تحميل رواية الوعد بقلم سلمى ابراهيم pdf
بقلم سلمى ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
شغف: لما نكبر هنتجوز صح. زياد: لا... لما نكبر أنا ونتي مش هنتجوز. شغف بزعل طفولي: لا... انت علطول بتقولي انك بتحبني وعاوزني... صح؟ زياد: أيوه يا شغف أنا بحبك... بس انتي هتتجوزي واحد غيري. شغف: لا... اوعدني انك هتتجوزني لما نكبر. و رفعت صباعها. زياد ابتسم لها: أوعدك يا شغف... هنتجوز لما نكبر. بعد مرور 10 سنين. مروة (أم شغف): ابت عماله تبصي في الشباك ليه؟ زمانه جاي. شغف بتوتر خفيف: ماما... اسكتي بقى بقالي أسبوع مشوفتوش... يخربيت الكورة دي اللي هبلته. مروة: ما انتي عارفة إنه هيموت ويلعب في الفريق ا...
رواية الوعد الفصل الأول 1 - بقلم سلمى ابراهيم
شغف: لما نكبر هنتجوز صح.
زياد: لا... لما نكبر أنا ونتي مش هنتجوز.
شغف بزعل طفولي: لا... انت علطول بتقولي انك بتحبني وعاوزني... صح؟
زياد: أيوه يا شغف أنا بحبك... بس انتي هتتجوزي واحد غيري.
شغف: لا... اوعدني انك هتتجوزني لما نكبر.
و رفعت صباعها.
زياد ابتسم لها: أوعدك يا شغف... هنتجوز لما نكبر.
بعد مرور 10 سنين.
مروة (أم شغف): ابت عماله تبصي في الشباك ليه؟ زمانه جاي.
شغف بتوتر خفيف: ماما... اسكتي بقى بقالي أسبوع مشوفتوش... يخربيت الكورة دي اللي هبلته.
مروة: ما انتي عارفة إنه هيموت ويلعب في الفريق الأول للأهلي.
شغف: إيه ده... أهو جه أهو... أنا هنزله.
مروة: بت... تعالي هنا أخوكي جوه هيزعلك.
شغف: ما هو زياد وحشني قوي يا ماما.
مروة: أنا مش عارفة ليه ده كله مجاش يتقدم... وبتتعاملوا إنكم أصحاب وبس.
شغف بحزن خفيف: أنا مش عارفة هو بيحبني ولا لأ يا ماما.
مروة اتنهدت: معلش يا حبيبتي... يلا روحي سلمي عليه ولو أخوكي خرج من الأوضة هقوله إنك عند مرات عمك وبنتها.
شغف راحت باستها: حبيبتي يا ماما.
وسابتها وجريت.
كان زياد طالع ولابس لبس الكورة ولابس الشنطة.
شغف بابتسامة: إزيك يا زياد؟
زياد بابتسامة ظهرت وسامته: الحمدلله... وإنتي عاملة إيه شغف؟
شغف بكسوف وتوتر: الحمدلله... انت كنت في التمرين؟
زياد: آه... تعالي اقعدي مع نور شوية.
شغف: منا... كنت أصلاً راحة أقعد معاها.
زياد بغمزة: منا عارف... يلا تعالي.
ومشي قدامها.
حطت إيديها شغف على قلبها كدا وأخدت نفسها ودخلت وراه.
نور: عاملة إيه يا حبيبتي في الشغل؟
شغف: والله المدير بتاعي قارفني.
زياد بغيره خفيفة بس ظهرت: مدير إيه؟ واسمه إيه ده؟ وهو ليه كلام معاكي أصلاً؟
شغف برقة: هو... يعني بيتلكك شوية وكده.
زياد: لا... أنا هبقى أتكلم معاه.
شغف: مش مستاهلة يا زياد.
زياد: لا ملكيش دعوة انتي.
نور بغمز: اممم... طب أقوم أنا أعملكم شاي.
شغف: لا يا حبيبتي... أنا هقوم بقى عشان ماما عاوزاني.
زياد بص لها في عينيها: معلش... خليكي معانا شوية.
شغف لنفسها: لا ونبي متبصليش كده هموت منك.
رن جرس الباب.
راحت فتحت نور الباب ولقت بنت كده لابسة لبس مش كويس.
كاميليا بدلع: لو سمحتي هو كابتن زياد هنا؟
نور: نعم... وإنتي عارفة كابتن زياد منين؟
راحت شغف عالصوت.
شغف من طبيعتها دموعها قريبة أوي: مين دي؟
زياد قام وقف كده بصدمة: كاميليا.
إيه جابك هنا؟
بصت له شغف كده بوجع وعينيها مدمعة.
رواية الوعد الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى ابراهيم
كاميليا بدلع: هو كابتن زياد موجود؟
نور: نعم؟!.. وهو انتِ عارفه كابتن زياد منين؟
قامت شغف عالصوت وهي من طبيعتها دموعها قريبة أوي.
شغف: مين دي؟
قام زياد وراح شافها.
زياد: إيه ده كاميليا... إيه جابك هنا؟
بصتله شغف بدموع كدا وصدمة.
شغف: أنت تعرفها؟
زياد بهدوء: دي كاميليا... خطيبة محمود زميلي في الفريق.
شغف اطمنت خالص وبان على وشها.
شغف: أيوه وجاية لك لي يعني مش فاهمة؟
كاميليا: مين دي؟
زياد: دي جارتنا... أبويا وأبوها كانوا أصحاب جداً لدرجة إننا بقينا نعتبر بعض عيلة.
كاميليا: آه... على العموم أنا جاية أقولك قول لصاحبك إن دي آخر فرصة ليه ويصدقني إنه لو غلط مرة كمان مش هيلاقيني.
زياد: أنا مليش دعوة بمشاكلكم لو سمحتي.... وأنا هقوله بس بعد كدا... متدخلنيش تاني.
كاميليا: متشكرة.
وخرجت.
نور: أنت عارف الأشكال دي منين؟
زياد: لو سمحتي يا نور.. أنا بكرة عندي اختبار مهم ولو نجحت فيه هكون خلاص مع الفريق الأول للأهلي.. وعاوز أركز.
شغف بحب: إن شاء الله هتفوز... وهتحقق حلمك. أنا هحاول أخلص دروسي بكرة بدري وأجيلك.
زياد بحنية: يا بنتي انتِ في تالتة ثانوي.. ولسة قايلالي إن المدير بتاع مدرستكم صعب.
شغف: متقلقش هتصرف وهاجي.
بصلها بابتسامة هي بتحبها أوي وهي كمان ابتسمتله ابتسامة بيموت فيها.
خرج عمر أخو زياد الكبير وماسك شركة أبوهم.
عمر: عاملة إيه يا شغف؟
شغف: الحمد لله كويسة.
عمر: الحمد لله. إيه يا زياد... لسه راجع؟
زياد: آه... اسكت بكرة الاختبار الأخير.
عمر: يا ابني متقلقش.. كله هيعدي. معلش هستأذن أنا عشان في ناس جايين يعملوا إنترفيو انهاردة في الشركة هشوف هقبلهم ولا إيه.
شغف بضحكة: خليك حنين.
عمر: يلا يا بت يا أم ثانوية عامة انتي... روحي ذاكري.
وسابهم وخرج.
شغف: طب أستأذن أنا بقى.
زياد بصلها بحب: ماشي. هستناكي بكرة.
شغف بابتسامة كسوف: حاضر. باي.
وسابتهم وخرجت.
أحمد أخو شغف: يعني راحت هناك... البيت كله رجالة إزاي يعني تروح عندهم؟
مروة: يا أحمد يا حبيبي... دول أخواتها... عادي يعني متكبرش.
أحمد بتوعد: أنا هوريها.... أقسم بالله لما تيجي.... أهي جت الحلوة.
شغف: إيه في إيه؟
أحمد مسكها من حجابها بحدة.
أحمد: ده حجاب دا؟ دا حجاب؟ نص شعرك باين.
شغف بألم: آه.... براحة يا أحمد... والله الطرحة اتزحلقت غصب عني.
أحمد: وإيه وداكي عندهم... وفي هناك رجالة كدا... ينفع يعني؟
شغف بعياط من الألم: وأنا مالي بيهم.. أنا كنت رايحة لنور والله العظيم. سيبني بقى.
مروة: إمامروه بحدة: خلاص بقى يا أحمد... سيب البنت. حرام عليك.
أحمد بحدة وسابها: ماشي يا شغف.. أنا هوريكي... مفيش خروج انهارده ولا بكرة.
شغف بخوف ودموع: إزاي بس... ودروسي؟
أحمد: عندك كام درس من انهاردة لحد بكرة.
شغف: درس الساعة ٦ وواحد الساعة ٨ انهارده... واتنين الساعة ٨ الصبح وواحد ١١ وواحد ٤ العصر.
أحمد: خلاص.. أنا هوْديك الدروس دي كلها.
شغف خافت متعرفش تروح.
شغف: ماشي براحتك.
ودخلت بسرعة أوضتها وقفلت الباب وفضلت تعيط.
رنت عليها مليكة بنت خالتها.
شغف بصوت معيط: الو.
مليكة: إيه بس يا قمر بتعيط لي؟
شغف: أخويا الزفت أحمد هو في غيره.
مليكة: يالهوي دا رخـم قوي.... ربنا يصبرك يا بنتي.
شغف: امتى بقى أخلص دراسة وأكون زيك كدا.
مليكة: يختي يعني هو أنا اللي كويسة قوي.. أديني راحة أهو أقدم على شغل في شركة كدا.. يارب يقبلوني.
شغف: هيقبلوك يا حبيبتي إن شاء الله. انتي بس ابقي تعالي عندنا.. ماما عاملة محشي.
مليكة بضحكة: حاضر. أخلص بس.. ادعي بس ميكونش حد رخـم اللي بيعمل الإنترفيو.
شغف بهزار: يارب يوقعك في أرخم خلق الله.
ضحكوا شوية وقفلوا مع بعض.
وصلت مليكا الشركة وبدأت تملي بياناتها للسكرتيرة. وقعدت مستنية اللي هيعمل معاهم الإنترفيو.
وطبعاً في دماغها إنه هيكون راجل كبير. لكن تفاجأت بشاب صغير في السن جاي شكله متنرفز جداً ومتعصب ودخل بسرعة.
مليكة لنفسها: منك لله يا شغف اللي قولتي هيتحقق.
بدأ يدخل كذا بنت وكانوا أكفأ من مليكا بكتير. لكنهم اترفضوا وخارجين زعلانين جداً. مليكة طبعاً اتأكدت إنها مرفوضة.
جه الدور على مليكا. دخلت مليكا متوترة شوية وتوترها زاد أكتر لما لقيتوه متعصب كدا. شاب وسيم جداً. فضلت واقفة ساكتة لحد ما هو بص لها.
عمر: اتفضلي اقعدي.
مليكة بتوتر: شكراً.
وقعدت وفضلت باصة للأرض وساكتة.
عمر بضيق: هاا... وبعدين هتتكلمي في يومك دا ولا إيه؟
مليكة: حاضر يا فندم. احم... اسمي مليكا.. 22 سنة... بدرس آخر سنة ليا في كلية سياسة واقتصاد... ومعايا كورسات كتير.
سمعها عمر للآخر.
عمر: اممم... هو حضرتك جاية تتقدمي لوظيفة الـ HR بجد؟
مليكة باحباط شديد وخوف لأنها محتاجة جداً للشغل: خلاص يا فندم.. أنا كنت عارفة.. عن إذنك.
عمر بزعيق: استني عندك.. ماهو العيب مش عليكي.. العيب على الحما**رة اللي دخلتك ليا وهي عارفة إنك مرفوضة أصلاً.
مليكة: هو أنت بتتكلم كدا لي؟
رمى ورقها عالأرض ومعاه كل أحلامها.
عمر: حضرتك مرفوضة.. اتفضلي.
بصت مليكا للورق بدموع وتفكير هتعمل إيه بعد كدا و...
رواية الوعد الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى ابراهيم
عمر بسخرية: هو بجد جاية تقدمي هنا في الشركة لوظيفة الـ HR؟
مليكا باحباط شديد وخوف لأنها محتاجة الشغل ده فعلاً: خلاص.. أنا كنت عارفة.. عن إذنك.
عمر بزعيق: مهو العيب مش عليكي.. العيب على الحمارة اللي دخلتك ليا لحد هنا وهي عارفة إنك مرفوضة.
مليكا: هو أنت بتتكلم كده ليه؟
عمر رمى ورقها على الأرض قدامها ومعاه كل أحلامها: اتفضلي برا.. حضرتك مرفوضة.
بصت للورق كده بدموع وخوف من المستقبل وإنها هتعمل إيه بعد كده.
وطت جابت الورق.. وبصتله بدموع حاولت تخفيها.
مليكا: متشكرة جدا.
وأخدت ورقها وخرجت من الشركة خالص ومقدرتش تمسك دموعها.
جس هو بتأنيب ضمير شوية.. بس عدى الموضوع.
راحت مليكا عند خالتها مروة.
فتحت لها شغف.
شغف: مليكا حبيبتي.. طمنيني.
مليكا: روحي يا شيخة منك لله.. انتي اللي دعيتي عليا.
شغف بضحكة: إيه حصل بس؟
مليكا: فعلاً ربنا رزقني بأرخَم خلق الله.
شغف: يووه.. يعني متقبلتيش؟ يلا مش مهم.
مليكا: مش مهم إزاي بس؟ وأختي شروق اللي أدّي في تالتة ثانوي وكمان أمي وأنا كمان ومصاريف كليتي وعمي منو لله وأكل ورثنا.
شغف طبطبت عليها بحب: معلش يا حبيبتي.. يلا تعالي باتي معانا انهارده.
مليكا: منا هبات عندكوا انهارده.. فين المحشي اللي أمك عاملاه؟
روح عمر البيت ودخل على أوضته وكان بيفكر في مليكا بطريقة مش طبيعية والنظرة اللي بصتهاله.
قعد شوية خلص شوية ورق وسرح شوية في ذكرياته.. في عليا البنت اللي كان بيحبها من صغره.
وأهلها كانوا أصلهم صعادِدة ولما عرفوا إنها بتكلمه قتلوها.
من ساعتها وهو رافض فكرة الارتباط خالص وسنه وصل 30 سنة وهو كده مش عاوز يرتبط وقافل على قلبه خالص.
جه زياد خبط عليه.
عمر: ادخل.
زياد: إيه يا عمر؟ من ساعة ما جيت كده ولا كلمتني ولا حاجة وأنت عارف إن بكرة عندي يوم مهم.
عمر: تعالي يا عم ارغي.
زياد: يا عم متوتر.. بكرة أنا هوصل لحلمي وألعب في الأهلي أو هفضل مكاني كده.
عمر: انشف يا ضِحي شوية.. إن شاء الله هتبقى زي الفل.. متقلقش.
زياد: هتبقى معايا بكرة صح؟
عمر: أكيد يا حبيبي.
واتنهد.
زياد: مالك أنت كمان؟
عمر: مفيش.
بص كان في بنت كده بتعمل عندي إنترفيو.. وأنا اتعاملت معاها بطريقة زفت بصراحة. بعدها كدا حسيت ضميري وجعني.
زياد بص له بخبث: إيه يا عم؟ مانت طول عمرك بتهزقهم كلهم.
عمر: محترم نفسك يا ضِحي.. يلا قوم نام اجري.
زياد: خلاص. طب أنت عاوز إيه منها يعني؟
عمر: مش عارف.. نفسي أشوفها تاني. يلا يا ضِحي قوم بقى.
زياد: كده كده هقوم عشان أنام بدري. تصبح على خير.
عمر: وأنت من أهله يا حبيبي.
وبعدها ناموا وعدى اليوم.
صحي زياد الصبح جهز نفسه واتصل على شغف لأنها بالنسبة له أقرب حد ليه وبيتعاملو إنهم أصحاب جدا.. بس من ورا الكل.. عمر ومليكا بس اللي عارفين.
زياد: صباح الخير.
شغف بتوطي صوتها: صباح النور.. عامل إيه؟
زياد بينهج: اهو.. بجري شوية قبل ما أروح التمرين.. أنا مستنيكي.
شغف: مش عارفة بصراحة.. أخويا رخِم كده معايا.
زياد: خلاص.. بلاش تعرضي نفسك للخطر خالص.. لو عرفتي تعالي.
شغف: حاضر.. سلام.
زياد بابتسامة حب: سلام.
وقفل وكمل جري.
بعدها بكام ساعة راح زياد التمرين بيستعد للماتش المهم في حياته.
صحي أحمد الصبح ورايح يودي أخته الدرس.
أحمد: يلا.. عارفة لو روحتي هنا ولا هنا بعد الدرس.
شغف: لا متقلقش.. أنا هدخل بقى.. باي.
ودخلت.
استنت لحد ما هو مشي وخرجت وراه وراحت للاستاد عشان تشوف زياد.
راحت شغف وشافته.
شغف: زياد.
زياد: شغف.. ده أنا قولت إنك مش جاية.
شغف: عيب عليك يبني.. أنا عمري أفوتلك ماتش.
زياد: حبيبة قلبي أنتِ والله.. هفف.. أنا قلقان شوية بصراحة.
شغف: من إيه بس.. اجمد كده خليك زي متبقاش زي الناس الخرعة.
زياد بضحكة: خرعة؟ جبتيها منين الكلمة دي؟
شغف: من الشارع هيكون منين يعني.
زياد: بس أنتِ جيتي إزاي؟ وأخوكي؟
شغف: بصراحة زُوغت من الدرس.
زياد: مينفعش يا شغف.. امتحاناتك قربت. عملتي كل ده وعرضتي نفسك للخطر عشان إيه؟
شغف بصتله في عينه: عشانك.
فضلو باصين في عيون بعض شوية.
شغف فاقت: احم.. ممكن أكلم بنت خالتي تيجي تتفرج أهي تفك شوية من اللي الزفت عملوا فيها.
زياد: زفت؟ زفت مين؟
شغف: كانت رايحة امبارح تعمل إنترفيو في شركة واللي عملوا معاها طلع بارد وكلمها بطريقة بايخة خالص.
زياد ربط ما بين أخوه وهي وضحك كده: اممم.
شغف: بتضحك على إيه؟ ضحكني ونبي.
زياد: لا شوية وهتعرف.. كلميها تيجي.
شغف: أنا كده كده قولتلها وزمانها جاية. إيه ده عمر أخوكي جه أهو.
عمر: إيه عاملين إيه؟
زياد: الحمد لله.. إيه لسه جاي من الشغل؟
عمر: آه.
زياد: أومال فين قريبتك دي يا شغف؟
شغف: أهي بترن.. الو يبنتي.. آه هو ادخلي بقى.. هتلاقيكي ف وشك.. باي.
زياد: وصلت خلاص؟
شغف: آه هي اللي هناك دي.
بص وراه زياد وعمر واستغرب عمر من الصدفة الغريبة دي و...
رواية الوعد الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى ابراهيم
زياد: ها وصلت؟
شغف: آه، هي اللي هناك دي.
بص وراه عمر وزياد، وعمر اتصدم من الصدفة دي. بص له زياد كده وابتسم.
زياد بهمس: هي دي صح؟
عمر بهمس: آه هي.
جات مليكا ولما شافته من بعيد اتصدمت من الصدفة دي.
ووصلت.
شغف: حبيبتي! أعرفك دا زياد جارنا وأقرب صاحب ليا.
مليكا: أهلاً يا زياد.
شغف: ودا عمر أخو زياد الكبير ويعتبر أخويا أنا كمان.
بصت له كده بصدمة.
شغف: إيه؟ أخو زياد؟
عمر: إيه؟ في اعتراض ولا إيه؟
مليكا بصت لشغف.
شغف: أنا عاوزة أمشي.
زياد: ليه بس؟ إيه حصل؟
شغف بتلقائية: أقولك أنا يا عم. هي امبارح كانت رايحة تقدم في شركة كدا والمدير بتاع الشركة دي طلع بارد برادة ورزل رزالة وغلس غلاسه. المهم يعني كان قليل الذوق أوي معاها يعني وكدا. فالمهم رفضها وهي من ساعتها وهي متنكدة بس كدا.
كان زياد واقع من الضحك، حتى مليكا وسط همومها ضحكت أوي. إنما عمر كان واقف مصدوم من اللي بيتقال عليه.
عمر بعصبية: أنا بارد وغلس يا شغف؟
شغف بتلقائية: لا يا عمر مش أنت، دا صاحب الشركة. إيه دا!
عمر بص لها بحده: أمم. أنا الرزل والبارد وكل دا؟
شغف اتصدمت بإحراج، وزياد كان واقع من الضحك خالص.
زياد بضحك: والله العظيم مش عارف أروح ألعب كورة وسط الضحك دا.
شغف بإحراج شديد: والله ما قصدت. بس هي فعلاً ظروفها صعبة وكانت محتاجة الشغل.
مليكا بحدة: شغف.
شغف: مقصدتش والله يا مليكا. بس عمر دا فعلاً أخويا الكبير، عادي يعني.
جاء حد من الإدارة نادى على زياد وراح معاهم عشان الماتش هيبدأ.
عمر: مليكا صح؟
مليكا بصت له كده بابتسامة صفرا.
مليكا: آه.
عمر: احم. أنا طبعاً بعتذرلك عن اللي حصل مني امبارح دا، بس أنا بجد كنت متعصب.
مليكا بحزن خفيف: ولا يهمك.
عمر: احم. انتي ممكن على فكرة تيجي بكرة تاني تقدمي في وظايف كتير فاضية غير الـ HR يعني.
مليكا فرحت أوي من جواها لكن مظهرتش رغم احتياجها الشديد للشغل.
مليكا: احم. متسمعيش كلام شغف. أنا زي الفل.
عمر: يا ستي والله مش قصدي، أنا فعلاً محتاجلك.
مليكا: بس الطريقة اللي حضرتك رفضتني بيها مش قادرة أنساها.
عمر: بجد آسف. كنت سخيف شوية، أتمنى متزعليش.
ابتسمت مليكا تلقائياً.
مليكا: خلاص مش زعلانة.
عمر: يعني أستناكي بكرة؟
مليكا: إن شاء الله.
بدأ الماتش وكانت شغف بتشجع زياد وتنادي عليه كل شوية في الملعب، تنبه لحد ما الماتش دا خلص وزياد عمل ماتش حلو أوي. وجه معاد اختيار اللعيبة وتم اختيار زياد في الفريق الأول لكرة القدم في النادي الأعظم الأهلي.
وكان فرحان جداً، خلاص حلمه اتحقق قدام عينه. جري على أخوه حضنه جامد.
زياد في حضن أخوه بفرحة شديدة: عملتها يا عمر، عملتها.
عمر بفرحة لأخوه: قولتلك يا حبيبي والله.
بعد عن أخوه وخبط إيده في إيد شغف كده وفضل ماسكها.
شغف بفرحة شديدة ظهرت في عينه: ألف مبروك يا زياد، بجد فرحانة أوي.
زياد بص لها بحب: الله يبارك فيكي يا شغف، شكراً بجد، كنتي كل شوية بتحمسيني، شكراً.
شغف بحب: أنت بتشكر مين بس.
مليكا: ألف مبروك يا زياد.
زياد: الله يبارك فيكي. وشك حلو عليا.
شغف: لا والله. نطلع إحنا منها بقى.
زياد بحب: متقوليش كده، دانتي عندي بالدنيا.
وكانوا لسه ماسكين في إيد بعض، ولاحظ دا عمر ومليكا وعدى الموقف.
راح أحمد عشان ياخد أخته من الدرس وكمان يسأل عليها في الدرس. دخل جوه وطلب يشوفها من السكرتيرة.
السكرتيرة: لا حضرتك شغف مسجلتش حضور النهارده.
أحمد بصدمة: إيه؟
السكرتيرة: طيب شكراً جداً.
وخرج ومكانش طايق نفسه ومش عارف أخته راحت فين. روح البيت عشان يستناها.
خرجوا كلهم من الاستاد.
مليكا: طيب أنا هلحق أمشي بقى يا شغف عشان مشوفتش أمي وأختي من امبارح.
شغف: ماشي يا حبيبتي. هبقى أعدي عليكو بكرة وأروح أنا وشروق أختك الدرس.
مليكا: ماشي. يلا عاوزة حاجة؟
عمر: متنسيش بكرة الساعة 8 في الشركة.
مليكا: حاضر. عن إذنكم.
ووقفت تاكسي ومشيت.
شغف: وأنا هلحق أمشي بقى عشان أخويا. عن إذنكم.
زياد بابتسامة: خلي بالك على نفسك.
شغف بابتسامة حب: حاضر. باي.
ومشيت.
عمر: ياض امسك نفسك شوية.
زياد: على فكرة بقى، أنا وشغف أخوات وبس.
عمر بغمزة: منا عارف.
زياد: ما تبص يا بتاع مليكا.
عمر بص له بحدة: طب اسكت بقى بدل ما أرميك تحت أي عربية.
زياد بضحكة: طب خلاص. يلا بينا نروح.
فتحت مليكا باب بيتها لقت عمها خالد وابن عمها رامي. اتنهدت كده بزهق.
مليكا بحدة: نعم يا عمي عاوز إيه؟ وليه قاعدين مع إن أنا وأختي كدا؟
خالد: اهدي يا مليكا، إحنا جايين نساعدكم.
مليكا بسخرية: تساعدونا؟ آه. لو عاوزين تساعدونا ادينا ورثنا يا عمي.
خالد بعصبية: برضه ورثكم؟ يبنتي أنا قولتلك دا حقي وأنا وصي عليكو.
مليكا: ماهي دي المشكلة. لو سمحت بقى خلي ورثنا معاك وامشي بقى.
خالد: طب ما تعرفي إحنا عاوزين إيه الأول.
مليكا: عاوزين منا إيه يا عمي؟
خالد: اتكلم يا رامي.
رامي: احم. أنا عاوز أتخرج يا مليكا وأرحمك من كل اللي انتي فيه.
بصت له مليكا بصدمة و...
رواية الوعد الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى ابراهيم
رواية الوعد الفصل الخامس 5
رواية الوعد 👩❤️👨
الحلقه 5
مليكا..جاي لي يا عمي عاوز اي.......
رامي..هتكلم انا يا بابا.....مليكا انا عاوز اتجوزك وارحمك من كل اللي انتي فيه دا......
مليكا بصدمه..انت بتقول لي...انا اتجوزك انت......سيبك من انك جاهل واكبر مني ب 15 سنه.....انت حرا"مي انت وابوك وواكلين ورثنا.
امها نورا..بنت...اهدي دا عمك بردو....
مليكا بزعيق..عمي حرا"مي..وذاللنا كلنا ...عمي حرا"مي.....قام عمها خالد فقد اعصابو وضر"بها علي وشها بالقلم......
خالد..لا انتي زودتيها اوي.......
مليكا حطت ايديها علي خدها..انت كمان بتضربني.....فاضلك اي من صفات الرجاله...ها.....محدش فيكم راجل ..الله يرحمك يا بابا
مسكها خالد وفضل يضر"ب فيها جامد جات اختها شروق ضر"بتو علي دماغه بخشبه عشان يبعد عنها داخ شويه لكن لسه في وعيه..
خالد بدوخه..نهارك اسود....انتي بتضر"بيني....
قامت جريت مليكا جابت سكي.نه..ابعد عننا يا عمي واطلع برا بدل ما اقسم بالله هفقد اعصابي واقت"لك......
نورا بخضه..مليكا بتعملي اي.......
رامي..خلاص يا بابا...خلاص.....نسيبهم دلوقتي.....
خالد..ماشي..هنمشي دلوقتي...بس هنرجع تاني خليكي فاكره.....
مليكا بصراخ انهيار..ابعدو عننا بقا....برااا.......خرجو برا البيت ومليكا قفلت وراهم وقعدت ورا الباب بتعب وعياط شديد من اللي شافوه كلو...
نورا.قومي يحبيبتي..وسيبي السكي"نه دي يحبيبتي.......
شروق اخدت منها السكي"نه..قومي يحبيبتي..انتي تعبانه من الصبح....
قامت معاهم ودخلت اخدت دش عشان تقدر تفوق شويه.........
وصلت شغف البيت واول ما فتحت الباب لقت اخوها قاعد مستنيها وماسك في ايده الحزام..بصتلو شغف برعب
شغف..السلام عليكم........في حاجه ولا اي.....
مروه امها..كنتي فين يا شغف........
شغف بلعت ريقها بتوتر شديد..هكون فين يعني اكيد كنت في الدرس.......
مروه..ايوه بس اخوكي راح الدرس وسأل عليكي ملقاكيش........
وقعت الكتب من ايد شغف برعب وحطت ايديها علي رجليها بتوتر شديد .....
احمد بزعيق..انتي هتطبطبي عليها يا امي.....وقام شد شغف من دراعها وماسك في ايدو الحزام.....
احمد ..كنتي فين يبت وسيبتي درسك...روحتي فين وسيبتي الدرس يبت انتي.......
شغف بتوتر شديد وعياط..انا.......والله كنت.......
ضر"بها احمد علي وشها..انطقي يبت انتي.....كنتي فين......مصاحبه ولاد يبت ولا اي.......
شغف بعياط اكتر..والله ابدا يا احمد ...انا...روحت انا وشروق بنت خالتي.....نلف شويه يعني نفك من ضغط الثانويه وكدا
مروه..تقومي تزوغي من الدرس...مقولتيش لي كانت مليكا هي اللي خرجتكم.....
احمد بزعيق اكتر..انتي هتبطبي عليها تاني..البت دي كدابه......انتي يبت كنتي فين
مروه..طب اهدي يا احمد..ممكن تتصل علي شروق تسألها....وسيب دراع اختك بقا.......
احمد..هاتي التليفون يا أمي.......جابت مروه التليفون ورنت علي شروق....
كانو قاعدين ياكلو مع بعض....
شروق..اي دا ...احمد بيرن عليا....
مليكا..اه..تلاقيه راحلها الدرس ملقاهاش..بصي هتردي عليه وتقوليلو انكو كنتو بتلفو سوا ومروحتوش الدرس.....
شروق..ماشي....الو
احمد..ازيك يا شروق عامله اي
شروق..تمام يا احمد...خير يعني....
احمد..عملتو اي انتي وشغف في الدرس انهارده.......
شروق..بصراحه انا وهي مروحناش الدرس انهارده...كنا بنلف شويه......
احمد..اممم.ماشي يا شروق..مع السلامه......
قفل احمد وساب شغف....
احمد..حفظتيها صح.......
شغف..يوووه....انا معملتش حاجه.......
احمد..ماشي يا شغف..اكيد هعرف كنتي فين.......غوري من وشي....دخلت بسرعه شغف وحطت ايديها علي قلبها برعب..
شغف لنفسها..الحمدلله...عدت علي خير......
شروق..وهي كانت فين ست شغف.........
مليكا..كانت معايا ...المهم انا قبلت في الشركه.....
شروق..بجد...بس ازاي مش كنتي اترفضتي امبارح.......
مليكا..لا مهو صاحب الشركة يعني شافني في وظيفه احسن وكدا..وبكرا انشاءالله هروح اشوف اي الموضوع وكدا
شروق..ايوه يا عم....هو حلو صاحب الشركة دا.....
مليكا..بت...اتخمدي يلا ...اتخمدي.........
شروق بضحكه..حاضر...يلا هنام بقا عشان لما اصحى اذاكر....ونامو ومليكا كانت بتفكر في بكرا وهتعمل اي في الشركه......
دخلت شغف الاوضه وقفلت الباب عليها من جوه واتصلت علي زياد...
زياد..عامله اي
شغف..اسكت دنا كنت هروح فيها........
زياد..ازاي يعني..اي حصل
شغف..احمد راح سأل عليا في الدرس وكدا....وعرف اني مكنتش في الدرس
زياد بخوف شديد عليها..ايي..طب اوعي يكون عملك حاجه......
شغف بابتسامه بسبب خوفه عليها..لا متقلقش..اتفقت مع بنات خالتي وكدا....
زياد..طب الحمدلله......بس بصراحه انا مش عارف لو انتي مكنتيش جيتي انا كنت هعمل اي
شغف..كنت هتزعل يا زياد؟
زياد..طبعا....انا متعود من زمان اي ماتش ليا لازم ابص جنبي كدا الاقي شغف ....مينفعش اكون بجري في الملعب وطاقتي تخلص كدا..كل ما ابص لشغف اتشحن طاقه تانيه .....
كانت سامعه شغف الكلام دا ومبسوطه اوي بالكلام وسرحت شويه كدا وهو سكت بردو وهو عارف الرياكشن بتاعها اي دلوقتي لانو عارف انها بتحبو.....افتكرو مع بعض زمان......
شغف..اوعدني لما نكبر هنتجوز......
زياد بابتسامه..اوعد لما نكبر لازم اتجوزك........
فاقت شغف..سوري لو سرحت منك شويه....
زياد..لا منا كمان سرحت.....ضحكو كدا مع بعض.......واتكلمو شويه وقفلو ......عدي اليوم وصحيت مليكا الصبح عشان تروح الشركه وتستعد...لبست اجمد حاجه عندها وبقت قمر بجد اكتر ما هي بحاجابها الجميل......اخدت شنطتها وخارجه...
نورا..راحه الشركه دلوقتي يحبيبتي......
مليكا..اه يماما..ادعيلي ونبي.....
نورا..ربنا يباركلك يحبيبتي.........
مليكا..البت دي تقعد تذاكر وتبطل لف....هاا
نورا بضحكه..حاضر يحبيبتي....وباست راس امها ومشيت.....وصلت الشركه......
مليكا..لو سمحتي ليا معاد مع مستر عمر.....
هيام..اي دا هو مش حضرتك اترفضتي امبارح.....
مليكا بابتسامه..لا انا ليا معاد معاه قوليلو مليكا........
هيام بتبصلها من فوق لتحت..تمام....بس هو لسه موصلش استني هنا......
مليكا باستغراب من طريقتها.. تمام.......وراحت قعدت تستناه.......
صحيت شغف الصبح من النوم وكانت اخوها نايم وامها قاعده برا في الصاله
شغف..صباح الخير يا ماما
مروه..صباح الخير...ينفع اللي عملتيه امبارح دا.....
شغف..يا ماما منا بحبو...ومش بقدر مروحش ليه اي ماتش
مروه اتنهدت..يبنتي انتي لسه صغيره....ركزي في مستقبلك
شغف..حاضر يماما..ممكن بقا اروح اصبح عليه قبل ما ينزل الجيم
مروه..انا عارفه جيم اي دا اللي الساعه 8 الصبح.....
شغف بضحكه..مش بيلعب كوره لازم يحافظ علي جسمه...انا راحه قبل ما احمد يصحى
مروه بتنهيده..طيب روحي.......
خرجت شغف نزلت مدخل السلم وهو كان مستنيها
زياد..اي اتاخرت لي....
شغف..يبني في صباح الخير كدا بتتقال في الاول
زياد..صباح العسل....اتاخرت لي بقا
شغف..مش علي ما عرفت ابلف ماما بكلمتين
زياد..يواد يجامد انت
شغف بضحكه..اه......
زياد..الماتش الاساسي بتاعي بكرا.....هتكوني موجوده هاا
شغف..انشاءالله...سيبها لله
زياد..ماشي يقمر...يلا عاوزه حاجه
شغف..خد بالك علي نفسك
زياد..ونتي ذاكري ...عشان لما ارجع هسالك في اللي ذاكرتيه
شغف بضحكه..حاضر يا بابا.........
زياد بضحكه..سلام....
شغف..سلام.........ومشي....يخربيت قمرك يا زياد...وطلعت.
وصل عمر الشركه ولقا مليكا قاعده وكانت قمر اوي..فضل متنح شويه في جمالها...
هيام..مستر عمر..المدام مستنيه حضرتك
مليكا..مدام اي..انا انسه
هيام ..بجد..مش باين
عمر.. احم..طب خلاص انتي يا هيام...تعالي يا مليكا......ودخلت معاه
عمر..سوري عالتاخير
مليكا..ولا يهمك.....كنت قولتلي امبارح ان في وظايف وكدا
عمر..اه انتي هتشتغلي معانا هنا في الاداريات تمام
مليكا..تمام اوي
عمر..المرتب 6 آلاف جنيه في الشهر..دي البدايه
مليكا بفرحه شديده..شكرا جدا يمستر عمر
قعدو شويه وبدأو الشغل وفي آخر اليوم
عمر..هتروحي ازاي
مليكا..هركب تاكسي
عمر..لا خليني اوصلك انهارده لو سمحتي
مليكا..لا متتعبش نفسك بيتك اصلا بعيد عن بيتي
عمر..لا ولا يهمك..لو سمحتي.. دانتي قريبة شغف...وبردو اعتذرلك عن طريقتي معاكي امبارح
مليكا بابتسامه..تمام....وركبت معاه........وصلت لحد بيتهم لقت اختها شروق عمها بيضر"بها في الشارع ومش عامل اي حساب لاي حد
عمر..مين دول..........
يتبع................................
•تابع الفصل التالي اضغط على اسم الرواية
رواية الوعد الفصل السادس 6 - بقلم سلمى ابراهيم
وصلت مليكا وعمر لحد البيت.
ولقت عمها ماسك أختها في الشارع وبيضربها ومش عامل حساب لأي حد.
عمر: مين دول يا مليكا؟
نزلت مليكا من العربية بسرعة بعصبية.
مليكا: انت بتعمل إيه يا راجل انت في أختي؟ وفي الشارع؟
خالد بزعيق: هاخد أختك دي معايا عشان تتربي لأنها ناقصة تربية زيك كده. بس أنا بقى هربيها، مش هسيبها زيك.
مليكا: أنت ولا تقدر تقرب من حد، وربنا هعملك محضر. سيبت إيه لستات بحركاتك دي؟ أنت مفيش أي صفة من الرجولة.
رفع خالد إيده وضربها على وشها بالقلم.
عمر اتعصب أوي.
عمر: لا، كده كتير أوي.
نزل من العربية واتكلم برجولة.
عمر: إيه يا راجل أنت اللي بتعمله في الشارع ده؟
خالد بزعيق: وأنت مالك أنت؟ وأنت مين أصلاً؟
عمر حاول يهدي.
عمر: يعمي ميصحش اللي حضرتك بتعمله ده في الشارع، فاهمني؟
خالد: ابعد يا باشا عشان مزعلكش.
عمر: أنا لحد دلوقتي بكلمك باحترام، شوية وهتشوف عربجي.
خالد: اخرس يالا بدل ما أضربك.
عمر فقد أعصابه.
عمر: لا، دا أنت ناويها بقى.
وضربه بوكس في وشه وقع في الأرض.
عمر: رافة بسنك مش هكمل. اطلعي يا مليكا أنتِ وأختك يلا.
بصت له مليكا كده بفخر لأنها أول مرة تحس إنها مسنودة على حد بعد أبوها.
هزت راسها مليكا وأخذت أختها وطلعوا.
قام خالد من على الأرض.
خالد: أنا هعرفك مقامك يالا.
عمر: امشي بقى بدل ما أرقدك تاني.
مشي خالد بسرعة من قدامه وفضل عمر واقف دقيقة تقريباً.
نزلت مليكا كده وهي محروجة من اللي حصل ده وفضلت باصة في الأرض.
عمر بحنية: مالك؟
عمر: منزلة راسك ليه في الأرض؟
مليكا ولسه باصة للأرض: أنا آسفة يعني، على الموقف اللي حطيت حضرتك فيه.
عمر بضحكة خفيفة: لا حضرتك إيه بقى؟ خلاص، إحنا بقى بينا عيش وضرب.
ابتسمت مليكا كده ورفعت وشها ليه، ضحكت بخفة.
بصلها عمر في عينيها كده، اتكسفت شوية وبصت للأرض تاني.
رفعلها عمر وشها بصوابعه.
عمر بحنية وباصص في عينيها: متبصيش في الأرض تاني، عينيكي حلوة.
مليكا بكسوف: لو سمحت، متلمسنيش تاني. أنا عمري ما حد لمس وشي كده.
عمر: احم، أنا آسف. سوري، جات تلقائي. متزعليش.
مليكا: خلاص، ولا يهمك.
عمر: تمام، أنا همشي بقى. بس كنت عاوز أسألك بس سؤال.
مليكا: اتفضل.
عمر: هو ده عمك صح؟ لي بقى بيعمل كده؟
مليكا: ده موضوع طويل أوي، بس هقولك باختصار يعني. أبويا اتوفى من 3 سنين وكان شغله كله مع عمي ده. المهم بعد وفاته، عمي عمل ورق إن فلوس بابا كلها كتبهاله قبل ما يموت. وإحنا بقى فضلنا عايشين على الدهب بتاع ماما لحد ما فلوسه خلصت. وأنا بقى نزلت اشتغل.
عمر: طيب هو خلاص خد الورث، عاوز إيه بقى منكم أنتو؟
مليكا: عاوز يجوزني لابنه رامي ويجوز شروق لابنه محمد.
عمر: إييي؟ إزاي يعني؟ أنتي مبتحبهوش صح؟
مليكا: أنا بكرهه يا عمر، بكرهه بجد.
ابتسم عمر تلقائياً.
استغربت مليكا كده.
عمر: سوري معلش، مش عارف ملامح وشي مالها النهارده.
مليكا: ماشي خلاص. معلش بقى مش هقدر أقولك اتفضل عشان إحنا عايشين لوحدنا.
عمر: فاهم والله ومقدر. تصبحي على خير.
مليكا بابتسامة: وأنت من أهله.
عمها لقى نفسه تلقائياً بينادي عليها تاني.
بصتله مليكا.
مليكا: نعم؟ نسيت تقولي حاجة ولا إيه؟
عمر سكت دقيقة يفكر كويس ووصل لنفس النتيجة وهي.
مليكا: سرحت في إيه يمستر عمر؟
عمر بتلقائية: مليكا، تتجوزيني؟
بصتله مليكا كده وفضلت متنحة بخضة شديدة.
مليكا بصدمة مش عارفة توصفها: نعم؟ قولت إيه؟
عمر: تتجوزيني يا مليكا.
مليكا: أنا... إزاي يعني؟ هو أنا صعبت عليك ولا إيه؟
عمر: خالص والله، مش كده. بس أنا... هحميكي من عمك ولو عاوزانا نتعامل كأننا أخوات، أصحاب، أي حاجة.
مليكا بضحكة: هو انت جاي تهزر؟
عمر: مليكا، أنا راجل أوي، ومقدرش أشوف واحدة في موقف زي ده وأسيبها. صدقيني هحميكي أنتِ وأختك ووالدتك.
مليكا: يعني انت بتتكلم بجد؟ انت لسه عارفني امبارح على فكرة.
عمر: منا عارف. أنا بقولك أهو، تتجوزيني.
مليكا: سوري مش هقدر. أنا مش بحب أصعب على حد، وأسفة إني حكيتلك عن ظروفي.
عمر: فكري برضه وقوليلي.
مليكا: عن إذنك.
وطلعت وسابته وهو مقتنع برأيه 100% وراح ركب العربية ومشي.
وصل زياد للبيت ووقف شوية في المدخل يستنى شغف تنزله تسلم عليها.
كانت شغف قاعدة وأخوها بيبلس الكوتشي عشان خارج.
أحمد: البنت دي متروحش عند نور ولا أي حد، فاهمه يا أمي.
مروة: متقلقش، مش هتخرج بره باب البيت أصلاً، متقلقش.
أحمد: ماشي، ساعتين كده وجاي. سلام.
وخرج.
شغف: انزل بقى.
مروة: يابت استني لحد ما يخرج الأول، يخربيتك.
نزل أحمد لقى زياد واقف في المدخل.
أحمد: إيه يا زيزو، عامل إيه؟
زياد بيسلم عليه: إيه يا بو أحميد، إيه الدنيا؟
أحمد: فل يا خويا، إيه كده واقف كده لي؟
زياد ارتبك شوية لكن مبانش عليه.
زياد: مفيش، أنا بس مستني عمر أخويا، عاوزاه في حوار بره البيت.
أحمد: ماشي، هتلعب مع الأهلي بكرة بقى صح؟
زياد: إن شاء الله، ادعيلنا. بس بكرة لسه تمرينات وكده، مش عارف هيلعب ولا إيه.
أحمد: ربنا معاك. عاوز حاجة؟ أصلى متأخر.
زياد: سلامتك يا أحمد. مع السلامة.
أحمد: سلام.
ومشي.
زياد: يخربيت رغيك. أنتي فين أنتِ كمان؟ وحشتيني.
رن عليها.
شغف: أخويا أحمد مشي.
زياد: أه لسه خارج أهو. انزلي بقى وحشت... قصدي واحشاني يعني وكده.
شغف: حاضر نازلة أهو.
وقفت وقفل.
نزل.
زياد بتلقائية: وحشتيني بجد.
شغف اتصدمت من الكلمة بفرحة.
شغف: إيه دا؟
زياد بابتسامة: إيه؟ هي أول مرة أقولهالك؟
شغف بابتسامة: لا بس كنت يعني بتقولي... وحشاني، كده يعني على الطاير.
زياد بضحكة خفيفة: لا المرة دي أنتي وحشتيني والله. ها، ذاكرتي إيه؟
شغف كانت تايها في جمال ضحكته.
شغف: أه ذاكرت... كيمياء.
زياد: مالك يابت بتتكلمي زي السكرانة كده ليه؟ ولا أنتِ كنتي بتضربي الكيمياء مش بتذاكريها؟
ضحكت شغف كده وقالت من غير ما تاخد بالها.
شغف: هو حد يشوف ضحكتك القمر دي وميتوهش.
بصلها زياد كده، فاقت بسرعة.
شغف: يالهوي، بهزر يسطا. بقولك إيه، أنا هطلع بقى قبل ما ألخبط أكتر من كده.
زياد بضحكة: أشطا. هستناكي بكرة. اتشقلبي كده وتعالي.
شغف: هحاول حاضر. يلا نطلع سوا.
زياد بابتسامة: يلا.
وطلعوا مع بعض وكل واحد دخل شقته.
طلعت مليكا بيتهم وهي بتفكر في كلام عمر.
الأم: بقولك إيه يا مليكا؟ هو مين اللي كان معاكي؟
مليكا: ده رئيس الشغل بتاعي.
الأم بحدة: أيوه ويوصلك لي؟ عيب كده. عمك ممكن يرفع قضية وياخدكم مني إني مش قادرة أحافظ عليكم.
مليكا بعد ما فكرت شوية واقتنعت.
مليكا: ماما، أنا هتجوز أنا وعمر.
شروق بفرحة: بجد؟ أيوه هو ده اللي هياخد حقنا من عمك.
الأم: بس متتسرعوش.
مليكا: هو عاوز يحميني يا ماما مش بيحبني يعني، وهو ده الحل الوحيد.
روح عمر البيت ودخل غير هدومه.
خبط عليه زياد.
زياد: تعالي يلا عشان تاكل.
عمر: حاضر جاي أهو.
رن تليفونه، لقاها مليكا.
عمر: إيه يا مليكا؟
مليكا: عمر، أنا موافقة نتجوز.
رواية الوعد الفصل السابع 7 - بقلم سلمى ابراهيم
احم موافقه اننا نتجوز.
اتصدم في الأول لكن حاول يهدي. بعد إيه بقى خلاص.
اتخضت مليكا وحست إن الأمل اللي هينقذها من عمها وظلمه راح منها تاني ودمعت عيونها واتعصبت.
مليكا: أنت بني آدم معندكش دم ولا إحساس. يعني تشوفني في موقف زي اللي أنا فيه وفي عز كسرتي توهمني وبعدها تطلع بتضحك عليا.
عمر بنرفزة: وطّي صوتك وإنتي بتتكلمي. إنتي فاكرة نفسك مين.
مليكا عيطت أكتر: أيوه عارفة إني مش حاجة جنبك. ومطلبتش منك أي حاجة، إنت اللي عرضت عليا الجواز وكنت برد عليك. بس طلعت مش راجل أصلًا.
عمر فقد أعصابه: نعممم؟ إنتي بتكلميني أنا كده يابت إنتِ.
مليكا خافت جدًا يأذيها لكن تماسكت وظهرت قوتها برضه: أه. إنت مش راجل. الراجل لما بيقول حاجة بيتربط من لسانه. إنت كده محصلتش واحدة صحبتي بجد.
عمر: طب بصي بقى. إنتي وإنتي جاية تشتغلي عندي أنا خليتكِ تكتبي وصل أمانة. فاكراه.
ترعّبت مليكا: هتجيب الفلوس منين.
عمر: أيوه فاكراه. بكرة تبقي جايبة معاكي الـ 5 مليون جنيه. وكده كده إنتي ماضية إنك معايا في الشركة لمدة 6 شهور. يعني هتفضلي تحت رحمتي.
مليكا قفلت التليفون وعيطت أوي. هعمل إيه. إزاي هجيب الفلوس دي كلها. إزاي هشتغل معاه في مكان واحد. إزاي.
قررت متقولش حاجة لأمها وأختها دلوقتي لحد ما تتصرف.
قفل عمر التليفون وهو متعصب جدًا. هو مكانش عاوز يقولها كده. هو بس كان بيلعب بأعصابها في الأول وبيكلمها بس هي ردها عصبته جدًا.
خبط زياد عليه الباب. متقوم يا ابني الأكل تحت هيبرد.
عمر: ماليش نفس خلاص.
دخل زياد قعد جنبه.
زياد: مالك يا سطا إيه بس مدايقك.
عمر: ...........................
كانت قاعدة مليكا بتعيط أوي في المخدة وكاتمة صوتها بالعافية عشان أمها وأختها ميسمعوش كسرتها. مليكا هي رب البيت. لو انكسرت أختها وأمها هينكسروا من بعدها. فلازم تبان قوية قدامهم.
مسكت تليفونها رنت على شغف أقرب حد ليها.
كانت شغف قاعدة تذاكر ومركزة أوي. رن فونها بصت عليه. لقتها مليكا. سابت كل اللي في إيديها وردت.
شغف: إيه يا حبيبي عاملة إيه.
مليكا متكلمتش لكن صوت عياطها وشهقاتها ظهر وبقتش عارفة تتكلم.
شغف بقلق شديد: مليكا. مالك يا بنتي ردي عليا.
مليكا اتكلمت وصوتها مقطع: ع...م...ر.
شغف: بتقولي إيه. عمر. امسكي نفسك بس وفهميني.
مليكا حاولت تتماسك وبدأت تحكيلها كل اللي حصل وسط عياطها.
زياد: لا يا عم أنت غلطت أوي. إيه اللي بتقولهولها ده.
عمر بنرفزة: يعني أنا اللي غلطان. دي بتقولي إنت مش راجل ومش عارف إيه.
زياد: يا عم البنات كده. عادي عديها يا عم. وبعدين أنت بتقول ظروفها صعبة. يعني هي أكيد مش عارفة هي بتقول إيه. كبرت الحوار يا عمر.
عمر اتنهد: هففف. مش عارف بقى. أعمل إيه يعني.
زياد: أنا هقولك تعمل إيه بس تنفذه بالحرف.
عمر: هنسمع كلام العيال كمان. اتفضل.
زياد: طب مش قايل.
عمر بضحكة: خلاص يا عم قول بهزر.
زياد: بص. احنا بالظبط أقل من نص ساعة وهتلاقي شغف جاية دلوقتي تمسك في زمارة رقبتك. إنت بقى هتعمل إيه.
شغف بعصبية وصدمة: نهارو أسود. بقى عمر عمل كل ده.
مليكا بتعيط: هجيبله فلوس منين يا شغف. دول 5 مليون جنيه.
شغف: 5 مليون عفاريت ينططوه. أهدي بس وربنا أنا ما هسيبو. اقفلي يا بت إنتي اقفلي.
خرجت شغف من الأوضة في منتهى العصبية وكانت الساعة 12 بالليل.
مروة وأحمد كانوا ناموا.
هدت شغف كده وفتحت الباب بهدوء عشان محدش يصحى. وخرجت. وراحت خبطت الباب. فتحتلها نور اخت عمر وزياد.
نور باستغراب: بت إنتي كويسة. الساعة 12.
شغف بعصبية: فين أخوكي الجزمة ده.
نور بضحكة: زياد. جوه. مالك مش طايقاه ليه.
شغف: لا مش دااااااا. الكبير اللي مش محترم ده.
كان عمر وزياد فالأوضة سمعوها.
عمر بنرفزة: أنا مش محترم وجزمة.
زياد بضحكة: مش قولتلك. أنا حافظ شغف.
عمر: وربنا لأطلع اطلع عينها.
زياد قلب وشه على عمر واتعصب: طب ابقى علي صوتك بس عليها كده يا عمر. وربنا هيبقى فيها حوار ده.
عمر بغمزة: وف الآخر تقولي إحنا أصحاب. أه يا كداب.
شغف بصوت عالي: إنت فين. خايف مني ولا إيه. اطلع مش هضربك متخافش.
عمر: أهو شايف قلة أدبها.
زياد: متحترم نفسك يا عمر. اعمل بقى اللي قولتهولك.
خرج عمر من الأوضة وقلب وشه. خافت أوي شغف. شكله واخد الموضوع بجد.
عمر: نعم يا شغف. عاملة تقولي في أدبك ليه مش فاهم.
شغف: إنت ليه عملت كده في بنت خالتي يا عمر. ليه جرحتها كده.
عمر: عشان مبتعرفش تكلم بني آدمين وفاكرة نفسها حاجة.
اتصدمت شغف في عمر: إنت بتقولي إيه يا عمر. دي بنت خالتي.
قعد عمر على الكرسي قدامها وحط رجل على رجل وولع سيجارة. هو أصلًا بيشرب سجاير.
بصي يا شغف أنا بحترم أي حد محترم. بنت خالتك دي متربتش أصلًا. ولازم تتعاقب.
شغف عيطت لا إرادي وقلب زياد وجعه عليها. مش بيقدر يشوفها كده. لا يا عمر. أنت مش كده. متعملش كده.
عمر: بنت خالتك تيجي بكرة معاها الـ 5 مليون جنيه وتيجي الشغل كمان.
شغف عيطت أوي وقربت من زياد اللي خلاص ضعف جدًا قدامها. هو أخوك بيتكلم بجد يا زياد. هو هيعمل كده في بنت خالتي. ونبي قولوا إنكم بتهزروا.
زياد بحنية: أهدي يا شغف. أهدي يا حبيبتي.
شغف بعياط أكتر: هي مش هتقدر يا عمر. معاش فلوس. أنت أصلًا. إنت بتعمل كده ليه. قولوا يا زياد ونبي.
زياد بحنية: أهدي يا حبيبتي. أهدي.
شغف محسّتش بنفسها وعيطت أوي أوي واترمت في حضن زياد بعياط شديد.
زياد أول ما حضنته حس إنه في دنيا تانية. شغف بتحضني. شغف حاسة بالأمان جنبي عشان كده اترمت في حضني. وعدت زمان يا شغف وهوفي بوعدي ليكي يا حبيبتي بس في وقته.
الكل استغرب. حتى زياد نفسه وعمر غمزله كده. ونور كمان بقت مستغربة جدًا.
شغف بعد دقيقة بعدت عنه وهي منهارة.
شغف: ماشي يا عمر. شكرًا جدًا. وعلى فكرة هي عندها حق. إنت فعلاً مش راجل.
وسابتهم وخرجت.
نور: هو في إيه يا جماعة ومين مليكا دي.
اتنهد وعمر وزياد كان عمال يفكر فيها وبس.
عدى اليوم وصحيت مليكا من النوم شايلة هموم الدنيا. ومبينتش أي حاجة لأمها ولا أختها. وخرجت وصلت لحد الشركة.
هيام: هو إنتي صحيح روحتي امبارح مع مستر عمر.
مليكا بملل: لو سمحتي أنا دماغي مش فيا. خليكي في حالك. وأنا في حالي.
هيام: طب يا أختي. بس عارفة لو عملتي الحركات بتاعتك دي حوالين مستر عمر أنا هقتلك. ابعدي عنه فاهمة.
مليكا بصتلها بقرف وقعدت شايلة الهم أوي.
وصل عمر ولقاها قاعدة. عدى من قدامها بدون اهتمام. وصل لحد باب مكتبه. وبعدها بص لها. شاور لها ودخل.
قامت هي من مكانها. وشها باين عليه الإرهاق والتعب الشديد. وتحت عيونها أزرق من كتر التفكير.
عمر: جبتي الفلوس.
مليكا: لا. مجبتش حاجة. مش معايا أصلًا فلوس.
عمر: طيب. أنا كده مضطر أبلغ البوليس.
مليكا اتصدمت وحست إنها دايخة أوي ورجليها مش شايلاها. مش فاهمة هو بيعمل كده ليه. حطت إيديها على رجليها كده وعيطت أوي بصوت عالي.
عمر قام من مكانه بقلق عليها: مليكا. أهدي. والله بهزر معاكي. أنا مش أكيد مش هعمل كده. أهدي.
مليكا عيطت أوي وعمر قرب لها أوي بابتسامة حنية. أهدي بس والله بهزر. كل ده مقلب والله.
مليكا ابتسمت وسط دموعها ورفعت إيديها حضنته أوي وحاوطت رقبته كده. حست إنها عاوزة تحضنه مش عارفة ليه.
عمر في نفسه: هو إيه حوار الأحضان في العيلة دي. بس مرضيش يرفع إيده يحضنها عشان ميحرجهاش. هي أكيد مش حاسة بنفسها.
بعدها بعدت وأدركت الأمر. أنا آسفة. اندفعت.
ابتسم عمر ومحبش يكسفها. فرحنا الأسبوع الجاي.
مليكا: نعمم. إحنا هنتجوز بجد. أنا أصلًا مش طايقاك.
عمر: هنقل أدبنا تاني أهو. الفرح الأسبوع الجاي. اجهزي.
استغربت جدا مليكا ومعرفتش ترد عليه. لكن هو ده اللي كانت عاوزه أصلًا.
بتحكي مليكا لشغف: أنا بردو كنت عارفة إن عمر ميقدرش يعمل كدا. مليكا: دا عاوزنا نتجوز الأسبوع الجاي.
شغف بضحكة: مش مهم. أهو أي فرح وخلاص.
عدت الأيام وجه يوم الفرح. وكان فرح كبير أوي. الكل كان فرحان فيه.
زياد واقف جنب شغف: أخويا عمر أخيرًا اتجوز يا شغف.
شغف بصتله بحب: عقبالك.
زياد بص لها بحب: قريب. قريب أوي يا شغفي.
شغف بصدمة فرحة: شغفي.
زياد ابتسم وبص قدامه: تيجي نرقص.
شغف: والله نفسي. بس أخويا واقف هناك أهو. ولولا نور واقفة جنبي كان زمانه قتلني أصلًا.
في واحدة جات قربت من زياد شوية. إيه دا. إنت زياد اللي بتلعب في الأهلي. فريق الشباب.
زياد فرح إنه بدأ يكون مشهور: أه. أنا.
لميا: أنا بجد من أشد المعجبين بيك. ممكن نتصور.
زياد: طبعًا. اتفضل.
بصت له شغف كده بغيرة شديدة وحزن وسابته ومشيت.
زياد ساب كل الناس وراح وراها.
زياد بينده عليها وهي ماشية وسابته. مسك إيدها. لفت له.
شغف: نعم.
زياد: مالك إيه.
شغف: روح لمعجبتك يا زياد.
زياد: شغف متزعليش أنا.
شافت شغف أخوها أحمد. بص لها من بعيد. سابت زياد وجريت. وهو فهم ورجع لأخوه تاني.
عدى الفرح. ووصلت مليكا وعمر بيتهم. وهو في نفس العمارة بتاع عمر.
كانت مليكا قاعدة على السرير بفستانها خايفة منه. يتري هيعمل إيه. هو قالي لو عاوزانا إخوات هنبقى. وبتبص قدامها اتصدمت.
مليكا بخضة شديدة وكسوف: إنت بتعمل إيه.
عمر.
يتبع.
رواية الوعد الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى ابراهيم
كانت مليكا جالسة على السرير بفستان الفرح، خائفة ومتوترة.
مليكا لنفسها: يا ترى هيعمل إيه؟ هو وعدني هنفضل إخوات ومش هيقرب لي.
انتفضت فجأة بخضة وكسوف.
مليكا: أنت بتعمل إيه؟
عمر بتلقائية: بفك لك السوستة... مش هتغيري؟
مليكا بعصبية: وأنت مالك؟ متقربش من الفستان خالص يا عمر، أو من لبسي عمومًا. متقربش مني أصلًا.
عمر: إيه! اهدى كدا، كل ده عشان كنت بساعدك. خلاص خليكي بالفستان بقى.
مليكا: أيوه، وحسبي عينك أشوفك بتلمس صباع بس مني. فاهم؟
عمر: خلصتي؟ خمس دقايق ونتِ بنفسك هتجيلي أفتح لك الفستان وهتشوفي.
مليكا بتريقة: لا يا أخويا، أنا بعرف أعتمد على نفسي كويس.
كان يقف أحمد وبيده الحزام، وشغف على الأرض أمامها، تصرخ بحرقة. وأمها تقف بجانبها، قليلة الحيلة.
أحمد بعصبية شديدة: انطقي يا بت، في إيه بينك وبين الواد ده؟
شغف بانهيار شديد: والله العظيم ما في حاجة. هو بس زي أخويا.
أحمد بزعيق شديد: وليه زي أخوكي؟ معندكيش أخ؟ محتاجة حاجة وأنا مديتها لكِ؟ راحة تشوفي أخ من بره؟
شغف جسمها يوجعها من كثر الضرب.
شغف: عشان خاطري ارحمني يا أحمد.
أحمد نزلها، مسك شعرها بتهديد.
أحمد: بصي بقى، دي آخر فرصة ليكي. حسبي عينك أشوفك بتبصي له بس تاني، أو حتى تروحي لنور. فاهمة؟ ساعتها وربي، لأموتك من الضرب، وكمان هقعدك من المدرسة والدروس وكله. ومش هتخطي بره البيت. فاهمة؟
هزت رأسها شغف برعب.
فضلت جالسة مليكا بالفستان، ودخل عمر أخذ دش وخرج. كانت تقف مليكا أمام المرآة تحاول فتح سوستة الفستان، لا تعرف. نفسها انقطع، وبرضو مش طايلة ولا عارفة تعمل حاجة. نزلت يديها بتعب وتنهج، ونظرت له في المرآة. عمل نفسه مش واخد باله. لفت له مليكا.
مليكا: عمر...
عمر ببرود: ها؟ خير؟
مليكا: احم... ممكن تفتح لي السوستة؟
ضحك عمر بسخرية.
عمر: سوري، أنتِ لسه قايلة لي متقربش مني أصلًا.
مليكا: بطل رخامة بقى وتعالى ساعدني. معلش عشان خاطري.
قرب عمر عليها.
عمر: لفي.
لفت مليكا، وهو فتح لها السوستة وبعد عنها بسرعة.
مليكا: شكرًا.
ودخلت الحمام عشان تغير هدومها.
فضلت جالسة شغف في غرفتها تبكي بحرقة. جسمها معلم فيه أحمر من كثر الضرب. وكمان مش عاوزة تكلم زياد. رن عليها زياد فوق الخمس مرات وهي مبتردش. هي فعلاً زعلانة منه، وكمان مش قادرة تتكلم أصلًا.
خرجت مليكا لابسة بجامة عليها كرتون، وكانت مجسمة عليها شوية. وعملت شعرها ضفيرة وشالت الميكب خالص، وملامحها الجميلة ظهرت بدون ميكب. راحت قعدت على السرير وبصت له.
مليكا: هننام إزاي يا عمر؟ هو إيه اللي خير؟
عمر: هننام على السرير. بصي، أنا عارف رغبتك، وأنا والله استحالة أقرب منك. بس مفيش حتى كنبة في الأوضة دي. معلش استحمليني، هنام جنبك.
مليكا: نام في أوضة الأطفال.
عمر: أوضة الأطفال التكييف فيها شغال. والله لما يشتغل هروح.
تنهدت مليكا ووافقت في الآخر.
اليوم الثاني، كانت شغف خارجة من العمارة رايحة درس الساعة 8 الصبح. كان زياد خلص جري وراجع، لقاها.
زياد قرب عليها.
زياد: شغف، ممكن نتكلم؟
شغف تبص حواليها بحذر.
زياد: أخويا لو لمحك معايا هيقعدني من الدروس.
زياد: شغف، لو مجيتيش النهاردة الماتش الأول ليا بجد هزعل منك أوي. الساعة 7 تكوني قدام الاستاد. خدي التذكرة أهي، أنا حجزتها لك. تمام؟ سلام.
سابها ومشي. وهي فضلت واقفة فرحانة لحبيبها اللي خلاص هيحقق حلمه، وكمان لاهتمامه بها وبوجودها. أخدت التذكرة وراحت على درسها بحب.
كان طالع زياد وخارج أحمد من البيت. بص له أحمد من فوق لتحت وسابه ومشي.
عدى الوقت وروحت شغف البيت.
أحمد: كدا خلصتي دروسك؟
شغف: آه.
أحمد: تدخلي تذاكري، وما أشوفش خلقتك لحد ما أرجع من بره.
شغف: رايح فين؟
أحمد: هأتفرج على الماتش على القهوة. حسبي عينك تخرجي.
وسابها ومشي.
فضلت شغف تقنع أمها ساعة، وفي الآخر وافقت.
كانت مليكا بتجهز نفسها قدام المرايا، وتحط آخر حاجات الميكب، وتحط على شفايفها. كان مركز معاها عمر بس مش مبين. وكان بيظبط لبسه وبيحط البرفان. مليكا كانت قمر أوي.
مليكا: أنا خلصت. مش عارفة أصلًا الناس يقولوا علينا إيه وإحنا خارجين يوم صباحيتنا.
عمر بضحكة: معلش بقى. ده زياد.
مليكا: خلصتي؟
مليكا: آه. يلا ننزل لشغف ناخدها.
ونزلوا فعلاً، وكانت شغف جهزت. أخدهم وراحوا كلهم.
زياد والأهلي كانوا بيتمرنوا في أرض الملعب قدام الجمهور، وكان زياد مرهوب مش مصدق إنه حقق حلمه. سامع صوت الجمهور بيرج الاستاد. "من التالتة شمال بنهز جبال، وبالأعلى صوت ديما بنشجع الأبطال". كان سامع وتوترة يزيد أكتر. بيبص جنبه لقى شغف وأخوه ومليكا. فرح جداً، وبدأ يركز. هو لما بيشوف شغف بيشحن طاقة تانية، بيفرح جداً ويحس إنه عاوز يموت نفسه للعب.
بدأ الماتش، ومكانش زياد هو اللي بادئ. كان صاحبه سمير، وده بيكرهه أوي لأن الكوتش بيحب زياد أكتر. بدأ الماتش، وللأسف سمير متوفقش، وضيع فرص كتير، وكمان عمل ضربة جزاء. والشوط الأول خلص 1/0 للفريق المنافس. الكوتش زعق جداً لسمير وقرر إنه يخرجه وينزل مكانه زياد. طبعاً زياد مستني الفرصة دي، وأخيراً جاتله.
نزل زياد الشوط التاني وعمل أسيست، والأهلي اتعادل واحد واحد. كل الفرقة فرحت جداً واحتفلوا مع بعض. بعدها بشوية زياد راح بالكورة وجري أوي، وجاب الجول التاني. فرحوا جداً، الفريق كله احتفل مع بعض. كانت شغف هتموت من الفرحة، وبتعيط أوي من فرحتها، حبيبها قدامها بيحقق حلمه. راح زياد ناحيتها وغمزلها وعملها قلب بإيده كنوع من الاعتذار ليها، وهي فرحتها بتزيد أكتر وأكتر.
كان سمير طبعاً هيموت من الغيظ. الماتش خلص 2/1 للأهلي بفضل ربنا طبعاً وزياد.
الكوتش: برافو عليك يا زيزو. أنا كنت راهن عليك.
زياد: وطلعت قد المسئولية.
الكوتش: أنت كويس أوي، بس لازم أقولك حاجة. عشان تبقى لاعب محترف لازم تبعد حاجتين: السجاير والبنات. فاهمني يا زياد؟
زياد: طبعاً فاهمك. عن إذنك.
راح لهم زياد.
عمر قابله بالحضن.
عمر: أخويا وأفتخر.
زياد بفرحة: حبيبي، تسلم.
مليكا بفرحة: ألف مبروك يا زياد.
زياد بابتسامة: الله يبارك فيكي يا مليكا.
وبص لشغف اللي كانت بتبصله بفخر.
زياد: إيه؟ مش هتكلمي تباركي لي؟
شغف بفرحة ودموع: أنت مش متخيل فرحتي. ألف مليون مبروك يا زياد. بجد فرحانة أوي.
زياد: متزعليش مني يا شغف. بجد مقدرش أعيش لحظة وأنتِ زعلانة مني. آسف.
شغف بابتسامة: أوعدني متزعّلنيش تاني.
زياد بابتسامة: أوعدك.
تحت نظرات عمر ومليكا.
كانت جالسة شروق ومامتها في البيت.
الأم: افتحي الباب يا شروق.
شروق: حاضر.
راحت فتحت واتصدمت لما لقيتوا عمها وابن عمها محمد. اترعبت و...
زياد كان خرج مع صحابه بيحتفلوا وكده. قعدوا في نايت كلوب، وكان هو بيكلم شغف.
زياد: يعني عدت على خير؟
شغف: آه الحمد لله، وصلت قبل ما هو يرجع.
زياد: قريب أوي كلهم هيعرفوا. ومتسألش هيعرفوا إيه. المهم، هتذاكري إيه؟
شغف بضحكة: جيولوجيا أهو.
زياد: ماشي، لما تخلصي صدقيني هسألك.
ضحكت شغف: ماشي يا عم براحتك.
زياد بضحكة: ماشي يا حبيبي.
شغف: أنت فين؟
زياد: مع أصحابي بنروق كدا شوية.
شغف: ماشي، لما ترجع كلمني.
زياد: ده أكيد يا بنتي. أنا مبعرفش أنام من غير ما أكلمك أصلًا.
الكلام ده كان بيحسن مود شغف جداً.
شغف معرفتش ترد: متتأخرش يا زياد.
زياد فهم إنها اتكسفت فابتسم: ماشي. يلا ذاكري. سلام.
كان قاعد زياد فجأة لقى حد حط إيده على كتفه من ورا. بص لقاها...
زياد بيفكر: أيوه، دي البنت اللي كانت عاوزة تتصور معايا. مين دي وعاوزة إيه وإزاي تلمسني كدا؟
رواية الوعد الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى ابراهيم
بسم الله الرحمن الرحيملا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
رواية عبق الماضيبقلمي روز آمين
الفصل التاسع عشر
بعد مرور خمسة أيامٍ أُخرعادت الباخرة التي يعمل بها حسن و أستقرت إلي مرساها علي الشاطئ بعد إسبوع كانت قد قضتهٌ داخل رحلة نيلية تنقلت خلالها ما بين مدينتي أسوان و الأقصر
داخل غُرفتهِ المتواجدة بالباخرة،، إرتدي ملابسه بعدما إتخذ قرارهٌ المحسوم بضرورة المواجهه ، ف يكفيهِ هروبً إلي هذا الحد ،، وقف أمام مرأته يهندم من ملابسة و أمسك فرشاتة و بدأ ب تصفيف شعرة بعناية
دلف إليه أشرف الذي نظر إلية بإستغراب و تساءل مٌستفهماً بإهتمام ٠٠٠لابس و متشيك كده و رايح علي فين يا حسن ؟
نظر إلي صديقهٌ بجديه ثم أخذ نفسً عالياً و زفرهٌ بهدوء و أردف قائلاً بصلابه ٠٠٠ رايح أتكلم مع بسمه يا أشرف ،، و بعدها هروح ل بباها و جدتها علشان أتكلم معاهم و أفهمهم الوضع
سألهٌ أشرف بإهتمام ٠٠٠ هتقول لهم علي الخلاف اللي حصل بينك و بين أبوك ؟
أجابهٌ نافياً٠٠٠ لا طبعاً ،، أهل بسمه مش لازم يحسوا بأي حاجه ل حد ما أشوف حل مع أبويا
وافقهُ أشرف علي قرارة و تحرك حسن و ذهب إلي البزار الذي تعمل به بسمه و كلهٌ إشتياق و حنين إلي تلك الجميلة التي ما منعهُ عن رؤيتها إلا الضرورة القُصوي
خطي بساقيهِ إلي الداخل و بات يتلفت عليها بلهفة هُنا و هُناك حتي رأها تجلس فوق مقعدها المخصص لها ، و ما أن رأها أمامهُ و وقعت عليها عيناه،، كاد قلبهٌ أن يتركه و يٌسرع إليها ليحتضنها و يضُمها إلي صدرهِ بشدة،، و لو إستطاع إدخالها لداخل ضلوعهٌ كي يٌخبئها عن عيون البشر لفعلها و ما تأخر
إنتبهت تهاني إلي وجودهُ و أبتسمت بسعاده ثم تحركت سريعً إلي صديقتها الشارده لتُنبئها بحضور مُتيمها ، إنتفض جسدها و شعرت بقلبها سيقفز من بين أضلُعها حين ألتفتت إليه و لمحته يقف بطلته المُهلكه لقلبها العاشق بغرامهِ حتي النخاع
و برغم إشتياقها و حنينها الجارف إليةِ إلا أنها نظرت إليه بعيون حزينة لائمة ،، نظرت لمٌتيمة تركها عاشقٌها بمفترق الطٌرق لتتقطع سُبلها و تتوه بظلمة ليلها القاسي،، تركها لتواجة مصيرها المجهول و كأنها طفلة صغيرة تائهه بليل شِتاءٍ قارص البرودة بدون دفئ ، بدون أمان، بدون إحتواء
تقدم نحوها بخطوات مٌتباطئة تخشي المواجهة ، وقف قبالتها و تحمحمَ مٌنظفً حنجرته و أردف قائلاً بنبرة ممتزجه ما بين الخجل و لهفه العاشق ٠٠٠ وحشتيني
إبتسمت بجانب فمها بطريقة ساخرة و أردفت متساءلة بإستهجان ٠٠٠ ده بجد ؟
أخرج تنهيدة يائسة تنمٌ عن وجع روحه و تشتتها ثم تحدث بأسف ٠٠٠ أنا أسف يا قلبي، ، أنا عارف إن الإنتظار طعمه مٌرّ،، و إني خزلتك و وجعتك أوي ،، بس و الله كان غصب عني
إلتمعت عيناها بدموع ممزوجة بالألم و الإشتياق معاً و تحدثت بنبرة مٌلامه مختنقة بعبرات الدموع ٠٠٠ و لما آنتَ عارف إن الإنتظار مٌرّ دوقتني مرارته و رضتها عليا ليه يا باشمهندس ؟!
صرخ داخلهٌ يأنٌ ألماً عندما لاحظ لمعات دمعاتها العزيزة و أستمع لنبراتها المٌختنقه ،، لعن حاله و ضعفه أمام عائلته ألاف المرات
ثم تنهد و تماسك و أردف قائلاً بترجي ٠٠٠ أرجوكِ يا بسمة ترحميني ،، أنا مش قد دموعك و لا حزن عيونك دي ،، الموت عندي أهون يا غاليه
نزلت دموعها و خرجت شهقة عنوةً عنها ،، أغمض عيناه مُتعمداً كي لا يري دموعها ،، و ألم إجتاح داخلهُ و بدأ يمزقه بشراهه ،، و قبض علي يده بحدة حتي أبيضت و ظهرت عروقها
نظرت إليه بألم لأجل حالتهِ،، و شعرت و كأن أحدهم غرس خِنجراً حاداً بداخل قلبها البرئ فتحدثت إليه كي تٌخفف من ألامه ٠٠٠ إزاي جالك قلب تسيبني كل ده من غير ما تطمني عليك و تطمن عليا ؟
نظر إليها سريعً و أبتلع لٌعابهُ و كأنهٌ كان علي حافة الهاوية وها هو قد عاد ،، و تحدث إليها بلهفه ٠٠٠ و غلاة بسمة عندي كان غصب عني
إبتسمت حتي آُنير وجهها و سعد داخلها حين إستمعت لقسمهِ بغلاوتها لدية ، نظر إليها و أبتسم و كأن الحياه رٌدت إليه من جديد بعد أن كادت أن تٌفارقه
و أردف قائلاً بتبرير ٠٠٠ هحكي لك كل حاجه يا سمرا ،، بس مش هينفع هنا ،، أنا هسبقك علي مكاننا و أستناكي هناك
إبتسمت له و أماءت بموافقهتحرك هو إلي الخارج ليسبقها الذهاب،، و أسرعت إليها صديقتيها و تحدثت إليها أمنية بنبرة سعيدة متفائلة ٠٠٠ مش قولت لك إنه هيرجع ،، اللي يحبك و يقرب منك و يعرف قلبك و طيبته ما يقدرش يبعد عنك تاني يا بسمة
إبتسمت لها إبتسام ثم تحدثت إليها تهاني و هي تحتضنها بإحتواء ٠٠٠ إدخلي إغسلي وشك من أثار الدموع و أضحكي علشان وشك يبقا منور لما تروحي تقابلية
أماءت لصديقتيها بموافقة و بالفعل دلفت لداخل المرحاض و أغتسلت و هندمت من ثيابها إستعداداً لمقابلة مالك كيانها
و بعد حوالي نصف ساعة كانت تجاورة و تتحرك بجانبهِ بهدوء ،، و قد قص لها ما أبعدهُ عنها طيلة الفترة المٌنصهرة ،، و رفض عائلته لأمر زواجهِ من خارج محافظة الإسكندريه ،، و بالطبع لم يٌخبرها برفض عائلته لشخصها و شخص أبيها و فقرةِ كي لا يأذي مشاعرها و يٌوصل لها أي شعور سئ سيٌصيبها من حديثه
فتحدثت هي مُتساءلة بنبرة مُستفهمة ٠٠٠ يعني أهلك رفضوني من قبل حتي ما يشوفوني يا حسن ؟
أجابها بكذب لطيف مٌجملاً الحقيقة كي لا يأذي مشاعرها الرقيقة ٠٠٠ أهلي رافضين مبدأ إني أخطب خارج محافظتي يا بسمه ،، مش رافضينك لشخصك،، و دي تفرق كتير
تساءلت بنبرة حزينة و دموعٍ لمعت كحباتِ لؤلؤٍ داخل عيناها الجميلة ٠٠٠ طب و هتتصرف إزاي أيه يا حسن ؟
دقق النظر إليها و أجابها بقوة و صلابه إكتسبها من سحر عيناها ٠٠٠ مش هتجوز غيرك يا بسمه،، و الكلام ده أنا قولته لأبويا و لعيلتي كلها ،،
و أكمل بعيون صادقة و نبرة قوية ٠٠٠أنا ما صدقت إني لقيتك و مش هيبعدني عنك غير موتي
شهقت عالياً ثم وضعت يدها سريعً فوق فمهِ كي تمنعه من إكمال حديثهِ المؤلم الذي لم يتحمله قلبها العاشق ،، نظر لها بذهول من حركتها البريئه تلك ،، و بلحظه قَبلتْ شفتاه أناملها الرقيقه العطرة الموضوعه فوق شفتاه ،، قبلها برقه و أرتعبت هي و سحبت يدها سريعً حين وعت علي حالها و ما فعلته
فتحدث إليها بنبرة مٌتيمة و نظرة عاشقة ٠٠٠بحبك يا بسمه ،، بحبك و مش هسمح لأي ظروف مهما كانت تبعدك عني و تبعدني عن إمتلاكي لحضنك
نظرت إلية و أطمأن قلبها و أستكانت روحها الحائرة جراء حديثهُ الذي نزل علي قلبها ككأسٍ من شراب الليمون البارد في يومٍ صيفي حار فأنعشهُ و رواه
ضلا يتحركان و يتحدثان لوقتٍ لم يعلموا مداه من شدة سعادتهما و آندماجهما بالحديث المحبب لكلاهما
○○○○○○¤○○○○○○
في اليوم التاليذهب حسن إلي منزل إبتسام ،، و جلس بصحبة الجميع إلا من دياب الذي كان مٌسافراً إلي مدينة الاقصر ليقضي واجب عزاء في والد أحد أصدقائة ،،
شرح لهم حسن موقفه من التأخير و أخبرهم برفض والده فكرة زواجه من فتاه خارج محافظته و أخبرهم أيضاً أنهٌ سيُصرٌ علي موقفه أمام والده و يحاول مراراً معهُ و لم يهدأ لهُ بال حتي يُقنعهُ ،، و ما يطلبه منهم هو الصبر فقط و إعطاءة الفرصه لمجئ ذاك اليوم
نظرت إليه الجَده بعيون ثاقبه كاشفه لكٌل ما بداخلة بسلاسة،، و تحدثت بحكمة و خبرة إكتسبتهما عبر الزمن ٠٠٠ إسمع يا أبني الكلمتين دول زين و حطهم حلقة في ودانك ،، إنتَ لما جيت من الباب و طلبت يد بتنا إحنا إحترمناك و شفناك راجل مٌحترم و إبن ناس زرعوا فيك الأصول و التربية الزينه
و أكملت بتيقن ٠٠٠ و أنا أول ما شفتك قولت عليك راجل محترم ،، شفت البت و عجبتك جيت لباب بيتها و طلبت يدها من أهلها زي الشرع و الأصول ما بيقولوا
ثم أردفت لتُكمل بحديث ذات معني ٠٠٠ ليه عايز تغير الصورة الحلوة اللي خدناها عنك يا آبن الناس ؟
إبتلع لٌعابه و تحدث مستفهماً و الرعب يتسلل لداخله خشيةً أن تكون الجَده إكتشفت أمر حديثه ٠٠٠ تقصدي أيه بكلامك ده يا جدتي ؟
قصدي إنتَ فاهمه زين يا ولدي ، ملوش لزوم نفَتح في كلام هيتسبب في جروح واعرة ملهاش دوا ،،،كانت تلك هي جملة العجوز ذات الخبرة التي تيقنت أن عائلة حسن إستكبرت و تعالت عليهم و علي رِق حالهم
فأكملت بذكاء ٠٠٠ روح يا ولدي لحال سبيلك و سيبنا في حالنا ،، إحنا ناس غلابه و مش قدكم و لا من توبكم يا أبن الأكابر
نظر لها بيأس و عيون مٌتألمة ثم نظر إلي بسمه التي هبطت دموعها و نظرت مٌستعطفه جدتها التي اردفت قائلة بشموخ و عزة نفس ٠٠٠ بتنا غاليه ، و غاليه قوي كمان و لازمن اللي يطلبها يكون عارف قيمتها زين
إستعطفها راجياً ٠٠٠ أرجوكِ يا جدتي تحاولي تفهميني و تقدري موقفي و تديني فرصه أقنع فيها أهلي
أجابته بشموخ و غزة نفس ٠٠٠ أنا اللي برجوك يا ولدي تسيبنا في حالنا و تخلينا نحفظ كرامتنا و عزة نفسنا اللي محلتناش غيرهم
ثم نظرت إلي إبتسام التي شهقت بصوتٍ مسموع و أردفت الجده قائلة بنبرة جامدة ٠٠٠ إنسانا يا أبني و عيش حياتك بعيد عنينا ، إعتبر حالك مشفتناش و ممرناش علي بالك من الأساس
و لو ليا خاطر و معزة عندك تنسي إبتسام و ما تحاولش تقرب منها تاني ،
و تعمقت بالنظر داخل عيناه قائلة برجاء بعدما رأت الإعتراض بعيناة ٠٠٠ و حق العيش و الملح اللي كلناه سوا لتوعدني إنك مش هتحاول تقرب تاني من إبتسام
إتسعت عيناه بذهول و كاد أن يتحدث مُعترضً،، قاطعته الجَده بصرامه و رجاء ٠٠٠ إوعدني يا ولدي
حول بصرهْ إلي إبتسام التي بادلته نظرات الضعف و الوهن ثم وقفت و تحركت سريعً للداخل تحت صرخات قلبه المتألم لأجل كلاهما ،
ثم من جديد حول بصره إلي الجده المنتظرة الرد و أردف قائلاً برجوله ٠٠٠ أوعدك إني مش هعترض طريق إبتسام تاني بس أنا كمان عاوز منك وعد يا جدتي
ضيقت عيناها بإستغراب و أنتظرت باقي حديثهٌ بترقب و أكمل هو ٠٠٠ أنا عاوزك توعديني إن إبتسام مش هتكون لحد غيري، ، و من هنا لحد ما أجيب أهلي لحد باب بيتك يطلبوا إيد بنتكم حسب الشرع إبتسام هتبقا ليا علي حسب الوعد اللي حضرتك إدتهولي قبل كده إنتِ و عمي دياب
أغمضت الجَدة عيناها بإستسلام و أردفت قائلة بيقين ٠٠٠ اللي فيه الخير يقدمه ربنا ،، و اللي من نصيبك لابد يصيبك يا ولدي
وقف مستأذناً من الجده و سٌعاد الصامته بألم لأجل صغيرتها،، و تحرك هو بقلبٍ ينزف دمً علي فراق غاليته ،، و صوت يقينٍ داخله يُحدثهُ و يُطمئنة بأن لا يقلق و بأن بسمته ستبقي علي شفتاه هو و فقط
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور يومان علي ما حدث،، كان ناجي يتواجد داخل مخزن سري في ضواحي أسوان بعيداً عن الأعين و المارة ، يمتلكهُ مجدي حمدان رجل الأعمال المشبوة و مالك شركة الإستيراد و التصدير الذي يختبأ داخل عباءة رجل الأعمال و الذي يتخذ من شركتهِ ستاراً ليستعملها في شحن الأثار و تهريبها خارج البلاد و ذلك بعد دفع أموالاً طائلة لبعض الموظفين المرتشين بائعي ضمائرهم للشيطان و الذين يعملون بالميناء
كان ناجي يقف مُمسك بإحدي القطع الأثرية النادرة و قربها من أعين مجدي و تحدث بإنتشاء و سعادة ٠٠٠ إتفرج يا باشا و ملي عينك بجمال عروستنا الجديدة اللي مستنيه بشوق تسافر لعريسها الغالي
إتسعت أعين مجدي بذهول من جمال ما يري أمامه ، تناول تلك القطعه من يد ناجي و نظر لها بتمعن و تدقيق،، ثم أردف قائلاً بإنتشاء و سعادة ٠٠٠ حقيقي برافوا عليك يا ناجي
و أكمل و هو ينظر إلي باقي القطع التي توضع فوق المنضدة المستطيلة و تملؤها بالكامل و تحدث بإنتشاء ٠٠٠ المجموعة المرة دي مميزة و نادرة و حبايبنا اللي برة كانوا مستنيينها تظهر بفارغ الصبر
و أكمل بعيون مُتسعة بشراهه لحب المال ٠٠٠ و هيدفعوا فيها كتير،، كتير أوي يا ناجي،،
و أكمل مُحفزاً إياه ٠٠٠ و حلاوتك إنتَ و الرجالة بتوعك اللي حفروا و طلعوا العروسة و أهلها هتبقا كبيرة أوي المرة دي
تهللت أسارير ناجي و أتسعت حدقة عيناه طمعاً و جشعً و سال لُعابهِ بشدة لعشقهِ الهائل للمال و تحدث مُجاملاً و متملقً لسيدة ٠٠٠ أنا تحت أمرك دايماً يا باشا،، و صدقني أنا كل اللي يهمني هو رضاك عليا و بس
نظر له مجدي و كأنهُ إستفاق من حالة الغرام و الذهول التي يعيش بداخلها بسبب عثورةُ علي هذه المقبرة الأثرية النادرة و رجع إلي أرض الواقع ٠٠٠ كويس إنك فكرتني بكلمة رضايا عليك دي يا ناجي،
و أكمل بنظرة حادة ٠٠٠حبايبنا اللي في القاهرة باعتين لك رسالة معايا بينبهوك فيها و بيحظروك من إنك تتهور و تحاول تضايق المهندس بتاع إسكندرية ده تاني بأي شكل من الأشكال،،
و أكمل مُفسراً ليُخيفهُ٠٠٠ الولد أهله واصلين و زي ما قولت لك قبل كده إن إبن عمه ظابط مهم في المخابرات و ليه مكانته في وسطهم،، مش عايزين نزعل المخابرات مننا و ننبهم بوجودنا يا سي ناجي
ثم نظر له مُحظراً إياه بتأكيد و هو يُمليهِ ما يجب علية فعله ٠٠٠ تنسي الولد ده و تشيلة من دماغك نهائي ،، و تسيبك من بنت عمك دي كمان اللي واضح إن مش هييجي من وراها غير وجع القلب ،، عايزين نفضي لشغلنا بقا
و أكمل بطريقة خبيثة وقحة ٠٠٠ أنا مش عارف إنتَ ليه مُصر علي البنت دي بالشكل ده ، أية،، للدرجة دي البنت جامدة لدرجة إنها تشد واحد زي الطور زيك،، طول بعرض و صحة و كمان ما تخلهوش يفكر يلمس واحدة غيرها طول السنين دي كلها ؟
غلي الدم داخل عروق ناجي و آشتعلت نار غيرة قلبه من تطاول ذلك القذر في الحديث المُثير علي من ملكت الفؤاد فتحدث بحدة بالغة غير مبالي بمكانة ذاك المجدي ٠٠٠ مجدي بااااشا،، الكلام اللي بتقوله ده تطير فيه رقاب عندنا ، سيرة بناتنا خط أحمر يا باشا و ممنوع الخوض فيها بأي تلميحات
ضحك مجدي برجوله و تحدث ناظراً إلي بديع ذاك الرجل المجاور له و الذي يلازمه دائماً مثل ظلة أينما ذهب و أردف قائلاً بدعابه و غمزة من عيناه ٠٠٠ دي شكلها تستاهل فعلاً يا بديع
إبتسم بديع بطريقة ساخرة مجارياً سيده ، ثم أكمل مجدي و هو ينظر إلي ملامح ناجي التي إزدادت شراستها و تحدث بنبرة جاده ٠٠٠ سيبك بقا من الهزار ده و أسمعني كويس يا ناجي،، الباشمهندس ده تنساه نهائي و تخرجه من حسباتك علشان ما تتسببش لنفسك في مشاكل مع الناس الكبار بتوعنا،، لان الأمر جاي لك من فوق أوي و إنتَ مش قد زعلهم و قلبتهم الوحشة ، فاهمني يا ناجي !!
أجابهُ ناجي بإبتسامة ساخرة ٠٠٠ إطمن و طمن البهوات بتوعك يا باشا،، الموضوع أصلاً إنتهي و الواد شكل أهله ما رضيوش بالنسب و إتحلت من عند ربنا لوحدها
أردف مجدي قائلاً بإطراء و نبرة دُعابيه ٠٠٠ تمام كدة أوي يا ناجي، عايزين نفضي بقا لشغلنا و ننقب في الجبل أكثر علشان نخرج المساكين اللي بقا لهم ياما تحت الأرض دول،
و استرسل حديثهُ مُحفزاً إياه بطمع٠٠٠ و كمان علشان تقبض أكثر و أكثر و تعرف تزغلل عين حبيبة القلب و تخليها تعشقك مش بس تحبك
إنتشي داخل ناجي و سال لُعابه و هز رأسهُ بموافقة ذليلة لسيدهِ
يُتبع عرض أقل