الفصل 42 | من 46 فصل

رواية المنتصف المميت الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
33
كلمة
7,320
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

مزنه نطقت بعد ما تكدر خاطرها من كلام ام سيف الي تشوف اغلبه صحيح ..لولا غياث والا للحين كذبتها ماشيه ...ومع ذلك ما تلقى لها تبرير الا صغر سنها وضغط مطلق عليها ...نطقت بضيق: ام سيف عندك كلام ابلعيه ... قلنا البنت كانت مجبورة من مطلق وغياث أكد هالشيء ..كلهم ضغطوا عليها وكانت بعمر صغير ..وش تنتظرين منها تتصرف ...وانا لي كلام مع مهاب اذا كلامك صحيح وإنه ناوي الانتقام منها ..وربي ما تمسي باكر والا وهي منفصله عنه ...خلاص ملينا من المشاكل ووجع الرأس ...واذا للحين قلبه مليان عليها الانفصال هو الحل!!
ام سيف مطت شفتها بسخرية: تتكلمين وكأنه لك كلمه او خاطر عند حفيدك حتى يسمع كلامك؟!!
صدقيني إذا مهاب وضع الانتقام برأسه ما أحد يقدر يوقف بوجهه!!
قطعت كلامها وفتحت عيونها باتساع .. توقعت بالخارج تكون غسق ...ما توقعت زوجها يكون موجود!!
ام مهاب دخلت مع زوجها وعيونها تقدح شرار..نطقت بغضب : أنا الي رح أوقف بوجهك ..متى تتركين مهاب بحاله..ترى ما عمل لك شيء ولا غلط عليك حتى تحاولين تدمرين حياته ..انت
قاطعها ابو مهاب وعيونه ما تبشر بالخير: ام مهاب انا أتفاهم معها !!
تجاوز ام مهاب وتوجه لهم وكأنه ثور هائج....ام سيف تحس وقعت بورطه .. واضح زوجها ما هو ناوي على خير...مزنه بتوتر نطقت: ترى فهمت السالفة غلط يا ولدي
قاطعها بقوة: لا أنا فاهم وعارف كل شيء ....الف مرة قلت لها انشغلي بنفسك وعيالك ومع ذلك ترجعين لنفس السالفه والكلام ...كم مرة قلت لك حياتنا مع غسق من قبل مختلفه كنا ما نعرف شيء ....والحين الأوضاع تغيرت....
تراها منا وفينا والي يزعلها ويقلل من قيمتها يقلل من قيمتنا ...البنت معدنها طيب لو وحده ثانيه ما رضيت تدخل على البيت بعد ما انهانت وانضربت فيه...
اسمعيني زين الماضي صفحه طويناها ...غسق مو اخت عماد وما تعرف سيف وما لها علاقه بأي شيء .. إلا انها انجبرت تكون مكان اخت عماد ...
أنا ومهاب وام مهاب تجاوزنا هذه النقطة وفتحنا صفحه جديده .. أبغى افرح بمهاب واشوفه عريس
ام سيف بقهر ودموعها بدأت تنزل بخفه: تبغى تفرح وما فكرت بسيف ..كيف هان عليكم سيف ونسيتوه بذي السرعه ؟! ... تبغون تفرحون وهو طلع من الدنيا وما  فرح ..سيارة استكثرتها عليه
قاطعها بعبوس غاضب: وش هالتفكير المتخلف الي عندك؟!
الحين تبغين تقلبين السالفه لمنحنى ثاني ؟!
افهمي خلاص سيف انتهى اجله سواء كان عماد السبب أو لا !!
وما أحد يعيش طول عمره على أحزانه ... الإنسان من النسيان ينسى ويكمل حياته...مركب الحياة ما رح يوقف على موت أي احد ..وذي سنة الحياة ...
أنا أقدر زعلك وحزنك على سيف بس بالمقابل  هذا الشيء ما يجرفك إنك تظلمين الناس وتشوهين صورتهم بدافع اللانتقام ....
لو وصل كلامك لغسق او غياث تتوقعين تقبل تكمل مع مهاب ؟!
كيف يهون عليك مهاب تكسرين قلبه بهذا الشكل ..وانت تعرفين وكلنا نعرف إنه مهاب يعشق الارض الي تمشي عليها غسق ...
تخلى عن دم سيف وتمسك بغسق وحاول بكل الطرق تبقى عنده ..وحتى لما كشف التزوير وطلقها ...ما قدر يتجاوز وينساها .... جن جنونه لما سمع بخطوبتها ...مو مستعد أخسر ولدي .. يكفي سيف للحين حسرته هنا بقلبي ما نسيتها ....ما ابغى اخسر واحد ثاني من عيالي ....ويكفي اهانه وتصغير لحياة كل شوي تفتحين هالموضوع قدامها ...مهاب يعتبرها اخته لا عاد تفتحين هالموضوع مرة ثانية ....صدقيني وقتها رح تندمين على كل حرف نطقتيه ....
ام سيف التفتت على حياة الي تتابع بصمت وواضح عليها كاتمه دموعها بصعوبه ...
ناظرت جواهر لما نطقت : حياة
قاطعها ابو مهاب بهجوم: انت بالذات ما لك حق تتكلمين ...طول الوقت تحش ام سيف  بحفيدتك وانت تصفقين لها ... تراها حفيدتك تعرفين وش يعني حفيدتك .... أنا إيليف وتعرفين طريقة زواج مهاب من غسق ومع ذلك ما اسمح شيء يمسها لأنه يمسني ....كيف تقبلين يتكلمون عليها قدامك بدون ما تحركين ساكن ...الوضع القديم لما كنا نتكلم عليها انتهى ...تعرفين وش يعني انتهى ؟!
بالاول ما كانت بيننا صلة دم بس الحين الوضع غير....
حتى لو تشوفين غسق رفله وما هي حمل مسؤولية هذا الشيء يكون بينك وبين غياث والبنت ..ما يطلع لك تتكلمين فيه قدام الكل ....
مهمتك تسنعيها لو كان عندها قصور ...تتقربين منها
جواهر رفعت حاجب من هجومه وانفعاله بالكلام: اتوقع لما طردتها من المستشفى كنت تعرف انها حفيدتي ..ليش الدم ما تحرك ...لا تقول انك بعد ناوي على الانتقام تبغى يتم الزواج حتى
قاطعها بغضب وصراخ: جواهر ...انت من عقلك تتكلمين ؟!
اي انتقام واي خرابيط ..ابغى اعرف من وين طلعت ذي السالفه ... يلا تكلموا اشوف ؟!
ام سيف تورطت كل السالفه توقعات من عندها ...تحركت خطوتين تغادر وتهرب بس صرخة ابو مهاب وقفتها وهو ينطق: وقفي عندك وتكلمي بكل بجاحه بالضبط  مثل قبل ما ندخل هنا ...نفس الطريقه وانت تتكلمين بطلاقه ...مين خبرك بسالفه الانتقام!!
مزنه زمت شفتها بضيق ..الاوضاع للأسوأ ..كم مرة نبهت ام سيف تترك غسق ومهاب بحالهم ..بس ما تجوز عن سوالفها ..وصدق المثل " طبخ طبختيه ياالرفلة كليه"
ام بلعت ريقها بصعوبه ..هزت رأسها بضعف: ما ادري
ارتجفت لما نطق بغضب: ما تدرين ؟! وكيف تنشرين كلام ما تدرين عنه ؟!
وربي يا ام سيف لو تزعزع علاقة مهاب وغسق وكنت انت السبب ..ورب الكعبة ما تجلسين بهذا البيت دقيقه وحده ...وانت حره باختيارك .. إن بغيت خراب بيتك بيدك   هذا شيء راجع لك .. أنا حذرتك ..
مزنه بقلق: خلاص يمه زله لسان وما رح تكررها ...وزواج غسق ومهاب رح يتم بإذن الله وتفرح فيهم بس انت لا تعصب!؛
ما علق على كلام امه ..اعطى ام سيف وجواهر نظرات ناريه وطلع من المكان ....
غمضت عيونها ام سيف برعب توقعت اليوم ما يمر بسلام....تنهدت وهي تناظر ام مهاب الي اقتربت وهي تنطق بعتب: عيالك عيالي وعيالي عيالك ...وش فيك تغيرت كثير يا ام سيف !!
ام سيف زمت شفتها ما تدري ليش متحامله على البنت هالكثر ...تعوذت من الشيطان ما رح تخرب بيتها بعد هالعمر علشان غسق ...
قررت ترفع الرايه البيضاء وتتركهم بحالها .... أفضل لها ...التفتت على مزنه لما نطقت برجاء: خلص قفلنا السالفه يا ام مهاب ...ابغى تحضرون زواج مهاب والقلوب متصافيه مثل قبل وأفضل ... ونفرح فيهم ...لا تحرمونا من ذي الامنيه ..والي بقلبه كلام يبلعه
جواهر رفعت حاجب: يعني عجبك اسلوبه معي بالكلام؟!
وكأني بزر يصرخ علي!!
حياة نطقت باختناق: اذا خالي حس فيني وانتم ولا على بالكم ...لمتى هذا الحال ..كل فتره تعملوا تحديث للسالفه وتعرضوني على مهاب ؟!!
مزنه بضيق: حياة
قاطعتها حياة بانفعال: خلااااااص كافي اهانه...الله يأخذني وأرتاح من ذي الحياة!!
ختمت كلامها وتوجهت خارج الغرفه ....مزنه هزت رأسها بضعف: البنت صادقه كل فترة ترجعوا لنفس السالفه ...ذيك المره قالت لك يا ام سيف إنه مهاب مثل اخوها غياث تعزه وتحترمه ..بس عقلك ما يستوعب وكأنه برأسك موال ما يتم زواج مهاب وغسق !!
اتركي احقادك وانتقامك وارجعي ام سيف الي اعرفها والكل يعرفها ... اشتقنا لشخصيتك القديمه ..من لما مات سيف اندفنت معه وما رجعت لنا ... وكأنك شخص ثاني ...لا تسمحين لأحقادك تسيرك ...الناس تغلط وترجع عن غلطها ..انا اول وحده غلطت بحق غسق وقسيت عليها وظلمتها ....
ام سيف باختناق ودموعها على وشك النزول: ما ادري وش يصيبني يا خالتي ...صورتها مرتبطه بصورة سيف بعقلي ..ادري انها ما لها علاقه بموته ...بس ما هو بيدي مب قادرة انسى سيف
ختمت كلامها وهي تنفجر بالبكاء ..اقتربت وعد من امها واحتضنتها وهي تواسي فيها ...
ام مهاب زفرت باختناق بالرغم من غلط ام سيف الا انها ما تلومها ...فقد الضنا ما هو قليل ...لو أصاب عيالها مكروه ما تنام الليل كيف لما تودعه للمقبره وداع اخير بذي الدنيا وما عاد تلتقي فيه ....
زمت شفتها تمنع نزول دموعها ..اقتربت من ام سيف الي تبكي بجمره وحرقه ...جلست على مستواها تواسيها ..ما قدرت تنطق حرف واحد وانفجرت بالبكاء معها ...سيف كان سكر البيت ما تحلى الجلسه الا معه ...كان له حضوره الجميل ...دوم كان مبتسم بابتسامة تريح القلب ..
مزنه بلعت غصتها وهي تشوف نحيبهم وكأنه سيف الحين اندفن ....تحس بوجع ام سيف ....للحين ميساء غصه بحلقها ما قدرت تبلعها نطقت اختناق: كافي يا ام سيف والله كافي ...لزوم تكونين مرتاحه ..ولدك طلع من الدنيا وما شاف الضيم ولا الظلم..كان مرتاح ومبسوط وابتسامته دوم مرسومه على ثغره ...وش اقول  عن ميساء الي رحلت بحزنها وضيقها ؟!
رحلت بدون ما اشوف ابتسامتها ....رحلت مظلومه وما قدرت اساعدها ...
كانت تنتظر منا نوقف معها بس خذلناها.... أي حياة بائسة عاشتها حتى تنتحر وتقتل نفسها وتخلص من الدنيا ...كيف ارتاح وذي نهايتها
جواهر باختناق نطقت:،ميساء ما تعملها انا متأكده. ... اكيد هو الي قتلها
مزنه هزت رأسها بضعف: بالنهاية خسرتها!!
ام مهاب تمسح دموعها: ربنا عوضك بأسيل عن أمها .. وإن شاء الله ربنا يعوضنا بسيف صغير يرجع الفرح لهذا البيت!!
**
*
**
قلبها اوجعها من رؤية الملحق ..رجعت ادراجها للبيت بعد ما سبقوها ابو مهاب وزوجته ...اقتربت بحواجب معقوده وهي تسمع ابو مهاب يتكلم بانفعال وصراخ:..وانت تعرفين وكلنا نعرف إنه مهاب يعشق الارض الي تمشي عليها غسق ...
تخلى عن دم سيف وتمسك بغسق وحاول بكل الطرق تبقى عنده ..وحتى لما كشف التزوير وطلقها ...ما قدر يتجاوز وينساها .... جن جنونه لما سمع بخطوبتها ...مو مستعد أخسر ولدي ..
حست باهتزاز جوالها ...ابتعدت عن الغرفه والفراشات تحلق حولها .. ما هي مصدق كلامه ... مهاب يعشقها ؟!
ناظرت اسمه على الشاشة...فتحت خط بتوتر واحراج من الكلام الي سمعته ... وبخفوت نطقت: الو
مهاب بهدوء: وصلتم البيت
ردت بابتسامة ما قدرت تخفيها: ايه
مهاب بنبره هادئة: ارتاحي وحاولي تنامين حتى تريحين جسمك ..وانا المغرب امرك واخذك للمستشفى ..بس الاهم ترتاحين
نطقت براحه : ان شاء الله!!
عبست ملامحها على خروج ابو مهاب والشرار يطلع من عيونه ...نطق بحده وهو يناظرها: تتكلمين مع الزفت!!
نطقت ببراءه: ايه
تابع وهو يكمل طريقه لجناحه: لا حول ولا قوة الا بالله!!
زمت شفتها غسق بتعجب وصوت مهاب وهو يستفسر بعد ما وصله صوت ابوه: ما شاء الله بكل وقاحه تقولين ايه ؟!
ضحكت غسق لما استدركت الموضوع ..وبترقيع نطقت: واضح إنه يقصدك ...
نطق وهو يسمع ضحكتها بعد كلامها: ما شاء الله وكأنه عاجبك الموضوع
نطقت بابتسامة: مو كذا بس اول مره اشوف عمي ابو مهاب يشتمك كذا ..دوم أحسه يعاملك وكأنك ملاك نازل من السماء ...يلا اعترف وش مهبب !!
تنهد بضجر : والله ما ادري ...ما قال ليش معصب؟!
ردت باستغراب: ما ادري دخلوا قبلي بوقت قصير ..ولما دخلت وقبل ما ادخل غرفه جدتي جواهر كان صوته عالي ويصارخ
نطق بتوجس : طيب وش كان يقول؟!
توسعت ابتسامتها لما تذكرت كلام عمها ..وبروقان نطقت: كان يقول كلكم تعرفون إنه مهاب متعلق بغسق ويعشقها ...وجن جنونه لما كانت رح تتزوج غيره!!
قاطعها مهاب وهو متأكد جالسه تطقطق عليه ..نطق بطول بال: المؤلف حضرتك ؟!
متى تطبعين روايتك ؟!
غسق رفعت حاجب:، يعني مو مصدقني؟!
مهاب بتأكيد : اكيد ما اصدقك ...ما أدري ليش اغلب البنات يحبون التأليف والبهارات من عندهم ...
عقدت حواجبها : يعني ابوك كذاب ؟!
فتح عيونه من كلامه: يا ليت بس انك قدامي حتى اروايك كيف تتكلمين عدل ..تكذبين الكذبه وتلصقينها بالناس ...وبعدين ابوي ليش رح يقول هالكلام ؟ وش مناسبته ؟! والاهم ليش معصب؟!
حست بداخلها شيء نقص: يعني كلام عمي ما هو  مضبوط وانت للحين
قاطعها بضجر: ليش تركزين على اشياء انا ما قلتها ..والحين جاوبي على سؤالي ما سمعت شيء وش كان يقول؟!
غسق ابتسمت بعباطه: كان يتكلم عن تعلقك فيني
نطقها بقلة صبر: لا حول ولا قوه الا بالله ؟!
رح اقفل واتصل بأبوي اشوف وش صاير ؟!
غسق عقدت حواجبها لما طلعت حياة من الغرفه وواضح عليها البكاء ...ما عبرتها وتوجهت مباشره لغرفتها ...
نطقت غسق باستغراب: حياة طلعت تبكي ؟! ...وش صاير بينهم؟!!
مهاب بدأ القلق يتسرب لداخله ..وش صاير حتى ابوه يكون بذي العصبيه ..وحياة تبكي ؟!
نطق بهدوء: اكلمك بعدين رح اكلم أبوي وافهم السالفه..تبغين شيء!
نطقت بهدوء:لا ...تنهدت بعد ما انهت المكالمه...تحركت باتجاه الغرفه تشوف وش صاير بالداخل ..
طرقت الباب بخفه ودخلت وهي تحس الدم نشف بعروقها ..وهي تشوف كلهم يبكون ...عقلها ما استوعب الا شيء واحد ..ايليف صار لها شيء ....وبصوت ضعيف نطقت: وش صاير؟!
مزنه مسحت دموعها وبصوت مخنوق: ما في شيء يمه ...تعالي اجلسي هنا!!
ما ارتاحت لمنظرهم ...تقدمت بتوجس ..سلمت على جواهر وجلست عند لارا وبخفوت نطقت: وش صاير؟!
لارا ودموعها بعيونها : ما في شيء..تذكروا سيف الله يرحمه!!
تحرك نظرها لوعد حاضنه امها ..حست بالحزن يخيم عليها وهذا المنظر ذكرها بيوم مقتل سيف وكيف كانت ام سيف منهاره ....
اكتفت بالصمت ما عندها كلمة وحده تواسي فيها احد ...الصمت يخيم عليهم وكأنهم بعزاء حقيقي ...ناظرت جوالها لما رن وكان مهاب ...
استأذنت وطلعت من الغرفه ..وبهدوء نطقت : الو
مهاب بتوجس خاف احد يتكلم قدامها بسالفه الانتقام ..وقتها وش يقنعها انها السالفه كذب: وش فيك صوتك كذا؟!
غسق تنهدت بضيق: ما ادري الاجواء الي من حولي كذا ... وكأني في عزاء حقيقي...ما ادري وش طرى على بالهم سيف الحين؟!
مهاب بتوجس نطق: ما تكلموا بشيء؟!
غسق تحركت وهي تتوجه للغرفه تنام فيها: لا ما احد متكلم منهم بس يبكون بصمت!!
تنهد مهاب بضيق:  اتركيهم باحزانهم وارتاحي ..جسدك له عليك حق؟!
غسق بخفوت: ان شاء الله ..
وقبل ما تقفل الخط نطقت بتذكر: ما قالك عمي وش السالفه؟!
مهاب توهق وبتصريف نطق: يمكن نايم الحين ..رح اشوفه المغرب ...مع السلامه!!
قفلت الجوال وهي تحس انه قفل الجوال وتهرب من الإجابة ....
ما رح تزعج عقلها بالتفكير  ..تبغى بس ترتاح وتستعيد نشاطها !!
**
**
**
مرت الأيام وخرجت ايليف من المستشفى ... وزاد دلعها بزياده بعد الاهتمام فيها من الجميع .. 
وبما انه الملحق ما جهزوه ...رح يجلسوا في بيت ابو مهاب ....
جهزت نفسها للجامعه ..رفعت نظرها لوعد الي تكلم امها  بالجوال...من ذاك اليوم ما شافت ام سيف ...لما طلعت من المستشفى مع إيليف قالوا انها راحت للعمره مع اخوها.....حملت حقيبتها وناظرت قبل ما تطلع ايليف وهي تغط بالنوم ..اقتربت منها ومسكت نفسها بصعوبه ما تقرص خدها ...تحسها وكأنها قطعه معلقه بروحها ...بالرغم من شقاوتها الا انها تموت عليها ...
تحركت للخارج بشويش ما تبغى تتأخر على الدوام .. اول ما وصلت الصاله ..نطقت مزنه بهدوء: الفطور بالمطبخ مع البنات !
نطقت بهدوء: مشكورة يا جدتي ما ابغى اتأخر عن الدوام ...وين امي؟!
مزنه بهدوء: بالمجلس عند ابوك
استأذنت وتوجهت للمجلس الخارجي ..طرقت الباب ودخلت بابتسامة ...انمحت ابتسامتها وهي تشوف مهاب جالس يفطر معهم....حل مكان الابتسامه ملامح متوتره ومرتبكه ...نطقت السلام بخفوت
غياث بابتسامة مشرقه: وعليكم السلام ...كيفك اليوم ...تعالي افطري معنا؟
غسق بدون ما تلتفت على مهاب نطقت باعتذار: مستعجله يبه ...رح افطر مع البنات بالجامعه؟!
التفتت على مهاب لما نطق بلعانه فيها: يعني البنات بالجامعه احسن من امك وابوك حتى تقابلينهم على الفطور .. وإلا اكل المطعم احسن من الاكل الي تحضره خالتي أسيل؟!
ختم كلامه بابتسامة وهو يخزها بعد ما احرجها ...توسعت ابتسامته لما ناظرته بغيض ..وبتبرير لامها وابوها: مو كذا ...مستعجله عندي بعض الأمور
مهاب قاطعها: اذا على الغيابات أنا قدمت لك تقرير طبي لغيابك .. اجلسي
غياث بتساؤل: اي ساعه محاضرتك
مهاب وهو يؤشر لها تجلس: اذا دكتور الماده للحين جالس يفطر ما ادري ليش مستعجله هالكثر!!
غياث فتح عيونه: انت تدرسها ؟!
مهاب استغرب انفعال غياث حسب علمه يعرفون ..هز رأسه بابتسامه وهو يشوف غسق جلست على مضض معهم!!
صدت عنه وناظرت امها وهي متأكده حركته ذي علشان يبعدها عن البنات بطريقه غير مباشره ...
لكن رح تروايه قطعت افكارها وعقلها يستذكر كلام ابو مهاب ...معقول متعلق فيها هالكثر علشان كذا اصر عليها تجلس ...
التفتت عليه بشويش بابتسامة عريضة وبداخلها شعور بدأ يدغدغها ...
رفعت حاجب لما وقف وهو يستأذن عنده بعض المشاغل!!
وش يقصد من ذي الحركه ..مسكت نفسها ما تضربه بالشاهي...
كتمت ضيقها وبدأت تفطر مع اهلها بهدوء !!
مهاب لما وصل عند الباب تنهد براحه انه الموضوع تقفل وما وصل غسق ...لما خبره أبوه جن جنونه من كلام ام سيف ..لو وصل هالكلام لغسق ما ظن تجلس دقيقه على ذمته ..حتى غياث رح يوقف معها ....ما يدري متى تتركهم ام سيف بحالهم ....نطق قبل ما يطلع : عمي اذا ما عندك مانع تروح غسق معي للجامعه بما إنه طريقنا واحد!
غياث ابتسم له: تراها زوجتك يا ولدي ...ما عندي مانع
غسق ناظرت أبوها برفض: يبه
غياث قاطعها: عجلي ولا تأخرين مهاب عن الدوام...يجزاه خير يبغى يأخذك معه!!
ناظرته بغيض وهي تحشي اللقمه بحلقها سرعان ما تشردقت باللقمه .. وبدأت تكح بقوة!!
مهاب اقترب منها وارتاح وهو يناظرها تشرب مويه . وبابتسامه عريضه نطق: بشويش لا تستعجلين حتى ترافقيني..انا انتظرك هنا وما رح اتحرك بدونك!!
امتلأ صدرها بالغيض منه ...ليش دوم يحاول يثبت انه هي الميته عليه وهو الثقيل ..نطقت بهدوء: لا تنتظر ما ابغى اروح للجامعه ... تعبانه!
غياث بقلق: يوجعك شيء ؟! اذا تعبانه ارتاحي والدراسه ملحقه عليها اهم شيء عندي صحتك!!
فهم حركتها ..هز رأسه بهدوء: ما تشوفين شر
استأذن وغادر المكان ...ناظرت امها الي تسألها وش فيها ...غسق ابتسمت بمحبه: رح اجلس معكم والحق على المحاضره الثانيه!!
غياث بعدم رضا: ليش يبه تتهاونين بالدوام ...وتضيعين على نفسك المعلومات المهمه...قومي يبه الله يرضى عليك على دوامك .. واتركي عنك الكسل...غياباتك كثيره!!
هزت رأسها بطاعه ..قبلت راسهم وتحركت متوجه للخارج على أقل من مهلها حتى تضمن انه مهاب حرك وغادر البيت ....
ابتسمت لما التقت بحياة ...تحسها صارت اكثر هدوء من قبل ..ما عرفت سبب البكاء ذيك المره ....معقول لأنه جواهر رفضت العريس وهي تبغاه؟!
تحركت للخارج وارتاحت إنه مهاب سيارته ما هي موجودة ..عندها اليوم شغل تبغى تشتري كتب بدل الي احترقت ....حتى ملابس بحاجه وصت حياة ولارا واشتروا لها كم قطعه تمشي حالها فيهم ...
عدلت النقاب وتوجهت خارج البيت وهي تتمنى متى يخلص دوام الجامعه ...
تحركت كم خطوه سرعان ما جحظت عيونها بصدمه بعد ما وصلها صوت الهرن ...
ما توقعت إنه ينتظرها بالشارع برا ...تقدمت على مضض لما رجع ضرب هرن لها ...تقدمت من السيارة بهدوء: نعم ؟!
مهاب بهدوء: اركبي
قاطعته برفض: مشكور ابغى
سكتت لما قاطعها بعيون حاده: قلت لك اطلعي وإلا اكلم عمي غياث ...واضح عجبتك مرمطة المواصلات!
زمت شفتها يقال إنها ثقيله ...ومن الداخل تحس بدغدغه الأوضاع تتحسن بينهم ...
ركبت بهدوء ..نطقت بتساؤل بعد ما حرك:كنت تنتظر احد ؟!
ناظرها وابتسم بشبح ابتسامه: كنت انتظرك!!
عقدت حواجبها باستغراب: تنتظرني!!
هز رأسه بهدوء: ايه انتظرك وش فيك مستغربه .. اذا ما انتظرتك انتظر مين؟! أنا مستعد انتظرك العمر كله!!
رفعت حاجب وهي تتلفت من حولها ...نطق باستغراب من تصرفها: وس فيك ؟!
غسق بعدم تصديق: أدور على الشمس من وين طالعه!!
ضحك مهاب من قلبه: يا بنت الحلال ايام الخطوبه قربت تخلص وحنا قضيناها بالمشاكل والزعل ...خلينا نعيش أيام حلوة علشان بعد الزواج يكون لنا ذكريات خطوبه!!
ابتسمت باستغراب من تفكيره ...بالرغم إنه صحيح ..ما عاشوا ايام خطوبه ...حياتهم كلها زعل ونكد .... خلاص رح تقفل صفحة الماضي وتبدأ من جديد وكأنهم لاول مرة يلتقون ...نطقت وقلبها يرفرف: مهاب نبدا صفحة جديده ...وننسى الماضي
قاطعها بتأكيد: وهذا الي ابغاه
غسق بتوجس: مو يومين وترجع تعيد سالفة عماد وتصرفاته
نطق بهدوء: صفحة وانطوت واكبر دليل إني رجعتك لذمتي بالرغم من كل شيء صار !
رفعت حاجب بابتسامة: يعني كلام عمي ابو مهاب صحيح!!
ابتسم ملتزقه بذي السالفه وما نسيتها ...نطق يريح بالها : ايه صحيح !!..ارتحت الحين ؟!.
توسعت ابتسامتها براحه وهي تنطق: ايه ارتحت
عقدت حواجبها لما نطق بكدر: وش الفائده لما يكون الحب من طرف واحد ..وانت تكرهيني !!
حست نفسها رح تسقط بمطب ..يبغى يوقعها بالكلام ...نطقت بحذر: انا ما كرهتك ..بس اتضايق من تصرفاتك وأسلوبك معي ...
رفع حاجب: يعني؟!
نطقت بابتسامة لعوب: مع الايام إن شاء الله
قاطعها بعبوس  وهو يردد كلامها: مع الايام إن شاء الله ؟!
ضحكت غسق على ملامحه ....وما علقت تبغى تتأكد ١٠٠٪ كلام عمها مضبوط ..ما رح تكون مثل المغفله تفيض بمشاعرها وبالنهاية تنكسر ...رح تكمل معه خطوه بخطوه!!!
**
**
**
ابو مهاب هز كتوفه : والله ما ادري ..كذا وصلتني الاخبار ؟!
مزنه بتساؤل: كم صار له الحادث؟!
ابو مهاب : اتوقع اكثر من اسبوع!!
جواهر قلبها ما رق لحالهم: مطلق يتلقى جزاء ظلمه!!
مزنه رفعت حاجب: يعني صار معه هالحادث جزاء على افعاله ؟!
وش هالمفهوم عندك ؟!
جواهر بتأكيد: خطايا الناس وقفت بوجهه ونال الجزاء الي يستحقه؟!
مزنه مطت شفتها: على كذا الحادث الي صار معك نلت جزاء افعالك
جواهر توهقت: انا وش عملت ؟!
الحين تشبهيني لمطلق ؟!
ابو مهاب ضحك بخفه: والله امي حشرتك بالزاويه...يمكن خطايا غسق ناشبه لها بحلقها..وطول وقتك تنظرين عليها ؟!
جواهر عقدت حواجبها: تتكلم من عقلك ؟!
انا لما انتقدها ابغى مصلحتها...واتصرف كذا ما هو مره او بغض ...اكثر من مره قلت لكم تصرفاتها ما تعجبني ..وانا جدتها من حقي اوجه سلوكها ...
ابو مهاب بابتسامة: البنت يا دوب متقبله انك جدتها وبالعيتك بالغصب ..تجلسين تنظرين عليها ؟!
تراها ما هي صغيره الحين وتعرف الصح من الغلط ... اتركيها على راحتها ...ومهاب ما رح يشوف الغلط ويسكت ...كل الي ابغاه منكم تتركوهم يعيشون حياتهم بدون اي تدخلات
جواهر مطت شفتها: حسستني ساحره وابغى افرق بينهم ..الله يهني سعيد بسعيدته!!
ختمت كلامها بعبوس!!
مزنه : الحين تزعل ...كلمة الحق ما ينزعل منها ....ما قلت لنا وليه ما دفنوه هنا ؟!
ابو مهاب زم شفته: ما عندي معلومات ..ابوه واعمامه بالخارج ليش يرجعونه هنا ؟!
مزنه تنهدت: لا حول ولا قوه الا بالله...وغياث كيف وضعه ؟!
ابو مهاب: لما خبرته ما تكلم بشيء والسكون يحيط فيه ...
جواهر بتوجس: احد خبر غسق؟!
ابو مهاب هز رأسه بالنفي: ما اتوقع وصلها خبر ..حتى مهاب ما يعرف ..دوبني قبل ساعه وصلني الخبر!!
جواهر بتساؤل: كيف مطلق يسكن بشقه قديمه
مزنه : سبحان مغير الأحوال .. الله يديم علينا نعمته !!
**
**
**
جالسه مع شلتها والإبتسامة مرسومه على ملامحها وهي تسمع تعليقاتهم على صورة ايليف...
سحبت الجوال ونطقت بتذكر: وش صار على سالفه هديل؟؟
زينب براحه : ربك ستر بعد خروجكم قالت للدكتور .. علشان الدكتور مهاب ما رح نكبرها لو مرة ثانية احد يغلط علينا بنظره ما رح نعديها لكم!!
سماء عبست ملامحها : يا ثقل طينتها ...
غسق براحه: الحمد لله انتهت على خير ..ترى مهاب ما يدري انك الي تكلمت ...يظن اني انا الي تكلمت
زينب بتوجس: قال شيء؟!
غسق ابتسمت: الحادث خلاه ينسى السالفه وانتهت !!
كنت خايفه على أعصابي ... لأني متأكدة لولا الحادث كان الحين ألوح لكم بيدي من بعيد!؛
زينب خزتها: شوفي هالخاينه مباشره باعتنا؟!
غسق رفعت حاجب : يعني تبغين اخرب بيتي علشان صداقه وبعد الجامعه نمشي من جنب بعض ولا كأننا نعرف بعض!!
سماء بضحكه: والله صادقه ..ليش اغلب البنات صداقتهم تنتهي بسرعه وما تدوم ... تخيلوا  ايام المدرسه كان لي صديقه طول الوقت مع بعض وحالتنا حاله ..تخيلوا بعد ما كل وحده دخلت بجامعه مختلفه ...شفتها بالصدفه وانا الغبيه شاقه الابتسامه بفرح من شوفتها ... تخيلوا تجاهلتني ولا كأنها تعرفني ...
لا والمشكلة لما ناديتها باسمها واقلها وش فيك ما عرفتيني..ردت علي " السموحه ما عرفتك"
اخخخخ قهرتني وقتها هالزفته ...حسبي الله على عدوكم فتشتوا على جروحي!!
ختمت كلامها بضحكه رنانه!!
غسق قرصتها بقوة: انكتمي انت وضحكتك!!
سماء وهي تحط يدها على فمها: نسيت إنه حبيب القلب فجأة يطلع بوجهنا!!
زينب بابتسامة: ويا ليت يعطيها وجه ..هي الي تلاحقه بنظراتها طول الوقت!!
فتحت عيونها غسق باستنكار: كذاااااااابه!!
ضحكت زينب بخفه على ملامح غسق: تراك تحت المجهر حاسبي على تصرفاتك!!!
غسق زمت شفتها وهي تخزها: عقبال ما نشوفك تحت المجهر ...خليني اتصل واطمئن على إيليف
سماء باعتراض: كم مرة اتصلت اليوم تسألين عنها؟!
غسق بنبره حزينه: من بعد الحادث وأنا دوم اخاف افقدها ..ما ابغى انفجع فيها ....
زينب هزت رأسها بتفهم،: عسى ربي يحفظها لك وتكون قرة عين لك!!
غسق من قلب: آمين آمين!!
اتصلت على ابوها تسأل عن ايليف ...ما تنكر إنها ما هي مرتاحه لصوته ...نطقت بتوجس: يبه صاير شيء ؟!
غياث يحاول يكون صوته عادي: ما فيني شيء ..لا تخافين كلنا بخير ..انت وينك ؟!
غسق بعدم راحه: بالجامعه ربع ساعة ورح تبدأ آخر محاضره!
غياث بهدوء: على خير إن شاء الله ..لما تكملين رح اكون عند بوابة الجامعة انتظرك
غسق عقدت حواجبها: ليش
غياث حتى ما يقلقها نطق: تعرفين ملابسي احترقت وما اشتريت الا كم قطعه انشغلت مع ايليف ..ابغى اروح للسوق واشتري ملابس لي!!
هزت رأسها بابتسامة: من عيوني رح انتظرك ..
انهت المكالمه ورجعت تنشغل مع البنات عن الامتحانات الي رح تبدأ هذا الاسبوع!!
**"
**
**
غياث جالس بالسيارة ينتظرها ..وبداخله حزن عميق ...بالرغم من الاذى الي تعرض له من مطلق ..يحس بداخله وجع ...خبر موت عماد كان صدمه له ما توقع هذا الشيء ...ما ينكر خايف من رد فعل غسق ... لأنه بكل بساطه ما يدري عن المشاعر الي تحملها لعماد ..مهما كرهته بالفترة الاخيره الا يعز عليها خبر موته ... عاشت معه كل طفولتها ومراهقتها وهي تعتبره جزء مهم من حياتها...قرر يأخذها ويخبرها بمكان بعيد ما يضمن رد فعلها ..خاصه اذا كان مهاب موجود....
عقله يستذكر صور عماد بطفولته وشبابه ...كان يحسه طفل بريء كثير ..بس لما كبر حس بتغيره وكأن مطلق لعب بعقله ...
بعثر حياتهم مطلق حتى يحمي عماد من الموت ..يا الله كيف ذي الدنيا عجيبه وغريبه!!
بلع ريقه وهو يشوف غسق توجهت له ... فتحت باب السيارة وجلست جنبه وهي ترد السلام بابتسامة: السلام عليكم!!
غياث بملامح شاحبه نطق: وعليكم السلام ...وحرك السيارة بشويش ...
غسق ملامحه ما ريحتها ..نطقت بتوجس : احسك منزعج من شيء!!
غياث وعيونه على الطريق: لا تشغليني ابغى اركز على لطريق!!
سكتت على مضض وهي متاكده صاير شيء!! ،
رفعت حاجب لما توجه للحديقه العامه .... بدأ الانزعاج والتوتر يظهر عليها ...وما في اجابه من ابوها ..وقبل ما تسأل نطق بهدوء: زمان ما جلست معك لوحدنا؟!
نطقت بتوجس:والسوق!!
هز رأسه وهو يركن السيارة: نجلس شوي وبعدها نروح للسوق .. إذا ما تبغين تجلسين معي!!
ارخت ملامحها بابتسامه: كيف ما ابغى اجلس معك !!
حياتي ما تحلى الا بوجودك معي !!
هز رأسه بهدوء ونزل من السيارة ..وعيونه تجول على مكان فيه ظل ...
تحركت مع ابوها وهي تساله عن ايليف ...غياث نطق بهدوء: نامت وهي تشكي لاسيل عنك !!
غسق ضحكت بخفه: هذا وانا ما شفتها من الصبح ؟!
متحامله علي بقوة ...
جلس غياث وهو يردد: بعدها صغيره وما تفهم!!
غسق جلست قريب منه بابتسامة: ناوي عليها بعد الزواج ..رح اخليها تمشي مستقيم و
سكتت وهي تنتبه لملامح ابوها ..وبقلق نطقت: يبه وش فيه ...قلبي يقول انه صاير شيء!!
غياث تنهد وهو يرتب الكلام : ابغاك بموضوع ...وبغيت يكون معك خبر قبل ما تسمعينه من بيت خالي ابو مهاب!!
غسق حست بمغص من الخوف ...معقول تراجعوا عن الزواج وابوها جالس يمهد لها ...تحس ريقها نشف مب قادرة تنطق حرف واحد ..هزت رأسها حتى يكمل ابوها الكلام!!
غياث بضيق: اليوم وصلنا خبر عن عمك مطلق؟!
غسق ارتاحت الموضوع ما يخص مهاب .وبانفعال نطقت: لا تقول يبغى من الورث
غياث قاطعها: مو كذا ...الاسبوع الي طاف الشقه الي يسكنون فيها ..البناء تبعها ضعيف ...وفي  حفريات قريب منها والبعض يقول تحتها ...
غسق ما تدري ليش متوترة هالكثر ..نطقت بأعصاب محروقه: ايوه 
غياث نطق بتردد خايف من رد فعلها: العماره انهارت وكان فيها مطلق وعماد!!
غسق حست بثقل الهواء بجوفها ...نطقت بخفوت: صار شيء ؟!
غياث بضيق: مطلق عنده اصابات بليغه وعماد دفنوه هناك!!
غسق حست انها سمعت غلط : عماد مات ؟!
متى ؟! وليش ما عندنا خبر؟!
غياث هز رأسه بأسف: عماد مات مباشره بعد الحادثه ..اليوم وصلنا الخبر عنهم!!
تحس عقلها ما هو مستوعب " عماد" وكأنها بحلم تنتظر احد يصحيها منه ...نطقت بصعوبه والدموع معلقه برمشوها: متأكد عماد؟!
غياث تنهد بضيق : ايه
عضت على شفتها بقوة تمنع سقوط دموعها ...بالرغم من المشاكل الاخيره بينهم ... إلا انها مب قادرة تستوعب انه عماد رحل عنهم ...غمصت عيونها وعقلها يستذكر أيامها معها ..كان لها مثل الاخ الي يخاف على اخته ..ما عمره زعلها او احزنها ..او ضايق أهلها ..كان مثل النسمه لها ..بس تغير لما خطبها ...تغير بعد السجن من لا شيء تغير .... رحل قبل ما تسامحه ...رحل وما برر مواقفه الي خربت حياتها ...
رحل بعد ما دمر حياتها .. نطقت باختناق: يبه
سكتت لما خنقتها العبره مشاعرها مشتته ما بين عماد القديم الي تعتبره اخوها وما بين عماد الي آذاها ...مشاعرها الاخويه طغت عليها وانفجرت بالبكاء ما قدرت تكتم دموعها ...
اجتذبها غياث لصدره وهو ينطق باختناق:، سامحيه يبه ..الي يسامح ربنا يعطيه اجر كبير ...كان لك بطفولتك نعم الأخ .... معاملته الجميله لك بصغرك تشفع له تسامحينه على اغلاطه ...المسامح كريم!!!
هذا الي كان ما يبغى احد من بيت خاله يشوفه.. لأنه متأكد غسق بأعماقها تحمل مشاعر اخويه لعيال مطلق دون استثناء .... حتى لو كانت القطيعه الي بينهم لسنوات ..لابد ييجي يوم ويحرك المشاعر الدفينه ... مثل ما حصل الحين مع غسق !!!

**
**
**
مستلقي على السرير وكل هموم الدنيا تلبسته ...الايام الي طافت كبرته سنوات .. وكأنه عجوز بآخر الثمانين ... بداخله صرخات كتمها بعد موت عماد ..عقله ما هو قادر يستوعب إنه خلاااص ...عماد الي ضحى بكل شيء حتى يبقى على قيد الحياة ..راح بغمضه عين ....
بعد ما خسر كل شيء ...وش بقى له بذي الدنيا ...بداخله غصه عجز يبلعها وهو يتذكر اخر موقف بينهم ...كيف تخلى عنه عماد ...صدق المثل " قلبي على ولدي وقلب ولدي علي حجر" باع الدنيا كلها علشانه وبالنهاية تخلى عنه عماد وتركه للموت ...
سبحان الله هرب من الموت خارج الشقه ...وما كان يدري إنه الموت ما في مفر منه ..اول ما خرج من العماره وقع على رأسه من الهدم ومباشرة فارق الحياة ...
كثير يتمنى لو ما طلع من الشقه كان الحين عايش ...تنهد لما خنقته العبرة ...
ما توقع تكون نهاية حياته كذا ..رجل عاجز بعد ما كان كل شيء تحت يده ...
غمض عيونه وسمح لدموعه تنزل بخفه ....وعقله يستذكر صورة غياث لما هرب من عنده ...وقتها ضربه ضرب مو طبيعي ... وكأنه كان يدعي عليه ...ظلمه كثير واكل ماله هو واسيل ...الي ما يدرون عنه.. قدم لهم للمعونه وسنوات طويله يأخذ راتبهم وما احد يدري عنه ...كان يتمنن عليهم بالفلوس الي يعطيهم إياها وهي فلوسهم ...يتمنن عليهم بالملحق ولهم حق بالبيت ...حتى غسق الي وثقت فيه وكانت تعتبره مثل ابوها ..كسرها وحطمها حتى ما يمس عماد مكروه ....
وبالنهاية عماد باعه ولا اهتم لضعفه ...رحل وهو زعلان عليه .. وبداخله طعنه منه ما رح ينساها ..
صدق الدنيا دواره ومثل ما تعمل تلقى ...مسح دموعه لما دخلت غسق عليه وهي تنطق: عمي يقول ارسل لحسابك؟!!
قلبه انطفى من بعد عماد وما عاد يثق بعياله ولا بأي احد ...كلهم مصلحه وما احد يحبه ويخاف عليه ....نطق بحقد وصراخ: ما ابغى شيء ...اطلعي براااا!!!
غسق تضايقت من اسلوبه بس تعذره إنه للحين متضايق على فراق عماد ....
زفر بعد خروجها ... يحس بالاختناق ذي نهايته ينتظر الصدقه من إخوانه ...والحين يتمنن عليه بالمبلغ الي أرسله ...مط شفته بحسره..هذا المبلغ كان زمان خلال يومين يكون مصرفه. ....والحين هذا المبلغ طول الشهر ....أي ذل جالس يتجرعه الحين؟!!
**
*
**
على الطريق كان الصمت يخيم عليهم ...ودموعها تنزل بخفه ....
التفتت على غياث لما نطق بحرص: امسحي دموعك يبه ..ما ابغى احد ينتبه عليهم...
غسق باختناق: يمكن الحين يشمتون فيهم ؟!
غياث هز راسه بالنفي: الموت والمرض ما فيهم شماته ..وما يتشمت الا ناقص عقل ...
انت الحين على ذمة مهاب وما هي حلوه يشوفنك تبكين على عماد بهذا الشكل!!
غسق نطقت باختناق: انا نفسي ما ادري ليش ابكي ...سبحان الله هربوا من هنا حتى يهربوا من انتقام اهل ابو مهاب ...ما كانوا يدرون إنه ملك الموت رح يقبض روحه هناك ...
يبه لما أتذكر ايام طفولتي أختنق على عماد ....بغض النظر عن الأحداث الاخيره ...ما فرحت بموته ..بالعكس حزينه بقوة ... تمنيت لو كان رجال وشجاع ووقف قدام مهاب وقال له كل شيء ...
غياث عقد حواجبه: وش يقول له؟!
غسق ما خبرت ابوها عن شيء  ...السالفه بينها وبين مهاب .. نطقت بارهاق وتعب: ولا شيء ..قصدي إنه ما في بيننا شيء مجرد خطوبه كل الاطراف كانت مجبره عليها!!
غياث لما اقترب من البيت نطق بحرص: امسحي دموعك يبه ...وعماد ومطلق صفحه طويناها ما يستحقون نتحسف عليهم ..ما شفنا لحياتنا هناك الا المرار ووجع القلب والحرمان والذل والاهانه ....ربنا فتح لنا ابوابه وحياة جديده ...كذا نظلم انفسنا اذا جلسنا عالقين على أطياف الماضي الي ما رح يرجع ولا رح نشوفه من جديد بإذن الله ...كل امنيتي اشوفك مبسوطه ومستقره في بيتك وافرح بعيالك ...مهاب شخص ما يتعوض لا تفرطين فيه ....
مسحت دموعها وهي تحاول تاخذ اكبر قدر من الأكسجين ...عجزت تتخلص من غصة البكاء: مب قادرة ..ما هو بيدي ..كلما اتذكر نهاية عماد ..احس بشيء يخنقني ....حزينه لنهايتهم كذا .... وبنفس الوقت ما ادري كيف اوصف شعوري ...
غياث بهدوء: رددي اللهم اعفنا واعف عنا ..الي صار معهم ما هو قليل ...مطلق تجبر علي وكأنه غفل إنه ربنا يأخذ حق المستضعفين ...ناظري كيف خسر ماله وبيته ووظيفته وصحته وولده ... أنا ما اتشمت بس الدنيا دواره
قاطعته غسق بغصه: جدي ظلمنا كلنا بس ما صار له شيء ...ما في احد الا واصابه الاذى منه ومع ذلك عاش حياته وفلوسه معه ووظيفته وعياله وما نقصه شيء ....
غياث ذكرى ابوه تخنقه ..نطق باختناق: ومين قال إنه الدنيا هي أرض الجزاء ..في ناس تنال جزاء اعمالها الشريره بالدنيا وفي ناس تنال جزاء اعمالها بالآخرة ....
غسق وهي تشوف اختناق ابوها من مجرد ذكر جدها ... نطقت بخفوت: لا تسامحه يبه ..حرق قلوبنا كلنا ..وحرمنا نعيش اسره سعيده مثل الناس ...للحين احس بغصه لما أتذكر أيامه ...
غياث ما علق على كلامها ودخل من البوابه وهو يشوف مهاب جالس بالحديقه وكأنه ينتظرهم!!!
قبل ما ينزل نطق بضيق: امسحي دموعك!!
هزت رأسها بضعف ومسحت دموعها وهي ناويه تتوجه مباشره لغرفتها ..ما لها خلق لأي شيء ....
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...