعليم لأني أناني، بس والله بحبك وبغير عليكي، وكنت عايزك تفضلي طول الوقت معايا. ولا مرة فكرت إن الموضوع ممكن يأثر علينا في المستقبل. ولو أعرف كدا كنت سبتك تكملي تعليمك.
مريم: أول مرة تعترف إنك غلطت. تعرف أنا دلوقتي مش زعلانة منك. وأوعدك الموضوع ده أحاول أنساه، كفاية أنت وولادي في حياتي، مش عايزة أكون زي حد.
أحمد: يا رب يا مريم، تنفذي الكلام ده لأني بجد تعبت من حزنك اللي بشوفه كل مرة منال تجيب سيرة التعليم والطب وعيونك الحزن مغطي على فرحتك. والله أنا شايفك أفضل واحدة في الدنيا، ولو أطول أرجع الزمن عشان تكملي تعليمك، أرجعه.
***
في الحديقة تجلس كل من فرح وميرا.
ميرا: فرح، الامتحانات بقى عليها أسبوع. قولت لإسلام هيجي يتقدم بعد الامتحانات.
فرح: حلو، يكون ارتاح. بلاش تضغطي عليه، خليه براحته، بلاش تحسسيه إنه مجبور عليكي.
ميرا: أنتي عملتي حاجة مع أويس؟
فرح: لا، وهو طول اليوم مع الغبية دي ومش معبرني. أنا لازم أخلص منها بأي طريقة.
ميرا: ههههههههه، ده أنتي حالتك صعبة أوي، توصل للقتل ي بت.
فرح: وأكتر. أويس ده بتاعي أنا وبس.
شخص مجهول جه عليهم: واللي يوصلك لأويس مقابل إنك تخلصي من نفس للأبد.
فرح: أخلص منها ومن أهلها. وابتسمت بخبث.
***
أسد شاف ميرا وهي خارجة من الفيلا، قرر يبرر ليها موقفه ويسلم عليها: أهلا وسهلا يا ميرا، أنا عارف إني خلفت وعدي، بس الظروف غصب عني، العيلة كلها متوترة الفترة دي.
ميرا: لا عارفة ومقدرة، خد راحتك يا أسد. أنا قولت لإسلام إنك جاي بعد الامتحانات بتاعتي.
أسد: بجد شكراً، أنا كنت لسه هقولك على الحل ده.
ميرا: تفكيرنا زي بعض، بس ياريت تكون عند وعدك ليا يا أسد.
أسد: إن شاء الله. وبالتوفيق في الامتحانات.
***
نفس: أويس، أنا كنت عايزة أشوف الراجل ده، بس تكون معايا لأني خايفة وعايزة أواجه خوفي وكون قوية زي ما وعدت ماما.
أويس: أنتي متأكدة من قرارك يا نفس؟
نفس: أيوه متأكدة. البس يلا على بال ما أعتذر من مامتك على أسلوبي في الكلام، تكون جهزت.
أويس: وأنا مليش اعتذار على كلمة حمار يعني؟
نفس: لا، ويلا بسرعة بلاش دلع وتفضل ترش برفان، يكفي محافظة وتتشيك قدام المرايا، ولا عارض أزياء رايحين السجن مش حفل تكريم.
أويس: لسانك ده قصة على إيدي يا نفس.
نفس مشيت بخوف بس عاملة نفسها قوية: هههههه، ولا تقدر بعضلاتك المنفوخة وخلاص دي.
أويس: أجري أجري ي جبانة.
منال: ادخل.
نفس: احم، أنا آسفة يا طنط على أسلوبي في الكلام على الفطار.
منال: تعالي يا نفس، قربي كده.
نفس: نعم.
منال: أنتي اللي خليتي تفاؤل تلبس الحجاب، وأويس وكل الشباب يصلوا في المسجد كل فرض، والبيت كله بيصحى يصلي الفجر، صح؟
نفس: هما اللي حبوا كده، وأنا كنت بس سبب ليهم إنهم يصلحوا من نفسهم حبتين.
منال: أنا حبيتك أوي يا نفس، تعالي في حضني كده، وتعبريني زي مامتك من دلوقتي.
نفس: طبعاً، وأنا جايه أعتذر ليكي على أسلوبي، بس أنا كنت متوترة والأيام دي صعبة عليا.
منال: لا عادي، بس أنت وأويس، عيب اللي عملتيه ده صح، وحرام، مش ده اختلاط براجل غريب؟
نفس: أيوه صح، أنا الأيام دي بغلط كتير، ممكن لأن ماما مش معايا توجهني الصح والغلط، بس خلاص ربنا يغفر ليا بقى.
منال: شطورة، أنتي خارجة؟
نفس: أيوه خارجين أنا وأويس، وتفاؤل، عايزة أشوف الراجل اللي قتل ماما.
منال: باباكِ.
نفس: هو مش بابا، مفيش أب بيقتل مراته ويشرد أولاده. يلا بقى سلام، اتأخرت.
منال: سلام يا قمر.
***
في السجن يجلس، وضع يديه على خده يبكي بندم على فعله الشنيعة، وكلما تذكر يضرب رأسه ويندب حظه.
نفس: ليه؟
محمود: نفس بنتي، أنتي بخير؟
نفس والدموع في عيونها: ههههه، مهتم أوي؟ طيب ليه عملت فيا كده؟
محمود: مكنتش في عقلي يا بنتي.
نفس: أنا مش بنتك، وعقلك كان مغيب؟ طيب كان فين عقلك أول مرة شربت فيها؟ كان فين لما اخترت الطريق ده؟ كان فين لما فقت الصبح وشفت آثار ضربك ليا ولماما؟ ليه متغيرتش عشان خاطرنا؟ كان قدامك بدل الفرصة ألف إنك تتعالج.
محمود: أنا لما كانت مامتك حامل فيكي فرحت بيكي جداً وكنت منتظر جيتك على الدنيا، بس اتطردت من الشغل ظلم، فضلت أدور على شغل كتير وكانت بموت من الجوع، بس مامتك اشتغلت خدامة، وده وجعني أوي. ذل وفقر كنت متحملهم، وفي الآخر شغلت مراتي وأنا عاطل في البيت. هربت من الواقع بالشرب، بس والله ندمان أوي. ممكن ربنا يسامحني يا نفس؟ ممكن يغفر ليا في يوم؟
نفس: ربنا غفور، يغفر أي ذنب، بس صدقني طول ما أنا عايشة على الدنيا، هفضل أكره فيك كل ما افتقد ماما وأشتاق ليها، أكرهك أكتر. حسبي الله ونعم الوكيل فيك، زي ما حرمتني منها، وهي كانت السند الوحيد ليا. حسبي الله على كل يوم ضربتني فيه أنا وماما، وكل لحظة عشنا فيها في رعب وخوف منك وبسببك.
نفس خرجت من عنده وهي قوية، أو بتدعي القوة.
أويس: تحبوا أخدهم للملاهي وأجيب ليكم غزل البنات؟
تفاؤل: بجد؟ يا ريت.
نفس: لا مش قادرة، عايزة أروح البيت بليز.
الكل مشيوا بصمت.
الجد: نفس رجعتي؟ يلا يا حبيبتي نتكلم شوية. أنتي شكلك نسيتني يا حب.
نفس: آسفة يا جدو، أنا عايزة أريح شوية لوحدي.
الجد: ماشي، ارتاحي يا حبيبتي.
نفس مشيت على أوضتها، والجد سأل أويس: كنتم فين؟
أويس: شافت بابها وتكلمت معاه، ومن وقتها وهي ساكتة.
الجد: وأنت غبي تاخدها ليه؟ ممكن تتعب.
صوت صراخ نفس وبكاها.
الكل توجه لأوضتها بخوف.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل السادس 6 - بقلم سمر ابراهيم
نفس أول ما دخلت أوضتها رميت نفسها على السرير. السكينة كانت سرقاها ومش حاسة بفقد مامتها، بس بعد ما شافت أبوها استوعبت إنها خلاص من غير أم بقيت يتيمة. فضلت تكتم صراخها في المخدة، بس غصب عنها صوتها على.
الجد دخل هو والعيلة، فرح شمتانة فيها هي وشخص تاني، والكل صعبان عليه حالتها. كانت على الأرض ضامة نفسها بخوف وبتكتم صرختها في المخدة، جسمها بيترعش.
الجد حضنها: "مالك ي نفس؟ أهدي ي حبيبتي."
نفس بتتكلم ببكاء وصوت متقطع، ونص الكلام مش مفهوم: "مكنتش حاسة بالوجع دا ي جدو، كنت عادي. هو ليه الوجع زاد أوي كدا؟ حاسة روحي بتطلع من الوجع. قلبي هنا هنا ي جدو، وجعني أوي. أنا عايزها جنبي، مش متحملة. غصب عني وربنا، مش قادرة. أنت فاهميني؟ حاسس بيا؟ أنا مش هقدر أشوفها تاني. الصورة بتاعتها وهي بتطلع آخر نفس وتبص ليا وتستسلم للموت، شيفاها قدامي. لما بكون لوحدي بشوف صورتها وهي بتموت ي جدو. كانت بتحاول تقولي كلام بس الموت خطفها مني قبل ما تتكلم. ماتت وهي خايفة عليا."
الجد: "كلنا معاكي ي نفس وجنبك."
نفس: "محدش هيفضل معايا. أنا دلوقتي صعبانة عليكم بس فترة، لما تملوا مني الكل يبعد عني. ومع أول مشكلة بسببي تتخلوا عني. مفيش حد زي الأم ي جدو. أنا وحيدة وخايفة أوي. مش عايزة أفضل لوحدي. بشوف صورتها وهي بتموت لما أفضل لوحدي، كأنها قدامي بجد."
الجد: "إنتي روحي ي نفس، في حد يتخلى عن روحه؟ أنا بحبك أكتر من دول كلهم اللي واقفين. بحبك أكتر من ولادي ومستحيل أتخلى عنك."
أويس بيشيط من الغيظ، صغيرته في حضن جده وبتحكي له وجعها وخوفها وهو بيطمنها، أم هو واقف زي أي حد بعيد عنها وهي بتعاني لوحدها. قرب من جده: "فيه إيه ي حج؟ بتشقط البت وإحنا واقفين؟ طيب احترم فرق السن اللي بينكم."
نفس خرجت رأسها وبصت له: "ملكش دعوة، اخرج منها أنت. وبعدين عادي، دا جدو شباب أكتر منك ي عجوز أنت."
الكل: "أوباااااااااااا 🤙🤙"
أويس: "حتى وإنتي زعلانة بتقصفي جبهتي ي شيخة، اتقي الله فيا."
نفس: "أفكرت وفضلت تبكي كتير. بيحاول الجد يخليها تهدى بس بتزيد أكتر، وبيغمي عليها."
الجد: "أويس اتصل بدكتور العيلة بسرعة."
بعد قليل.
الدكتور: "دي حالة نفسية، لازم تشوف دكتور نفسي يساعدها على تخطي المرحلة دي بخير."
أويس: "ليه؟ هي مالها؟"
الدكتور: "الصدمة كبيرة. الموضوع ده تعرفوه بالتفصيل، الدكتور هو يفيدكم أكتر. بلاش تتجاهلوا الموضوع. علاجها دلوقتي ممكن يكون بسيط أوي، بس لو تجاهلتم الموضوع ممكن تكبر العقدة معاها."
الجد: "إن شاء الله يا دكتور. هي نامت، تصحى على إمتى؟"
الدكتور: "على الليل كدا. المهم لما تفوق خليكم جنبها، وياريت تخلوها تحكي وتفضفض معاكم."
الجد: "ماشي، ومتشكرين لحضرتك ي دكتور."
الدكتور: "الشكر لله، سلام عليكم."
الكل: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
منال: "أنا هفضل معاها لو فاقت."
مريم: "انهاردة في ماتشين، ماتش أهلي وماتش الزمالك. نحضرهم معاها."
في الليل نفس فاقت، لقيت كل العيلة جنبها. ابتسمت على اهتمامهم وزعلت إنها السبب في توتر العيلة.
أويس: "بقى كدا تخضينا عليكي؟ ماشي ي نفس. يلا بقى خدي شاور وتعالي نحضر ماتش الأهلي وماتش الزمالك. الاتنين بيلعبوا، إيه رأيك؟"
نفس: "مش بفهم كورة بس اشطا، يلا بينا. مش عايزة أفضل لوحدي هنا."
أويس: "إنتي مش لوحدك وعمرك ما هتكوني لوحدك ي نفس."
مريم: "احم احم، لماذا نحن هنا؟ شكله مش بس جدك هو اللي بيخطب ي أويس بيه."
أحمد: "تعالى ي أويس، وإنتي ي مريم جهزي نفس وتعالي. الماتش فاضل عليه نص ساعة."
أسد: "إيه رأيكم ننقل الشاشة الجنينة؟ الجو بره تحفة، هوا وبرد جميل أوي."
الجد: "طيب ي شباب جهزوا المكان، والنسوان عليكم الأكل والمقبلات والمشروبات. مفيش خدم النهاردة."
الكل متعاون، والحزن انقلب فرح وضحك. والكل قاعد مستني الماتش القبل الأخير واللي هيحدد مين ياخد الدوري المصري الممتاز.
نفس قاعدة مركزة في الماتش مع إنها مش فاهمة حاجة. الاتنين بيلعبوا في نفس الوقت بس مع فرق مختلفة.
أسد: "جووووووون."
أحمد: "الله عليك يا كبير."
نفس وقفت تهيص وتردد زيهم: "جون جون جون! الله عليك ي كبير."
الجد: "نفس، إنتي مع مين؟"
نفس: "مع الأهلي طبعاً، أنا أهلاوي وأفتخر. واللي مش عاجبه ينتحر وكتب على قبره: ميت قهر."
الجد: "سمعتي الكلام ده من فين؟"
نفس: "من العيال في المدرسة."
الكل بيضحك عليها، لأن الزمالك هو اللي جاب الجون مش الأهلي.
أويس: "طيب اقعدي يا قزعة، ده الزمالك مش إحنا."
نفس: "طيب مش تقولوا كدا؟ سايبني على عمايا."
خلصوا الماتشين، الزمالك وأخيراً بعد زمن طويل خد الدوري. الكل زعلان ما عدا أحمد وأسد الزملكاوي.
الشباب أدوا الأسد علقة. لما أتكلم أحمد مش قادر يتكلم عشان أبوه الكبير أهلاوي. وأصعب تاني شعور بعد خبطة صباعك الصغير في الباب هو إنك تكون مغلوب على أمرك في بيت كله أهلاوي وأنت زملكاوي أو العكس.
نفس: "خلاص ي شباب، يعني كسبان ومضروب؟ حرام عليكم."
أسد: "حسبي الله ونعم الوكيل. أكسب أضرب، أخسر أضرب."
الجد: "حكم القوي بقى، خليك زي مصطفى ابن عمك مش بينطق مع إنه زملكاوي جاسوس."
مصطفى: "احم، هو أنا نطقت ي جدو؟ بتسخنهم عليا ليه؟"
نفس: "يلا بقى، الكسبان يشتري لينا آيس كريم."
أسد: "لا بقى، ده ظلم ظلم ظلم. ما تقول حاجة ي بابا."
أحمد بيشاور على الجد: "احم، يلا ي أسد جيب آيس كريم من سكات."
ضحك وهزار، والكل بيتكلم.
الجد: "ها ي نفس، أويس نقلِك لمدرسة تفاؤل السنة الجديدة؟ كبرتي وبقيتي خامسة ابتدائي."
نفس: "ليه كدا ي جدو؟ أنا بحب مدرستي، مش بحب مدرسة تفاؤل. وحشة أوي أوي أوي."
الجد: "وإيه الفقر يعني؟ مش كلها مدارس."
نفس: "يااااه، الفرق شاسع. خد عندك: مدرسة تفاؤل تركب العربية الصبح تروح المدرسة. الطابور زي الجيش. من حصة لحصة، مفيش ريكس. وطول الحصة شرح في شرح وكلام أجانب مش عربي."
"أما مدرستي حبيبتي بقى، أخرج الصبح مع البت ميادة ورشا. نقسم الطريق، كل واحدة تحكي تلت الطريق. يبدأ طابور الصباح، أول حاجة تمارين. الأستاذ يقول ٤٣٢١. إحنا بقى نزف ولا فرح. البت صفاء وعيب نرفع إيدينا، أصلنا محترمات."
"بعد كدا الإذاعة، الطلاب بيحكوا مع بعض والمدرسات بيحكوا مع بعض والمدرسين والمدير بيحكوا مع بعض وبتوع الإذاعة بيحكوا مع بعض. محدش مركز غير اللي بيقول الفقرة بتاعته بس. في القرآن الكل يسكت طبعاً."
أويس: "ما شاء الله، الطابع الديني. كملي يختي."
نفس: "بلاش مقاطعة، لو سمحت. تعليقك مش جاب ليكات خالص، ههههه."
الكل: "أوباااااااااااا 🤙🤙"
نفس: "المهم، تيجي بقى على النشيد الوطني. سنة أولى وتانية وتالتة يقولوا بصوت عالي وسريع. رابعة وخامسة وستة بصوت واطي وبطـــــئ. معندهمش حماس، دول خلاص فقدوا الأمل في الحياة. والأستاذ يخلينا نعيد النشيد من تاني حوالي خمس مرات."
"وعندك فقرة التحية. الواد يقول: تحيا جمهورية مصر العربية. نتقسم تلت مجموعات. أول مجموعة تقول وراه بصوت عالي: 'تحيا جمهورية مصر العربية'. دول الوطنيين."
"والتانية تقول: 'تحيا السيد بتاع الطعمية'. دول بتوع بطنهم."
الجد: "والتالتة؟"
نفس: "لا دي مش بتقول أساساً. ندخل على الحصص بقى. حصة الإنجليزي، هما تلاته عيال قصيرين في الفصل فاهمين الكلمات، والباقي بيقول ورا المس يحرك شفايفه ويعمل أي صوت وخلاص على نفس النغمة بتاعت الكلمة."
الكل بيضحك ونفس مستمرة في الشرح.
نفس: "خد عندك حصة العربي. الأستاذ يعمل لينا شمس قمر شمس قمر ويفضل يعاكس البنات اللي على الشباك، فاكرنا مش فاهمين. وقال إيه: 'هو القمر بيطلع في النهار؟' قديم أوي الأستاذ ده، بس على مين؟ في آخر اليوم بننتقم منه بـ النبلة وفيها ورقة ونضرب في عنقه من غير ما يشوفنا. عيال كتير بقى، بس السنة دي طورنا من نفسنا وبقينا بالشدادات بتاعت الشعر البلاستك دي، بتلسع أوي."
"حصص العلوم والدراسات، الأستاذ يدخل الحصة يفضل يكتب ويمسح، وإحنا وراه. أيدينا تقف ومش فاهمين حاجة."
"أما الرياضة دي العشق. أول ما الأستاذ يسأل سؤال بـ نفضل نطلع على المقعد والتخت ونطقطق بأيدينا، وي أستاذ ي أستاذ وأنا أنا أنا أنا. وفي الآخر الإجابة تطلع غلط ونتكسف."
"وأخيراً وليس آخراً، حصة الألعاب. ودي نص المدرسة بتيجي عشان خاطرها، وياما انقطعت فيها بنطلونات وتكسرت سنان وأصباع. وضحايا. آخر واحد جات طوبة في دماغه لما كان بيوقع مانجا من الشجرة في المدرسة، خد تلت غرز."
"ودا غير إننا بنمي المواهب الغنائية. يعني في الفسحة نفضل نقول: فسحة واللي نايم يصحى. وفي وقت الخروج بعد ما نطلع من المدرسة نفضل نغني. أفرض مثلاً مثلاً مثلاً إن الناظر مات. أولى تعيط، تانية تصوت، تالتة تلم الناس. رابعة تعزي، خامسة تمسي، ستة تقول يا حول الله."
الكل بيضحك. كل واحد فضل يحكي عن ذكرياته، حتى الجد افتكر أول يوم ليه في المدرسة. الفجر قرب والجو برد أوي. كل واحد ملفوف في بطانية ومستمتع بنسمة الهوا بطعم الذكريات الجميلة.
منال: "تفاؤل حبيبتي، تعالي روحي مامي في حضن ماما ي قلبي، الدنيا برد عليكي."
تفاؤل: "جريت على حضن مامتها، ومنال ملست على شعرها بحنان."
نفس بصت ليهم وافتكرت مامتها وهي بتنيمها على رجها كدا، ودمعة نزلت من عيونها غصب عنها.
مريم لاحظت، بصت ليها بحزن: "تعالي ي نفس ي حبيبتي في حضني أنا."
نفس خبت نفسها في حضن مريم ودموعها بتنزل غصب عنها. مريم بتهدي فيها وصوت شهقتها طلع وجسمها بيتحرك من البكاء، وبصوت مكسور ومجروح قالت: "وحشتني. بحكي عشان أنسى، بس غصب عني. كان زمانها دلوقتي بنصلي قيام الليل سوا وتنيني في حضنها وتحكي ليا قصص الصحابة قبل النوم."
الكل دموعه بتنزل، فتلك الصغيرة قادرة على تحريك مشاعر الجميع. لحظات تبكيهم ولحظات تضحكهم، تشبه تغييرات الخريف.
منال: "آسفة ي نفس، مش كان قصدي أفكرك ي حبيبتي."
فرح: "أوف، إنتي كل شوية تعكنني علينا اللحظة."
الجد: "فرح، يا تقولي كلمة كويسة يا تسكتي. يلا نصلي قيام الليل كلنا، إيه رأيك ي نفس؟"
نفس طلعت رأسها: "محدش معاه منديل؟ بدل هدوم طنط مريم. أصلها بتشوك، القماشة دي مش تلبسي قماشة ناعمة شوية."
الكل ضحك وسط دموعه، وأسد أداها منديل. بس أويس أخده وداها هو منديل.
نفس: "لا عايزة بتاع أسد، ليكلني لو رفضت وأنا صغيرة وأخاف على نفسي."
أسد: "شطا ي أويس." وطلع ليه لسانه.
وداها منديل غيره، وأويس بيشتم في سره من الغيظ.
فرح: "آمممم، طيب سلام بقى. أصلي في أوضتي أنا."
نفس: "ليه؟ خايفة نحسدك مثلاً؟ هي كدا الشياطين بتمشي لما تنذكر الطاعات."
فرح: "وإنت مالك؟"
نفس: "ململ حالك."
الجد: "بس ي نفس. وإنتي ي فرح براحتك، بس إنتي مش صغيرة، إنتي داخلة على ١٩ سنة، أول جامعة. ونفس الصغيرة بتصلي، وإنتي لأ."
فرح: "ما أنا بصلي في أوضتي."
الجد: "واضح. ربنا يهديكي ويصلح حالك."
الكل وقف يصلي في خشوع. الجد وقف إمام، والرجالة وراه، والنسوان وراهم. صوت القرآن في الليل، ونسمات الهواء في الخلى، ودموع الخشية بتنزل على الأرض. وبعد الصلاة الكل صمت، وكانت سهرة عائلية جميلة. والختام كان بالطاعة. وبعد وقت صلوا الفجر، وكل واحد على أوضته.
نفس: "بت ي تفاؤل، تعالي نامي معايا."
تفاؤل: "اشطاا، فكرة حلوه."
نفس: "تصبحوا على جنة."
الكل مسى على الكل ونام في أمان.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل السابع 7 - بقلم سمر ابراهيم
نفس كانت نايمة، صحيت على أذان الظهر، صلت.
الخدامة دخلت أوضتها بعد الصلاة.
نفس: طنط صباح، أنتي ليه جايبه الأكل هنا؟ أنا كنت هاكل في المطبخ معاكم.
صباح: لا إزاي ي ست نفس، دا أنتي دلوقتي بقيتي الهانم الصغيرة.
نفس: لا يا بوحه، أنا نفس وأفضل طول عمري نفس، عمري ما أتغير مهما ظروفي اتغيرت، هفضل زي ما أنا.
صباح: طيب يلا ي ست نفس، دا الأكل دا مخصوص ليكي. أسد بيه وقف على رأسي، يلا حضري الأكل لنفس بسرعة. صحي نفس، شكله عايزك في موضوع مهم.
نفس: بجد، ربنا يحفظه. العيلة دي طيبة أوي.
نفس فضلت تأكل وحست بوجع في بطنها شديد.
نفس: آآآه، إيه الوجع دا؟ وفضلت تبكي وصرخت من الوجع.
أويس صحي من النوم شاف نفس بتصرخ، واقعة على الأرض وضامة نفسها.
أويس: نفس، مالك؟ إيه دا؟
نفس: آآآآه، بطني ي أويس بتوجعني أوي.
الجد: في إيه؟ دي شكلها اتسممت.
شال نفس وعلى المستشفى. الجد اللي شالها.
بعد ساعة الدكتور ابتسم وطمنهم.
الدكتور: دي حالة تسمم بسيطة في الأكل اللي أكلته. سم فئران قليل أوي.
نفس: نعم؟ ليه؟ هو حد قاله إني فأرة؟ دي إهانة لا أقبل بيها، لازم آخد حقي من اللي عمل كدا.
أويس: هههههههه، أحسن وربنا تستاهلي عشان هسقط في الامتحانات بسببك. سهر طول الليل بسببك، والبت فرح بتذاكر وتجيب أكتر مني.
نفس: هه، هي كدا الشجرة المثمرة يلقونها بالحجارة. أعداء النجاح والشماتين. أقوم بس وأعرف أتعامل معهم كلهم.
الجد: حمد الله على سلامتك ي فار ي صغير أنت.
نفس: جدووووو!
مصطفى: نفس، مين جاب ليكي الأكل الصبح؟
نفس: طنط صباح. اشمعنى؟
مصطفى: عادي مجرد سؤال.
أويس: أنت تعرف حاجة ي مصطفى؟
مصطفى: ها، لا. بس دا حد قاصد يسمم نفس، مش ممكن يكون السم نزل من السما لأكلها يعني.
أويس: أيوه، وأنا عارف مين. وبص على أسد نظرة شك.
نفس: أسد، هو أنت كنت عايز إيه الصبح؟ طنط صباح قالت ليا إنك كنت واقف على رأسها عشان تصحيني.
أسد: ها، لا مفيش حاجة عادي. كنت عايزك تصحي كدا وخلاص عادي يعني.
الجد: يلا على البيت بقى ونتكلم هناك.
بعد ساعات، أويس أقسم بالله أنه يعرف مين عمل كدا. كان ماشي قدام أوضة أسد ودخل. أسد كان في الحمام، وأويس لقي قزازة سم على السرير بتاعه.
أسد خرج من الحمام: أنت بتعمل إيه هنا؟
أسد رفع القزازه في وشه: كنت عارف من البداية إنك أنت اللي عملت كدا.
أسد: ..........
في الليل، أويس جمع العيلة كلها بعد ما كشف مين عمل كدا.
أويس: جدو، طبعاً أنت معتبر نفس واحدة من العيلة وحقها تجيبه ليها لو حد قصد يموتها.
الجد: طبعاً، بس مين ممكن يعمل كدا؟
أويس: أنا عرفت مين حط السم لنفس.
أويس بص لكل العيلة وشاور بصبعه ووقف عند أسد. فرح ابتسمت بارتياح.
أويس شاور عليها: فرح هي اللي حطته.
فرح: إزاي؟ إيه الكلام دا؟ مش أنت لقيت القزازة في أوضة أسد؟
أويس: هههههه، غبية وكمان طيب. استني شوية تعترفي من أولها. عرفتي إزاي بقى إني لقيت قزازة السم عنده غير لو أنتي اللي حطتيها؟
فرح: لا طبعاً، بس شفتك وأنت خارج من أوضته ومعاك الإزازة.
أويس: بس أنا كنت مخبيها. زي ما مصطفى شافك وأنتي داخلة أوضته وحطيتي الإزازة على السرير.
فلاش باك منذ قليل.
أسد خرج من الحمام: أنت بتعمل إيه هنا؟
أسد رفع القزازه في وشه: كنت عارف من البداية إنك أنت اللي عملت كدا.
أسد: قصدك إيه؟ ومين جاب البتاعة دي هنا؟
أويس: جو الهبل ده مش عليا ي أسد.
مصطفى دخل: أويس، لحظة. أنت فاهم غلط. تعالى معايا أفهمك كل حاجة.
وحكى ليه أنه مراقب تلفون فرح وأنها هي اللي عملت كل دا، ومعاه تسجيلات بينها وبين الصيدلي اللي اشترى منه السم ووصله للبيت.
باك.
أويس: أيوه، أنتي يا هانم مفكرة لما تحطي إزازة السم في أوضة أسد كدا مش ممكن نعرفك؟ لا يا شاطرة. مصطفى شافك وأنتي داخلة أوضة أسد.
فرح: دا كداب. الكل عارف أنه عايز يتجوزني وعمل كدا لأني رفضته.
أويس: اسكتي! مش هو من حبه فيكي كان مراقب تلفونك وسمع مكالمتك مع الصيدلي وسجلها، وواضح فيها إنك بتتأكدي إن لو السم ده أكله إنسان بالغلط يموت، يعني ناوية تقتليها.
وسمع التسجيلات لكل العيلة.
أحمد: فرح، الكلام ده صحيح؟
فرح: بابا أنا...
مريم ضربتها قلم: ي خسارة تربيتي في واحدة زيك.
فرح: تربية مين؟ أنتي كنتي مشغولة في الخناق مع طنط منال مش فاضية تربي.
الجد: عملتي ليه كدا؟
فرح: لأنها هتاخد أويس مني وهو بتاعي أنا.
نفس: شوف البت مش مكسوفة وبتقول بتاعي. ي خرابي. البت وشها ممسوح بليمونة.
الجد: ومين قال إن أويس معبرك من الأساس؟ وبعدين دي طفلة وفاهمة أكتر منك. أنتي مش مكسوفة من نفسك؟
نفس: احم، حاسب على كلامك ي جدو. أنا كبيرة وطول نص الباب. بلاش إهانة. قال طفلة قال.
الكل ضحك رغم الزعل والعصبية ما عدا أويس. وقف جامد زي ما هو.
نفس بصت لأويس: أنت ي أبو الهول، لما أقول حاجة تضحك. اتفضل اضحك معاهم، فاهم.
أويس: نفس، بلاش هزار دلوقتي. نقطينا بسكوتك.
عامر: فرح، أنتي غلطي ولازم تتعاقبي على غلطك دي.
أويس: عمي، ده شروع في قتل. وهي لازم القانون يحاسبها. أنا هتصل بالشرطة.
فرح بكت: إيه؟ شرطة؟
أحمد: عايز تحبس بت عمك يا أويس؟
أويس: اللي يغلط يتحاسب. وأنا معايا كل الأدلة والشهود على جريمتها ي عمو.
الجد: أويس، دي شرفك. أنت عايز تحبسها.
منال: مش هي دي تربيتي ليك ي أويس. أنت نزلت من نظري أوي.
مريم: أمك لأول مرة تقول كلمة صح. بنتي غلطت ولازم نحاسبها، بس مش بالحبس.
أويس: اللي غلط لازم يتحاسب. ولا نفس عشان يتيمة ملهاش حد؟ كلكم تيجوا عليها.
أسد: يتحاسب، بس مش بالسجن ي أويس.
أويس: ملكش دعوة. أختك قاتلة وبتدافع عنها كمان. مش كفاية أنها كانت بتلبسها ليك ي مغفل.
أسد: احترم نفسك. هي غلطت، بس أنت بقى ملاك ومش بتغلط صح؟ ولا بتضحك على البنات.
أويس: أيوه، أنا مش غلطان. وأنت المغفل. وانضحك عليك من حتة بنت. فيا ريت تخرج من الموضوع ده خالص. أنت عشان شكلك قدام العيلة.
نفس: احم احم، أنا المجني عليه هنا. واعتقد إني المفروض تشوفوا رأيي في الموضوع. مش كيس جوافة أنا هنا ولا إيه ي جدو؟
الجد: قولي ي نفس، وأنا معاك في أي قرار.
أحمد: بس ي بابا.
الجد: مفيش بس. قولي ي نفس، قرارك إيه؟
نفس: أنا مش حابة إنها تتحبس. هي غلطت، بس دي شرف عيلة النديم. وأنا مسامحاها عشان خاطر طنط مريم اللي حسستني إنها أمي ووقفت معايا، وعمو أحمد اللي معتبرني بنته من أول ما جيت.
أويس نفخ بغضب وخرج على الجنينة.
ونفس أخدت اللقطة البطلة. نفس تعيش، تعيش. والكل بيمدح فيها.
الجد: هي دي نفس اللي أعرفها. عقلها يوزن بلد، وقلبها كبير وجدعة وذكية.
نفس: بس بقى عشان بتكسف. بعدين دي تربيتك ي معلم.
أحمد: أنا آسف ي بنتي. للحظة فكرت في الكلبة دي ونسيتك. بس أنتي طلعتي أجدع مني ومنها بكتير.
مريم: أنا مديونة ليكي بحياتي. الدليل اللي مع أويس يسجن فرح على الأقل خمس سنين. بس أنت برغم سنك الصغير، بس فكرتي في شرف العيلة واسمها أكتر من أويس اللي في أولى جامعة.
الكل بيمدح فيها وهي واقفة مكسوفة مش بتعرف ترد على الكلام الحلو. بس في الشيمة لسنها قد البحر. بس جواها حزن وضيق متعرفش ليه. ممكن كانت متخيلة إن ردت فعلهم أكبر من كده، مش يرضوها بكام كلمة، لا ياخدوا حقها بجد.
نفس: سلام بقى. أروح أشوف الأخ بدل ما يولع في الجنينة من العصبية.
في الجنينة، أويس قاعد يشتم في سره وعايز يقتل حد من الغيظ والعصبية.
نفس قعدت: احم، معقول يهون عليك حتة من لحمك ودمك بنت عمك تترمي في السجن وسط الحريم والمجرمين ويا عالم يجرى ليها إيه هناك.
أويس: ..............
نفس: كنت معاك في الأول. لازم نحبسها وتتعاقب. بس لما فكرت في الموضوع كويس، هي ممكن تخسر إيه لو راحت السجن؟ ها؟ جاوبني. يومين من عمرها وتطلع بكفالة. ما هي بنت أحمد النديم. مين يقدر يسجنها؟ بس احنا نخسر كتير. نخسر حب العيلة لينا، نخسر جدو وعمو وأسد وفهد وعمتو مريم. ده على افتراض لو باباك ومامتك ومصطفى متخلوا عننا هما كمان.
أويس: بس ربنا معاكي وأنا معاكي والحق معانا.
نفس: وأنا للسبب ده مش زعلانة من الموضوع. عرفت إن في حد وقف في ضهري. مش عايزة أكتر من إني أكون واحدة منكم. كفاية كلمة جدي إنه ينفذ قراري أنا مهما يكون.
أويس: بتقولي كده وأنتي متأكدة لو قررتي تسجنيها جدي مكنش هينفذ كلامك.
نفس: معاك حق، حتى لو لأنه كان واثق إني مستحيل أعض إيد ساعدتني ووقفت معايا. وكفاية ثقته دي.
أويس: وده كفاية إنك تسيبي حقك ليها يعني.
نفس: طيب بذمتك، أنا انتقمت منك على حتة ميه جات على هدومي؟ ممكن أسامح واحدة حاولت تقتلني؟ أنا منتظرة الوقت الصح. ولما انتقم منها انتقم صح.
أويس محبش نظرة الحقد اللي في عيونها. هي بريئة مش كده؟ بس أخيراً ابتسم لما افتكر شكله أول مرة يقابلها فيها. كان عايز يقتلها، بس دلوقتي...
نفس: أيوه كده يا عم اضحك.
أويس: ناوية على إيه ي نفس؟
نفس: اتفرج على تربيتك يا معلم.
أويس: بقيتي بلطجية كده إمتى؟
نفس بفخر: أنا كده من زمان، بس كنت بخاف من الحسد. خبيت قدراتي عن الجميع.
أويس: طيب يلا تصبحي على خير وعدلي حاجبيك ده.
نفس: هو أنت كل ما أشوفني عدلي حجابك، عدلي حجابك؟
أويس: أيوه، ويلا أمشي من هنا ي بت.
في ليل هادئ تحت نور القمر الخافت يجلس وحيداً أمام المسبح على العشب ينظر للسماء ويفكر في حاله. لم يتوقع أنها قد أصبحت مجرمة بتلك الطريقة وتريد القتل من أجل أخيه. وهو الاحمق الذي يعشقها منذ الصغر، حتى أنه كان أعمى عن كل عيوبها. فالحب أعمى.
نفس: احم احم، استري يا حرمة منك ليها سبع رجال وصل. اتستروا.
مصطفى: هه، عايزة إيه يا بطلة؟ تصدقي الفيلم بتاعك خاب على الكل إلا أنا. حتى أويس صدقك.
نفس: مشكلتك إنك فاهمني. شكلنا هنخسر بعض قريب يا صاحبي.
مصطفى بنفس تمثيلها: متسبنيش يا صاحبي. أروح الجيش مع مين من بعدك يا صحبي؟ سلام يا صاحبي، سلام يا صاحبي.
نفس: خلاص يا عم أنت ما صدقت تاخد دور في الفيلم بتاعي. تمثيلك فاشل على فكرة.
مصطفى رجع افتكر وكشر تاني: جاية ليه ي نفس؟ عايز أفضل مع نفسي شوية.
نفس: عيب كده. أنا مش نفسك، بس خلاص هقعد معاك وخلاص. قول يا سيدي قول.
مصطفى: أقول إيه ي بت؟
نفس: قول بتحبها ليه يا مصطفى؟ عشان جامدة يعني ومزه وكده وبتلبس ضيق.
مصطفى: عمري ما فكرت في كده. ولا بصيت ليها بنظرة وحشة. اللي بيحب بيحافظ على حبيبه حتى من نفسه.
نفس: نفرض أنها حبتك، ترضى تخرج معاها كده وهي مش لابسة هدوم وكل واحد يبص ليها؟ ومتقوليش أغيرها. محدش بيتغير غير لو هو حابب يتغير من نفسه.
مصطفى: هو صعب، بس أحاول معاها.
نفس: مش نفسك في بنت نقية؟ أول ما تمسك إيدها تقلب قوطة. ولما تكلمها تبقى أول راجل يكلمها. أول واحد في كل حاجة في حياتها.
مصطفي: بس فرح كمان...
نفس: سكت ليه؟ لأنها بتكلم شباب وأنت عارف. وبتسمع كلامهم لأنك مراقب تلفونها. حتى أنها مصاحبة صاحبك وبتسمع كلامهم بالليل، اللي اسمه رمضان صح؟
مصطفى: أنتي عرفتي ده كله إزاي؟ هو أنتي متأكدة إنك طفلة ي نفس؟ أنا شاكك إنك عجوزة.
نفس: نيهاها. أنا أصلاً كنت كبيرة وحد حولني لصغيرة زي المحقق كونان كده. بس هرجع في الآخر لحجمي الطبيعي.
مصطفى: ههههه. طيب قولي عرفتي إزاي إنها بتكلم شباب وخصوصاً رمضان.
نفس: عادي بسمعها كتير، بس مش برضى أقول لحد. ولما نصحتها رفضت النصيحة. وكنت هقول لجدي. سمعتك وأنت بتحكي لأويس إنها بتكلم صاحبك. وأويس وقتها قال لأسد، بس هو كدبه وتخانقوا مع بعض.
مصطفى: ده انتي طلعتي برج مخابرات بقى.
نفس: آمال أفضل نايمة على وداني في البيت ده. وأما حكاية طفلة، هي مش بالسن ي مصطفى. العمر بالموقف والأحداث. وأنا شفت في حياتي حاجات تشيب الرأس. تخليني فوق سني بكتير. أحياناً بحس إني مش طفلة وعشت دور الكبيرة واقتنعت بيه. أنا شفت ضرب وتعذيب، حرق بالنار، حبس تلت أيام مربوطة في رجل السرير من غير أكل ولا شرب. ولما ماما تحاول تقرب يفضل يضرب فيا أكتر عشان تبعد عني.
مصطفى دموعه على وشك، بس غير الموضوع: بس النوع اللي بتقولي عليه الملتزم ده انقرض من الكون. ممكن أنتي مثلاً، لأنك ملتزمة وكده.
نفس: تو تو. أنا كتكوت صغير ي عم. مليش في الجواز. بس في بنات كتير بتحافظ على نفسها. لما تلاقيها حافظ عليها. دي جوهرة. بتلقيهم في دروس العلم والمساجد. تلقيهم بيحفظوا قرآن.
مصطفى: تعرفي إن شاء الله اتجوز واحدة كده. حتى لو فرح جات على طبق من فضة. مش عايزها. أنا أستحق واحدة أكون أول واحد كلمها. مش زيها.
نفس: أحسن ي أخت فرح. وادينا ضربنا عصفورين. رجعنا مصطفى لعقله وطيرنا منك العريس الاحتياطي اللي مسنودة عليه.
مصطفي: هاي. بتفكري في إيه كل ده؟
نفس: بحل معادلات في عقلي. بصراحة فرحانة في فرح. تستاهل صح.
مصطفى: شكراً ي نفس. ممكن نيتك مش سليمة، بس كلامك أثر فيا.
أويس في أوضته مش عارف ينام. طلع البلكونة وشافهم قاعدين مع بعض. الدم غالي في دماغه ومسك الجاكت بتاعه ولبسه ونزل ليهم.
نفس: سلام بقى أروح أشوف الأخ بدل ما يولع في الجنينة من العصبية.
في الجنينة، أويس قاعد يشتم في سره وعايز يقتل حد من الغيظ والعصبية.
نفس قعدت: احم، معقول يهون عليك حتة من لحمك ودمك بنت عمك تترمي في السجن وسط الحريم والمجرمين ويا عالم يجرى ليها إيه هناك.
أويس: ..............
نفس: كنت معاك في الأول. لازم نحبسها وتتعاقب. بس لما فكرت في الموضوع كويس، هي ممكن تخسر إيه لو راحت السجن؟ ها؟ جاوبني. يومين من عمرها وتطلع بكفالة. ما هي بنت أحمد النديم. مين يقدر يسجنها؟ بس احنا نخسر كتير. نخسر حب العيلة لينا، نخسر جدو وعمو وأسد وفهد وعمتو مريم. ده على افتراض لو باباك ومامتك ومصطفى متخلوا عننا هما كمان.
أويس: بس ربنا معاكي وأنا معاكي والحق معانا.
نفس: وأنا للسبب ده مش زعلانة من الموضوع. عرفت إن في حد وقف في ضهري. مش عايزة أكتر من إني أكون واحدة منكم. كفاية كلمة جدي إنه ينفذ قراري أنا مهما يكون.
أويس: بتقولي كده وأنتي متأكدة لو قررتي تسجنيها جدي مكنش هينفذ كلامك.
نفس: معاك حق، حتى لو لأنه كان واثق إني مستحيل أعض إيد ساعدتني ووقفت معايا. وكفاية ثقته دي.
أويس: وده كفاية إنك تسيبي حقك ليها يعني.
نفس: طيب بذمتك، أنا انتقمت منك على حتة ميه جات على هدومي؟ ممكن أسامح واحدة حاولت تقتلني؟ أنا منتظرة الوقت الصح. ولما انتقم منها انتقم صح.
أويس محبش نظرة الحقد اللي في عيونها. هي بريئة مش كده؟ بس أخيراً ابتسم لما افتكر شكله أول مرة يقابلها فيها. كان عايز يقتلها، بس دلوقتي...
نفس: أيوه كده يا عم اضحك.
أويس: ناوية على إيه ي نفس؟
نفس: اتفرج على تربيتك يا معلم.
أويس: بقيتي بلطجية كده إمتى؟
نفس بفخر: أنا كده من زمان، بس كنت بخاف من الحسد. خبيت قدراتي عن الجميع.
أويس: طيب يلا تصبحي على خير وعدلي حاجبيك ده.
نفس: هو أنت كل ما أشوفني عدلي حجابك، عدلي حجابك؟
أويس: أيوه، ويلا أمشي من هنا ي بت.
نفس: سلام بقى أروح أشوف الأخ بدل ما يولع في الجنينة من العصبية.
في الجنينة، أويس قاعد يشتم في سره وعايز يقتل حد من الغيظ والعصبية.
نفس قعدت: احم، معقول يهون عليك حتة من لحمك ودمك بنت عمك تترمي في السجن وسط الحريم والمجرمين ويا عالم يجرى ليها إيه هناك.
أويس: ..............
نفس: كنت معاك في الأول. لازم نحبسها وتتعاقب. بس لما فكرت في الموضوع كويس، هي ممكن تخسر إيه لو راحت السجن؟ ها؟ جاوبني. يومين من عمرها وتطلع بكفالة. ما هي بنت أحمد النديم. مين يقدر يسجنها؟ بس احنا نخسر كتير. نخسر حب العيلة لينا، نخسر جدو وعمو وأسد وفهد وعمتو مريم. ده على افتراض لو باباك ومامتك ومصطفى متخلوا عننا هما كمان.
أويس: بس ربنا معاكي وأنا معاكي والحق معانا.
نفس: وأنا للسبب ده مش زعلانة من الموضوع. عرفت إن في حد وقف في ضهري. مش عايزة أكتر من إني أكون واحدة منكم. كفاية كلمة جدي إنه ينفذ قراري أنا مهما يكون.
أويس: بتقولي كده وأنتي متأكدة لو قررتي تسجنيها جدي مكنش هينفذ كلامك.
نفس: معاك حق، حتى لو لأنه كان واثق إني مستحيل أعض إيد ساعدتني ووقفت معايا. وكفاية ثقته دي.
أويس: وده كفاية إنك تسيبي حقك ليها يعني.
نفس: طيب بذمتك، أنا انتقمت منك على حتة ميه جات على هدومي؟ ممكن أسامح واحدة حاولت تقتلني؟ أنا منتظرة الوقت الصح. ولما انتقم منها انتقم صح.
أويس محبش نظرة الحقد اللي في عيونها. هي بريئة مش كده؟ بس أخيراً ابتسم لما افتكر شكله أول مرة يقابلها فيها. كان عايز يقتلها، بس دلوقتي...
نفس: أيوه كده يا عم اضحك.
أويس: ناوية على إيه ي نفس؟
نفس: اتفرج على تربيتك يا معلم.
أويس: بقيتي بلطجية كده إمتى؟
نفس بفخر: أنا كده من زمان، بس كنت بخاف من الحسد. خبيت قدراتي عن الجميع.
أويس: طيب يلا تصبحي على خير وعدلي حاجبيك ده.
نفس: هو أنت كل ما أشوفني عدلي حجابك، عدلي حجابك؟
أويس: أيوه، ويلا أمشي من هنا ي بت.
نفس: سلام بقى أروح أشوف الأخ بدل ما يولع في الجنينة من العصبية.
في الجنينة، أويس قاعد يشتم في سره وعايز يقتل حد من الغيظ والعصبية.
نفس قعدت: احم، معقول يهون عليك حتة من لحمك ودمك بنت عمك تترمي في السجن وسط الحريم والمجرمين ويا عالم يجرى ليها إيه هناك.
أويس: ..............
نفس: كنت معاك في الأول. لازم نحبسها وتتعاقب. بس لما فكرت في الموضوع كويس، هي ممكن تخسر إيه لو راحت السجن؟ ها؟ جاوبني. يومين من عمرها وتطلع بكفالة. ما هي بنت أحمد النديم. مين يقدر يسجنها؟ بس احنا نخسر كتير. نخسر حب العيلة لينا، نخسر جدو وعمو وأسد وفهد وعمتو مريم. ده على افتراض لو باباك ومامتك ومصطفى متخلوا عننا هما كمان.
أويس: بس ربنا معاكي وأنا معاكي والحق معانا.
نفس: وأنا للسبب ده مش زعلانة من الموضوع. عرفت إن في حد وقف في ضهري. مش عايزة أكتر من إني أكون واحدة منكم. كفاية كلمة جدي إنه ينفذ قراري أنا مهما يكون.
أويس: بتقولي كده وأنتي متأكدة لو قررتي تسجنيها جدي مكنش هينفذ كلامك.
نفس: معاك حق، حتى لو لأنه كان واثق إني مستحيل أعض إيد ساعدتني ووقفت معايا. وكفاية ثقته دي.
أويس: وده كفاية إنك تسيبي حقك ليها يعني.
نفس: طيب بذمتك، أنا انتقمت منك على حتة ميه جات على هدومي؟ ممكن أسامح واحدة حاولت تقتلني؟ أنا منتظرة الوقت الصح. ولما انتقم منها انتقم صح.
أويس محبش نظرة الحقد اللي في عيونها. هي بريئة مش كده؟ بس أخيراً ابتسم لما افتكر شكله أول مرة يقابلها فيها. كان عايز يقتلها، بس دلوقتي...
نفس: أيوه كده يا عم اضحك.
أويس: ناوية على إيه ي نفس؟
نفس: اتفرج على تربيتك يا معلم.
أويس: بقيتي بلطجية كده إمتى؟
نفس بفخر: أنا كده من زمان، بس كنت بخاف من الحسد. خبيت قدراتي عن الجميع.
أويس: طيب يلا تصبحي على خير وعدلي حاجبيك ده.
نفس: هو أنت كل ما أشوفني عدلي حجابك، عدلي حجابك؟
أويس: أيوه، ويلا أمشي من هنا ي بت.
غرفتها: ياااااااه يا نفس، هو ده آخرك معاهم؟ لما حد يغلط عليكي الكل يوقف ضدك. ما أنتي مش بنتهم مهما كان.
ضميرها: صحيح، الإنسان مبني على الطمع. كنتي محتاجة مكان تعيشي فيه. دلوقتي محتاجةهم يكونوا عيلتك ويفضلوكي على عيالهم.
نفس: مش كده، بس مكنش ده العشم برضو يا أبو الضمائر. ولا إيه؟
ضميرها: هو ده تمن ربيتهم ليكي؟ ده أخوكي اتخلى عنك وهما لا. أنتي بقيتي قلبك أسود كده ليه ي نفس؟
نفس: مش بحقد عليهم، بس كنت مفكرة قيمتي أكبر من كده عندهم. تصدق اقتنعت إني بنتهم بجد. بس جدو كان منتظر إني أدفع عنها برغم إنه قال القرار قراري، بس مكنش هينفذ لو اخترت إني أحبسها. وعمو أحمد رافض في الأول إني أقول رأيي. والكل اعترض. لما أويس دافع عني، محدش فكر إني كان ممكن أموت في لحظة بسبب السم ده. حياتي رخيصة أوي عندهم.
ضميرها: نامي يا نفس وبطلي تفكير. الناس مش ملائكة. بلاش تبصي لحد إنه كامل.
نفس: وأنا كمان مش ملاك والله. يا فرح، لضيعك وبكرة تشوفي مين هي نفس بجد.
ضميرها: بلاش تغلطي غلطة تندمي عليها.
نفس: اتخمد بقى.
مش عارفة تنام أو بالأصح خايفة تنام تشوف الكابوس بتاع والدتها وهي بتموت. طلعت البلكونة شافت شخص في الجنينة. نزلت ليه.
في ليل هادئ تحت نور القمر الخافت يجلس وحيداً أمام المسبح على العشب ينظر للسماء ويفكر في حاله. لم يتوقع أنها قد أصبحت مجرمة بتلك الطريقة وتريد القتل من أجل أخيه. وهو الاحمق الذي يعشقها منذ الصغر، حتى أنه كان أعمى عن كل عيوبها. فالحب أعمى.
نفس: احم احم، استري يا حرمة منك ليها سبع رجال وصل. اتستروا.
مصطفى: هه، عايزة إيه يا بطلة؟ تصدقي الفيلم بتاعك خاب على الكل إلا أنا. حتى أويس صدقك.
نفس: مشكلتك إنك فاهمني. شكلنا هنخسر بعض قريب يا صاحبي.
مصطفى بنفس تمثيلها: متسبنيش يا صاحبي. أروح الجيش مع مين من بعدك يا صحبي؟ سلام يا صاحبي، سلام يا صاحبي.
نفس: خلاص يا عم أنت ما صدقت تاخد دور في الفيلم بتاعي. تمثيلك فاشل على فكرة.
مصطفى رجع افتكر وكشر تاني: جايه ليه ي نفس؟ عايز أفضل مع نفسي شوية.
نفس: عيب كده. أنا مش نفسك، بس خلاص هقعد معاك وخلاص. قول يا سيدي قول.
مصطفى: أقول إيه ي بت؟
نفس: قول بتحبها ليه يا مصطفى؟ عشان جامدة يعني ومزه وكده وبتلبس ضيق.
مصطفى: عمري ما فكرت في كده. ولا بصيت ليها بنظرة وحشة. اللي بيحب بيحافظ على حبيبه حتى من نفسه.
نفس: نفرض أنها حبتك، ترضى تخرج معاها كده وهي مش لابسة هدوم وكل واحد يبص ليها؟ ومتقوليش أغيرها. محدش بيتغير غير لو هو حابب يتغير من نفسه.
مصطفى: هو صعب، بس أحاول معاها.
نفس: مش نفسك في بنت نقية؟ أول ما تمسك إيدها تقلب قوطة. ولما تكلمها تبقى أول راجل يكلمها. أول واحد في كل حاجة في حياتها.
مصطفي: بس فرح كمان...
نفس: سكت ليه؟ لأنها بتكلم شباب وأنت عارف. وبتسمع كلامهم لأنك مراقب تلفونها. حتى أنها مصاحبة صاحبك وبتسمع كلامهم بالليل، اللي اسمه رمضان صح؟
مصطفى: أنتي عرفتي ده كله إزاي؟ هو أنتي متأكدة إنك طفلة ي نفس؟ أنا شاكك إنك عجوزة.
نفس: نيهاها. أنا أصلاً كنت كبيرة وحد حولني لصغيرة زي المحقق كونان كده. بس هرجع في الآخر لحجمي الطبيعي.
مصطفى: ههههه. طيب قولي عرفتي إزاي إنها بتكلم شباب وخصوصاً رمضان.
نفس: عادي بسمعها كتير، بس مش برضى أقول لحد. ولما نصحتها رفضت النصيحة. وكنت هقول لجدي. سمعتك وأنت بتحكي لأويس إنها بتكلم صاحبك. وأويس وقتها قال لأسد، بس هو كدبه وتخانقوا مع بعض.
مصطفى: ده انتي طلعتي برج مخابرات بقى.
نفس: آمال أفضل نايمة على وداني في البيت ده. وأما حكاية طفلة، هي مش بالسن ي مصطفى. العمر بالموقف والأحداث. وأنا شفت في حياتي حاجات تشيب الرأس. تخليني فوق سني بكتير. أحياناً بحس إني مش طفلة وعشت دور الكبيرة واقتنعت بيه. أنا شفت ضرب وتعذيب، حرق بالنار، حبس تلت أيام مربوطة في رجل السرير من غير أكل ولا شرب. ولما ماما تحاول تقرب يفضل يضرب فيا أكتر عشان تبعد عني.
مصطفى دموعه على وشك، بس غير الموضوع: بس النوع اللي بتقولي عليه الملتزم ده انقرض من الكون. ممكن أنتي مثلاً، لأنك ملتزمة وكده.
نفس: تو تو. أنا كتكوت صغير ي عم. مليش في الجواز. بس في بنات كتير بتحافظ على نفسها. لما تلاقيها حافظ عليها. دي جوهرة. بتلقيهم في دروس العلم والمساجد. تلقيهم بيحفظوا قرآن.
مصطفى: تعرفي إن شاء الله اتجوز واحدة كده. حتى لو فرح جات على طبق من فضة. مش عايزها. أنا أستحق واحدة أكون أول واحد كلمها. مش زيها.
نفس: أحسن ي أخت فرح. وادينا ضربنا عصفورين. رجعنا مصطفى لعقله وطيرنا منك العريس الاحتياطي اللي مسنودة عليه.
مصطفي: هاي. بتفكري في إيه كل ده؟
نفس: بحل معادلات في عقلي. بصراحة فرحانة في فرح. تستاهل صح.
مصطفى: شكراً ي نفس. ممكن نيتك مش سليمة، بس كلامك أثر فيا.
أويس في أوضته مش عارف ينام. طلع البلكونة وشافهم قاعدين مع بعض. الدم غالي في دماغه ومسك الجاكت بتاعه ولبسه ونزل ليهم.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل الثامن 8 - بقلم سمر ابراهيم
وقفنا لما نفس ومصطفى كانوا بيتكلموا وأويس شافهم ونزل.
وكأي ذكر بط بلدي أصيل شاف البت بتاعته مع غيره نزل نافش ريشه وعازم النية على القتل.
أويس: الأخت والأخ لوحدهم والدنيا ليل والجو رومنسي وهما اتنين والشيطان تالتهم.
"وكمل بصوت عالي"
بيعملوا إيه هنا لوحدهم؟
نفس ببرود: لا لا متقلقش الشيطان لسه واصل حالاً بس اتأخر المرة دي. قولنا كل حاجة قبل ما تيجي، يوه قصدي ييجي هو يعني مش أنت.
مصطفى: أوبااااااااااااا.
نفس مشيت قدامه، مشيت البطة الفخورة بنفسها ورأسها للسماء بغرور صغيره مصطنع. زي ما بنقول ماشية تتمختر.
أويس ابتسم بخبث وحط رجله تحتها، وقعت في حمام السباحة وفضلت تعوم لحد ما طلعت وهي كلها ميه بغضب.
مصطفى: أوبااااااااااااا. بقيتي كتكوت مبلول بدل كتكوت صغير.
نفس: أنا مش بعرف أعوم وكنت هموت لولا البتاع دا.
"بصت لمصطفى"
بس ياض. وأنت يا أخ الطويل أخرج إزاي على كده ولبسي لازق كده.
أويس قلع الجاكت بتاعه ومده ليها وهو باصص الناحية التانية، وهو بيبتسم على كسوفها برغم صغر سنها.
نفس خدت الجاكت بخبث.
بعد نص ساعة، باب أويس دب دب دب. أيوه هو عارف الخبطة دي مميزة عن الكل. الفجر كان بيأذن.
فتح الباب: نعم.
نفس: اتفضل دا الجاكت بتاعك اللي بتحبه أوي أوي أوي.
أويس مسك الجاكت وهي جريت بسرعة.
الجاكت كمه مقصوص متلون بكل ألوان الطيف، وكل تلاته سنتي فيه فتحة كبيرة.
أويس ابتسم: أوباااااااااااا. ماشي يا نفس الكلب أنا أربيكي.
نفس راحت أوضتها صلت الفجر وحاولت تنام بس للأسف خايفة من الكابوس بتاع كل يوم. قررت تروح عند تفاؤل تنام معاها.
تفاؤل: زيارتك كترت خير يا أخت.
نفس: أنتي بتتكلمي كده ليه يا بت من فوق.
تفاؤل: لا بقى مش عشان أنتي ضيفة شرف عندي في أوضتي تعلي صوتك عليا.
نفس: ولا من حقك أنتي كمان تعلي صوتك، ولا عشان أطول مني باثنين سنتي يعني.
تفاؤل: طيب مفيش نوم على سريري. أنتي امبارح ضربتني شلوت وأنتي نايمة ونمت على الأرض طول الوقت ده، غير أنك حاولت تخنقيني.
نفس: قلبك أبيض بقى.
تفاؤل: لا لا.
نفس: طيب إيه رأيك هسيح لك وأقول إنك أكلتي معجون الأسنان وأنتي بتغسلي أسنانك.
تفاؤل: قديمة. أقول لأويس على اللي بالي بالك.
نفس: اللي هو إيه.
تفاؤل: إنك عملتي بالكتاب بتاعه زينة رمضان اللي بعد خمس شهور وخبيتيها في المستودع.
نفس: عادي هو اللي رامي كتبه. أما رأيك أقول له إنك دخلتي أوضة الجيم بتاعت الشباب بعد ما مشيوا.
تفاؤل: أنتي دخلتي معايا.
نفس: مش أنا اللي حطيت مسمار في البتاعة اللي بيمشوا عليها وخربت. والرجل جه صلحها تاني يوم.
تفاؤل: باااااااااس كفاية تسييح. انهاردة حد يسمعكم بس متقلقوش أنا كاتبة جدعة ومأمنه لكم المكان كويس.
تفاؤل: خلاص خلاص. أنتي تنامي على النص ده وأنا أنام على النص ده. ولو بالغلط مفيش نوم هنا تاني مفهوم.
نفس: اشطا، تصبحي على خير يا حبيبتي قلبي.
تفاؤل: وأنت من أهل الجنة يا روح عيني.
مر شهر، أويس والشباب في امتحانات الكلية والباقي في الشركة والبيت كله هدوء. وأخيراً الكل خد الإجازة.
أما نفس بتخاف بالليل، تحس باكتئاب كبير وطول الوقت حابسة نفسها في أوضتها. وطول الليل بكاء وصرخ من الكوابيس اللي بتشوفها بالليل والصورة موت والدتها بتتكرر في النهار.
في أحد الأيام على الغداء.
الجد: أويس ها كلمت نفس في الموضوع الدكتور.
عامر: أنا عارف دكتور كويس، حجزت ليها عنده الموعد انهاردة.
أويس: ماشي، طيب هكلمها انهاردة.
نفس جات.
الجد: تعالي ي نونو، صحي النوم ي جميل.
نفس: جدو، أنت بتدلع طفلة صغيرة. أنا كبيرة على فكرة.
تفاؤل: هههه، عايشة دور الست العجوزة ليه.
نفس: مين بيتكلم، أم عقل نملة.
تفاؤل: نينينينيني، وأنتي بقى ستنا الشيخة نفس. ي عجوزة ي معقدة.
منال: تفاؤل عيب كدا، كلمي صحبتك كويس.
نفس بتكبر: سبيها يا طنط، أنا مش باخد على أطفال صغيرة.
أسد: جدو، أنا كنت عايز أتكلم في موضوع.
الجد: قول، موضوع شغل.
أسد: لا، أنا عايز أخطب.
صدمة للكل.
أما نفس.
نفس: لولولولولولولولولولولوي، مبروك يا أبو الأسود. وأخيراً نخلص منك.
الجد: ها، بس أخوك الكبير لسه مش خطب وأنت لسه في الجامعة.
أسد: عادي، ما هو مش جواز دي خطوبة بس. وبعد الكلية نتجوز.
نفس: وعرفتها إزاي بقى يا متربي.
أحمد: قصدك إيه يا بت.
نفس: قصدي ابنك بيعرف بنات يا حج وأنت نايم في العسل. ما الست مريم.
أسد بص ليها بغضب: معايا في الجامعة بس أصغر مني. واسكتي أنتي.
الجد: نفس اسكتي أنتي، بلاش تحشري منخيرك بين الكبار. وأنت يا أخ رايح تحب في الجامعة وسايب دراستك.
نفس: هه، قال كبار قال.
أسد: لا طبعاً، أنا مركز في الدراسة بس. عادي، هو يعني الجواز حرام يا جدو.
أحمد: أسد انتبه لصوتك مع جدك.
أسد: آسف، بس يعني فيها إيه ليه مكبرين الموضوع كده يا جماعة.
فهد: أنا معاك، الشخص اللي يعجب بواحدة ويتقدم ليها يبقى راجل وقد المسؤولية. لا عيب ولا حرام.
نفس: صح الصح. أنت يا أبو الفهود بتقول حكم.
أسد: هههه، فيه رجالة بالاسم بس. "وبص على أويس بسخرية".
أويس: وفيه عيال عايزة تتجوز مستعجلة يا بيضة؟ وأنت لسه بيبي صغير.
نفس: أيوه اديله. هو اللي بدأ بالغلط.
مريم: جرى إيه يا أويس، ماله اللي يتجوز؟ لتكون غيران منه. وأنتي يا نفس أسكتي.
منال: اللي بيتجوز مش بيكمل تعليمه يا مريم، ولا نسيتي.
مريم: وهما اللي اتعلموا يا أختي عرفوا يربوا.
نفس: كبيرة دي يا مريم، وسعت منك.
أحمد: مريم حطي لسانك في بقك وسكتي. وأنتي يا نفس اتهدي.
عامر: منال مسمعش صوتك تاني. احترموا وجودنا.
نفس: لحظة، تعالي يا تفاؤل نجيب فشار ونتفرج عليهم وهما بيتخانقوا كده وهما كبار. هههههههه، عاملين زي العيال الصغيرة. وقال إيه جدو يقول كبار. هههههههه.
تفاؤل: يلا بينا. هههههههه.
الجد: عاجبكم كده، ضحكتوا القزع عليكم يا كبار.
نفس: جدو، احنا قزع.
الجد: أيوه، وسكتي أنتي وهي. وأنت عرفتها إزاي يا أسد؟ من عيلة إيه.
أسد: ها، هي أخت الدكتور إسلام بتاعنا. معيد ملتزم وكويس جداً. وجات له في محاضرة وأنا شفتها وأعجبت بيها.
مصطفى: مش البت اللي جات لأويس من فترة اللي لابسة محزق وملزق وحاولت تتكلم معاه.
أسد: اسكت أنت ملكش دعوة. ها يا جدو قلت إيه.
الجد: والله ده قرارك وأنت تتحمل المسؤولية. أنا موافق.
أسد: طيب، هي خلصت امتحانات مع أويس. ممكن نخطبها خلال الأسبوع ده.
الجد: ماشي، على بركة الله.
نفس: زغرتي يا مريم.
مريم: ههههه، لولولولولولولولولولوي.
بعد قليل، أويس وقف مع نفس وتفاؤل.
نفس: قول عايز إيه.
أويس: نفس، عايزة تخلصي من الكابوس المرعب بتاع كل يوم.
نفس بتحاول تكتم دموعها: لا بالله عليك مش عايزة أروح دكتور.
أويس: أنتي عرفتي إزاي بس؟ ده لمصلحتك.
نفس: لا لا لا، بالله عليك لا.
أويس: أنا ساكت ليا شهر. وغصب عنك هتروحي. حضري نفسك. وأنتي يا تفاؤل تيجي معانا وفسحكوا بعدها.
نفس: ماشي يا أويس، بس لو مش عاجبني توعدني إنك مش تاخدني عنده تاني.
أويس: وعد.
وفضل يفكر إيه سبب خوفها من الدكتور النفسي بالشكل ده. وكل ما يحاول ياخدها تبكي ويغمى عليها وتتعب.
أما نفس فكرت من أسبوعين لما فرح جات ليها.
"فلاش باك"
فرح: هاي يا نفس.
نفس: باي، إيه متعرفيش سلام عليكم. وبعدين جاية ليه مش ها تسميني ولا تقتليني المرة دي.
فرح: حيلك حيلك، أنا جايه أعتذر منك. أنا كنت غيرانة منك.
نفس: واعتذارك مرفوض. وقولي الحمد لله إني مش فاضية لك بس مش هسكت على حقي.
فرح: طيب، مع إني خايفة عليكي من اللي جدو وأويس ناوين يعملوه فيكي.
نفس: هو إيه.
فرح: أويس عايز ياخدك عند دكتور نفسي، يعني دكتور المجانين. ويحبسك في السرايا بتاعت المجانين. ممكن يقتلوكي هناك.
نفس خافت أوي، بس ظهرت إنها قوية وإن جدها مستحيل يتخلى عنها: هههههههه، عيلة صغيرة. أنا أصدق كلامك. لا يا ماما، أنا أذكى منك.
فرح: براحتك، بس لما أويس يقولك ابقي تأكدي بنفسك.
"باك"
نفس: كده يا أويس، عايز تاخدني عند الدكتور بتاع المجانين. أنا أجننك أنت وهو.
تفاؤل: خلصتي. الله الفستان ده حلو أوي والحجاب عليه تحفة.
نفس: ده الطبيعي، أنا أي حاجة عليا حلوة. بس تعالي أفهمك على سر كده.
تفاؤل رمت ليها ودنها: قولي قولي.
نفس: ده دكتور مجانين يا توتو. وممكن يحبسني مع المجانين. لازم نطفشه من الأول، أوك.
تفاؤل: بس إزاي يعني.
نفس: تعالي أقولك.
تفاؤل: كده فهمت ليلته بطيخ.
عند الدكتور.
نفس: اااي، العيادة موسخة. مش نضيفة.
تفاؤل: يااي ي أويس، ريحت المكان عيانين.
أويس: بت أنتي وهي، المكان تحفة والعيادة فاضية خالص. وكمان دي مش عيادة عيانين يعني مش فيها ريحة علاج.
نفس: عارفة، عيادة مجانين مش عيانين. وبعدين شايف لمبة مكسورة. ده بخيل وبتاع فلوس.
أويس: لا يختي، دي ديكور وأغلى من اللمبة العادية خمسين مرة.
تفاؤل: وليه يعني يصرف فلوسه على حاجات تافهة. ده شكله مغرور ومتكبر. قال ديكور قال.
أويس: ادخلي أنتي وهي. وأي حركة كده ولا كده بحساب فاهمين.
نفس: ماشي، ربنا على الظالم والمفترى.
تفاؤل: ربنا معاكي يا أختي. وليه غلبانة والزمن جاي عليكي.
أويس: وربنا أضربك منك ليها. بطلوا شغل المسكنة والشحتين ده.
الدكتور: أهلاً وسهلاً بالقمامير.
نفس: هوووف، رخمة رخامة. قال قمامير قال.
تفاؤل: شايفة السنان الصفرة. شرير وشكله وحش.
أويس: أهلا بيك يا دكتور.
"وغمز لنفس وتفاؤل عشان يسلموا عليه."
الدكتور: طيب تعالى اتفضل معايا. وأنتم يا صغيرين خليكم مع بعض هنا. المكان فاضي.
نفس: أويس، أنا عايزة أكل.
تفاؤل: ممكن تجيب ليا عصير معاك يكون بالمانجو.
أويس: بت أنتي وهي، مسمعش صوتكم تاني. اتفضل يا دكتور.
الدكتور: هي دي نفس اللي لابسة فستان.
أويس: أيوه، هي بتخبي علينا بس طول الليل صراخ وبكى ومش بتعرف تنام.
الدكتور: بتشوف صور غير الكوابيس.
أويس: أيوه، لما تفضل لوحدها بتتكلم وتحاول تبعد أبوها وبتخاف وتبكي. وكان المشهد بيتعاد قدامها. بس رافضة تبين قدام أي حد منا. أنا أشوفها صدفه.
الدكتور: طيب، بتلوم نفسها على موت والدتها أو بتخاف من الأماكن المتعلقة بالحادث.
أويس: مشكلتها مش بتظهر خوفها. بس بقيت تبعد عن كل الأماكن اللي مامتها كانت تروحها. بتخاف من المطبخ بتاعنا لأن مامتها كانت فيه. ومرة خرجت معايا. أول ما شافت الطريق اللي بتوصل لبيتهم فضلت تترعش ومسكت إيدي لأول مرة. كانت مرعوبة. ولما سألتها قالت شافت قطة. هي بتخاف من القطط بس بتحب الكلاب أوي.
الدكتور: حد جاب سيرة والدها اللي قتل قدامها.
أويس: هي راحت زيارة أوي أيام وكانت عادي. بس بعد كده مرة كنا بنحكي عنه وأنه اتحكم عليه مؤبد. فضلت قافلة على نفسها يومين وبتبكي. مش فاهم هي زعلت عليه ولا لأنه مخدش إعدام. ولا ده من خوفها منه.
الدكتور: طيب، هشوفها وأحكم على الحالة عشان أتأكد.
عند نفس.
تفاؤل: هما بيتكلموا في إيه كل ده.
نفس: أكيد بيتفقوا يخلصوا مني إزاي. رجالة ملهاش أمان.
تفاؤل: يااااه، أويس شرير كده. مكنتش أعرف.
أويس: ربنا يسامحك. أنا شرير يا توتو.
نفس: بت، شوفي فوق كده في السقف عنكبوت. ياي.
تفاؤل: ذوقك مش حلو خالص في الدكاترة يا أويس.
أويس: يلا يا نفس، ادخلي. الدكتور عايزك.
نفس بصت ليه ببراءة ودموع: بلاش.
أويس: عشان خاطري. وأنا هنا متخافيش.
نفس دخلت بغضب.
الدكتور: أهلاً يا قمر. إيه الحلاوة دي.
نفس: احترم نفسك. أنا آنسة مش قمر. بتدلع بنت أختك أنت.
الدكتور عرف إنها شايفه نفسها فوق سنها: طيب يا آنسة، اسمك إيه.
نفس: ليه يعني.
الدكتور: عادي نتعرف. أنا دكتور محمود.
نفس بتفكر: كمان محمود سنتك بطيخ. ما أنا فاهمة بس نتعرف ليه.
الدكتور: إيه نتعرف ليه دي.
نفس: أيوه، أنت عايز تتعرف تكون جاي تخطبني مثلاً. ولا عجبتك بفستان الفرح اللي لابساه ده.
الدكتور بابتسامة: طيب، يا ريت والله. وأنا مجهز الشقة ومنتظر العروسة. لو واحدة قمر زيك كده تبقى دعوة أمي استجابت.
نفس مدت إيدها تسلم عليه وهو مسك إيدها باستغراب.
نفس: سامحني يا رب. لازم أضحي عشان حياتي. مش عايزة أموت مع المجانين.
"أنت واحد قليل أدب."
وفضلت تصرخ بصوت عالي.
أويس جه يجري شاف الدكتور ماسك إيد نفس وهي بتصرخ: نفس، في إيه مالك؟ بعد إيدك عنها.
تفاؤل: عملك إيه الكلب ده ي نونو ي حبيبتي. سيب إيدها ي شرير ي قليل الأدب.
أويس بص للدكتور بغضب والدكتور مذهول من الموقف مش قادر يتكلم. وساب إيدها.
نفس: يلا نمشي من هنا. الراجل قليل الأدب. تعرف قالي إيه؟ عايز يتجوزني يا أويس. يرضيك كده. وقال إيه أنا لابسة فستان الفرح أهو. وكمان مسك إيدي. وكمان قالي يا قمر. أنا يتقال ليا يا قمر. بيعاكسني.
أويس: تصدق إنك واحد قليل أدب.
نفس: عايزه أروح بليييز.
الدكتور: دي كدابة. أنا.
نفس: قسماً بالله يا أويس مش كدبت في حاجة. وربنا أنت عارف إني مش بكذب.
أويس: مصدقك من غير ما تحلفي يا نفس.
الدكتور: طيب، ممكن خمس دقايق بس نتكلم يا أستاذ أويس.
أويس: أعتقد مفيش كلام بعد اللي حصل.
الدكتور: دي سمعة العيادة ممكن تضر. لو سمحت اتفضل معايا أشرح لك الموقف.
أويس: خليكي هنا يا نفس. اتفضل.
الدكتور: نفس عملت المسلسل ده لأنها مش حابة تتعالج. هي فعلاً مش كدبت لكن غيرت الطريقة. وده ذكاء منها. أنا بعترف إني خسرت قدامها.
"وحكى ليه الحوار من أوله."
أويس: ماشي يا نفس الكلب.
الدكتور: بس من كلامك نفس بتعاني من اضطراب ما بعد الصدمة. بس بسيط. مجرد كوابيس بيتعالج بشوية جلسات ومهدئات. ونعرضها للأماكن اللي بتخاف منها تحت إشراف الدكتور طبعاً تحسباً لأي ظروف. ولما تحكي الموقف اللي اتعرضت ليه من غير خوف تبقى خلاص اتعدت الصدمة وتعيش طبيعي. الموضوع بسيط بس محتاج نعالجه من الأول. وكل ما تتأخر في العلاج كل ما المرض يتطور والآثار تزيد.
أويس: شكراً يا دكتور. وأنا آسف. بس محتاج وقت أقنع نفس. مش عايز أجبرها على حاجة غصب عنها.
الدكتور: طفلة شرسة بس قوية وقدرت تضحك عليا. هههههههه.
أويس: طيب سلام بقى. أشوف الداهية اللي بره دي.
نفس: جيت. قال لك إيه إني كدابة صح.
أويس: يلا يا تفاؤل نمشي.
نفس بخوف: و وأنا عايز تسيبني هنا لوحدي.
أويس: يلا يا توتو.
نفس: خلاص بالله عليك خدني معاك. مش عايزة أفضل هنا وأعمل أي حاجة تقولها.
تفاؤل: نفس أهدي. مالك. هو مش ممكن يسيبك.
أويس: على العربية أنتي وهي من غير صوت. وأنتي حسابك في البيت مش هنا على الفيلم ده.
نفس خوفها راح قررت تبسط الموضوع: براحة يا عم. الله متعصب علينا ليه كده. عشان طويل وعندك عضلات يعني.
أويس: مش عايز أسمع صوتك. فاهمة. يلا على المول نشتري لبس.
نفس: أيوه بدل ما بلبس مع البت دي لبسها ضيق وأوفر أوي.
أويس: من غير كلام. ولو حصل حركة منك في المول ممكن أقتلك. فاهمة.
نفس: مش عايزة منك حاجة. أنت عايز تذلني بيهم. لا يا خويا مش نفس اللي تشتريها بفلوسك.
أويس بيقرب منها: عيدي كلامك كده.
نفس: بقولك هتشتري لنفس إيه بفلوسك. يعني هتجيب ليا إيه بالضبط.
أويس ضحك: قدامي يا نفس الكلب.
نفس: حاضر.
"وبصوت واطي جداً"
ي حمار.
بعد فترة، أسد خطب ميرا. بس الأمور بقت تخنقه. طول اليوم تلفونات. عايز يقول ليها كلام رومانسي بس هو قال ليها لما نكتب الكتاب وتبقى مراتي. وأن الخطوبة مجرد وعد بالزواج ولازم يلتزم الحدود معاها. غير كده إنها دايماً تحرضه على العيلة كلها. بقى يكره نفس وأكتر وأكتر.
ميرا ورته صورة: أسد عايزة ساعة زي دي. سعرها تحفة.
أسد: بس أنت من أسبوع مشتريه واحدة عجبتك وغالية كمان.
ميرا: قول إنك بخيل ومش عايز تجيب ليا حاجة.
أسد: مش كده بس أنا شايف إنه ملوش لازمة كل أسبوع ساعة. بس حاضر على عيني. احجزيها. وأنا أدفع تمنها ي ستي.
ميرا: قلبي ي ناس مش بيرفض ليا طلب. المهم عملت إيه؟ قلت لجدك على الموضوع.
أسد: افففففففف. مش عارف إزاي أقوله إني عايز حقي في شركتك وأنت حي وأبويا حي. أورثك. مش مقتنع.
ميرا: لا مش كده. أنت شغلك ممتاز. وده لو عرفت تاخد حقك من الشركة تشتغل لنفس. مش أنت تشتغل وأويس ياخد على الجاهز. تعرف النتيجة ظهرت في الكنترول. وعرفت إن أويس جايب امتياز من 98%. يعني الأول على الدفعة كلها. لو في يوم حصل مشاكل يبقى معيد في الجامعة. وفي غناء عن الشركة كلها.
أسد بحقد: كان بيذاكر وإحنا نشتغل ونروح الجامعة وهو بيدح.
ميرا: شوفت. أنا خايفة على مصلحتك أهو.
أسد: طبعاً. شكراً يا ميرا.
ميرا: طيب سلام بقى ي بيبي. اتأخرت أوي. متنساش الساعة. هبعت لك الصورة. هي منتشرة على الأون لاين.
أسد: ماشي. سلام.
أويس: عايزة إيه.
نفس: بص نعمل اتفاق. لو سمعت صوتي بالليل أو أغمي عليا أو شفتني بكلم نفسي تاني. خدني عنده.
أويس: ليه مش حابة تتعالجي.
نفس: أنا مش مجنونة.
أويس بعصبية: لا مجنونة. لما تفضلي طول الليل تصرخي وخايفة. وكل ما حد يفكرك بالحادث يغمى عليكي. ورافضة إنك تتعالجي من كل ده. تبقي مجنونة يا نفس.
"وفضل يتنفس كأنه بيحارب."
نفس صمت لحظة لحظتين هوب انفجار.
نفس فضلت تبكي وتصرخ: مش مجنونة! أنت اللي مجنون! كلكم مجانين! وأنا أنا بكرهك! بكرهك وبكرهكم كلكم! أنت شرير عايز ترميني عند المجانين عشان تخلص مني!
فضلت تبكي وتضرب فيه بأيديها الصغيرين.
أويس: طيب أهدي. أنا آسف. حقك عليا يا نفس. أهدي.
نفس فاقت وقررت تنسحب وتبكي بعيد.
"مش بتحب تبين ضعفها. ده منتهى القوة. أما منتهى الذكاء إنك تستخدم الرجل بدموعك. الست بتكون قاتلة القتيل وبكام دمعة تقلب هي الضحية. مش عارفة إيه علاقة الكلام ده بالموضوع. المهم."
أويس: آسف. وربنا ما هفتح الموضوع ده تاني.
نفس: حصل خير. عن إذنك.
أويس: ممكن تحكي اللي حاسة بيه.
نفس سكتت مرة واحدة وفضلت تبص للفرغ: مش حابة أحكي لحد. شكراً لاهتمامك.
أويس: خلاص بقى. إيه رأيك نلعب كورة.
نفس: ماشي.
أويس ابتسم: ببساطة كده. أنتي إيه يا بنتي.
نفس: أنا نفس. يلا بقى نلعب. فين العيال.
وبعد قليل الكل اتجمع.
فرح: أنا فريق أويس.
نفس: لا لا مش هتبقي في فريقي.
فرح: أنتي مالك أصلاً. مش هتبقي معانا.
نفس: ململ حالك ي حزن هانم. أنتي مين خرجك من أوضتك. مش باباكي حبسك زي المجرمين يا قاتلة.
أويس: خلاص بقى. أنا ونفس وفهد ضد مصطفى وأسد وفرح وتفاؤل الحكم.
الكل اشطا وبدأ اللعب مع صفارة تفاؤل. وفضلت تصفر كتير فرحانة بالصفارة.
أويس: بس خلاص ي بت.
تفاؤل: الله بلعب فيها حاجة دي. خد كرت أصفر لتعطيل لعب الحكم. وهو مشغول.
أويس: نعم يختي.
نفس: من أولها بتعمل مشاكل مع الحكم. أبعد كده معلش يا زمالة. عديها عشان خاطري أنا.
تفاؤل: عشان خاطرك بس يا نونو. أما هو يستهل.
أسد: نبدأ بقى. خلصتوا تفاوض مع بعض.
تفاؤل هددته ترفع الكرت. سكت وبدأ اللعب.
أسد بيحاول يصيب أويس وقاصد مشاكل. نفس خايفة تدخل وسطهم تاخد إصابة وهي قصيرة كده. عين العقل تنتظر الفرصة المناسبة للانقضاض.
نفس بتفكر: دي فرصتي. الكورة مع مصطفى الأقفل. يوه استغفر الله العظيم. أنا كده بغتابه.
"مصطفى ألحق بص تحتك كدا شوف شوف."
مصطفى بص لتحت. نفس مسكت الكورة بإيدها ودخلتها في الشبكة. جووووووووووووون.
تفاؤل صفرت: الله عليكي ي جامد. أول جون لنفس. برافوووووووو.
الكل: نعم.
تفاؤل: هو المفروض يتحسب جونين دبل. بس اجي عليها المرة دي. مع إنها صحبتي.
نفس: ماشي يا صاحبي. مقبولة منك. ها يا مصطفى شفت تحتك كان فيه نملة. هههههههه.
أويس: نفس اقفي حارس مرمى. امسكي الكورة لما تدخل. بلاش تجيبي ليا الضغط وأنا صغير. في كرة قدم بتدخل الكورة بإيدك.
تفاؤل: إيه دا. إزاي تتخلوا عن قدرتها في الفريق دي. جابت أول جون في الماتش.
أويس: ما إحنا مستغنين عن خدماتك أنتي كمان. يلا ي بت تقعدي تتفرجي من بعيد.
نفس وقفت جون وهي حاسة نفسها مظلومة. الشباب بيلعبوا باحتراف. ونفس أول ما الكورة تقرب منها تجري بعيد خايفة تلمسها.
النتيجة تلاته اتنين لصالح أويس. طبعاً مش حاسبين جون نفس.
فرح مسكت الكورة وضربتها اتجاه نفس. مع إنها خرجت من العارضة وخايفة. الكورة جات فيها. وقعت على الأرض وفضلت تنزف من مناخيرها.
أويس: نفس.
الكل جري ناحيتها.
نفس نزفت. وأول ما شافت الدم فضلت تصرخ.
نفس: اااااااه. دم دم يا أويس. دم. أبعده. ماما. أويس بعده عنها.
وفضلت تبكي وجسمها يرتعش وأغمى عليها.
أويس: أنتي غبية والله يا فرح. لعاقبك على كل نقطة دم نزلت منها وعلى خوفها ده.
أسد: براحة على نفسك يا أويس. في إيه. بتدافع عن بنت الخدامة كده ليه. قالت مش قصدها.
فهد: كداب يا أسد. أنت عارف إنها قصدها.
أويس: أعتقد يا أسد. أنا قلت قبل كده نفس بقت واحدة من العيلة. دلوقتي بلاش الكلام ده.
مريم: خلاص يا جماعة. هي البت دي كل يوم تعمل مشكلة بينكم.
منال: في إيه يا مريم. دي بنت يتيمة. مش صعبانة عليكي. أنتي قلبك إيه ده. أنا دكتورة جراحة. بس أول ما شفتها كده قلبي انقطع عليها.
مريم: عرفنا يا منال إنك دكتورة. خلاص يا ستي.
أحمد: مريم تعالي عايزك.
مريم: أنت مش شايفها بتتكلم من فوق كده إزاي. ولا إني الخدامة بتاعتها.
أحمد: محدش كلمك من فوق يا مريم. أنتي اللي شايفه نفسك تحت الكل.
مريم: لو خليتني أكمل تعليمي كان زماني دكتورة دلوقتي.
أحمد: يا شيخة. قال دكتورة. بلا قرف. أنتي مش ناجحة في جوازك. راحة تنجحي في الطب. وبعدين كام مرة توعدني إنك تنسي الموضوع ده ونرجع زي الأول.
مريم: يعني أكتم في نفسي لما أموت وترتاح.
أحمد: بعد الشر عليكي ي مريومتي. وأم عيال ومراتي وحبيبتي وروحي.
مريم: بااااااااس كفاية كده. خلاص. صافي ي لبن. يلا نشوف نفس.
عند منال وعامر.
عامر: منال، أنتي دكتورة كبيرة في البلد. ومع ذلك عقلك من عقل سلفتك. أنتم الحريم كده مهما كانت مكانتكم بتقفوا حاجات تافهة. أستغفر الله العظيم.
منال: هه، لا أنتم الرجالة عقولكم جواهر لا تقبل للرأي الآخر. وممكن تقتلوا بعض على ماتش كورة.
عامر: خلاص. أنتي هتفتحي في حقوق المرأة. أنا أطلع أطمن على نفس.
منال: هكذا المشكلة تبدأ مع الأولاد تتنقل لأمهاتهم مع بعض. وكل واحدة تنكد على جوزها المسكين.
نفس بعد شوية فاقت. لقت نفسها في أوضتها والكل جنبها.
مريم: وأخيراً يا بطل فقت.
نفس: حصل لمنخيري حاجة.
الكل ضحك. وهي بتلمس تتأكد على مناخيرها وبتحاول عينيها عشان تشوفها.
أويس لقط ليها صورة وهي بتحاول عيونها.
نفس: اضحكوا اضحكوا. ممكن تسبوني لوحدي بقى. يلا بيتك بيتك. شطبنا.
الكل خرج. ونفس فضلت تفكر لوحدها.
ياااااه لو كنتي موجودة في حياتي ي ماما. أنا خلص. بكرة هاخد الإجازة. نفس ختمت القرآن. بنتك كبرت ي مرمر. فضلت تحكي شوية مع خيال مامتها.
"لا زالت تلك البسمة تراودني من حين لآخر حين أتذكرها. لا زالت تلك الرجفة الخائفة تراودني كلما تذكرت رحيلها. كانت أمي هي مصدر قوتي الوحيد الذي فقدته. لا زلت أحتاج إليها. أتمنى عودتها ولو ليوم واحد حتى أروي حرماني من ذلك الحضن الدافئ الذي افتقدته كثيراً."
نفس: هوب. كفاية كده أحزان. جه وقت الانتقام.
"توتو ي بت ي تفاؤل أنتي ي بت فينك."
تفاؤل: إيه دا. أنتي مش تعبانة. يلا نامي.
نفس: لا لا تعالي. وقت الانتقام يا جميل.
تفاؤل: هيا بنا.
"ورمت ليها ودنها."
نفس: وسوسوسوسوس.
تفاؤل: اشطا يلا بينا. هههههههه. إلى الانتقام يا رجال.
نفس: بت، إحنا بنات مش رجال.
ويا ترى ناوين على إيه.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل التاسع 9 - بقلم سمر ابراهيم
فهمتي يلا ننفذ بقى.
تفاؤل راحت على أوضة فرح.
فرح: أنتي هنا غريب.
فرح: لا دا خيالي. يلا ي غبية من هنا.
تفاؤل مسكت أعصابها: مش كدا بس فكرتك مع أويس ونفس تحت بيلعبوا في الجنينة وهاتك ي ضحك. فكرتك معهم مش معقول تسبيهم لوحدهم.
فرح: بجد؟ طيب ابعدي كدا من طريقي.
وجريت على تحت.
عند نفس: ي أويس أنا كويسة والله بس بالله عليك هات الكلب ألعب معاه شوية.
أويس: لا مفيش لعب. روحي ارتاحي.
نفس: هههههههه ي دي النيلة. أهي نزلت قبل ما أجيب الكلب. الصبر ي رب. ههههههههههههه.
أويس: بتضحكي ليه ي مجنونة؟
نفس بتجز على سنانها وبتضحك: هاهاهاهاها دمك خفيف اوي. هههههههه. يبني أخلص أفهم ي ذكي. فرح نزلت انتقام. ها هاهاهاهاها. هات الكلب. 😁😁😂😂😂😂🤣🤣😂
أويس: قولي كدا طيب. لحظة وحدة كدا.
وكلم الحارس وجاب الكلب منه.
نفس: هاي كلبوبي. من غير إصابات. خربوشات صغيرات بس زي ما اتفقنا. هههههههه. انطلاق.
الكلب جري ناحية فرح وهي بتصرخ وبتجري. لف كام لفة وقطع لبسها وكام خربوش من غير إصابات بس كفاية عليها الخضة.
نفس: هههههههه أحسنت.
تفاؤل: شكلها يضحك اوي. هههههههه.
أويس عامل نفسه مش واخد باله وبيضحك عليها من تحت لتحت.
مصطفى وهو وأسد جم وبعدوا الكلب عنها.
فرح: أسد نفس اللي جابته.
أسد مسك إيد نفس وبيشدها: أنتي غبية ي بت.
أويس: أبعد إيدك ي حيوان. سيبها.
نفس: اه أيدي. أبعد إيدك عني. اااه.
مصطفى: نفس ليه عملتي كدا؟ 😠
نفس: ي راجل حضرتك طلع ليك صوت. كنت فين أما حطت ليا السم ولا لما ضربت الكورة فيا؟
مصطفى سكت لأنه فعلاً كان ساكت لفرح طول الوقت ومعرفش يرد.
أسد: وكمان بتعلي صوتك وليكي عين تتكلمي؟
نفس: والله مش تلم أختك الأول بعدها تيجي تتكلم معايا.
أسد رفع إيده يضربها. أويس مسك إيده بغضب وفضلوا يضربوا في بعض. العيلة كلها فضلت تبعدهم عن بعض.
نفس بعدت عن المكان وفي ركن في أوضتها فضلت خايفة وضامة نفسها برعب. بس تغلبت على خوفها ونزلت تشوف حصل إيه بعد نوبة الخوف ما مشيت.
الجد: تعالي أسد أنت وأويس على المكتب بتاعي بسرعة.
في المكتب.
أسد: جدو نفس جابت الكلب. كان ممكن يعض فرح.
أويس: أنا اللي جبته مش نفس. وحتى لو هي مش من حقك تضربها. كانت فين رجولتك دي لما أختك غلطت؟ ولا رجولتك على نفس بس؟
أسد: أرجل منك ي بتاع البنات ي ضايع.
أويس: أنا برضوا اللي بنت؟ ضحكت عليه بس يهبل أنت.
الجد: خلصتوا شتيمة؟ يلا كل واحد يعتذر من التاني ويبوس على رأسه كمان.
أويس: حقك عليا وأنا آسف.
أسد: وأنا كمان آسف.
الجد: أسد أنت كنت عايز تضرب نفس بجد؟
أسد: أنا... مش عارف يقول إيه. سكت.
الجد: طيب. أنت مطرود من البيت انهاردة. مشفش وشك. وبكرة ألقيك في حفلة نفس. يلا من غير مطرود.
أسد: حاضر.
الجد: أويس أنت بتكلم بنات بجد؟
أويس: لا ي جدو والله.
أسد: المحادثة أهي بينه وبين ميرا. وطلع صور المحادثة باين فيها الرقم والكلام.
الجد: اللي هي خطيبتك صح؟ ي راجل ي جامد.
أسد: أيوه. بس هي اتغيرت. هو ضحك عليها. وأنا خطبتها لأن أخوها كان ممكن يقتلها لو أويس رفض يتقدم ليها.
الجد: هههههههه يقتلها عشان العريس مجاش أتقدم ليها؟ ي أهبل.
أويس: الكلام دا كذب. هو دا فعلاً رقمي وتلفوني بس مش أنا اللي كلمتها. الكلام دا ي جدو.
أسد: يعني هي بتكدب والدليل كدب وأنت صادق صح؟
الجد: لا ابن عمك كداب والبت دي صادقة. يلا أنت كمان معاه. ولو كنت صدق تجيب دليل. ولو كداب حسابك كبير. يلا مش عايز أشوف وشكم انهاردة خالص. برررره.
أويس وأسد خرجوا وهما مكسوفين ومتأكدين أن العيلة كلها سمعتهم. حتى نفس نزلت تشوف حصل إيه بعد ما نوبة الخوف اللي جاتها هدأت.
أويس: شايف وشكلنا وحش إزاي.
أسد: أنت اللي بدأت. كله بسببك.
أويس: وربنا على محاولتك ضرب نفس. ما هسكت ليك ي أسد.
نفس طلعت ليهم لسانها 🤪: أحسن تستاهلوا عشان تضربوا بعض تاني. هههههههه. أحسن أحسن. 😂🤪
أويس: ي ندلة. هي دي اللي دافعت عنها؟ حسبي الله. ماشي ي نفس. الكلب.
الجد من جوه بصوت عالي: نفس تعالي.
نفس: 😳سلام قولا من رب رحيم. ليه كدا بس.
العيلة كلها فرحت فيها. أويس وأسد فضلوا يضحكوا بصوت عالي. ما أحلى العدل.
الجد: قلت بره ي كلب منك ليه؟
نفس ضحكت بس افتكرت ودخلت بخوف.
الجد: اقفلي الباب دا.
نفس قفلت الباب في وشهم وهي مرعوبة.
الجد بصوت عالي: تعالي اقعدي هنا.
نفس: حاضر. 😰
الجد ضرب الكرسي في الأرض. نفس ارتعبت وفضلت تبكي. 😭😭
الجد بهمس: تعالي ي بت. جبت ليكي حبت كتب نقراهم مع بعض وكمان شوكولا كتير. إيه رأيك في النوتيلا دي؟
نفس: اشطا ي جامد. طيب كان من الأول.
وفضلوا يضحكوا ويقروا.
نفس: تيجي أسألك شوية أسأله؟
الجد: قولي. أنا مذاكر.
نفس: من أين نأخذ عقيدتنا؟
الجد: من القرآن والسنة.
نفس: من هي أول مرضعة للرسول صلى الله عليه وسلم؟
الجد: حليمة السعدية.
نفس: أول واحدة ي جدو اسمها ثويبة. دي الجارية بتاعت عمه أبو لهب عليه اللعنة. أول ما النبي اتولد عمه فرح وحرر الجارية دي. وهي راحت لأم النبي ورضعته معاها. وكمان رضعت عمه حمزة عشان كدا هو أخوه في الرضاعة. وربنا في يوم في السنة بيخلي أبو لهب على الدخان بتاع نار جهنم من فوق لأنه فرح لما النبي اتولد.
الجد: يعني كدا أول مرضعة ثويبة مش حليمة؟
نفس: بالضبط كدا. السؤال اللي بعده. أول من تزوجها النبي؟
الجد: خديجة رضي الله عنها. ومش اتجوز طول فترة حياتها. وأنجبت ليه كل أولاده إلا إبراهيم كان من مارية القبطية. وخديجة أكتر وحدة كانت تغير منها السيدة عائشة برغم أنها ميتة.
نفس: ي جمالو يا جمالو.
في الخارج.
أويس: هو جدو قتلها من سكات ولا إيه؟
أسد: يلا نمشي. لو شافنا هيقتلنا إحنا كمان.
أويس: لازم أطمن عليها الأول.
أسد: ي حنين. بعد الندالة اللي عملتها لسه خايف عليها؟
مصطفى: يعني مش عارفين دي نفس روح قلب جدو.
مريم تشجعت وفتحت الباب براحة. شافت الشوكولاتة والكتب قدامهم وهما بيقروا ومنسجمين.
مريم: الندلة بتاكل شوكولاتة واحنا خايفة عليها وبتحكي لعمي أسرار.
أسد: هههههههه. يلا بينا ي أخ ندور على مكان نبيت فيه الليلة.
أويس: إيه رأيك نرجع شقة عين شمس ونتصل بالشباب نعيد أمجادنا سوى؟
أسد: اشطا.
منال: أويس خلي بالك من نفسك وخد الجاكت بتاعك.
أويس: وبلاش تنسى تشرب اللبن قبل النوم. إيه دا ي ماما؟ أنا داخل على ١٩ سنة.
منال: برضو هتفضل في نظري صغير.
أحمد: متجمعين هنا ليه؟
فرح: أسد ومصطفى اتخانقوا بسبب نفس. وجدو طردهم من البيت.
عامر: بجد أنتم ضربتوا بعض. غريب.
أسد: طيب عن إذنكم. كملي ي فرح نشرة الأخبار.
في شقة متوسطة تحمل ذكريات لشباب اجتمعوا فيها كتير بس الزمن فرقهم.
لعبوا بلايستيشن مع بعض وهزار وضحك لحد الليل. والكل رجع بيته بعد ضحك ولعب وتذكر الماضي.
أسد: وحشوني أوي العيال دول. وحشتني أيام الثانوية. مع أنها أصعب أيام بس أكتر أيام لينا فيها ذكريات حلوه.
أويس: حتى إحنا بعدنا ي أسد. أنت كنت زي أخويا. ليه كدا عشان بنت؟
أسد: أنت لعبت على عقل ميرا.
أويس: قسماً بالله ي أسد ما كلمتها. ولا ليا علاقة بيها. أنا بكرهها أساساً. هو في راجل يقبل مراته تلبس كدا؟
أسد أبتسم: آمال عايز واحدة زي نفس كدا.
أويس: لا أنا عايز نفس ذات نفسها. هههههههه.
أسد: بتحبها؟
أويس: مفيش كدا. دي طفلة. بس حاسس إني مسؤول عليها وملكية خاصة بيا كدا. أنا عايزها تكون نفس المواصفات. قوية ملتزمة روحها حلوة وشكلها أحلى. كل حاجة فيها عجباني. حتى خوفها اللي بتخبيه عن الكل. نفسي تحكي ليا وترتاح.
أسد: أكرمنا ي رب.
أويس كفاية قر. وبعدها افتكر وضربة مرة وحدة في إيده جامد.
أسد: ااااه. إيه الغباء دا.
أويس: إيدك دي لو لمستها تاني أكسرها. ولو اتمدت عليها تاني أقطعها ليك. أنت فاهم؟
أسد: أبو شكلك ي شيخ. إيه دا؟ إيدك حديد. بس صحيح هو أنت جيت الشقة دي من قريب؟
أويس: أيوه. جبت حاجات من أسبوع كدا.
أسد: حاجات إيه؟ الصندوق دا؟
أويس: دا فيه كل حياتي. دا تقريباً أحلى ذكريات.
أسد: من امتى دا؟ إن شاء الله من غيري ذكريات.
أويس أبتسم: ليه محسسني إنك مراتي؟ انشف يلا. وبعدي دول. من أول ما جات نفس وبدأت الذكريات الحقيقة. لما تكبر وتشوفهم يا ترى رد فعلها هيكون إيه؟
أسد: تفضل تعيط. أنا عارفهم. هما النسوان كدا. يفرحوا يعيطوا. يزعلوا يعيطوا. نكد.
أويس: نام بقى. أنت رغاي أوي.
أسد تلفونه رن. وكانت ميرا. اتكسف من أويس وقفل. في وسطها رنت عشر مرات. قفل التلفون كله ونام.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،سمر إبراهيم.
مجهول: هههههههه. أنتي لسه مصره على القتل؟
فرح: أيوه. دي بهدلت كرامتي قدام الكل. مش هسكت ليها.
مجهول: لا. أنا خلاص عايزها تعيش. تنور كدا وتبقى شابة ونخلص منها. بس بطريقتي أنا.
فرح: ليه يعني؟ إيه الغباء دا؟
مجهول: احترمي نفسك أنتي بس. ابعدي عنها خالص. وخليكي في أويس. أما نفس تارها معايا أنا.
فرح: بس والله لو اتجوزت أويس وخدته مني لقتلها بالسكين قدام الكل يوم فرحها.
مجهول: مش هتلحق. دي بقت عدوتي أنا. بس حابه أستفيد من موتها. مش موته والسلام. هههههههههههههههه.
«بلاش مخكم يروح بعيد. يا ترى ليه عايزها تكبر🤔».
،،،،،،،،،،،،،،،،،،سمر إبراهيم.
نفس: جدو اتصل على أويس وأسد يجو يجهزوا نفسهم بسرعة.
الجد: مش أويس جاب ليكي فون؟ اتصلي بيه أنتي.
نفس: لا. أنت عايز الرصيد بتاعي يخلص ورصيدك يفضل. هههههههه.
الجد: ي بكاشة. قولي إنك مكسوفة تكلميه وخلاص.
نفس بتغير الموضوع: جدو أخيراً انهاردة اتحقق حلم ماما. بنتي ختمت وهتاخد الإجازة بسرعة بقى. جهز نفسك ي مز قبل الحفلة ما تخلص.
الجد: طيب يلا بره ي نونو. عايز أجهز. وأنتي عايزك أميرة انهاردة. أهم يوم.
نفس: اوك. واتصل بأويس. لازم يحضر حفلتي. لو أتأخر إيه يعني.
فرح جات لابسة بنطلون جينز ضيق وطرحة فاتحا باب وشباك وفيها برندا وبلكونة وبلوزة عضها الكلب قاطع كتافها دا غير تشطيب الشقق اللي في وشها. شقق مين دي عمارة الدور التاسع. مش ميكياج. ما علينا بلاش نجيب سيرة الناس.
الجد: إيه القرف اللي عاملة في نفسك دا؟
نفس: يختي هو الكلب قطع هدومك تاني؟
الجد: امشي غيري القرف دا.
فرح ببكاء: بس ي جدو مش عندي لبس أوسع من كدا.
نفس: أنتي قصدك على دا لبس؟ هو أنتي عندك ضعف نظر ولا مش بتشوفي؟ وغير ضعف الذاكرة كل مرة تنسي تلبسي وأنا أفكرك.
الجد: فرح إحنا رايحين حفلة قرآن مش نادي ليلي.
فرح: خلاص ي جدو مش جايه معاكم. معنديش هدوم واسعة.
نفس: في دريس مع طنط مريم تحفة.
مريم: مين جايب سيرتي؟
الجد: لبسي بنتك حاجة حشمة ي مريم بدل القرف دا.
مريم: حاضر ي عمي. أمشي قدامي ي كسفاني. انجري.
،،،،،،،،،،،،،،،،بعد قليل في قاعة كبيرة فيها مشايخ وعلماء وأهالي الحفاظ في حفل تتويج حفظة كتاب الله. كل اللي خاتم لابسين أبيض وتاج على رأسهم ملوك الحفل. في نسوان كبيرة وآنسات وأطفال. أصغر وحدة نفس هي اللي كانت من قدام. لفت القاعة كلها هي والحفظة وهما ماسكين الاجازه بتاعتهم.
نفس: هههههههه. أنا سواق القطر توت توت هاردي.
البت من وراها: توت توت توت هاردي. هههههههههه.
الكل فضل يضحك وهما ماشين والصور كانت تحفة والضحكة ماليه الوشوش.
عند الأهالي اللي بيبكي فرحان بأبنه. واللي بيصور ويضحك. واللي بيدعي ربنا يحفظهم من عيون الناس. بس الكل فرحان. وهو في فرحة أكبر من كدا.
الجد بيكلم الشباب: كلكم على بعضكم كدا نفس بيكم شايفين سايقة القطر إزاي.
أويس: حيلك ي جدو. أنا قربت أختم. حضر العربية الجديدة بقى.
مريم: حرام ي أويس تنتظر جزاء في الدنيا على حفظ القرآن. الجزاء بتاعة من ربنا. لازم يكون في إخلاص في العمل. ولا يجوز إرادة الدنيا بعمل الآخرة. بس لو حد عطاك جائزة تشجيع مش حرام. الحرام أن تكون نيتك أنت عشان الجائزة مش لوجه الله تعالى.
أويس: بركاتك ي شيخة. نفس وبعدين فضل يفكر. هو بيحفظ القرآن رضا لله وبس. لكنه بيهزر وكمان لازم يكون زي نفس عشان يستحقها. بدأ يقرأ في العلوم الشرعية. سيرة وسنة وعقيدة وتوحيد.
،،،،،،،،،،،،،،،سمر إبراهيم.
نفس: يلا بقى نقعد. كفاية تعبت من اللف. هههههههه.
كل واحد قعد مع عائلته. وبدأ تسليم الجوائز للحفاظ.
اشتغلت أغنية يا حامل.
*يا حامل القرآن قد خصك الرحمن بالفضل والتيجان والروح والريحان. يا حامل القرآن قد خصك الرحمن بالفضل والتيجان والروح والريحان. يا دائم الترتيل للذكر والتنزيل بشرك يوم رحيل ستفوز بالغفران. يا قارئ الآيات في الجمع والخلوات تزهوا بك السموات وتنتشي الأكواااااااان. يا حامل القرآن يا حامل القرآن.*
وبدأ المنسق يطلب من الحفاظ يحضروا نفسهم هما وأمهاتهم. والأغنية شغالة. وأول ما الأم تطلع تشتغل أغنية أمي ثم أمي.
طبعاً كدا دا من غير موسيقى.
المنسق: نحب نكرم السيدة زينب. الست اللي ربت وعلمت وحفظت كتاب الله لبنتها بالقراءات العشر. تحية لكل أم. تحية لكل بطلة حافظت على بنتها و ربتها على القرآن في زمن الموضة و التبرج في زمن الفتنة الفساد. نحيي السيدة زينب.
زينب وبنتها مرام فضلوا ساجدين ويبكوا وحاضنين بعض كتير. مش مصدقين من الفرحة.
وتاني حافظة معانا هي رضوى خالد محمد. رضوى سجدت وأمها حضنتها. الكل بـ يبكي ومبسوط بيهم. بس في واحدة من ضمن الحافظات فى عالم تاني. عالم عاشته من فترة. عالم موت أمها وفتكرت كلامها لما سألتها هتعمل إيه لو حفظت القرآن.
فلاش باك»»
نفس: ماما هو أنا لو حفظت القرآن تعملي إيه؟
أميرة فضلت تبكي وحضنتها وفضلت تدوخها بفرحة: لو حفظتي القرآن أعمالك كيك وجبلك لعب كتير. كل حاجة تطلبيها يا نفس. حتى لو طلبتي موبيل كبير أجيب ليكي.
نفس بدأت تستعيد لقطات وصور من مامتها وهي حضنتها. وهي بـ تلاعبها. وهي بـ تطمنها. صورة والدها وهو ماسك السكين. صوت أمها بيتكرر في دماغها. وليه صدى صوت. متخافيش يا نفس. خليكي قوية. اوعي تثقي في راجل. بوها دخل أول طعنة. تاني طعنة. صورة الدم بيلمس إيدها. وآخر نفس في حياتها. قبله نظرة وداع طويلة فيها وعود كتير.
باك.
منظم الحفلة: نفس محمود عبد الرحمن. فين نفس محمود عبد الرحمن؟
الجد: نفس حبيبتي مالك؟ حصل إيه؟
منال: يلا ي حبيبتي.
فرح: البت دي نكد.
الكل بص ليها بغضب.
أويس: فرح لتقولي حاجة كويسة لتسكتي. كفاية لبسك دا.
نفس: ماااااااااامااااااااااااااااااااااااااااااااااا.
صرخة وجع خوف حزن تعب تحمل لتسقط نفس مغمي عليها وسطهم كلهم.
الجد فضل يفوق فيها. وبعد شوية فاقت واستلمت الجائزة بتاعتها. هي ومنال اللي وقفت معاها. ورجعت البيت طول الوقت ساكته. وكلهم خايفين عليها من سكوتها دا.
تعالوا بقى أيها السادة القراء نوضح شوية نقاط كدا.
«إجازة يعني حاجة زي الدفتر كدا مكتوب فيها السند يعني أنت خدت الإجازة عن فلان وفلان اخدها عن وفلان عن فلان لحد ما توصل للنبي صلى الله عليه وسلم».
«حفظ القرآن مش صعب. ما أنتي بتحفظي الأغاني في لحظة. هو بس لازم يكون على إيد محفظة. وتبدأ بحاجة قليلة الأول صفحة نص صفحة. وعزيمة على الاستمرار. وصحبة عسل في المكان اللي بتحفظي فيه تشجعك تروحي. بس كدا».
,,,,,,,,,,,,,,,,,,سمر إبراهيم.
نفس في أوضتها وساكته. ومرة وحدة فضلت تصرخ بصوت عالي لحد ما حيالها الصوتية كانت هتتقطع من الصراخ.
نفس: جدو أبعده. عايز يقتلها. أويس أويس أنت عندك عضلات خليه يبعد. هيقتلها بالله عليك.🥺
أويس: أهدي يا نفس. كلنا جنبك. أهدي.
نفس قعدت على الأرض وفضلت تبكي. والكل زعلان عليها. وبعد شوية هدت ونامت.
تفاؤل: أويس نفس لازم تروح لدكتور نفسي عشان مصلحتها ومصلحة الكل.
أويس بعصبية: تفاؤل اوعي أسمعك تقولي كدا تاني. أنتي مش عارفة كل مرة نفس بتسمع السيرة دي بيحصل ليها إيه.
وفضل يتنفس بعصبية ووقع مغمي عليه هو كمان.
الكل جري عليه.
وبعد شويه الدكتور جه وكشف عليه.
الجد: ها ي دكتور.
الدكتور: الضغط عالي جداً. بس الحمد لله نزل. ياريت يتحكم في انفعالاته أكتر من كدا. ممكن نوبة غضب ذي دي تسبب جلطة لا سمح الله.
الجد: ماشي. شكراً ي دكتور.
بعد فترة أويس فاق.
منال: أنت كويس ي أويس؟
أويس: الحمد لله. نفس صحيت ولا لسه؟
الجد: أويس نفس لازم تتعالج. لأني خلاص مش كل ما هي تتعب أنت تتعب وضغطك يعلى كدا. والدكتور قال ممكن لو اتكررت حالة العصبية دي والضغط عالي ممكن نخسرك في مرة ذي دي. أنت مش ناقص عصبية وضغط.
أويس: جدي نفس مش متقبلة فكرة الدكتور. وكل مرة بفتحها بتتعب. وتفضل أيام من غير أكل. مش عايز أجبرها على حاجة. مامتها وصتني أنا عليها. محدش ليه دخل بيها بقى.
الجد: طيب أنا اللي أقنعها تتعالج.
أويس: بلاش. هي كل مرة بتتعب أكتر. وأوعدك لو اتكررت تاني أخليها تتعالج بنفسي.
الكل خرج ما عدا منال.
منال: يا حبيبي ليه كدا؟ كل مرة تعصب نفسك وتتعب قلبي معاك كدا. ما هي كويسة ونامت. أنت تتعب ليه؟
أويس: غصب عني يا أمي. لما بشوفها بتتعذب كدا وأنا مش قادر حتى أقرب منها أحميها وأخفف عنها. ولا قادر أخفي ضعفها عن الناس. والكل بيقول عليها مجنونة. أنا اللي بتجنن في الوقت دا.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،سمر إبراهيم.
نفس فاقت لقيت نفسها لوحدها في الأوضة. ضاقت الدنيا عليها. مش قادرة تتحمل الوجع. فضلت دموعها تنزل على الجانبين وهي نايمة. ضيق شديد متتحملوش. طفلة في عمرها مشتاقة لحضنها لسندها. فضلت تفكر في خالد. يا ترى نسيه. عايش حياته ولا أدمن وبقى زي باباها؟
وبعد عدت ساعات في مكان بين الحقيقة والخيال.
رواية الملتزمة الصغيرة الفصل العاشر 10 - بقلم سمر ابراهيم
في مكان غريب بين الحقيقة والخيال، نفس ومعها صحبة القرآن والمعلمة التي لم ترها نفس من قبل، لكنها كانت جميلة وعيونها زرقاء ولم تكن ترتدي النقاب.
كانوا ماشين في خضرة والنيل والطبيعة والمناظر التي لا توجد إلا في الخيال.
نفس: أنتي واخدانا على فين يا معلمتي؟ وإيه المكان الغريب ده؟ إحنا في الواقع ولا لأ؟ أنا حاسة إننا طايرين مش بنمشي.
سالي: تعالي تعالي يا جميل، إحنا رايحين نزور شخص قلبك مشتاق له من زمان أوي.
نفس مشيت معها في عالم الخيال ده، بدأت تظهر بيوت بالطين وكلها مكونة من أوضة واحدة صغيرة، وكانت في الصحراء.
نفس شافت مامتها، ابتسمت لها وهي فرحانة وبتضحك أنها شافت بنتها.
لمحتها نفس، مش قادرة تشيل عينيها عنها ودموعها بتنزل زي المطر.
نفس فضلت تحكي لها عن حالها وهي بتبكي وبتضحك في نفس الوقت.
مامتها مبتسمة لها ابتسامة بشوشة وفرحانة بيها: شفتي حالي يا ماما؟ أنا محافظة على السنن الرواتب والأذكار عشان أكون معاكِ في الجنة، مش زي أي بت. والله كل يوم بقرا سيرته، وأخيرًا شفتك، إنتي وحشتيني أوي.
(تبكي من الفرحة وبتحكي لمامتها وهو مبتسم لها لفرحتها ولهفتها لخوفها أنه يختفي من قدامها).
كانت بتحكي وهي فخورة أنها سابت كل المعاصي لأجل خاطر اليوم اللي تجتمع فيه، وخاطر يوم العرض على الرحمن. كلمة لو استوعبناها عمرنا ما نفكر نعصيه. شوفتي.
نفس صحت من النوم وهي حاسة نفسها بتطلع لفوق. كان الفجر بيأذن، صلت وفضلت ساجدة بين إيدين ربها للصبح، وبتفكر في سعادة مامتها.
"شوفتي كلمتها قوتني جدًا، وما ضاقت إلا لتفرج. إن مع العسر يسر. بلاش تقنط، وكل ما تضيق بيك أوي اعرف إن الفرج قرب، وربنا مش بينسى حد. كل ما تضيق بيك وهو يبعتلك حاجة تقويك وتثبتك."
تاني يوم، نفس اتحولت واحدة تانية. فضلت تضحك.
نفس: يا عالم اللي هنا، اصحوا بقى.
أسد خرج من أوضته: صباح الخير.
نفس: صباح الفل، إزيك يا مطرود؟ ههههه.
أسد: تمام.
نفس: إيه البرود ده يا عم؟ على فكرة أنا مسامحاك عشان كنت هتضربني، مش زعلانة منك خالص.
أسد: والله؟ وإيه كمان؟
نفس: وبس. لكن لو عايز تصالحني ممكن تجيب شوكولاتة اعتذار وأنا أقبلها. ولا أقولك بلاش دي، إنت سيبك من البت أم لبس ضيق دي، مكنتش اتوقع ذوقك كده يا أبو الأسود.
أسد: لتكوني غيرانة منها عشان أنا خطبتها؟
نفس: مين أنت؟ إنت مين؟
أسد: احم، طيب يلا نفطر، عندي شغل.
نفس: أسد لو سمحت، بلاش ترجع تتعامل معايا وحش تاني. أنا بعتبرك أكتر من أخ، لأن أخويا اتخلى عني، بس إنتوا لأ. أرجوك بلاش تكون إنت والزمن عليا. مش عايزة حد منكم يكرهني. وإن كان على فرح، اعتذار منها عشان تصالحني.
أسد: تمثيلك حلو، صعبتي عليا. لأ يا ستي، إنتي مش غلطانة، هي اللي بدأت.
نفس: احم، طيب صافي يا لبن بقى.
أسد: حليب يا قشطة.
نفس: شكرًا يا أسد، وأنا من النهاردة أتنازل وأتواضع وأعتبرك أخويا الكبير وخلاص. بس سيب البت أم بنطلون مقطوع وشوفلك واحدة تليق بأبو الأسود.
أسد: تبا لتواضعك، وإن شاء الله خير.
مصطفى خرج وهو وأويس: وأنا مليش من الحب جانب.
أويس: هو فيه إيه؟ ما تقولوا يا صبح واقفين مع بعض ليه؟ ها خير.
نفس: كلام للكبار فقط، يلا يا بابا ألعب بعيد.
مصطفى وأسد: اوباااااااااااا 🤙🤙.
أويس: إنتي قد الكلام ده؟
نفس: لأ طبعًا، بعدين أنا بقوله إنه أخويا، وكلكم بعتبركم أخواتي، ارتحت كده.
أويس: أنا مش أخوكي، شكرًا، مش عايز أخوات بنات تاني.
نفس: إنت بأبي مش أخويا، سنك لا يسمح تكون أخويا. وبعدين سلك نيتك دي يا محترم، عيب، ها فاهمة؟ أنا.
الكل ضحك وهو: نعم يا أختي، أبوكي يا شيخة، قولي حاجة تتصدق.
نفس: إن كان عاجبك، يلا بقى نفطر.
الكل بيفطر ونفس بتبتسم، وبعدها افتكرت أن المدارس خلاص هتبدأ بعد بكرة، وهي مش حابة المدرسة الجديدة، بتحب مدرستها القديمة.
في أوضة نفس.
منال: عاملة إيه يا جميل؟
نفس: الحمد لله.
منال: أنا ملاحظة أنك النهاردة مبسوطة، هو فيه حاجة ولا إيه؟
نفس: لأ عادي، بس خلاص قررت أرجع لطبيعتي، كفاية زعل بقى.
منال: أجمل قرار، كنت جايه أقولك كده. بصي يا نفس، إنتي بنت والعالم ده شرير، ولازم تكوني قوية عشان تعيشي فيه.
نفس: قصدك إيه؟
منال: قصدي تلعبي رياضة وتتعلمي كويس وتبقي دكتورة زيي كده. إيه رأيك أعلمك فنون القتال ورياضيات كتير؟ أنا واخدة ميداليات كتير.
نفس: بجد؟ ويبقى عندي عضلات زي أويس؟
منال: أيوه، البسي اللبس ده وتعالي صالة الجيم.
نفس: هي فين دي؟ معرفش مكانها.
منال: اللي بيتدرب فيه أويس والشباب، تعالي معايا أدربك.
نفس راحت معاها مكان رهيب كله أجهزة، فضلت منال تدرب فيها، ونفس من أول ساعة فرهدت بس كملت للآخر.
نفس: ااااه، متعبة أوي، فين العضلات بقى؟
منال: لأ، مشوارك لسه طويل أوي، كل يوم تيجي نتدرب ساعتين بعد ما أرجع من المستشفى.
نفس: أوك، يلا سلام بقى.
ومشت. الجد شافها وهي داخلة.
الجد: كنتي فين بقى؟
نفس: كنت بلعب رياضة، شوفت إيدي فيها عضلات، شايف شايف.
الجد: ههههه، لأ مش شايف حاجة.
نفس: يكسوفي، طيب جامّلني حتى.
بعد مرور يومين بلا أحداث تذكر غير أن نفس ملت البيت ضحك وبهجة ولعب هي وتفاؤل، وتفاؤل بتعمل رياضة معاها.
أول يوم في المدرسة، أويس خبط على أوضة نفس بس مش موجودة. فتح الباب، مش موجودة. لف عليها كل البيت وأوضة تفاؤل، مش موجودة. ويا ترى راحت فين؟
أويس: أطلع أشوفها في أوضتها تاني، وإنت دور في الفيلا من الأول.
الحارس: تمام يا فندم.
أويس طلع الأوضة بس مش موجودة، وقبل ما يخرج سمع نفس بتتاوب بصوت عالي. ركز على مصدر الصوت، لقي إيدها طالعة من فوق الدولاب.
أويس: نفس، ي مجنونة، إيه اللي طلعك هنا؟
نفس أول ما سمعت صوته خبت إيدها لأنها لابسة حمالات: إنت يا أستاذ يا محترم، إيه دخلك أوضة آنسة من غير استئذان؟
أويس: نعم يا أختي، آنسة. انزلي يا بت من عندك، ويلا اتأخرتي على المدرسة.
نفس: طيب، اخرج بره عشان أنزل.
وبعد ما خرج، بصت لنفسها بخجل: يختي، لو شافني كده بالهوت شورت والحمالات، يكسوفي. كله منك ومن اختيارك يا تفاؤل، أنا أربيكي.
بدأت تلبس لبس المدرسة وهي زعلانة.
تفاؤل: بخ، خلصتي؟
نفس: أيوه، بس تعالي اربطيلي شريط المريول ده.
تفاؤل: قمر، ظبطي الحجاب بقى، أويس عايز يروح الكلية بعد ما يوصلنا.
نفس: طيب، يلا.
في العربية، نفس ساكتة.
أويس: حد ينام فوق الدولاب يا هبلة؟
نفس: عادي، زهقت، قولت أغير مكان نومي.
أويس: طلعتي إزاي؟ المسافة بعيدة أوي.
نفس: أنا معايا شهادة تسلق مرتفعات.
أويس ابتسم بفخر، هو بيفخر بيها هي ليه؟ ها: بجد؟ مين اداها ليكي؟
نفس: العيال في المدرسة، كنت بتسلق أعلى شجرة مانجا، منه لله المدير قطعها لما العيال فضلت تتخانق عليها.
أويس ضحك: جميل، ولقبك إيه بقى؟ القرد المتسلق؟
نفس: على الأقل القرد ذكي، مش زي حاجة كده تتصف بالغباء.
تفاؤل: اوباااااااااااا 🤙🤙.
أويس ضرب تفاؤل بعلبة المناديل:
تفاؤل: الله، وأنا مالي؟ إنت مش قادر على الحمار بتتحايل على البردعة.
نفس: احترمي نفسك يا بت، أنا حمار؟ أناااا!
تفاؤل: يعني هو أنا البردعة؟ ده مثال يعني، مش قادر عليكي بيتشطر عليا أنا.
أويس: يلا يا تفاؤل، ادخلي، وصلنا. وإنتي يا نفس، لحظة، عايزك.
نفس بعد ما مشيت تفاؤل: نعم.
أويس: نفس، عيب كده، ماشي؟ أنا عارف إنه هزار، بس آخر مرة تهزري بالشتيمة، أوك؟
نفس: ماشي، آسفة، مكنش قصدي أضايقك.
أويس: طيب، مش عايز مشاكل في المدرسة، مفهوم؟ وأنا مش مضايق، بس بلاش هزار زيادة معايا أو مع غيري، مفهوم؟ عشان تتعودي لما تكبري كلامك مع الكل بحدود ومن غير إهانات، لأنها بتخلي الشخص يخد عليكي أكتر من اللازم، فاهمة؟ وكمان الشتيمة دي حرام، صح؟
نفس: صح، شكرًا.
نفس بتحب النصيحة، واحترمت أنه قالها لوحدها، وهو عايز يعودها على الحدود في الكلام مع الرجالة، حتى لو هزار يكون بحدود الاحترام.
بدأ اليوم المدرسي، ملل وزهق. طول الحصص شرح في شرح، مفيش راحة، حتى حصة الألعاب كانت بنظام ومملة.
نفس: هو ده أول يوم كده؟ آمال باقي الأيام إزاي؟ يرحم أيام لما كنا أول أسبوعين دراسة مش بناخد فيهم حاجة، بنتعرف على بعض بس.
تفاؤل: يلا نأكل، الفسحة جات.
نفس ببلطجة: لاااااا! نأكل إيه؟ إحنا لازم نسيطر على المدرسة دي.
تفاؤل بتفكير: إذاي يعني؟
نفس مشيت نافشة ريشها ونافخة عضلاتها، مشيت البلطجية بالضبط: اعملي زي ما بعمل كده بالظبط.
تفاؤل قلدتها في المشية. نفس شافت بت ماشية بتضحك مع صحبتها، ضربت فيها بالقصد.
البت: إنتي غبية يا بتاعة إنتي!
نفس بشهقة: هي قالت لي أنا يا غبية؟
تفاؤل: اه يا كبير، و بتاعة كمان.
نفس: وبتاعة؟ يومك عسل. ومسكت في شعر البت، وعينك ما تشوف اللي النور.
بعد ساعة، نفس وتفاؤل قاعدين في استراحة المكتب، والبت وأبوها والمديرة في المكتب.
نفس: فكري معايا نعمل إيه؟ أويس قرب يوصل.
تفاؤل: مخي وقف، مش عارفة أفكر.
نفس: من يومك ذكية، ي ربي. طيب بصي، إنتي يغمى عليكي.
تفاؤل: لأ، ممكن يعرف إني بمثل.
نفس: طيب، أول ما يوصل، نفضل نعيط نعيط نعيط ومش نقدر نتكلم.
تفاؤل: ولو اتفاعل معانا، نشكي ليه؟
أويس وصل، نفس كانت بتبكي من غير دموع، وتفاؤل بتسكت فيها. وأول ما وصل انفجروا هما الاتنين في البكاء.
أويس: مالك؟ فيه إيه؟ حصل إيه يا تفاؤل؟ ولاحظ خربوش صغير في وش نفس.
أويس بقلق عليهم: ها عليهم الاتنين 😂: نفس جاوبي، إيه ده؟ حد ضربك؟
تفاؤل: ضربونا يا خويا، اتكاتروا علينا.
نفس: إهي إهي إهي، أويس، أنا عايزة حقي، ضربونا وأحنا ولايا، ملناش حد غير ربنا.
تفاؤل: شايف وشها، شايف ااااه يا حبيبتي يا صغيرة، وشك اتشوه، مين يتجوزك دلوقتي؟
أويس كشف تمثيلهم، ونفس غمزت لتفاؤل بمعنى اسكتي، كفاية كده، زودناها.
أويس: طيب، الناس اللي اتكاتروا عليكم وبهدلوا شكلكم كده وأنتم غلابة وولاد ناس، فين بقى؟
نفس وتفاؤل شاوروا على مكتب المديرة.
أويس دخل، وأول ما شاف شكل البت اتخض 😲: ولايا وغلابة كمان؟ حسبي الله ونعم الوكيل.
أبو البت أول ما شاف أويس، فضل يزعق بصوت عالي: لأاااا! أنا مستحيل أسكت، أنا لازم أشتكي عليهم.
المديرة: اهدى يا فندم، وإن شاء الله تتحل.
الراجل: أبداً، أنا عايز حق بنتي ومش هاخده غير بالحكومة.
أويس فهم هو عايز إيه: لو سمحتي يا حضرت المديرة، ممكن تسبينا نتفاهم مع بعضنا.
المديرة: طبعًا، عن إذنكم.
أويس: من الآخر، عايز كام؟
الراجل: احترم نفسك، أنا راجل محترم وشغال في شركة كبيرة.
أويس: امممم، واضح. طيب والمطلوب؟
الراجل: أنا هقدم بلاغ في السجن، وبيني وبينك المحاكم.
أويس: شاطر. يلا سلام، اعمل كده، وأقل محامي من بتوع عيلة النديم يلبسك أنت قضية ويخرب بيتك، ده غير رفدك من الشركة الكبيرة اللي شغال فيها.
الراجل: ها، إنت من عيلة النديم؟ طيب ليه بس الزعل؟ الكلام أخذ وعطى يا باش مهندس.
أويس خرج فلوس كتير واداهم ليه، والراجل ابتسم وقال: طيب، هات البت بس تعتذر قدام المديرة عشان شكلنا وكده.
أويس: أيوه طبعًا، أهم حاجة شكلك قدام الناس.
بعد شوية، نفس دخلت وهي بتبص في كل الاتجاهات، بتفرك إيدها بتوتر، وتحرك رجلها حركة دائرية من الكسوف، وباصة للأرض.
البت أول ما شافتها فضلت تصرخ: بابا، هي دي اللي ضربتني، عااااااا! هي دي يا بابا، خدلي حقي!
أويس صعبت عليه البت، وفكر بسخرية: هو فعلًا قبض حقك، ماشي يا نفس، حسابنا في البيت.
نفس: احم، أنا، أنا آسفة.
البت: إنتي شريرة، ي رب تكوني. بابا، هي دي اللي ضربتني، إنت ساكت ليه؟
أويس: حقك عليا أنا يا قمر، وطلع شوكولاتة كان جايبها لنفس، وداها ليها: مبسوطة كده؟
البت: بص، هي ضربتني إزاي 🥺🥺.
أويس: حقك عليا، دي جروح بسيطة، يومين وتخف.
نفس بغضب: ما خلاص يا حنين، وإنتي يا بت بطلي سهوكتك، أبو المحن اللي فيكي.
أويس ابتسم بس خباها بسرعة: كمان ليكي عين تتكلمي قدامي يا مفترية؟ على البيت.
المديرة: أستاذ أويس، ده أول يوم ليها وعملت كده. لو اتكررت تاني هاخد ضدها إجراء رسمي، ممكن رفض.
أويس: ماشي، آسفين على الإزعاج.
في العربية، نفس بتطلع دخان، وأويس بيطلع دخان، وتفاؤل تبص لأويس شوية ولنفس شوية.
تفاؤل: احم، هـ.
أويس ونفس في نفس الوقت بصوت عالي: أسكتي!
تفاؤل: حاضر، ربنا يسهل والعربية متولعش، إيه ده.
أويس سايق بسرعة، ونفس خايفة، بس طبعًا مستحيل تتنازل وتطلب منه يخفف السرعة.
نفس: إيه ده، شوفي مكتوب إيه على الفيس؟ حادث على الطريق السريع بسبب تهور السائق وسيره بسرعة قوية جدًا جدًا جدًا.
تفاؤل: إيه ده؟ هو مكتوب كده؟ سيره بسرعة قوية جدًا جدًا جدًا؟ يا ساتر يا رب.
أويس زود السرعة.
نفس حطت رأسها على الشباك وغمضت عيونها بخوف، لحد ما وصلوا بالسلام.
أويس: تفاؤل، انزلي إنتي.
تفاؤل: لااااا! رجلي على رجل صحبتي. إنت عايز الناس تأكل وشي وتقول: البت الندلة جات، البت الندلة راحت.
أويس بص ليها نظرة، في لحظة كانت مختفية من قدامهم.
نفس: الندلة اتعلمت مني كل حاجة، حتى الندالة.
قدام المسبح، أويس قعد على الأرض.
أويس: اتفضلي اقعدي.
نفس: نعم.
أويس: ليه كده؟
نفس: مش عايزة أروح المدرسة دي تاني. أنا لما أكبر وأشتغل، أدفع ليك كل الفلوس اللي صرفتها عليا وأعتمد على نفسي، بس فلوس المدرسة دي غالية أوي.
أويس: وأنا مش بصرف عليكي عشان فلوس يا نفس.
نفس: آمال إيه؟ المقابل؟ ماما قالت لي كل حاجة وليها تمن، ولا أكون أنا التمن يا أويس؟
أويس: مين قالك الكلام ده يا نفس؟ جبتيه منين؟
نفس: فرح قالت لي إنك بتشتريني بفلوسك ومش بتعمل كده لوجه الله.
أويس: وإنتي صدقتي كلامها؟
نفس: مش بعرف أثق في حد، وللأسف لما كذبتها على أنك هتاخدني عند المجانين، كلامها هي طلع صح.
أويس: وقالت لك إيه كمان؟
نفس: كلام كتير، من ضمنه إنك بتكلم بنات ومش محترم زي خطيبة أسد اللي هي صحبتها. وشفت المحادثة، كنت بتقول فيها إنك بحبها وهتيجي تتقدم ليها خلال أسبوع.
أويس: فرح كمان معاها المحادثات؟ بس إزاي دي؟ حتى مش عارفه. بقى كده ماشي يا فرح، حسابك تقل أوي.
نفس بتبكي وقامت تمشي.
أويس: بتعيطي ليه دلوقتي؟
نفس: هو خالد مش عايزني أعيش معاه خالص؟ ممكن تكلمه ييجي ياخدني؟ أنا مش عايزة أبقى وحشة كده، شفت عملت إيه في البت بسببك، بقيت إزاي الناس.
أويس: إيه رأيك نعمل اتفاق؟ تروحي المدرسة وتكملي تعليمك فيها عادي، وتبقي دكتورة كبيرة زي ماما، وتدفعي لي كل المصاريف دي لما تكبري.
نفس نسيت كل حاجة: بس أنا عايزة أكون مهندسة زي جدو، وأعمل شركة كبيرة زيه.
أويس: المهندسة شغلها صعب للبنات، خصوصًا المهندسة المعمارية، بتحتاجي تروحي مواقع مع ناس غريبة، ومعظمهم رجالة.
نفس: أوك، أبقى دكتورة كبيرة، وكل ما حد يتعب أديله حقنة. هههههههه.
أويس: هههههههه، يلا يا شريرة. نفس، صاحبي البت دي وصالحيها، وكمان لو فرح قالت لك أي حاجة، تيجي تقولي لي.
نفس: ماشي، يعني مفيش ضرب؟ الموضوع خاص كده؟
أويس: لو اتكرر الموضوع ده تاني، مش هكلمك تاني يا نفس، طول عمري.
نفس: ي نهار أبيض، لا طبعًا. يلا بقى، روح المسجد، الظهر على أذان.
أويس: حاضر، يلا ادخلي جوه، ضيعتي عليا محاضرتين النهارده.
وبعد ما مشي.
تفاؤل جات: ها، احكي لي، عمل فيكي إيه؟
نفس ابتسمت: ولا حاجة، بس أنا زعلانة من نفسي. كله بسبب البت فرح. إيه رأيك نعلم عليها؟
تفاؤل: مش كفاية النهارده؟
نفس: لا طبعًا، هاتي ودنك أقولك الخطة. وسوسوسوسوس.
تفاؤل: اشطا، يلا بينا.
في شركة النديم للمقاولات.
أسد: الو.
ميرا: هو فيه إيه يا أسد؟ متغير عليا وبتكلمني من تحت درسك كده ليه؟
أسد: مش متغير، متصلة ليه؟
ميرا: إنت ليك أسبوع مش بترن عليا، كلمتك أكتر من ألف مرة مش بترد، والساعة وصلت، وأنا اللي دفعت الفلوس من فلوسي.
أسد: ميرا، بصي، أنا عندي شوية شروط عشان نكمل مع بعض. أول حاجة، مفيش لبس ضيق، لو مش نقاب يبقى خمار طويل. عيلتي خط أحمر، لو جات على لسانك سيرتهم تبقى بالخير وبس. ملكيش دخل في الشركة أو الورث بتاعنا. الهدايا اللي بجيبها من نفسي ده كرم مني، غير كده متطلبيش. وأخر حاجة، نفس تلت خطوط حمر، وأختي الصغيرة، تعامليها أحسن من فرح وأويس، مش بس ابن عمي ده أخويا، ومش مصدق عليه حاجة وحشة.
ميرا: لا بقى، شكله الأسد فهم اللي فيها. قولي بقى مين لعب في دماغك غيري؟
أسد: قصدك إيه؟ إنتي بتمشي عليا كلامك وبتلعبي في دماغي؟
ميرا: بالضبط كده، وأنا مش هسكت، مش تخطيط شهور تضيعه في ساعة.
أسد: فعلًا، أنا كنت مغفل وبسمع كلامك من غير تفكير. خلتيني كرهت عيلتي كلها، حتى جدي، بس من النهاردة اللي بينا لاغي.
فصل التليفون في وشها.
نفس: يلا، أويس جه، أروح آخد منه الموبايل.
تفاؤل: اشطاا، وأنا أحضر المفتاح الكبير، هههههههه.
نفس: أويس، ممكن التليفون بتاعك؟
أويس: ليه؟
نفس: تليفوني فاصل شحن، وعايزة أكلم صحبتي ضروري ضروري.
أويس بشك: طيب، يلا خدي، اهو.
نفس فتحت الواتس وبعتت رسالة لفرح:
"فرح، تعالي على صالة الرياضة اللي ورا الفيلا، عايزك ضروري. أعبر بيكي عن مشاعري تجاهك، أنا في كلام كتير حابب أقوله ليكي يا حياتي ومهجة قلبي وأجمل ما رأته عيني."
تفاؤل: معناه إيه الكلام ده؟ مش عيب؟
نفس: لا، عشان تتكسف تقول لجدي هي جات هنا ليه، هههههههه.
فرح أول ما شافت الرسالة جريت على الجيم. نفس هي وتفاؤل اتخبوا، وأول ما هي دخلت قفلوا الباب بالمفتاح.
نفس: هههههههه، باتي عندك ي جميل. أنا شفت فار معاكي ليه؟ سم ولا أجيب لك؟
فرح: افتحي يا بت، والله لأقول لجدو.
نفس: وقولي له ليه جيتي هنا ليه يا مهجة القلب؟ هههههههه.
أويس فضل يدور عن حاجة تثبت أن فرح هي اللي كلمت ميرا عشان يثبت براءته قدام جده وأسد.
أويس: يعني يا أسد، ميرا مش حكت لفرح إني كلمتها؟
أسد: لا، هي قالت أنها خبّت عليها مين اللي كلمها، لأكون أنا، مش حابب حد يعرف من العيلة.
أويس: وفرح رأيها إيه في ميرا؟
أسد: كانت بتقول محترمة ومؤدبة أوي، بس أنا اكتشفت أنها كدابة وبتمثل الاحترام.
أويس: حلو، أنا هرجع الرسائل من النسخ الاحتياطي، ممكن أكتشف حاجة.
أسد: اشطا، ديما تتعصب منه، ممكن نستفيد منه دلوقتي.
أويس رجع النسخ الاحتياطي للرسائل، وفعلاً اكتشف أن فرح كلمت ميرا الأول واتفقت معاها، وبعدها عملت أنها أويس ووعدتها بالجواز.
أسد: ماشي ي فرح، الكلب بقى، أنا تدبسيني في واحدة زي دي؟ الحمد لله خلصت منها.
طبعًا، رسالة نفس لفرح رجعت من ضمنهم، وأويس شافها وفضل يضحك هههههههه، مهجة القلب.
أسد: إنت بتضحك؟
أويس: بص، نفس كاتبة لأختك إيه من تليفوني ده؟ تفكير البنات هههههههه.
أسد: تستاهل، خليها كده محبوسة للصبح.
فرح فضلت تصرخ، بس الصالة كانت كاتمة للصوت، وتليفونها نسيته فوق من الفرحة، وباتت مع الفئران اللي بتلعب رياضة بالليل هههههههه.