الفصل 3 | من 6 فصل

رواية المنتقبة العمياء الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
17
كلمة
999
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

للاسف الآنسة عندها صدمة عصبية، عن إذنكم. دموعها نازلة مش بتقف وساكتة تماماً، والكل حواليها عاملين يبصوا ليها بضيق. بعد ما طال السكوت، قطع السكوت ده باباها. بصلها بقرف واتكلم: _يلا نطلع بره، خلي الشملولة ترتاح. غمضت عينها جامد وهما سابوها وخرجوا. فضلت تعيط لغاية ما راحت في النوم من كتر التعب. براء راح على شقته وقفل تليفونه نهائي، ومخلاش حد عرف يتواصل معاه.

فات أسبوع بكل الحزن اللي فيه، أميرة كانت منعزلة تماماً في أوضتها، وبراء مكنش بيخرج بس كان بيفكر كتير في المنتقبة اللي قابلها عند البحر، من يومها مش بتروح من باله. أميرة لبست وخرجت عشان تنزل تشم هوا، وهي خارجة سمعت صوت باباها بينده عليها. وقفت وغمضت عينها بتعب، وبعدين فضلت تسند على الحيطة لغاية ما وصلت لمكانه. _أنتي راحة فين يا هانم؟ اتكلمت بهدوء: _خارجة شوية، أنا أعصابي تعبانة ونفسي أخرج. كلمها بزعيق:

_ويا ترى الهانم هتخرج وقت ما تحب وترجع وقت ما تحب ولا إيه؟ هو أنتي عايشة لوحدك ولا كأن في راجل في البيت؟ _آسفة لحضرتك، ممكن أنزل شوية ده لو مش هيضايقك. قالت آخر كلمة بسخرية وغلب. _غورى، ويا ريت مترجعيش أحسن. مشيت بدون ولا كلمة، عيونها بتهدد بنزول الدموع، قلبها وجعها أوي وبتتمنى الموت. أبو براء حزين جداً على ابنه اللي مش عارف ليه طريق وتليفونه مقفول. عند براء، قرر يرجع البيت ويتعامل على حسب الظروف.

رجع براء البيت الساعة واحدة ونص بليل، وفتح الباب وهو رايح ناحية أوضته سمع صوت باباه اللي بينادي عليه بتعب. تنهد جامد وراح لأبوه، أول ما شافه قام جري حضنه، وبراء حضنه جامد، والاتنين عيطوا. بعد ما هديوا شوية بعدوا عن بعض، والاتنين كانوا بيبصوا لبعض بعتاب. طال الصمت بينهم شوية، وبعدين أبوه اتكلم: _هونت عليك يا براء تعمل فيا كده؟

براء بص له بدموع بتلمع في عينيه، هو مهما حصل بينه وبين أبوه هو بيعشقه، هو اللي باقيله في الدنيا. _أنا آسف يبابا، حقك عليا، متزعلش مني. أبوه مسك وشه وحضنه بين إيديه. _ولا عمري أزعل منك أبداً، ده أنت أخويا مش ابني. وقام براء معاه وفضلوا يتكلموا شوية. براء بص لأبوه واتكلم: _بابا، هو أنت لسه مصمم على الجوازة دي؟ _أنت عارف يا براء، أنا مش عاوزك تتجوز ولا حاجة خالص. بصله بصدمة. _إزاي يعني؟ بصله بحزن واتكلم:

_كنت نفسي أريح البنت من اللي هي فيه، يمكن أبوها عشرة عمري، لاكن البنت دي بالذات هو مش حنين عليها أبداً، بيعاملها أسوأ معاملة، بيعاملها على إنها حشرة. براء بص لأبوه باستفهام. _أميرة، البنت الكبيرة، هي ما شاء الله جميلة بس اتولدت كفيفة، مش بتشوف. أم أميرة بعد ما ولدتها حصلها شوية مشاكل في الرحم، طبعاً حسن زعل جداً وكرهه البنت أوي، ولغاية النهارده بيحاول يخلص منها. براء اتكلم بغضب: _إزاي يعني يعمل كده في بنته؟

لي كده، وهي ذنبها إيه؟ دي حاجة من عند ربنا، هي ملهاش ذنب فيها. وبعدين سكت واتكلم تاني: _بس إزاي يا بابا، هي عامية ولابسة نقاب ومتعلمة؟ أبوه بص له وضحك. _هتصدق اللي هقوله لك؟ براء بص له باستفهام وهز دماغه. _من يوم ما البنت اتولدت وربنا رزقه من الوسع، متعبش في تربيتها. البنت من صغرها وهي ذكية، بتحب العلوم الشرعية، بتجيب كتب وتقرأ رغم إنها مش بتشوف. شوف قدرة ربنا، تحب من أول كلمة، معاها شيء غريب بجد.

أميرة راحت الملجأ، بتحب الأطفال جداً وهما بيعشقوها. أميرة بتشتغل من وراهم وبتتبرع بالفلوس للملجأ. وبعدين راحت عند البحر في نفس الوقت اللي راح فيه براء هو كمان. وهي ماشية خبطت في حاجة وكانت هتقع وصرخت فجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...