أنا عايزه أقتله يا مايكل… الموت هو اللي هيبعد ياسين عن إسلام. مش عارفه إيه اللي أنا قولته ده، بس كنت محتاجه أكسب ثقته. "إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا مستحيل أخليكي تضيعي نفسك." وبعدها غير الموضوع ووقفنا نتكلم شويه وبعد كده دخلت لإسلام… ياسين مش موجود. وجودي كانت في الحمام. قعدت جنب إسلام اللي فتح عينه أول ما حس بيا. "كنتو بتتكلموا في إيه؟ "متشغليش بالك." "ملكيش دعوه أنا عايز أشغله." "هتعرفي كل حاجة يا حبيبي لما تطلع من…"
"يا إيه؟ "بس يا ولا." ضحك وبعد سكت وبصلي. "سامحيني بجد والله معرف عملت كده إزاي." "عادي يا إسلام أنا متعودة على الإهانة من صغيري.. من يوم موت بابا وأنا مشفتش يوم واحد حلو.. مجتش عليك يعني." لقيته قام وقعد. "احكيلي كل حاجة، طلعي اللي جواكي، أنا سامعك أهو." مصدقت لقيت حد يقولي احكي.. كنت محتاجة أسمعها من زمان.
"إحساس إنك تصحي من النوم على صويت.. صويت ده لوحده يخليك عايش مرعوب.. الصويت ده كان خارج من ماما لما جت تصحي أغلى إنسان على قلبي لقيته ميت… مات وسابنا للي رايح واللي جاي يلطش فينا ويتحكم ويفرض سيطرته علينا.. مات بعد ما أنت مشيت بخمس شهور متعرفش كنت محتاجاك قد إيه.. بالرغم إنك مكنتش قريب مني أوي بس قولت أكيد لو كنت موجود كنت هتشيل عني ولو جزء بسيط..
أول يوم عزا كانت ماما منهارة وأنا كنت لسه مستوعبتش إنه مات. ده كان لسه قاعد معايا بنختار المستشفى اللي هشتغل فيها لما أتخرج وكان معترض ويقولي: 'أنا بنتي ملكة متشتغلش وتتعب نفسها'... بعد العزا ما خلص لقيت أعمامي داخلين لينا البيت، فرحت أوي قولت أعمامي هنا عمري ما هحس إني بابا مات أو إني بقيت يتيمة… لقيتهم… لقيتهم بيطلبوا من ماما إن لما المحامي يجي عشان الورث تتنازل عن المعرض بتاع بابا لعمي الكبير وهو هيديره لينا..
ماما رفضت لأنها كانت معاشراهم أكتر مني وعارفة نواياهم الخبيثة. مش عارفة عمي قالها إيه في ودنها خلها تترعب وتحضني بس أنا واثقة إنه هددها إنه هيأذيني.. وقالتله إنها هتنفذ كده على وعد إنه يبعتلنا فلوس كل شهر زي المرتب يعني.. وافق وكده وبعت أول تلات شهور بس وبعد كده قطع الفلوس خالص. ماما راحتله المعرض طردها بره.. وأنا رحتله برضه من ورا ماما طردني بره برضو بسم الله ما ضربني بالقلم عشان قولتله حسبي الله ونعم الوكيل فيك..
سقطت في سنة أولى بسبب غيابي الكتير وإني مدفعتش المصاريف وكمان محضرتش الامتحانات لإني مكنش معايا الكتب. حالنا بقي زي الزفت. ماما قعدت سنة تشتغل خدامة في البيوت عشان تصرف عليا. كان حلمها الوحيد إني أتجاوز ولما طلبت منها إني أشتغل، قالتلي: 'لأ أنا بنتي ملكة متشتغلش وتتعب نفسها.'
لحد ما وقع دكتور طارق في طريقي وارتحتله أوي وحكيتله كل حاجة فقرر إنه يساعدني. دفعلي فلوس الكلية وقدرت أرجعها تاني وخلاني أشتغل معاه في المستشفى كتدريب ليا وكده وكمان كان ليا قبض كل شهر فكان بيعتبرني زي بنته." "عشان كده زعل لما قولتله إني جوزك؟ "بالظبط. زعل لإني مقولتلوش.. إحساس وحش لما تلاقي الناس الغريبة هي الليحن عليك وتساعدك إنما القريب نفسه يشوفك مزلول أكتر وأكتر."
لقيت نفسي فجأة في حضنه وبعيط جامد وهو فضل يطبطب عليا… المضحك في الموضوع إن باب الحمام اتفتح وخرجت منه جودي وهي بتعيط برضو. برفع راسي لإسلام لقيته بيعيط. بصينا إحنا تلاته لبعض وقعدنا نضحك. "ده أنا قعدت أعيط قد كده وأنا في الحمام." "ده أنتي مسخرة والله يا جودي." "إيه ده فين مايكل؟ "قال إنه تعبان فروح وهييجي بالليل." لقيت في الوقت ده ملامح إسلام اتغيرت والصراحة معرفتش أفهمها. "إسلام أنا برن على ياسين مبيردش."
"آه ده قال إنه جعان أوي فنزل يجيب لينا أكل." "أنا اتأخرت أوي ولازم أروح." "ليه يا رغد؟ ما تخليكي شوية." "معلش يا جودي الوقت اتأخر وماما هتزعقلي." "إسلام قولها حاجة." "اقعدي يا بنتي دا ياسين راح يجيب أكل." "عندنا أكل في البيت، متشكرين." ضحكوا. "رني عليا أول ما توصلي. اياااااكي تنسي." "ماشي يا خويا." "أخوكي في عينك.. ده أنا أخف بس وهروح أتقدملك."
"لأ يا حبيبي أنا مش هتجوز كده وخلاص. لازم يحصل معايا زي الروايات، أتخطف وتنقذني وحاجات الجميلة دي." "روحي يا رغد ربنا يهديكي يا ماما." "عارفة يا رغد إيه اللي هيحصل.. هو هيتكوم على جنب والعصابة تقعد تضرب فيه." ضحكت أنا وجودي. "اخرسي يا حيوانة انتي وهي." "يلا أنا ماشية سلام." نزلت وكانت الدنيا ضلمة أوي في الشارع وكان فيه كام واحد بس هما اللي ماشيين وكلب نايم على الرصيف.. وقفت أستنى تاكسي عشان أركبه وأمشي.
حسيت فجأة إن فيه حد ورايا. لسه هلف لقيته حط قماشة على وشي. خلال كام ثانية مكنتش حاسة بأي حاجة حواليا…. مش عارفة فضلت مغمي عليا قد إيه بس لما فتحت عيني لقيت نفسي في أوضة صغيرة وليها باب خشب. سندت على إيدي ووقفت. أنا مكنتش مربوطة أصلاً. لسه هقرب من الباب لقيته بيتفتح وبيدخل منه واحد. "مساء الخير." بصدمة. "ياسين؟ هو فيه إيه؟ مين الوحش ومين الكويس؟ أنا مبقتش فاهمة حاجة." "طب اهدي كده وخدى كلمي إسلام." "إسلام!!
خدت الفون منه. وسمعت صوت الوحش. "الو." "مش قولتلك يابت رني عليا لما تروحي." لقيت نفسي عيطت فجأة. "يا إسلام أنا تعبت ومبقتش فاهمة حاجة." "اهدي يا حبيبتي أنا اللي خليت ياسين يعمل كده عشان أحميكي من مايكل." "مايكل هو اللي هجم عليا يا إسلام." "إيه.. إزاي.. عرفتي منين يعني؟ "لما هجم عليا في العربية عضيته من إيده وكان مرسوم عليها جيتار… ولما شفته في المستشفى لقيت مرسوم عليها الجيتار وباين فيها آثار العضة بتاعتي."
"طيب يا حبيبتي خليكي هنا ومتخفيش أنا هاجي قريب." "إسلام هي ماما كويسة؟ "آه يا حبيبتي اطمني.. اديني ياسين." أديت الفون لياسين وخرج برا. وبعد شوية دخل ومعاه أكل وحطه على الأرض. "يلا ناكل عشان الليلة شكلها هتطول." كنت خايفة أقعد معاه. "رغد اقعدي مش هعملك حاجة يعني. وإسلام باشا بيراقبنا." بصيت مكان ما شاور لقيت كاميرا. فرحت أوي إن الوحش بتاعي معايا. ورحت قعدت آكل مع ياسين. "صح يا ياسين إنت تعرفت على إسلام إزاي؟
"هتتفطسي مني الضحك لما تعرفي." "قول قول." "إسلام لما دخل كلية عندنا كان رفيع مش جته زي مانتي شايفة كده.. المهم كان رفيع وشعره طويل وخجول أوي." "آه كان بيطول شعره وهو صغير وكان خجول برضو كان عامل زي البطة البلدي." ضحك ياسين. "آه والله.. وأنا كنت أكبر منه بسنة فمكنتش أعرفه خالص. المهم كان ماشي مرة قدامي وأنا افتكرته بنت." أنا عند اللحظة دي شرقت وقعدت أكح قد كده. "يخربيتك بت؟ "آه ياختي ومشيت أعاكسه وهو طلع يجري."
قعدت أضحك وأنا بتخيل إسلام كده. "بعدها بكام شهر بقي مشهور عندنا في الكلية عشان ذكي وقوي.. كان حالق شعره وربي عضلات." "و"بقي الوحش." "وحش 😂 هيزعل أوي لما يسمعك بتقولي كده.. المهم اتصاحبت عليه وكنت بحكي الموقف ده قدامه وهو اتصدم لما عرف إنه أنا وأنا كمان اتصدمت من التحول اللي حصل. ومن ساعتها وإحنا أصحاب أوي." "الله قصة صدقتكم مضحكة أوي… أومال اتعرفتوا على مايكل فين؟
"اتعرفنا عليه في صالة البولينج اللي كنت بروحها أنا وإسلام." "بطل هزار أنا بتكلم جد." "والله ما بهزر." "يعني إيه مايكل مش ظابط؟ لقيته ضحك جامد. "مايكل ظابط والله ضحكتيني.. مايكل وجودي كانوا بيشتغلوا في صالة البولينج. بصي هي مش صالة بولينج أوي هي تعتبر بار.. جودي ومايكل كانوا بيشتغلوا جرسون فيه واتعرفنا عليهم من هنا."
"إزاي مايكل قالي إن إنت وهو ظباط وإنت بتكره إسلام عشان اترقى وبقي رائد وهيبقي قريب مقدم وإنت لسه ظابط." "إيه هبل ده أنا هغير من أخويا ده أنا فرحاله مش أكره." "والله هو قالي كده." "هو كلمك إمتى؟ "في نفس اليوم اللي إسلام حبسني فيه." "امممم يبقي شك الوحش طلع في محله.. مايكل عايز يضغط علينا من ناحيتك ويضمك ليه." وفجأة لقيته اتصدم. "يبقي هيخلص من جودي." وقف وخرج سلاح من جيبه.
"اسمعي إسلام قرب ييجي خلي ده معاكي أنا لازم أمشي حالا." "لألالا أنا هاجي معاك وكلمي إسلام وقله يجيلنا على بيتها.. إنت متعرفش إيه اللي مستنيك هناك." "مينفعش إسلام هيقتلني لو حصلك حاجة." "متخافش بس خدني معاك.. أنا هخاف أقعد لوحدي." خرجت أنا وياسين من البيت واحنا بنجري.. ياسين كان عمال يرن على إسلام.. بس إسلام مكنش بيرد خالص. "رد يا إسلام هو ده وقته."
ركبنا عربية ياسين وساقها بسرعة كبيرة لبيت جودي.. وقف العربية بعيد عن بيتها بشوية ونزلنا. "خليكي ورايا ماشي." "ماشي." مشي هو قدامي وأنا وراه ووقفنا جنب البيت.. بصيت أنا وياسين من الشباك. "جودي 😰" "إسلام 😲" "الوحش"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!