فتح محمد الباب ليجد منظرًا لم يسرّ عين الناظر. الحريم اللواتي كنّ يحيطن بمرام، كنّ الآن مستلقيات على الأرض يتألمن، ومرام تمسك سماح من شعرها وتمسح بها البلاط. (مرام) مش قلتلك يا شرشوحة، انتي مالكيش دعوة بأسيادك؟ ولا لازم أمرمط بيكي الأرض يعني؟ ها؟ قلت ولا مقلتش؟ قامت مرام بخبط دماغ سماح في الأرض. (سماح) الحقوني! هتموتني! (مرام) وانتي مفكرتيش في كده ليه من الأول؟
من أول علقة تاخديها. بس معلش، عادي. أنا بقالي يومين مروحتش تدريبات، أهو آخد كورس حلو عليكي. طخخ! بالقلم على وش سماح، وبالركبة في بطنها. أعطتها ضربة أخرى فسقطت على الأرض. (صوت من الخارج) إيه الافترا دي يا ولية؟ حرام عليكي يا مرام! (محمد) بسسسس! الكل تخض من الصوت. فجأة، أمسك محمد مرام، كأنه يمسك حرامية. (مرام) سيب إيدك! متمسكنيش كده، هتكرمش البليزر! (محمد) انتي اخرسي خالص يا بلوة! إنتي موتتي ولية؟ ليه يا مفترية كده؟
(مرام) أهو مش انت قلت لها روّقيها؟ قمت أنا روّقت لك. (محمد) حسبنا الله ونعم الوكيل. ربنا على ظالم. (مرام) فيك انت وأبو طويلة التاني. (محمد) بتقولي إيه؟ (مرام) يا رب. وبعدين، قلت مسميش. (محمد) أي كان اسمك إيه مش فارق. ادخلي. فتح الباب فجأة وزقها. (مرام) يا حيوان! كنت هتوقعني! مش تخلي بالك؟ (محمد) المرة الجاية. (مرام) نينيني. أووف. ولسه بتبص، تلاقي مراد واقف رافع لها حاجبه. (مراد)
يعني برضه بعد ما روّقك، لسه لسانك طويل؟ (مرام) نعممم! مين دول اللي روّقوني؟ لاعاش ولا كان اللي يروّقني. الحمد لله العبد لله روّقهم واحدة واحدة. (مراد) إنتي بتقولي إيه؟ (مرام) قولوا انت أنا عملت إيه. (محمد) دي متوحشة. انت تشوف منظر الحريم، يصعبوا عليك. تحس إنهم واخدين علقة موت من غوريلا، مش بني آدمة مسخوطة. (مرام) لسانك! وأنا مش مسخوطة! (مراد) أقسم بالله لو لسانك ما اتلم، ما هاتشوفي الشمس يا شبر ونص. (مرام)
متتقوليش شبر ونص! (مراد) محمد، انده الحج من بره يجي ياخد البلوة دي. كان يوم أسود يوم ما شفتها. (مرام) حج مين اللي ياخدني؟ انتوا هتودوني فين تاني؟ بقولك إيه، مش هتحتح سنتي متر من هنا إلا لما يجي محامي بتاعي. وبيدخل سيف الدين وادم. (سيف الدين) مرام بنتي! (مرام) الصوت ده مش غريب. وبتبص: (مرام) بابا! وحشتني يا بابا! وفجأة، الكائن القوي شجاع ده ضعف مرة واحدة، وبتبكي. (مرام)
أنا كنت خايفة من غيرك يا بابا. خدني معاك نبي، مش عاوزة أفضل هنا. نبي، وديني لماما. وحشتني! (سيف الدين) هش هش. أهدي يا عيون بابا. محدش يقدر يقعدك في حتة مش عاوزاها. أنا هكلم الباشا وهخدك. هش هش. أهدي بقى. فضل يطبطب عليها تحت أنظار واستغراب كل من محمد ومراد. (سيف الدين) أنا بتاسف لك يا باشا. والله وحقك عليا، وهي تعلمت الدرس. (مراد) لا يا عمي، متعتذرش. حصل خير. تقدر تاخدها وتتفضل. (سيف الدين) شكرًا يا ابني تاني.
وبيمشي سيف هو وادم ومرام. (ادم) حمد الله على السلامة. وحشتني يا كلبة. كنت حاسس إني وحيد من غيرك يا روما. ويضمها. (مرام) وانت كمان يا لخف. والله وحشتني أوي. وبضمه. (ادم) تصدقي إنك مهزأة؟ لسه طالعة بسبب طول لسانك. وفجأة، نلاقي سيف الدين عاوز يعمل مقلب في خديجة. (سيف الدين) بقولكم إيه، عاوز أعمل مقلب في خديجة. تعالوا أقولكم المقلب هيكون... (مرام) هههههه. آه يا أبو سيوف يا شقي. ماشي، موافقة. بس ماما واسينات فين؟
وفين محل الورد اللي هتجيب منه الورد؟ (سيف الدين) في العربية جنب الجامع اللي كنت بصلي فيه. (ادم) أمال لو مش 55 سنة يا حج، هتعمل إيه؟ (سيف الدين) والله لو 100 سنة، لفضل أعمل كده معاها. أنا كل ما أكبر، كل مرجع مراهق في حبها. يا ابني. (مرام) الله يا سيفو. ميجيليش حبيب زيك كده. اتعلم يا لخف، شوف الحب. يكش تحس يا بعيد. (ادم) غوري ابت. يا حج، استنى! (سيف الدين) يلا نروح محل مش قادر. (مرام)
يللهوي. أمال لو مش معاك عيال 23 سنة، كنت عملت إيه؟ (سيف الدين) ههههه. بكرة تحبي اللي هتتجوزيه وتفهمي معنى الحب، يا ابني. أمك دي كانت حلم طفولتي. (مرام وادم) ربنا يديمكم يا بابا. وبصوا لبعض وضحكوا. وراحوا محل ورد. (سيف الدين) لو سمحت، كنت عاوز بوكيه ورد أحمر جوري ومعاه ورقة. (صاحب المحل) عنيا. تحب ده 🥀 ولا ده 🌹؟ (سيف الدين) هات الكبير ده. 🌹🌹 اتفضل الحساب. (صاحب المحل) خالص يا أستاذ. (سيف الدين)
تسلم والله. يلا يا ولاد. (سيف الدين) ادم، رن على أسينات. (ادم) أيوه يا شقي، عاوز تقعد مع المزة لوحدك؟ أيوه يا عم، مين قدك! (سيف الدين) تعرف تبطل لمضة وترن بسكات؟ (ادم) حاضر يا عم، متزقش. ترن ترن ترن. بيرن أهو. (أسينات) ده أدم. (خديجة) ردي يا بنتي، شوفيه. خير يا رب. (أسينات) الو، سلام عليكم. (ادم) أسينات، تعالي بسرعة. عاوزك. بس متجيبيش ماما معاكي. (أسينات) في إيه؟ مش فاهمة. (ادم)
تعالي بس وهفهمك. بس حاولي تخلي ماما في العربية زي ما هي. اعملي إنك هتجيبيلي ورق أو حاجة، تمام؟ (أسينات) تمام، يعم. جايه أهو. (خديجة) إيه يا بنتي رايحة فين؟ (أسينات) آآآآآآرايحة أدي آدم ورق مهم وجايه. (خديجة) كل حاجة تمام يا أسينات؟ (أسينات) طبعًا طبعًا. هروح مش هتأخر. وتروح أسينات لهم، وبتفرح إنها شافت مرام. وبتعرف بخطتهم وبتفرح بعمها جدا. وبعد شوية، بتلمح خديجة سيف جاي من بعيد. (سيف الدين) خديجة. (خديجة) إيه يا سيف؟
وفين مرام؟ أوعي تقولي إنها مطلعتش. هموت والله. عاوزة بنتي يا سيف. سيف الدين فجأة بيحط إيده على شفايفها. (سيف الدين) أوعي. أسمعك بتقولي موت تاني يا خديجة. بتسحبي روحي معاكي بالكلمة دي. (خديجة بدموع) حقك عليا يا سيف. والله بس البت وحشتني. مش عارفة إذا كانت واكلة ولا لا، تعبانة ولا فيها إيه. (سيف الدين) امممم. لو قلتلي بحبك يا سيفو، يا حبيبي، احتمال تيجي. لو موقلتيش، مش هعرف أطلعها. (خديجة) سيف، مش وقت هزار. (سيف الدين)
مش بهزر. يلا يا ديجا، قولي بحبك يا سيفو يا حبيبي. (خديجة) ياااا سيف، بطل هزار! (سيف الدين) خلاص. مفيش بنات هتطلع. ده كلام الظابط. هو حط تحدي ده، وجه عليا بصراحة. يلا يا ديجا. (خديجة) بجد؟ يعني لو قلت بحبك يا سيفو، هيطلع لي مرام؟ (سيف الدين) أينعم. (خديجة) بحبك يا سيفو يا حبيبي، وبموت فيك. وفجأة، بتطلع مرام من ورا شجرة وبتجري على أمها. (مرام) مامــــــــــــــا! خديجة بتسمع صوت بنتها وبتفرح. (خديجة) مراااااام حبيبتي!
وبتبوس فيها وتحضن فيها. (خديجة) قوليلي يا بنتي، انتي كويسة؟ بخير؟ مرام بتبوس إيديها. (مرام) أنا بخير، طول ما أنا بخير وبتدعولي. خديجة تبص لسيف. (خديجة) ربنا يخليك ليا يا حج. وتقبل إيده. (سيف الدين) ششش. إيه بتعملي إيه ده بس يا ديجا؟ أنا لو طول أجيبلك القمر، هجيبه لك. ميغلاش على ديجا حبيبتي. (ادم) احم احم. نحن هنا. ويبدأ يركبوا. كل واحد عربية. الشباب بيركبوا عربية، وسيف وخديجة عربية. فجأة، خديجة جايه تركب، تلاقي
بوكيه ورد مكتوب عليه: "بحبك يا ديجا يا قلب البيه ♥♥". بتمسك البوكيه وتبتسم، وتلاقي اللي بيحضنها من ورا. (سيف الدين) ها؟ إيه رأيك؟ عجبك؟ (خديجة) هههههه. أوي. لسه فاكر يا سيف. بحب الورد. إيه؟ (سيف الدين) يطبع قبلة على خدها. طبعًا الخدود الجوري دي طول عمرها بتحب الجوري. (خديجة) هههههه. رجعتنا أيام زمان يا سيف. إحنا كبرنا يا راجل. سيف الدين يبدأ يبص في عين خديجة. (سيف الدين)
عندما أنظر لعينيكي، أنسى كم طار من العمر بين يديكي يا رفيقة العمر والدرب. بحبك حتى وإن شابَ الشيب. ويقبل رأسها ويضمها. (خديجة) بحبك يا سيف. وكل مرة بتأكد إن اختيار الباشا سيف الدين كان صح. ثم ضموا بعض. وبعدين، بيركبوا العربية ويبدأوا يلحقوا بعربية أولادهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!