رواية الساكن الجديد — الفصل 3 — بقلم ياسمين الكيلاني
” بصتله بتركيز ومكنتش فاهمه قصده أو أي اللي بيدور في دماغه لكنه ابتسم بتسليه، فكانت متوقعه نتيجة الابتسامه وأي اللي ناوي عليه.
” أنسي لو آخر يوم في عمري مش هعمل اللي بتقول عليه.
قرب ليها واتكلم بعناد وتحدي:
هتعملي يا روح، وغصب عنك وإلا…
اتكلمت مريم باندفاع:
من غير وإلا خلاص، هنروقلك الشقة ونظبطلك الدنيا، حاجه تاني.
” لا، خلصوا واطلعوا بره ومشوفش خلقتكم تاني في بيتي.
اتكلمت روح بغيظ:
وأنت مين يعني عشان…
” ششششش، بس يا روح، لازم نسمع كلامه، أحسن يودينا في داهيه، خصوصًا إننا موجودين في بيته وكل الأدلة معاه، يعني يا الحبس يا الفضايح، يا نسمع الكلام يا حبيبتي.
” لا يمكن، أنا أنضف وأمسحله، بتاع أي اللي عايز يعمله يعمله، أنا مبخافش.
عدت نص ساعه…
” ااااه يا ضهري، مش قادرة بجد.
اتكلمت مريم بتعب:
أنا تعبت بجد، أي دا؟ الساعة بقت 1 بليل، هو مبينمش.
خلصت روح اللي في إيدها ودخلت الأوضة بسرعة واتكلمت بغيظ:
خلاص، أظن مبقاش فيه حاجه تاني تتعمل.
كان قاعد على اللاب ومش مركز معاها.
خد رشفه من كوباية القهوة وقام وقف قصادها واتكلم بغرور:
لا خلاص كده، أنا أصلاً مصدع وهنام، تقدري تاخدي المجانين بتوعك وتطلعي بره.
مسكته من قميصه واتكلمت بعصبية:
أنت فاكر نفسك أي عشان تتكلم كده!
شال ايدها بستهزاء واتكلم بكبرياء:
أنا مش فاكر نفسي! أنا فعلاً كده.
” تمام، بس متزعلش على اللي ممكن يحصل.
جت تمشي اتكلم بسخرية:
روح…
بصتله بغيظ ف اتكلم ببرود وابتسامه:
خدي الباب في إيدك ومتنسيش تاخدي المجانين اللي بره.
رزعت الباب جامد ومشيت هي وصحابها.
” ممكن تفهميني ليه كل العصبية دي! واحد وعملنا معاه مواقف كان ممكن بيهم يسجننا، بس هو معملش كده ويدوب نضفنا بس الشقة، أي حصل بقا!
” سارة معاها حق يا روح، يعني الجدع دا فيه حتة شهامة كده.
اتكلمت روح بغيظ:
شهامة أي يا أم شهامة، دا إحنا ضهرنا اتكسر، كان معاه حق وهو بيقولي خدي المجانين اللي معاكي بره.
” روح بصراحه كده أنتِ عايزه أي!
” عايزاه يطلع من الشقة.
” ليه؟
” أي يا سارة، أنتِ اللي بتسألي!
اتكلمت روح بحزن جواها ودموع:
أنتِ ناسيه إن دي كانت شقة بابا الله يرحمه! ولولا عمر أنه وصي عم جمال عليا وإن لازم أأجرها، مكنتش خليت واحد زيه يدخلها.
” طب ما باباكي سابلك شقة ليكي برضو زاي ما ساب شقة لأخوكي، يعني هو حر يأجرها يبيعها، طالما طول الوقت مسافر اهو بيستفيد!
” مهو طول عمره بيستفيد يا سارة، من يوم وفاة بابا وماما وهو مسافر.
حتى مفكرش يكلمني ويطمن عليا، كل اللي همه: روح أنتِ أجرتي الشقة ولا لأ، روح ابعتيلي المبلغ الفلاني، روح مش فاضي دلوقتي هكلمك بعدين.
” هي دي حياته، وأنا موتي وسمي إن شخص يقعد في بيت بابا الله يرحمه، يبقى من حقي أضايق ولا لأ!
” خلاص يا روح متزعليش، شوفي أنتِ محتاجه أي واحنا نعمله.
” خلاص يا سارة يلا ننام دلوقتي، بعدين نفكر.
عدى اليوم بهدوء وكُنت طول الوقت بفكر في الذكريات القديمه لحد ما هديت وغفلت، بس صحيت بسرعة على صوت دوشه قريبه من البيت.
قومت بهدوء واتسحبت وفتحت الباب فسمعت صوته وهو بيكلم حد معاه في الشقة.
استغربت جداً، مين ممكن يجي دلوقتي لواحد عازب زيه وف الوقت دا!
حسيت بالباب بيتفتح ف جريت بسرعة استخبيت لحد ما شوفت واحده خارجه معاه وبتضحك ونزلوا سوي.
نزلت وراهم بسرعة من غير ما حد يشوفني، لقيته بيحضنها بحب وركبها التاكسي ومشيت.
مكنتش مصدقة اللي شوفته، إزاي ممكن يعمل كده وإزاي فكر كدا يجيب ستات البيت وف بيت بابا كمان!
دخلت شقتي ف حيره كبيرة وإحساس من العجز مخلنيش أنام طول الليل.
صحيح الصبح وروحت الكلية وحكيت للبنات على اللي حصل.
” معقول يعمل كده! وأنا أقول الواد الحلو دا ملهوش love.
” بس يا مريم مش وقته، هتعملي أي دلوقتي يا روح!
” مش عارفه أفكر، إزاي ممكن يعمل حاجه زاي دي! بس أنا مش هسكت.
” ناوي على أي!
طـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجعت البيت لقيت الباب مفتوح شويه، شكيت يكون جابها تاني فدخلت بهدوء، سمعته بيتكلم معاها في الفون وبيتفق إنها هتجيله تاني في نفس المعاد.
خرجت بسرعة واتصلت بمريم وسارة واتفقت معاهم يقعدوا معايا لحد الليل عشان يصدقوا.
” آه لو حصل بجد وجت هتبقى ليله يا نهار.
” متقلقيش، روح مدبرة كل حاجة، حالفه تفضحهم فضيحة سواقين الميكروباص.
اتكلمت روح بملل:
ششش اهدوا بقا لحد ما نفهم.
سمعوا الباب بيخبط وهو فتحلها بهدوء ودخلت معاه.
اندفعت روح واتكلمت بغيظ:
وسعوا بقا كده، أنا هطلع عين اللي جبته بتاع الستات دا.
سبتهم روح بسرعة وخبطت جامد على الباب واتكلمت بعصبية:
افتح يا بتاع شوشو وابتسام افتح… افتح اللهي ربنا يفتح عليك نار جهنم… افتح ياااا…
جي عم جمال على صوتها وهو فتح الباب باندهاش كبير ف اتكلم جمال بعصبية:
بتعملي أي يا روح، أي الدوشه اللي عملتها في العمارة دي!
اتكلمت روح بتشفي وغرور:
دلوقتي هتشوف يا عم جمال عشان تصدق لما أقولك أنه واحد بتاع نسوان، شوف البيه جايب مين شقته في الوقت دا.
” صحيح الكلام دا يا أستاذ تميم.
كان بيبصلها بغموض كبير وساكت ف اتكلم بهدوء:
اتفضل يا عم جمال.
دخل ودخلت هي وراه ومعاها البنات لحد ما لقوها طالعه من المطبخ ومعاها عصير ف اتكلمت روح بغيظ:
آهى المحروسة، شوفت يا عم جمال شوفت!! البيه جايبها ت…
سكتت روح لما شافت طفل صغير طالع وراها وبيحضن تميم وبيقوله:
خالو… خالو هو ف أي.
اتصدمت روح من اللي سمعته ف اتكلم تميم بهدوء:
مفيش يا حبيبي، دا عمه جمال اللي حكيتلك عنه.
ابتسم الطفل وسلم عليه جمال بحب:
ربنا يحفظه يا بني، إزيك يا بنتي.
اتكلمت نسمه بهدوء:
الحمدلله يا عم جمال، بصراحة من ساعة ما تميم حكالي عنك وأنا نفسي أتعرف عليك، هما دول بناتك.
اتكلمت سارة بخوف وهمس:
منك لله يا روح، عجبك كده.
اتكلمت مريم بنفس الهمس واحراج كبير:
آهى طلعت أخته يا فلحه اشربي.
قرب تميم منها وهو بيبصلها بغموض ف اتكلم بجمود:
امشي، اطلعي بره.
اتكلمت نسمه باندفاع:
أي يا تميم اللي بتقوله دا.
” نسمه، لو سمحت، أنا فاهم اللي بعمله، الأشكال دي مبتتعملش غير كده.
قولت أطلعي بررررره.
اتخضت من صوته العالي ونزلت دموعها من غير شعور وخرجت بسرعة ومريم وسارة وراها.
اتكلمت نسمه بعتاب وعصبية:
تميم إزاي تعمل كده، دي بنت برضو، أنا هروح أشوفها.
اتكلم عم جمال بزعل:
أنا عارف إن روح زودتها معاك يا أستاذ تميم، بس كان لازم تعذرها.
اتكلم تميم بستنكار:
أعذرها؟!! أنت شوفت بنفسك يا عم جمال بتتعامل معايا إزاي من يوم ما جيت.
” يا بني روح طيبة جداً وطول عمرها عايشة في حالها ولوحدها، بس من يوم ما ابوها وامها اتوفوا وهي حبسة نفسها وبدأت تصد كل اللي قدامها عشان محدش يطمع فيها.
والشقة اللي انت فيها دي مش بس شقة أخوها، دي كمان بتاعت أبوها الله يرحمه، روح قضت نص عمرها فيها، ولولا إصرار عمر وضغطه عليها مكنتش خلت حد من بعدهم يدخلها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
” خلاص يا روح مش زعلانه.
اتكلمت مريم بحب:
والله يا نسمه انتِ عسل أوي، متجوزيني أخوكي.
ضحكت سارة ونسمه وابتسمت روح على كلام مريم لحد ما الباب خبط ودخل عم جمال واتكلم بحب:
والله منورانا يا ست نسمه.
” بنورك يا عم جمال ونور البنات الحلوة دي، هستأذن أنا بقا.
” خليكي قاعدة شوية، دا انتِ والله سكر.
” معلش يا سارة عشان زمان تميم مستنيني يوصلني ويدوب زياد يلحق ينام، عن إذنكم.
مشيت بهدوء بعدين اتكلم عم جمال بعتاب:
كده يا روح، ينفع اللي عملتيه دا، دي وصية أبوكي ليكي الله يرحمه.
اتكلمت مريم بمشاكسه:
خلاص يا عم جمال، روح مكنتش تقصد.
مسكها جمال من ودانها واتكلم بغيظ:
أنتِ سبب المصايب دي أنا عارف.
” ااااه يا عم جمال، لسه كنت بشكر فيك.
” خلاص يلا لو هتروحوا الوقت اتأخر.
” ماشي، هنمشي، مش عايزه حاجة يا روح.
ابتسمت روح بهدوء وسلمت عليهم ومشوا.
قفلت الباب بهدوء واتنهدت بحزن جواها لما زعق فيها وطردها قدامهم كلهم.
فاقت من شرودها بسرعة وافتكرت بحث للجامعة هتعمله هتسلمه بكرة.
………………………..
طلع شقته وكان متردد يكلمها لكنه استوعب إن الوقت متأخر ويمكن تعمله تهمة تانية.
دخل شقته بهدوء وفتح التلفزيون يتسلى شوية لكنه كان شارد فيها خصوصاً بعد ما عيطت قدامه.
قفل التلفزيون ودخل خد دوش عشان يعرف ينام.
…………………………
خلصت البحث بتاعها لقت الساعة بقت 3 ونص.
” ياااااه، أنا كده مش هعرف أصحى بكرة و…
سمعت صوت كركبه جايه من بره افتكرت إنها بتتوهم من كتر السهر.
شالت حاجتها وطلعت عشان تشرب لقت اللي بيكتفها وبيكتم نفسها عشان متتكلمش.
………………………..
طلع من الحمام وبص للساعة لقاها قربت على 4.
قفل الأنوار والشبابيك وافتكر شباك الأوضة ودخل عشان يقفله لكنه لمح نور من بعيد في شقتها.
………………………………
” أنتِ مش هتجيبيها لبر باين عليكي.
وقعت على الأرض وهي متكتفة والازاز حواليها وصوتها مكتوم، حاولت تفك نفسها معرفتش ف قرب منها ومسك شعرها جامد ورفع السلاح قصادها:
أنا مش قولتلك مش عايز حركة عشان متتأذيش.
ابتسم بتسلية لما لقاها خايفة واتكلم بسخرية:
بس مش غريبة، بنت زيك وقاعدة لوحدها في شقة زاي دي.
لامس على شعرها فضـ.ربته براسها جامد وبعدت عنه بسرعة.
ضـ.ربت الباب جامد برجليها على أمل حد يسمعها ف قام ومسكها جامد ورفع السلاح قصادها من تاني.
وكان على وشك أنه يضـ.ربها لحد ما لقي اللي بيمسك السلاح منه وبيضـ.ربة جامد بي ف وقع بتعب.
اتكلم تميم بقلق وهو بيشيل اللزق من على بوقها:
روح، أنتِ كويسة.
شاورتله بسرعة لحد ما لقيته بيقرب منه ف اتكلمت برهبه وخوف:
تميم حااااااسب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ