الفصل 29 | من 46 فصل

رواية المنتصف المميت الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
35
كلمة
7,242
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

مساء الخير للجميع ...قبل تنزيل البارت بالمنتدى بعضكم ركز على نقطه  إنه البارت الاخير ما هو منطقي !!
بس أنا برأيي إنه لو كان مو هيك كان غير منطقي .. بالنسبة لمهاب وين المنطق إنه يتقبل هذا الخبر بصدر رحب أو يعصب وبعدها يروق أو يتعامل بالموضوع بهدوء ويراعي ظروفها الي أجبرتها تعمل هيك؟!
هذا هو المنطق عندكم؟!
كيف رجل بكامل عقله يتقبل مثل هذا الأمر وبأكثر من موقف شافها مع عماد او ظهر تعلقها بعماد؟!
إلا  إذا بدكم مهاب يكون مثل بطل رواية " كن خائناً تكن أجمل" .. لأنه بحياتي ما شفت بطل أخرق مثله !
بالنسبة لأهل مهاب حتى لو كانت حفيده لهم ما رح يقبلوا بسالفه التزوير وما رح يستقبلوها بالسجاد الاحمر ...ابداً ما هو منطق يسامحوها بهذا الموضوع ..استغفلتهم مده طويله!
بالنسبة لجواهر ..حتى لو حفيدتها الغلط غلط ... أحياناً عندنا مفهوم خاطىء ونعممه إنه الجده الحضن الحنون وإلي تراعي احفادها :/..ترى في بعض الجدات جالسات على قلوب الاحفاد ..وينتظروا عليهم الزله!
بعرف وحده تعبت أيام الثانويه ولما تمسك الكتاب تشوف الحروف مشبوكه ببعضها ..وقتها قالوا جدتها  هي الي عملت لها سحر حتى ما تنجح بحجة ابنها فقير وما معه يدرسها بالجامعة ...حتى ما يتكلف ابنها بدراسة البنت عملت لها السحر...على مقياسكم موقف الجده  أبدا مو منطقي... مع إنه الحدث من الواقع !!
بعرف وحده اكثر من ٢٠ سنة ما زارت أهلها وممنوع تجلس مع الجيران وممنوع احد يدخل عندها وومنوع تزور أي حدا .... أبوها توفى وما يبعد بيتهم عنها إلا أمتار ومنعوها تشوفه وأمها توفت ونفس الشيء منعوها تروح تشوفها ....وين المنطق بالموضوع ؟!
لو اكتب هاي القصه رح تعلقوا إنه الأحداث مو منطقيه وين اهلها وكيف يسكتوا ....الخ ؟!!
مو شرط الواقع يكون منطقي علشان نقتنع فيه!!
بالنسبة لغياث تراها شخصية ضعيفه مهزوزه ...وذكرنا بالبارتات الماضيه لما كانت غسق صغيرة وتشاجرت مع عمتها وكانت رح تضربها .. وأبوها يناظر من بعيد ما حرك ساكن ...
لو أب ثاني بكامل قوته وابنته تقول له هذا الكلام كان كسر اسنانها مو يكتفي بالصد عنها ...واذا ناسيين اذكركم بنايف :)
كان بعقلي كلام كثير ارد على تعليقاتكم بس كالعاده تطير الردود من عقلي ..... أتمنى قدرت أوصل لكم وجهة نظري ..ومشكورين جدا على تعليقاتكم المنطقيه ⁦:⁠-⁠)⁩
دمتم بخير

مستلقي على السرير بعد ما خصصوا اهل ابو مهاب له غرفه يرتاح فيها ...ما توقع يكون استقبالهم له كذا !!
أسيل جالسه قريب منه ودموعها تنزل بخفه وهي تشوفه رجوله بالشاش الأبيض...
أشر لها غياث بصعوبه إنه بخير وما فيه شيء!... وبداخله الضيق يتصاعد من غسق... وللحين ما قدر يتجاوز كلامها لهم بذي الطريقه ... متأكد الحين جالسه عند مطلق... يوم أو يومين وبعدها ما تقدر تتحمل رح ترجع وتعتذر منه !!
حتى لو رضي عنها وصالحها ..ما رح ينسى كلامها..يقولون الكلام الي يطلع وقت الغضب يكون طالع من القلب وصادق ...يحس بالخنجر بوسط حلقه من كلامها لذي الدرجه كانوا حمل ثقيل عليها !!!
جواهر مسحت دموعها بخفه والضيق يرافقها ...وهي تناظر غياث الهم يكتسي ملامحه ...ما توقعت بيوم يكون عندها ولد من منصور ...لما قال لها منصور رح تبكين دم بدل الدموع كان صادق...وش أصعب من كذا تشوفين ولدك بهذا العجز ...كان طفل طبيعي وما فيه شيء ...من كثر الضرب والتعذيب صار حاله كذا !!
أي جحيم شاف حتى انتهى فيه المطاف كذا ؟!
ناظرت أمها الي تمسح دموعها وتواجد أسيل جدد ذكرى ميساء ..التشابه بينهم كبير ... أمها تعلقت بأسيل وكأنها عوضتها عن ميساء الي ماتت بعمر صغير!!
مزنه باختناق نطقت: حسبي الله ونعم الوكيل بأهل منصور كلهم .. ما شفنا منهم خير!!
جواهر أشرت لأمها ما تتكلم قدام غياث يكفيه الحزن والتعب الي يكتسي ملامحه!!
بعد وقت خرجت مزنه وجواهر وتركوا أسيل عنده ..اجتمعوا بالصالة والصمت خيم عليهم للحظات!!
نطقت أم سيف بتساؤل: والحين وش قررتم تعملوا ؟!
أبو مهاب بجمود: ما فهمت؟!
أم سيف وعيونها على مهاب والجمود يحيط فيه:على قضية التزوير؟!
مهاب بنفس الجمود ..القرابة إلي بينهم ربطت يدينه ...أكيد ما رح يرفع قضية...من باب التهديد وحتى يوصل الكلام لغسق حتى تعرف خلاص ما عاد لها وجود بحياته : رح نرفع قضية عليهم
قاطعته جواهر بانفعال ودموعها تنزل: أي قضيه ترفعها ...ناسي غياث ولدي ؟! ما له ذنب استغلوا ضعفه ..
أبو  مهاب ما هو ناوي يرفع قضيه وخاصه إنها غسق بالقضية ..مهما صار تبقى حفيدة أخواته ..بس يبغى يعطيها قرصه أذن تتعلم منها ..أما مطلق رح يصفي حسابه معه ويخليه يندم يوم قرر يتلاعب فيهم ...نطق بجمود: نقدر نقدم أوراق غياث واكيد رح يستثنى من القضيه
جواهر برفض قاطعته: ويمكن ما يقبلوا ..ترى مطلق ثعلب مثل أبوه باكر يلبس غياث القضيه وربي أموت لو صار شيء لغياث!
وحتى غسق تبقى حفيدتي وسمعتها من سمعتنا !!
مزنه بتأييد: كلام جواهر مضبوط ...غياث نفسيته تعبانه ..لا تنسى مهما صار تبقى غسق ابنته!!
وحفيدتنا رضينا او لا !!
صحيح إنها غلطت بس ما تدري يمكن مطلق ضغط عليها ولعب عليها ..لا تنسى عمرها صغير
أم سيف ما عجبها الكلام: وخداعها لكم طول هالمدة  بدون عقاب؟!
وكأنها وكاله بدون بواب؟!
مزنه ما عجبها كلامها : نعاقبها بدون ما توصل للمحاكم ...هذي حفيدة ميساء وجواهر ..تبغين أوجع قلب غياث وأسيل عليها ..مهما عملت تبقى ابنتهم...شوفي كيف غياث الحزن يكتسي ملامحه لأننا أقنعناه تجلس عند مطلق كم يوم حتى تقدر قيمته وما تتطاول بالكلام معه ... وأسيل كل شوي تسأل عنها !!
والأهم إيليف ترى غسق أمها وأي شيء يمسها يمس البنت ...لزوم نفكر بالموضوع من كل النواحي وما نتسرع بالقرارات
سكتت لما وقف مهاب بعبوس ... بداخله نار للحين ما انطفأت ...كلام جدته عين الصواب مهما صار تكون حفيده لهذا البيت ..ورح يكون حالهم مثل الي يتفل وترجع على لحيته ...بس يبغى يعطيها قرصه اذن وإنه تنازله ما رح يكون ببلاش ..بالمقابل رح يجبرها تتنازل عن أمور كثيره ويحرق قلبها مثل ما حرقت قلبه ...ما هو ظالم أو قاسي بس هي الي بدأت تتحمل نتائج تصرفها ..وبحزم نطق: ما رح أتنازل عن القضيه ..وما يهمني أي أحد!
ختم كلامه وغادر المكان .. جواهر بضيق نطقت: كلمه يا أخوي ...
أبو مهاب زم شفته وهو يجاري مهاب بقراره : والله مطلق ما ترك فيها كلام !!
حياة بتساؤل:وغسق وين الحين ؟!
جواهر بقرف: أكيد رجعت عند الكلب مطلق!!
وربي كرهتها كره ما يعلم فيه إلا ربنا بعد كلامها لغياث ...أوجعته بالكلام وما احترمته وكأنه بزر قدامها ..صدق إنها وقحه وما لقت أحد يربيها!!
وعد : وغياث وش رده عن كلامها ؟!
جواهر زمت شفتها بضيق: والله يكسر الخاطر ..من بعد كلامها وهو ملتزم الصمت وما يتكلم إلا بالقطاره ...جرحته بكلامها .. أعوذ بالله من لسانها!!
أم سيف مطت شفتها: أشوفها راحت ولا سألت عن ابنتها ولا عن أمها!!
ابو مهاب بتهديد وتحذير: وربي إذا سمعت أحد دخلها البيت بدون أذني ما يحصل له خير !!
مزنه ما علقت والأمور اختلطت ببعضها ..ما هو منطقي يتركون البنت وأمها وأبوها هنا ..لزوم تكون هنا ويعيدوا تربيتها من جديد ما يتركوها عند مطلق ؟!!
الحين ما رح تتكلم حتى تهدأ الامور ويلغي مهاب سالفة القضيه ..
ام مهاب طول الوقت تسمع للكلام..ما توقعت ذي الحركه من غسق ...للحين عقلها يستحضر صورتها لما عرفت بخروج عماد من السجن ...لذي الدرجه متعلقه بعماد ...حتى لما سمعت بخطوبته وقتها  كانت رح تنجن وحاولت ترجع لأهلها ...مقهورة على ولدها إلي أخلص لغسق من كل قلبه ...وتمسك فيها بالرغم من موقف أهله..وبالنهاية الأخت قلبها مع ولد عمها ...ما توقعت هالشيء منها أبداً....نطقت بهدوء عكس النيران الي تحرقها: ومتى رح يطلقها؟!
جواهر ناظرتها واستغربت هذا آخر شيء توقعته من أم مهاب ...الطلاق لزوم يصير أي حياة يكملونها وأساسها كذب وتزوير ..نطقت بحزم: أنا رح أكلم مهاب يستعجل بطلاقها ...خلاص الي انبنى على كذب نهايته الدمار ...يكفي بنت وحده منسوبه لغير أمها...وربي لو أصفقها من هنا لباكر ما طفيت حرتي فيها !
أم سيف مطت شفتها بسخرية: أعصابك تراك جدتها!!
جواهر بوجع : أمحق حفيدة..ليتها تموت ونخلص من مشاكلها !!
أبو مهاب : أقول هدي أعصابك....بالنهايه هي حفيدتك اليوم وإلا باكر نهايتها تنتقل عندك وغصب عنك تقابلينها ... الحين ما نبغى أي انفعال ...رح نشوف قرار مهاب لأنه هو صاحب القضيه أولاً وأخيراً!!
**
**
**
ما تدري كيف فقدت الوعي ..ما تحملت موقف أبوها وصدوده عنها ..صدمتها بأبوها وبمهاب كبيره وكأنه أحد استبدلهم .....مجروحه منهم كثير ....تنهدت بألم وهي تحاول تتذكر موقف واحد أبوها وقف معها ... دوم يناظرها من بعيد وما حاول يحميها أو يدافع عنها ... نظرته لها لما صد عنها للحين مب قادرة تتجاوزها .....ناظرت المغذي بيدها ..واضح إنها بالطوارئ ....ما تدري مين الحرمه الي ساعدتها ما تعرفها .. أحيانا الغريب يكون فيه خير أكثر من القريب!!
ناظرت الممرضه لما دخلت وفكت لها المغذي : سلامتك !! الحين تمر الدكتورة وتشوفك !!
هزت رأسها بصعوبه ... نهضت نفسها بروح خاويه ...ودموعها تنذر بالنزول ..تحس كل الأبواب تسكرت بوجهها ...بعد ما تخلى عنها الجميع
قررت تغادر المكان حتى ما يطلبوا منها أوراق أو فلوس   . لأنها ما تملك أي شيء يثبت هويتها ...
أول ما وقفت باب المستشفى غمضت عيونها لما هب الهواء الحار ...زاد اللهيب الي بداخلها ..  تناظر حولها بعجز ...ما فيها حيل تمشي ..تعبانه ومب قادرة تتحرك ...مسحت دموعها وتحركت بخطوات ميته وعقلها متوقف ما تبغى تفكر بأي شيء .... انتهت قصتها بأبشع طريقه ..والسبب أبوها ما تدري وش هبب بالكلام حتى قلب عليها مهاب بهذا الشكل ...بداخلها عتب كبير عليه ... وبنفس الوقت ما تلوم مهاب ... أي شخص مكانه أكيد رح ينفعل ويعصب ...ما تدري كيف شاف عماد لما حضنها ..وقتها لما ناظرت ما كان موجود ...متأكده الحين يظن إنها خاينه له وما هي متربيه !!
تتمنى يعطيها فرصه توضح له الموضوع. ...بس بعد ذي اللحظة ما عادت تبغى تبرر لأحد ...
متأكدة بأي لحظة رح يقبضون عليها .....ما تدري كم مر من الوقت وهي تمشي بالطريق على رجولها ...تحس انتكس جسمها بزياده ...رجع ضاق عندها النفس ...ما تقدر تمشي أمثر ....ودموعها الي عجزت تسيطر عليهم.....عجزت تكتم شهقاتها لما اقتربت من بيت عمها...استندت على البوابه بعجز وإحساس الضياع يرافقها ...تحاول تسيطر على موجة البكاء الي باغتتها ..ما تبغى تقابل عمها بهذا الضعف ...ما رح تسكت له ولا رح تسمح له يدمر حياتها بذي السهولة...لزوم يلقى حل ويتفاهم مع أهل مهاب قبل ما يرفعون عليهم قضيه ...اذا رفعوا عليها القضيه رح تخسر إيليف للأبد ...
بدأت تأخذ نفس عميق لعلها ترتاح ..مسحت وجهها بعنف .....عبست ملامحها اول ما دخلت وسيارة عمها ما هي موجودة ..ما تكري وين اختفى ذي الفترة ...رح تدخل وتكلم زوجة عمها تتصرف وتشوف صرفه لهذا الموضوع....تحركت للداخل وهي تحاول ترتب الكلام المبعثر بعقلها .... دخلت بيت عمها بدون استئذان أول ما دخلت الصالة ناظرت الشغالة الي استغربت وجودها ..قبل ما تنطق غسق وقع نظرها على حقائب الشغاله ...وباستغراب نطقت وهي تؤشر على الحقائب: وش هذا !
الشغاله بمهنية: هذي لي ..أبو عماد سافر وما رح يرجع وأنا رح ارجع لأهلي!!
حست  غسق رأسها وكأنه انشطر نصفين من هول الصدمه .. عمها سافر ؟!
هرب وترك القضية فوق رأسها ؟!
ما عمرها شافت مثل نذالته ...تنقهر على ايام الغباء الي كانت تعيشها زمان ..لما كانت تشوفه شخص رائع ويحبها مثل عياله ...لو تجلس من هنا لباكر تردد " غبية " ما  وفتوصفت الغباء والغفلة الي كانت تعيشها ....بلعت ريقها بصعوبه...وبتوجس نطقت: متى سافر ؟! وين غسق وخالتي
قاطعتها الشغاله ؛: قبل يومين مع أهله كلهم !! والملحق تركه لكم تقدرون تجلسون فيه ..كذا قال
قاطعتها غسق بضعف وهذا الخبر هد حيلها: معك رقمه
شدت قبضة يدها بقوة لما هزت الشغاله رأسها بالنفي ...ما تدري كيف هرب بذي البساطه وأبوها استند بأهله ..ووقعت السالفه على رأسها !!
غبيه غبية الكل انسحب وما بقى إلا
هي ... ما فكروا فيها ولا بحالها كيف تواجه أهل مهاب لوحدها.....شدت قبضة يدها بقوة من العجز والقهر الي يتوغل بداخلها...تحس الآه تطلع من قلبها مثل الخنجر ... لسانها يعجز عن الكلام حتى الحروف خانتها وما هي قادرة تنطق حرف واحد تعبر عن نذالة عمها وكيف تركها بأصعب الظروف ...بعد ما وضعها كبش فداء!!!
مطت شفتها بوجع ليه تعتب على عمها الي تركها .....وأبوها هو إلي تخلى عنها أول ما لقى أهله ...أيام مضت وهي تتمنى يكون لها السند ..بس للأسف تخلى عنها بكل سهوله ...
انسحبت من المكان وعقلها يحاول يقنعها إنها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة ....
اقتربت من الملحق وكل خطوة للأمام تخنقها أكثر ....
أول ما اقتربت عند باب الملحق زمت شفتها تحاول تمنع شهقاتها ...لما استقرت عيونها على مفتاح الملحق من الخارج ..لما أخذت أمها نسيت تأخذ المفتاح من كثر خوفها على أبوها.... وبالنهاية تخلى عنها وكأنها ما كانت بحياته ...زعلان عليها بكيفه ..بس يختار الصمت وهو يسمع جواهر وأبو مهاب يطردونها ...كذا هانت عليه بذي السهوله...
فتحت الباب ودموعها أخذت مجراها ...كلما تذكر إنها هانت على أبوها يزيد عمق جرحها ...
قفلت الباب بالمفتاح وعيونها تناظر المكان ...ما تدري ليه تحس انه موحش بعد ما كان أفضل مكان بحياتها ...كان مصدر سعادتها والأمان والاستقرار بالنسبة لها .... أما الحين تحس بالاختناق من لما دخلته ...
تنهدت بوجع وعيونها على المكان الي كان دوم يجلس فيه أبوها ....وهناك دوم أمها تكون واقفه وتناظرهم بابتسامة ....
زفرت زفرات حارة وتوجهت لغرفتها ...تبغى ترمي نفسها على السرير .... تحس جسدها منهك ومتعب ....ما لها حيل لأي شيء ...خلاص تعبت منهم ..وما عندها طاقه تتحمل أي شيء.....
اقتربت من السرير واستلقت عليه بشويش بعد ما رمت الشاله بعنف.... أغمضت عيونها تبغى تروح لعالم الأحلام وما تفكر بالعالم الي من حولها ...خلاص اكتفت منهم وما لها حيل لمصيبة جديدة ....تتمنى إنها ما تصحى وترتاح من كل شيء أوجع لها روحها !!!
**
**
**
تمتم بالحمد بعد ما خبرته جواهر بنجاح عملية أسيل تمنى يكون عندها ويشاركها فرحتها بس وضعه الصحي ما يسمح...وبنفس الوقت يحس فرحته ناقصه بدون غسق ...ناظر جواله ما تلقى منها اتصال ولا رساله ولا أي شيء .. وكأنها كانت تنتظر الفرصه أحد يأخذ عنها حملهم ....ناظر جواهر الي نطقت بابتسامة: أمي عندها وأم مهاب وأم سيف وحتى اسراء
قاطعها بغصه: ووغسق؟
جواهر كتمت ضيقها وردت بهدوء: ما تواصلت معها ...وبعدين ليه ذابح نفسك عليها كذا؟! 
غياث بنبره مخنوقه نطق: كـ كـ كانت تنتظر اللحظةالي تـ تـ تتعالج فيها أسيل ... إ إ إذا عرفت رح تـ ـ تفرح
قاطعته جواهر بجمود: واضح الفرح وهي تركت أمها وايليف هنا وما رجعت .. أنا بحياتي ما شفت عديمة مسؤوليه وإحساس مثلها...لا تهتم لأمرها ..اتركها الحين الوضع هنا متكركب ... أنا طلبت من أخوي يشوف لنا بيت قريب من هنا نستأجره ...لما أجهز امورالبيت رح بنفسي أجلبها من عند مطلق ... بالنهاية هي حفيدتي !
غياث حتى لو زعل من غسق بس ما هي بالصورة السيئة الي تشوفها جواهر ..وبتوجس نطق: مـ مـ مهاب وش قـ قـ قال لها
جواهر كتمت ضيقها وأجواء البيت مقلوبه من ذاك اليوم ...مهاب للحين تحسه بركان مشتعل ..اليوم أخذ كل أغراض غسق وطلعهم من جناحه ما تدري وين راح فيهم ...ما تقدرتجلب غسق لبيت أبو مهاب..رح تشوف بيت مناسب وينتقلون له وبعدها تتفاهم مع غسق على رواق ..وتعيد تربيتها من جديد ...واضح غياث قصر بتربيتها..قطعت افكارها لما حست غياث ينتظر ردها ..وبهدوء نطقت: بيت  خالك أبو مهاب انقلب حالهم بعد ما عرفوا ما هو سهل عليهم ينخدعوا بذي الطريقه ...هذي وعمرها كان وقتها ١٦عملت كذا كيف لما تكبر
قاطعها بدفاع: ءءء أنا جبرتها وأصريت عـ عـ عليها توافق على مـ مـ مهاب ..حتى
قاطعته بملل وهي متأكده يدافع عنها حتى يحسن صورتها : لا تدافع يا غياث ... الحقيقة واضحه مثل عين الشمس .. أدري بك تبغى تلمع صورتها قدامنا ...ترى عاشت هنا مدة ونعرف إنها يطلع منها كل شيء !!
لا تدافع يا غياث ...مطلق وغسق لعبوها صح ...بس ما حسبوا إنه بيوم رح تظهر الحقيقه ويبان كل شيء على حقيقته ...كل الي أبغاه منك لما ننتقل لبيتنا ..ما هو أول ما تشوفها تأخذها بالأحضان ..تراها غلطت وتمادت بالكلام معك .. أنا لو حياة تكلمني كذا ...وربي إلا أصفقها تصفيق ... الأم والأب لهم احترامهم وما هو مسموح أي أحد من العيال يقلل من قيمتهم ..حسسها إنها تجاوزت بالكلام معك...وبعدها يرجع الوضع طبيعي أنا ما رح أكون حاجز بين وصالكم ..كل إلي أبغاه ما أحد يدوس على طرفك !!
**
**
**
أم مهاب من لما رجعت من المستشفى وهي منشغله مع الصغيرة..مب راضيه تسكت ...
ناظرت أبو مهاب الي نطق بانزعاج: وش فيها ؟!
أم مهاب تعبانه ومافيها حيل تتحرك..تحاملت على نفسها وتحركت للخارج بعد ما نطقت بعبوس: ما أدري!!
تمشي فيها تحاول فيها تسكت ...بس ما في فائدة ...ناظرت مهاب الي طلع من جناحه على صوتها نطق بجمود: وش فيها ؟!
أم مهاب هزت رأسها : والله ما ادري وش فيها ...رضعت وغيرت لها
قاطعها وهو يقترب منها : أعطيني إياها ..وارتاحي
ام مهاب برفض: انت وش يعرفك .. ما رح تعرف تتعامل معها!!
ناظرت حياة ورهف الي خرجوا على الصوت ...حياة قطبت حواجبها واقتربت من ام مهاب: يا قلبي وش فيها تبكي!!
ام مهاب طول الوقت بالمستشفى عند أسيل تعبت من الوقوف...نطقت بخفوت: ما ادري
حملتها حياة بشويش: ارتاحي ..رح تنام عندنا !!
وقبل ما تعترض ما أعطتها فرصه توجهت للغرفه وقفلت الباب خلفها ... وقت قصير واختفى صوت إيليف ...
رهف ابتسمت: تراها حياة داهيه ... الأطفال يحبونها بقوة ...تستحق تكون أم بجداره!
ختمت كلامها وتحركت للغرفه وهي قاصده كلامها ..لما تفكر بالموضوع تحس حياة  هي الي تليق بأخوها !!!
أم مهاب استأذنت ورجعت لجناحها !!
للحين واقف متكتف والأحداث الاخيرة أثرت على دراسته  وشوشت تركيزه ...
**
**
طول اليوم مستلقيه على السرير وتناظر السقف بعمق ...وقت الصلاة تصلي وترجع على نفس الهيئة وكأنها جسد بدون روح ...ما عندها أي فكرة أو خطه للقادم ..بنظرها كل شيء انهدم ...تنتظر اللحظة الي يرفع مهاب قضية ...
بداخلها نار إذا أهلها ما يبغونها ..ما رح تجبرهم ..بس إيليف ما رح تسمح لهم يأخذونها منها ...
عجز عقلها للوصول لطريقه تأخذ فيها البنت ...ما رح يسمحون لها تدخل البيت ... وإذا رفعت قضيه هي الخسرانه ..ما في شيء يثبت إنها ابنتها ..وما عندها أي وثيقه تثبت هويتها ...كل الأوراق في بيت أبو مهاب ....كل الأبواب مقفله بوجهها ...
رفعت يدها بضعف تناظرها ببرود ...يدها ترتجف بقوة ...كم صار لها ما أكلت مثل العالم ....
السلبية الي بداخلها تحثها ما تأكل حتى تطلع روحها وترتاح من كل شيء من حولها... وبنفس الوقت شيء بداخلها يحثها توقف على رجولها وتثبت لهم إنهم ما قدروا يكسروها ....
حست شيء بداخلها بدأ يتحرك ويحثها على النهوض ..ما رح تسمح لابو مهاب وجواهر يكسرونها...وفكرة خطف إيليف تلعب برأسها ....سرعان ما تراجعت ... إذا خطفتها من وين تقدر تصرف عليها وتحطها بمكان آمن إذا توظفت ... والأهم ما تثق بأي مكان تعيش فيه ...
تنهدت بضيق كلما تفكر  بحل لحياتها توصل لطريق مسدود ...نهضت نفسها بصعوبه وشي بداخلها يحثها تبحث عن عمل وتثبت للكل إنها قويه ويا جبل ما يهزك ريح !!
وخلي غياث واسيل يشبعوا بأهلهم ...حست قلبها انصهر عند إيليف ...مقصرة بحقها كثير وأهملتها بس ما هو بيدها الظروف حدتها على أمور مثل كذا !!
أول خطوة لزوم تبحث عن أي شيء تسند نفسها فيه ..بعدها تفكر للخطوة الثانية...وبخطوات بطيئة توجهت للمطبخ تبحث عن اي شيء يسد جوعها ....
**
**
**
يحس النار بصدره ما هو مرتاح ..نطق بضيق: يـ يـ يمه قلبي مـ مـ ما هو مطمئن عـ عـ على غسق ...جـ جـ جوالها مغلق
زمت شفتها جواهر بضيق .. ما سمع كلامها طلبت منه يمسك نفسه ومجرد اتصال ما يتصل ...وبعتاب نطقت: أنا وش قلت لك؟!
قاطعها بضيق: بـ
نطقت بهدوء بالرغم انها ما تلومه مهما غلط الابن أهله ما يقسون عليه: باكر أنا بنفسي أروح لها لبيت مطلق ...عندي كلام كثير وخاطري أطلعه كله لمطلق !!
تابعت كلامها بتأكيد : انت لا تهتم أنا بنفسي اروح لها ...بس الحين ما ينفع لزوم أروح عند اسيل ...لما أرجع رح نتكلم !!
ابتسمت له حتى يطمئن .. أول ما طلعت تنفست بضيق ...ما تدري وين تروح بغسق ...ما هي حلوه تجلبها هنا .. وأخوها للحين ما لقى بيت قريب من هنا ...
على هذا الحال رح تضطر تستأجر أي بيت حتى لو بعيد على الأقل تحوي فيه غسق وغياث وأسيل !!
ما تبغى غسق تدخل هذا البيت حتى لا تنقلب الأوضاع للأسوأ !!
وقفت لما شافت مهاب ناوي يطلع ..وبتردد نطقت: مهاب؟!
ناظر عمته بهدوء ظاهري: هلا عمتي
جواهر بتردد: إذا في مجال أجلس معك ونتكلم ؟!
ناظر ساعته وبجمود نطق: مستعجل عندي
قاطعته جواهر وهي متأكدة يقول لها كذا ما يبغى يكلمها بالموضوع ..وبرجاء نطقت: ما رح تتأخر بس ٥ دقائق!
هز رأسه على مضض وتوجه للخارج بعد ما طلبت منه يجلسون بالحديقه !!
لحظات وجلست على المقعد مقابل مهاب .. ترتب الكلام بعقلها  حتى تقنعه يترك سالفه القضيه ..وبتردد نطقت: اسمعني مهاب .. أدري إنها غسق غلطت ..وغلطتها كبيرة ...بس صدقني البنت صغيرة انت متخيل الحين عمرها ١٧ وكم شهر ... الي بعمرها على مقاعد الدراسة ...أخواتك أكبر منها وبنفس الوقت نشوفهم أطفال ما كبروا ...حياة بالجامعه وأشوفها طفلة فما بالك بغسق ...ما تدري وش الظروف الي حدتها تعمل كذا ...لساتها صغيرة دوبها الدنيا تفتح بوجهها ... إذا رفعت قضية انت رح تدمر حياتها
قاطعها بحاجب مرفوع: وأنا حياتي ما تدمرت بسببها ؟!
طول المدة وأنا مخدوع فيها ...ايليف وش ذنبها
قاطعته بتبرير: ربنا وهو ربنا على عظمته يقبل توبة التائب ..مين حنا حتى ما نتجاوز ؟!
أنا ما أقول الي عملته بسيط ونسامحها عليها بسهولة ...بالعكس لزوم نحسسها بغلطها وما نتساهل معها ..بس ما توصل للمحاكم ...ترضاها حفيدتي يجرجرونها ...ناظر غياث تعذب بحياته كثير وللحين يتعذب من ضعف شخصيته ...ما يقدر يوقف بوجه ابنته ويقول لها لا ...هي تمشيه على كيفها ...شخصيته معدومه بسببهم ..أنا حلفت إلا أرجع غياث شخص طبيعي وما رح أسكت على حاله .. ما أبغى حالته تنتكس أكثر .. أنا أدرى فيه إذا صار شيء لغسق رح يتدمر على الأخير ...انت ما تعرف كيف يغليها وحياته متعلقه فيها ..طول الوقت يناظر جواله ينتظر منها خبر .... لا تقسي قلبك وارحم هالضعيفين " أسيل ، وغياث" تعذبوا بحياتهم كثير ...كانوا أطفال طبيعين ما أدري أي جحيم عاشوا حتى انقلب حالهم كذا !!
مهاب إذا
قاطعها بضيق : ما رح أرفع قضيه .. اليوم رح ألتقي بمحامي حتى نشوف الإجراءات القانونية لهذا الموضوع ..يمكن نلقى منفذ من ذي السالفه ...وتنتسب إيليف لأمها الحقيقيه ...وبعدها رح توصلها ورقة طلاقها !!
ختم كلامه بنبره صارمه...  بعدها استأذن وغادر بهدوء ...وجواهر تناظر زوله بصمت ...ما استغربت الطلاق وأم مهاب مصره عليه !!
بنظرها أي شيء تناله غسق تستحقه لأنها وافقت على هذا الشيء تتحمل عواقبه ....
الحين كل الي تبغاه تستقر في بيت وبعدها تفكر كيف تصلح الأمور!!
**
**
**
واقفه قبال المرايه بعد ما لفت الشال بحرص....ما تدري وين نقابها ..اكيد في بيت ابو مهاب سقط منها... حاولت  تخفي بالشال البقع الزرقاء على فكها من قبضة مهاب ....ما نفع في اثر واضح ..قررت تتلثم بالشاله أفضل...ما نسيت ذيك اللحظة لما حست فكها رح يتفتت تحت قبضته ... مطت شفتها بألم وكلمته سهم يخترق قلبها للحين " المزبله"
وبنفس الوقت هو الشخص الوحيد الي ما تلومه على تصرفه ...كله من عماد شوه سمعتها وصورتها عند مهاب ...كيف تبرر له المواقف وهو بعيونه شايفها ...كيف تقنعه إنها صاينه نفسها وما خانته ....ما رح يقتنع بأي شيء ...
هزت رأسها بالرفض ما تبغى تفكر بأي شيء ...الماضي بالنسبة لها صفحه وانطوت ..بعد ما شحنت نفسها بالإيجابية ..رح توقف على رجولها من جديد ..متأكده ما رح يرفعون قضيه وخاصه أبوها بالسالفه ...هذا الشيء ريحها كثير ....طلعت من باب الغرفه ...ونظرها توزع بأنحاء المكان ...غادروا وما رح يرجعون هنا !!

رفعت نظرها للسقف لما حست بدموعها رح يتساقطوا من جديد ...خلاص تعبت من البكاء ....
توجهت لخارج الملحق وعقلها تداهمه الذكريات بهذا المكان ...
توجهت للباب الخلفي وطلعت منه ..وقفت على طرف الطريق بعجز وين تروح الحين ؟!
وكيف تلقى وظيفه وهي بهذا العمر؟!
ومين يقبل يوظفها ؟!
تحركت بخطوات ميته إلى المجهول ..ما تدري وين تروح وبأي طريق تبدأ البحث؟!
وقفت لما حست إنها تعبت جسدها منهك..وما تقدر تواصل المسير ....
بس لما تتذكر جواهر تحس داخلها ينشحن بقوة ..ما رح تكون ضعيفه قدامها ورح تخليها تندم على كل شيء....تابعت خطواتها بملامح عابسه ..تحس نفسها وكأنها عجوز ...ناظرت من حولها لعلها تشوف إعلان وظيفه أو شيء على الجدارن ...
ما تبغى تبعد عن البيت كثير ما لها حيل تمشي مسافه طويله لما ترجع !!
**
**
**
حست إنها سمعت غلط ...نطقت بخفوت: وش تقول!!
ابو مهاب بضيق اعاد كلامه: مطلق مسافر
قاطعته بقلق: يعني على كلامك لما طلع غياث من المستشفى كان صار مسافر؟!
مطلق هز رأسه : واضح إنه من لما سمع إننا عرفنا بالتزوير حمل قشه وغادر مع عائلته كلها !!!
حياة بتساؤل: إذا مطلق ما هو موجود ومسافر ...غسق وين ؟!
جواهر بندم وتأنيب الضمير يأكل فيها ..ما توقعت سفر مطلق  بذي السرعه ...لما أصرت على نفيها كم يوم حتى تعلمها كيف تحترم أبوها وكانت واثقه إنها في بيت عمها ..بس الحين مطلق له ايام مسافر وين رح تكون غسق ... وبخفوت نطقت: اسكت يا حياة ...
أبو مهاب ما ينكر ندمه على طردها بهذا الشكل المفروض تأكد من وجودها في بيت مطلق ...مهما صار هي الحين حفيدة هذا البيت وأي شيء يمسها يمسهم ....نطق بجمود: أنا رح أطلع لبيت مطلق يمكن جالسه هناك !!
جواهر وقفت : أروح معك !!
أم سيف مطت شفتها بعد خروجهم: أشوف أمك بدأت تحن ..دوبها البارحه تكرهها وما هي طايقه تشوف وجهها!!
رفيف بحياديه: تراها مو أخت عماد ليه للحين حاقده عليها ؟!
أم سيف رفعت حاجب: أشوف الكل بدأ يتقبل وجودها ... وكأنها بريئة وما كانت السبب إنه الكل يضحك عليكم بعد ما صرنا مسخره !!
لارا : تراها صغيرة وأكيد عمها جبرها!!
هاجر بتفكير: وأنا أقول كذا مجبورة ...ما تذكرون كيف كانت أول ما جاءت وبأي لحظة تبغى ترجع لأهلها!
قاطعتهم اسراء وهي تدخل وتنطق بعد ما جمعت كم خبر : قصدك تبغى ترجع لخطيبها!!
وعد ابتسمت على شكل اسراء داخله وباين إنه معها أخبار جديده وحصرية ..نطقت بروقان :واضح إنه بجعبتك أخبار حصرية!
اسراء جلست وتربعت : إلا قولي صدمات !!... نشف ريقي وأنا أبحث هنا وهنا حتى  حصلت ذي المعلومات!!
حياة حست الكلام الي رح تقوله يطعن بغسق نطقت تقفل عليها الطريق: يا خالتي من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
اسراء كشت عليها : مالت عليك ...هذا انت قلت ما لا يعنيه ... وأنا ذي السالفه تعنيني ..تراها حفيدة أخواتي !!
رفيف تحمست: تكلمي خلينا نشوف ..ترانا هنا مثل الأطرش بالزفه ما ندري عن شيء من حولنا !!
اسراء ابتسمت: اصبري الحين أتكلم ... يا حبكم للسوالف!!
خزتها أم سيف بسخريه : اسمعي مين يتكلم !!
اسراء كشت عليها: ما علينا ..المهم ...هذا يقولون إنها غسق الي هي بنت غياث
قاطعتها وعد بضجر: ايه وش فيها؟!
اسراء وهي تقرص بعيونها: كانت خطيبة عماد وما بقى على ملكتها شيء بس دخل السجن وانلغى كل شيء!!
وعد بانفعال: احلفي!!
هاجر زمت شفتها بتعجب: طيب ليه انتحلت شخصية غسق مطلق!!
لارا بتفكير: أكيد اخته رفضت تضحي بمستقبلها  علشان عماد ...وهي الغبية جالسه على أحلام المراهقه..وعملت فيها العاشقه الي تضحي بكل شيء علشان حبيبها !!
صدق إنها غبيه !!
حياة بتفكير: بالعكس اذا كان هذا صحيح ...هذا دليل على صدق محبتها له ..وإنها مستعده تضحي بكل شيء علشان خطيبها ...والله عندها وفاء ما هو طبيعي!!
اسراء تقلد حياة بسخريه: وفاء ما هو طبيعي؟!
إلا قولي إنها غبيه وينضحك عليها ..تدرون كسرت خاطري لما سمعت إنه أول ما طلع من السجن تخلى عنها وخطب ابنة عمته أو عمه ما أدري بالضبط ..وتخلى عنها ولا سأل عنها!!
حياة بانفعال نطقت: حسبي الله عليه ...صدق إنه نذل  وما يستحق التضحيه !!
وعد مطت شفتها: ما أحد قال لها تكون هبلة !!
صدق إنها مراهقه !!
أم سيف بهدوء نطقت: ما أقول إلا الله يخلف على ايليف الي راحت ضحية
اسراء قاطعتها: ليه احسك متشمته فيها ؟! ترى عندك بن
قاطعتها أم سيف بنفي: وليه أتشمت فيها ؟! الله لا يبلانا ..بس أنا أشوف بعد ذي السالفه ما هي ثقه تدخل هذا البيت !!
كذبه كبيره وأتقنتها بقوة بدون ما أحد يشك لو للحظة ..هذي ينخاف منها !!
حياة ما راق لها كلامها: تراك تبالغين ...يعني حنا ما سمعنا من البنت تبريرها ولا أعطتوها فرصه تبرر...
أم سيف باتهام: لأنها ابنة أخوك جالسه ترقعين لها ...تراها غلطانه والغلط راكبها من رأسها
قاطعتها اسراء: وش فيك منفعله كذا ..بشويش علينا ..ترانا نتناقش ...
وقفت أم سيف وانسحبت من المكان وهي تردد: كلمة الحق ينزعل منها!!
اسراء بعد ما طلعت ام سيف نطقت: ورب الكعبة لو تستلم أمك غسق إلا تطحنها طحن
وعد بضحكه: ما تنلام .. المحبة من الله!!
**
**
**
جواهر واقفه قدام البيت بملامح ما تتفسر ..ما أحد في البيت ...ومقفل ...وين رح تكون ؟!
أبو مهاب بضيق : رح ننتظر يمكن ترجع للبيت ..مع إنه كل شيء يدل إنه انه المكان فاضي !!
جواهر زفرت بضيق: وين طست؟!
وش أقول لغياث ؟!
متأكد ما سافرت معهم؟!
أبو مهاب وعيونه تترقب: لا ما سافرت !!
حتى الجيران يقولون ما شافوا أحد !
جواهر : مو شرط يمكن رجعت للبيت بوقت ما أحد شافها !!
كم صار لنا هنا وما لها أثر !!
أنا أقول لو نفتح البوابه وندخل للداخل يمكن نايمه
أبو مهاب برفض: الباب مقفل وين أدخل ...لنفرض صار شيء بهذا البيت
قاطعته: أنا أدخل بس كيف ؟!
أبو مهاب نطق بضيق: لحظة أشوف مهاب على الأقل هو نسيبهم ... اتصل عليه ..لحظات ونطق بضيق : جواله مغلق!!
جواهر بضيق: خلينا نسأل يمكن البيت له بوابه ثانيه!!
أبو مهاب بداخله قلق يكون صار للبنت شيء وهو السبب ..نطق بضيق: الحين أشوف احد نسأله!!
جواهر تفكر وين راحت غسق وعيونها على اخوها يسأل بعض الرجال بالشارع !!
بعد لحظات عاد أبو مهاب وتوجه مباشرة لسيارته بعد أشر  لها !!
بعد وقت كان أمام البوابة الخلفيه ...همست جواهر بالحمد وهي تشوف الباب ما هو مقفل ...
مسكت بيد  ابومهاب: تعال معي !
أبو مهاب بتردد دخل معها !!
دخل  ابو مهاب وهو يناظر المكان بهدوء ...جواهر أشرت على البيت :معقول تكون هنا ؟!
أسرعت خطواتها باتجاه البيت ...حاولت تفتح الباب بس مغلق ..طرقت على الباب بكل قوتها..تحس يدها أوجعتها وما في حس ولا خبر!!
أبو مهاب بهدوء: واضح إنه البيت مقفل وما فيه أحد ..
ختم كلامه وهو يعود أدراجه وعيونه تجول بالمكان ...نطق بهدوء: خلينا نشوف الملحق؟
توجهت معه للملحق وكان مقفل .. وبعد الطرق المتواصل ما فيه أحد بالمكان ... بدأ أبو مهاب يتجول حول الملحق ويناظر من النوافذ المفتوحه ...ما في شيء يدل إنه في أحد بالبيت !!
ناظر أخته والهم اكتسى ملامحها وهي تتكلم: إذا ما كانت هنا ..وين رح تكون ؟!
تحرك ابو مهاب بالرغم إنه بقلبه كره وحقد عليها .. إلا إنه بنفس الوقت عقله يدور فيه سؤال واحد وين راحت !!
توجهوا للخارج ...وجواهر تردد على مسمعه : وين راحت ؟!
أبو مهاب انتفخت ملامحه بضيق: يمكن عند أهلها هنا !؟
جواهر : ما اتوقع غياث خبرني من قبل عن طبيعه العلاقه بين إخوانه ...قال إنه ما في علاقه بينهم نهائيا ...ولا عمرها غسق زارتهم !!
هز رأسه بتفهم: على كذا لزوم نبلغ الشرطه ونسأل بالمشافي عنها !!
**
**
**
تحس بالاحراج بتواجدها في بيت عمتها أم همام....  أول مرة تدخل بيتهم ...بعد ما فقدت الأمل تلقى وظيفه عادت أدراجها للبيت والتقت عند البوابة بعمتها أم همام ...تبغى تأخذ بعض الاغراض من بيت مطلق ...وبالغصب جرتها معها لبيتهم  لما عرفت إنه أبوها وامها في بيت أبو مهاب !
كتمت ضيقها وعدم الراحه ترافقها ..ما هي متعوده على عمتها ..ما عمرها شافت منهم ريق حلو أو اهتمام أو حتى نبرة حانيه .. حتى بنات عمتها ما في بينهم أي علاقه ...كان الكتمان يرافقها وما تكلمت إلا برؤوس أقلام ..بالرغم إنها عمتها استقبلتها برحابة صدر بس بعد عمها مطلق وأبوها ما عادت تثق بأحد ....
ناظرت أم همام الي تكلمها بتساؤل: غريب تتركين أمك وابوك وتجلسين وحدك  بالملحق؟!
مجنونه انت ؟!
غسق كتمت الآه بداخلها ...الكبرياء عندها ما سمح لها تقول أبوي تخلى عني وما يبغاني بعد ما لقى السند ..وبضيق نطقت: ما أقدر أمنعه يجلس عند أمه وبنفس الوقت ما يلزمني أعيش هناك !!
أم همام هزت رأسها: والله ما كنت أدري إنها أسيل حفيدة أهل أبو مهاب ...وما توقعت للحظة إنه غياث ولد جواهر ... أتذكر قالوا أمه أجنبية!!
بس الي استغربته كيف أهل مهاب تركوا غسق تسافر مع اهلها ...وكيف طاوعها قلبها تترك ابنتها هناك؟!
مطت شفتها غسق بسخريه.... ما عاد بالموضوع سريه ...خلي العالم كلها تعرف نذالة عمها .. نطقت بمراره : عادي لأنها ما تزوجت مهاب من الأصل
أم همام عقدت حواجبها باستنكار:نعم ؟!
كيف ما تزوجته ؟!  واضح إنك انهبلت ؟!
إذا ما عندك خبر ..ترى عندها بنت من مهاب!!
غسق ابتسمت بوجع: أقولك غسق ما تزوجت مهاب من الأصل
أم همام عقدت حواجبها: مين تزوج مهاب ؟!
نطقت بقهر من الغباء الي فيها : تزوج مهاب بنت غبية ما لها سند يكون معها ويوقف مطلق عند حده ...تزوج بنت ضايعه بذي الحياة ...عاشت على أحلام وأوهام كاذبه ...
أم همام بعبوس : لا تقولين مطلق زوجهم بنت مزورة ؟!
هزت رأسها غسق وأحداث الماضي تخنقها .. تتمنى لو يرجع الماضي ... مستحيل تقبل بذي المهزله !!
ام همام بانفعال: ومين الغبية الي تزوجت بذي الطريقه!!
غسق أشرت على نفسها بروح ميته وهي تحاول تقاوم دموعها ما تنزل !!
أم همام شهقت بصدمه .. وبتكذيب  نطقت : تمزحين؟!
بس دموع غسق الي فقدت السيطره عليهم أثبتوا لها إنه الكلام مضبوط !!
نطقت أم همام بانفعال: انت غبيه ..كيف تتزوجين بذي الطريقه ؟!
نطقت غسق بنحيب : ما كنت راضيه بهذا الشيء ..عمي مطلق أجبرني ولوى ذراعي بعلاج أمي ... وأبوي ضغط علي من ناحية ثانيه ما يبغاني لعماد وما في طريق يبعده عنه إلا يزوجوني من مهاب ...كنت ضحية لأهدافهم ... بالنهاية عمي طلع كذاب وما عالج أمي .. وأبوي تركني وراح لبيت جواهر ..بعد ما خبر مهاب بسالفة التزوير ...كل شيء تدمر بوقت واحد ....عمي سافر وهرب وأبوي استند بأهله ..وأنا الي وقعت السالفه على رأسي!!
أم همام الحين عرفت سبب سفر أخوها المفاجئ ...صحيح ما في علاقه بينها وبين غسق ...بس ضميرها ما سمح لها تشوفها بهذا الضعف ...على أساس كان مجهز الملكه لغسق وعماد ..ما دخلت رأسها بعد خروجه خطب لارا ..وليه ما عندها علم بكل هذا ؟!
كتمت غيضها ..ونطقت بانفعال: والله الغلط راكبك انت ...مهما ضغطوا عليك لزوم ما قبلت ترى هذا زواج ..ما هو لعبه ..يعني الحين عندك بنت ...ما فكرت بمصيرها ... غلطانه إذا ظنيت رح يعطونك إياها بعد ما اكتشفوا الحقيقه ؟!!
وضعك صعب بس يشفع لك شيء واحد إنك حفيدة لهم وما ظنيت يرفعون عليك قضيه...
غسق بروح خاويه: ما عادت تفرق يا عمتي بعد ما تدمر كل شيء !!
ام همام زفرت بضيق ...وبنبره حاولت تكون هاديه: اعتبري هذا البيت بيتك ..ما فيه أحد غيري ..زوجي مسافر وهمام متزوج خارج المنطقه وباقي العيال يدرسون  برا ...والبنات الحمد متزوجات ...الحين تأكلين وبعدها نامي حتى ترتاح نفسيتك .. وأنا رح أكلم مطلق!!
هزت رأسها ما لها حيل للجدال ..ما لها نفس تأكل لقمة وحده ... رح ترتاح هنا كم يوم وتستعيد قوتها وبعدها تغادر!!
أم همام أخذت جوالها وتوجهت للمطبخ تجهز لغسق الأكل وهي تفكر بمطلق ..احرجها وهو يلزم عليها تروح لبيته وتشوف غياث وغسق وكيف وضعهم. ... ولما سألته عن سبب سفره المفاجئ بدون ما يودعها ..طلع ألف عذر ..واليوم تكتشف إنه هرب من أهل أبو مهاب ...ما تدري أخوها كيف يفكر ..كيف سولت له نفسه يعمل ذي المصيبه .. إلا الزواج ما ينلعب فيه !!
**
**
**
قفله هاديه :)
انتهى البارت...دمتم بخير

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...