تحميل رواية المنضبطة والمهمل بقلم اسراء ابراهيم pdf
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
فريده: يعني إيه يعني يا بابا عايزني أتجوز عيل لسه في الجامعه؟ في جهة أخرى أدهم: أنت عايزني يا بابا أتجوز المسترجلة المعقدة نفسيًا دي؟ عند فريده مصطفى (أبو فريده): ما له العيل اللي لسه في الجامعه؟ فريده (ببرود): يا سلام مالو ده؟ بقاله سبع سنين في الجامعه ومش عارف يتخرج ومش بيشتغل وعايش على مصروف بابي. عمر (أخوها الكبير): هيهيهيهيهيهي. مصطفى: ولد اتلم! هلاقّيها منك ولا من أختك. فريده: بذمتك مش عندي حق؟ مصطفى: جت كسر حقك! لموا نفسكم، ده ابن أخويا بردوا. عمر (قبل ما يتخانقوا): انتوا الاتنين عندكم حق...
رواية المنضبطة و المهمل الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
فريده: يعني إيه يعني يا بابا عايزني أتجوز عيل لسه في الجامعه؟
في جهة أخرى
أدهم: أنت عايزني يا بابا أتجوز المسترجلة المعقدة نفسيًا دي؟
عند فريده
مصطفى (أبو فريده): ما له العيل اللي لسه في الجامعه؟
فريده (ببرود): يا سلام مالو ده؟ بقاله سبع سنين في الجامعه ومش عارف يتخرج ومش بيشتغل وعايش على مصروف بابي.
عمر (أخوها الكبير): هيهيهيهيهيهي.
مصطفى: ولد اتلم! هلاقّيها منك ولا من أختك.
فريده: بذمتك مش عندي حق؟
مصطفى: جت كسر حقك! لموا نفسكم، ده ابن أخويا بردوا.
عمر (قبل ما يتخانقوا): انتوا الاتنين عندكم حق، بس يلا عشان نفطر، أنا واقع من الجوع.
وأخذ فريده في يده.
عند أدهم
حسن: ولا دي بنت أخويا! لم نفسك.
رنا: ما هو عنده حق يا بابي، ماهي معقدة ومسترجلة فعلًا.
حسن: تعالوا اقعدوا واهدوا، عايز أقول لكوا كلمتين.
أدهم: ها يا بابا.
حسن: بص يا أدهم، أنت مامتك ماتت من وأنت عندك سبع سنين ودلعت بما فيه الكفاية، لاكن كفاية كده ولازم تعتمد على نفسك وتفتح بيت وتشيل المسؤولية من بعدي.
أدهم: طب لو ما وفقتش؟
حسن: يبقى هقاطعك طول عمري، ولا تكون ابني ولا أعرفك.
ومشى.
رنا: شكلك اتدبست يا معلم.
أدهم: على جثتي.
في الجامعه
تحديدًا داخل المدرج
فريده كانت واقفة بتشرح.
وادهم غمز لبنت، والبنت ضحكت بصوت جامد.
وفريده وهي بترقب عليهم: إيه اللي أنت عملته ده؟
أدهم (ببجاحة): أنا معملتش حاجة.
فريده: هو إيه اللي معملتش حاجة؟ أنا شايفة بالعين.
أدهم: يبقى العيب في عينيكي.
فريده: طب أنت والسنيورة بره.
أدهم: يكون أحسن، أنا هخرج بمزاجي على فكرة، أحسن ما أقعد في محاضرتك المعقدة دي.
فريده: طب إيه رأيك بقي إن أنت هتفضل مرزوع مكانك، وأنا هشرح وهتسمع لشرحي وهتقوم تطبق، ولو غلط هنقصك في أعمال السنة، وأنتي يلا بره.
وفعلًا راحت شرحت وقومته يطبق، وطبعًا غلط، فنقصته في أعمال السنة.
بعد المحاضره
رؤوف: العميد عايزك يا برنس.
أدهم: يووه، هو نفسه مشوار كل يوم.
في مكتب العميد
أدهم دخل من غير ما يخبط.
العميد (سمير): يخربيتك! أنت داخل زريبة؟
أدهم: إيه يا برنس، إحنا في بينا التكلفات دي؟ ده إحنا بقينا أهل يا راجل.
سمير: برنس وإيه يا راجل؟ رفضت تلات أيام عشان اللي قلته ده، ورفضت تلات أيام تانيين عشان طولت لسانك على الدكتورة فريده، ولولا إن باباك صاحبي كنت أدّيتك رفض نهائي.
أدهم مشي وقفاهم مقمر عيش.
قدام مكتب العميد
فريده: أي خدمة يا برنس، ولسه اللي جاي أحلى.
وسابته ومشيت.
أدهم: يا بنت اللذين! أنتِ لسه متعرفيش أدهم حسن البنهاوي.
بليل
عند فريده كانت قاعدة في أوضتها ودخل عليها عمر.
عمر: ديدا بقولك...
فريده: بقولك إيه؟ الاسم ده بيعرفني وأنا أصلاً متعفرتة لوحدي.
عمر: طب ممكن تسيبي اللي في إيدك ونتكلم شوية جد؟
فريده: ها، اتفضل.
عمر: بصراحة، أنا شايف إن بابا عنده حق.
وفريده وهي بتقف على السرير: نعم؟ هو أنت أصلًا بتشوف؟ ويوم ما تشوف هتشوف على حظي.
عمر: اقعدي يا فريده، اتهدي، مش وقته. بصي يا فيري يا حبيبتي، أنتِ مش هتفضلي قاعدة كده لوحدك، ولازم هتتجوزي.
فريده وهي بتبرقله: ويوم ما أتّجوز هتجوزوني ده؟
عمر: وماله ده؟ لو على الصياعة فمسيره هيتعدل، ولو على الشغل فمسيره هيشتغل، ولو على التخرج فمسيره هيتخرج، مش هيفضل طول عمره في الجامعه، ولو على التربية فطبيعي يعني هيبقي قاعد في وشك طول اليوم، فطبيعي هيتربى.
فريده حدفته بالمخده: اطلع بره!
عمر: وبعدين ده ليه الجنة إنه هيتجوزك.
فريده: اطلع بره!
عمر طلع جري وقفل الباب بدل ما تتحول عليه.
بعد خمس دقايق
عمر: ديدا حبيبتي...
فريده (بنفاذ صبر): تاني؟ هو أنت معندكش دم؟
عمر: لا بجد يا فريده، روحي كوباية شاي وتعاليلي على البلكونة، عايزك في موضوع مهم.
فريده (ببرود): يا سلام! هو أنا الخدامة اللي جبتهالك أبوك؟ ما تروح تعمله لنفسك.
عمر: والله! ليه الجنة؟
وراح يعمل كوباية الشاي.
في البلكونه
عمر وعلي وشه علامات الجد: فريده، أنتِ لازم تعرفي حاجة، ماما وبابا مش هيعيشوا لك طول العمر، وأنا مسيري هتجوز وأشوف حياتي، وأنتي يا فريده، أسف يعني، محدش هيجوزك بطبعك ده، لازم تغيري من نفسك، مش عشان حد، عشان نفسك.
فريده (بعصبية): وأنا عجباني شخصيتي كده ومش هغيرها لسبب من الأسباب، وبطلوا بقى تتكلموا معايا في الموضوع ده، أنا زهقت ومش هغير من نفسي.
عمر: فكري يا فريده، عشان متجيش في الآخر تندمي.
في بيت حسن
حسن: يعني هو ما اتصلش بيكي من بدري؟
رنا (بنوم): لا يا بابا.
حسن: يعني البيه الساعة أربعة الفجر ومن الصبح ما اتصلش يطمنا عليه؟ ولسه كمان مرجعش البيت؟ ده انت ليلتك سودة يا أدهم.
رنا (بنوم): يا بابي، اهدي شوية وهنلاقيه داخل، يعني أنت ما تعرفش أدهم؟ يعني ما هو كل يوم بيرجع وش الفجر.
حسن (بتهديد): بيرجع وش الفجر وأنا اللي ببقى نايم؟ واتاريكم مخفلني.
بعد نص ساعة
أدهم دخل وهو بيطوح.
حسن: أهلاً بالباشا! كنت فين يا زفت؟
أدهم: كنت مع صحابي، وبلاش زن عشان عايز أطلع أنام.
حسن: أدهم! أنت كمان شارب؟
أدهم: شارب إيه يا بابا؟ أنا تمام.
حسن ضربه قلم جامد: الظاهر إني دلعتك زيادة عن اللزوم، وأنت لازم تتربى.
رواية المنضبطة و المهمل الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
فريده اتصلت بصاحبتها الانتيم ندي وحكت لها كل حاجة واللي قاله عمر.
ندي: الصراحة عنده حق. دي مش حياة اللي انتي عايشاها، دي حياتك كلها شغل في شغل. انتي مش بترضي تنزلي معايا. بصي يا فريدة على بلاطة كده، انتي حياتك كلها غلط، سواء استايلك أو لبسك المسترجل أو شغلك اللي هو أربعة وعشرين ساعة في الأربعة وعشرين ساعة. فريدة، انتي عارفة أنا آخر مرة شفتك بفستان كان امتى؟ كنا في أولى ابتدائي يا ظالمة.
فريدة: يعني أعمل إيه دلوقتي؟
ندي: فريدة، انتي إنسانة جميلة من بره وجوه، بس حاولي تغيري استايلك وطريقة تعاملك مع الناس. بلاش بالله عليكي الهجومية اللي بتتعاملي بيها دي، وقللي من ساعات شغلك. مش كل حاجة شغل في شغل، بتختصري كده. حاولي تبقي بنت.
فريدة: طب يا زفتة، برضو ما قولتليش أعمل إيه في أدهم.
ندي: زفتة! هو انتي ما اتأثرتيش بكلامي خالص؟
فريدة: لا، ولا دخل في دماغي بربع جنيه.
ندي: آه آه، دي أعراض جلطة صح؟
فريدة: طب استني استني، قبل ما تنجلطي قوليلي أعمل إيه.
ندي: حسبي الله ونعم الوكيل منك لله يا شيخة، يلا اقفلي.
فريدة: انتي اللي منك لله، ما استفدتش منك بحاجة. سلام.
ندي: سلام.
تاني يوم.
أدهم كان نايم وصحي على ميه ساقعة نازلة عليه.
حسن: يلا قوم يا آخرة صبري.
أدهم: إيه يا بابا؟ من امتى وانت بتصحيني كده؟
حسن: من النهاردة، ويلا قوم اجهز علشان هنروح نتقدم لفريدة.
أدهم: بابا، أنا لسه مش موافق.
حسن: عنك ما وافقت يارب. هي بس تقبل بيك يا فاشل. ويلا قوم اجهز وهتروح ورجلك فوق رقبتك.
وسابه ومشي.
أدهم: والله هو أدهم اللي هيمشي على مزاج الست هانم ولا إيه؟ طب هروح وهما مسؤولين عن اللي هيحصل.
بعد شوية.
كان أدهم وحسن ورنا وصلوا في بيت فريدة.
وفريدة في أوضتها قاعدة بتعمل رياضة ودخل عليها عمر.
فريدة: عارفة انت هتقول إيه. أنا فكرت ولسه بشاور نفسي في تفكيري.
عمر: لا، زمن الدلع والتفكير راح. هو خلاص جوزك المصون المستقبلي بره، هو وباباه وأخته بيطلبوا إيدك.
فريدة: إيه؟
عمر: أيوه بره، انتي مش بتسمعي؟
فريدة: عمر بره!
طلعت بره وهي جهزت ولبست بنطلون ميلتون على تيشرت أوفر سايز وطلعت سلمت على عمها وعلى رنا وهي خلقها في مناخيرها بسبب عجرفة رنا، وتخطت أدهم وقعدت جنب عمر.
رنا بهمس لأدهم: إيه اللي هي لابساه ده؟ هي نازلة تتمرن؟
أدهم بهمس هو الآخر: لا، هو ده استايلها.
رنا: ربنا في عونك.
فريدة: وماله إن شاء الله لبسي يا بشوات.
حسن: مالوش يا بنتي، قمر أربعتاشر. المهم ندخل في موضوعنا. احنا جايين نطلب إيد فريدة لأدهم.
مصطفى: والله الرأي رأي فريدة.
فريدة: والله أنا محتاجة وقت أفكر.
أدهم: نعم؟ تفكري مين يا ماما؟ هو من جمالك؟
فريدة بردح وقامت وقفت: ده أنا أفكر وأفكر وأفكر! هما جايبين لي دكتور؟ ده جايبين لي واحد صايع مش لاقي شغل يلمه!
عمر كتم بق أدهم وشده على أوضته.
عمر: يابني، المفروض تتكلموا مع بعض. تتعرفوا على بعض. لاكن تردحوا لبعض دي جديدة.
أدهم: ما أختك هي اللي مستفزة. وبعدين نتعرف على بعض إيه؟ ما أنا عارفها، واحدة معقدة لا بتبتسم ولا بتخرج. معلش يعني.
عمر: معلش معلش يا روح النونة. هو انت مفكر نفسك انت بس اللي بتعرف تردح؟ لا، ده أنا متعلم الردح من الأستاذة. فلم لسانك بدل ما أزعلك أو أقولك هجبها هي تزعلك.
أدهم: لا ياعم خلاص، الطيب أحسن. انت عايز إيه؟
عمر: فريدة طيبة، حاول تتعرف عليها وتقرب منها. هتلاقيها شخصية جميلة وطيبة، بس هي عصبية حبيتين.
أدهم: حبيتين بس؟
عمر: يا سيدي، خمس حبات.
وخرجوا لهم بره.
مصطفى: تعالي يا أدهم معايا المكتب عايزك في كلمتين.
عمر كان هيروح معاهم.
مصطفى: بقول أدهم بس.
فريدة وراحت لعمر: ياه! على الكسفة اللي انت فيها يا حازم.
في المكتب.
مصطفى: فريدة موافقة، بس عندها شروط.
أدهم: إيه شروط؟ هي هتتأمر؟
مصطفى: ولد، لم نفسك! انت بتتكلم على الدكتورة فريدة مصطفى البنهاوي.
أدهم: ها، اتفضل قل يا عمي.
مصطفى: أول حاجة إنك تشتغل ومش في شركة تبوك. فريدة هتجيب لك شغل. وإنك تتخرج السنادي وتبطل مرقعة.
أدهم: أتخرج السنادي، ممكن أفكر. لاكن أشتغل ومش عند بابا؟ هي بتحلم.
مصطفى: خلاص، على بركة الله. يا فريدة.
فريدة دخلت وكان وراها عمر.
مصطفى: ألف مبروك يا فوفا. هو وافق على كل شروطك. هنقرأ الفاتحة امتى؟
فريدة بصدمة: أدهم وافق؟
مصطفى: اه طبعًا، ده الواد شكله واقع. وافق من قبل ما أقول الشروط. يلا يا واد يا عمر نسيب العرسان.
عمر: لا، أنا قاعد. اخرج انت يا حاج.
مصطفى: عمر.
عمر كان خرج من قبل ما يكمل اسمه.
وخرجوا وسابوهم مع بعض.
أدهم: مبدئيًا كده، أوعى تكون مفكرة إني هتجوزك علشان سواد عيونك. لا، أنا هتجوزك علشان خاطر أبويا.
فريدة بردح: حوش حوش يا واد! أنا اللي متجوزاك علشان جمالك؟ لا، أنا علشان خاطر أبويا.
أدهم: على بركة الله. ربنا يديم عدم القبول اللي بينا. الخطوبة امتى؟
وحددوا الخطوبة بعد أسبوع، وكتب الكتاب بعد شهر ونص.
بعد ما مشيوا.
فريدة: يعني إيه يا بابا؟ اتجوزوا بعد شهر ونص؟ ليه؟ هي كوسة؟
مصطفى: فريدة، بطلي زن وخلاص. الموضوع انتهى. وطلع على أوضته.
بعد مرور أسبوع.
ندي ودخلت لفريدة الأوضة: مبروك يا ديدا.
فريدة: مبروك في عينك يا شيخة. وإيه اللي ماسكاه في إيدك ده؟
ندي: فستان لخطوبتك.
فريدة: إيه؟ فستان؟ أنا مستحيل ألبس فستان. وراحت طلعت بنطلون قماش وبليزر.
ندي: إيه؟ انتي هتلبسي ده؟ هو مين العريس فيكم؟
عمر دخل: قولي لها يا بنتي، قولي لها.
فريدة: استنوا بقى، هروح أجيب حاجة.
عمر وهو بيبص ورا وقدام: خدي خدي. وطلع من جيبه علبة وعطاها لندي. خدي، ادلقي. وزيها لنفسه ودلقها على البنطلون.
وجت فريدة: إده.
ندي: معلش يا ديدا، كنت عصير واتدلق غصبن عني.
عمر: وأنا شاهد.
فريدة: يلا، عادي. هلبس البنطلون الجينز.
عمر وندي في صوت واحد: جينز!
ندي: معلش يا عمر، اطلع انت بره وأنا هتصرف. وفعلاً طلع.
وندي بتقرب من فريدة.
فريدة: إيه؟ انتي هتعملي إيه؟
ندي: الميكب آرتست بره وأنا هلبسك. ومش هتنطقي بكلمة.
فريدة: لا، مش هحط ميكب.
ندي: بصي، جربي ولو معجبكيش ابقي امسحي.
فريدة: ماشي.
وفعلاً دخلت لبست الفستان وكان أحمر، ولبست جزمة بكعب. وعملولها شعرها وحطولها ميكب.
فريدة وهي بتبص لنفسها في المراية: إيه القرف ده؟ أنا هروح أغير.
ندي وهي بتضحك ضحكة شر: هيهيهيهي. كلهم في القاعة إلا انتي وأخوكي اللي بره ده.
عمر دخل: يلا يا فريدة. لنفخك. وخدها من إيدها بالعافية.
في القاعة.
عمر دخل علشان يشوف التجهيزات وراح وقف جنب أدهم.
عمر: عامل إيه يا عريس؟ انت سرحان في إيه؟
أدهم: عمر، عمر. هي مين المزة اللي جاية دي؟
عمر: يا زبا*لة! دي خطيبتي.
أدهم: انت خطبت من غير ما تعزمني! وفجأة أدهم تنح: عمر، عمر. هي مين المزة اللي جت جمبها؟ هو من نحسي كل اللي هنا مزز معادا عم جعفر اللي انتوا عايزين تجوزوهالي؟ يا حظك يا أدهم!
عمر وهو بيضربه على قفاه: دي خطيبتك يا أحول.
أدهم: يا نهار أبيض! هي دي عم جعفر؟ وراح وحرفيًا بيجري عليها.
أدهم وهو بيغازلها: بس على فكرة طلعتي مزة. أمال عايشة لنا ليه بدور عم جعفر؟
فريدة وهي بتقلب وشها: ولا بقولك إيه! لم نفسك. إحنا دلوقتي في مكان عام بدل ما ألم عليك الناس عليك.
أدهم: وان شاء الله كده هتقوللهم إيه؟ بيتح*رش بيا؟
فريدة: حسابك معايا بعدين يا أدهم.
أدهم: يباي عليكي. الشكل بقي بسم الله ما شاء الله. لاكن اللسان اللهم اجرنا منه.
فريدة: ولا مش فايقة لك.
بعد شوية.
وفجأة من غير أي مقدمات فريدة رمت كوباية العصير في وش..... وزعقت وقالت:
فريدة: ممكن أفهم إيه اللي حطيتيه في العصير ده؟
رواية المنضبطة و المهمل الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
بعد شويه وفجاءة من غير أي مقدمات فريده رمت كوباية العصير في وش..... وزعقت وقالت:
"ممكن أفهم إيه اللي حطيتيه في العصير ده؟"
رنا: "إنتي إزاي تعملي كده؟ وإيه اللي حطيته؟ إنتي بتقولي إيه؟ إنتي اتجننتي؟"
فريده: "لأ إنتي اللي اتجننتي إنك تحطيلي حاجة في العصير."
رنا: "يا بابي شوفها مالها، أنا خايفة منها أوي."
فريده: "يا سلام يا روح بابي، تعالي وأنا هطمنك." ومسكتها من شعرها.
وهنا الناس ابتدوا يمشوا تدريجياً لحد ما مبقاش غير حسن ومصطفي وعمر وأدهم ورنا وفريده اللي كانت ماسكاها من شعرها ومش راضية تسيبها، لحد ما بعد معاناة كبيرة جداً قدروا يفكوه منها. وكل عيلة راحت على بيتها.
في بيت مصطفي:
مصطفي: "ممكن أفهم إيه اللي هببتيه ده؟"
فريده: "بابا أنا بجد مش مصدقة إنكم مش مصدقني ومصدقين الكذابة دي."
مصطفي: "يلا على أوضتك، مش عايز أسمع صوتك."
فريده راحت أوضتها.
تاني يوم.
في الجامعة.
أدهم: "هو إيه اللي بيحصل هنا؟"
رنا بدموع مزيفة: "الحقني يا أدهم، بيحاول يقرب مني."
أدهم سمع الكلمة من هنا والدم غلي في عروقه وضرب الواد بوكس واتخانقوا خناقة كبيرة.
بعد شويه.
في مكتب العميد.
كان أدهم وشه متبهدل وكذلك الولد (عماد)، ورنا واقفة.
العميد: "يا أخي منك لله، زهقت منك. هو أنا مش ورايا غيرك؟ لأ ما شاء الله جايبلي الأسرة الكريمة."
رنا وهي بتقعد من نفسها: "ثانك يو."
العميد بعصبية: "قومي إنتي، هتعملي إيه؟"
رنا بدلع: "رجلي وجعتني يا دكتور."
العميد: "ما توجعك ولا تنيلك يا أختي. اتنيلي اقفي جمبهم. مبدئياً من غير ما أعرف إنتوا هببتوا إيه، فسماهم على وجههم وإنتوا ما شاء الله ما فيكوش حتة سليمة، فاعملوا كده فصل تلت أيام."
أدهم: "بس يا دكتور..."
العميد: "إنت بالذات مسمعش صوتك. لولا الدكتورة فريده وأبوك كان زماني طاردك من زمان."
أدهم في سره: "ين*عل أبو فريده، ربنا ياخدها."
فريده دخلت وهو بيقول الجملة واتصدمت لما شافتهم: "إيه؟ في إيه يا دكتور؟ إيه اللي بيحصل هنا؟"
العميد: "ولا حاجة يا فريده يا بنتي، جاينلي بمصيبة من مصايبهم المعتادة."
فريده: "طب يا دكتور، حضرتك كنت عايزني في إيه؟"
العميد لسه هيتكلم لقىهم مبحلقينله: "بره."
بعد شويه.
فريده كانت بتكلم عمها في التليفون: "زي ما قولتلك كده ياعمو، المعيد عايزك علشان تشوفوا حل لأدهم ورنا."
حسن: "تمام يا بنتي، شكراً."
فريده: "العفو."
بليل.
في أوضة فريده.
عمر دخل عليها: "أختي العزيزة، والدك العزيز حجزلك إنتي وجوزك المستقبلي المصون تذكرتين سينما."
فريده: "إنت بتهزر صح؟"
عمر: "توتوتو."
فريده بصوت عالي: "عايزين تودوني سينما مع أدهم؟"
عمر هز راسه باه.
فريده: "إنت إزاي بارد كده؟ إنت مش خايف عليا أحسن يعمل فيا حاجة؟"
عمر: "ده أنا خايف عليه منك."
فريده حدفت عليه مخدة: "اطلع بره."
فريده عصرت على نفسها فدان لمون وقامت تلبس.
بعد شويه أدهم كان وصل وفريده نزلتله.
أدهم: "إيه ده يا ماما؟ إنتي رايحة عزاء؟"
فريده: "وإنت مالك؟ خليك في وشك المتخرشم ده."
أدهم: "إيه ده يا ناس؟ أنا خاطب واحد صاحبي."
فريده وبصتله بقرف وركبت العربية.
بعد شويه.
في العربية.
فريده: "إيه القرف اللي إنت مشغله ده؟"
أدهم: "لو مش عايزة تسمعي سدي ودانك."
فريده: "هيهيهي، أبو تقِل دمك." وطفت الأغاني.
وادهم شغلهم.
فريده: "هتقفلهم ولا أصوت؟"
أدهم: "طب مش قافلهم، واللي عندك اعمليه."
فريده فعلاً صوتت: "الحقووووني، خاطفني، متح*رش."
أدهم وهو بيسد بوقها: "اهدّي بقا، الناس بتتفرج علينا."
وفجأة فقد السيطرة على الدريكسيون بس لحق نفسه وركن.
فريده: "منك لله يا أخي، كنا هنعمل حادثة بسببك."
أدهم وبرق لها: "بسببي أنا ولا بسبب تخلفك العقلي؟"
فريده اكتفت إنها تبرقله.
في السينما بعد مرور ساعة ونص من الفيلم اللي كان رومانسي.
أدهم كان قاعد مندمج وفريده مش طايقة نفسها.
فريده: "يخربيت المحن، أنا زهقت. هروح أقعد في العربية."
أدهم وهو مندمج: "غوري يا بومة."
فريده: "كب، هات المفاتيح."
أدهم بندماج: "خدي."
وفعلاً راحت أخدت العربية وروحت.
بعد الفيلم.
أدهم: "إده؟ هو العربية فين يا بنت اللذينة؟"
بعد مرور شهر ونص.
في يوم الفرح.
فريده: "أنا مش عارفة إيه القرف اللي ملبسنهولي ده."
ندي: "بت، بقولك إيه؟ اهدّي خلينا نخلص ام المكياج."
عند أدهم.
عمر دخل عليه: "إنت لسه ملبستش؟"
أدهم: "تعالي بس بص كمية عدم التناسق الموجودة في الهدوم. ركز كده في القميص، شايف الزرار ده؟"
عمر: "آه، ماله؟"
أدهم: "إنت أحول يابني؟ ركز بص لونه أوف وايت وباقي الزراير بيضه. يلا اتصرفوا وغيروا القميص."
عمر: "مع إني عارف إنك بتتلكك، بس هريحك، في بدلة تانية في الدولاب." وراح جابها له.
أدهم: "آه، بس دي لونها مش هيلق مع الجزمة."
عمر: "بص مبدئياً كده يا جوز أختي العزيز، أنا هديك شوية نصايح علشان تتعامل مع البرنسس اللي هدهالك، علشان دي ليها طريقة معاملة خاصة."
أدهم بتريقة: "برنسس! ها، قول."
عمر: "مبدئياً كده، متقولهاش ولا يا ديدا ولا يا فيري، عشان هتقلب مصاص دماء."
أدهم: "من عيوني."
عمر: "وكمان متتكلمش معاها وهي لسه صاحية من النوم، ولا في إيديها شغل، ولا وهي بتعمل تمارين، ولا قبل ما تنام. بص، متتكلمش معاها خالص."
أدهم: "امال؟ يلا بره بقى علشان ألبس."
عمر: "أوكي." وخرج.
في الفرست لوك.
أدهم داخل ومنشكح أوي: "فيري حبيبتي، بسم الله ما شاء الله، متجوز جمال إيه ولا رقة إيه."
فريده وهي بتجز على سنانها: "حبك برص يا شيخ."
رواية المنضبطة و المهمل الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
فريده وهي بتديله المخده: خد يلا نام علي الكنبه بره.
ادهم وهو بيقرب منها: كنبه ايه النهارده فرحنا انتي ناسيه.
فريده بردح: فرح مين يالا انت ناسي ان جوازنا علي الورق.
ادهم بخوف: خلاص خلاص بس علي الاقل خليني انام هنا في الاوضه.
فريده بخبث: من عيوني ادخل انت بس غير عمال ما انا اجهز الاوضه.
ادهم بفرحه: ماشي.
بعد شويه.
ادهم خرج من الحمام.
ادهم بصدمه: ايه اللي انتي عاملاه ده.
فريده بضحك: اكيد يعني انت ما تخيلتش انك هتنام جمبي.
ادهم: بس بردك يعني مش لدرجه اني انام علي الارض.
فريده: هو ده اللي عندي مش عاجبك اطلع نام بره.
ادهم في سره: ياشيخه منك لله.
تاني يوم.
ادهم صحي علي صوت خبط في الشقه.
ادهم بنوم: هي بتهبب ايه الساعه سبعه الصبح.
في الصاله بره.
فريده كانت بتعمل تمارين.
ادهم بزعيق: انتي بتهببي ايه الساعه سبعه الصبح.
فريده: اولا صوتك ميعلاش ثانيا مش كفايه اني متعطله عن شغلي بسبب ام الجوازه دي.
ادهم مشي وهو بيبرطم.
فريده بصوت عالي: والتمارين اللي مش عجباك دي انت بكره هتصحي من سته الصبح تعملها.
ادهم: نعم ياختي.
فريده: ايه عندك مشكله.
ادهم: اه عندي.
فريده: يلا في داهيه المهم انا معنديش.
ومشيت وسابته.
ادهم بيبرطم في سره: ايه العيشه القرف دي.
بعد مرور كام ساعه.
ادهم: انا جعان.
فريده: وبعدين يعني عايز ايه.
ادهم: عايز اكل.
فريده: ما تقوم تعمل.
ادهم: هو مش المفروض انتي اللي تعملي.
فريده بردح: يا سلام وانت ناقصك ايد ولا رجل علشان اعملك انا.
وادهم لسه كان هيرد قطعهم صوت الجرس وكانوا اهلهم.
عمر: صباحيه مباركه يا حبايب قلبي.
فريده وهي بتضربه في بطنه: صباح الزفت علي دماغك.
وكان معاهم اكل بس فجاءة اختفي هو وادهم.
في المطبخ.
فريده دخلت علشان تعمل شاي لقت ادهم قاعد بياكل.
فريده: ايه التفاصه دي مش قادر تصبر لما يمشوا وبعدين بتاكل بشوكه وسكينه ايه الفرفره دي.
ادهم: سيبك بس من الاكل انتي بتعملي شاي صح.
فريده: اها.
ادهم: اعمليلي معاكي بقي كوبايه.
فريده بخبث: من عنيا.
بعد شويه.
وفريده قدمت الشاي وادهم كان هياخد كوبايه.
فريده وهي بتلحقه: لا لا خد اللي جمبها متاخدش دي.
عمر بصلها بصه بمعني انه فهم اللي عملته.
ادهم شرب اول بق وعرف انها حطه ملح بدل السكر بس مرضاش يعمل اي رياكشن قدام العيله.
ادهم: امال فين رنا.
حسن: والله يابني كان نفسها تيجي بس وراها محاضرات مهمه.
فريده في سرها: طبعا طبعا كان نفسها تيجي.
عند رنا.
رنا: بلاش يا خالد المقابلات الكتيره دي انا بابي بقي بيشك فيا ومش عايزاه يعرف اني مش بروح الجامعه وباجي اقابلك.
خالد: يابيبي متقلقيش حتي لو اتاقفشتي انا معاكي متقلقيش المهم اني محضرلك بورجرام للسهره هايل.
رنا: الله هتوديني فين.
خالد: خليها مفاجاه.
رنا: اوكي باي هروح انا بقي علشان اغير هدومي ونتقابل بليل.
خالد: اوكي يا روحي.
وفعلا روحت علشان تغير وفي نفس الوقت كان حسن قاعد مستنيها.
رنا اول ما دخلت.
حسن: عملتي ايه يا روحي النهاردة في الجامعه.
رنا بتوتر: كان يوم حلو يا بابي يلا هطلع اغير بقي علشان انزل مع صحابي.
وفعلا طلعت وفي الوقت ده حسن اتصل علي ادهم.
ادهم: ايه يا بابا نسيتوا حاجه.
حسن: لا يابني بس ركز معايا في الكلام اللي هقولهولك.
ادهم: خير يا بابا.
حسن: بص يابني اختك رنا تصرفاتها مش عجباني وكنت بكلم العميد علشان موضوع اجازة جوازك وقالي انها بقالها كذه يوم مش بتحضر والمفروض انها لسه راجعه من الجامعه دلوقتي فمعلش يعني انا عارف اني بقطع عليك احلي ايام عمرك بس هي النهارده خارجه مع صحابها فاعيزك تمشي وراها وتعرف هي هتروح فين وخارجه مع مين.
ادهم: تمام يا بابا هقوم اجهز.
ادهم كان قايم يلبس.
فريده: انت رايح فين.
ادهم: عندي مشوار مهم.
فريده في عقلها: اكيد رايح يقابل بنت من اللي يعرفهم لازم اروح معاه.
فريده بصوت عالي: انا هاجي معاك.
وادهم كان مستعجل فمش عارف يجادل معاها فقالها ماشي.
بعد شويه.
في العربيه.
ادهم بجديه: بصي يا فريده انا اخدتك معايا لاني مستعجل ومش فاضي اتخانق معاكي فلو سمحتي اقعدي ساكته لحد ما نخلص اللي بنعمله لان الموضوع دلوقتي جد.
فريده: تمام.
وفجاءة ادهم شاف رنا وهي بتركب مع ولد في العربيه ومشيوا.
ادهم: ده انتي ليلتك سوده يا رنا.
رواية المنضبطة و المهمل الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
فجأة أدهم شاف رنا وهي بتركب مع ولد في العربية ومشيوا.
ادهم: ده انتي ليلتك سودة يا رنا.
في عربية خالد.
رنا: يا بيبي الجو حر أوي، متفتح التكييف.
خالد بخبث: للأسف يا حبيبتي التكييف بايظ، خدي اشربي العصير ده هيرطب عليكي شوية.
رنا: بجد ميرسي أوي.
وبدأت تشرب.
بعد شوية، وقف خالد عند بيته.
رنا بدوخة: إيه ده؟ انت وقفت هنا ليه؟
خالد: يا حبيبتي حاسك دا يخة، فتطلعي تغسلي وشك بس وهننزل علطول، وبالمرة تشوفي شقتنا.
رنا وبدأت تحس بصداع قوي: آه، ماشي، تمام.
وأول ما نزل من العربية لقي أدهم في وشه.
ادهم وبيديله بالبوكس: انت إزاي تفكر إنك تقرب من بنت من عيلة البنهاوي.
خالد: انت مين؟
ادهم: لا أنا هعرفك عليا بطريقتي.
وفضل يضرب فيه لحد ما وقعه على الأرض.
وبص لرنا وكان لسه هيديها بالقلم، لكن فريدة مسكته.
فريدة: إياك تفكر تمد إيدك عليها، انت مش من حقك أصلاً.
ادهم: يا سلام، وانتي شايفة اللي عملته صح؟
فريدة: تقريباً، انت بتشوف صح وشايف حالة أختك عاملة إزاي.
وفجأة وقعت رنا من طولها، فشالها أدهم لحد العربية وروحوا.
في البيت، بعد ما دخلوها الأوضة.
في الصالة.
ادهم كان رايح جاي.
فريدة بعد ما اطمنت على رنا: مبدئياً كده، انت لازم تبطل أسلوبك الهمجي اللي بتتعامل بيه ده، ولازم تتحكم في أعصابك.
ادهم: شوف مين اللي بينصح.
فريدة: أدهم، انت عارف لو اتكلمت مع رنا بهدوء هتفهم أحسن مية مرة من إنك تضربها، صدقني البنات بتبقى عايزة الهدوء وإنك تقنعها بكلامك.
ادهم بعصبية: وإنتي إشعرفك بالبنات؟ هو انت تعتبري منهم أصلاً؟
فريدة: انت عمرك ما هتعتبر بني آدم، انت بجد مش طبيعي، قاعدة بكلم معاك لمصلحتك ومصلحة أختك وانت مصمم تجرحني ومفكر إنك نجحت، بس للأسف أحب أقولك إنك فشلت، إنك تقعد تتكلم معايا كده، فاكيد كده عندك نقص وبتطلعه عليا.
ادهم بعصبية: آه، انتي عقدة حياتي يا فريدة، رغم إننا سن بعض، أنا لسه في الجامعة وإنتي بقيتي دكتورة جامعية وكمان بتدرسيلي، طول عمري بيعايروني بيكي، وانتهت إنهم جوزونا، أنا بجد مكرهتش حد في حياتي زيك.
فريدة: مش ذنبي إنك مش بتجتهد وتتعب على نفسك يا ابني، انت عارف اللي بتحسدني عليه وبتقول عليه مش من حقي ده، أنا تعبت عليه قد إيه، عارف سهرت واتعذبت قد إيه، وانت جاي تقولي إنك عقدتك، هو انت فاكر إن كان المفروض أبقى فاشلة زيك عشان بس أرضيك؟ لو فاكر كده فانت عايز تتعالج يا أدهم.
وسابته ودخلت أوضتها.
تاني يوم.
فريدة صحيت على صوت أدهم ورنا، وطلعت تجري على أوضة رنا.
في أوضة رنا.
ادهم كان ماسك رنا من شعرها: بقي بتمرمطي شرفنا في الأرض؟ حد قالك عني قبل كده إني بقرون؟
فريدة عرفت تاخد رنا من إيده واخدتها لحضنها.
ادهم بعصبية: من النهارده لا انتي أختي ولا أعرفك.
ومشي وسابها.
فريدة طلعت رنا من حضنها وقعدتها على السرير: مبدئياً كده، أنا مش هقولك اللي انتي عملتيه صح، ولا هقول إن الأسلوب اللي أدهم بيتكلم بيه هيحل المشكلة، انتو الاتنين غلط، بس غلطك أكبر يا رنا إنك ترخصي نفسك قدام واحد زي ده، غلط إنك تتقابلي معاه من ورا أبوكي وأخوكي، ده غلط. انتي أكيد عارفة إن الكذب ملوش رجلين، فدلوقتي انتي تروحي تعتذري لأدهم كده براحة وهو أصلاً روحه فيكي، هيسامحك.
ومسكت وشها مسحت دموعها.
رنا دخلت في حضن فريدة، اللي اكتشفت إنها شخصية جميلة جداً وبتحب كل اللي حواليها، وإن تفكيرها سليم وبتعرف تحل المشاكل، خاصة إنها فاكرة إزاي هي دافعت عنها امبارح.
فريدة: يلا روحي، أنا هقعد هنا عشان أسيبكم تتكلموا براحتكم.
وفعلاً رنا طلعت واعتذرت من أدهم وهو سامحها.
ادهم: رنا، غلطتك المرة دي كبيرة، بس هعديها المرة دي، وحتى مش هقول لأبويا، أنا قولته امبارح إنك هتباتي عندي، بس يا رنا لو حسيت بس، والله أعلم إحساسي هيبقى صح ولا غلط، إنك بتفكري تعملي كده تاني، هتشوفي مني وش تاني.
وفتح ليها حضنه ودخلت جواه.
رنا: أدهم، أنا آسفة.
ادهم: ما خلاص يا بت سامحتك، انتي هتغنيها؟
رنا: لا، في حاجة تانية.
ادهم: استر يا رب، ها قولي.
رنا: فاكر في الخطوبة لما فريدة اتهمتني إني كنت بحطلها حاجة في العصير؟
ادهم: أيوه، دي بجد فظيعة في الكذب.
رنا: هو هو...
ادهم: ها قولي.
رنا: هو أنا فعلاً كنت حطيت ليها حبوب هلوسة؟
ادهم في دماغه: يعني مش كفاية إني امبارح قولتلها كلام ملوش لازمة، طلعتي انتي كمان يا رنا.
ادهم: كويس إنك قولتيلي.
تاني يوم الساعة ستة الصبح.
كانت فريدة بتفتح الستاير اللي في أوضة أدهم عشان يصحي.
ادهم: إيه ده؟ اقفلي، اقفلي.
فريدة: آه، ده انت شكلك ناسي يا حلو.
ادهم: مش فاهم.
فريدة: التمارين.
ادهم: نعم.
فريدة: هقولك البرنامج بتاعك النهارده على السريع، أول حاجة هتقوم تروق سريرك وهتعمل 100 ضغط و 100 بطن، وبعد كده هتقوم تاخد شاور، بعد كده لما تطلع هتعمل لنفسك فطار صحي.
ادهم: نعم ياختي فطار إيه؟
فريدة: لازم تبقى عارف إني قبل ما أجي أقولك كده أنا عملت كده، فاخلص ولخص.
فعلاً أدهم قام لأنه زعلها بما فيه الكفاية، وعمل كل اللي قالت عليه.
في الجامعة.
تحديداً في محاضرة فريدة، كان كله في وضع اندماج مع شرحها.
فريدة: اللي قاعد ورا، انت مفكر عشان قاعدلي ورا مش هشوفك؟ تبقى بتحلم، اتفضل اطلع بره.
حازم طلع وكان بيبرطم.
بعد المحاضرة.
ادهم كان خارج، فسمع حازم بيقول لأصحابه: حازم: والله هي تبقى إيه دي؟ بتعلي صوتها عليا؟ هي مفكرة نفسها مين؟
ادهم مسكه وفضل يضرب فيه، بس ولد منهم جاب طوبة وضرب أدهم بيها على دماغه.
وفي الوقت ده فريدة كانت خارجة من المحاضرة، فغمزت لرؤوف إنه يجيبه على عربيتها.
وفعلاً رؤوف فهم واخده على عربية فريدة.
بعد شوية.
في بيت أدهم وفريدة.
فريدة وهي بتطهرله جرحه: مية مرة قلتلك بلاش مشاكل يا أدهم، وفي وسط كلامها.
ادهم البتادين حرقه: آه.
فريدة في وسط كلامها: بس يالا بطل فرفرة واجمد كده.
وقامت تغسل إيديها، وفي الوقت ده رؤوف اتصل.
رؤوف: إيه يا بني؟ ليه اتخانقت مع الواد؟
ادهم: يا عم كان بيتكلم على فريدة وبيقول إنها إزاي متعرفش هو ابن مين وإنه هيوريها.
وكل ده وكانت فريدة سامعة.
عند عمر وندي كانوا بيتمشوا.
عمر: بقولك ثانية هروح أجيب إزازة ميه.
ندي: اشطا.
بعد شوية كانت ندي واقفة، جه واحد.
ماجد: يا قمر.
ندي مردتش.
فقرب منها زيادة وقال: هو الحلو واقف لوحده بيعمل إيه؟
ندي: وانت مالك؟
فقرب أكتر: ما القمر بيعرف يتكلم أهو.
ندي: آه، وبيعرف يضرب كمان.
وضربته بالقلم.
ولسه كان هيمد إيده عليها، لكن عمر مسكه وضربوا بالبوكس.
عمر: انت إزاي تفكر تمد إيدك عليها؟ مجرد تفكير كده.
ماجد: وهي بتقربلك إيه عشان كل ده؟
عمر: تبقي خطيبتي يا حيوان.
رواية المنضبطة و المهمل الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
في بيت أدهم وفريدة
فريدة وهي تطهر له جرحه: مية مرة قلتلك بلاش مشاكل يا أدهم.
أدهم (وهو يتألم): آه.
فريدة (في وسط كلامها): بس يالا بطل فرفرة واجمد كده.
وقامت تغسل يديها، وفي الوقت ده رؤوف اتصل.
رؤوف: إيه يا بني، ليه اتخانقت مع الواد؟
أدهم: يا عم، كان بيتكلم على فريدة وبيقول إنها إزاي متعرفش هو ابن مين، وإنه هيوريها.
وكل ده وكانت فريدة سامعة.
عند عمر وندي، كانوا يتمشون.
عمر: بقولك، ثانية هروح أجيب إزازة ميه.
ندي: إشطة.
بعد شوية، كانت ندي واقفة، جه واحد.
ماجد: يا قمر.
ندي مردتش.
قرب منها زيادة وقال: هو الحلو واقف لوحده بيعمل إيه؟
ندي: وانت مالك؟
قرب أكتر: ما القمر بيعرف يتكلم أهو.
ندي: آه، وبيعرف يضرب كمان.
وضربته بالقلم.
ولسه كان هيمد إيده عليها، لكن عمر حاشه وضربوا بالبوكس.
عمر: إنت إزاي تفكر تمد إيدك عليها، مجرد تفكير كده؟
ماجد: وهي بتقربلك إيه عشان كل ده؟
عمر (وهو بيضربه بالبوكس): تبقي خطيبتي يا حيوان.
عمر مسك ندي وخدها ومشي.
وندي فضلت مبتسمة.
عمر: بت، انتي بتضحكي ليه؟
ندي (بنفس الابتسامة): انت مش ملاحظ إنك بتغير عليا؟
عمر: وربنا مجنونة.
ومشي.
عند أدهم وفريدة.
أدهم كان خلص المكالمة.
فريدة: إيه ده، هو انت اتخانقت بسببي؟ طب شكراً.
أدهم: أنا جعان.
فريدة: وبعدين.
أدهم: بعدين جعان.
فريدة: ماتقوم تعمل لنفسك، ولا مستني مني أقوم أعملك؟
أدهم: لا طبعاً، إزاي أستنى حاجة زي كده.
وقام يعمل لنفسه الغداء.
أدهم (في نفسه): جاتك القرف يا شيخة، الواحد اتخانق عشانها وهي تقولي شكراً وقلدة.
تاني يوم.
رنا كانت قاعدة في الكافتيريا.
خالد: رنا.
رنا: أنا أسفة.
خالد: والله وأنا مطلوب مني أسامحك.
خالد لسه هيتكلم، قاطعته رنا.
رنا: خالد، انت متخيل كنت هتعمل إيه فيا لو أخويا مجاش؟ خالد، انت كنت هتغتصبني.
خالد: إيه يا رنا؟ أمال كنتي متخيلة إيه نهاية علاقتنا؟ انتي بجد كنتي فاكرة إننا هنتجوز؟ أنا لما هاجي أتجوز أكيد مش هتجوز واحدة زيك، أكيد انتي عارفة صح؟
رنا ضربته بالقلم من غير ولا كلمة ومشيت وسابته.
عند فريدة.
كانت في المحاضرة وواقفة بتشرح.
وفي بنت كانت قاعدة مبحلقة في أدهم.
فريدة: انتي قومي اطلعي برا.
رنا: ليه كده يا دكتور؟
فريدة: اللي أقوله يتعمل. اتفضلي اطلعي برا.
رنا خرجت.
عند رنا.
كانت ماشية في الشارع وبتفكر.
رنا: هو بجد أنا مستهلش إني أحب وأتحب وأتجوز اللي بحبه؟ طب هو أنا ليه بيحصلي كده؟ يارب هدني يارب.
وكانت ماشية وعينيها بتدمع جامد بالدموع.
جات عربية فجأة وخبطتها.
في بيت أدهم وفريدة.
أدهم: ديدا، هو إيه اللي حصل في المحاضرة النهاردة؟
فريدة: اسكت خالص. تعرف تسكت خالص؟
أدهم: إيه؟ في إيه؟
فريدة: شايف درجتك؟ شايف درجتك زي الزفت إزاي؟ اتفضلي قدامي على أوضة المكتب عشان أذاكرلك.
أدهم: انتي عايزة إيه يا ست انتي؟
فريدة: عايزة أذاكرلك عشان تجيب درجات عدلة.
أدهم: هاهاهاها، انتي بتتهزري صح؟
فريدة: على فكرة مش بمزاجك. أنا مش باخد رأيك، أنا بديك معلومة.
أدهم: يا سلام. انتي بجد عايزاني أجيب درجات حلوة؟
فريدة: عشان تتنيل تجيب درجات حلوة في امتحانات آخر السنة وتتخرج، وينتهي الجواز الزفت اللي إحنا فيه ده.
عند عمر وندي.
ندي: عمر، انت بتحبني؟
عمر: يادي النيلة. طبعاً يا روحي، ده أنا بعشقك.
ندي: طب حبيبي، لو أنا مت، هتتجوز بعديا؟
عمر: لا طبعاً يا حياتي. موتي بس وانتي مطمئنة.
ندي: يعني ما قلتش "بعد الشر"؟ طب ماشي. طب لو خيروك، تخرج معايا ولاتخرج مع أجمل بنت بنظرك، هتخرج مع مين؟
عمر: حبيبتي، هو إحنا في تحقيق؟
ندي: لا يا حياتي خالص.
عمر: طب أنا بقلق من الأسئلة دي.
ندي: لا متقلقش، وجاوب.
ندي: ده انت ليلتك سودة يا عمر.
عمر: إيه؟ في إيه؟
ندي: يعني مش أنا أجمل واحدة بنظرك؟
عند أدهم وفريدة.
فريدة كانت بتشرح لأدهم كل المحاضرات اللي هو محضرهاش.
وفجأة تلفون أدهم رن.
ممرضة: ...
أدهم: إيه؟ انتي متأكدة؟
رواية المنضبطة و المهمل الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
فريده كانت بتشرح لأدهم كل المحاضرات اللي هو محضرهاش.
وفجأة تلفون أدهم رن.
الممرضة: صاحبت الرقم ده خبطتها عربية وإيديها اتكسرت وقاعدة بتعيط ومش راضية تكلم أي حد.
أدهم: إيه، انتي متأكدة؟
الممرضة: أيوه متأكدة، هكذب يعني؟
أدهم: طب أنهي مستشفى؟
الممرضة: *****
أدهم: تمام.
بعد شوية أدهم وفريدة كانوا وصلوا المستشفى.
دخلوا أوضة رنا لقوها قاعدة بتتكلم مع الدكتور بتاعها، وباين عليها إنها عادية ومش بتعيط ولا حاجة.
رنا: يعني بجد أنت متابعني؟
الدكتور (محمد): أيوه يا بنتي، ده أنتِ صفحتك بجد جميلة أوي وعليها ميمز حلوة، متوقعتش صاحبة الميمز تطلع كئيبة كده.
أدهم: احم احم.
رنا: يا أهلاً.
أدهم: هو إيه اللي أهلاً؟ هو أنا جاي أجيبك من الفصل يا حبيبتي؟ انتي في مستشفى وإيدك مكسورة، وكلموني قالولي إنك خاربة الدنيا عياط.
رنا: عادي على فكرة، العظماء مش بيظهروا أحزانهم.
فريدة: وأنا اللي جايبة باكت مناديل 550 منديل، قولت هنقعد نعيط للصبح، يا خسارة.
رنا: متقلقيش، متقلقيش، نعوضها.
فريدة: لا بجد فصلتيني، أجي ألقاكي بتضحكي يا قادرة، وأنا اللي عاملة حسابي على عياط.
أدهم ومحمد بصوا لبعض وقعدوا يضحكوا.
فريدة ورنا في صوت واحد: نعم؟ يعني بتضحكوا على إيه؟
أدهم: لا، وبتسألوا.
محمد: مثلاً مثلاً، بنضحك على كتلتين النكد اللي قدامنا.
فريدة: بقولك إيه يا بت يا رنا، أنا ملاحظة إن في تريقة علينا، وده غير لائق.
رنا: آه، وأنا كمان ملاحظة، يلا بينا نمشي، دول بيتنمروا على أحزانا.
محمد: امشي فين ياما؟ اهدي، انتي مش ملاحظة المحلول؟
فريدة راحت تقعد جنبها: يبقى يلا نسمع فيلم بدل ما نقعد كده.
محمد: اللي هو إزاي كده؟
رنا: معروفة يعني كده، هو انزل بالترجمة يا أدهم.
أدهم: بما إني المترجم، فأحب أقولك إن كلمة "كده هو" اختلف في تصنيفها العلماء، فمثلاً في مرة تتقال وهما مش قاصدين حاجة، ومرة يبقى قصدهم من غير ما يعملوا حاجة، زي دلوقتي يعني.
محمد: اوكي يا عم، أنا هروح بقى أكمل شغل، وبجد يعني اتشرفت جداً بمعرفتكم، أو المفروض أصلاً إننا عارفين بعض.
رنا: لسه هتقول...
محمد: اسكتي انتي! تعرفي تسكتي؟ عايز أعرف هل هو فاكرني ولا لأ.
رنا: اسكتي انتي إيه؟ اسكتي انتي دي ليه؟ هو إحنا جرابيع؟
وقعدوا يضحكوا.
أدهم: افتكرت افتكرت! انت محمد، كنت جارنا قبل ما ننقل، ياه يا جدع الواحد اتوحشك.
محمد: الله على الذاكرة المتخلفة دي، قعدت أبسطها ليها وهي برضه متخلفة.
رنا: الله، مش لسه قايمة من حادثة.
أدهم: طب بقولك يا محمد، ما تيجي بكرة تتغدى معانا في بيت أبويا.
محمد: والله مش عايز أزعجكم.
أدهم: لا يا عم، مفيهاش إزعاج.
محمد: تمام.
أدهم: تمام، هات رقمك عشان أكلمك ونتفق على الميعاد وأبعتلك العنوان.
محمد: ********010.
تاني يوم أدهم وفريدة كانوا راحوا يخلصوا شوية ورق الصبح بدري.
أدهم: خلاص، بصي، اطلعي انتي يا فريدة غيري هدومك، وأنا هروح مشوار ونتقابل هناك عند بابا.
بعد مرور ثلاث ساعات، أدهم كان قاعد قلقان على فريدة لأنها كل ده لسه ماجتش.
أدهم: طب بالاذن بقى يا جماعة، أنا بجد قلقان على فريدة، هروح أشوفها.
حسن: تمام يا ابني، اذنك معاك، وابقى طمنا.
أدهم نزل وركب عربيته وساق بسرعة عالية لحد ما وصلوا.
أول ما بيفتح باب الشقة.
أدهم: فريدة.
رواية المنضبطة و المهمل الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
أول ما فتح باب الشقة
أدهم: فريدة فريدة انتي كويسة.
وكانت فريدة مغمى عليها وكان جنبها حقنة الأنسولين فاضية.
أدهم شالها ونزل بيها جري على العربية.
بعد شوية
في المستشفى
أدهم كان قاعد قدام الأوضة اللي دخلوا فيها فريدة.
أدهم: يارب قومها بالسلامة يارب.
الدكتور خرج.
أدهم: إيه يا دكتور طمني.
الدكتور: الحمد لله قامت بالسلامة والحمد لله إنها جت هنا في الوقت الصح.
أدهم: بس ده حصلها من إيه.
الدكتور: إنت متعرفش إن عندها السكر وكانت عايزة حقنة الأنسولين وإنت جبتها في الوقت الصح والحمد لله عطناها لها في الوقت المضبوط، لأن لو كنت اتأخرت شوية كمان كان زمانها ماتت.
أدهم: شكراً يا دكتور. طب ينفع أدخلها دلوقتي.
الدكتور: آه طبعاً، بس هي لسه فاقدة الوعي.
أدهم دخل وهو بيفتكر حوار دار بينه هو وفريدة.
فلاش باك
أدهم كان قاعد بيسمع التلفزيون وكان الصوت عالي.
وفريدة كانت بتظبط ورق مهم للشغل.
فريدة: أدهم وطّي الصوت ده شوية. الصوت عالي أوي.
أدهم: والله أظن إني في بيتي أعمل أي حاجة أنا عايزها.
فريدة: والله هو مش بيتك لوحدك، فيه بني آدمة عايشة معاك والمفروض تحترمها.
أدهم: والبني آدمة دي أنا بكرهها، وأكيد مش هحترم حد أنا بكرهه. صح؟
فريدة وقامت وقفت بانفعال: كفاية كفاية بقى. ممكن أفهم إنت مضايق ليه مني؟ مضايق عشان مكانيتي اللي أنا فيها؟
أدهم: آه، وإنتي متستحقيش اللي إنتي فيه ده من حب من أهلك وكله بيحترمك. إنتي متستحقيش ده يا فريدة.
فريدة: يا أخي كفاية بقى. بطل حقدك عليا ده. بطل حاول تكون متسامح مع نفسك. مش باصصلي في اللي أنا فيه. إنت لو مركز مع نفسك كان زمانك في حتة تانية خالص. وإنت متعرفش ربنا أخد مني إيه مقابل إني أبقى دكتورة جامعية. اسكت بقى. متتكلمش على حاجة مش عارفها.
ومشيت وسابته.
باك
أدهم بدموع: أنا آسف يا فريدة. أنا وقتها مفهمتش قصدك، بس دلوقتي فهمت. يلا يا فريدة قومي.
فريدة: خلاص يا عم بطل دراما.
أدهم: إنتي فوقتي الحمد لله. يارب الحمد لله.
فريدة: هو إيه اللي حصل؟
أدهم: روحت بيت أبويا عشان الغداء. ملقتكيش ساعة اتنين وقلقت. جيت أشوفك لقيتك مغمى عليكي وجنبك حقنة مش عارف بتاعت إيه. وأخدتك على المستشفى.
فريدة: شكراً بجد. إنت أنقذت حياتي.
أدهم بجمود بان على وشه: هو إنتي عندك السكر من إمتى ومقولتيليش ليه؟
فريدة: أنا مولودة وعندي السكر. وعايزني أقولك ليه؟ ها!
أدهم: ليه...
قاطعه رنة تليفونه. وكانت رنا.
رنا: أيوه يا أدهم. هي فريدة كويسة؟
أدهم: الحمد لله بقت كويسة.
رنا: بقت إيه؟ فريدة مالها يا أدهم؟
أدهم: فريدة طلع عندها السكر وحقنة الأنسولين بتاعتها خلصت. فرجعت لقيتها مغمى عليها. وحالياً إحنا في المستشفى.
رنا: مستشفى إيه؟ أنا هاجي.
أدهم: ملهاش لازمة يا رنا. ابقي تعالي بكرة البيت. دلوقتي الوقت اتأخر.
رنا: بس...
أدهم: مبسش. أنا مش حمل مناهدة يا رنا. اللي أقوله يتسمع.
رنا: حاضر. سلميلي عليها. يلا باي.
أدهم: يوصل. باي.
تاني يوم
فريدة صحيت الصبح على صوت في المطبخ.
في المطبخ
أدهم كان بيجهز فطار.
فريدة: يلهوي! إنت بتعمل إيه في المطبخ؟
أدهم: بجهز فطار.
فريدة: إنت عارف عشان تجهز الفطار عملت إيه يا أدهم؟
أدهم: إيه؟
فريدة: إيه كل المواعين دي؟
أدهم: وإنتي مالك؟ هو إنتي اللي بتغسليهم ولا الغسالة؟
فريدة: الغسالة بايظة يا أدهم. يبقى إنت اللي هتغسلهم. مليش دعوة.
أدهم: ماشي يا ستي. متعصبيش نفسك.
فريدة: ماشي. أنا هروح أجهز.
أدهم: ليه؟
فريدة: هيكون ليه يعني؟ هروح الجامعة.
أدهم: نعم! بقى أنا مجهزلك فطار وعامل لك برنامج هايل لليوم، وقال إيه هتروحي الجامعة؟
فريدة: يعني...
أدهم: يعني هتغيبي النهارده.
فريدة: إنت بتهزر صح؟ أنا أنا الدكتورة فريدة أغيب؟ دي عمرها ما حصلت.
أدهم: شفتي؟ آهو معايا بتجربي كل جديد.
فريدة: مستحيل ده يحصل.
أدهم: فريدة ممكن تسمعي كلامي مرة؟
فريدة: إنت عارف أنا عايزة أجرب شعور الغياب ده في يوم. ماشي. إيه بقى البرنامج الهايل اللي مجهزه ليا؟
أدهم: أول حاجة هنفطر. وأنا هروح الجامعة عشان أنا طبعاً عليا امتحان النهارده بتاع آخر السنة. وإنتي رنا هتجيلك وهتنزلوا بقى تروحوا أي حتة عايزينها. وندي كمان هتيجي على فكرة.
فريدة: أنا ملفِت نظري غير حاجة واحدة بس. إنت بجد هتروح الجامعة عشان الامتحان؟
أدهم: آه. ولسه المفاجأة جاية. فاكرة في اليوم اللي قعدتي تشرحي لي اللي فاتني؟ أنا قعدت امبارح وذاكرته ومستعد للامتحان بنسبة مية في المية.
فريدة: لا. إذا كان بشرحي أقل من مليون في المية مش هقبل.
أدهم: بجد! يخربيت التواضع.
فريدة: أيوه. أنا أصلاً التواضع صفة من صفاتي.
أدهم: نرجسية! يلهوي. ما علينا. موافقة؟
فريدة: ماشي يا عم.
أدهم: آه ونسيت حاجة. لما أرجع من الكلية هنروح السينما مع بعض.
فريدة: متأكد؟
أدهم: متقلقيش. فيلم رعب. أنا فهمت أمثالك بيحبوا إيه.
فريدة: أمثالي؟
أدهم: مش قصدي. أقصد يعني أشكالك.
فريدة: أشكالي؟
أدهم: اعتبري نفسك مسمعتيش حاجة.
فريدة: هعديها المرة دي.
بعد شوية فريدة جهزت ونزلت مع رنا وندي. وأدهم راح الجامعة.
فريدة: ها يا آخرت صبري منك ليها. هنروح فين؟
ندي: الكوافير.
فريدة: على جثتي.
رنا وندي بصوت واحد: أمّال!
بعد شوية
الكوافيرة (ليلى): عايزة المانيكير يا فندم. لونه إيه؟
فريدة: اللي تشوفيه.
ليلى: يعني مفيش لون معين عايزاه؟
فريدة: ممكن أسود.
ندي: لا لا متسمعيش كلامها خالص. اعملي أحمر.
فريدة: أحمر ده عدوي اللدود.
بعد شوية
كانوا خلصوا وعملوا شوبينج وجابوا لفريدة فساتين.
ندي: أما شوية فساتين يا فريدة.
فريدة: اسكتي خالص. كله إلا الكعب اللي جبتيهولي ده.
بعد مرور أسبوعين كان أدهم عنده امتحانات وفريدة بتساعده في المذاكرة. وكان آخر يوم امتحانات.
فريدة: ها ها عملت إيه؟
أدهم: عملت كل خير.
فريدة: يخربيتك يا أدهم. إنت عارف إحنا تعبنا قد إيه.
أدهم: إيه إيه! اسكتي بقى. الامتحان كان سهل جداً.
فريدة: أما نشوف النتيجة يا حلو إنت.
أدهم: هتنبهري.
بعد مرور شهرين أدهم كان نجح وبتقدير امتياز كمان.
تحديداً في حفلة تخرج أدهم.
محمد: أدهم أنا بطلب منك إيد أختك.
أدهم: بس أنا مش موافق.
محمد: نعم!
أدهم: يا بني المفروض أول ما تسمع كده تجري تنفد بجلدك. البت دي خطر. متأكد عايزها؟
محمد: لأول مرة في حياتي أبقى متأكد كده.
أدهم: خلاص مبروك عليك. يلا هحددلك معاد مع الحاج.
العميد في الميكروفون: أدهم حسن البنهاوي.
أدهم راح وسلم عليهم وأخد شهادته. واستأذن إنه يقول كلمة في الميكروفون: أول حاجة بحب أشكر الدكتورة فريدة على مجهودها معايا. وحابب أعلن حاجة كنت مخبيها طول الفترة اللي فاتت دي من كسوفي. بس طلعت غبي لأنها مش حاجة تكسف خالص. الدكتورة فريدة تكون مراتي. بس مكنتش بحبها وعلطول كنت بحقد عليها من نجاحها. وعلطول شايفها واحدة متكبرة. بس طلعت غبي جداً. وأتمنى إنك تسامحيني يا فريدة.
ونزل. وكانت كل الأنظار عليها. وطلع خاتم من جيبه ونزل على ركبته.
أدهم: إحنا ممكن نعيد كل حاجة من الأول. فريدة أنا بحبك. تقبلي تتجوزيني؟
فريدة: إنت اتجننت؟ ما إحنا متجوزين يا ابني.
أدهم: مش مهم. هنعيد كل حاجة من الأول تاني.
وبس كده تكون روايتنا انتهت. أتمنى تكون عجبتكم. وباي.