أحبك..... بعينين تعشق النظر إليك أحبك...... بلسان لا يكتفي من الغزل بك أحبك..... إلى ما بعد الحب ففي حبك أشتاقك رغما عن قلبي وأهيم بك رغما عن عقلي سأظل أحبك حتى تمل مني.... وإن مللت أخبرني..... كي أحبك من جديد.... كانت رهف تشاهد يحيى وعينيها تنطق بكل حروف العشق وهو يحاول علاج قدمها. وبعد أن وضع رباط ضاغط على قدمها نظر إليها وقال: "كده لسه بتوجعك؟ توقف عن الحديث عندما وجدها تنظر إليه في هيام.
فابتسم لها وقال: "مالك...... بتبصيلي كده ليه؟ .... بتعاكسيني؟ رهف: "أنا من ساعة ما عرفتك يا يحيى وأنا بعاكسك." ضحك يحيى وقال: "واخد بالي..... تعالي بقي نشوف وش القمر ده." اقترب منها وبدأ بوضع مطهر على جروح وجهها وكريم الكدمات وهي فقط تنظر إليه. وعندما انتهى قال: "على فكرة لو فضلت تبصيلي كده مش هيحصل خير..... إنتي تعبانة وأنا مش عايز أضغط عليكي." رهف: "الصراحة مش قادرة أبعد عيني عنك.....
١٥ سنة يا يحيى مستنية أشوفك وأتكلم معاك وتبقى جنبي وليا من غير خوف ولا زعل." يحيى: "ولما حصل كنتي عايزة تسيبيني." رهف: "إنت فاكر إني كنت هعمل كده بسهولة يعني؟ يحيى: "يعني مكنتيش هتسيبيني؟ رهف: "لو كنت حسيت إني السبب في حزنك أو زعلك أو تخسر سمعتك في وسط أهلك وأهل بلدك كنت مشيت من غير تردد." نظر لها يحيى في عشق وقال: "إنتي أهلي يا رهف ومش عايز حد غيرك في حياتي.....
ولو خيروني أبعد عنك عشان نفسي هقولهم أقتلوني بس متبعدش عني يوم كمان.... إنتي متعرفيش أنا كنت عايش إزاي من غيرك ولما شفتك حسيت أن قلبي عرف معنى الحياة تاني..... أوعديني إن مهما حصل متسيبنيش." رهف: "مش مصدقة.... بجد مش مصدقة.... يحيى نطق يا ناس!!! .... إنت عارف أنا كان عندي أمل أن رؤساء أمريكا اللي منحوتين على جبل راشمور ينطقوا لكن إنت لا." ضحك يحيى وقال: "يا ساتر للدرجة دي؟ رهف: "وأكتر بجد.....
يحيى أنا أكتر حاجة كانت مضيقاني طول الفترة دي هو إني مسمعتش حتى كلمة بحبك منك." وضع يحيى يده على شعرها وقال: "بحبك..... من أول مرة عيني جت عليكي وأنا بحبك..... يمكن مسمعتيهاش مني بس قولتها بيني وبين نفسي كتير أوي لدرجة إني رفضت حد يشاركك الحب ده." اقترب منها يحيى وقبلها ولكن شعر بأنها تتألم من الجروح التي بوجهها فابتعد عنها وقال وهو يغمض عينيه
ويضع جبهته على جبهتها: "روحي إرتاحي شوية ونامي وأنا هنزل تحت أطمنهم عليكي." أماءت له رهف وقبل جبهتها وأعطي لها مسكن ودثرها بالفراش ونزل إلى أسفل. وجد عمر غاضب ويطلب من حازم أن يأخذ رهف معه عندما علم أن هذا الاختطاف تم من قبل. وقال: "وأنا إيه اللي يضمنلي إن محدش يخطفها تاني؟! اقترب يحيى منه وقال: "محدش هيقدر يلمسها يا عمي.....
وبعدين خلاص الجبل مبقاش فيه مطاريد ورماح بقى تحت إيدي وعمار اللي عمل فيها كده زمان بكرة يفوق ويتحاسب على أخطاء كتير." عمر: "لا..... برده أنا مش مطمن عليها..... يا ابني ده كان فاضل لحظات وتضيع البت." يحيى: "أنا قادر أحمي مراتي كويس جدا وأوعدك أن محدش هيلمسها تاني." عزام: "أنا خابر إنك جلجان عليها بس خلاص دلوك مفيش خطر على أهل البلد كلياتهم مش بتك بس."
هدأ عمر قليلا وقال حازم: "رهف أصلا مش هتقبل تسيب يحيى يا بابا وكفاية اللي حصلهم زمان مش عايزين نبقى سبب فراقهم تاني." جلس عمر يفكر وقال: "بنتي أمانة عندك يا يحيى حافظ عليها." يحيى: "في عينيا يا عمي متخافش عليها." جلسوا جميعا وبعد قليل نظرت هبة إلى يحيى وقالت: "هو أنا ممكن أطلع أطمن عليها؟ يحيى: "هي نامت شوية..... متخافوش هي كويسة وهسيبهالكم بقى تخلو بالكم منها عشان أنا رايح القسم......
لازم أحقق مع رماح بنفسي عشان أقفل القضايا اللي مفتوحة بسببه وأهم قضية قتل مهران." عزام: "لو عليا عايز أقتلهم بيدي." يحيى: "تاني يا أبوي..... ما قولنا الكلام ده قدم ومش عايزين ندخل في نقاش تاني." عزام في غضب: "كيف يعني يقتل أبوي وأخوي وأهملهم أكديه من غير ما أخد طاري منهم؟ يحيى: "عشان فيه قانون يجيب حقك ولو إنت عملت كده هتخليني أقبض عليك..... عايزني أقبض عليك بإيدي يا أبوي؟ ضرب عزام بعصاه الأرض وقال: "خلاص....
روح عاد وشوف شغلك." ذهب يحيى وتركهم في المنزل وذهب إلى قسم الشرطة. وعندما دخل سمع صياح الرجال بالأسفل فنزل إلى الحجز ووجد أحمد يصيح بهم كي يصمتوا. فوقف يحيى وصاح في غضب: "فيه إيه؟ إيه الصوت ده كله؟ صاح طاهر من داخل غرفة الحجز: "سيبينا إكديه أنا والريس رماح دمنا سايل ومفيش حد فيكو فكر يجيبلنا حكيم ولا ياخدنا على مستشفى." وقف يحيى أمام الباب وقال في غضب: "هو أنتو تستاهلو تتعالجوا زي البني آدمين؟ طاهر: "ليه؟
بهايم إحنا إياك؟ يحيى: "أسوأ من البهايم." طاهر: "بس ده حقنا زي ما وديت عمار على المستشفى ولا القانون معيطبقش علينا ويطبق على ولد عمك بس؟ عقد يحيى ذراعيه أمام صدره وقال في هدوء: "حالة عمار اللي مش ابن عمي خطر وهو دلوقتي في غيبوبة لكن إنت أخرك تروح للدكتور وللأسف الدكتورة اللي موجودة في القرية إنتو خطفتوها وإكيد مش هتقبل إنها تيجي تعالجكم ولا أنا هقبل بده...
خليكو بقي تنزفوا كده لحد ما تموتوا ونرتاح منكم ومش هتسأل عنكم أساسا." اقترب رماح من الباب ونظر له في صدمة وقال: "إنت عرفت منين إن عمار مش ولد عمك؟ يحيى: "لا ده حوار كبير ومحتاجين نتكلم فيه أنا وإنت...... هاته وتعالى على مكتبي يا شويش عطا." ثم صاح في غضب وقال: "ولو سمعت صوت واحد في الحجز تاني هنزل بنفسي أقتل اللي بيتكلم وهقول إنه مات في الاشتباك..... فهمين؟
عادوا جميعا وجلسوا بأماكنهم دون إصدار أي صوت. وصعد يحيى وأحضر عطا رماح من غرفة الحجز وصعد به إلى مكتب يحيى وجلس ليتم التحقيق معه. جلس يحيى على مكتبه في شموخ ونظر له بأشمئزاز. وبعد أن أدلى بإسمه وسنه وعنوانه، قام يحيى بسؤاله: "في تاريخ ١٥ أغسطس عام ٢٠٢٤ تم تحريز صفقة سلاح كانت متوجهة للجبل تعرف عنها إيه؟ رماح: "مبخبرش."
زفر يحيى وقال: "بشهادة الشهود من الرجالة اللي كانوا معاك على الجبل أقروا إنك إنت التاجر في السلاح والممنوعات وفيه كمان حرز في تاريخ ٢٣ نوفمبر ٢٠٢٤ كمية ممنوعات من الهيروين تقدر ب ١٥ كيلو." رماح: "مبخبرش عنيهم حاجة..... عمار هو اللي كان بيجيب البضاعة دي وبيصرفها." نهض يحيى من على مكتبه ونظر له في غضب وقال: "يعني إنت قتلت أبوه وفهمته إن جدي اللي قتله وخدته معاك الجبل وخليته مجرم زيك وكمان بتلبسه كل القضايا دي؟
يا بجاحتك يا أخي! رماح: "إنت عتقول إيه؟ أنا مجتلتش حد." يحيى في غضب: "عزت اعترف بكل حاجة...... وكلامه منطقي جدا مع الأدلة اللي معانا......
إنت اللي قتلت مهران ابن أخوك عشان الدهشان كان هيخليه ريس عليك وأكيد كل ده عشان عارف إنك غبي ونزلت جبت عمار وفهمته إنك بتحميه وإنت في الحقيقة بتبعده عشان ميعرفش الحقيقة ويعرف إنه مش حفيد التهامي وكمان عشان إنت متقدرش تتحكم في كل البلاوي اللي كان الدهشان بيعملها لوحده لأنك ضعيف ومش بتعرف تفكر صح وموت الدهشان بعد ابنه من الحسرة خلاك تنزل تجيب عمار في ساعتها ولولا عمار كان زمانك واقع في إيدي من بدري بس خلاص عمار وقع وإنت محدش هيقدر ينقذك من تحت إيدي."
رماح في ارتباك: "أنا معملتش حاجة." يحيى: "إنكر زي ما إنت عايز أنا دلوقتي قفلت القضايا اللي عندي كلها وبشهادة المطاريد إنت الراس الكبيرة...... مبروك الإعدام يا رماح." عاد يحيى إلى مكتبه وقال: "يحول رماح راضي وباقي رجال المطاريد إلى النيابة العامة بأسيوط..... خده يا عسكري على حجز إنفرادي."
أخذ العسكري رماح وأعاده إلى الحجز بعد أن تيقن بأنه لا سبيل آخر لديه. كاد يحيى أن يذهب إلى منزله بعد أن حرر محضر آخر بخطف رهف ومحاولة الاعتداء عليها وأرفقه مع القضايا السابقة ولكن توقف عندما جاءت مكالمة هاتفية بمكتبه فأجاب: "يحيى عزام..... اتفضل." عدلي: "أيوه يا يحيى باشا." يحيى: "إيه يا عدلي فيه أخبار عندك؟ عدلي: "يا باشا عمار فاق ولسة كانت الممرضة بتقولي دخلت عشان أتأكد لقيته هرب." وقف يحيى في ذعر وقال: "هرب إزاي؟
.... وإنت كنت فين؟ عدلي: "كنت واقف برا يا باشا بس هو خرج وهو لابس بلطو دكتور وأنا مكنتش أعرف إنه فاق أصلا..... ده حتى الممرضة كانت لسة بتقولي إن فيه حاجة في حالته وهي جريت عشان تجيب دكتور أعرف منين إنه فاق وهرب في ساعتها." يحيى: "دي مصيبة..... مصيبة سودا..... ده ميعرفش حاجة وهيطلع يعمل بلاوي..... أقفل لما أشوف هعمل إيه." أنهى يحيى المكالمة وخرج يبحث عن أحمد في مكتبه وأبلغه بما حدث. أحمد: "أكيد هيطلع الجبل تاني."
يحيى: "المشكلة إن العساكر مش كفاية عشان نحاصر الجبل ولو طلبنا تعزيز من مديرية الأمن على ما ييجوا هيكون هو طلع الجبل ولو ملقاش الرجالة فوق هينزل يعمل بلاوي...... اسمع بكرة الصبح ترحل كل المطاريد ورماح من هنا وتوديهم على النيابة في أسيوط." أحمد: "حاضر." يحيى: "واطلب عربية حراسة تاخدهم من هنا." أحمد: "خلاص يا يحيى متقلقش..... كله خير."
أما عمار فقد خرج من المشفى وهو يرتدي معطف الطبيب ثم ذهب إلى أحد المنافذ التجارية لشراء ملابس جديدة حتى لا يشك به أحد. وعند الدفع وقف عند البائع وقام بطرق رأسه بأداة حادة على المكتب أمامه وخرج من المكان سريعا. ثم أخذ سيارة أجرة أهلية ليعود إلى قريته.
وعندما جلس بين الركاب سمع حديثًا عن القبض على رجال المطاريد ورماح هذا الصباح، وانتهاء هذا الكابوس الذي هدد أمن القرية منذ زمن. فشعر عمار بالغضب وأخذ يفكر ماذا يفعل وأين يذهب. ثم نزل من السيارة بعد أن وصل إلى طريق الجبل، تحت صياح السائق الذي علم أنه لم يدفع الأجرة. وقال أحد الركاب أنه سيدفع الأجرة بدلاً منه، فربما ليس لديه المال.
ثم صعد عمار الجبل وبحث عنهم ليتأكد، ولكن لم يجد أحد قط. فذهب إلى المخبأ الذي يضع به سلاحه وأموال رماح التي لا يعلم مكانها غيره. ثم أخذ بعضًا منها ونزل إلى أسفل الجبل في تخفٍ. وقف أمام منزل يحيى ليراقب ما يحدث. وجد طفلين يلعبان في حديقة المنزل فتعجب من الأمر. ولكن عندما دقق النظر بالفتاة وجدها تشبه رهف كثيرًا.
ثم بعد قليل خرج حازم واصطحبهما إلى الداخل. فتذكر أنه قد أرسل أحد الرجال إلى الإسكندرية، وتيقن أن الحقيقة قد كشفت بعد أن تزوج يحيى من رهف. وشعر بالحزن فقد خسر رهف منذ زمن، ولكن كان يرفض أن يتركها ليحيى وينتصر عليه في كل شيء. فقد أخذ مال والده وورث جده حتى منزله، ولذلك قرر أن لا يترك رهف له أيضًا. فقد كان يعشقها من قبله، ولكن هي من فضلته عليه.
ولهذا عاقبها بأسوأ أنواع العقاب. وعلى الرغم من غضبه من نفسه على ما اقترفه بها، ولكنه شعر بأن هذا هو العدل وهذا الجزاء التي تستحقه. إلا أنه لم يستطع أن يعتدي عليها فقد طلب من الرجال أن يتصورون معاها فقط دون أن يمسوها بسوء. عاد يحيى إلى المنزل ووجد هبة وأمل مع رهف بالغرفة. فجلس مع عزام ويزن وهو شارد الذهن لا يعلم ماذا يفعل، هل يخبرهم بأمر هروب عمار؟
تردد يحيى في الأمر، فكان عمر يشعر بالقلق على رهف كثيرًا، وهروب الرجل الذي أوقع العداوة بينهم وبين رهف بهذا التسجيل الكاذب. فسيجعل عمر يشعر بالقلق أكثر. فظل يفكر دون أن يتحدث مع أحد. ولاحظ عزام ذلك فقال: مالك يا يحيى؟ لو تعبان يا ولدي جوم إرتاح. فقال يحيى: لا مش تعبان. أنا كويس. فقال عزام: عملت إيه مع رماح عاد؟ فقال يحيى: معندوش حاجة يقولها. التهم كدة كدة لابساه وهيترحل بكرة على النيابة ونخلص منه بقى هو ورجالته.
فقال عمر: أتمنى ميحصلش حاجة تاني. فقال يحيى: وأنا كمان. فقال يزن: إنت قلقان من حاجة ولا إيه يا يحيى؟ فقال يحيى: لا. لا مفيش حاجة. فقال يزن: طيب كنت عايز أقولك على حاجة. فقال يحيى: موضوع ليلة. حاضر يا يزن. أوعدك نروح ونطلب إيدها. خدلنا معاد مع أبوها ولا إيه رأيك يا أبوي؟ نظر عزام إلى يزن في غضب قليلاً، ثم قال: بردك خبرته عاد. يا واد إنت ملهوف على الجواز إكديه ليه؟ فقال يزن:
والله يا حج إنتو حيرتوني. لا اللي عايز يتجوز بسرعة نافع معاكم ولا اللي مش عايز يتجوز نافع معاكم. ضحكوا جميعًا، وقالت أمينة: خلاص يا حج عاد. روح وأخطبله البت اللي رايدها. فقال عزام: أنا مش ممانع والله بس الوقت مش مناسب. أديكي شايفة يحيى من ساعة ما أتزوج وهو مرتاحش يوم واحد بسبب المطاريد. طب على الجليلة يستنى عليه يوم يرتاح ولا مرته تصح وتجف على رجليها. فقال يحيى: أنا كويس يا أبوي. خلينا نروح نخطبهاله ونفرح بيه.
تنهد عزام وقال: خلاص يا ولدي اللي تشوفه. فقال يزن: تشكر يا كبير. بس الصراحة هو أنا كنت عايز أقولك على حوار تاني بس طالما طلعنا بالمصلحة ديه مش هعترض يعني. فقال يحيى: عايز إيه تاني؟ فقال يزن: لا مش أنا اللي عايز. خالد كلمني النهاردة وطلب مني أخد رأيك في حاجة كدة هو مكسوف يعني يكلمك فيها. تعجب يحيى وقال: خالد مكسوف مني أنا؟ يعني مكسوف مني صاحب عمره ومش مكسوف منك. وده إيه بقى اللي يكسف؟ فقال يزن: عايز يتجوز أمل.
نظر له يحيى في تعجب، وقال عزام: واه. على طول إكديه؟ فقال يزن: بص يا أبوي هو واضح إنه بيفكر في الموضوع من بدري بس هو كان بيظبط أموره عشان لما يجي يتقدم نقبله يعني. إنت عارف إن خالد ملوش حد وعايش لوحده ومتربي وسطنا بس هو على أد حاله يعني. فقال عزام: عبيط الواد ديه. ده عشان متربي وسطنا هوافج عليه على طول. عشان عارف إنه عياخد باله منها زين. فقال يحيى:
غريب. ده كان بيقولي إنه بيحب واحدة من وهو صغير ونفسه يتجوزها. معقول يكون قصده أمل ولا واحدة تانية ومحصلش نصيب. فقال يزن: لا معرفش. على العموم كلم إنت صاحبك وأفهم منه. فقال يحيى: أشوف رأي أمل الأول وبكرة بقي أكلمه عشان بجد أنا تعبان جدًا وعايز أنام. فقالت أمينة: مش هتاكل يا ولدي. فقال يحيى: كلت أنا وأحمد وإحنا بنقفل المحاضر.
صعد يحيى إلى غرفته وأرشد يزن عمر وحازم إلى غرف الضيوف كي يناموا فيها. ونزلت هبة بعد نام سليم ورهف في غرفة أمل التي أصرت على تركهما بالغرفة ونامت بجوارهما. وذهبت هبة إلى غرفة حازم ونامت أيضًا. أما يحيى فبدل ثيابه وجلس بالفراش بجانب رهف التي كانت تنظر إليه في سعادة وقالت: أنا مجبتش هدومك هنا. ماما أمينة اللي جابتها. ضحك يحيى وقال: يعني إنتي مكنتيش عايزة الهدوم هنا يعني؟ أنزل أنام تحت؟ فقالت رهف:
أعملها وأنا أنزل لبابا وأقوله أنا جاية معاك إسكندرية. فقال يحيى: بطلي تهدديني بكلام مش هتقدرى تعمليه. فقالت رهف: باين عليا بكذب صح؟ فقال يحيى: أوي. تعالي بقي لما أشوف رجلك. فقالت رهف: لا خلاص مش وجعاني وخدت دوا كمان خليت يزن يجيبه من الصيدلية ريح رجلي خالص. فقال يحيى: طيب أنا هموت وأنام بجد مش قادر. أغلق يحيى الضوء واستلقى بجسده على الفراش ثم جذب رهف إلى أحضانه وتوسدت ذراعه وقبض عليها بكلتا ذراعيه. ابتسمت رهف وقالت:
مش ههرب يا يحيى على فكرة. فقال يحيى: لا إنتي مش مضمونة. وبعدين أنا نفسي أخدك في حضني كدة من زمان فا متحاوليش إتعودي على كدة. ابتسمت رهف وقالت: حاضر. فقال يحيى: تعرفي إن ريحتك وحشاني. فقالت رهف: سبحان الله. كنت مش طايقها. فقال يحيى: خالص على فكرة. أنا قلت كدة عشان تبعدي لأني كنت بمنع نفسي بالعافية إني مخدكيش في حضني. وبعدين كنتي عمالة تلمسي جسمي وإنتي بتغيري على الجرح لدرجة إني كان نفسي أقولك أنا سامحتك ويلا نتجوز.
ضحكت رهف وقالت: يعني كنت بتبعدني خوفًا على نفسك مني. فقال يحيى: فعلاً ده حقيقي. صمت يحيى قليلاً ثم تنهد وقال: عارفة نفسي في إيه؟ فقالت رهف: إيه؟ يارب يكون اللي في بالي. ضحك يحيى وقال: لا إنتي تعبانة. نفسي بجد أمحي الليلة اللي قضيناها في بيت عمي مهران. رفعت رهف رأسها قليلاً ونظرت إليه وقالت: ليه؟ أجاب يحيى في حزن:
قلت كلام رخم أوي وكنت بعاملك بطريقة وحشة عشان أداري حبي ليكي مع إني كنت ناوي بعد ما تبقي مراتي رسمي إني أسامحك بجد وأقولك إني مش هطلقك أبداً. بجد يا رهف شكراً إنك منعتيني إني أعاملك بعنف كدة. أنا مكنتش هسامح نفسي أبداً لو عاملتك كدة. فقالت رهف: عارفة عشان كدة وقفتك. وكمان كنت خايفة ومتوترة وإنت مش بتحاول تهديني ولا تطمني. فقال يحيى: حقك عليا حبيبتي. وضعت رهف يدها على فمه وقالت:
كفاية إعتذارات وكفاية تفكير في اللي حصل وخلينا نفكر في اللي جاي وننسي كل اللي عدى. حركت رهف يدها على فمه وهي تنظر إلى عينيه ثم اقتربت منه قليلاً. فقال يحيى: بلاش. إنتي تعبانة. فقالت رهف: لا مش تعبانة. اقتربت منه ولم يستطع يحيى أن يمنع نفسه عنها أكثر فقد كان يريد أن يعوضها عن هذه الليلة وتكون هذه هي أول ليلة حقيقة معًا فقط هو وهي دون ماضي دون ألم وحزن دون عذاب.
في الصباح وعندما تم وضع المطاريد ورماح في سيارة الترحيل وتحت إشراف الأمن. وصعد أحمد بجانب السائق وفي منتصف الطريق تم إطلاق الرصاص من بعيد على أحد إطارات السيارة التي تنقل المتهمين. فحاول السائق تفادي الاصطدام بسيارة الأمن التي أمامه ولكن دون جدوى فقد أصطدم بها وانقلبت السيارة وانحرفت سيارة المتهمين عن الطريق. ونزل أحمد ليرى من أصاب السيارة وعندما نزل أصيب بطلق ناري وسقط أرضًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!