وبعد وقت وصل محمود وأحمد لشقة حسام. لقوا الباب مفتوح، فجرى محمود برعب على جوه. المكان كان هادي جداً، وده زاد الخوف في قلب محمود أكتر. فنادى على حسام برعب: "بابا، انت فين؟ رد عليا أرجوك." فضلت عينه تدور على حسام في كل مكان بدون فايدة. فجرى بسرعة على غرفة نوم حسام، وقبل ما يفتحها، انصدم لما الباب انفتح وطلع قدامه المعلم عماد وفي إيده سكينة. تراجع محمود من قدام الباب بصدمة وبلع ريقه برعب. على حسام وقال: "بابا فين؟
انت عملت فيه إيه؟ بص عليه المعلم عماد بضيق: "ملحقتش أعمل، لأنه هرب مني الجبان." محمود الدم غلى في عروقه ومسك المعلم بغضب: "وديني وما أعبد، لو كنت لمست شعرة واحدة منه بس، أنا كنت دفنتك مكانك، فاهم؟ المعلم بخوف: "قلت لك هرب مني قبل ما أوصل هنا، بس أنا هستناه وهاخد حقي منه بإيدي." محمود بص عليه بشر. فتدخل أحمد بسرعة وقال: "حقك عندي أنا يامعلم، أنا هدفع دين عمي حسام تمام." المعلم ببرود:
"تمام، مش مهم مين هيدفع، المهم فلوسي ترجع عندي بكرة بالكتير." أحمد بضيق: "حاضر يامعلم، بكرة فلوسك تكون عندك." المعلم: "تمام كده، عن إذنكم." خرج المعلم، ومحمود دخل الغرفة بخوف وقال: "بابا فين؟ ياترى هرب منهم وراح فين؟ أحمد بهدوء: "تعالى ندور عليه بره أحسن يامحمود، أكيد مبعدش من هنا." محمود بقلق: "أيوه عندك حق، ياله بينا."
وعلى الجهة الأخرى في منزل محمد، كان الجميع لسه متوتر وخايف على حسام. فجأة سمعوا صوت جرس الباب. فجرت حنان علشان تشوف مين، ونصدمت. حنان بصدمة: "حسام!! حسام بتعب: "حنان، ممكن أدخل جوه؟ بعدت حنان بسرعة من قدام الباب بخوف عليه: "أكيد، أدخل ياحسام، كلنا هنا قلقانين عليك." دخل حسام وكان شكله متبهدل أوي ومضروب في وشه. ومحمد شاف حالته فقال بصدمة: "حسام، انت كويس؟ مين عمل فيك كده؟ حسام بألم:
"أيوه كويس الحمد لله ياعمي، بس أنا بعد ما هربت منهم بصعوبة، مكنش قدامي غير بيتك انت بس." أجرى عليهم. محمد براحة: "تمام، والا يهمك، المهم إنك كويس." حنان بقلق: "طيب، أنا هجيب علبة الإسعافات الأولية علشان نضمد جروحك دي." حسام بتعب: "شكراً ياحنان." وبعد وقت، أحمد ومحمود تعبوا من البحث عن حسام، فرجعوا للبيت تاني بعد ما بلغوا الشرطة عن اختفائه. دخل محمود البيت بقلق وخوف على حسام، وفجأة انصدم لما لقاه قدامه.
فجرى عليه بسرعة ودموع: "بابا، انت كويس؟ أنا دورت عليك في كل مكان ياحبيبي." حسام ببسمة: "أنا كويس يامحمود، متقلقش ياحبيبي." محمود براحة: "الحمد لله إنك بخير، الحمد لله." إجت حنان بسعادة: "ياله تعالوا، أنا حضرت الأكل، أكيد جعانين دلوقتي." أجاب الكل: "تمام، ياله بينا." وبعد مرور شهرين، الأوضاع كانت مستقرة عند الكل. وجاء يوم خطوبة محمود وميرا. محمود بفرحة: "أنا مش مصدق إنك جنبي دلوقتي ياميرا." ميرا بحب:
"لا صدق ياحبيبي، كمان بص على الدبلة الجميلة دي في إيدي، دي باسمك انت يامحمود." محمود بحب: "ده أجمل يوم في حياتي كلها، أنا بحبك أوي." ميرا بحب: "وأنا كمان بحبك أوي يامحمود." "ليه القمر واقف كده لوحده؟ رحمة بانتباه: "أفندم؟ مين حضرتك؟ "أنا أياد بسيوني، بابا صاحب عمو حسام، أبو العريس ياقمر." رحمة ببرود: "اتشرفنا، عاوز إيه يعني؟ أياد بغمزة: "أنا نفسي أطلع القمر، بس مستني آخد الإذن منه." رحمة بعدم فهم: "قصدك إيه؟
أياد بخبث: "تعالي معايا وأنا هفهمك ياقمر." وبعد وقت. رحمة بصراخ: "يامريم الحقيني! الولد ده كان عاوز يبوس... حط أياد إيده بسرعة على بقها وقال: "ششش، يخرب بيتك هتفضحيني! كل ده على بوسة؟ خلاص مش عاوز." رحمة بضيق: "ابعد ياقليل الأدب عني، أحسن ألم عليك أمي، لا إله إلا الله." أياد ببرود: "ماشي، انتي أصلاً مش حلوة." رحمة بردح: "مين دي اللي مش حلوة يامعفن إنت؟ ها! أياد بغيظ: "أنا بقى معفن يامقشفة!
دنتي وشك مكرمش يابت من الكبر، ياأم لسان طويل." رحمة سمعته وزاد غضبها، فمسكت فيه وهو مسك فيها، وبدأت الخناقة. وفجأة إجت حنان وفضت الخناقة بصعوبة. حنان بضيق: "باااس، إحنا في خطوبة ياولاد، عيب كده." رحمة بصراخ: "هو اللي بدأ ياعمتو! قال عليا وحشة." إياد بعند: "وانتي قولتي عليا معفن كمان." حنان ببرود: "خلاص، حصل خير ياولاد." أياد بص على حنان وانصدم وقال بغمزة: "بس انتي أحلى منها بكتير ياخالة." حنان بصدمة:
"انت بتعاكسني ياشبر ونص؟ أياد بضحك: "خلاص متزعليش، تعالي أصالحك، أنا عندي لكِ عريس لقطة والله، تعالي معايا بس." قرب ومسك إيد حنان بحنية، وحنان ضحكت عليه ومشت معاه بهدوء. وعند أحمد ومريم. أحمد بقلق: "مالك ياقلبي؟ انتي كويسة؟ مريم بحزن: "أيوه كويسة، بس زعلانه بسبب كلام الدكتور." أحمد بحنية: "ياحبيبتي، إحنا في العلاج من أوله، وإن شاء الله هتخفي وتبقي أحلى أم كمان." مريم: "إن شاء الله ياحبيبي." وصل
أياد بحنان عند أبوه وقال: "ده بقى عريسك، بس إيه جامد أوي." ضحكت حنان عليه وقالت: "وانت عرفت منين إني مش مجوزة؟ أياد بذكاء: "من إيدك ياخالة، أصل مفيش دبلة، يبقى مش مجوزة، صح؟ حنان: "صح، أنا مش مجوزة." أياد بفرحة: "الحمد لله، كده اطمنت يابابا، أنا جبت لك عروسة زي العسل، تعال شوف كده." إسلام والد أياد بانتباه: "أياد، كنت فين؟ أنا دورت عليك في كل مكان." أياد بخبث: "كنت بدور لك على عروسة قمر زي ماما." إسلام بإحراج:
"أياد، عيب كده، تعال هنا." أياد بعند: "لا، انت قولت لو أنا لقيت عروسة حلوة زي ماما الله يرحمها، انت هتتجوزها، مش ده كلامك؟ إسلام بحزن عليه: "تعال ياحبيبي، عيب اللي بتعمله ده." حنان بشفقة: "خلاص، سيبه، أنا هاخد بالي منه." أياد: "أنا عجبتني يابابا، حلوة وطيبة كمان، أنا عاوزها تبقى ماما، أرجوك." إسلام بإحراج أكتر: "وبعدين معاك يا أياد." أياد بضيق: "خلاص، بس أنا مخاصمك. تعالي ياقمر، ناكل هناك، أنا جعان أوي."
حنان ببسمة فرحة: "ماشي ياصغنن، ياله نروح." حنان أخدت أياد ومشت، وإسلام كان متابعها بعنيه بإعجاب واضح. محمود باعتراض: "هتروح فين يابابا وتسيبني؟ حسام ببسمة: "ياحبيبي، هروح أحج، أنا الحمد لله قدمت على الحج، والأسبوع الجاي هطلع بإذن الله." ميرا بحزن: "هتوحشني أوي يابابا." حسام: "وانتي كمان ياحبيبتي، وكلكم هنا هتوحشوني أوي أوي." محمود: "تمام يابابا، أنا موافق طبعاً، وهوصلك بنفسي كمان." حسام بفرحة:
"ربنا يخليك ليا ياحبيبي." وبعد مرور أسبوع، العيلة كلها اتجمعت علشان تودع حسام للحج. وكلهم كانوا فرحانين ليه. وبعد ما ودعوه، رجعوا البيت تاني. محمد بفرحة: "الحمد لله، كل الأمور بقت هنا تمام، وكله مبسوط كمان." وبعدها وجه نظره لحنان وقال: "ربنا يسعدك انتي كمان يابنتي، نفسي بجد أفرح بيكي." حنان برضا: "الحمد لله يابابا، أنا فرحانة كده، المهم عيلتي كلها معايا وكلهم كويسين." محمد بحزن: "وانت ياحمد، أخبار مريم إيه؟
مفيش تحسن في حالتها؟ أحمد: "إن شاء الله يحصل ياجدي، ربنا معانا." محمد وحنان مع بعض: "آمين يارب، يجبر خاطركم قادر ياكريم." فجأة سمعوا جرس الباب. فجرت حنان تفتح. حنان بصدمة وفرحة: "أياد؟ انت هنا؟ أياد بمشاكسة: "وحشتيني أوي، جيت أشوفك." حنان بحب: "وانت كمان وحشتني أوي." إسلام بإحراج: "احم، عاملة إيه يا آنسة حنان؟ حنان بكسوف: "كويسة الحمد لله، تعالوا اتفضلوا جوه." إسلام: "شكراً يا آنسة." دخل إسلام وأياد معاه،
ومحمد شافهم وقال: "أهلاً وسهلاً يا أستاذ إسلام، اتفضل." إسلام: "يزيد من فضلك يا عمي، احم، أياد أصر إنه ييجي يشوف الآنسة حنان، علشان كده أنا جيت معاه علشان أسلم عليكم كمان." أياد بخبث: "أيوه، وجينا نخطب ماما حنان لبابا إسلام كمان." إسلام بإحراج: "أياد، إحنا قولنا إيه في البيت؟ أياد بخبث: "قولنا نتكلم معاهم شوية بشوية، بس خير البر عاجله يابابا، مش كده؟ إسلام بخيبة أمل: "عمري ما هقدر عليك أبداً." أياد بغمزة:
"تلميذك بقى يابابا." إسلام بضحك: "تمام، ندخل في الموضوع، زي ما حضرتك سمعت من أبو لسان طويل ده، أنا حابب أتقدم للآنسة حنان، قولت إيه يا عمي؟ محمد بفرحة: "قولت نسأل العروسة الأول، إيه رأيك ياحنان؟ حنان بصت عليهم بكسوف ومردتش. فقرب منها أياد بعاطفة طفولية وقال: "والنبي وافقي ياماما حنان، أنا يتيم الأم ونفسي يبقى معايا ماما زي صحابي." كلهم سمعوه وزعلوا عليه، حتى باباه، لأن أمه ماتت وهو لسه صغير. وحنان بصت عليه بشفقة
وحملته على إيدها وقالت: "خلاص موافقة، وأنا أطول يبقى معايا ابن عسل زيك كده." أياد حضنها بفرحة وقال: "وافقة يابابا، اجري هات المأذون بسرعة." ضحكوا كلهم عليه، وإسلام قال بيأس من ابنه: "حاضر يا أياد ياحبيبي." وبعد مرور شهر كمان، كان الكل قلقان على تأخر حسام في الحج. ومحمود سأل عنه هناك، وعرف إنه مات بعد ما خلص الحج بتاعه واندفن هناك كمان. والكل زعلوا عليه الأول، بس فرحوا ليه لأنه اندفن جنب الرسول عليه الصلاة والسلام.
وجاء يوم المنتظر، حفل فرح محمود وميرا، وحنان وإسلام كمان معاهم. وكان الأجواء رائعة ومثالية، والكل كان فرحان جداً. وأياد كان واقف مع حنان بيرقص معاها بفرحة. إسلام بضيق: "كفاية كده بقى يا أياد، سيبني أرقص معاها أنا كمان." أياد باعتراض: "لا، انت روح شوف لك مزة تاني، دي بتاعتي أنا بس." حنان ضحكت عليه، وإسلام قال بغيظ: "يعني أنا أجوز وانت تقف ترقص معاها؟ إيه الظلم ده؟ أياد بشفقة:
"خلاص، تعال ارقص معاها، بس لو سمعت إنك زعلتها، أنا هاخدها منك، تمام؟ إسلام باستسلام: "تمام يا أستاذ أياد، وسع كده بقى، أنا العريس هنا." أياد بضحك: "ماشي يا عم العريس، أنا هروح أدور على مزة ليا بقى هنا." أياد سابهم، وحنان ضحكت عليه وقالت: "والولد ده مشاكس أوي، بس عسل زي باباه." إسلام بغمزة: "والله ما في عسل هنا في الحفلة غيرك انتي ياعسل." حنان بكسوف: "لا، دي جينات وراثية بقى." إسلام بضحكة رجولية عالية:
"عندك حق، رغم قلة أدبه، بس ابن أبوه. إيه رأيك نرقص سوى بقى؟ حنان: "تمام، موافقة." محمود بحب: "إيه القمر ده؟ دي القاعة منورة بس عشانك." ميرا بكسوف: "شكراً يامحمود." محمود بمشاكسة: "شكراً إيه بقى؟ إحنا اتجوزنا خلاص، عاوز دلع ورومانسية بقى، دنا عندي جفاف عاطفي عاوز أرويه." ضحكت ميرا بصوت عالي، فقال محمود بغمزة: "صلاة النبي أحسن! أيوه كده، دلعني ياقلبي." ميرا بخجل: "محمود، اتلم! في أوضتنا الكلام ده." محمود بحب:
"حاضر ياقلب محمود، خلاص هانت، كمان شوية وهتبقي في حضني، وبعدها لا تراجع ولا استسلام." ميرا ضربته في كتفه بضيق، فضحك عليها محمود بقوة. أحمد بقلق: "مريم؟ انتي كويسة؟ مريم ببسمة: "يا أحمد، انت كل شوية تقول نفس الجملة، أنا كويسة والله." أحمد: "معلش، أصل بقلق عليكي أوي." مريم بحب: "متقلقش عليا، وبعدين أنا عندي ليك خبر حلو أوي." أحمد بحماسة: "خبر إيه يا قلبي؟ مريم بسعادة:
"أنا تعبت شوية إمبارح، فجبت اختبار حمل وعملته، وطلعت حامل ياحمد! ألف مبروك ياحبيبي، هنبقى بابا وماما." أحمد من فرحته حملها بسرعة على إيديه وقال: "ده أحلى خبر سمعته في حياتي كلها، أنا أسعد إنسان في الدنيا دلوقتي يامريم." مريم بخوف: "احمد، نزلني، أنا دوخت، أرجوك." نزلها أحمد بأسف وقال: "آسف ياقلبي، من الفرحة محستش بنفسي." مريم: "عادي ياحبيبي، والا يهمك." أحمد بحب: "أنا بحبك أوي يامريم." مريم بحب:
"وأنا كمان بحبك أوي يااحمد." أياد بغمزة: "مش ناوي تحن علينا بقى يامجنن؟ رحمة بضيق: "عاوز إيه يا أياد؟ أياد بخبث: "عاوز أطول الرضا، بس من عيونك القمر دول." رحمة بطفولة: "مريم قالت البوس حرام يا أياد." أياد بمشاكسة: "يابت، أنا هجوزك لما نكبر، يعني مش عيب." رحمة باعتراض: "لا، لما نكبر ونجوز، أبقى تاخد بوسة." أياد بضيق: "خلاص، أنا هروح أدور على مزة تاني آخد منها بوسة، بت فقر بصحيح." وقبل ما يتحرك من جنبها،
مسكته رحمة بشر وقالت: "على فين ياحلو إنت؟ مش هتتحرك من جنبي لغاية ما نكبر ونجوز، فاهم؟ أياد بغمزة: "يعني أجهز نفسي من دلوقتي ياقمر؟ رحمة ببسمة: "أيوه، جهز نفسك، وأنا كمان هجهز نفسي." أياد بفرحة: "تمام، تعالي أطلبك من طنط مريم بقى، مدام كده." رحمة بسعادة: "يعني هتخطبني منها؟ أياد بغمزة: "أيوه، وبكرة أروح مع بابا نجيب الدهب بتاعك، ولما نكبر نجوز على طول، إيه رأيك؟ رحمة بحماسة: "أكيد موافقة، ياله بينا." أياد بضحك:
"البت دي مدلوقة أوي، بس خطفت قلبي، ياله ياروحي بينا." وبعد ما خلص الفرح، الكل اتجمع علشان يتصوروا صورة عائلية. وكل واحد وقف جنب مراته، حتى أياد وقف جنب رحمة ومسك إيدها بحب وسعادة، وأخدوا الصورة، وكانت جميلة أوي. وحنان وقفت جنب إسلام وهي بتبص على الكل حواليها بسعادة عارمة وقالت: "فعلاً، الورث والكنز الحقيقي في الحياة هو الأهل والعيلة الحقيقية اللي تحبك من قلبها وتحتويك في كل ظروفك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!