يعني إيه مش لاقيينها! كله بسببكم! ربنا ينتقم منكم كلكم وربنا ياخد حق البنت دي. أنت متعرفش يعني إيه خلفة بنت، يعني هي بنتك وأميرتك وحبيبتك، وهي اللي هتبقى حنينة عليك. يا أخي قلبك موجعكش عليها؟ أبوها قاعد حاطط دماغه بين إيديه وعمال بيفكر في كل لحظة أذى بنته فيها، وكل لحظة ضربها وإهانتها. بنته نور عينه، هو ضيعها. وإزاي مراته اللي ولدتها كانت بتساعده في كده؟ دموعه نزلت. وبراء كمان كان قاعد بيعيط زي الطفل اللي سابته أمه.
*** عند أميرة في المستشفى. دخل عليها أسر وسلمى. طبعًا الممرضة لبستها النقاب وهي فاقت. أميرة كانت بتفتح عيونها لقت ضوء حواليها وعينيها زغللت. فضلت ترمش شوية وبعدين شافت اتنين واقفين. استغربت جدًا وعينيها بقت بتتحول للأوضة كلها بتشوفها. قطع تأملها صوت أسر. "السلام عليكم." اتكلمت بتعب. "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." بصلها بندم. "أنا آسف والله على اللي حصلك. أنا مكنتش أقصد خالص، انتي ظهرتي فجأة قدامي. أنا آسف."
"ولا يهمك، أنا الحمد لله كويسة." دخل الدكتور. "إزي حضرتك دلوقتي! "الحمد لله، بس جسمي كله وجعني أوي." "معلش، احمدي ربنا إنك كويسة. صحيح، إحنا عملنا فحوصات واكتشفنا حاجة... "اتفضل قول يا دكتور، في إيه؟ "الآنسة كان عندها مشاكل في النظر ودلوقتي هي بتشوف." أسر بصله بصدمة هو وسلمى. "يعني إيه؟ مش فاهم، وضحلي لو سمحت." أميرة فضلت باصة ليه واتكلمت.
"أيوه، أنا كنت عمياء. عينيها دمعت ودلوقتي بشوف. أنا مش قادرة أصدق، أنا فرحانة أوي، الحمد لله يا رب، الحمد لله." سلمى راحت شدتها لحضنها. "تعرفي؟ رغم إني معرفكيش بس حبيتك أوي أوي. إنتي اسمك إيه؟ وإيه حياتك؟ بصتلها بدموع وحكتلهم كل حاجة من يوم ما اتولدت لحد اليوم اللي عملت فيه حادثة. *** عدى يومين وأميرة راحت معاهم البيت بعد محاولات كتير جدًا عشان توافق.
براء منعزل تمامًا من البيت للجامع ومن الجامع للبيت. وقرب من ربنا جدًا وربنا هداه. *** بعد مرور خمس شهور على الكل. أبو أميرة بيندم كل يوم وكل لحظة وأمها وإخواتها كذلك، بس للأسف الندم بيجي في أوقات بعد ما بنكون خسرنا كل حاجة. أبوه دخل عليه الأوضة. "انت هتفضل كده لحد إمتى؟ بصله بدموع. "لحد ما أميرة ترجعلي يا بابا." "عجبك نفسك وشكلك ده؟ "آه عجبني." "ودقنك اللي طولت دي؟ شايف منظرك يا ابني، حرام عليك."
"سبني على راحتي أرجوك، مش ناقص. كفاية." وسابه وخرج وراح لطريق البحر. *** أميرة نقلت مكان جامعتها. دي آخر سنة ليها في كلية الطب. خلصت امتحانات وراحت لطريق هي مشتقاله أوي. البحر صحابها المفضل. *** راحت قعدت في نفس مكانها وهو كان قاعد فيه. فراحت تقوله. "لو سمحت." رفع دماغه وبصلها. وأول ما شافها اتصدم! "لو سمحت، ده مكاني أنا اللي بقعد فيه كل يوم. تسمح تقوم! ده كله وهو باصص ليها. "لو سمحت، أنا بكلمك...
عينه اتملت دموع وابتسم ليها. "أميرة!! بصتله جامد. هو يعرفها منين أصلًا؟ بس لحظة، هي عارفة الصوت ده كويس. أميرة كان جاي يمسك إيدها. بعدت عنه بسرعة وهي بتعيط. "أميرة استني أرجوكي، هفهمك." صرخت فيه. "ابعدي عني أرجوك، عشان خاطري ابعد. كفاية." بصلها بندم. "أنا أنا آسف على كل لحظة خليتك تعيطي فيها. أميرة، أنا بحبك." بصتله بصدمة. وهو بصلها وابتسم وسط دموعه.
"والله العظيم بحبك. أنا عايزك كده. مش مهم عندي إنك مش بتشوفي. مش مهم أي حاجة. أنا عاوزك إنتي وبس." ابتسمت وسط دموعها من تحت النقاب بس مبينتش ده. "أرجوكي توافقي. باباكي بيموت يا أميرة." رغم اللي عمله إلا إنها ما زالت بتعشقه. *** "لو سمحت، عايزة أروحله." بصلها جامد. "مفكرني هرفض؟ إني أشوفه؟ عمري ما كرهته." غمضت عينيها بحبه. مهما عمل فيا. ومشيت قدامه وهو ماشي وراها مزهول.
راحت بيتهم وخبطت. وأبوها اللي فتح كالعادة من يوم ما مشيت وهو بيقعد يستنى تهل عليه وتخبط وتشوفها. فتح الباب لقاها قدامه. مصدوم مش قادر يتكلم، مش عارف يقول إيه. فضلوا باصين لبعض شوية والعيون بتحكي. فجأة. شدها لحضنه جامد ونزل بيها على الأرض. بيعيطوا بصوت عالي. خرجت مامتها وإخواتها وعملوا نفس اللي حصل. وبعدين بعدوا عنها وقاموا. راحت باست على إيد باباها وحضنته أوي. كل ده تحت أنظار براء المستغرب منها جدًا. ***
براء بصلها وابتسم بحب أوي. "عايزة أفرحكم معايا... أنا بقيت... "بشوف! مش مصدقين الفرحة والحب اللي مالي قلبها أوي ده. بعد شوية من الفرحة والمباركات، براء نزل جاب المأذون واتجوزها بسرعة كأنه خايف لتهرب منه. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. شدها لحضنه جامد وهمسلها. "أحببت قلبًا لا أرى مثله وإن طالت الأيام والعمرِ."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!