الفصل 35 | من 46 فصل

رواية المنتصف المميت الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
35
كلمة
9,585
وقت القراءة
48 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

مساء الخير للجميع..قبل ما أنزل البارت عندي كم نقطه رح احكي عنهم ...
•أول شيء هذا رح يكون آخر بارت ورح نتوقف خلال شهر رمضان ..ونستكمل باقي الرواية بعد رمضان بإذن الله تعالى .
•بالنسبة للقفلة حاولت تكون هاديه شوي بالنسبة لي 😁 ما بعرف عنكم كيف رح تشوفوها.
•بالنسبه لبعضكم الي طلب تأخير البارت لأول رمضان ويكون طويل كثير ...كنسلت الفكره لأنه ما بضمن ظروفي يمكن ما ألقى وقت لتطويل البارت ..وبعدها تنقلب كل التعليقات البارت قصير!!
•وآخر نقطه رح احكي عنها نقطه التعليقات الي تم حذفهم ... ما رح احكي بالموضوع كثير .. أي تعليق خارج إطار الرواية رح يتم حذفه ... وأنا من قبل أي تعليق غير مناسب بحذفه وكثير حذفت تعليقات وأصحاب التعليقات ما زعلوا ولا عاتبوا بالموضوع ...ومسألة خيبت ظنكم ومن هذا الكلام إلي بدون معنى مو مجبورة أبرر لأحد تصرفاتي ... واتمنى ما احد يعلق على موضوع التعليقات المحذوفه لأني رح أحذف أي تعليق خارج عن إطار الروايه... وبالتوفيق للجميع.

بارت ٣٥

ابتسمت ابتسامه باهته لرؤى وهي تتكلم عن تجهيزاتها للزواج !!
رؤى بضجر: قهروني يتدخلون بملابسي ..يا عمي مين الي رح يلبسهم أنا والا هم ؟!
تخيلي مثلاً اختار لون أزرق مباشره أمي ترفض وتقول لا الأخضر او البيج أحلى !!
حتى كعب ممنوع اشتري ليوم الزواج يقولون إنت مجنونه اكيد رح تنكسرين بسبب جنانك!!
غسق بعيون ذابله نطقت: يبغون مصلحتك!!
رؤى خزتها: وانت للحين تعبانه؟!
ابتسمت غسق بارهاق: لا
رؤى هزت رأسها وبهمس: هذا شارل متوجه لجهتنا ..لا تناظري للخلف ..واعملي نفسك مو منتبه!!
انقلبت ملامح غسق بعد ما فهمت قصدها ...قلبها يدق بقوة ..دوبها تعطي لنفسها نصائح حتى تنساه ...كتمت أنفاسها حتى تسيطر على دقات قلبها ..وعيونها على رؤى وهي تنطق بهمس: واضح إنه معصب ؟! انت عملت حركات جنان ؟!
عقدت حواجبها من كلامها ...ما عملت شيء ...زفرت براحه لما نطقت رؤى بضحكه: ظنيت إنه متوجه لنا ..طلع متوجه للجهة ذيك!!
نطقت غسق بعد ما انشدت اعصابها : بقلعته!
رؤى انصدمت ما توقعت انها تشتم مهاب ..اشرت بعيونها لغسق حتى تناظر خلفها!!
التفتت غسق تلقائيا للخلف وشهقت برعب لما شافته خلفها مباشره ... ناظرت رؤى بقهر من كذبها!!
رؤى بتبرير: حبيت اعملها لك مفاجأة بس ما أدري لسانك طويل!!
ما لها وجه تلتفت له مرة ثانية بعد كلمتها ...ودقات قلبها زادت اضعاف ...
تجمدت لما نطق بهدوء: رؤى تقدري تتركينا دقيقتين ؟
رؤى برفض وهي تبتسم بلعانه : لا لا ما اقدر ..ترى ما تحل لك ...ما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما
نطق بجمود: ما في شيطان غيرك ..اقولك اتركينا ابغاها بموضوع!!
رؤى بعناد : لا حرام ما يجوز ..تكلم قدامي ..ترى غسق ما تخفي عني شيء!!
سرعان ما وقفت برعب لما نطق بغضب: بتمشين والا كيف!!
رؤى عبست ملامحها: اللهم سكنهم مساكنهم ..وش فيك انفجرت بوجهي كذا!!
اشر لها مهاب بدون ما يتكلم حتى تغادر ما له خلق لها!!
غسق تبغى تروح مع رؤى بس تحس رجولها تيبست وتجمدت بمكانها .. ما تدري وش الموضوع الي يبغاها فيه ...وليه معصب كذا !!
غمضت عيونها برعب لما جلس مقابل لها وبهدوء نطق: اول شيء الحمد لله على سلامتك!!
ما تدري ليش حست إنه جاي يعتذر ويطلب منها ترجع لذمته ..واكيد أمه كذابه وجالسه تشتغل شغل الحموات ...علشان كذا رح تسبق عليه وترفضه ..وبقوة مزيفه نطقت: اذا جاي تعتذر مني وتبغاني ارجع لذمتك ..لا تتعب نفسك لأني لو تسجل لي الكره الارضيه ما رجعت لك ..فاحفظ كرامتك افضل لك!!
فتحت عيونها باستنكار من موجه الضحك الي اجتاحته ..ما قالت نكته حتى يضحك كذا !!
بعد لحظات من الضحك تنهد ..صدق إنها مراهقه ..
بعدها تحولت ملامحه للجديه وهو ينطق: ما أحد جاب سيرة رجوعك ولو كنت افكر برجوعك واحد بالميه كان ما طلقتك من الأساس....
بهتت ملامحها من كلامه الصريح برفضها...صكت على أسنانها بقوة نفسها تتفل بوجهه. ... وبكل وقاحه يقول لها بوجهها ما يبغاها..ارتخت ملامحها وشيء بداخلها يذكرها إنها هي الي بدأت برمي الكلام وإنها ما تبغاه ..متسرعه وغبيه ما تعرف تضبط نفسها ...وش فيها تتصرف مثل البزران بدون حكمه ورزانه!!
مهاب ما فاتته وهو يشوف كيف باين بعيونها الصدمه من كلامه ...تضرب بالكلام وتبغاه يصفق لها ..فوق غلطها تنتظر منه يعتذر منها ...صدق وقاحه ..وبنبره هادئة نطق يدخل بالموضوع: قبل شوي تواصلت مع عمك مطلق !؟
خفق قلبها بقوة من سيرة عمها مطلق...ناظرته بتوتر ...ينتابها الرعب من اسم مطلق...تحس بوجود مصيبه بعد ما كان امان لها ...ما نطقت وهي تنتظره يكمل كلامه !! وقلبها ينبض بقوة !
مهاب تابع كلامه بهدوء: يمكن تعرفين إنه أبوي ضربه بصفقات قويه وعلى اثرها أفلس ...
عقدت حواجبها باستنكار ..ما عندها علم بهذا الشيء ... وقبل ما تنطق بشيء تابع كلامه: واليوم اتصل يبغى يشوفكم ويطلب منكم السماح بعد ما بلع ورث امك وابوك ...أنا هددته اذا قرب من صوب احد منكم ... أبوك رفض يقابله ...
وهو مصمم يقابلك أو  يتواصل معك ..علشان كذا أنا انبهك اذا سمعت إنك تواصلت مع مطلق او التقيت فيه ما رح يعجبك تصرفي!!
رفعت حاجب بتفكير عمها مطلق هنا ؟! ....وليش بعد سنتين تذكر يطلب منهم السماح ....وبنفس الوقت ما حبت تدخل مهاب بحياتها ...متجاهل وجودها نهائيا وعند الاوامر يحشر نفسه...وبعبوس نطقت: كأنك تهدد؟!
قلت لك من قبل حياتي ما أحد له دخل فيها !!
مهاب رفع حاجب بحده: أنا تغاضيت عن امور كثيره ... والأهم ايليف سمحت لها تعيش عندك .. بالمقابل
قاطعته بانفعال:ما هو برضاك ..تراها ابنتي وما أحد يحرمني منها ..الحضانه لي!!
وعمي إذا بغيت اشوفه ما احد له يتدخل بتصرفاتي!!
مهاب وقف بنظرات حاده: أنا جالس اكلمك باحترام...تكلمي بأدب ...ولا تجبربني أتصرف بطريقه ما تعجبك !
غسق بقهر بكل وقاحه يبغى يخطب عمتها وجاي ينظر عليها : الي ما تطوله بيدك طوله برجلك!!
التفتت لما وصلها صوت ابو مهاب الغاضب: غسق وش هالكلام!
مهاب ناظر أبوه ونطق بتحذير: انا حذرتها وربي ما أحد يوقف بوجهي اذا عاندت
غسق بقهر : ما  لك دخل!
رؤى كانت قريبه ورجعت على صوتهم المرتفع ...اقتربت من غسق ومسكت يدها بهمس: خلاص!!
مهاب بقوة: لا تتفرعني .. أنا كلمتك باحترام ومن باب النصيحة لأنه ما احد يضمن الشر الي يكمنه لكم مطلق
ابو مهاب وقف بينهم: رح تسمع الكلام وما رح تقابله ..انت هدي أعصابك!!
نطقت غسق وبداخله نار مشتعله ما تدري وش سببها ..وبكل قوة نطقت: أكرهك؟
مط شفته بسخرية ومن داخله شيء انكسر ...كل يوم يلقى شيء يثبت له إنها ما حبته بيوم من الأيام... نطق بهدوء عكس النيران الي بداخله تحرقه من رفضها الصريح له : ما طلبت حبك ..انقعيه واشربي مويته!!
ختم كلامه وتحرك بعيد عنهم ..زفرت بضيق من نفسها دوم متسرعه وما تعرف تتصرف ...ناظرت ابو مهاب الي نطق بعتاب: كذا الحرمه تتكلم مع زوجها
قاطعته بوجع: ما هو زوجي!!
أبو مهاب بإصرار: غبيه ... كذا تدمري حبال المحبة بينكم ...اعقلي يا بنت واتركي حركات الجنان!!
ومثل ما قال لك مهاب ..إياك أسمع إنك تواصلت مع مطلق!!
ختم كلامه وغادر بعد ما ناظرها بوعيد ..زفرت بضيق بعد ما  ابتعد عنهم ..
رؤى جلست برعب: عيونهم تخوف!! ..احد يحضر لي طاسه الرُّوعَه!!
وانت غبيه واقفه تجادلين ...ما كنت اعرف إنه مهاب يخوف كذا !!
مسحت غسق وجهها من الارهاق والتعب الي جدها من المواجهة ...دوم تصير الأشياء عكس مخططاتها!!
رؤى وضعت يدها على ظهرها: لا تتضايقين ..ما أدري ليش انفعلت كذا !!
وبعدين كذا تقولينها بوجه الرجال اكرهك!!
غسق زفرت بضيق: ما أدري قهرني ..جالس يصدر أوامر..وش علاقته ؟!
رؤى تلين فيها: يبغى مصلحتك ...لا تقولين للحين تثقين بمطلق !!
غسق مطت شفتها بسخرية: يعني اثق بمهاب الي طردني من بيته وأهاني قدام الكل !!
رؤى هزت رأسها: أنا أتفهم موقفك ..بس بنفس الوقت مهاب ما أحد يلومه ...استغفلتيه طول ذي المده ..ما هو سهل عليه ...
يعني هو يحبك ما تذكرين يوم سحبني من البيت بس حتى أقابل خشتك وتتسلين ..رمى كل غضب بيت عمي
غسق قاطعتها: هو عمل كذا من باب الإنسانية
رؤى بإصرار: إلا يحبك بس انت عيونك مغمضه ما تشوفين ...
غسق بسخريه موجعه: وأكبر دليل مباشره طلقني!!
رؤى : اكيد طلقك لأنه ما يبغى يكمل بحياة بدايتها غلط ..يبغى يعطي لنفسه مساحه .. ويتخذ قرار صحيح .. أنا متأكدة رح يرجع يخطبك من جديد وهو مقتنع إنك الوحيده الي دخلت قلبه !!
غسق بمرارة: تراك تضحكيني بسوالفك ...ترى قريب رح يعلنوا خطوبته من حياة!!
رؤى رفعت حاجب: تراها سوالف حريم ..اتركيهم يتكلمون من هنا لباكر ..و مهاب لو يبغى حياة كان خطبها من قبل ...كم صار لها قدام عيونه !!
مهاب يشوفنا كلنا مثل أخواته ...ما لاحظتي إنك الوحيده الي ما يقترب منها ولا يكلمها مثل باقي البنات؟!!
لأنه بكل بساطه يحمل لك مشاعر غير عن الباقي وما تجوز بما إنك مو على ذمته ...
غسق زفرت بملل: انت جالسه شغل تأليف قصص عشاق!!
افهمي يا بنت تراه يكرهني تعرفي وش يعني يكرهني؟!
نظراته كلها حقد وانتقام !!
رؤى هزت رأسها بالنفي: هو يمكن للحين ما نسي تصرفك السابق ...صدقيني رح يرجع لك وقولي رؤى ما قالت!!
خلاص عاد فكي ذي الكشره ما احب اشوفك كذا !!
ابتسمت غسق بوجع...لما توصل لمرحله ما تعرف إنك على صح او غلط ...ويا كثر ما ينتابك شعور إنك ترتكب الغلط حتى تشرب الي من حولك نفس كأس القهر والألم الي تجرعته..بس بالنهاية نخسر انفسنا بدون ما نشعر ونفقد أجمل الصفات الي كنا نحملها ...ونتلبس ثوب ما هو ثوبنا ..ونهلك انفسنا بالتفكير كيف نوجعهم ونقهرهم ....وينقضي جزء من عمرنا بالانتقام بدون ما نستمتع فيه ...حتى يصير الحقد والانتقام جزء من حياتنا
!!
**
**
**
مزنه جالسه مع العيال وتتكلم بصوت منخفض لأبو مهاب ما تدري إنه الكل منصت ويسمع لها : جواهر تقول قريبة زوجها اتصلت فيها اليوم وتبغى تخطب غسق مرة ثانية ..ولدها مصمم عليها ..ويبغى منها موعد لتحديد الموعد !!
ابو مهاب عقد حواجبه: وش قالت لها!!
مزنه مطت شفتها : من كثر إصرار الحرمه قالت لها أرد لك خبر!!
أبو مهاب على سمع مهاب: عيل قولي لها لما نرجع من المزرعه رح تكون الشوفه الشرعيه ..واتركوا حريه الاختيار لغسق تستخير وربنا يكتب لها الخير!!
التفت على مهاب والهدوء يخيم عليه ..نطق بتساؤل: ما فكرت بزواجك ..ما بقى وقت على زواج كيان!!
مهاب بهدوء ظاهري وبداخله نيران مشتعله من قريب جواهر ..وش سبب إصراره على غسق ...يوم جاءت الحريم وقفته بالسيارة ما عجبته وحتى لما تحرك  كانت تحركاته غريبه...من وين يعرف غسق حتى يختارها ؟!...قالوا وقتها عريس لحياه كيف انقلب الموضوع لغسق ..نطق بهدوء وهو يشوف نظرات ابوه ينتظر جوابه: قلت لك رأيي من قبل بالزواج!!
سراج بضحكه: أنا اقول يا عمي خليه يرجع طليقته ..وش ذنب البنت تتشتت بينهم!!
إيهاب ضحك بقوة وهو يناظر سراج وكيان !
زفر بضيق وهو يناظرهم بملل: يا ثقل طينتكم!!
ابو سراج بجديه وهو يتأكد إنه غياث ما هو موجود: يا ولدي أعطي البنت فرصه ..انت ما تدري أي ضغط حصلته من مطلق حتى تعمل كذا!!
لا تنسى أمها وأبوها  وحيدتهم .. خليها تكون قريبه منهم !!
أبو ايهاب بتأييد : البنت بعدها صغيره وتمشيها مثل ما تبغى ...رجعها وكأنكم أول مرة تلتقون!!
مزنه برجاء: والله خاطري ترجعها ونعوضها عن الظلم إلي عاشته معنا ..ظلمناها أذيناها بدون ذنب...أعطيها فرصه تكون كنه لهذا البيت ...فكر بالموضوع..واذا عندك نيه ترجعها الحين اقول لجواهر تلغي الموضوع مع اهل زوجها.. وإذا ما عندك نيه ترجعها خلي البنت تشوف نصيبها !!
مهاب تضايق من همسات وضحك عيال عمه وكأنهم يقولون كاشفينك تحبها وتموت عليها ...نطق جكر فيهم : الله يوفقها!!
سراج فتح عيونه: أفاااااااا..بس انتبه يوم ملكتها ننقلك للمستشفى!!
مهاب عبس ملامحه: ما تلاحظون ثقل طينتكم؟!
أبو مهاب بهدوء:خلاص يا عيال ما له داعي لذي الحركات اتركوه على راحته .. ما ينجبر قلب على قلب!!
**
**
**
جالسه مع ابوها بالحديقة يطمئن عليها ...وبعدها انتقلوا للكلام عن مطلق ... غياث بتحريص: ما أبغى أسمع إنك شفت مطلق
نطقت بضيق:ايه هذي أوامر السيد مهاب!!
غياث بهدوء : الي شفناه من مطلق ما هو قليل علشان كذا أنا اخاف يعمل لك شيء
غسق بضيق: وش رح يعمل ؟!
كل واحد مضى بسبيله وانتهينا!!
زفرت باختناق بعدها تابعت كلامها بنبره حزينه: نفسي نبعد عن كل العالم ونعيش لوحدنا ..تتذكر لما كنا بالملحق كنت دوم تقول لي حتى نهرب ونبتعد عن الكل ...وش رأيك نهرب الحين .. أنا وانت وأمي وايليف .. ونعيش بمكان بعيد عن كل الماضي... تعبت من الحياة هنا !!
غياث زم شفته بضيق : ما اقدر أترك امي ...ما قصرت معنا حتى أسيل شفت كيف تحسن وضعها ...كذا نرد المعروف لهم ونجحدهم؟!!
غسق بقهر: بس أنا مو مرتاحه عند أمك ...ما أحس نفسي عايشه في بيتي..احس وكأني متطفله عليهم ...ما أحب تسلطها علينا وكل شيء لزوم يمر من تحت يدينها!!
خلينا نطلع لبيت وحدنا ؟!
من حقنا نعيش باستقلال ..ونكون في بيت يلمنا!!
غياث برفض: صعب صعب لا تنسين من وين نحصل أجرة بيت !
غسق بإقناع: قلت لي إنك لقيت وظيفه ورح تبدأ الشغل بداية الشهر القادم!!
رح نشوف بيت صغير وسعره ما هو مرتفع
قاطعها وهو يمسك يدها بعجز: ما أقدر أترك أمي بعد ما انحرمت منها كل هالسنوات ...ما تعرفين فرحتي بشوفتها كل يوم ...شعورجميل يكون عندك أم وأخوات ...ما تقدرين تتخيلين فرحتي وسعادتي كل يوم لما أشوفهم وأجلس معهم وحتى بيت جدتي وأخوالي ..انتشلوني من السجن الي كنت أعيشه... أنا أحس الحين فتحت لي الدنيا أبوابها وأحس بطعم الحياة ....
وحتى الوظيفه الي حصلتها رح تكون بشركه اخوالي ..ما قصروا معي كيف تبغين أرد المعروف كذا !!
وبعدين انت تعيشين في بيت واسع وغرفه مستقله وتدرسين ..وما ينقصك شيء ..لا تكونين سلبيه وتناظري بس الأشياء الناقصه!!
زمت شفتها والحزن غزى  قلبها وهي تحس مدى تعلق أبوها بجواهر وبناتها....حست وجودها وعدمه واحد بحياته .. أهم شيء أمه وأخواته ...
صحيح إنها تعيش في بيت واسع بس تفتقد الاستقلاليه ..تبغى بيت يكون لهم ..ما هو لجواهر وتتحكم بحياتهم على كيفها !!
ما تدري ليه تفكر تبعد عن المكان بس كيف ما تدري ...نطقت بكلام فاضي من باب الهذرة : خلاص تقدر تبقى عند أمك واخواتك
انقبض قلبه من كلامها وبتوجس نطق: وش قصدك!
غسق بقلب ميت تخبص بالكلام : أنا افكر أسافر لبرا !!
مطت شفتها بسخرية وهي تشوف ملامح ابوها كيف انقلبت بالرغم إنها ما لها نيه بالسفر بس كذا تتكلم!
غياث نطق برفض: ما في سفر ..وين تتركينا
غسق ببرود نطقت: أترككم مع جواهر وبناتها!
غياث بعتب: تراها جدتك
قاطعته باختناق من جواهر: ما أقدر أتقبلها إنها جدتي ..حتى ما أقدر أقول جدتي...أكرهها!
تغيرت ملامحه للضيق والزعل من كلامها: تراها امي واحترامها من احترامي
غسق زفرت بعدها نطقت بندم لزوم تحترمها على الأقل قدام أبوها: أنا اسفه مو قصدي شيء ..بس أنا ما احب تدخلاتها بحياتي!!
غياث بعبوس نطق: وش سالفه السفر؟!
غسق بسخريه: رح أسافر مع عمي مطلق!!
قاطعها غياث وهو يوقف بزعل: روحي لمطلق وقتها يحرم لساني يناطق لسانك!!
تركها وتوجه لجهة الرجال !!
مطت شفتها بملل من ذي الحياة ...وش فيها لو استأجر بيت وعاشوا لوحدهم؟!
أغلب العيال يتزوجون وينفصلون عن أهلهم ...لزوم تلزم عليه حتى يوافق!!
**
**
**
مرت أيام المزرعه على خير ...كانت هاديه وما شافت أبوها ولا مهاب ولا أحد من الرجال كانت ملتزمه بجهة الحريم وما قابلت احد منهم !!
جهزت إيليف وربطت شعرها بصعوبه من حركتها الكثيره ...
زفرت بضجر من حركتها: ما تعرفين تجلسين لحظات بدون حركه
قطعت كلامها لما ضربتها ايليف بالمشط ومدت لسانها حتى تغيضها!
ضحكت غسق وهي تمسح مكان الضربه وبتوعد : اصبري علي بس تكبرين شوي وربي إلا أطلع هالحركات من عيونك !!
وقفت ما تبغى تتأخر عليهم ...عدلت لثمتها وجمعت أغراضها وتحركت للخارج بخطوات هادئة .... الأغلب تحركوا وغادروا المكان ...
تبحث بعيونها عن أمها وأبوها ما شافتهم .. سألت لارا: وين ابوي
ردت لارا بهدوء: رجعوا مع خالي ابو مهاب!!
غسق انقهرت من حركة أبوها يعني زعلان من كلامها !!
نطقت بهدوء وهي تخفي قهرها: ومع مين راجعين!
لارا هزت كتوفها: انا وحياة مع مهاب!!..ما اتوقع يكون لك مكان معنا السيارة مليانه!!
زمت شفتها بقهر من ردها ..دوم رازات وجههم عند مهاب ..قلة أدب !!..الي يسمعها يقول ميته حتى تركب مع الزفت مهاب!!
حتى كيان ما هو موجود ....اقتربت من ام سراج ونطقت بحرج : في مجال ارجع معكم!!
ام سراج بلطف: يا ليت والله ..لو في مكان أحطك بعيوني..ناظري السيارة مليانه!! ...ارجعي مع عماتك تستانسين معهم!
هزت رأسها بتفهم : مشكورة خالتي ما تقصرين!!
رجعت ادراجها للخلف وتوجهت للداخل وهي تبلع غصتها ..ما تبغى تبكي ...وش هالتصرف يتركها عاله هنا وهنا ... زفرت باختناق كيف تتصرف الحين ....
طلعت الجوال واتصلت على أبوها تشوف نهايتها معه بعد ما تركها هنا!!
شدت قبضه يدها بعد ما انفصل الخط وما رد .. متأكدة الحين تلقى جواهر تقول له لا ترد عليها خليها تتأدب ...ما تدري ليش دوم تحاول تقلب أبوها عليها ....حتى أبوها حاسدينها عليه...
رجعت تتصل مرة ثانية وبغصه نطقت لما فتح خط: يبه وينك؟!..... كيف ترجع وتتركني هنا ....بعدك زعلان ... خلاص لا تكلمني مثل ما تبغى ....ما ابغى ارجع مع احد ...تعال وخذني معك ...يبه
صكت على أسنانها لما طفى جوالها من الشحن  ...وقته الحين ...
تحركت للخارج تشوف النهاية معهم ...اقتربت من ايليف الي تطلع الاغراض من الحقيبه...ابعدتها ورجعت ترتب الاغراض متجاهلة ايليف الي تضرب فيها من القهر تبغى تلعب بالأغراض..نطقت بنرفزه ما هي طايقه حالها: خلاااااص!!
قفلت الحقيبه وحملت الحقيبه ما تدري وين تروح ...اصلا ما بقى الا سيارة مهاب ..ما تدري وينه ما هو موجود ...مسكت يد ايليف وسحبتها لخارج البوابه ..رح تشوف سيارة أجره ترجع فيها ...هي الغبيه الي تنازلت وجاءت هنا علشان أمها وأبوها وبالنهاية تركوها لوحدها .. عاله تنتظر احد يتصدق عليها ويرجعها!!
تمشي بالشارع وماسكه نفسها بالقوة ما تبكي ...رح ترجع على رجولها مشي... ما رح ترجع لبيت جواهر ..تفكر ترجع للملحق وتعيش لوحدها أفضل لها ...بس ما تضمن يمكن عمها باع البيت ...
زفرت بضيق من ايليف الي تحاول تفلت من يدها ..تبغى تركض بالشارع !!
انقبض قلبها لما حست بسيارة وقفت عندها ...ونشف الدم لما نطق بصوت مرعب بالنسبة لها : اركبي!!
تحاول تشجع نفسها وتتجاهل وجوده..تحركت كم خطوة سرعان ما وقفت برعب لما نزل من السيارة ...
مب قادرة تبلع ريقها من الخوف ..لما سحب ايليف وحملها ..بصوت حاد: اطلعي
بغت ترد ما تدري ليه اختفى صوتها ...ناظرت السيارة مزدحمه وين تركب !!!
فتح الباب لها وهو ينطق: خليها تجلس عندكم!
رهف بضجر: وين نحطها؟!
سرعان ما بلعت لسانها لما اعطاها نظرات حاده!
حياة بلطافه: تعالي هنا !!
نطقت باختناق : ما رح أطلع
اقترب منها وعيونه الشرار يتطاير منها : تركبين والا كيف؟!
زمت شفتها بقهر وركبت وهي كاتمه البكيه وهي تسمع ضجر بنات خالها ما في مكان لها!!
ركب السيارة بعد ما وضع ايليف بحضن وعد الي جالسه من الأمام !!
تناظر الطريق والدمعه معلقه بجفونها ...فوق غلطهم ويصرخ عليها ....
لولا إنها الطريق بعيده وما تضمنها ..والا لو يموت ما ركبت معه!!
زمت شفتها بقهر لما نطقت حياة بلطافه: هدي السرعه يا مهاب بعدنا ما تخرجنا من الجامعه!!
مهاب بقهر من كل البنات: وربي خاطري أقرب وادي وأرميكم فيه ..ونرتاح من عقول البنات المريضه!!
وعد بضحكه: حرام عليك ...ترى والله ما أحب اشوف عصبيتك!!
مهاب للحين مقهور من حركتها وش هالجرأة عندها تحمل نفسها وترجع لوحدها .. والي قهره البنات لما قالوا ما لها مكان بالسيارة ...نطق بوعيد: وربي اخر مرة تركبون معي ...يصير خير !!
رفيف بهمس: يخوف لما يعصب!
ما ناظرته وهي تحس فعلاً لو بيطلع بيده يذبحهم ما رح يتردد ....ليه كل هالعصبيه!!
مطت شفتها لما رن جوال حياة وواضح إنها تكلم غياث ...لو يموتون كلهم مرة ثانية ما طلعت مع احد ..ولا تبغى ترافق احد ...عبست ملامحها لما بدأت ايليف تبكي تبغى ترجع للخلف عندها !!
رفيف باعتراض: يا دوب نتنفس ما لها مكان هنا!!
ايليف تحاول تتحرك وترجع للخلف بس وعد منعتها!!
مهاب بهدوء نطق: ما احد معه شيء شيبس عصير تسكت فيه ايليف!!
مط شفته بضجر من بكاء إيليف..وقف السيارة على جنب الطريق.... وبهدوء نطق: انزلي وعد للخلف ..وغسق تركب مكانك وتحمل ابنتها !!
طلعت عيون غسق وبانفعال نطقت: لا
مهاب مط شفته بسخرية: انتبهي لا يطق لك عرق !!
حرك السيارة والعبوس مرتسم على ملامحه من ايليف : خلاص بابا ..نروح للبقاله واشتري لك!!
إيليف من بين دموعها تردد: دق دق !
استغفر بخفوت ووقف عند الاستراحه ...نزل من السيارة ..توجه لباب وعد أخذ ايليف .وتوجه للبقاله!!
رفيف بضجر: يا رب من الضيق ..ليه ما رجعت مع أهلي!!
غسق بعبوس: الي يسمع يقول ميته حتى اجلس معك!!
رفيف زمت شفتها بقهر: صدق نفسيه ..ابعدي عن عباتي شوي!!
رهف: خلاص بنات تحملوا
رفيف بضجر: ابعدي شوي
غسق ماسكه نفسها بصعوبه: وربي اطلع قهري فيك ...انت ابعدي عني!!
حياة بضحكه: احس نفسي بعلبه ساردين!!
فتحت الباب غسق ونزلت من السيارة وهي تشوف حافلة نقل واقفه بالاستراحه عند محطة الوقود ...توجهت متجاهلة  نداء حياة عليها ..
سألت السائق عن وجهة الحافلة ...كانت لمنطقتها ...
ركبت الحافلة ومن حسن حظها إنها تحركت مباشرة !!
غمضت عيونها باسترخاء متأكدة رح ينفجر فيهم مهاب الحين !!

**
**
**
بعد وقت نزلت من الحافلة... تحتاج وقت حتى توصل لبيتها لأنها نزلت على الشارع الرئيسي ..
بداخلها شعور الرضا عن تصرفها ..وما أحد له حق يعترض على تصرفها ...ما ترضى على نفسها تكون عالة على احد وتسمع كلام هي بغنى عنه...
بلعت ريقها وهي تشوف سيارة مهاب امام البيت واقفه...ما لها نفس تتشاجر مع احد ....
استغربت إنه ما نزل من السيارة ...السيارة مظلله  ما تقدر تشوف ملامحه ورد فعله على تصرفها ...ما يهمها ما في شيء يربطهم كل واحد بطريق ..وما رح تسمح له يتدخل بحياتها...
تحركت للداخل بدون ما تلتفت لسيارته وبداخلها استغراب إنه ما نزل من السيارة... أول ما دخلت البيت انصدمت وهي تشوفه واقف بالصالة !
وكأنه ابو مهاب الي قدامها.. النيران تشع من عيونه...وقبل ما تنطق اي حرف نطقت جواهر بغضب: وش ذي التصرفات ؟!
غسق حملت ايليف الي ركضت لها ..قبلتها بخفه وهي تحاول تستجمع قوتها قدامهم ... والكل يناظرها باستنكار لتصرفها ...
نزلت ايليف من حضنها وعيونها على جواهر الي نطقت بغضب : انت اوفر ... وما ينسكت عن تصرفاتك !!
كله من غياث الي افرط بدلالك وتربيتك ...بس بعد اليوم ما رح أسمح بذي المهزله !!
غسق نطقت بهدوء: ما يطلع لك تحاسبيني بعد ما رجعت وتركتيني بدون مكان ..اهم شيء عندك بناتك أمنت لهم مقعد المستقبل!!
جواهر نطقت مثل الاعصار: ولك عين تراددين؟!
غياث نطق بملامح ما تتفسر : يمه
جواهر قاطعته بغضب: ما ابغى اسمع منك شيء !!
اسمعيني من اليوم وطالع دامك تعيشين بهذا البيت غصب عنك تمتثلي لقوانينه!
غسق مطت شفتها بقهر من تسلطها ...وبهدوء نطقت: ما احد يجبرني على شيء ما
سكتت لما استقرت كف جواهر على خدها وهي تنطق بغضب: انكتمي ..صوتك ما ابغى اسمعه ...انقلعي لغرفتك قليله أدب!!
مهاب مسك جواهر بجمود يبعدها عن غسق حتى يضمن إنها ما تهجم عليها ..واضح عمته ما رح ترسيها على خير : اتركيها ...غسق صادقه المفروض ما تركتيها خلفك وانت تعرفين ما لها مكان بالسيارة!!
جواهر بقوه اشرت عليها: قالوا راجعه مع رؤى بسيارة كيان ..ما ادري عن حضرتها ناويه تفتعل هالمشكله حتى تهرب ...تقول لأبوها تبغى تهرب وتسافر عند الزفت عمها ...غبيه اذا ظنيت عماد يطلق زوجته علشانك ..حتى زوجه ثانيه ما رح يرضى فيك ..قليله أدب!
غسق النيران الي بداخلها تشتعل من جواهر ..جالسه تتمادى أكثر ..وتضربها قدام  الكل ...والي يقهرها سلبية أبوها ..اذا مهاب خصمها وقف بينها وبين جواهر ..وهو واقف يناظر بصمت كالعاده ...غبيه إن ظنت رح ييجي اليوم الي يكون فيه سندها ...وفوق هذا الكلام الي بينهم نقل الكلام الي قالته لجواهر...والحين حضرتها جالسه تفسر الكلام كذا قدام الشخص الغلط " مهاب" كل مرة لزوم يصير شيء ويثبت لمهاب إنها على اطياف عماد ..مستحيل تقدر تقنعه بعكس هذا الشيء ....بداخلها بركان يغلي من جواهر ومن كلامها الي مثل السم ...عجزت تبلع غصتها وهي تناظر أبوها وامها يتابعون بصمت المشهد ... ما رح تنتظر احد يدافع عنها ..عندها لسان وش طوله يوقف جواهر عند حدها .. وبكل قوة نطقت: ما رح أكون أقل أدب من بناتك الي دوم رازات حالهم مع عيال اخوالهم حتى يتزوجوهم ..وين ما يكون حضرة الدكتور مهاب ترزين حياة لعل وعسى يتزوجها ... تتكلمين عن قلة الادب والعادات والتقاليد وتاركه بناتك مع رجال ما يحل لهم ..العادات والتقاليد ما قالت لك إنه الأدب لما ترجعين من المزرعه تأخذين بناتك معك ...والا الناس ما تنقد الا علي...وبناتك الملاك ما احد يتعرض لهم ..طول وقتك مرسلتيهم عند بيت خالهم لعل وعسى يتزوجها مهاب ...لا تتعبين نفسك ..هذا هو قدامك اخطبيه مباشره ما له داعي للف والدوران وتتواسطين عند أم سيف وأم مهاب حتى يخطوبنها له!!
ناظرت مهاب لما نطق بغضب: خلااااااص وش هالكلام هذا ؟!
زفرت باختناق ..بعد ما بذلت جهد كبير بالكلام ...ناظرت حياة الي انسحبت وهي تبكي من كلامها!! ..وتبعتها لارا !!
جواهر ملامحها ما تتفسر من كلام غسق ..احرجتها قدام مهاب نطقت والنيران مشتعله بداخلها: انت وقحه بزياده ...تخسين توصلين لمستوى حياة ...
تحركت تبغى تضرب غسق وتطلع حرتها فيها ..بس مهاب مانعها: اتركني أعلمها الأدب!!
غسق مطت شفتها بسخرية: علمي بناتك الأدب وبعدها تعالي
قاطعها صراخ مهاب: وبعدين ؟!
ما تحشمين أحد !! ....ما يجوز لك تتكلمين على عماتك كذا ... وخاصه حياة ..الكل يشهد بأخلاقها وأدبها
نطقت بقهر من كلامه ودفاعه عن حياه: يمداك تروح تخطبها!!
مط شفته من ملامحها الناريه ..قبل ما يتكلم نطقت جواهر بقهر: انت وحده مكيوده ..والغيرة رح تذبحك ...وش ذنب بناتي إذا مهاب عافك وما يبغاك. ... وش ذنب حياة حتى تحقدين عليها كذا ؟!
تراها مو هي الي قالت له يطلقك...واذا ناسيه ترى الكل وقف بوجه مهاب حتى ما يطلقك ..بس هو ما يبغاك ...ما هو قادر يبلعك والا بالزور تبغين تعيشين معه
قاطعها مهاب بضيق: خلاص يا عمتي ..كلامك بدون معنى ...
جواهر للحين بداخلها حره وما طلعتها : لا ما انتهينا ...اسمعني هذا أنا أخطب حياه لك على سنة الله ورسوله ...
قاطعها مهاب بضيق ما يبغى توصل المواضيع لهذا الحد: يا عمتي حياه الف واحد يتمناها ..ما هو وقته هالكلام..انت الحين معصبه .. وحياة ما تنخطب كذا ..تستاهل الي يتعنى لها ...وبالنهايه انا اعتبرها
قاطعته جواهر قبل ما يقول إنه يعتبرها مثل اخته : اتركني أبغى اجلس تعبت!!
جلست جواهر وهي تحتضن رأسها بين يدينها من القهر والعصبيه ...
اقترب غياث من أمه يتفقدها: يمه انت بخير!!
جواهر أبعدته وهي تحس بالاختناق : اتركني !!
غياث كتم ضيقه وهو بين نارين امه وابنته: يمه انت بخير!!
جواهر بقهر : دام ذي الزفته معي ما رح اكون بخير ..ما تشوفها كيف تراددني وما تحترمني ...جعلني للحريقه اهم شيء عندك غسق
مهاب يناظر غياث وهو يحاول بأمه ..ناظر اسيل تناظر بصمت وما تحركت من مكانها ...
كتم ضيقه وناظر غسق واقفه تناظر أبوها بسكون ...ما يدري كيف تفكر ..ما كانت كذا ...
اقترب منها ونطق بعتاب: ما تعرفين تمسكين لسانك ؟!
تراها بالنهاية جدتك واحترامها واجب من احترام أبوك...
ما ناظرته وتحركت لغرفتها وهي ماسكه دموعها بالغصب ..انسحبت حتى ما تبكي قدام مهاب .....قفلت الباب بالمفتاح وهي تفكر تبعد عن الكل وتستقل لوحدها ....جلست على السرير وقبضت على الفراش بقوة وكلام جواهر وهي تخطب حياه لمهاب بقوة عين ..وش هالوقاحه  هذي !!..والي قهرها كلام مهاب " حياة تستاهل الي يتعنى لها ""
واضح الاخ مضبط وضعه وينتظر اللحظة الي يتعنى لحياة ....بداخلها نار تحرقها مو قادرة تطفيها !!!
وفوق هذا أمها وأبوها ما قربوا منها وواضح إنها جواهر شحنتهم عليها بنجاح!!
ما تدري وش تبغى منها ذي الحرمه ..خلاص تعبت منهم ...ما رح تجلس بهذا البيت ..ويصير فيها نفس حياتها مع مطلق ..تنذل علشان مكان السكن والفلوس!!
ما تبغى تسكن هنا لو تعيش بالشارع ما جلست هنا. ...جمعت أغراضها ودموعها تنزل من القهر اقتربت من المرايه مسحت دموعها ..عدلت لثمتها ..حملت الاغراض وطلعت من الغرفه بقرار ما في رجعه فيه
!!
وقفت لما شافت ابو مهاب متواجد ما تدري متى جاء ..شجعت نفسها لما نطق ابو مهاب باستنكار: وين طالعه؟!
نطقت بصوت مهتز: ما رح اجلس بهذا البيت دقيقه وحده ...لو اجلس بالشارع ما جلست هنا
!!
جواهر بغضب؛بقلعتك !!
مهاب ابتسم بسخريه ما شاء الله واضح الفيوزات عندها ضربت !!
غياث اقترب كم خطوة وباختناق نطق: غسق ارجعي نتفاهم
غسق برفض: قلت لك من قبل نعيش لوحدنا .. أنا هنا ما أقدر أعيش ...
ابو مهاب بطول بال: وين رح تجلسين ؟! تراك بنت لوحدك!!
نطقت بعناد: ايليف معي!!
مهاب زم شفته ما يدري انجنت والا تستهبل وبكل قوه تقول البنت معها
اسيل تقدمت من غسق وهي تؤشر لها حتى ترجع الأغراض للغرفه!!
غسق برفض: ما رح ارجع... أنا هنا ما رح اجلس!؛
أبو مهاب بحده : اسمعي مني لك خيارين إما تجلسين هنا والحين نصلح بينك وبين جدتك او تعالي لبيتي وتعيشين هناك !!
وغير كذا وربي اسحب إيليف لبيتي ... وقتها تتمنين تشوفين ظلها وما تلمحينها .. حركات الجنان هذي اتركيها ..والحين وش قلت!!
ناظرته بعجز تروح لبيته الي طردها منه وتعيش مع ناس ما يبغونها ...ما تضمن يأخذ منها ايليف ويحرمها تشوفها ...لو طلعت الحين وين تروح ؟! .
خطوة مجنونه منها ...لفت وجهها وتحركت راجعه لغرفتها !!
أبو مهاب نطق بضيق: لا حول ولا قوه الا بالله..وش فيها اعدادات عقلها ضاربه!!
جواهر بقهر: ما سمعتها وش تقول عن حياه
مهاب بحزم: يا عمتي قلت لك حياة الف واحد يتمناها .. وأنا اعتبرها مثل اختي ومستحيل اظلمها معي .. وإن شاء الله ربنا يرزقها الشخص الي يستحقها!!
ابو مهاب بصرامه ناظر اخته: وبعدين مع سالفه الخطوبه هذي ... وش هالمسخره ..تبغين مهاب يتزوج عمة طليقته ؟!
اسمعيني زين غير غسق ما في زواج لمهاب .. وإن تعسرت الامور بينهم مستحيل أقبل بزوجه له من أهلنا .. رح تكون غريبه عن العائله ..ترى غسق من العائلة ومن احترام امها وأبوها ما يتزوج مهاب من قريباته...وغير كذا ما عندي!!
مهاب ارتاح بعد كلام ابوه يمكن تهجد عمته وتترك السالفه ...
الحين الأهم عنده المجنونه الي داخل ..وش يضمن له ما تغافلهم وتهرب ..ويمكن تتفق مع مطلق ...
ناظر غياث جالس الهم والكدر تلبسه ...موقف لا يحسد عليه مشتت بين ام قويه وتبغى تثبت وجودها وبين ابنته الوحيده الي افرط بدلالها وما تبغى احد يتدخل بأمورها ....
عقد حواجبه باستنكار لما نطق غياث باختناق: أنا من باكر رح اشوف شقه لنا وننفصل عنكم
جواهر فتحت عيونها باتساع: تطلع من بيتي علشان الزفته؟!
غياث باختناق من الوضع: مو مستعد اخسر ابنتي الوحيده...ما استبعد عنها تهرب ...ما اقدر اعيش بدون ما أشوفها مبسوطه ...يا يمه لا تحمليني فوق طاقتي!!
ابو مهاب بتأييد: دام إنه وجد وظيفه انا أشوف إنه يستقل في بيت لوحده بعيد عن المشاكل وهو الافضل!!
جواهر حركت شفتها تعترض بس ابو مهاب كان اسرع نطق يقطع عليها : جواهر انتهينا ...هذا أفضل حل ...باكر رح أمرك يا غياث ونشوف بيت قريب من هنا !!
غياث هز رأسه بتعب: ان شاء الله!!
أبو مهاب ناظر جواهر: الحين راجع للبيت ما أبغى اسمع أي احتكاك بينك وبينها ...اعتبريها ما هي موجودة!!
ختم كلامه وأشر لمهاب حتى يغادروا ..ابتسم مهاب للكائن الصغير الي تعلق فيه تبغى يحملها...
أبو مهاب بهدوء: احملها والله إنها اجمل شيء حصلنا عليه من كل هالمشاكل!!
اسيل ناظرتهم بعد ما غادروا ...تحركت لغرفة غسق بدون ما تناظر غياث الي جلس عند امه يحاول يرضيها !!
**
**
**
جالسين بالصالة وايليف ما تركته بحاله كل شوي تنقز على أكتافه أو بحضنه أو تشد شعره ..زفر بضجر: وبعدين !!
أبو مهاب ضحك لما شدت ايليف شعر مهاب بقوة وهي تقلده: ادين!!
مزنه بعبوس: نزلها على الارض ...ما تعرف تسكت هالبنت !!
ام سيف مطت شفتها بسخرية: يعني خلاص رح ينفصل غياث عن أمه!!
ابو مهاب هز رأسه: غسق وجواهر ما يجتمعون!!
مزنه بعدم رضا: ما ادري ليه غياث مهتم لغسق هالكثر وينفذ كلامها بدون اعتراض!!
أنا أول مره اشوف اب منقاد لابنته مثل كذا !!
والي يسمع يقول جواهر تصبحها بطراق وتمسيها بطراق !!
حامليتها على كفوف الراحه
أبو مهاب بجديه ناظر مهاب: ما فكرت ترجع غسق ؟!
ناظر كل هالبراءة وش ذنبها تتشتت بينكم!!
ناظر مهاب ايليف وبيدها لعبة سرعان ما عبس ملامحه لما ضربته على جبهته فيها ...كتم غيضه وهو يقول: والله ما اشوف البراءه الي تقول عنها ...هذي جنيه !!
ام مهاب سحبت ايليف لحضنها واحتضنتها: بالله لا تصرخ بوجهها بعدها صغيره!!
مهاب يفرك جبهته بقهر: ما احد دلعها غيركم!!
أبو مهاب بابتسامة: حدك خفيدتي ..والحين خلينا بسالفه أمها ..ما تبغى ترجعها ؟!
أعطي نفسك فرصه ثانيه
ام سيف باعتراض: وليش ترجعون لنفس الغلط أنا اقول يشوف حياته مع بنت جديده بدون مشاكل الماضي!
مزنه بحده: أبفهم انت ليش كارهه هالبنت كذا ...تراها ما لها علاقه بالماضي...لو ما في بينهم بنت كان بكيفهم ...بس دام بينهم طفله غصب عنهم يرجعون ..انا سكتت قلت نعطيكم مساحة تبعدون عن بعض وترتاح النفوس ..لكن الحين خلاص رجعها وانتهينا!!
أبو مهاب بتأكيد: وأنا اقول كذا !!
ام مهاب بتردد: بس أم سيف قالت لجواهر رح نخطب حياة لمهاب
مهاب احتدت ملامحه من تدخل ام سيف بحياته .. نطق بانفعال: ومين سمح لكم تقررون عني؟!
الف مرة قلت لكم حياة اعتبرها مثل اختي ...لا عاد تحرجون البنت وتحطونها بمواقف محرجه...وخذوها من الآخر زواج اقارب ما ابغى !!
ولا احد يبحث عن عروس بالوقت المناسب أنا اقول لكم اخطبوا لي فلانه !
ام سيف مطت شفتها بقهر من رده:وليه تتعب نفسك هذا انت اتصل بجواهر وقول لها أي عريس يتقدم لغسق ارفضوه لوقت يطيح الحطب الي برأسي واخطبها من جديد!!
هز رأسه بضيق من تدخلاتهم: بالضبط كلامك صحيح !
مزنه بانتقاد: دامك تبغاها ..ليش تطلقها من الأساس ؟!
رفع عيونه للسقف بضجر ..صدق يرفعون الضغط...ناظر أبوه الي نطق بضحكه: الله يكون بعونك اذا استلموك ...اطلع وأنا ابوك ارتاح ....ويوم زواج كيان يصير خير!!
**
**
**
من الصبح جالسه بالغرفه على السرير بصمت ..وتأنيب الضمير يؤنبها بخصوص حياة ...ما عمرها آذتها بكلمه ...كلامها كان ثقيل عليها ... أرسلت لها رساله اعتذار وإنها ما تقصد تطعن فيها ...ما تدري إذا رح تقبل اعتذارها او لا !!
ما تدري وش اصابها البارحه وانجت بتصرفاته ...ابتسمت بمراره لما حملت اغراضها وكانت ناويه تطلع من البيت ..ما تدري وش كانت شاربه لما عملت كذا ...
نقزت لما سمعت طرقات خفيفه على الباب ...تحركت بهدوء وفتحت الباب مثل ما توقعت ابوها ....فتحت له مجال حتى يدخل ...هز رأسه ودخل بخطوات هادئة بملامح ما ريحتها ...
اقتربت منه لما جلس على الكرسي ونطق بهدوء: انا شوي وطالع مع خالي ابو مهاب نشوف شقه وننتقل لها
ناظرته بعيون مستنكره .. ينتقلون من هنا ..ويتركون جواهر ...وكيف رضيت جواهر يتركونها ....نطقت بتوجس: ليش تبغى تنتقل الحين وبالمزرعه لما كلمتك رفضت؟!
غياث نطق بضيق وعتب: لما  يكون عقل ابنتي بحجم حبة السمسم وتفكر بالهرب ..وقتها مضطر اترك أمي حتى أضمن إنها ما تهرب!!
نطقت وهي تحس بالاحراج من تصرفها : وأمك وافقت؟!
ناظرها بعدم رضا: جدتك ما وافقت وزعلت!!
تنهدت بضيق ما تبغى تحمل أبوها فوق طاقته ...وتكون انانيه..نطقت باعتذار: أنا آسفه يبه ..ما أدري البارحه تصرفت بطريقه غلط ...بس كنت متضايقه كثير وأنا أحس نفسي عاله عليهم وما لي مكان بالرجوع ..والبنات ما يبغوني معهم ...حسيت نفسي ثقيله عليهم ...ما رح أكرر اغلاطي ... وأنا اعتذر للمرة الثانية ...وحتى سالفه الهرب والسفر مجرد كلام ..
ما له داعي ننتقل لبيت ثاني ....كانت ساعه غضب وما ادري وش هببت بالكلام!!
غياث بضيق:بالمزرعه ما تركناك بس قالوا راجعه مع رؤى ... أنا أحب ما علي اشوفك مبسوطه ومرتاحه
قاطعته باختناق: مرتاحه يبه انت لا تشيل همي ..مجرد أشوفكم قدامي هذي نعمه من ربي!
غياث بتردد: ومطلق!!
غسق بحقد : انت ادعي إنه ما يطلع بوجهي لأني ما اضمن نفسي ارتكب فيه جريمه!!
ابتسم براحه على كلمتها يعني ما رح تروح عند مطلق ..نطق بهدوء: اتركي عنك الجنان ما ابغى اخسرك !!
هزت رأسها بطاعه : إن شاء الله يبه!!
غياث يبغى يصلح الأوضاع:وش رايك
نطلع اليوم ونصلح الاوضاع بينكم!!
هزت رأسها بالرفض: ما لي خاطر أغادر الغرفه ..ولا تجبرني مثل ذيك المره ..اطلعوا واستانسوا وأنا رح اكون بخير!
هز رأسه بالنفي:كيف نطلع بدونك
نطقت بلامبالاة: عادي اطلع مع أمي خليها تغير جو من مشكلة البارحه!!
غياث برجاء: أبطلب منك يا غسق طلب ... قدام أمك حاولي انهي المشاكل ..ما نامت طول الليل وهي تبكي ...خايفه إنك تتركيها وتهربين
غسق بندم على كلامه: وربي مجرد كلام ..انا ما اقوى على فراقكم .. قلت لها البارحه مجرد كلام عابر بس عيت تقتنع
غياث نهض : قومي الحين معي ..وتصرفي طبيعي حتى ما تقلق عليك ..سنوات انتظرنا انها تكون بخير ما نبغى تنتكس حالتها من جديد!
هزت رأسها بهدوء: إن شاء الله!!
تحركت معه لخارج الغرفه بخطوات هادئة ....دخلت الصاله ولاحظت عبوس جواهر لما شافتها ...
تجاهلت هذا الشيء واقتربت من أمها بابتسامة عريضة.. قبلت رأسها : كيف وضعك الحين!!
اسيل ابتسمت لها ما تبغى تفقدها ..هزت رأسها أهم شيء عندها تشوفها بخير!!
اقتربت غسق من جواهر وقبلت رأسها وبهدوء نطقت: اسفه يا جدتي!!
بالرغم انها حستها ثقيله على لسانها إلا إنها نطقتها ..ما فاتتها فرحة أبوها بتصرفها ...ما تبغى تكسر ابوها وتحرمه فرحته بتواجد أمه معه الي ما قصرت معهم بشيء ..ما رح تكون انانيه ... وبالنهاية هي جدتها رضيت وإلا ما رضيت !!
ما فاتتها ملامح جواهر المصدومه من تصرفها ...جلست جنب أمها ...ونطقت بخفوت: ايليف ما رح ترجع اليوم؟!
غياث سمع سؤالها نطق براحه بعد مبشرات الصلح بينهم : خالي رافض يرجعها يقول يبغى تكون عندهم كم يوم!!
هزت رأسها بتفهم وما ناظرت جهة جواهر الي للحين الصمت يخيم عليها وما نطقت بشيء!!
وقفت بهدوء وتعذرت تبغى ترتب غرفتها !!
**
**
**
انتهت الاجازه وما طلعت من باب البيت ....ما دخلت بجدال أو نقاش مع أحد من بعد ذيك السالفه ورجعت مثل قبل ..رجعت لقوقعتها وصمتها الي عزلت نفسها فيها ...كذا بعيد عن المشاكل ...
ارتاحت بعد حصولها على تقدير ممتاز....جهزت جدولها وكل أمورها ..باكر دوامها ...ما جهزت ملابس جديده ما لها نفس تطلع برا الغرفه ....
رح تنسق مع صديقاتها وتنزل للسوق وتشتري الاغراض الي تنقصها!!
التفتت على ايليف بصدمه وهي تشوف بيدها دواء ...ركضت بسرعه وسحبته من يدها بقوة متجاهلة بكاء ايليف ...زفرت من الرعب الي حست فيه ..ما تدري كيف وصلت لدواء المسكن كان هنا ...هذي البنت قردة ما هي طبيعية ...
ضحكت لما حست بإيليف عضت ساقها  ...حاولت تبعدها من بين ضحكاتها ...بس ايليف حاقده وبقوة عليها !!
بصعوبه أبعدتها عن ساقها ... ناظرت مكان العضه وش هالبنت المفترسه ....
نطقت بقوة: ايليف!
مدت لسانها ايليف بغيض من غسق وطلعت تركض للخارج!!
ضحكت بخفه غسق على حركاتها ...بالرغم من شطانتها الا إنها معلقه بروحها ...لازم تشوف حل لها تخفف من مشاكستها ...مطت شفتها بسخرية طول وقت الحمل وهي تدعي يكون الي في بطنها ولد ...سبحان الله جاءت بنت بتصرفات اولاد !!
جمعت شعرها بعشوائية وتوجهت للمطبخ تشرب اي شيء ....دخلت المطبخ وردت السلام على الشغاله ... أخذت عصير وجلست بالمطبخ تشربه بهدوء ...
وصلها صوت أبوها ينادي عليها ...
شربت العصير على نفس واحد ..وبعدها تحركت للصاله ...اقتربت وهي تشوف جواهر وبناتها جالسات ...ردت السلام بهدوء ...من بعد الموقف الي صار بينهم العلاقه رسميه ... وما راجعت حياه بالكلام ولا ردت حياة على رسالة الاعتذار !!
غياث بهدوء: تطلعين على السوق اليوم ؟!
هزت رأسها بالرفض: لا ما احتاج السوق!
غياث بإصرار: اليوم عندي عطله تشترين تجهيزات للجامعه!!
جلست مقابل ابوها وبهدوء:مثل ما تبغى!!
جواهر مطت شفتها من بعد ذلك الموقف غسق ما ترفض شيء لأبوها ولاتجادل ولا تناقش .. وإن جلست معهم الصمت يخيم عليها ...ترد على السؤال بقدر الحاجه ..رجعت مثل قبل معتزلة ..وهو الافضل بنظرها ...لسانها طويل وما تقدر تتحمل وقاحتها ...وصلت فيها تجبر غياث يفكر بالرحيل عنها ...ما تدري وش الي غير رأيه وهون عن الانتقال ...ما يعجبها تربيه غياث لها ....
ابتسمت غسق على ايليف متعلقه بأسيل حتى تأخذها برا البيت ....
حياه بضحكه: مسكتك هذي النشبه ..ما رح تسكت حتى تطلع!!
جواهر بهدوء: اطلعي فيها بالحوش يمكن تسكت!!
غياث وهو يناظر اسيل متوهقه معها: ما رح يعجبها الحوش ...تعالي اجلسي رح تسكت بعدها!!
جلست اسيل جنب غسق متجاهلة ايليف الي جلست على الارض تبكي...
احتضنت اسيل راس غسق وبدأت تمسح على شعرها بلطف ...غسق بخفوت ابتسمت:بسم الله جاءت ايليف الله يستر منها!!
ايليف بغيره وهي تشوف رأس غسق على كتف اسيل وتلعب بشعرها ... بدأت تضرب بغسق وتحاول تبعدها عن اسيل وهي تردد نفس الكلمه: ماما ماما ماما!!
لارا ضحكت على حركه ايليف : تعالي نروح برا!!
ايليف بإصرار حتى تبعد غسق عن اسيل!!
جواهر بضيق من ازعاجها: وربي إنها عن عشر اطفال بالازعاج ..ابعدي غسق فكينا من صوتها !!
غسق ابتعدت وابتسمت لما جلست ايليف بحضن أسيل وبيدها تبعد غسق عنهم!!

**
**
**
بالسوق وقفت بعد ما نزلوا من السيارة...عمتها اشترت سيارة لو يطلع بيدها ما ركبتها ...بس مضطره تساير الحياه ..نفسيتها تتعب من المشاكل ....
دخلت السوق بخطوات هادئة وعيونها على حياة محتضنه كتف غياث من جهة اليمين ولارا من جهة اليسار ..... شدت على يد ايليف من الغيره ....سرعان ما نهرت نفسها حتى تبعد عن المقارنات وتنظر من ناحيه ثانيه ..عماتها فقدوا أبوهم وإخوانهم ما يسألون عنهم ..وبنظرهم غياث الاخ الوحيد لهم ..
كتمت ضيقها وهي تمشي خلفهم بخطوات ميته ....ما لها مزاج للسوق اليوم ....ارسلت للبنات حتى يلتقون بالسوق ..سماء اعتذرت بس زينب رح تلتقي فيها ....ابتسمت لما شافت رؤى متوجه لهم ...كان المفروض يكون الزواج بالعطله بس للحين ما تزوجوا ما تدري وش السبب!!
رؤى بفرح لشوفتها: وينك ما احد يشوفك !!
غسق بابتسامة: ظنيتك تزوجتي وما عزمتيني!!
رؤى بعبوس: لا تفتحين جروحي ...المهم جيت مع بيت عمي ابو مهاب ..ابغى آخذ بروفى كيف لما اكون كنتهم واطلع معهم!!
هزت رأسها على مضض يعني بنات ابو مهاب هنا ...هذا الي ينقصها!!
غياث التفت لهم : تشترون لوحدكم
حياه قاطعته وهي متمسكه فيه: رجلنا على رجلك !
لا تحاول تهرب!
كتمت ضيقها غسق وناظرت رؤى الي نطقت: تعالي البنات هناك !!
اضطرت تمشي معهم تشوف نهايتها ... وبصعوبة مسيطره على ايليف تبغى تركض وتلعب !!
ناظرت البنات لما اقتربوا يسلمون عليهم ...سلمت ببرود ولفت وجهها تعمل نفسها تناظر المحلات !!
تشنجت لما نطقت رؤى بإذنها بهمس: شارل هنا!! حاولت تثبت نظرها على المحلات وما تناظر لاي جهة ما تبغى تلتقي فيه !!
وصلها صوته وهو يسلم على أبوها ..كانت تبعد بخطواتها عنهم ما تبغى تشوف أحد منهم ...وتحاول انها ايليف ما تشوف مهاب لأنها فضيحه ... وانشغلت بالجوال تراسل زينب تخبرها عن مكانها!!
رؤى لحقتها وبضجر نطقت: صدق إنك زفته تركتيني !
غسق هزت رأسها بالنفي: لا مو كذا!
رؤى غمزت لها: ادري بك ما تبغين تشوفين شارل !!
الكل رح يتسوق مع بعض ..ما هي حلوة نتركهم ونروح لوحدنا ....ناظري ابوك ينادي عليك!!
زمت شفتها بضجر ..لو تعرف انها رح تلتقي فيهم كان ما طلعت .. تقدمت من ابوها بهدوء بعد ما تقدمهم مهاب مع أخواته: نعم يبه!
غياث بهدوء: خلينا مع بعض !
هزت رأسها على مضض وتحركت بعدهم حتى تكون بعيده عن مهاب ...بعد ما تركتها رؤى لما نادت عليها رفيف!!
دخلوا أحد المحلات تناظر بقلب ميت...تقلب بالملابس بملل بدون ما تشوف القطع .....
تشنجت ملامحها لما حاولت ايليف تفلت من يدها وهي تردد : بابا بابا!!
ما تدري هالجنيه كيف لمحت مهاب ...زادت دقات قلبها لما اقترب مهاب منهم ... نزل لمستوى ايليف وحملها بهدوء وهو يمسح على شعرها...نطق بهدوء بدون ما يناظرها: رح اخذها معي !!
ميلت شفتها بقهر منه ..الواحد يسلم يقول كيف حالك ... وإلا زعلان لأنها تكلمت على حياة ..اكيد ما يرضى عليها ...
عقدت حواجبها باستنكار لما شافت ابتسامه مهاب وعيونه على يدها قبل ما يتحرك...ليش يتبسم بسخريه..ناظرت مكان نظراته ... وسرعان ما قبضت يدها بقهر وهي تشوف يدها على قميص لونه فاقع يوجع العيون ...الحين يظن انها رح تشتريه ..مالت عليه هالنفسيه!!
ابتعدت عن المكان بضيق .. طلعت جوالها تشوف زينب اذا وصلت او لا ....
مهاب يتسوق وعيونه على غسق يتابعها بخطواتها ..اغلب الوقت على الجوال وما اشترت شيء .. وكأنها تنتظر احد ..
عقد حواجبه لما اقتربت من غياث تكلمت معه وبعدها طلعت من المحل ...
ما يعجبه تساهل غياث معها كثير ...تحرك بخفه يشوف وين راحت ....
غسق قفلت الجوال ولوحت بيدها لزينب الي اقتربت منها بابتسامة عريضة ...
سلموا على بعض بحراره ....زينب بسعاده:وربي اشتقت لك ....
غسق بابتسامة عريضة: وانا بعد انتظر الايام الي تنتهي فيها العطله !!
زينب التفتت على اخوها القريب منهم ونطقت بابتسامة: رح نتسوق هنا!!
رد وعيونه على غسق : خذوا راحتكم!!
ما ناظرت غسق اخو زينب وتحركت للمحل وهي تتكلم باندماج مع زينب ....
مهاب شد على قبضة يده بقهر وهو يشوف زينب ...للحين غسق تمشي مع ذي الشله الفاشلة ..لا وأخوها عيونه اوقح منها ما شاف ...
والمشكلة الغبية الي ما تدري عن شيء من حولها ...نظرات هالشاب ما ريحته ...قرر ما يتركها ويتابعها عن بعد بدون ما تدري عن وجوده!!
زينب بفرح تتكلم: تدرين لما طلعت النتيجه احتفلت بذي المناسبه ما توقعت انجح بالمادة ...نشف ريقنا ..توبه انزل عند هذا الدكتور ...
غسق بابتسامة: ربك سلم الأمور ...وش رايك بهذا القميص احسه يناسبك!!
زينب هزت رأسها بالموافقة: حلو....رح أقيسه بغرفه القياس!!
غسق بتأييد: افضل لك ...
اخذت القميص زينب ودخلت غرفة القياس وغسق واقفه تنتظرها ...
رفعت رأسها لما وصلها صوت خافت : لو سمحت
ارتجفت غسق وهي تشوف هذا الشاب تحركت تبعد لما نطق: ابغى اكلمك
سرعان ما حست بالرعب الحقيقي لما نطق مهاب وهو يقترب منه والشرار يطلع من عيونه: ابعد عنها!!
رد بحاجب مرفوع: انت وش دخلك؟!
مهاب والنيران تشع من عيونه ..اقترب ووقف أمامه مباشره وهو ينطق بقوة: تراها زوجتي

انتهى البارت..دمتم بخير 🌹

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...