الفصل 11 | من 35 فصل

رواية المشوه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
32
كلمة
1,519
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

ليلي قبل ما تخرج من المستشفى عدت على أدهم، ويا دوب هتفتح باب أوضته، جه أبوها. عم محمود: انتي بتعملي إيه هنا؟ ليلي: جاية أشوفه ومش هتمنعني. بصوا لبعض نظرة طويلة فيها معاني وكلام كتير. أبو ليلي قرأ في عين ليلي إصرار. ليلي دخلت لأدهم. أدهم: ليلي! انتي إزاي جيتي هنا؟ ليلي: سيبك مني أنا، المهم انت عامل إيه وحاسس بإيه؟ أدهم: أنا... قطع أدهم كلامه أول ما شاف أبو ليلي على باب الأوضة. ليلي بصت وراها واتكلمت.

ليلي: انت ليه عملت كده؟ مخوفتش على نفسك؟ أدهم بصلها: أخاف على نفسي؟ وأنا إيه قيمة حياتي قصاد حياتك؟ المهم انتي. ليلي: ولو كان جرالك حاجة؟ مفكرتش فيا؟ أدهم: أنا مفكرتش غير فيكي، مفكرتش غير في حياتك انتي بس. المهم انتي تبقي كويسة حتى لو كانت حياتي هي التمن. ليلي: أدهم أنا بحبك أكتر من حياتي نفسها. أدهم: وأنا... قاطعه أبو ليلي: أعتقد كده اطمنتِ عليه إنه كويس، قومي يا لالا. ليلي بصت لأبوها وبصت لأدهم، فابتسمت له.

أدهم: قومي روحي انتي مع باباكي. ليلي: هشوفك تاني إمتى؟ عم محمود: مش هتشوفيه تاني، قومي عشان ما أتصرفش تصرف مش هيعجبك. ليلي: لو سمحت يا بابا... قاطعها أدهم: روحي دلوقتي وسيبك بكرة للخالق. مشيت ليلي وهي بتدعي ربها يحمي حبيبها ويجمعهم مع بعض.

يوم ورا يوم، وأدهم لسه في المستشفى، بس كلف كام ظابط يحققوا في الانفجار اللي حصل. أدهم كان في المستشفى بس رجاله بيحركهم من مكانه. عرف إن الانفجار ده بفعل فاعل، وعرف إنه معمول عشان يبعدوا أدهم من طريقهم، لأن في نفس يوم الانفجار حصل هجوم من العصابة على البلد وأخدوا مونتهم، بس المرة دي ما خدوش بنات، خدوا المهم بس. كمل أدهم تحقيقاته من مكانه وعرف إن في حد بيساعد العصابة دي من أهل البلد.

طبعاً بعد الحادثة الكل عرف مشاعر أدهم ناحية ليلي، والكل مستغرب من حب ليلي لأدهم، في مستغرب وفي غيور. البنات بدأوا يبصوا لأدهم بنظرة تانية. حبه وتضحيته بحياته عشان حبيبته غيرت نظرة الناس ليه. ليلي كانت عايزة تزور أدهم، وطبعاً اتخانقت مع أبوها جامد واختلفوا كتير، وهي مصرة على موقفها. طبعاً أبوها بدأ الناس يسألوه عن علاقة ليلي بأدهم، وهو بينكر أي علاقة، بس الكل مش مصدق. محدش يرمي نفسه للموت عشان خاطر حد عادي.

أبو ليلي راح لأدهم المستشفى ودخل عنده. أدهم: أهلاً، اتفضل. عم محمود: ولا أهلاً ولا زفت، أنا جاي أقولك إن سيادتك تخرج من المستشفى دي، تمشي من البلد، وكفاية لحد كده. أدهم: ومهمتي؟ عم محمود: هو مفيش ظباط غيرك ولا إيه؟ وبعدين انت متصاب يعني مش هتقدر تعمل حاجة. وبعدين لو بتحب ليلي زي ما بتقول، يبقى هتمشي من البلد دي. أدهم: أمشي؟ عم محمود: أيوه تمشي، أولاً انت وسخت سمعتها. أدهم: أنا؟ أنا معملتش أي شيء يضر سمعتها.

عم محمود: إنك ترمي نفسك فوقها وتتصاب بالشكل ده وصل للناس فكرة غلط. أدهم: يعني إيه؟ كان المفروض أسيبها تموت وأتفرج، ولا أعمل زي ابن عمها وأجري؟ عم محمود: مالكش دعوة بابن عمها، وشكراً يا سيدي إنك أنقذت حياتها، بس ده ما يديكش الحق إنك تحلم بأكتر من كلمة شكراً، وده آخر كلام. سابه ومشي. وأدهم فضل يسأل نفسه السؤال اللي عمره ما لقى له إجابة: "إيه الغلط اللي ارتكبته في حياتي بيتعاقب عليه؟

وفي يوم، وأدهم في المستشفى، جاله حمدي ابن عم ليلي يزوره. حمدي: أهلاً سيادة المقدم، حمد الله على السلامة. أدهم: الله يسلمك. انت كنت موجود ساعة الانفجار صح؟ حمدي: آآآه، كنت موجود. ليه؟ أدهم: لا عادي، بس فاكر إني شفتك مش أكتر. انت اللي حاولت تدخل في الفتحة ورجعت. حمدي: ماهي كانت ضيقة، اتحشرت فيها. أدهم: هي بس كانت عايزة إصرار مش موجود عندك. حمدي: إصرار ولا إظهار بطولة؟ حمدي قالها بنبرة غريبة خلت أدهم يستغرب.

أدهم: بطولة؟ قصدك إيه؟ حمدي: هو في كام معنى لإظهار البطولة؟ عايز تبان بطل قدامها. أدهم: قدام مين؟ حمدي: قدام ليلي. هو في غيرها؟ بس ليلي دي أبعد من نجوم السما. أدهم: ليلي؟ قلتلي! انت قلت ليلي تقربلك إيه؟ حمدي: بنت عمي وهتبقى مراتي قريب، ومش هتاخدها مني، فاهم؟ مش بعد كل اللي عملته ده تيجي انت وتاخدها على الجاهز كده. أدهم: كل اللي عملته؟ وإيه هو اللي عملته؟ حمدي ارتبك ومعرفش يرد على طول.

حمدي: ملكش دعوة انت. المهم ابعد عن سكة ليلي بدل ما يجرالك حاجة تاني. أدهم: وانت إيه علاقتك باللي جرالي أولاني؟ حمدي بارتباك: أنا ماليش علاقة. وأنا مالي؟ قنبلة وانفجرت، أنا مالي؟ أدهم: قنبلة؟ وانت مين قالك إنها قنبلة؟ عرفت منين؟ انت إيه علاقتك بالانفجار ده؟ حمدي: أنا ماليش علاقة، بقولك إيه، انت مش عارف تقوم بشغلك، هتدبسني أنا ولا إيه؟ انفجار حصل يبقى لازم يكون فيه سبب. ابعد عن ليلي أحسنلك.

مشي حمدي، بس الشك كبر عند أدهم إن له علاقة بالعصابة، بس طبعاً معندوش دليل. إحساس مش أكتر. إحساس صعب يثبته، لأن أبو ليلي مش هيسكت لو اتهم ابن أخوه. حمدي وهو ماشي سأل الدكتور عن حالة أدهم وهيخرج إمتى، فجاله بعد يومين. حمدي بلغ العصابة إنه فاضل يومين وأدهم يرجع تاني.

أدهم خرج من المستشفى وطلب من مديره إنه يبعت حد غيره، لأنه محتاج إجازة لحالته الصحية، وراح يلم حاجته. أغلب أهل البلد راحوا يسلموا عليه، ومعظمهم أهالي العيال اللي هو خرجهم. ليلي عرفت إن أدهم ماشي، جريت تشوفه، وقابلها أبوها وحاول يمنعها، بس مقدرش وسابها تروح تشوفه. واتطمن إن أدهم خلاص هيمشي ويخلص منه. أدهم خلاص قفل شنطته، سمع صوته. ليلي: خلاص هتسيبني؟ أدهم: ده أفضل؟ ليلي: أفضل لمين؟ ليا ولا ليك؟

أدهم: أفضل ليكي. علاقتنا من الأول ما كانتش راكبة، إحنا الاتنين ما ننفعش مع بعض. ليلي: وإيه اللي خلاه ما ينفعش؟ ها؟ الناس ظط في الناس كلها. أدهم: الناس لوحدها ما تهمنيش. ليلي: أمال إيه؟ أدهم: أبوكي يا ليلي، عيلتك. مش عايز أخسرهم بسببك، وأوعي تقولي عادي، لأنه مش عادي أبداً ومش هرضى بده أبداً. ليلي: أبويا مديون لك ولو... قاطعها أدهم: لو إيه؟ طلبت إيدك، رد لجميلي ولا إيه؟ عايزاني ألوي دراعه وأدخل بيت أنا مكروه فيه؟

أنا آسف، بس قررت ما أدخلش أي بيت وجودي مش مرغوب فيه، وانتي أكتر واحدة عارفة ليه. ليلي: وبعدين، مش هشوفك تاني؟ أدهم: انسيني، اعتبريني ذكرى حلوة أو حلم وصحيتي منه، بعد إذنك. سابها وخد شنطته وكلبه وركب عربيته ومشي من غير ما يبص مرة واحدة وراه، لأنه لو بص هيرجع. مشي أدهم، يا ترى هيرجع تاني ولا خلاص؟ ليلي هتستسلم كده ولا هترجع حبيبها؟ أبو ليلي هيرضخ لرغبة بنته ولا هيجبرها تبعد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...