نجاة... وهي إيه اللي وقعها؟ محمد ما كانش عارف يرد. "طيب، اطلعها أوضتها. هفضل شايلها." نجاة... ماشي. محمد طلعها بسرعة، عقبال ما أصحّي شادية تساعدني نغيرلها. محمد طلع أوضتها وحطها على سرير. كانت شادية ونجاة جمبه. شادية أول ما شافت شكلها فضلت تلطم. "بنتي! ونجاة بتعيط. محمد... "تيتا، لما تخلصي عايزك. وأنا هنزل أجيب حاجة من العربية وأجي." شادية... "إيه اللي حصل؟ نجاة...
"بعدين، مش وقته. تعالي نغيرلها بسرعة. البنت متبهدلة." شادية كانت بتعيط على شكل آلاء. "يا ضنايا، البنت ما فيهاش أعصاب، لازم دكتور." نجاة... "محمد لسه جايب من المستشفى." شادية... "فاهمين إيه اللي حصل؟ نجاة... "مش وقته. تعالي معايا ندخلها الحمام الأول. مينفعش نسبها كده." شادية... "حاضر. بس كده هتصحى؟ نجاة... "ما أظنش. حتى لو كده، مينفعش نسبها كده." نجاة وشادية غيرولها. وآلاء من كتر تعبها ما كانتش حاسة بأي شيء.
وبعد وقت، كانو خلصو. ومحمد طلع. نجاة نادته. محمد... "نعم؟ نجاة... "معلش، تعال شيلها. نايمة في أوضك." محمد... "نعم؟ اللي هو إزاي؟ نجاة... "يا بني، لحد ما نغير السرير، لأنه متغرق دم." محمد... نجاة... "عشان خاطري، البنت متبهدلة خالص. مش عايزها تتعب أكتر." محمد بنرفزة... "حاضر." ودخل شالها وحطها على سرير. ونجاة... "مش هنتأخر، 10 دقايق ونكون خلصنا." محمد... "تمام. أنا هدخل آخد شاور لحد ما تخلصو." نجاة...
"بإذن الله هنكون خلصنا، وهي مش هتصحى أكيد." محمد... "تمام." ودخل أخد شاور وطلع. لقها زي ما هي، ما اتقلبتش حتى. قرب منها يشوف هي بتتنفس ولا لأ. لقها سخنة بغباء. لقى نفسه من غير تفكير بيطلع العلاج وبيدور في اللي دكتور قالو لازم تاخده عشان متسخنش. محمد بيسندها على صدره عشان تقوم تاخد العلاج. محمد... "آلاء، قومي اشربي علاج." آلاء... محمد... "آلاء، فوقي." آلاء... محمد فضل يحاول لحد ما فاقت شوية. "قومي خدي علاج." آلاء...
"خدوه انت يا زياد. مش عايزة حاجة." محمد اتعصب... "مش زفت دا أنا محمد! وبقولك خدي العلاج عشان إنتي سخنة." آلاء... محمد... "فوقي بقى وخذي." آلاء بتبصلو ومش قادرة تفتح عينيها. "خد إيه؟ محمد... "افتحي بوقك." ودالها العلاج. آلاء أخدته وسندت نفسها على صدره ونامت تاني. محمد حاسس إنها طفلة جداً في تصرفاتها. وفضل باصلها. وفي حاجة جوه بين يرجع ينام على السرير أو يفضل كده. محمد من جوه... "مالك؟ إنت بتفكر في إيه؟ القلب...
"إنت حاسس بإيه؟ العقل... "هو إنت بتقول إيه؟ القلب... "هو عارف بس بيقوح. وإنت كمان." العقل... "أنا شايف إنها كويسة، مش زي كلامه اللي إنت بتقوله." القلب... "أخيراً اتفقتوا معايا." محمد... "متتخدعوش بالمنظر." القلب... "متخدعش إنت نفسك." العقل... "يا عم إنت مش شايف شكلها؟ طب بذمتك دي شبه اللي إنت تعرفهم؟ القلب... "مش هيرد، لأنه مش عايز يصدق. أو مصدق بس بيكذب نفسه." العقل... "ادي فرصة للي حواليك. هتفضل لوحدك لحد إمتى؟
القلب... "مش عارف." محمد... "كفاية، كفاية." وزق آلاء على سرير. آلاء... "آه! وعيطت. محمد انتبه إنها هبدت. "مش قصدي." آلاء فضلت تعيط زي الأطفال وسكتت مرة واحدة ونامت تاني. نجاة وشادية كانو شايفين، بس كانت واقفة برا بتشوفهم. نجاة... "إنت خلصت؟ محمد قام من جنب آلاء. "احم، أها. امسكي دا علاجها وخدي." شادية... "طيب، تاخد إيه؟ محمد... "مكتوب على كل حاجة." شادية... "تمام." نجاة بتمثيل...
"بشوفها لقيتها سخنة، دي سخنة. أديكي حاجة للسخونية." شادية بتمثيل... "أها، اهو امسكي. بس فوقيها." محمد بلهفة... "أوعي! أنا اديتها غلط. لو أخدت تاني قلبها ميستحملش." شادية ونجاة بصوا لبعض. محمد... "احم، هي مش هتتزفت تروح أوضته؟ نجاة... "شيلها طيب ودخلها أوضتها." محمد... "تمام." ودخلها أوضتها وهو بيحطها على السرير سمع آلاء بتهمس. آلاء... "بابا وحشتني. كنت عارفة إنك مش هتسبني." محمد بص لها. آلاء...
"ياسين وحشتني. يا روحي، قوله ياخدني بقى. كل مرة يا سيبني ليه؟ أنا بستناكم تاخدوني." نجاة من ضهره... "تسلم حبيبي. روح انت نام ساعتين عشان شغلك." محمد... "حاضر يا تيتا. هو مين ياسين ده؟ نجاة... "ياسين، ما فيش غير ياسين ابن مجدي أخويا، وأخو آلاء الصغير. الله يرحمهم." محمد... "قد إيه؟ نجاة... "متهيألي 6 سنين. بس كان شبه آلاء جداً. استنى وارتاح." وطلعت الألبوم من جنب آلاء. نجاة...
"هي طول عمرها كانت بتلاقي حضنه. لو ما كانش حصل اللي حصلها ده، كنت هتلاقيها واخداه في حضنها." وبدأت تفرجوا الصور. محمد بص ومتعصب. نجاة...
"متستغربش إن معظم صور مع زياد. مجدي ما كانش بيطمن إلا لو هي معاه. وآلاء بتعتبره أخوها وصاحبه. ودايماً مع بعض. وأول ما جت هنا، ما كانتش بتتعامل مع حد إلا هو. لو هو مش هنا، كانت تفضل في أوضتها، لا بتتكلم ولا بتاكل ولا بتشرب، لحد ما يجي. فين وفين اللي لما طلع ليها صوت. وكان أحلى يوم في حياتي. خليت البيت كله فيه روح وضحك وفرحة. وخلت هدير تتعامل معانا بدل ما كانت ساكتة. ونفسي تحبها زي ما كلنا حبناها وتحب أخوك."
محمد بعصبية... "هو كلكم أخوكم، أخوكم؟ أنا ماليش إخوات." غنيتلكم وسابها وراح أوضة. نجاة غطت آلاء وراحت له. نجاة... "هتفضل كده لحد إمتى؟ محمد... "تيتا، أنا بجد تعبان." نجاة بتفاهم... "تمام يبني، ربنا يصلح حالك. تصبح على خير." محمد... "وإنتي من أهله." نجاة طلعت وقفلت الباب. محمد مع نفسه... "هو فعلاً أنا اللي مش عايز أحبه، ولا هما اللي مش حاسين بوجعي؟ نجاة... "أنا هفضل قاعدة جنبها." شادية... "تمام. وأنا هنزل أنضف تحت."
نجاة... "تمام." شادية... "يا ترى زياد هيعمل إيه؟ نجاة... "مش عارفة. ربنا يستر." شادية... "يارب." نجاة فضلت جنبها ومسكت إيديها. "تعرفي إنك طلعتي غالية قوي. منظرك وإنتي متغرقة دم حسيت روحي بتتسحب ومش هترجع. إنتي بنتي وأختي وصاحبتي وروحي. ربنا يحفظك ويحميكي يا رب. إنتي وإخواتك." وفضلت جنبها لحد ما كله صحي. وكالعادة زياد دخل يصحيها. لقاها دماغها ملفوفة بالشاش ونايمة. زياد...
"صباح الخير يا تيتا. إنتي اللي جايه تصحيها بنفسك؟ يبختك يا ست آلاء." وبيبص عليها. زياد بلهفة... "إيه دا؟ مالها؟ حصلها إيه؟ نجاة شاورت على بوقها بإيديها إنه يسكت. "هششش." نجاة بهمس... "تعالى برا أفهمك." زياد فضل عينيه عليها وهو طلع. "إيه فيه؟ نجاة قفلت الأوضة... "وقعت ورأسها اتفتحت وراحت المستشفى. اتخيطت." زياد... "نعم؟ كل ده وأنا كنت فين؟ نجاة... "كنت نايم يبني. وأكيد مش هنصحيك نفجعك. وبعدين أخوك مسكش، جري بيها."
زياد... "مين؟ نجاة... "محمد. جري بيها على المستشفى وعمل اللي يقدر عليه." زياد... "أنا كنت سايبها بتقرأ قرآن وقالتلي هتقرأ وتصلي وتنام. وقعت إزاي؟ نجاة... "هااا؟ أصل اتخبطت في المطبخ ووقعت." زياد... "دكتور قالوا إيه؟ نجاة... "لسه والله. هو راجع تعبان. قالت يعني ينام ويصحى يقولنا." زياد... "طب هي نايمة كده ليه؟ نجاة... "يبني، متخيطة في راسها. أكيد تعبانة." زياد... "طب هي مش هتصحى؟ نجاة...
"هتقوم، بس لما هي تصحى. بلاش نصحيها." زياد... "حاضر." نجاة... "يلا روح خد شاور عقبال ما أصحّي محمد." نجاة صحت محمد. وزياد راح يغير. ونجاة نزلت لشادية وجهزوا الفطار. وكلهم قاعدين. ومحمد نزل وقاعد معاهم. شهد... "فين لولي؟ مش هتفطر معانا؟ هدير... "آه صحيح." زياد... "أنا عارف إنك لا حابب تشوفني ولا تكلمني. وأنا مش طالب منك حاجة من دول. بس، فاهمني؟ دكتور قالك إيه وإيه اللي حصل؟ كلهم بصوا لبعض. عز... "فيه إيه؟ إياد...
"صحيح، دكتور إيه؟ عاصم... "متفهّمنا يا زياد." زياد... "أنا لسه معرفش حاجة. مستني يرد عليا." محمد بص له بغيظ. ووجه كلمة لعاصم... "وقعت ودماغها اتفتحت ونزفت ياما. وروحت بيها المستشفى. ودكتور قال إن لازم تتغذى كويس وتاخد العلاج وتشرب عصاير ياما. وإن عضلات القلب ضعيفة. لازم تتغذى كويس جداً، لأن من أقل حاجة بتتأثر." عز... "إمتى كل ده حصل؟ إياد... "هي فين؟ شادية... "نايمة." شهد... "أنا هطلع." هدير... "استني، خديني معاكي."
نجاة... "اقعدوا. هي نايمة، سيبوها ترتاح." زياد كان بيبص لمحمد وشكه إنه ضربها. أقل سبب في اللي حصلها. زياد... "أتمنى ميكونش ليك سبب في اللي حصلها. لأن بعزة جلال الله، لو إنت سبب في نومتها دي، ما هعمل بالوعد اللي اديته لآلاء وهتصرف معاك بس بطريقتي." محمد بص له ببرود ومردش عليه. زياد قام وطلع أوضتها. لقى آلاء صحيت. آلاء كانت نايمة. وأول ما شافت ابتسمت. "صباح الخير يا حبيبي." وجي تقوم، دماغها وجعتها. زياد...
"يا روحي، صباح النور. استني هساعدك." وهو بيعدلها... "إنتي كويسة؟ آلاء... "زي القرّدة." زياد... "كذبة. وشك باين عليه تعب." آلاء... "لما هو باين، بتسأل ليه؟ وضحكت بتعب. زياد... "إيه اللي حصل؟ آلاء... "هو مش المفروض أفطر الأول؟ زياد... "دلوقتي عايزة تاكلي؟ ماشي يا آلاء." آلاء من جوه خايفة. بتعرف... "يابني، فيه إيه؟ إيه ده؟ إنت رايح فين؟ زياد جاب لها الفطار وجي. "بتطلع." نجاة... "هي فاقت؟ زياد... "آه." وسابهم وطلع.
شهد... "أنا هطلع أشوفها." هدير... "وأنا." عز... "وأنا كمان." إياد... "اقعدوا ياكلها ونطلع. لأن هتاخدنا حجة ومش هناكل." زياد... "يلا كولي." آلاء... "إيه الأكل ده؟ وإنت جايبهولي لحد هنا كمان؟ أنا مش عيانة." زياد... "وضح من وشك. كولي يا آلاء ومتعصبنيش." آلاء... "يوه، طيب. هو فيه حد بيفطر كده؟ زياد... "آه، عشان لو قومتي مش هتقدري تقفي. أنا عارف تعبك." آلاء... "طب ما أنزل ونفطر كلنا تحت." زياد...
"آه، عشان تداري فيهم. الاسم أكلتي. آلاء، افتحي بوقك." وفضل ياكلها. وبعد ما خلص. زياد... "احكيلي بقى. إيه اللي حصل؟ آلاء... "محصلش حاجة يبني. أنا بس يعني." زياد... "خلاص تمام. المهم إنتي بخير." آلاء من جوه... "الحمد لله يارب. تسلم يارب. بخير طول ما إنت جنبي يا زيزوز." زياد بخبث... "حببتي. يا وعديني." آلاء... "أوعدك بإيه؟ زياد... "اوعديني الأول. برحمة عمو مجدي وخالتو ياسمين." آلاء... "وعد. بس فيه إيه؟ زياد...
"إيه بقى اللي حصل بالظبط؟ آلاء تنحت... "إيه دا؟ إحنا فينا من كده؟ إنت مش قولت خلاص؟ زياد... "قولي يا آلاء. ولو كدبتي هعرف." آلاء... "اوعدني طيب." زياد... "إنتي عبيطة؟ إيه ده؟ أنا لسه عملها. جي تتذكي؟ انجزي يا آلاء عشان متعصبش." آلاء بصت له... "طب متزعقش." زياد... "حاضر." آلاء... "وعد." زياد بيحاول ميتعصبش أكتر... "انجزي." آلاء... "حاضر. بص، هو أنا كنت قاعدة بقرا قرآن. كالعادة بعد الفجر." زياد... "إما إيه؟ آلاء...
"ما إنت عارفني بحب أقرأ قرآن عشان ببقى مطمئنة وبرتاح. فاكر لما." زياد بص لها وفاهم إنها بدأت تتوه. "آلاء، فاكر إنتي لما كنت هضربك؟ انجزي وبطلي استهبال." آلاء ضحكت... "حاضر." زياد... "بعد ما قراءتي، حصل إيه؟ آلاء... "حكتله كل حاجة." زياد بعصبية... "نعم يا روح أمك؟ سكران ورايح تتعاملي معاه؟ إذا كان أنا قايل متتعامليش معاه وهو فايق، جي تتعاملي معاه وهو مش حاسس بنفسه؟ آلاء... "كان هيقع. وبعدين محمد كويس. عكس ما بنسمع."
زياد... "عكس إيه وزفت إيه؟ واحد مش حاسس بنفسه، دي كفيلة إنك متتعامليش معاه. افرض ده هبب حاجة." آلاء... "لا واللهي. إنت شايفه وحش. بالعكس، ده حتى دافع عني وكرش واحدة امبارح بسببي. أكيد مش هيأذيني." زياد... "كرش واحدة؟ هو إيه اللي حصل امبارح؟ آلاء من جوه... "ياختااااي، هي ليلة مش مين وشها من قفاها. هااا؟ زياد... "إيه اللي حصل يا آلاء؟ آلاء... "بقولك إيه، هي كده كده خربانة. صلي على النبي." زياد...
"عليه أفضل الصلاة والسلام. إيه اللي حصل؟ آلاء... "بص، هو امبارح لما روحنا الشركة، واحد عكسني. بس أنا مسكتش." زياد وشه كله أحمر أكتر وعروق جسمه برزت. "اممم." آلاء... "لا دا أنا كده هخاف أكتر ما أنا خايفة أساس. اهدى ومتبصليش كده." زياد... "كملي." آلاء... "حكتله اللي حصل. بس. وبعدين يعني، هو لو كان وحش ما كان هيدفع. بغض النظر عن كلامه." زياد... "أنا بجد مش لاقي كلمة ليكي." آلاء... "ليه بس؟ زياد...
"إنتي عايزة إيه بالظبط؟ امبارح لبس القرف اللي كان مبين كل حاجة. صدر كان كله مكشوف. لا وايه كمان، رجلك كلها باينة. ومفروض أسكت ومتعصبش؟ أريل، أنا أصلاً. تسكتي؟ لا طبعاً. تروحي تساعدي واحد معروف بنزواته وهو مش دريان بنفسه؟ بجد مش لاقي رد. إنتي شكلك حابة ده يغازل فيكي، وده يسمعك كلمة، وده كلمة." آلاء مسكت دمعتها وبصت له ومصدومة من كلامه. "أنا كده؟ زياد...
"هاتي تفسير تاني يا هانم. أنا تعبت من تصرفاته دي. ولا حتى راضي تاكلي ولا تهتمي بعلاجك." آلاء الوجع في دماغها كان بيزيد. نزلت راسها كأنها بتبص في الأرض، بس هي كانت قافلة عينيها من الوجع. بس وجع راسها ولا حاجة بالنسبة لكلامه. زياد... "وتصرفاتك بقت غلط. وأجي أكلمك تقوليلي آخر مرة. دا اللي إنتي فالحة فيه بس. وطز فيا أنا أولع. مش مهم. كل شوية قلبي يوجعني عليكي وخوفي يزيد عليكي. لا لا، طز في عادي. كلمتين هيتراضوا. مش صح؟
دا اللي إنتي بتعمليه." آلاء... زياد... "ردي عليا. وبصيلي وأنا بكلمك." رفع راسها عشان تبصله. آلاء كانت عينيها حمرا من العياط اللي متجمد في عينيها. ورافضة تعيط، عكس طبعتها مع زياد. كانت الوحيدة اللي بتعيط في حضنه أو قصاده. زياد بص لها. حاسس إنه زودها. وهي أساس مش ناقصه. أو بمعنى أصح، قال كلام مكانش يتقال. وبذات هو مكانش ينفع يقوله، لأنه مربيها وعارفها. زياد... "آسف. مكانش قصدي." آلاء... "مفيش حاجة. عايزة أنام." زياد...
"عارف إني زودتها. وإني... قطعته آلاء. آلاء... "بجد عايزة أنام. مفيش حاجة. روح شوف شغلك وسيبني." زياد... "آلاء، واللهي ما قصدي. حطي نفسك مكاني. أغلى شخص عندك عمال يتعب." آلاء بصت له... "تمام. خلاص. لو سمحت، ينفع أنام بقى؟ زياد... "من إمتى بنتكلم مع بعض كده؟ آلاء بصت له باستغراب... "إنت اللي بتقول كده. عموماً، معلش. ولوسمحت، سيبني." زياد... "واللهي خوفي عليكي." آلاء... "زياد، أرجوك سيبني. بجد مش قادرة." زياد... "حاضر."
وشال الأكل من على السرير وراح قعد. وأخدها في حضنه. زياد... "حقك عليا. واد راسك أهي." وباس راسها. آلاء تبعده... "مفيش حاجة. روح شغلك." زياد... "لو تعرفيني كويس، إني عمري ما هسيبك كده. وبذات لو مطين الدنيا زي من شوية كده." آلاء... "مفيش حاجة. سيبني لوحدي." زياد حضنها...
"أنا عارف قولت كلام زي زفت. بس واللهي خايف عليكي. آلاء، إنتي كل حاجة في حياتي. الوحيد اللي بحكيله عن أي حاجة مزعلني أو مفرحاني أو أي حاجة في حياتي. عارف كلامي كان زي الزفت وميصحش أقوله. لأني عارف بنتي إيه." آلاء بعياط...
"أنا عمري ما كنت مستنية حد يرميلي كلمة حلوة، أو أبين نفسي. بالعكس. وإنت أكتر واحد عارف مش بحب حد يقولي كلام ده. بالعكس، بصد أي حد. ومحمد مكانش قصدي. كل اللي كان في بالي أردله الجميل اللي عمله معايا. لو هو وحش، كان فضحني في الشركة وثبت كلام الموظفين وكرشني. صح ولا لأ؟ زياد... "أنا خوفي عليكي بيعميني. حطي نفسك مكاني. واحد بيتمتع زي الزفت. هتعملي إيه لو عرفتي إنه بيتعامل معاكي وإنتي عارفة إنك مش بتعرفي تتصرفي؟
آلاء بعياط...
"أنا وربنا ما أعرف. ولا فكرت في حاجة. غير أساعده. صدقني مكانش هيأذيني. لأن اللي يأكدلك كده، جرى بيا على المستشفى. واحد تاني كان سابني. وأنا مش زبالة زي ما هو قال، عشان أعرض نفسي أو أخلي ده يرمي كلمة وده كلمة. وهدير هي اللي قالتلي البس ده عشان الشركة. وأنا سكرتيرة محمد. قدامهم. وأنا خوفت أرفض وأتوه هناك. وكلهم فعلاً كانو لابسين كده. مش هنكر إن غلطانة. بس أنا وقتها كنت عايزة أثبت إني أقدر اشتغل، مش زي ما هو شايفني فاشلة."
زياد اتضايق من نفسه إنه قارن كلامه زي كلام محمد. وإن تفكيره كده. مع إنه عارفها أكتر من نفسها. زياد بص لإيديها... "أنا اللي غلطان. حقك عليا. بس وربنا خوفي كل مادة بيزيد. كل ما يحصلك حاجة. سامحيني." آلاء دفنت راسها في زياد عشان تداري تعبير وشها من الوجع. زياد... "عارف إنك مش هتسمحيني بسبب كلام ده." آلاء... "مسمحاك." زياد... "لو كنتي سمحتيني، كنتي عملتي زي كل مرة." آلاء حاولت تبصله. زياد مسح دموعه...
"آلاء، بذمتك واحدة بالمنظر ده ورأسها مفتوحة هتقدر تعضك؟ اصبر أفوقلك. وهارسم كمية ساعات على خلقتك." زياد ضحك... "آسف والله." آلاء... "يا عم خلاص. عادي. إنت شخص هزق أساس." زياد... "أنا." آلاء... "آه. وسكت بقى عشان راسي وجعاني قوي." زياد... "استنى أديكي العلاج." آلاء... "عايزة قهوة." زياد... "ما دي مينفعش. إنتي على كلام الزفت ده. نزفتي كتير. لازم تشربي عصير ياما." آلاء... "أنا دماغي وجعاني." زياد...
"استني. أكيد العلاج ده مديكي حاجة تهدّي الوجع. ده العلاج." آلاء... "بس كده. أنا تمام. مسمعش حسه بقى." ودفنت راسها في حضنه ونامت. زياد... "حاضر." آلاء بعدت شوية... "احيه، شغلك. قوم." زياد... "طز. نامي." آلاء... "لا حرام. قوم." زياد... "لا أنا ماخدتش إجازة ولا يوم. والنهاردة إجازة. وبكرة وبعده لحد ما أطمن على بنوتتي." آلاء... "قوم يبني، أنا كويسة. متخافش." زياد... "نامي. مش هقوم. وغلاوتك ما هقوم."
بعد وقت، هما الاتنين ناموا. آلاء قاعدة وساندة راسها على صدر زياد. وهو ميل على راسها. وراجع راسه لورا عشان راسها متوجعهاش. هدير... "أكيد أكلها. أنا هطلع." كلهم طلعوا معاها. إياد بيفتح الباب لقى نايمين. شهد ضحكت... "ده طلع ياكلها ولا ينام." إياد... "لا وإنتي صدقة. بيصالحه." هدير... "ليه؟ هو عمل إيه؟ إياد... "وأنا طالع أجيب الفون سمعت شدين مع بعض." عز دخل يرخم عليهم. إياد شَدّه...
"سيبهم. آلاء محتاجة زياد يقعد معاها شوية." عز بتفاهم... "تمام." هدير... "شكلها باين عليها التعب." شهد... "أوي. بس وشها أصفر كده ليه؟ هدير... "أنا هقعد. مش هروح في حتة لحد ما تصحى. هي عمرها ما سبتني." شهد... "وأنا كمان." عز... "أكيد مش هتصحى دلوقتي. هروح أمدّ على حاجات في مستشفى، وهجي. وإنتو كلموني أول ما تصحى." إياد... "لازم أروح مكان. زياد. وبإذن الله هجي بدري. وأنا كل شوية هرن عليكم تطمنوني." هدير وشهد... "تمام."
قفلو الباب ونزلوا. محمد كان طلع أوضة. إياد قبله على السلم. "عايز إيه؟ محمد بص له... "تعالى." وطلعوا أوضة محمد. إياد... "دكتور قالك إيه بالظبط؟ محمد... "حكاله كله." إياد... "مش هتبطل طيب الهباب ده؟ يبني غلط وحرام." محمد... "وكش حرام إني كل يوم أنام وأفتكر كدبها عليا وتمثيل الأم؟ إياد... "إنت عارف كويس إن أبوك كان كبير. وعمتك كانت صغيرة جداً. ومن حقها. وحاولت معاك مليون مرة." محمد... "آه، بتريح ضميرك." إياد...
"لا، وإنت عارف. بس بتكابر ومش عايز تعترف إنك ظلمتها وظلمت نفسك. وعمتك معملتش حاجة حرام. اتجوزت. ومافيش يوم إلا تتكلم وتطمن عليك. لحد دلوقتي. وإنت شحط كده." محمد... إياد... "أمك محتاجاك يا محمد. زي ما إنت محتاجها. وزياد زي زيك. وشخصية محترمة. ومن ساعات ما جه ما أخدش من حد جنيه. كله فلوس اللي بيصرفها من شغله. محدش جابب عليه. ولا طمع ولا نيلة. أنا عارف تفكيرك. أنا قولتلك اللي عندي. وإنت براحتك فكر."
"صحيح، عمتك اللي مصبرها على جوزها خوف منك ترميها لو احتاجتك. وغير كده، خايفة زياد يعمل زيك. مع إن زياد استحالة يعملها. بإيدك ترجعها ليك ولي حياتها قبل ما تندم." "أنا بتمنى أشوف أمي وأبويا لو لحظة." وسابه وطلع. ورجع تاني. "آه صحيح. داليدا قاعدة. مش هتشتغل تاني. وكلمت معتز يشوفلنا سكرتير جديد." عدى الوقت. وآلاء صحيت. وكله دخل يقعد معاها. هدير... "ألف سلامة عليكي يا قلبي." شهد... "ربنا يقويكي. ألف سلامة عليكي يا لولي."
آلاء... "الله يسلمكم يارب." عز... "بنتي، أنا طلعت ليا فكرة حلوة قوي." آلاء... "آه، عارفها." عز... "إيه هي؟ آلاء... "تتعرف على بنت شبهي بالظبط. وتعملني حجة. وتيجي هي بقى اللي تشوفني." عز... "أحبك وإنتي فاهمني." آلاء... "حبيبي." وحدفته بمنديل. عز... "بس إيه دا؟ قمر حتى وإنتي تعبانة." آلاء... "اتلم بقى." زياد... "ولا اتظبط." عز... "الله الله. هي بقت كده؟ تمام يا شاطي إسكندرية يا بحر الهوا." آلاء ضحكت...
"بس تصدق إنك برضو قمر." عز... "لا لا. إيه دا؟ إنتي بتعاكسي؟ لا لا عيب." زياد... "فيه إيه؟ آلاء بصت لزياد... "اصبر بس." آلاء ووجه كلامها لعز... "حد يشوف القمر ده ومش يعاكس؟ ده يبقى أعمى." كلهم ضحكو عليها. عز... "بنت بتكسف. الله." آلاء... "يااا؟ كمان بتتكسف؟ أول مرة أشوف قمر بيتكسف." عز ضحك زي البنات. "هيهيهيهيهي. بنت مش قدامهم طيب." آلاء ضحكت... "أموت أنا. وعايد السنة." عز بضحك... "لببت. مش إنتي متخرجة؟ آلاء...
"يعني إنت بتتكسف؟ ده أنا مشوفتش في بجاحتك." عز... "يا شاط إسكندرية." آلاء... "إنت هتزلني. إتلهي. شكلك ولا شط ولا كرنيش حتى. من ساعتها مش عارفة أتحرك. كتك نيلة. وش فقر." عز... "آلله. وأنا مالي. اللمبي." آلاء... "اسكتي إنوسة دلوقتي." نجاة بضحك... "يخربيت فقركم." زياد همس لآلاء... "شاطي إسكندرية ماله يا آلاء؟ آلاء بصت له... "من غير زعق، كنت هخلي أروح أزور بابا وماما." زياد رفع حاجبه اليمين... "واللهي؟ وما قولتيليش ليه؟
آلاء باستُه من خده، زي كأن طفل بيطلب من باباه يسامحه. "بيحبك. خلاص بقى. وإنت كنت مشغول. محبتش أزود. أما ده صايع." عز... "آلله. وأنا مالي. اللمبي." آلاء... "قولتلك اسكتي يا نوسة." زياد ضحك... "متطلبيش إلا مني. أشطا." آلاء... "حاضر." نجاة... "اخص عليكي. تروحي لي وحدك؟ آلاء... "مكنتش عايزة أتعبكم." نجاة... "ده أخويا قبل ما يكون أبوكي يا جزمة. خفي ونروح يا حببتي." آلاء بفرح... "أشطا. وعد." نجاة... "وعد." إياد دخل...
"قلبااااي. عامل إيه دلوقتي؟ داليدا كانت ورا إياد... "قلبي اللي وحشني. ألف سلامة عليه." آلاء أول ما شافت إياد وداليدا... "تعالوا في أحضاني. تعالوا." عز كان جنب آلاء. وناحية تانية زياد. آلاء... "قوم يا عز. قاعد داليدا." عز... "ما زياد هو اللي يقوم." زياد... "ياسلام. متقوم إنت." آلاء... "طب قوم منك ليه؟ وزقتهم. آلاء... "تعالي يا إياد إنت وداليدا. اقعدوا." عز وزياد... "بقت كده." آلاء...
"يا شيخ روح منك له. إنتو مش شايفين اللي في إيديهم؟ وبصت لإياد. آلاء... "إنت جايب إيه؟ إياد بضحك... "ورد." آلاء بصت له وبصت للورد... "حد قالك إني باكل ورد؟ ما علينا." وبصت لداليدا... "وإنتي جبتي إيه؟ داليدا بضحك... "شكولاتة وورد." آلاء... "ورد إيه يا جدعان. حد قالكو إني باكل ورد؟ هاتي يابنتي شكولاتة." إياد... "أومال إنتي عايزة إيه؟ آلاء...
"معروف، حد تعبان بيجيله 4 كيلو تفاحة و2 كيلو برتقان. بس لو برتقان كبير يجيب 4 كيلو. عشان بيوزن. ميخشليش ب وحدتين والاسم جاب." كلهم ضحكو. شادية... "وربنا إنتي مصيبة." هدير... "هموت طيب. ده بينقط فيها برضه." آلاء... "البنت دي محترمة. سألت سؤال محترم. آه يا قلبي، بينقطو. بيكرمشولك 100 أو 200 ودوكي كده من تحت لتحت، كأنهم بيسربوا مخدرات." شهد بضحك... "ده ليه كده؟ آلاء...
"واللهي دي معرفهاش. متهيألي عليهم فلوس. فا لو حد شافهم هيقول إنت رايح تتفشخر وعليك ديون." نجاة... "يالهوي." وفضلت تضحك. داليدا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!