تحميل رواية «المنتقبة العمياء» PDF
بقلم اميرة حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ل 1مش هتجوز منقبة_هتتجوزها بالغصبزعق جامد لأبوه لاء مش هتجوزها مش هتجوزها مش عشان بنت صاحبك تجوزهانى بالغصب ده حتى حرام يبتاع الدين.._أبوه بصله جامد بتاع الدين؟؟ اه بتاع الدين انت شيخ على الفاضى اصلاًابوه ضربه بالقلم ورد عليه.. طبعاً ما انت مبتركعهاش دلعتك كتير وربيتك على الفاضى فكرتك راجل يقف فى ضهرى بس انا الى استاهل اتهاونت فى تربيتك بس ملحوقة . بابا لو سمحت انا اسف على طريقة كلامى بس انت عايز تجوزنى واحده بالغصب عشان تعدلنى مش كده ابوه بصله بهدؤء اه عشان تعدلك وكمان احب اقولك انها كفيفة يعنى...
رواية المنتقبة العمياء الفصل الأول 1 - بقلم اميرة حسن
مش هتجوز منقبة
_هتتجوزها بالغصب
زعق جامد لأبوه لاء مش هتجوزها مش هتجوزها مش عشان بنت صاحبك تجوزهانى بالغصب ده حتى حرام يبتاع الدين
.._أبوه بصله جامد بتاع الدين؟؟
اه بتاع الدين انت شيخ على الفاضى اصلاً
ابوه ضربه بالقلم ورد عليه.. طبعاً ما انت مبتركعهاش دلعتك كتير وربيتك على الفاضى فكرتك راجل يقف فى ضهرى بس انا الى استاهل اتهاونت فى تربيتك بس ملحوقة
. بابا لو سمحت انا اسف على طريقة كلامى بس انت عايز تجوزنى واحده بالغصب عشان تعدلنى مش كده
ابوه بصله بهدؤء اه عشان تعدلك وكمان احب اقولك انها كفيفة يعنى مش بتشوف
ــــــــــــــــــــــ
بصله بصدمة... اية مش بتشوف وكمان منقبه وفجأة صرخ انت عايز تجننننى مستحيل تكون أب مستحيل
ساب أبوه واقف وجرى خرج بره البيت وركب عربيتة وراح لمكانه المفضل البحر.....
ــــــــــــــ
كانت قاعدة عند البحر الى اكتر طريق حفظاه والبحر صحابها من زمان.
تنظر للبحر والدموع تملأ عيونها البنية اللامعة.
شوفت يا بحرى عايزين يجوزونى عشان انا بقيت حمل تقيل اوى عليهم شوفت هيجوزونى واحد معرفهوش وكمان عشان يعايرنى كل اما يشوفنى انا بجد تعبت بكت لمدة ساعتين فجأة سمعت حمحمت شخص وراها..
ــــــــــــــــــــــــــ
وصل لطريق البحر لقى بنت بتعيط لدرجة مؤثرة جدا راح عندها وحمحم رفعت النقاب مسحت دموعها بسرعة ولفت لى...
ـــــــــــــــــــــ
حضرتك فى مشكلة بتعيطى بسببها؟!
_ها لاء شكرا مفيش
هو فاكر انها بتشوف بس استأذن منها وراح قعد بعيد.
بيفكر فى طريقه المجهول يا ترى اى هيبقى نصيبه فى الأخر،..
رواية المنتقبة العمياء الفصل الثاني 2 - بقلم اميرة حسن
يا آنسة، انتي نسيتي تليفونك. استنى.
أميرة لفت لي ومدت إيدها، خدته وشكرته ومشيت.
براء استغرب لما لقى نفسه واقف باصص عليها لغاية ما مشيت. والأغرب أن قلبه بيدق قوي. نفض الأفكار من دماغه ومشى.
روح البيت.
أميرة يا أميرة.
أيوه يا ماما، نعم.
تأخرتي كده ليه؟
آسفة، الوقت سرقني.
فضلت باصة ليها بتوتر. طيب، البسي يلا عشان العريس.
أميرة عينها دمعت. لأني عرفت أن اللي قلبها بيحبه رفضها. مش عايزها حتى من قبل ما يشوفها. وصعب عليها نفسها أنها مش بتشوف.
ماما، أرجوكي بالله عليكي اقنعي بابا. مش هقدر أوافق.
وفجأة عيطت جامد. حرام عليكم، ليه بتحسسوني إني حمل عليكم؟ طيب سيبوني أمشي ومش هتشوفوني تاني. وأوعدك مش هيبقى عندك البنت اللي كلكم بتكرهوها عشان عامية.
صرخت بكل قوتها. مش مواااافقة. ارحموني.
ومشت وراحت أوضتها وهي بتسند بإيدها على كل حيطة عشان توصل.
مامتها واقفة مصدومة من اللي حصل. يمكن فعلًا هي على حق. طب ليه بيتمنوا موتها وأنها ياريتا ما كانت جت. طب ليه هي بتعمل كده في بنتها؟
براء روح البيت، لقى أبوه قاعد مستنيه. مرديش يتكلم ومشى اتجاه أوضته. وقف مرة واحدة بسبب صوت باباه.
كنت فين يا بيه؟
براء بص له ببرود واتكلم. أنا مش صغير عشان تقعد تسألني.
أبوه بص له بسخرية. طبعًا، واحد بتاع بنات. أكيد مع اللي يشبهوك. بس اجهز يا عريس. كتب كتابك الليلة وغصب عنك.
براء زعق جامد. مش هتجوز.
لغاية إمتى هتعتبرني العيل الصغير اللي هتمشيه على مزاجك؟ هتجوزني عامية ومنقبة؟ أنا حر. دي حياتي. متدخلش. ولا أقولك، أنا هسيبلك البيت وأمشي.
سابه وجرى، فتح الباب ونزل. ركب عربيته وراح شقته اللي محدش يعرف طريقها غيره.
أبو أميرة روح البيت بعد ما أمها بلغته باللي حصل. وروح متعصب جامد. فتح باب أوضتها بعصبية. لاقاها قاعدة على سجادة الصلاة بتعيط وبتدعي ربنا بأنين خافت. مسحت دموعها بسرعة وقامت وهي في قمة الخوف من إن أبوها يضربها زي ما بيعمل.
اتكلم بعصبية شديدة. اللي انتي هببتيه ده، ها؟ قولولي مش موافقة ليه؟ لتكوني شيفالك شوفة تانية. فجأة كلامه اتحول لسخرية. تشوفى؟ آه، أقصد مبتشوفيش.
أميرة صعب عليها نفسها جامد أن أكتر حد المفروض يكون سندها بيهينها بالشكل ده. فضلت واقفة ودموعها نازلة. وهو واقف ومش مديها اهتمام. بيزعقلها بس.
كل اللي في دماغها إزاي بيقولوا البنت أميرة أبوها؟ وإزاي هو بيعاملها كده؟ بتصعب عليها نفسها لما تلاقيه بيكلم أختها بحنية. لما أختها تعايرها بمرضها وعجزها وتحسسها بأنها وحشة.
فجأة أميرة صرخت. انت ليه بتكرهني؟ ما تعرفني الأب حنين، انت فين حنيتك؟ نفسك تقتلني ومش عارف. طب قول لي واريحك. أنا عارفة إنك بتحاول تخلص مني كل يوم.
أبوها بص لها بصدمة. إزاي عرفتي؟
سكتت وبعدين اتكلمت ودموعها بتنزل. مش بتقف. طب قولي عملت لك إيه يا بابا؟ يا اللي المفروض سندى وقت ما ضهري يتكسر. طب أسند على مين؟ وأبويا اللي خلفني وجابني الدنيا بيعمل فيا كده.
صوتها اختلط بالدموع وصرخت. ما ترد عليا. سااااكت ليه؟
قبل ما تكمل الجملة، مسكت دماغها جامد وفجأة وقعت من طولها.
رواية المنتقبة العمياء الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة حسن
للاسف الآنسة عندها صدمة عصبية، عن إذنكم.
دموعها نازلة مش بتقف وساكتة تماماً، والكل حواليها عاملين يبصوا ليها بضيق.
بعد ما طال السكوت، قطع السكوت ده باباها.
بصلها بقرف واتكلم:
_ يلا نطلع بره، خلي الشملولة ترتاح.
غمضت عينها جامد وهما سابوها وخرجوا.
فضلت تعيط لغاية ما راحت في النوم من كتر التعب.
براء راح على شقته وقفل تليفونه نهائي، ومخلاش حد عرف يتواصل معاه.
فات أسبوع بكل الحزن اللي فيه، أميرة كانت منعزلة تماماً في أوضتها، وبراء مكنش بيخرج بس كان بيفكر كتير في المنتقبة اللي قابلها عند البحر، من يومها مش بتروح من باله.
أميرة لبست وخرجت عشان تنزل تشم هوا، وهي خارجة سمعت صوت باباها بينده عليها.
وقفت وغمضت عينها بتعب، وبعدين فضلت تسند على الحيطة لغاية ما وصلت لمكانه.
_ أنتي راحة فين يا هانم؟
اتكلمت بهدوء:
_ خارجة شوية، أنا أعصابي تعبانة ونفسي أخرج.
كلمها بزعيق:
_ ويا ترى الهانم هتخرج وقت ما تحب وترجع وقت ما تحب ولا إيه؟ هو أنتي عايشة لوحدك ولا كأن في راجل في البيت؟
_ آسفة لحضرتك، ممكن أنزل شوية ده لو مش هيضايقك.
قالت آخر كلمة بسخرية وغلب.
_ غورى، ويا ريت مترجعيش أحسن.
مشيت بدون ولا كلمة، عيونها بتهدد بنزول الدموع، قلبها وجعها أوي وبتتمنى الموت.
أبو براء حزين جداً على ابنه اللي مش عارف ليه طريق وتليفونه مقفول.
عند براء، قرر يرجع البيت ويتعامل على حسب الظروف.
رجع براء البيت الساعة واحدة ونص بليل، وفتح الباب وهو رايح ناحية أوضته سمع صوت باباه اللي بينادي عليه بتعب.
تنهد جامد وراح لأبوه، أول ما شافه قام جري حضنه، وبراء حضنه جامد، والاتنين عيطوا.
بعد ما هديوا شوية بعدوا عن بعض، والاتنين كانوا بيبصوا لبعض بعتاب.
طال الصمت بينهم شوية، وبعدين أبوه اتكلم:
_ هونت عليك يا براء تعمل فيا كده؟
براء بص له بدموع بتلمع في عينيه، هو مهما حصل بينه وبين أبوه هو بيعشقه، هو اللي باقيله في الدنيا.
_ أنا آسف يبابا، حقك عليا، متزعلش مني.
أبوه مسك وشه وحضنه بين إيديه.
_ ولا عمري أزعل منك أبداً، ده أنت أخويا مش ابني.
وقام براء معاه وفضلوا يتكلموا شوية.
براء بص لأبوه واتكلم:
_ بابا، هو أنت لسه مصمم على الجوازة دي؟
_ أنت عارف يا براء، أنا مش عاوزك تتجوز ولا حاجة خالص.
بصله بصدمة.
_ إزاي يعني؟
بصله بحزن واتكلم:
_ كنت نفسي أريح البنت من اللي هي فيه، يمكن أبوها عشرة عمري، لاكن البنت دي بالذات هو مش حنين عليها أبداً، بيعاملها أسوأ معاملة، بيعاملها على إنها حشرة.
براء بص لأبوه باستفهام.
_ أميرة، البنت الكبيرة، هي ما شاء الله جميلة بس اتولدت كفيفة، مش بتشوف. أم أميرة بعد ما ولدتها حصلها شوية مشاكل في الرحم، طبعاً حسن زعل جداً وكرهه البنت أوي، ولغاية النهارده بيحاول يخلص منها.
براء اتكلم بغضب:
_ إزاي يعني يعمل كده في بنته؟ لي كده، وهي ذنبها إيه؟ دي حاجة من عند ربنا، هي ملهاش ذنب فيها.
وبعدين سكت واتكلم تاني:
_ بس إزاي يا بابا، هي عامية ولابسة نقاب ومتعلمة؟
أبوه بص له وضحك.
_ هتصدق اللي هقوله لك؟
براء بص له باستفهام وهز دماغه.
_ من يوم ما البنت اتولدت وربنا رزقه من الوسع، متعبش في تربيتها. البنت من صغرها وهي ذكية، بتحب العلوم الشرعية، بتجيب كتب وتقرأ رغم إنها مش بتشوف. شوف قدرة ربنا، تحب من أول كلمة، معاها شيء غريب بجد.
أميرة راحت الملجأ، بتحب الأطفال جداً وهما بيعشقوها.
أميرة بتشتغل من وراهم وبتتبرع بالفلوس للملجأ.
وبعدين راحت عند البحر في نفس الوقت اللي راح فيه براء هو كمان.
وهي ماشية خبطت في حاجة وكانت هتقع وصرخت فجأة.
رواية المنتقبة العمياء الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة حسن
بس استنى متتحركيش من عندك.
فضلت تهز دماغها وهى بتعيط جامد ومتعلقة وهى على قرب سم من البحر.
براء جرى بسرعة عشان يلحقها. مسك ايدها جامد وشدها. وهى اول ما طلعت فضلت تعيط جداً وهو كان بيحاول يهديها لغاية ما هديت.
"انتى ازاى كنتى هتقعى كده؟"
اتكلمت وهى بتعيط. "انا كنت ماشية فجأة خبطت فى حاجه. محستش بنفسى غير وانا هقع."
مسحت دموعها من تحت النقاب وشكرته. بس هو عارف انها مش بتشوف.
"طيب أستنى هو انتى بتيجى هنا كل يوم؟ انا بشوفك دايماً قاعدة لوحدك."
"أيوه باجى هنا كتير. عن اذنك."
"طب استنى اوصلك."
"شكراً ليك هعرف اروح."
ضحك بسخرية. "فعلاً ما هو باين."
أميرة صعبت عليها نفسها وعيطت فى صمت ومشيت. وهو زعل جدا من نفسه انه قالها كده. زفر بضيق وراح ماشى هو كمان.
أميرة روحت البيت لقت بباها قاعد مستنيها.
"أهلاً بالهانم الى شرفت ما بدرى."
أميرة اتكلمت بهدؤء. "أسفه على التأخير. عن اذنك."
"زعق فيها. استنى انتى رايحة فينا."
"داخله اوضتى يبابا. فى اى."
"صك على سنانه. متقوليش كلمة بابا دى تانى انتى فاااهمه."
"حاضر مش هقولك الكلمة دى تانى. تسمح تخلينى ادخل ولا لسه هتهزقنى."
"أنتى بتقولى لميين كده. ادخلى غورى غيرى يا عامية عشان العريس."
عيطت ومشيت من غير ولا كلمة.
"اوف بقى أخيراً هتخلصنا منها يبابا دى غتته."
اتكلمت مامتها. "عندك حق يبنتى. انا مخلفتش غيرك انتى وأخوكى والله."
"ممكن تقوموا تجهزوا انتم كمان عشان الراجل وأبنه جايين."
"حاضر يخويا يكش نخلص منها بقا اوف." وقاموا يلبسوا.
براء روح البيت لقى بباه لابس وجاهز.
"ثانيه يبابا وهكون جاهز ونمشى."
"ماشى بس بسرعة."
دخل لبس وخرج وركبوا العربية ومشيوا.
بعد شويه وصلوا لبيت أميرة.
خبطوا على الباب.
ابوها فتح ليهم ورحب بيهم ودخلهم.
فى اوضة أميرة لبست فستان عادى باللون الأسود وعليه خمار من اللون الوردى.
باكمامتها دخلت عليها لقتها لبست.
"يلا يا بت انتى اخرجى لعريسك يلا."
إميرة مسحت دموعها وخرجت ودخلت الأوضة الى هو فيها.
براء كان باصص للارض مستنيها تدخل. قطعت عليه افكاره ودخلت.
"السلام عليكم."
براء رفع عينه ليها وبصلها لقاها واقفه قدامه. فضل باصص ليها كتير اوى. وهى خمنت ده وخدودها أحمرت جدا.
حمحم واتكلم. "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. انتى أميرة!"
هزت راسها. "ايوه."
اتكلم بأبتساامة. "ما شاء الله زى القمر."
أميرة خجلت جدا. وفضلت ساكته.
بعدين خد نفس واتكلم. "بصى يا أميرة انا بصراحة مش عاوز الجوازة دى."
رفعت دماغها بصدمه لى.
رواية المنتقبة العمياء الفصل الخامس 5 - بقلم اميرة حسن
احنا مش هننفع لبعض يا أميرة.
رفعت دماغها لي بصدمة.
عينها دمعت.
طيب انت ليه جيت؟
كان لازم آجي عشان بابا طلب مني ده ومقدرش أزعله. أنا آسف.
كتمت الدموع واتكلمت بكبرياء.
وأنا كمان كده كده مش موافقة.
طيب خلاص بما إننا اتفقنا، أستأذن أنا.
اتفضل.
سابها ومشي وخرج.
أخذ أبوه ومشيوا وهي فضلت قاعدة بتعيط.
قالك معاد الفرح إمتى؟
مسحت دموعها ودارتها بسرعة.
قالي إنه مش هننفع لبعض. عن إذنك.
باباها زعق فيها.
استني هنا، يعني إيه مش هينفع؟ أنا عايز أفهم إيه اللي حصل، إنتي هببتي إيه؟
ورفع إيده وضربها بالقلم جامد وهي وقعت على الأرض.
اتكلمت وهي بتشهق.
إنت ممكن تروح تسأله على فكرة بدل اللي إنت بتعمله فيا ده.
إنتي بتردي عليا يا قليلة الأدب؟
وفضل يضرب فيها لغاية ما جابت آخرها ووقعت.
خمارها وقع من على شعرها.
وهو شدها من شعرها جامد.
قومي، إنتي مش هتقعدي في البيت ده دقيقة كمان. قوووومي.
قالها وهو بيصرخ فيها.
حرام عليك، ارحمني أرجوك، سبني. هلبس وهخرج والله عشان خاطري سبني البس حتى. حرام عليك.
ادخلي هاتي لها هدومها من جوااا يلا خليها تغووور.
اتكلمت أختها.
أيوه يا بابا خليها تمشي بلا قرف، بني آدمة نحس وفقر.
أمها خرجت بلبسها وأميرة أخدتهم بسرعة ولبستهم وخدت جزمتها ونزلت جري وعمالة بتسند عشان تعرف تمشي.
قولي عجبتك.
اتكلم بكذب.
لأ، أصلاً هي قالتلي إنها مغصوبة على الجواز.
أبوه بص له جامد.
إنت بتقول إيه؟
اتكلم بخبث.
آه والله يا بابا، أنا حتى قولتلها إني هعيشها وهريحها من باباها بس هي مردتش.
طيب والله لأقول للزفت إزاي يجيبنا ويحرجنا بالمنظر ده.
اتكلم ببراءة وهو بيقوم ناحية أوضته.
معرفش بقى يا بابا، أنا ريحتك أهو، أهو عن إذنك.
اتصل على أبوها.
الو يا حسن.
الو.
ينفع اللي إنت عملته ده؟
اتكلم بتعب.
عملت إيه؟
بنتك تقول إنها مغصوبة على الجوازة، بقا إنت بتضحك عليا أنا؟
اتكلم بصدمة.
مين قالك كده؟
اتكلم بعصبية.
هيكون مين يعني، براء اللي قال.
أنا آسف بجد، حقك عليا، أنا كده كده ضربتها وطردتها.
اتكلم بزهول.
إنت بتقول إيه؟
بقولك اللي سمعته يا أدهم، طردتها، خليها تغور في داهية.
إنت مجنوووون، إنت طردت بنتك وفي وقت زي ده.
أدهم، أنا تعبان، عن إذنك، مش قادر أتكلم.
وقفل السكة في وشه.
عند أميرة، هي عمالة بتمشي لكن مش عارفة هي فين ولا أي حاجة.
وهي ماشية كانت عربية جاية من بعيد وبسرعة.
كانت أميرة مرمية على الأرض وسايحة في دمها.
الناس اتجمعت بسرعة واللي في العربية نزلوا هما كمان يشوفوها.
لا إله إلا الله.
شلوها بسرعة، نبضهااا بيقل.
شلوها وحطوها في العربية.
والبنت حطت دماغها على رجليها وهي بتعيط وتدعيلها.
أوصلوا المستشفى بسرعة.
الدكاترة دخلوها العمليات.
فضلت فيها حوالي تسع ساعات.
بعد شوية الدكتور طلع.
طمنا يا دكتور.
هز دماغه بحزن.
أنا آسف بس الحادثة شديدة جدا عليها وممكن يأثر على المخ بعد كده.
لو عدى الـ 24 ساعة الجايين عليها هنعملها فحوصات، ادعولها.
هنعمل إيه يا أسر؟
هز دماغه بحزن.
مش عارف يا سلمى، البنت صعبانة عليا أوي.
عينها دمعت.
وأنا كمان أوي، مش عارفة حاسة بحاجة غريبة ناحيتها. ربنا يقومها بالسلامة.
يارب.
بس أنا عايز أعرف إزاي تنزل في وقت زي ده؟
مش عارفة.
بس النقاب بتاعها كان مبلول أوي واكنها كانت بتعيط.
على العموم أول ما تفوق هنعرف منها.
عند براء، كان نايم وبيحلم حلو وحش جدا.
لأ استنى، مش تسبيني، أرجوكي، استتننننى.
وفجأة صحي مفزوع من النوم.
أبوه دخل بسرعة على صوته.
إيه ماااالك، في إيه، إنت كويس؟
هز دماغه بضياع.
هتضيع مني يبابا، هتسبني.
وفجأة عيط جامد زي الطفل.
أبوه استغرب حالته جدا وراح شده لحضنه.
ممكن بس تفهمني، أنا مش فاهم حاجة منك. مين اللي بتضيع منك وهتسيبك؟
براء بعد ما هدى مسح دموعه واتكلم.
واحدة كانت بتقعد عند البحر علطول حزينة كده دايماً ومنقبة.
وأنا بروح هناك علطول بقعد أتابعها من أول ما تقعد لغاية ما تمشي.
رفع عينيه لبوه.
حبيتها من غير ما أشوفها يبابا.
طيب وانت متعرفتش عليها خالص؟
لأ، بس أنا حاسس إني شفت عيونها دي قبل كده بس مش فاكر.
فضل يفكر شوية وفجأة جت في باله أميرة.
هي يبابا.
هي مين يبني، عرفني.
عيونها، عيونها نفس عيون أميرة يبابا، هي أنا متأكد.
التانية مش بتشوف بردو، يبقى هي، أيوه هي.
أميرة!
أيوه يبابا، أميرة بنت عمي حسن.
الله يخليك رن عليه عايزة أطمن عليها بسرعة.
أنا غبي، أنا قولتلها مش عاوزك، أنا غبي.
فضل يعيط وأبوه في حالة ذهول منه ومن اللي حصل.
يعني إنت كدبت عليا؟
أيوه كدبت، مكنتش أعرف، مكنتش أعرف يبابا، صدقني.
أبوه زعقله جامد.
إنت عارف اللي حصل يا بيه؟
رفع دماغه وهو بيمسح دموعه.
إيه؟
أبوها ضربها وطردها بره البيت بسببك، فاهممم؟ إنت عملت إيه؟
بصله بصدمة.
إيه؟
رواية المنتقبة العمياء الفصل السادس 6 - بقلم اميرة حسن
يعني إيه مش لاقيينها! كله بسببكم! ربنا ينتقم منكم كلكم وربنا ياخد حق البنت دي. أنت متعرفش يعني إيه خلفة بنت، يعني هي بنتك وأميرتك وحبيبتك، وهي اللي هتبقى حنينة عليك. يا أخي قلبك موجعكش عليها؟
أبوها قاعد حاطط دماغه بين إيديه وعمال بيفكر في كل لحظة أذى بنته فيها، وكل لحظة ضربها وإهانتها. بنته نور عينه، هو ضيعها. وإزاي مراته اللي ولدتها كانت بتساعده في كده؟ دموعه نزلت. وبراء كمان كان قاعد بيعيط زي الطفل اللي سابته أمه.
***
عند أميرة في المستشفى.
دخل عليها أسر وسلمى. طبعًا الممرضة لبستها النقاب وهي فاقت.
أميرة كانت بتفتح عيونها لقت ضوء حواليها وعينيها زغللت. فضلت ترمش شوية وبعدين شافت اتنين واقفين. استغربت جدًا وعينيها بقت بتتحول للأوضة كلها بتشوفها. قطع تأملها صوت أسر.
"السلام عليكم."
اتكلمت بتعب.
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
بصلها بندم.
"أنا آسف والله على اللي حصلك. أنا مكنتش أقصد خالص، انتي ظهرتي فجأة قدامي. أنا آسف."
"ولا يهمك، أنا الحمد لله كويسة."
دخل الدكتور.
"إزي حضرتك دلوقتي!"
"الحمد لله، بس جسمي كله وجعني أوي."
"معلش، احمدي ربنا إنك كويسة. صحيح، إحنا عملنا فحوصات واكتشفنا حاجة..."
"اتفضل قول يا دكتور، في إيه؟"
"الآنسة كان عندها مشاكل في النظر ودلوقتي هي بتشوف."
أسر بصله بصدمة هو وسلمى.
"يعني إيه؟ مش فاهم، وضحلي لو سمحت."
أميرة فضلت باصة ليه واتكلمت.
"أيوه، أنا كنت عمياء. عينيها دمعت ودلوقتي بشوف. أنا مش قادرة أصدق، أنا فرحانة أوي، الحمد لله يا رب، الحمد لله."
سلمى راحت شدتها لحضنها.
"تعرفي؟ رغم إني معرفكيش بس حبيتك أوي أوي. إنتي اسمك إيه؟ وإيه حياتك؟"
بصتلها بدموع وحكتلهم كل حاجة من يوم ما اتولدت لحد اليوم اللي عملت فيه حادثة.
***
عدى يومين وأميرة راحت معاهم البيت بعد محاولات كتير جدًا عشان توافق.
براء منعزل تمامًا من البيت للجامع ومن الجامع للبيت. وقرب من ربنا جدًا وربنا هداه.
***
بعد مرور خمس شهور على الكل.
أبو أميرة بيندم كل يوم وكل لحظة وأمها وإخواتها كذلك، بس للأسف الندم بيجي في أوقات بعد ما بنكون خسرنا كل حاجة.
أبوه دخل عليه الأوضة.
"انت هتفضل كده لحد إمتى؟"
بصله بدموع.
"لحد ما أميرة ترجعلي يا بابا."
"عجبك نفسك وشكلك ده؟"
"آه عجبني."
"ودقنك اللي طولت دي؟ شايف منظرك يا ابني، حرام عليك."
"سبني على راحتي أرجوك، مش ناقص. كفاية."
وسابه وخرج وراح لطريق البحر.
***
أميرة نقلت مكان جامعتها. دي آخر سنة ليها في كلية الطب. خلصت امتحانات وراحت لطريق هي مشتقاله أوي.
البحر صحابها المفضل.
***
راحت قعدت في نفس مكانها وهو كان قاعد فيه. فراحت تقوله.
"لو سمحت."
رفع دماغه وبصلها. وأول ما شافها اتصدم!
"لو سمحت، ده مكاني أنا اللي بقعد فيه كل يوم. تسمح تقوم!"
ده كله وهو باصص ليها.
"لو سمحت، أنا بكلمك..."
عينه اتملت دموع وابتسم ليها.
"أميرة!!"
بصتله جامد. هو يعرفها منين أصلًا؟ بس لحظة، هي عارفة الصوت ده كويس.
أميرة كان جاي يمسك إيدها. بعدت عنه بسرعة وهي بتعيط.
"أميرة استني أرجوكي، هفهمك."
صرخت فيه.
"ابعدي عني أرجوك، عشان خاطري ابعد. كفاية."
بصلها بندم.
"أنا أنا آسف على كل لحظة خليتك تعيطي فيها. أميرة، أنا بحبك."
بصتله بصدمة. وهو بصلها وابتسم وسط دموعه.
"والله العظيم بحبك. أنا عايزك كده. مش مهم عندي إنك مش بتشوفي. مش مهم أي حاجة. أنا عاوزك إنتي وبس."
ابتسمت وسط دموعها من تحت النقاب بس مبينتش ده.
"أرجوكي توافقي. باباكي بيموت يا أميرة."
رغم اللي عمله إلا إنها ما زالت بتعشقه.
***
"لو سمحت، عايزة أروحله."
بصلها جامد.
"مفكرني هرفض؟ إني أشوفه؟ عمري ما كرهته."
غمضت عينيها بحبه. مهما عمل فيا. ومشيت قدامه وهو ماشي وراها مزهول.
راحت بيتهم وخبطت. وأبوها اللي فتح كالعادة من يوم ما مشيت وهو بيقعد يستنى تهل عليه وتخبط وتشوفها.
فتح الباب لقاها قدامه. مصدوم مش قادر يتكلم، مش عارف يقول إيه. فضلوا باصين لبعض شوية والعيون بتحكي.
فجأة. شدها لحضنه جامد ونزل بيها على الأرض. بيعيطوا بصوت عالي.
خرجت مامتها وإخواتها وعملوا نفس اللي حصل. وبعدين بعدوا عنها وقاموا.
راحت باست على إيد باباها وحضنته أوي. كل ده تحت أنظار براء المستغرب منها جدًا.
***
براء بصلها وابتسم بحب أوي.
"عايزة أفرحكم معايا... أنا بقيت..."
"بشوف!"
مش مصدقين الفرحة والحب اللي مالي قلبها أوي ده.
بعد شوية من الفرحة والمباركات، براء نزل جاب المأذون واتجوزها بسرعة كأنه خايف لتهرب منه.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
شدها لحضنه جامد وهمسلها.
"أحببت قلبًا لا أرى مثله وإن طالت الأيام والعمرِ."