الفصل 14 | من 25 فصل

رواية النصيب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور محمد

المشاهدات
17
كلمة
1,879
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

وعلى الناحية الأخرى في شقة عمر المتواضعة. عمر كان بياخد شور بمتعة وهو بيفكر في حبيبة زي العادة. بس فجأة سمع صوت خبط الباب اللي كان بيرن بطريقة مرعبة. فتخض وبلع ريقه بخوف ولبس هدومه باستعجال وخرج من الحمام وهو بيقول بقلق وخوف: "إيه ده؟ استر يا رب، مين بيرن الجرس كده؟ وصل لباب الشقة وفتحه، ولسه هيبص قدامه لقى لكمة حازم اصطدمت في وشه بسرعة جنونية لدرجة إنه وقع على الأرض خلفه بقوة. وقال بألم ووجع:

"آه مين الحيوان اللي ضربني كده؟ وقاطعه صوت حازم اللي دخل الشقة وقفل الباب خلفه بغضب وهو بيجز على أسنانه بتوعد كبير وقال: "ده أنا هعمل لك الأسود في الدنيا يا روح أمك." عمر وسعت عينه بصدمة وزهول وقال برعب كبير: "حـ... حازم بيه، اسمعني أنا أنا هفهمك." وسكت على قبضة حازم اللي مسكه بقوة وغضب وهو بيقول بحده: "إنت إيه يا ابن الـ... أنا مش قلت لك المرة الجاية مش هيبقى فيه كلام أو تحذير معاك وهيبقى فعل على طول؟

سكت حازم وهو مركز نظره معاه بخبث وغضب كبير تحت نظرات عمر اللي بقى مرعوب منه حرفياً. وكمل بتوعد وحدة: "ودلوقتي هتشوف بعينك فعل حازم جمال أبو الوفي شكله إزاي يا روح أمك." خلص جملته من هنا وانقض على عمر زي الوحش وبقى يضرب فيه بكل قوته والغل اللي في صدره ناحيته. وعمر كان بيحاول يفلت منه بس كان ضعيف أوي قدام ضخامة وقوة حازم. وبعد وقت بعد حازم عنه وبص عليه بشماتة وهو شايفه بقى زي الجثة الهامدة قدامه.

ونزل لمستواه وسحبه لغرفة النوم وجاب حبل كبير وبعدها ربطه بقوة في السرير. وبعد عنه وهو بيقول بشماتة وتوعد: "هسيبك دلوقتي كام ساعة تاخد فيهم نفسك تاني ويكون هضمك استوعب شوية. لغاية بكرة عشان هاجي بكرة الصبح أصبح عليك بنفس الطريقة دي تاني." عمر بص له بألم كبير لأن جسمه كله كان بينزف ومش قادر يحرك حتى إيده. وقال بخوف ووجع: "لأ، بوس إيدك خلاص سماح المرة دي بس يا حازم بيه، وأنا همشي من البلد دي كلها أوعدك، والنهاردة كمان."

حازم بص له بسخرية وغضب وقال: "اهدي يا رايق، إنت كده كده هتمشي من البلد فعلاً، بس ده بكيفي أنا بعد ما أخلص حسابي معاك، عشان الوجع ده يفكرك كل دقيقة بفعل حازم جمال أبو الوفي شكله إزاي." سكت حازم بعدها وقرب من عمر وقال بأمر وحدة وتوعد: "فين مفتاح الشقة دي يا عموري عشان أقفل عليك وأخده معايا؟ إحنا مش عاوزين نزعج سكان العمارة هنا باللي هيحصل فيك كل يوم، وإلا إيه يا مستر؟ عمر بص له برعب وانتفض على صوت حازم اللي

صرخ فيه بغضب وقوة وقال: "انطق يا واد! المفتاح فين وخلصني، مراتي زمانها قلقانة عليا دلوقتي، يالا اخلص." عمر بلع ريقه بخوف وأشار على درج جنبه بألم وقال: "المفتاح موجود هنا يا حازم بيه." حازم ابتسم له بتوعد وأخد المفتاح من الدرج وتوجه لباب الغرفة وهو بيشاور له ببسمة مستفزة وبيقول: "تشاو أنت بقى يا عموري، وبكرة هبقى أطل عليك تاني يا حبيبي، خليك فايق ليا بقى."

عمر بص له بخوف ووجع كبير، وقبل ما يتكلم كان حازم سابه وخرج من الشقة كلها بعد ما قفل عليه بالمفتاح كويس. وعمر عينه دمعت بخوف وندم وقال بضعف وتعب كبير: "أعمل إيه دلوقتي؟ أهرب إزاي وأنا جسمي كله متكسر كده ومش قادر أحركه أصلاً من مكاني؟ يارب ابعتلي أي حد ينقذني قبل بكرة يا رب." فضل يدعي مكانه وهو فعلاً خايف أوي من حازم بعد الضرب اللي أخده منه. وعلى الجانب الآخر في غرفة حبيبة.

جمال وحنان ويارا كمان كانوا جنبها وهما بيحاولوا يهدوا فيها بس بدون فايدة. وحبيبة من كتر التعب والوجع حالتها انقلبت خالص وبقت تصرخ فيهم بعنف من شدة وجعها وهي بتقول بدموع: "ابعدوا عني، أنا هروح له، عاوزة الحبوب دي، هموت من الوجع ده، بقولكم سيبوني بقى." جمال كان واقف قدامها وهو عاجز عن مساعدتها ودموعه بتنزل عليها. وحنان قعدت مكانها وهي بتعيط بقوة على حال بنتها كمان.

أما يارا فكانت قريبة أوي من حبيبة وهي بتحاول تهدي فيها وقلبها واجعها أوي من حالتها الصعبة قدامها. وفجأة دخل حازم عليهم الغرفة وانصدم بشدة من حالة حبيبة قدامه اللي لقاها بتصرخ فيهم وهي بتعيط بعنف. وقفت متسمر دقيقة مكانه من الصدمة والوجع عليها. وبعدها قال بحزن ودموع: "بابا لو سمحت اخرج بره إنت وطنط حنان كمان، وإنتي يا يارا روحي لشقة فوق ارتاحي، وأنا هقعد معاها لوحدي لو سمحتم." كلهم بصوا عليه بدموع وحزن كبير. وجمال

قرب من حنان وقال بدموع: "تعالي يا حنان نخرج ونسيبه معاها، أنا متأكد إن حازم هيقدر يساعدها أحسن مننا." حنان تنهدت بدموع ووجع على بنتها وهزت رأسها بطاعة وخرجت مع جمال. ويارا خرجت خلفهم بحزن ونظرات شفقة كبيرة على حبيبة. وهنا حبيبة قربت من حازم بتعب ودموع وهي بتقول: "حازم، أبوس إيدك روح جبلي منه الحبوب دي، أنا مصدعة أوي ودماغي هتفرقع من الوجع." حازم بص لها بدموع ووجع كبير في قلبه عليها وقرب ضمها بحنية

واحتواء وقال بضعف ودموع: "أبوس إيدك إنت يا حبيبة، متعمليش فيا أنا كده، مش هقدر أستحمل أشوفك بالشكل ده قدامي، والله ماهقدر يا حبيبة." حبيبة مسكت فيه بقوة ودفنت وشها في حضنه بدموع وقالت: "مش قادرة يا حازم، صدقني، حاسة نفسي بموت من الوجع ده، مش قادرة استحمله والله." حازم ضمها بقوة أكبر بدموع وصوته كان مخنوق من وجعه عليها:

"أنا آسف، حقك عليا، أنا كان لازم آخد بالي منك أكتر من كده، أنا السبب في حالتك دي، أنا السبب يا روحي." حبيبة سمعته وانفجرت في العياط وهي في حضنه. وحازم قرب من السرير ونومها عليه بحنان وعينه كانت كلها دموع وقال بضعف: "غمضي عينيكي وأنا هفضل هنا جنبك مش هبعد دقيقة، بس حاول تتجاهلي الوجع وخذي العلاج ده، هترتاحي عليه أوي يا قلبي." حبيبة بصت له بتعب وحازم جاب لها علاج اللي كتبته له الدكتورة وعطاه لها. وبعدها قال:

"يالا يا قلبي، حاولي بس تنامي دلوقتي وهتصحي زي الفل إن شاء الله." حبيبة ابتسمت له بحب وتعب وأشارت بإيدها على المكان جنبها على السرير وقالت: "حاضر، بس تعال هنا جنبي، مش عاوزة أحس إني هنا لوحدي يا حازم." حازم ابتسم لها ونام جنبها وأخدها في حضنه بحنية وحب كبير وهمس لها بحنان: "أنا هفضل ديما جنبك يا حبيبة قلبي ومش هبعد عنك أبدا أبدا."

حبيبة ابتسمت براحة كبيرة بعد ما حضنته بقوة وسعادة، وأخيرا ذهبت في نوم عميق تحت نظرات حازم العاشقة لها. وبعد مرور ثلاث شهور كان حازم فيهم ديما جنب حبيبة ومسبهاش دقيقة. وطول الوقت كان جنبها. وحتى عمر سابه في حاله بعد ما أمره إنه يسيب البلد كلها وهدده لو رجع تاني مش هيرحمه أبدا. وشركته كمان سابها وبقى يشتغل من البيت عشان ياخد باله منها هي وابنه كمان.

وأخيرا حالة حبيبة بقت تتحسن كتير عن الأول بفضل دعم حازم لها ووجوده ديما بجانبها. وكمان وجود ابنها جعل لها عزيمة مضاعفة في الشفاء عشانه هو كمان. أما يارا فكانت حياتها زي ما هي وكل يوم كان بيزيد الحب بينها وبين أحمد أكتر. لغاية ما اتفقوا سوا إن يارا تطلب الطلاق من حازم بعد ما تتم حبيبة شفائها ويجوزها بعد عدتها ما تخلص. وهي كانت متحمسة وفرحانة أوي لأنها لأول مرة في حياتها تجرب شعور الحب الحقيقي مع حبيبها أحمد.

وفي يوم ما يارا حست بتعب كبير وكان فيه ألم في بطنها أول مرة تشعر به قبل كده في حياتها. وكانت عاوزة تقول لحازم عن تعبها بس تراجعت عن الفكرة دي لأن حازم في الوقت الحالي كان مشغول بس مع حبيبة. وحتى جمال وحنان كانوا معاه في المهمة دي. فهي قررت تروح تكشف. وفكرت قبلها تقول لأحمد بس للأسف أحمد كان مشغول أوي في شركته كمان الوقت ده. فجهزت نفسها وقالت لجمال إنها هتخرج تشم هوا وتوجهت فوراً لأقرب دكتورة نسا عشان تطمن على نفسها.

وبعد وقت خلصت الدكتورة الكشف عليها وقالت ببسمة لها: "اهدي يا مدام، إنت زي الفل ودي كلها أعراض طبيعية في حالتك، ألف مبروك، إنتِ حامل." يارا سمعتها من هنا وانتفضت من مكانها بصدمة وزهول وهي بتقول: "إنتِ بتقولي إيه؟ حامل؟ إزاي وأنا مش بخلف أصلاً؟ الدكتورة بصت لها بعدم فهم واستغراب وقالت بتعجب: "مش بتخلفي إزاي يا مدام؟ حضرتك سليمة مية في المية وأنا متأكدة إنك حامل دلوقتي وفي الشهر الثالث كمان." يارا عينيها وسعت

بصدمة كبيرة وقالت بزهول: "إنتِ متأكدة يا دكتورة إني سليمة وأقدر أخلف ودلوقتي حامل كمان؟ يعني يعني حازم كان بيضحك عليا الفترة اللي فاتت دي كلها ووو"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...