الفصل 11 | من 26 فصل

رواية المتمردة و الثعلب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم كتابات ولائيات

المشاهدات
17
كلمة
4,170
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

بعد نصف ساعة، والكل منهمك، يشعر بالتعب يؤرقه، ويظهر على وجهه علامات الإعياء. فجأة، يشعر بألم شديد. يلاحظ محمود أنه ليس على ما يرام، يجري نحوه. محمود: رامي مالك في إيه؟ رامي: مش عارف، حاسس إن فيه ألم في جنبي. أنا هدخل جناحي، مينفعش حد يلاحظ. مهند: في إيه يا محمود؟ مالك يا رامي؟ رامي: محمود وصلني معلش. مهند: كمل تدريب، مش عاوز حد يحس بحاجة. ريناد هتخلص وتكمل مجموعات في الجيم. سيف ربع ساعة وتدريبه يخلص ويروح يكمل شغله.

باقي الرجالة كمل معاهم أحمال. ويشعر بألم أكثر. محمود: أنا معاك، متقلقش. أطلب دكتور. وأخذه بهدوء وهو في طريقه لغرفته. رامي: عاوز أدهم. اطلبه بسرعة. مهند: ها يا رجالة، عاوز نشاط. وصل رامي بصعوبة بمساعدة محمود له لغرفته. رامي: اطلب أدهم ستالايت يا محمود، إحنا عاملين تشويش هنا. محمود: ارتاح أنت، متتعبش نفسك أنا. أدهم الثعلب عاوزك حالا. اسمع العنوان كويس، إحنا في بفرلي هيلز، الشيخ زايد. هو تعبان.

رامي: قوله يعمل احتياطه لأي طوارئ، مش رايح مستشفى. محمود: أدهم بيقولك مش هيروح مستشفى، اعمل احتياطك على أي طوارئ. فجأة وهو بيتدرب. محمود: طيب كويس، متتأخرش. رامي: هو فين؟ محمود: هو طالع من كوبري القبة حالا. رامي: اخرج وسيبني لوحدي. محمود: مش خارج يا رامي، أنت مش هتديني أوامر أسيبك وأنت كده يا أخي؟ ارحم نفسك بقى، يعني إيه، أنت زي أخويا وأسيبك؟ رامي: مش عاوز مناهدة. أنا هحاول أنام. محمود: أنت أكلت إيه أو شربت إيه؟

رامي: شربت قهوة. محمود: كام كوباية يا رامي؟ رامي: بزعيق وألم، اطلع بره ومحدش يدخل إلا أدهم. محمود: طيب، اهدي حاضر. رامي: اقفل باب الأوضة والجناح، مش عاوز حد يقرب خالص. بسرعة بررررره……………….. خرج محمود منزعج جداً وخائف من منظر رامي وقلق عليه. ريناد: إيه؟ في إيه؟ محمود: أوعي تكوني عملتي حاجة في رامي. ريناد: هعمل إيه يعني؟

محمود: معرفش، مضمنش تفكيرك. إحنا اتفقنا نهزر من بعيد لبعيد، إنما أوعي تكوني حطيتي حاجة له في القهوة أو الأكل. ريناد: محمود، أنت إزاي بتكلمني كده؟ محمود: أنا مش بكلمك يا سيادة الرائد، أنا بحذرك. لو آذيتي رامي مش هرحمك. دا مش صاحبي، دا أخويا. ريناد: وكنت فين وأنت جايب لي التعبان؟ محمود: شايلين سمه، وكمان سهل عليه يلاقيه ويتعامل معاه. إنما لو طلع تعبه ده ليكي يد فيه، أنا هنسفك.

ريناد: أنا مش بتحدد. أنا كنت معاك طول اليوم ورجعت على تمرين. محمود: أنا مش بهدد، قولت أنا بس بقولك. هو اتحمل منك شغل أطفال وهزرنا شوية، إنما أذية. ريناد: بهدوء كده فهمني، في إيه؟ محمود: معرفش. فجأة تعب وقفل على نفسه، مش عاوز يشوف حد. ريناد: طيب نطلب دكتور؟ محمود: أدهم في الطريق، على وصول. هو مش عاوز غيره. يارب بس يوصل بسرعة. ريناد: مين أدهم ده؟ دكتور معاكم؟ محمود: تقدري تقولي إنه مش دكتور، إنه ساحر. ريناد: مش فاهمة.

محمود: بسرحان، يارب ميكونش اللي بفكر فيه. مهند: إيه يا محمود، إيه الوضع؟ محمود: طالب أدهم وهو في الطريق. مهند: أدهم (وكمل بحزن وقلق) . ده اللي أنا حذرته منه. محمود: هو مشالهاش من جسمه بعد العملية الأخيرة؟ مهند: للأسف لأ. أجل علشان العملية دي. سيف: أخبار القائد إيه؟ محمود: سيف، هي فاكر الشريحة الإلكترونية؟ يا ترى إيه ضررها؟ سيف: أوعي يكون اللي بفكر فيه. مهند: مش وقته، يلا على تدريب. محمود: أنا مش هسيب رامي.

ريناد: أنا مش فاهمة حاجة. مهند: ريناد، كملي أحمال في الجيم. ريناد: لأ، أفهم الأول. مهند: يلا، كله على تدريبه. وأنت يا محمود، تابع مع أدهم. ريناد: كملي أحمال، دي تعليمات رامي. ………………….. محمود: أدهم، أنت وصلت؟ أدهم: أنا خلاص قربت عليكم، بس مش عارف أتصل بيك. غالباً أنا بره. محمود: طيب، أنا خارج ليك. ريناد: محمود، عاوزة أفهم. محمود: مش وقته خالص. وانصرف لإحضار أدهم.

دخل أدهم، فهو ليس فقط طبيب، فهو أسطورة جراحة وتجميل، يعمل معهم في المخابرات، ووسيم جداً وخفيف الظل. نظر إلى من تقف بلبس الرياضة ولكنها جميلة وجذابة جداً. أدهم: واو، هو الشغل أحلو ولا إيه يا محمود؟ محمود: أدهم، ادخل شوف رامي. أدهم: هخلص وجاي يا محمود. …………………. رامي في الغرفة. أدهم: إيه يا ابني؟ مالك؟ رامي: اتصرف وعاوز مسكن. أدهم: أنا حذرتك يا رامي، والوضع كده مش صح، أنت بتأذي نفسك. رامي: لسه المهمة متقفلتش بشكل كامل.

أدهم: كده؟ ده مسكن مؤقت بس، مقدرش أضمن نتيجة أفعالك. أنا ممكن أعملك عملية بسيطة كده، أضمن ونشيل الشريحة. رامي: أدهم، مش هينفع أشيلها حالياً، أنا بدأت أرتاح. أدهم: ده مسكن سريع مؤقت، بس لو اتكرر الموضوع ده خلال الأسبوعين دول، لازم أشيلها. رامي: أنا بقيت أفضل. وراك إيه النهارده؟ أدهم: أنا لو رأيي، هفضي نفسي. أما أعرف مين القمر اللي بره دي. إيه يا ابني؟ المهمات بقت تجنن كده. خدني معاك. رامي: مش عاوز هزار يا أدهم.

أدهم: مين قال إني بهزر؟ دي إيه يا ابني؟ مفيهاش غلطة. رامي: مش وقت تهريج، عاوزين نتكلم في شغل. أدهم: قهوة ليا بقي، ونوفه. نسيت أقولك، خف قهوة شوية وبطل عصبية يا رامي، وخلي بالك إن الشريحة دي لازم تتشال. رامي: أنت رايح فين؟ أدهم: هروح فين؟ أنا معاك النهارده، وبفكر أكون قريب منك. بس محتاج أدوات. ممكن بالليل أنزل أجيبها. أنا هروح أشوف مهند ومحمود. وحشوني. رامي: تقعد بس بأدبك، مفهوم؟

أدهم: حاضر يا باشا، متخافش. أنا أخاف على سمعتي، وأنت عارف. رامي: سمعتك آه، اللي زي الزفت، وسيرتك اللي على كل لسان. أدهم بضحك: والله هما اللي بيجرجروني للرزيلة، وأنا جوايا ست مؤدبة. سلام بقي، أحسن ميصحش كده، كلام الناس كتير، وأنا واحدة بنت ناس. رامي: أدهم، اتعدل أحسن لك، هزارك مع المعاتيه ده مش معايا. خرج أدهم جري وهو يضحك………………… محمود: أدهم، طمني، رامي؟ أدهم: زي الحصان يا ابني، دا برضه. ريناد: ممكن أعرف هو ماله؟

وإيه حصل؟ أدهم: آه طبعاً، وبالتفصيل. بس الموضوع عاوز قاعدة. تسمحيلي نقعد ونتكلم؟ ريناد: اتفضل، أهلاً وسهلاً. أدهم: أنا أدهم، دكتور ومقدم في المخابرات. ريناد: وأنا رائد ريناد في العمليات. أدهم: هو كلية الشرطة احلوت أوي كده إمتى؟ ياااه، ده أنا ممشفتش حد بالشياكة والذوق ده. ريناد: من ذوقك يا فندم. اتفضل. أدهم: لاء، ليديز فيرست يا فندم، وأنتي مش أي ليديز، أنتِ برنسيس.

ريناد: ميرسي على مجاملاتك الرقيقة دي. متأكد إنك صديق مقدم رامي؟ أدهم: ولا أعرفه. أعتبرني نسيته، أصل. رامي: هو مين ده اللي نسيته؟ أدهم دون النظر له: رامي، أنا نسيته. حد يشوف الرقة دي كلها ويفتكر رامي وشغل مع رامي وعمليات رامي؟ أنا بجد منبهر. رامي: وأنا ممكن أخليك منبهر أكتر يا أدهم لو متلمتش وبطلت سخافة. ريناد: بالعكس، المقدم أدهم إنسان ذوق جداً وجنتل مان بجد، أنا اتشرفت بمعرفتك يا فندم. أدهم: مقدم إيه وفندم إيه؟

إحنا زملاء، ممكن تناديني أدهم عادي لو ميضايقكيش. ريناد ابتسمت: وأنا ريناد مهاب. رامي: أعتقد في مواعيد تدريب للجميع. كل واحد يتفضل على تدريبه. وأنت يا أدهم، اتفضل معايا من هنا. أدهم: ريناد، تشرفت بيكي، وأشوفك على الغدا. ومن عنا لوقتها هعد الدقايق. محمود بهمس: أدهم، يا مدرسة، أنت جيت في ملعب غلط. أدهم: يا ابني، دي قمر، معقول دي معاكم في المهمة الجاية؟ محمود: بنت مدير أمن وعمها رئيس العمليات.

أدهم: يعني مش بس رقة وجمال، لاء، واصل كمان. يا بخت اللي هتكون من نصيبهم. محمود: مشوفتش وشها التاني يا أدهم، دي وقت الجد مش بتخربش، لاء، دي بتنهش كمان. أدهم: ده كده أحلى. محمود: طيب، إيه رأيك. أدهم: تفتكر ممكن؟ محمود: جداً جداً. أدهم: معاك يا أبو حميد. بليل نسهر نظبطها. محمود: يااااه يا أدهم، بجد لو كده تبقى أحلى أمه. مهند: مالكم يا شباب؟ في إيه؟ أدهم: بيطمن على رامي. مهند: الشريحة.

أدهم: شرب قهوة كتير مع ضغط وتوتر، ولازم تتشال. معرفش هو رافض ليه. مهند: خايف يتعطل عن العملية الجديدة. غير إن العملية الأخيرة ليها بواقي، وأنت عارف إن لازم يكون في شريحة وإلا هينكشف. أدهم: مكدبش عليكم، على الأقل تتغير وياخد راحة، لأن كده جسمه بدأ يعند معانا، ورافضها تماماً. ………………….

ميار: مستر سمير، كده الإعلان جاهز يا فندم وهينزل بكرة في القنوات كلها كمان، والمكان جاهز، وده سايت المسابقة ولينك التقديم. ودي عروض أسعار القنوات اللي معروضة للبيع. ديفيد (سمير) : برافو ميار، أنتِ فعلاً هايلة، ومخيبتيش ظني. ميار: تحت أمرك يا فندم. ديفيد: تقدري تروحي مكتبك. بعد خروجها، ديفيد على التليفون. أيوه جوزيف، هتعملي تحريات عن كل اللي هيقدم على السايت، اتقبل أو اترفض. عاوز تاريخهم من يوم ما اتولدوا.

جوزيف: متقلقش، أنا طالما الشيك هيوصلني قبلها، هديك شغل محصلش، وأنت عارف. ديفيد: تمام يا جوزيف. ولو إنك بقيت مادي جداً. جوزيف: شكراً على المدح ده يا ديفيد، تلميذك. …………………. في الشركة، ديفيد خارج من شركته، وبجوار باب الشركة يجد من تجلس، منهارة في البكاء. فتاة في منتهى الرقة والجمال، لبسها بسيط. ديفيد: إيه مالك؟ في حاجة؟ الفتاة: دون أن ترفع نظرها وصوت بكائها يعلو: مفيش، من فضلك سبني. ديفيد: طيب، أنتِ اسمك إيه؟

أنتِ بتشتغلي هنا؟ الفتاة: أول يوم ليا، واترفدت علشان القهوة وقعت مني غصب عني على الورق. وترفع عينيها وتنظر له: والله غصب عني، أنا مكنتش أقصد، بس أعمل إيه، لو عرفوا إني محتاجة الشغل جداً. وتزيد في البكاء: أروح لمرات بابا أقولها إيه؟ أنا مش هقدر أروح. ديفيد: خلاص، مفيش داعي لكل ده. اسمك إيه؟ الفتاة: اسمي (وتبكي) من فضلك ملكش دعوة، سيبني في حالي. مدير أمن الشركة بجوار ديفيد: ردي على سمير باشا عدل، ده صاحب الشركة.

الفتاة: وهي تبكي: يعني هو اللي طردني؟ ديفيد (سمير) : لاء، تعالي بكرة مكتبي 8ص أشوف الموضوع. أنتِ اسمك إيه؟ الفتاة: اسمي أميرة. ديفيد: طيب، هستناكي يا أميرة، ومش عاوز أشوفك بتعيطي تاني. أميرة بابتسامة بسيطة: حاضر. وانصرفت وهي تجر. ديفيد نظر إلى مدير الأمن: أول ما توصل، تطلع معاها بنفسك. الأمن: تمام. ………… عبير: يعني إيه يا كاريمان؟ ولا بنتك ولا بنت أخوكي؟

كاريمان: يا عبير، الأمور متجيش كده. ابنك زي الفل ودكتور وشاطر، مش بنت بايِرة. عبير: كاريمان، أنا عاوزة حد من العيلة علشان أطمن عليه. كاريمان: ده حتى جواز القرايب غلط يا عبير. اسألي ابنك. عبير: بتقولي كده علشان بنتك؟ كاريمان: لاء يا قلبي، والله بالعكس. طيب، انتي اسأليه. عبير: يا ميلة بختك في أخواتك يا عبير. ابني هيعنس جنبي بسببكم. وأغلقت الخط. ………… مر وعاد الغداء. رامي: أنا مش قولت محدش يتأخر عن الأكل؟

محمود: هي خلصت تمارين وكانت مجهدة، يمكن نامت. مهند: اهدي بس يا رامي، بالراحة مش كده. رامي: مش هنستنى حد، اتفضلوا كله. أدهم: لاء، مينفعش ناكل ونسيب البرنسس دي، حتى الأكل ميتبلعش. رامي: اتلم يا أدهم. أدهم: بذمتك مش تجنن؟ أنت أعمى مش شايف قد إيه رقيقة وجميلة؟ ولا عينيها يا رامي. مهند: أصلاً رامي شايفها راجل زميلنا ومفيهاش أنوسة. أدهم بابتسامة باردة: محتاج يلبس نظارة، افتكر إني أحجزلك كشف نظر.

محمود: ده مطلع روحها ومبهدلها. أدهم: يعني مش بس أعمى النظر، لاء، وقليل الذوق. رامي: اتلم منك له، واتفضلوا كله من سكات. أدهم يجد من تنزل من أعلى، ترتدي فستان أسود وتترك عنان شعرها يقف. ويصفر: واو، مش ممكن. أنا موت ودخلت الجنة وشايف حورية من الجنة قدامي. ريناد: آسفة، اتأخرت عليكم، بس كان عندي صداع. أدهم: أنتِ تتأخري براحتك، تاخدي وقتك كامل، تعملي اللي عاوزاه، وإحنا ننتظر سمو الأميرة. ريناد: أنت مجامل أوي يا أدهم.

أدهم: أنا اتعلمت أقول اللي شايفه بس. لساني مش قادر يوصل لوصف دقيق. اتفضلي هنا. وسحب لها كرسي بجواره، وهو ومحمود ينظرون لبعض من تحت لتحت. رامي: مش كفاية مسخرة بقى؟ أعتقد تتغدى وتمشي يا أدهم، وراك شغل. أدهم: لاء، أنا قدمت تقرير وطلع قرار إني معاكم، مقدرش أمشي من هنا أبداً. وينظر بابتسامة لريناد: ولا إيه يا رينا؟ ريناد: أكيد تنورنا طبعاً. رامي: اتفضلوا كله، لأن فيه تدريب تاني بعد الغدا، بساعتين، والساعتين راحة.

ريناد: إيه ده؟ رامي: دي هدية لقيتها في أوضتي، قولت نتغدا بيها. ونظر لها بمكر. ريناد بدأت تأكل في هدوء، ورامي مراقبها ومستغرب من هدوئها. أدهم: أنتِ هتعملي إيه بعد الغدا؟ ريناد: حاسة إني تعبانة، هرتاح. أدهم: إيه تعبانة؟ مالك؟ أنا ممكن أجيبلك دوا. إيه الأعراض؟ ريناد: بسيطة، أنا بس منمتش كويس، مجهدة. أدهم: طيب، إيه رأيك أنا بعد الغدا هجيبلك اللي يهدي أعصابك. رامي: أعتقد تخرس يا أدهم، وتاكل من سكات.

أدهم: رامي، أنا في المهمة دي مش تحت إيدك، أنا معاك. رامي: وأنت عارف إني مبحبش الرغي ده. مهند: بصراحة، أدهم بيعمل جو مرح. ريناد: فعلاً يا مهند، هو ذوق أوي. ياريت يعلم ناس. رامي: ممكن تسكتي خالص. بعد دقائق. إيه؟ في إيه؟ مالك؟ بعد دقائق. إيه؟ في إيه؟ مالك؟ ريناد: عن إذنكم. وقامت مسرعة أمام أعينهم حتى كادت تقع. رامي: صفية، بصوت أعلى، صفية نجاة هانم. صفية: أيوه حاضر. نجاة: آه، فندم، حاضر. رامي: ساعدوا الهانم.

ريناد وكادت تقع: لاء، شكراً، أنا بخير. أدهم جري عليها: بخير إيه؟ أنتِ وشك أحمر جداً. رامي: مالك؟ حاسة بإيه؟ نجيب دكتور؟ أدهم: وأنا عجالاتي مثلاً؟ ونظر إلى صفية ونجاة: اسندوها وعلى غرفتها، وهجيب شنطتي وجاي حالا. رامي: أدهم، أنا هطلب ليها دكتورة. أدهم: مش وقت عناد. ممكن تكون أكلت حاجة عملت ليها حساسية، ولازم تتلحق. رامي: أنا جاي معاكم. محمود: مش هينفع يا رامي، نجاة وصفية معاها فوق. رامي:

بصوت عالي: صفية ونجاة، خليكم معاها. أدهم: هي صحيح بسكوتة وقمر، بس أنا دكتور أولاً وأخيراً يا رامي. رامي: أنا طالع معاك، وهقف بره. محمود: رامي، اقعد. وهنبعت هانم، هي ست كبيرة وهتكون معاها. كانت الفتيات تساعدها على الصعود، ولحقهم مهند وخلفه هانم والدة الفتيات، ومعها حقيبة أدهم، وهو يحمل جهاز الضغط. ………………….. مهند: أنت ليك دخل في اللي حصل لها؟

رامي: أبداً. أنا بس خليتها تحس إنه تعبان، وطبعاً لأنه مش بيتاكل، خليت هانم تجيب سمك. مهند: رامي، أنتو لازم توقفوا اللي بيحصل، هتقضوا على بعض. رامي: أنا معملتش لها حاجة خالص. مهند: رامي، البنت أمانة. رامي: الأمانة دي كانت هتموتني على فكرة، لما حسيت إن فيه خطر عليكم. مهند: أنت عارف إنها مش هتضرك. وبعدين فين البنات اللي قولت هييجوا؟ رامي: إجراءاتهم بتخلص في إدارتهم، لأنهم لازم يكونوا وجوه جديدة، وخلال 24 ساعة هيوصلوا.

مهند: أدهم نازل. رامي: خير يا أدهم، مالها؟ أدهم والكل متجمع، بص لهم: أنتو متعرفوش إنها مريضة بحساسية من المحار. لحسن الحظ إن أديت لها أدرينالين، لأنها كانت ممكن تموت مننا. وهفضل أتابع، احتمال تحتاج تروح مستشفى. مهند: محار؟ يعني كل البحريات؟ أدهم: مش شرط، ممكن تكون مش من الأسماك، لكن يفضل إنها تبعد عن الأسماك برضه. وممكن توصل لصعوبة في التنفس واختناق. محمود: بتهزر يا رامي؟ أنت معاك ملف بتاعها، أكيد كنت عارف.

رامي: أنا مكنتش فاكر إن الموضوع كده. أنا وصمت خلاص يا محمود. محمود: خلاص إيه؟ دي كانت ممكن تموت يا رامي. أدهم: أنا بعت أجيب حقن الحساسية وأدوية، وهطلع أديها ليه. رامي: جري خلفه ليطمئن عليها. ولكن في الخارج تقف صفية. صفية: الهانم هتنام، وقالت محدش يدخل عليها. رامي: ممكن تبلغيها إني عاوز أطمن عليها. أدهم: بلغيها إن معايا علاج لازم تاخده. محمود: بصوت شبه منخفض: أعتقد يا رامي باشا، أنت آخر واحد تدخل.

رامي: محمود، أنا مكنتش أعرف إن ده خطر. محمود: أنا لما أنت تعبت، كنت هقتلها لو هي السبب. أنت بقى اللي كنت هتقتلها بجد، وبتقول أمانة. ونعم الحفاظ على الأمان. رامي: أنت مالك؟ في إيه؟ خلاص يا محمود. محمود: أنا لسه واكل مع أهلها عيش وملح يا باشا، ووعدتهم إنها تكون بخير. …………………. عائشة: الو، مين؟ ريناد: أنا يا عائشة. عائشة: ريناد، مال صوتك؟ ريناد: مفيش، مجهدة من الشغل. معلش، محتاجة تبعتيلي صورة الروشتة بتاعتي ميل.

عائشة: ريناد، أنتِ كويسة؟ ريناد: خلاص يا عائشة، انجزي، أحسن حد يسمعك. عائشة: لاء، أنا هجيلك، أنتِ فين؟ ريناد: هقفل وأطلبك تاني. صفية: رامي باشا ودكتور أدهم والجماعة عاوزين يدخلوا. ريناد بتعب: طيب، غطيني كويس، وخليهكي معايا. صفية: أنا مش هسيبك أصلاً يا هانم، أنتِ تعبانة. ريناد: تصرخ من الألم: اسنديني، مش قادرة. صفية: تسندها وتنادي: يا دكتور، الحقني بسرعة.

يدخل أدهم مسرعاً، وخلفه رامي ومحمود، لينظر لوجهها وهو أحمر، وحالة الإعياء التي تشعر بها وصعوبة التنفس. رامي: سلامتك، إن شاء الله تكوني بخير. ريناد باعياء شديد وتحاول التركيز بصعوبة: الله يسلمكم. محمود: هطلب الإسعاف بسرعة. ريناد: لاء، مينفعش، العملية هتبوظ، لسه ورق التاني مخلص. رامي: متشغليش بالك، اطلب يا أدهم، أقرب مستشفى، وده العنوان والبيانات اللي هتديها لهم. أدهم: مفيش داعي، هي هتكون تحت الملاحظة ومش هسيبها.

رامي: أيوه، بس دي تعبانة جداً. أدهم: متقلقش يا رامي، بالكتير على الصبح هتكون تمام وتنور الدنيا. والتفت إليها وعلق لها محاليل. محمود: أنت مش قولت اديتها الدوا؟ إيه لازمتها المحاليل دي؟ أدهم: ده فيل ومعاه حاجات تانية، هتهديها واحتمال تنام، متقلقش. ونظر إليها: دا إنتِ غالية عندنا كلنا على فكرة، وكلنا جنبك. ريناد: من فضلكم، اخرجو بره، مش عاوزة حد هنا. عائشة هتبعت لي الروشته ميل. أدهم: ارتاحي، متتعبيش نفسك. وروشتة إيه؟

أنتِ بتشك فيا كدكتور ولا إيه؟ ومعقول هتحتاجي روشتات وأنا موجود؟ بس بصراحة يا ريناد، قمر في جميع حالاتك. أنا هغضب على المخابرات والمناظر اللي بشوفها بعد كده. رامي: عن إذنك، مش يلا يا أدهم أنت ومحمود. ونزل وهو قلق عليها، فحالتها يرثي لها، وهو دائماً يرى منها العند والقوة والتحدي، لا يرغب أن يراها في حالة الإعياء الشديد التي تصل إلى الموت نتيجة خطأ منه. فهو أراد أن يوهمها أنها تأكل الثعبان الذي وضعته له في غرفته.

ملفها لم يخبره أن هذه الحساسية خطر. مكتوب حساسية بسيطة من الأسماك. وفتح ملفها مرة أخرى ليعيد قراءة باقي الجملة التي لم يقرأها: وممنوع منعاً باتاً أي مأكولات بحرية. شعر وقتها أنه أخطأ خطأ فادح، وأنها شخصية تتصنع القوة لتخفي وراءها قمة الضعف. ولكن ما علاقة القوة والضعف؟ فكاد أن يقتلها بتهوره. إذا كان غير مسؤول ووضعت له ثعبان منزوع السم في غرفته، فهو وضع لها الموت في أكله.

بدأ يشرد ويحدث نفسه: يااااه، أنت متهور ومتستاهلش تكون مسؤول عن أرواحهم. يا رامي، أنت اللي بتتحكم في غضبك، تعمل كده؟ حتى مقراتش ملفها كويس. أنت كنت هتقتلها حرفياً. مهند: رامي، بخبط عليك مش بتفتح، قلقت عليك. رامي: أنا هعتذر عن المهمة. مهند: إيه؟ رامي: أنا كنت هقتلها يا مهند. مهند: رامي، أنت كنت عارف؟ رامي: أيوه. ليسمع صوت بالخارج. يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...