تحميل رواية الشاعر والطالبة بقلم إيسو ابراهيم pdf
بقلم إيسو ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت داخلة المدرج متأخرة. وقفت عالباب وقالت: ينفع ادخل يا دكتور! نظر لها الدكتور من فوق لتحت وأشار بيديه وقال: لأ، وخدي الباب في إيدك وأنتِ خارجة. نظرت له مريم بصدمة، فهي تأخرت خمس دقائق فقط بسبب زحمة المواصلات. وهو أيضًا يأتي بهم باكرًا عن ميعاد المحاضرة بساعة. الدكتور: أنتِ لسه واقفة عندك يلا بدل ما أخد اسمك ومش تبل مي كدا. خرجت مريم بغي ظ، فهي أتت لهذه المحاضرة فقط. وكانت تبر*طم بالكلام وتقول: يعني هستنى إيه من واحد متجوز أربعة اللِ بيعملوه فيه جاي يطلعه عليا الصبح، أصل هى نقصا*ك بالترم اللِ...
رواية الشاعر والطالبة الفصل الأول 1 - بقلم إيسو ابراهيم
كانت داخلة المدرج متأخرة.
وقفت عالباب وقالت: ينفع ادخل يا دكتور!
نظر لها الدكتور من فوق لتحت وأشار بيديه وقال: لأ، وخدي الباب في إيدك وأنتِ خارجة.
نظرت له مريم بصدمة، فهي تأخرت خمس دقائق فقط بسبب زحمة المواصلات. وهو أيضًا يأتي بهم باكرًا عن ميعاد المحاضرة بساعة.
الدكتور: أنتِ لسه واقفة عندك يلا بدل ما أخد اسمك ومش تبلـ ـمي كدا.
خرجت مريم بغيـ ـظ، فهي أتت لهذه المحاضرة فقط. وكانت تبر*طم بالكلام وتقول: يعني هستنى إيه من واحد متجوز أربعة اللِ بيعملوه فيه جاي يطلعه عليا الصبح، أصل هى نقصا*ك بالترم اللِ مش عارفين هنعمل فيه إيه.
ولكن خـ ـبطت في شخص ونظرت له وقالت: وأنت كمان مش تمشي تبص قدامك، هى مش نقصا*ك أنت كمان عالصبح.
هو وقف بصدمة، فهي التي صد*مت به لأنها كانت تسير بخطوات سريعة وتغمـ ـغم بكلام غير مفهوم ولا تنظر أمامها.
مريم بنر*فزة: أنت وقفت زي الصـ ـنم كدا ليه!!! وسع كدا خليني أعدي.
إبراهيم: أنتِ هبـ ـلة يابت ولا إيه!!!!
مريم بضـ ـيق: إيه بت دي!!! البت دي كانت شيلا*لك الشنطة ولا إيه؟!
إبراهيم: استغفر الله العظيم وأتوب إليه، أنا لغاية دلوقتي ماسك لسا*ني عشان ميقولش كلام يز*علك.
مريم بسخر*ية: لا شطور يا روح ماما، ابعد بقى من وشي.
إبراهيم بعـ ـند: مش هبعد وعندك السلم واسع أهو.
مريم: يعني بحجمك دا حضرتك واخد السلم كله وقا*فله على اللِ طالع واللِ نازل.
وز*قته ونزلت جري من عالسلم.
وهو وقف متنـ ـح كدا من اللِ عملته وبيكلم نفسه: البت فيها صحة إنما إيه مشوفتهاش قبل كدا تلاقيها بتشرب كل يوم كيلو لبن.
ولكن توقف عن الكلام فجأة وهو يقول: دا طلعت هى فعلا.
ونزل يجري وراءها.
كانت خارجة من بوابة الكلية وهو ير*كض بسرعة لكي يلحقها وبيقول: استني يابت أنا فر*هدت.
نظرت خلفها وجدته نفس الشخص بير*كض وبيشاور لها.
قالت في نفسها: نهار أبيض هو جاي يجري ورايا ليه!!!يكونش ابن الدكتور ولا ابن العميد ولا قريب حد فيهم وجاي ياخد حقه مني ويناديني ليهم.
وكان قد اقترب منها، ولكن هى ر*كضت بسرعة أمامه.
أما هو تعجب من تصرفها وقال: أنا قولت إن البت دي هبـ ـلة محدش صدقني.
ور*كض خلفها، وهى تركض أمامه وتنظر خلفها بين الحين والآخر وتقول في نفسها: أنا كدا انتـ ـهيت.
وكانت على وشك البكا*ء.
إبراهيم: يابت استني مبقتش قادر أجري.
مريم: اقف بقى ياعم وارجع مكان ما جيت، أنت بتجر*ي ورايا ليه الله يهديك!!!
واقترب منها، وكانت ستسـ ـقط على وجهها، ولكن هو أمسك يديها بسرعة.
أمسكها من يديها قبل ما تـ ـقع على وجهها.
اتعدلت وشد*ت يدها بقو*ة.
وكانت ستصـ ـفعه بقوة على وجهه، ولكن أمسك يديها بسرعة.
ونظر لها بتـ ـحدٍ!!!!
رواية الشاعر والطالبة الفصل الثاني 2 - بقلم إيسو ابراهيم
اتعدلت وشدت يدها بقوة، وكانت ستصفعه بقوة على وجهه، ولكن أمسك يديها بسرعة، ونظر لها بعصبية وبتحدٍ!
ترك يديها وقال بتحذير: "أوعي تفكري تاني إنك تعمليها، أنا لغاية دلوقتي بتكلم معاكِ باحترام وهدوء."
مريم خافت من نظرته وطريقة كلامه فقالت بسرعة: "أنت تعرفني؟"
إبراهيم: "أيوة."
مريم باستغراب: "إزاي؟ أنا أول مرة أشوفك."
إبراهيم: "وأنا كمان أول مرة أشوفك."
مريم بحيرة: "أومال تعرفني إزاي؟"
إبراهيم: "ما عرفكيش شخصيًا، أعرف اسمك بس."
مريم: "إزاي؟"
إبراهيم وهو بيخرج كارنيه من جيبه قال: "من الكارنيه بتاعك دا."
أخذته منه وقالت: "يعني أنت عملتلي الحفلة دي كلها عشان كارنيه؟!"
إبراهيم: "لأ، الموضوع بما فيه إن اسمك مريم محمد في كلية آداب قسم اللغة العربية، وإحنا بعتنالك دعوة عشان تحضري، وانتظرنا تيجي ولكن ما جيتيش."
مريم باستغراب: "أنا لا بشتغل ولا حد بعتلي دعوة، وبعدين ما اسمي مكتوب عالكارنيه والبيانات، فكرك كدا يعني هصدق لما تقولي الكلمتين دول؟"
إبراهيم: "وأنا هضحك عليكي ليه؟ أنا على فكرة متخرج من هنا السنة اللي فاتت بس كنت جاي هنا عشان ورق، وبالصدفة كنت داخل بعدك وشوفت الكارنيه بتاعك وقع منك وأنتِ بتحطيه في شنطتك، روحت أخده وبنادي عليكي لقيتك كنتي ماشية فوريرة وملحقتش أنادي عليكي."
مريم بزعل: "كنت مستعجلة عشان ألحق المحاضرة، لكن للأسف الدكتور كان دخل و"
إبراهيم: "امم على كدا كنتي طالعة متعصبة وطلعتيها عليا، قوليلي بقى ما جيتيش امبارح ليه؟ فضلنا مستنينك تيجي."
مريم: "أنا ما أعرفش حاجة عن الموضوع دا حقيقي يعني، ومستغربة من كلامك."
إبراهيم: "إزاي، ونفس البيانات اللي شوفتها عالكارنيه بتاعك هي نفسها اللي موجودة عندنا، بصي ممكن حد من عندكم من أهلك رد علينا بموافقة، بس يلا بقى هتيجي معايا؟"
مريم: "لأ يا عم هو أي حد يقولي أي قصة أقوم أصدقها وأروح معاه؟ لأ مش جاية وأكيد غلطت لأني ما أعرفش حاجة عن اللي بتقوله دا."
إبراهيم: "على فكرة فرصة حلوة وما تضيعيهاش، أنا كدا عرفت أنتِ ما جيتيش ليه؟ عشان ترددي وخوفتي نكون نصابين، بس ياستي هقولك على اسم المكان بتاعنا واعملي سيرش واتأكدي."
مريم: "ماشي."
إبراهيم: "همشي بقى أخلص ورق كدا، وأطلع على الشغل، وإن شاء الله ألاقيكي هناك، أنتِ بس هتلقي الشعر وأنا بكتب شعر."
مريم: "هشوف."
مشي إبراهيم، وترك مريم تفكر في فرصة الشغل هذه، ولكي تثبت نفسها هذه البداية لها، ولكي تتخلص من تقليل والدها لها بسبب دخولها كلية الآداب؛ فهو يراها كلية للمستويات المنخفضة فقط، وقررت تتأكد من هذا المكان وتذهب إليه.
ركبت وذهبت للعنوان الذي أعطاه لها إبراهيم.
وصلت إلى المكان ودخلت وقالت اسمها وأدخلوها للمدير.
المدير: "اتفضلي يا آنسة مريم."
مريم: "شكرا لحضرتك."
جلست بتوتر.
المدير: "حضرتك ما حضرتيش امبارح ليه؟"
مريم: "ما كنتش أعرف، لكن شفت واحد النهاردة قالي إني اتقبلت في الشغل لما شاف الكارنيه بتاعي ودلني عالعنوان."
المدير: "تمام، كنا عايزينك امبارح عشان تتدربي؛ لأنك هتلقي النهاردة زي ما عرفنا إنك بتلقي شعر."
مريم باستغراب: "ألقي شعر؟"
المدير: "أيوا، هتلقي شعر إبراهيم اللي تقريبا قابلك النهاردة لأنه كان رايح الكلية يجيب ورق لنا."
مريم بحيرة وتوتر قالت: "تمام، أروح فين؟"
المدير: "المكتب اللي جنبي انتظري فيه إبراهيم وهيكون معاكِ سهى."
مريم: "تمام."
خرجت من مكتب المدير وقد أوقعت نفسها في ورطة؛ فهي لم تلقي من قبل ولم تجرب في حياتها، واليوم ستلقي وهي خائفة من أن تخرب لهم شغلهم.
دخلت مكتب إبراهيم وكان صغير مكتوب على المكتب اسمه، جلست تنتظره، ولكن قررت تشاهد على اليوتيوب كيف تلقي. جلست تستمع إلى أحد الفيديوهات ولكن لم تجرب.
بعد نصف ساعة دخل إبراهيم وخلفه سهى وشخص آخر اسمه محمد يعمل معهم.
وقفت مريم ونظرت لهم.
جلس إبراهيم على الكرسي الخاص به وسمح لها بالجلوس وعرفها على محمد وسهى.
سهى: "تمام يا أستاذة مريم أهم حاجة الانضباط، وهتيجي معايا عشان تشوفي الشعر اللي هتلقيه وتتدربي عليه قبل ما تلقيه."
نظرت مريم لإبراهيم وهي متوترة.
إبراهيم: "ما تقلقيش يا آنسة مريم، سهى صبورة وبعدين إحنا عرفنا إنك بتلقي كويس زي ما بعتي في السي في بس هتروحي مع سهى وتختبرك الأول وتشوف فعلا كلامك صح ولا لأ، أو لو فيه تدقيق سهى هتوضحهولك، عشان كمان ساعتين هنبدأ في الشغل وتلقي."
مريم: "تمام."
ذهبت مع سهى وهي قلقة، فهي ورطت نفسها، لكن كيف ومتى أرسلت لهم سي في؟
أسئلة كثيرة تدور في ذهنها، ولكن توكلت على الله ودخلت غرفة أخرى خلف سهى.
بدأت تجرب ولكن كان بالفعل لديها موهبة الإلقاء، وفرحت جدا بهذا، وبدأت تتبع الخطوات التي ترشدها سهى عليها.
مر ساعتين وبدأت الإلقاء، في البداية كانت متوترة وهي ترى كثير من الناس أمامها، والمدير وإبراهيم وسهى ومحمد وبعض الأشخاص التي رأتهم في العمل معها ولكن لم تتعرف عليهم.
اندمجت في الإلقاء بإحساس، وبعد أن انتهت وجدت الجميع يصفق لها.
بعد لما نزلت من على المسرح كان المدير يمدحها وفخور بها.
المدير: "ممتاز يا آنسة مريم إن شاء الله توصلي لمكانة أعلى، اشتغلي على نفسك أكتر عشان توصلي."
مريم بفرحة: "شكرا جدا لحضرتك، إن شاء الله هعمل ما بوسعي."
إبراهيم: "كان إلقائك ممتاز يا آنسة مريم، ما توقعتش تكوني بالمستوى دا، جميل جدا."
مريم: "شكرا لحضرتك جدا، شعرك جميل وبتكتبه بإحساس ودا ساعدني في الإلقاء، أنت بارع بسم الله ما شاء الله."
إبراهيم: "تسلمي كلك ذوق، تقدري تروحي عادي وإن شاء الله عندنا شغل بكرة بما إني عرفت محاضراتك امتى وإن بكرة عندك محاضرات مسائي، فأنتِ هتيجي قبل المحاضرات عالساعة تمانية كدا."
مريم: "تمام."
سهى مدحتها وكل الأشخاص الذين يعملون معها، أعطتها سهى موبايلها وقالت: "والدك اتصل من ساعة وقولتله إنك في الشغل دلوقتي."
مريم: "تمام شكرا."
ذهبت مريم، وركبت تاكسي وهي فرحانة جدا، لم تتخيل يوما أن يتاح لها فرصة مثل هذه، وكانت تتخيل أن والدها سيفرح جدا عندما يعرف ماذا فعلت، وستريه أيضا الفيديو لأنها رأت سهى تصورها على موبايلها، كانت تشاهد نفسها وفخورة جدا بنفسها، وعائلتها ستكون فخورة بهذا، ولم يقل لها والدها بعد الآن أنها فاشلة أو بلا قيمة.
وصلت الباب ودقت الباب بفرحة، فتح لها والدها الذي كان ظاهر عليه العصبية.
كانت ستتكلم ولكن سحبها والدها من طرحتها بقوة وأدخلها وصفق الباب بقوة وقال بزعيق: "رايحة شغل من غير ما أعرف، يا فاشلة عايزه تخلي الناس يشوفوا فشلك." وصفعها بقوة.
صرخت مريم ونظرت لها بحزن وضعف.
رواية الشاعر والطالبة الفصل الثالث 3 - بقلم إيسو ابراهيم
سحـ ـبها والدها من طرحتها بقو*ة وأدخلها وصـ ـفع الباب بقو*ة وقال بز*عيق: رايحة شغل من غير ما أعرف، يا* فاشلة عايزه تخلي الناس يشوفوا فشـ ـلك.
صفـ ـعها بقو*ة.
صر*خت مريم ونظرت لها بحز*ن وضعـ ـف.
مريم ببكا*ء: ليه كل شوية تقـ ـلل مني؟ هو أنا كنت أدبي ودا بسبب رغبتك، مفكرني يعني هجيب طب ولا هندسة من الأدبي ولا إيه؟ حرا*م والله بجد، بدل ما تدعمني وتشجعني بتهـ ـيني وبتجر*حني.
ما أنا كنت جايبة مجموع عالٍ ومرضيتش تدخلني الكلية اللي مجموعي جابها عشان مصاريفها كتيرة، وقولتلي: "هو مفيش غيرك بيتعلم ولا إيه عشان أدفعلك المصاريف دي كلها كل سنة؟ والله أعلم هتشتغلي ولا لأ".
قولت لنفسي: "خلاص يا مريم، امشي على قدك وعشان أخواتك يتعلموا، مش مشـ ـكلة ضـ .حي وادخلي أي كلية تانية واثبتي نفسك فيها". وفعلا بقيت بطلع التانية عالدفعة، وبردوا بتقـ ـلل مني.
يعني مش أنا السبب رغم الكلية اللي مجموعي جابها، أنت كنت عايزني أدخلها وأنت عشمتني فيها ومدخلتنيش عشان المصاريف.
محمد والدها: ما أنا لو كنت شايف مستواكي كويس كنت دخلتك علمي.
مريم: طب ما أنا دخلت أدبي وكنت بطلع من الأوائل، وبردوا ما*كنش بيعجبك وبتقول لأي حد يقعد معك: "دي غبـ ـية وما*بتفهمش، فهمها على قدها". كنت بتكسر*ني بكلامك وأنت بتقـ ـلل مني قدام الناس، بدل ما تخليني كويسة وشاطرة زي ما أهل صحابي بيعملوا معهم.
وبعدين دا نصيبي ومكتوبلي كدا، وبقول الحمد لله.
محمد: صحابك شاطرين ورافعين رأس أهلهم وفخورين بيهم.
مريم: يعني أنت بردوا مازلت شايفني فا*شلة؟ تمام، أيوا أنا فا*شلة وغبـ ـية زي ما بتقول.
قربت على غرفتها وهى تبكي بحز*ن، لأن تفكير والدها محدود بيفرق ما بين الكليات.
أتت والدتها من الخارج، ووجدت زوجها غضبا*ن.
سهير بقـ ـلق: مالك يا محمد متعـ ـصب ليه كدا؟ ومريم جت ولا لسه؟
محمد بغـ ـضب: ما هو متعـ ـصب بسبب بنتك اللي ز*هقتني في عيشتي. كان نفسي تبقى حاجة عالية عشان تتجوز دكتور ولا مهندس عشان تشرفنا وسط الناس، لكن مين اللي هيجي يتقدم لها بكليتها اللي دخلتها دي.
سهير بز*هق: يووه يا محمد، بردوا مش هنخلص من الموضوع دا. وبعدين أهم حاجة واحد يحسسها بالأمان والاهتمام والحب، مش مهم المستويات العالية. الأهم مستواه العالي في أخلاقه وتصرفاته.
محمد: سيبك من الكلام الفاضي دا، أهو كلامك دا اللي مخليها هطـ ـلة وخا*يبة كدا.
تركته سهير فالكلام معه بدون فائدة.
دخلت إلى المطبخ ووضعت الأشياء فيه، ودخلت تتطمئن على ابنتها؛ فهى تعلم أنها ستكون حز*ينة وتبـ ـكي.
طـ ـرقت عليها الباب، ولكن لم تجد ردف.
فتحت الباب بابتسامة لكي تخـ ـفف عنها وقالت: "مريم حبيبتي".
ولم تكمل حديثها ووقفت مصد*ومة.
رواية الشاعر والطالبة الفصل الرابع 4 - بقلم إيسو ابراهيم
فتحت والدتها الباب بابتسامة لتخفف عنها وقالت:
"مريم حبيبتي"
ولم تكمل حديثها ووقفت مصدومة.
كانت مريم قطعت كتبها، وتجلس مهمومة بينهم ودموعها على خدها.
والدتها جريت عليها وضمتها والدموع في عينيها:
"مريم حبيبتي معلش يا قلب أمك للأسف اخترت أب ليكم غلط وفات وقت الندم"
مريم ببكاء:
"مابقتش عايزة أذاكر ولا أروح الكلية مهما عملت بردوا بلاقي التقليل والإهانة تعبت يا ماما، دا أنا كنت بذاكر عشان أشوف الفرحة في عيونه ليه يعمل فيا كدا وهو السبب في دا كله"
سهير بدموع:
"معلش يا حبيبتي، ربنا يرزقك بالزوج الصالح اللي يعوضك يا قلبي على كل اللي شوفتيه من أبوك"
مريم:
"أهو النصيب يا ماما، شوفتي إزاي مش عايزني أشتغل بعد لما لقيت فرصة كويسة معرفش إزاي أصلا لقيت نفسي متسجلة هنا"
سهير:
"أنا هدعمك يا حبيبتي وماتخافيش"
مريم بحماس:
"طب شوفي الفيديو وأنا بلقي كدا"
سهير بفرحة:
"وريني بسرعة"
وأخذت الموبايل وتشاهد ابنتها بفرحة.
وضمتها إليها بحب شديد وقالت:
"أنا فخورة بيكي يا حبيبتي وهتوصلي إن شاء الله"
في اليوم التالي كانت مريم جهزت ووالدتها خلفها تدعي لها:
"خلي بالك من نفسك يا حبيبتي، واوعي تتأخري عالكلية يا حبيبتي"
مريم:
"حاضر يا ماما يلا مع السلامة"
ذهبت مريم إلى العمل وهى متحمسة، ووصلت هناك، وقابلت سهى.
سهى:
"صباح الخير يا مريوم، كويس أوي إنك منضبطة وجاية عالميعاد"
مريم:
"لأن دا عادتي مابحبش أتأخر"
سهى:
"جميل، يلا بقى عشان تتدربي عالقصيدة الجديدة ودي عايزة بذل جهد لأن في مسابقة، ولازم تبقي حفظاها كويس خلال أسبوع"
مريم:
"تمام يلا"
دخلت معها الغرفة التي يتم تدريبها فيها، وبعد نصف ساعة كان إبراهيم وصل، ودخل عند سهى ومريم.
إبراهيم:
"صباح الخير"
مريم وسهى:
"صباح النور"
إبراهيم:
"القصيدة دي عايز الإحساس اللي كتبته فيها، تطلعيه بإلقائك يا آنسة مريم"
مريم:
"إن شاء الله هكون قدها"
إبراهيم:
"ودا اللي أنا واثق منه، يلا بقى هسيبكوا تكملوا"
بعد ساعتين كانت انتهت من التدريب اليوم، وأخذت حقيبتها وذهبت إلى الجامعة.
في بيت مريم كانت سهير في المطبخ، ورن الجرس.
ذهبت لتفتح الباب وجدت ابنتها الثانية منار.
سهير بقلق:
"مالك يا منار رجعتي بدري ليه من المدرسة؟"
منار بتعب:
"تعبانة أوي يا ماما فضلنا واقفين النهاردة في الشمس عشان الكابتن الجديد اللي بيعمل تمارين الصباح وقفنا كتير عشان مش عاجبوا اللي بنعملوا، وتقريبا خدت ضربة شمس"
سهير:
"ويعني محسسنا قاعدين في الجيم دا الناس الغريبة دي طب ادخلي غيري لغاية ما أغير ونروح للدكتور"
منار:
"ماشي"
ودخلت غرفتها بتعب وبدلت ملابسها، وخرجت، أخذتها والدتها للدكتور.
منار في الثانوية العامة تبلغ من العمر 17 طويلة وهى البنت الثانية بعد مريم.
وصلوا عند الدكتور وسجلت اسمها، وبعد ربع ساعة نادت اسمها ودخلت للدكتور.
كشف الدكتور عليها وكانت درجة حرارتها عالية، وكتب لها على العلاج.
الدكتور:
"إن شاء الله هتبقى كويسة، وتيجي بعد خمسة أيام"
سهير:
"تمام يا دكتور"
خرجوا من عند الدكتور وأتوا بالدواء وعلقت محلول، وذهبوا للبيت.
دخلوا البيت كان محمد وصل من شغله ومنتظر سهير التي نست موبايلها في البيت.
محمد:
"كنتي فين؟"
دخلت منار بعد والدتها، ونظر لها وقال:
"دي تعبانة مالها؟"
سهير:
"خدت ضربة شمس ووديتها للدكتور"
محمد:
"ما هو مش ورانا غير الدكاترة كل شوية طالعالي تعب شكل، ورحي ياختي نوميها بما نشوف آخرتها إيه"
دخلت سهير بمنار بزهق من كلام زوجها ذو الطابع الصعب.
منار بتعب:
"ليه يا ماما مابنشوف حنية بابا علينا وبيعاملنا بقسوة كدا، دا بيتعامل مع الناس كويس ومع قرايبه كويس ومع عيالهم"
سهير:
"نصيبنا كدا يا بنتي هعمل إيه معاه زهقت من الكلام في الموضوع دا، يلا بس نامي لغاية ما المحلول يخلص، وهروح أعملك شوربة خضار عشان تاخدي باقي العلاج"
منار:
"ماشي"
مر ستة أيام، وكانت مريم تتدرب كل يوم، وأصبحت جاهزة للمسابقة بعد ما أتقنت القصيدة.
إبراهيم:
"مش عايز قلق أو خوف يا آنسة مريم، احنا هنكون هناك معك وثقي في ربنا ثم في نفسك"
مريم:
"ماتقلقش يا أستاذ إبراهيم كل حاجة هتبقى تمام"
إبراهيم:
"تمام"
ولكن قطع كلامهم طرق الباب، ودخلت سهى وهى تقول:
"في مشكلة يا أستاذ إبراهيم"
إبراهيم بقلق:
"حصل إيه؟"
سهى وهى تنظر لمريم:
"في واحدة برا بتقول اسمها مريم محمد واللي كانت قدمت من عشرة أيام، وكان وصل لها رسالة بقبولنا لها وورتهالي وهى لسه شايفاها امبارح"
نظرت مريم لها بصدمة وأيضا إبراهيم وقال:
"إزاي دا؟"
رواية الشاعر والطالبة الفصل الخامس 5 - بقلم إيسو ابراهيم
في واحدة برا بتقول اسمها مريم محمد واللي كانت قدمت من عشرة أيام، وكان وصل لها رسالة بقبولنا لها وورتهالي وهى لسه شايفاها امبارح.
نظرت مريم لها بصد•مة وأيضا إبراهيم وقال: إزاي دا؟
مريم: يبقى فعلا دي اللي قدمت، وأنت فكرتني أنا عشان تشابه الأسماء.
إبراهيم بحير*ة: طب دخليها يا سهى.
خرجت سهى ودخلت مريم.
إبراهيم: اتفضلي.
جلست مريم وقالت: شكرا.
إبراهيم: حضرتك قدمتي هنا وقولتي إنك شوفتي المسج امبارح.
مريم: أيوا، لأن موبايلي كان حصل فيه مشـ ـكلة وكان بيتصلح فشوفتها امبارح.
إبراهيم: بس أكيد يعني مكانك مش هيفضل محجوزلكم.
مريم: فعلا، بس قولت أجي أشوف حظي هشتغل ولا لأ؟
إبراهيم: للأ*سف يا آنسة مريم مكانك حد خدهم.
مريم بأ*سف: تمام مفيش مشـ ـكلة.
وخرجت.
سهى: إيه اللخبـ ـطة دي بجد أول مرة تحصل معنا. بس أهو من حظ مريم إنها تكون معنان.
مريم بابتسامة ارتياح: الحمد لله.
فهى كانت خا*ئفة أن تخـ ـسر هذه الفرصة.
سهى: تمام هروح أشوف محمد عشان نجهز لبكرة.
إبراهيم: ماشين.
نظرت مريم لإبراهيم وقالت: ممكن أسألك سؤال؟
إبراهيم باستغر*اب: اتفضل.
مريم: ليه كل قصايدك حز*ينة؟ كأنك بتعيش اللي بتكتبه بجد.
إبراهيم: فعلا دا اللي بيحصل، أحيانا لما بتلاقي نفسك حز*ينة ومحدش هيسمعك أو ماتقدريش تقولي اللي جواكي لأي شخص؛ فبتلجأي للورقة والقلم. تحسي كدا إن الورقة دي صديقتك بتسمعك بدون ملـ ـل ولا إنها تقولك كفاية بقى، دي بالعكس بترتاحي جدا لما بتعبري عن اللي جواكي فيها رغم مهما اتكلمتي عن اللي بتحسيه مش هيكون بنفس اللي بتحسيه.
مريم: فعلا كلامك صح الورق صديقك اللي سايبك تقول اللي جواك براحتك إذا كان بترتيب أو عشو*ائي عمرها ما تشـ ـتكي وتقول ز*هقت غير الأشخاص بحس فعلا ورقي وكتبي هما الأصدقاء الأوفياء. وكلامك بيوصف نفس اللي بمر بيه على كدا وأنا بلقي كان بحكي اللي جوايا كل اللي حساه وبكون مندمجة فعلا.
دخلت سهى وقالت: إيه يا جماعة عمالة أخبـ ـط ولا حد اتلفت ليا وعبرني وقال ادخلي إيه الاندماج دا؟
إبراهيم: معلش يا سهى الكلام خدنا.
سهى: تمام يلا عشان المسابقة بكرة وعايزين نروح نسمع منك آخر مرة ومعنا أستاذ إبراهيم عشان يشوف لو في تعديل ولا حاجة.
مريم: تمام مفيش مشـ ـكلة.
دخلوا غرقة التدريب وبدأت تلقي أفضل من الأول بكثير وإبراهيم سرحان معها وهى بتلقي.
انتهت مريم من الإلقاء؛ فصفقت سهى، وفاق إبراهيم من سر*حانه وقال: حقيقي جميل يا آنسة مريم.
مريم بابتسامة: شكرا لحضرتك.
سهى: كدا وقت العمل انتهى.
إبراهيم: تمام يلا.
خرجت مريم وخلفها إبراهيم.
ذهبت مريم للبيت وهى متحمسة قابلت والدها الذي لم ينظر لها.
دخلت لوالدتها بعدما ألقت السلام عليها.
مريم بفرحة: ماما ادعيلي عشان بكرة المسابقة رغم إني متوترة بس مبسوطة.
سهير: هتفوزي يا حبيبتي إن شاء الله أنتِ تعـ ـبتي وربنا مش هيـ ـضيع تعبـ ـك.
مريم: يارب، تعرفي بعمل دا كله عشان أشوف الفرحة دي في عينك دي بالذات بتخليني طايرة من الفرحة.
سهير: ربنا يفرحك دايما يا حبيبتي.
مريم: يارب، هروح بقى أقعد مع أخواتي شوية.
دخلت مريم لأخواتها وقالت: ازيكم يا حلوين.
منار ومحمد: الحمد لله يا حبيبتي.
أخرجت من حقيبتها شوكولاته وقالت: دي عشانكم وعارفة إني قصرت معاكم الفترة اللي فاتت.
منار: احنا عارفين إنك بتتعبي في شغلك وكمان جامعتك ومقدرين دا يا مريوم.
مريم وهى تقبل خدها: قلب مريوم.
محمد: أنا بجد فخور بيكي أوي يا مريوم وبقول لصحابي إنك بتلقي شعر وقصايد حلو أوي وببقى مبسوط وأنا فخور بأختي.
مريم بفرحة: يا قلب أختك أنت هات بو*سة بقى.
في اليوم التالي كانت مريم جهزت، ووالدتها تدعي لها. نزلت مريم، وذهبت إلى مكان العمل، وبعدها ذهبوا إلى المسابقة.
إبراهيم واقف جنبها وهو يقول: انسي التو*تر خالص وما*تخافيش أنتِ قدها.
هزت رأسها بابتسامة فهى تحب أن تسمع كلامه الذي يشجعها رغم أنها كلامات بسيطة لكن تعودت عليها.
جاء دور مريم تنهدت بهدوء وبدأت تلقي وعينيها على سهى وبعدها انتقلت إلى إبراهيم التي وجدت الابتسامة على وجهه.
انتهت مريم من الإلقاء وباقي المتسابقين، وخرجوا للاستراحة لغاية ما تظهر النتيجة.
سهى: كنتي هايلة يا مريوم.
مريم وهى تنظر لإبراهيم: تفتكري هفوز.
سهى: ثقي بالله، وإن شاء الله هتحصلي عالمركز الأول.
وبعد فترة دخلوا ليسمعوا النتيجة.
رواية الشاعر والطالبة الفصل السادس 6 - بقلم إيسو ابراهيم
ثقي بالله، وإن شاء الله هتحصلي عالمركز الأول.
وبعد فترة دخلوا ليسمعوا النتيجة.
مريم قلـ ـقانة من إنها ماتحصلش عالمركز الأول.
طلع المقدم وقال: الحاصلة عالمركز الأول مريم محمد.
وضعت مريم يديها على فمها من الفرحة، وذهبت لتسلم جائزتها.
سهى بفرحة ضمتها وقالت: تستاهليه يا مريوم.
إبراهيم: أنا فخور بيكِ.
مريم سعدت من كلامه وحست بفرحة أكتر، وقالت: شكراً.
اتصلت على والدتها وأخبرتها وكانت فرحانة جداً.
رجعت إلى البيت، وكان والدها متعـ ـصب وقال: إيه دا يا محترمة اللي سمعته وشوفت.
مريم بخو*ف: إيه اللي حصل يا بابا؟
محمد: الناس اللي عمالة تصورك وأنتِ بتقولي كلام أهـ ـبل مالهوش لازمة وتقولي موهبة وشغلي وبتاع، احنا معندناش كدا، وعشان أخلص منك أول عريس هيتقدم هوافق عليه على طول مش نا*قص قر*ف.
مريم بد*موع: ليه يا بابا بتعمل فيا كدا، تعرف أنا ماكنتش أعرف إني عندي الموهبة دي، واكتشفتها بالصدفة اللي حصلتلي، عايز كمان تمـ ـنعني من دا بعد ما بقى حلمي.
محمد: مش عايز كلام فا*ضي يا مريم، وبعدين هتعملي إيه بشغل الهـ ـبل دا، في الأول والآخر مكانك المطبخ تطبخي لعيالك وجوزك وتشوفي طلباتهم.
مريم: مش كل الناس بتفكر زيك يا بابا، في ناس عندها مفهومية وإنسانية وبتخا*ف على مشاعر الناس من إن تكسر*ها.
محمد بنر*فزة: قصدك إيه يابت، إني جا*هل ولا إيه؟
مريم بخو*ف: مش قصدي حاجة بس بقولك اللي بيحصل.
محمد بز*عيق: اخفي من وشي بدل ما أقوم أمـ ـد إيدي عليكِ.
جريت مريم بخو*ف على غرفتها، ودخلوا أخواتها خلفها.
مريم بتـ ـبكي ومنار بتطبطب عليها: ما*تعيطيش يا حبيبتي.
محمد أخوها وهو يمـ ـسح دمو*عها: خلاص بقى يا مريوم.
مريم: أنا تعـ ـبت مش عارفة أعمل إيه عشان يفتخر بي.
منار: اعملي لنفسك قبل كل شئ يا مريم، كل حاجة عشانك عشان تنفعي نفسك بيها وماتهتميش للكلام المحبـ ـط.
مريم: هحاول، عايزة أنام.
محمد: تمام يلا يا منار نطلع عشان ترتاح.
في اليوم التالي ذهبت مريم للشغل والكل فخور بها، والمدير أيضًا يمدحها.
ذهبت مريم لمكتب إبراهيم وطرقت الباب وأذن لها بالدخول ومعها سهى.
دخلوا وجدوا بنت تقف بجانبه وتمسك ورق فيه بعض القصايد.
تضا*يقت مريم من اقترابها منه، ولم تعرف لماذا، ولكن فسرت هذا أنه لا يجوز هذا لأنه حرا*م.
مريم لسهى: هي مالها شبه اللا*زقة كده.
سهى بضحك: معرفش تلاقيها معجبة بيه.
مريم بغـ ـضب: أهو دا اللي كان نا*قص.
مريم لإبراهيم: حضرتك هنعمل إيه النهاردة.
إبراهيم: اقعدوا بس الأول واقفين ليه؟ لغاية ما أخلص مع دعاء بتوريني قصايد لها وهي مبتدئة وبتدرب وعايزة أشوف لو فيها أي حاجة.
سهى: اقعدي يا بنتي لما نشوف.
إبراهيم كان يصحح لها بعض الأ*خطاء ويحذ*ف أشياء ويضع المناسب، وهو بيأخذ القلم و*قعت عينيه على مريم بالصدفة وجدها متضا*يقة وتنظر على دعاء، ابتسم عليها وكمل تصحيح.
مريم بضـ ـيق: هما مطولين ولا إيه يابنتي، أو نقوم نطلع لغاية ما يخلص ونروح نشرب حاجة ترو*ق أعصابنا.
سهى: أنا أعصابي كويسة ومتروقة، بس شوفي أنتِ أعصابك مالها.
مريم: بتسلم عليكي ياستي مابحبش أنا شغل التلز*يق ده.
سهى: وهي لاز*قة فيكي ولا فيه؟
مريم: ماشي لما نشوف آخرتها.
سهى بهمس لمريم: أنتِ غير*انة ولا إيه؟
مريم بصد*مة قالت: إيه؟! لا طبعاً بس دا حر*ام يا بنتي وقوفها جنبه كده.
سهى: بس كده؟
مريم: وهو في حاجة زيادة يعني؟
سهى: المفروض أنتِ اللي تجاوبي عالسؤال دا.
إبراهيم كان خلص وواقف أمامهم ويديه في جيوبه ومستمع لحديثهم وهم مندمجين في الكلام.
إبراهيم: خلصتوا نقاش؟
مريم وسهى اتخـ ـضوا وقالوا: إيه.
إبراهيم: خلصت من خمسة دقايق لكن لقيتكم مندمجين جدًا ومالحظتوش خروج دعاء.
مريم بدون تفكير: كويس إنها خرجت.
إبراهيم: إيه؟
مريم بسرعة: قصدي أصلها طولت واحنا ملينا حقيقي يعني ومابنعملش حاجة، كنت قولنا الشغل إيه وبعدين كمل معها ماتقعدناش جنبك يعني.
إبراهيم ببسمة: اممم ماشي خدوا الورق دا واشتغلوا عليه.
سهى: تمام.
خرجوا من عند إبراهيم وسهى تهمس في أذن مريم: واضح إنك مش غير*انة.
مريم بعصـ ـبية: ما*تعصبنيش عليكي يا سهى، إعجاب إيه دا كمان.
بدأوا شغلهم، وفي آخر النهار كانت مريم انتهت من العمل.
مريم: اليوم كان متـ ـعب النهاردة وأنا بحفظ الشعر ده.
سهى: عشان ماكنتش مركزة النهاردة.
مريم: معك حق أصل ماكلتش كويس.
سهى: لا عشان مضا*يقة وغيرا*نة.
مريم: كلمة كمان ر*خمة هقوم بالقـ ـلم دا مد*خلاه في عـ ـينك أطلعه من ودا*نك.
سهى: خلاص يا مريوم اهدي وروقي كدا، غلـ ـط على صحتكم.
مريم: أنا ماشية ياختي.
ذهبت مريم للبيت، ووجدت والدها يشاهد التلفاز.
محمد: تعالي يا مريم.
مريم: نعم يا بابا.
محمد: في عريس هيجي بكرة المغرب.
مريم بخـ ـضة: عريس!!!
رواية الشاعر والطالبة الفصل السابع 7 - بقلم إيسو ابراهيم
محمد: في عريس هيجي بكرة المغرب.
مريم بخـ ـضة: عريس!!!
محمد بسخر*ية: أيوا عريس مالك اتخـ ـضيتي كدا؟! ليكونش في حد في بالك.
مريم بسرعة: لأ مفيش الكلام دا، بس أنا لسه مخلصتش دراسة.
محمد: مفيش غير تيرم واحد وخلاص باقي شهر ونص وتتخرجي... هتفضلي قاعدة جنبنا كدا ولا إيه؟
مريم باستسلا*م: خلاص اللي تشوفه يا بابا.
ودخلت إلى غرفتها.
منار بفرحة: يااااه أخيرا يا مريوم هيكون عندنا فرح.
مريم بلخـ ـبطة: ربنا يقدم اللي فيه الخير يا منار. أنا لسه ماشوفتهوش وماعرفش هيكون مناسب ليا ولا إيه؟
منار: اها، بس بردوا حاسة إنه هيكون من نصيبكم.
محمد من خلفهم: ياستي هى تصلي استخارة وتشوف هتكون مرتاحة ولا لأ.
مريم ببسمة: حبيبي العاقل اللي خلص الحوار.
منار: يعني أنا هـ ـبلة؟
مريم وهى تضمها: لا يا قلبي أنتِ ست العاقلين. يلا بقى ذاكري كويس عشان تحققي حلمك وتبقي أشطر دكتورة.
منار: يارب، يلا بقى هروح أذاكر عشان عندي امتحان بكرة في الدرس.
مريم: ماشي يا حبيبتي ربنا معاكي.
في اليوم التالي كانت مريم في الشغل ولكن معظم الوقت سر*حانة.
سهى كانت ملاحظة عليها فقررت تسألها.
سهى: مالك يا مريم مسـ ـهمة معظم الوقت كدا ليه؟
مريم: جايلي عريس النهاردة وخا*يفة من الخطوة دي.
سهى: إزاي؟
مريم: خا*يفة أوافق ويطلع زي بابا. صدقيني بقيت خا*يفة من الفكرة ذات نفسها.
سهى: ما هى يكون في فترة خطوبة.
مريم: هتكون صغيرة جدًا جدًا يا سهى؛ لأن بابا عايز يجوزني على طول.
سهى: ما*تقلقيش ادعي ربنا يقدملك اللي فيه الخير.
دخل إبراهيم وقال: خلصتوا ولا إيه؟ أنا همشي بدري عشان عندي مشوار مهم بعد ساعة.
سهى: أيوا خلصنا، ومريم كمان هتمشي دلوقتي بعد لما قالت للمدير.
إبراهيم: تمام.
وخرج.
ذهبت مريم للبيت تجهزت، وبعدها العريس وصل ومعه أهله.
دخلت والدتها لتحضرها ومعها صنية الضيافة.
جلست بجوار والدتها بعد أن ألقت السلام.
والدة العريس: طلعتي حلوة يا مريم زي ما عرفنا وكمان محترمة.
مريم وهى تنظر لها: تسلمي يا طنط.
والد العريس لمحمد: ونعم التربية يا أبو مريم.
لمحت مريم العريس، وأخفضت نظرها بسرعة، ولكن صُد*مت ونظرت مرة أخرى لتتأكد منا رأته، وجدته بالفعل إبراهيم، وهو أيضًا كان ينظر إليها بصد*مة منذ أن دخلت.
فاقت على صوت والد العريس وهو يقول: نسيبهم يتعرفوا على بعض.
خرجوا وقال إبراهيم: حقيقي ماكنتش متوقع إنك العروسة.
مريم: ولا أنا كنت متوقعة إنك العريس.
إبراهيم: صدفة غريبة مش كدا؟
مريم: اممم.
إبراهيم: أنا حقيقي ماكنتش عايز أتجوز دلوقتي لأني لسه عندي 24 سنة، يعني لسه بدري على موضوع الجواز والمسؤولية دي.
مريم: أنا بقى مش عايزه أتجوز غير لما أوصل لحلمي، بس مش إيدي حاجة بابا شايف طالما أنا خلاص هخلص وهتخرج يبقى لازم أتجوز.
إبراهيم: اممم، بس ممكن توافقي علي.
مريم: لأ.
إبراهيم بصد*مة: ليه؟
رواية الشاعر والطالبة الفصل الثامن 8 - بقلم إيسو ابراهيم
إبراهيم: اممم، بس ممكن توافقي عليّ؟
مريم: لأ.
إبراهيم بصد*مة: ليه؟
مريم: بص، أنت عايز تحقق حلمك ومش عايز تتجوز دلوقتي. أوافق أنا عليك إزاي بقى؟!
إبراهيم: لأ، وجهة نظر. يابنتي أنتِ في وعيك؟ اومال أنا جاي هنا أعمل إيه؟ أزوركم مثلاً ولا جاي أطمن عليكي؟!
مريم: كلامك متنا*قض على فكرة.
إبراهيم: مش متنا*قض ولا حاجة. أنا ماكنتش عايز دلوقتي، بس عشان أنا الوحيد لأهلي فمستعجلين على جوازي، فاهمة؟ وبعدين يعتبر إحنا لينا نفس الهدف، اللي هو نحقق حلمنا. ودي فرصة حلوة نتجوز وندعم بعض ونوصل لحلمنا.
مريم بتفكير: كلام حلو وكل حاجة، بس أنتم غد*ارين.
إبراهيم بصدمة: غدا*رين؟
مريم: أيوا. يعني تفضل تقول لي هدعمك وأشجعك، ولغاية ما تصط*اد الفر*يسة تظهر بقى على حقيقتك وكلامك دا ترميه ورا ضهرك وتخليني الخد*امة بتاعتك أنت وعيالك.
إبراهيم بصد*مة: بجد انصد*مت! إيه الكلام دا؟ حد مح*فظهولك قبل ما تقعدي معايا؟
مريم: لأ، لأن دا اللي بيحصل.
إبراهيم: مش للكل يا ذكية. وبعدين دا أنا بدعمك واحنا أغر*اب، هقوم أحبـ*ـبطك واحنا متجوزين؟
مريم: ما هي دي المش*ــكلة. إن الرجالة بتبقى ز*ــعيق وصوت عالي مع الناس القريبة، اللي هو أخته، أمه، مراته. لكن مع الغريب بيكون بلسم وكلامه ناعم وذوق.
إبراهيم بسخر*ــية: ناعم وذوق؟! هششش اسكتي خالص عشان انتِ بتخر*ــبطي.
مريم: أهو ظهرت على حقيقتك. بتز*ــعق لي وبتس*ــخر مني عشان جاي تتقدملي، اومال لما تتجوزني هتعمل فيا إيه؟ هتضر*ــبيني؟ لكن قبل ما تتقدم كنت بتعاملني كويس.
إبراهيم: أنا بقول إيه؟ أنا هاخد أهلي وأروح أنام عشان تعبا*ــن حقيقي. يعني بلا جواز بلا بتاع. سلام. الحمد لله على نعمة راحة البال. أنا إيه اللي يجبرني على كدا.
مريم: خلاص أقعد خلينا نتكلم. بص لحد ما أنا مرتاحة. لأني مصلية استخارة قبل ما تيجي وهستخير ربنا تاني. وردك يوصلك مع بابا، رغم إني أش*ــك إنه هيستنى رأيي.
إبراهيم: تمام. ومش كل الناس زي بعضها.
مريم: ماشي.
ودخلوا أهلهم واتكلموا.
والد إبراهيم: تمام، هنستنى رأيكم. ومشيو.
محمد والدها: ها، موافقة ولا إيه؟ أنا شايف إنه مناسب وكويس. وأهو تلحقي نفسك قبل ما تخلصي دراسة إنك تتخطبي. صحابك متجوزين ومخلفين وأنتِ عايزة تقعدي جنبي هنا بلا قر*ــف. هبلغهم ردي بكرة آخر النهار بإننا موافقين.
مريم بز*ــعل من طريقة والدها: تمام.
ودخلت غرفتها بسرعة.
بقلم إيسو إبراهيم
محمد أخوها: العريس طيب على فكرة. كان بيهزر معايا قبل ما تطلعي. وهو ماشي ضحك لي ومش*ــي.
مريم: أنا ز*ــعلانة من طريقة بابا معايا يا محمد. وبعدين أنا عارفة إبراهيم. هو معايا في الشغل، بس ليه مكانة أعلى مني. هو اللي بيكتب الشعر والقصايد وأنا اللي بلقي.
نار: طب دا هيساعدك باين إنه لسه في بداية مشوارهم.
مريم: أيوا. ربنا يقدم اللي فيه الخير.
في اليوم التالي، كانت مريم تجهز لتذهب إلى الشغل.
والدها قبل ما ينزل شغله قال: مفيش نزول. رايحة تعملي إيه؟ وهو بيشتغل كمان هناك. أنا بعتله الموافقة، ونقرأ الفاتحة. ابقي انزلي.
مريم: بس يا بابا، دا مالهوش دعوة بالشغل. لازم نفصل ما بينهم. وبعدين أنا كنت بشتغل معاه من قبل ما يتقدملي. والحدود اللي بينا هتفضل زي ما هي لغاية ما نتجوز.
محمد بز*ـعيق: أنا قولت كلمتي. اتصلي عالمدير وقوليله إنك تعبا*ــنة وعايزة أجازة النهاردة لغاية ما أرجع من الشغل ونقوله موافقين.
ونزل بسرعة. ولكن مريم تنظر لوالدتها بد*ـموع ودخلت غرفتها تبكي.
بعد نصف ساعة، اتصل بها إبراهيم ليرى لماذا تأخرت. كان مازال في صوتها أثر البكا*ـء.
مريم: السلام عليكم.
إبراهيم: وعليكم السلام ورحمة وبركاته. اتأخرتي ليه؟
مريم: مش جاية النهاردة.
إبراهيم باستغر*ـاب: ليه؟
مريم: بابا مش موافق إني أنزل النهاردة.
إبراهيم: ليه؟
مريم: آخر النهار هتعرف.
إبراهيم: هو ر*ــفضني ولا إيه عشان كدا مش عايزك تنزلي؟
مريم: ماعرفش. قولتلك هتعرف. وابقى اسأله. لكن دلوقتي أنت متصل بحكم إني بشتغل معاك، يعني عشان الشغل مش عشان إنك اتقدملي. يلا سلام. ومعلش، قول للمدير إني مش هقدر أنزل لأني تعبا*ــنة.
إبراهيم: تمام. ماشي.
وقفل معها وهو شا*ــرد. هل والدها ر*ــفض أم ماذا؟ وظل يفكر غير منتبه لشغله. هو يعترف أنه أعجب بها، وكان يعاملها على أنها مميزة. وفرح جداً أنها كانت العروسة.
رجع والد مريم وأكل واتصل بوالد إبراهيم وأخبره أنه موافق وينتظرهم اليوم لكي يحددوا معاد الخطوبة.
عرف إبراهيم موافقته وارتاح وذهب ليجهز نفسه.
بعد ساعة، كانوا في منزل مريم وهي أيضاً تجلس معهم. وقرأوا الفاتحة.
والد إبراهيم: تحبوا الخطوبة تكون بعد يومين ولا إيه؟
والد مريم: تمام، مفيش مشكلة.
والد إبراهيم: الدهب مش هنتكلم فيه، دا يعتبر هدية من العريس.
والد مريم: كلك ذوق. هنجيب ليها أحلى حاجة وأتقل حاجة، وهي اللي تنقي اللي يعجبها. واحنا علينا ندفع. إحنا ملناش غير إبراهيم بس، ومريم كمان بقت بنتنا.
والد مريم: طبعاً ننزل ننقي الشبكة بكرة وبعدين نعمل الخطوبة.
والد إبراهيم: ماشي.
كانت والدة مريم ووالدة إبراهيم يجلسون مع بعضهم مندمجين في الحديث. وإبراهيم ابتسم لمريم التي أخفض*ــت نظرها بكسوف.
في اليوم التالي كانوا بيختاروا الدهب، ولكن إبراهيم لاحظ نظرات مساعد صاحب المحل لمريم.
غض*ــب وغير*ــته سيطرت عليه وذهب باتجاهه.
ياترى هيحصل إيه؟
رواية الشاعر والطالبة الفصل التاسع 9 - بقلم إيسو ابراهيم
في اليوم التالي، كانوا يختارون الذهب. ولكن إبراهيم لاحظ نظرات مساعد صاحب المحل لمريم. غضب وغيرة سيطرت عليه، فذهب باتجاهه. أمسكه من ملابسه بغضب وقال:
"إنت مالك مبحلق فيها كده ليه؟"
خاف المساعد وقال:
"آسف يا فندم، بس مش قصدي حاجة."
إبراهيم بعصبية:
"أومال لو قصدك كنت عملت إيه؟"
صاحب المحل:
"حصل إيه؟"
إبراهيم:
"الأستاذ عينه عايزة رصاصتين عشان ما يبصش لحاجة مش بتاعته، عينه ما نزلتش على خطيبتي."
صاحب المحل باعتذار:
"آسف يا فندم، وأكيد هياخد عقابه."
وقال للمساعد:
"إمشي شوف اللي كنت بعمله وهتتحاسب على اللي عملته."
ذهب من أمامه مسرعاً. ومريم كانت فرحانة جدًا من موقف إبراهيم وغيرته عليه.
ربت والده عليه وقال:
"اهدى خلاص، ويلا عشان هنخلص ونمشي."
إبراهيم بتنهيدة:
"ماشين."
انتهت مريم من الذهب، ودفعوا وذهبوا.
في اليوم التالي، كانت مريم وسهى عندها تساعدها في التجهيز.
سهى:
"صراحة لايقين على بعض، وبشتغل مع إبراهيم من 8 شهور وحقيقي شخص محترم."
مريم:
"ما المشكلة؟ البنات اللي بتروح تتلصق فيه دلوقتي هيحصل مشاكل."
سهى بضحك:
"ابقي خبّيه في جيبك بعد كده."
مريم:
"وإيه يعني هعملها."
سهى:
"طب يلا عشان وصلوا وتتدبسي بدبلتك."
مريم:
"بالنسبة لي أحلى تدبيسة."
سهى:
"أنا بقول أروح أكلم جوزي وأطمن على ابني بدل ما بطني تتعبني من الكلام ده."
مريم بضحك:
"ماشين."
وخرجت مريم، وبدأوا تلبيس الدبل. وكانت مريم واضعة فيهم شريط أحمر لكي لا يلمس يديها.
وانتهى اليوم والكل فرحان، وكان الفرح بعد شهرين.
في اليوم التالي، ذهبت مريم إلى الشغل وكانت فرحانة جدًا والكل بيبارك لها.
قابلتها دعاء وقالت:
"بجد زعلانة يا مريم، كدا ما تعزمينيش."
مريم:
"معلش نسيت."
دعاء:
"وكمان أستاذ إبراهيم ما عزمنيش."
مريم:
"معلش بقى، أصل أنا في باله دايماً فبينسى بردوا وما بيفكرش في حد غيري."
دعاء:
"ربنا يسعدكم بجد، لايقين على بعض."
مريم:
"شكراً."
وذهبت إلى مكتبه بعدما أخبرتها سهى أن هناك قصيدة جديدة.
طرقت الباب ودخلت.
إبراهيم:
"إزيك يا مريم، اقعدي."
مريم:
"الحمد لله، إنت لحقت تكتب قصيدة جديدة؟"
إبراهيم:
"إنتِ بتقري ولا إيه؟"
مريم:
"مش كدا، بس يلا وريهالي."
إبراهيم:
"ماشي، اتفضلي شوفي."
مريم:
"إيه القصيدة المختلفة دي، بدايتها حزن وبعد كده فرح، بس حلوة."
إبراهيم:
"وده ما خلاكيش تلاحظي حاجة؟"
مريم:
"زي إيه؟"
إبراهيم:
"إنك لما دخلتي حياتي فرحت وكدا يعني."
مريم:
"آها صح، نسيت إن قصايدك بتعبر عنك."
وبعدين أنا لما بكون في حياة أي حد لازم يكون محظوظ وفرحان، أنا مش قليلة.
إبراهيم:
"اطلعي برا، ده إيه الكلام اللي يفصل الواحد ده."
مريم:
"إنت عايز إيه يا بني، رومانسية وكده؟"
إبراهيم:
"لأ."
مريم:
"آها، فكرت. سلام بقى."
إبراهيم:
"سلام يا ختي."
بدأت تتدرب على القصيدة، ولكن جاء اتصال لها من والدها وردت.
مريم:
"السلام عليكم."
محمد (والدها):
"إحنا هنفرتك الخطوبة دي وكل واحد يروح لحاله."
مريم بصد`مة:
"ليه؟"
رواية الشاعر والطالبة الفصل العاشر 10 - بقلم إيسو ابراهيم
محمد والدها: هنفركش الخطوبة دي وكل واحد يروح لحاله.
مريم بصدمة: ليه؟
محمد: تعالي وهقولك بسرعة ليه.
وقفل بسرعة.
مريم مازالت على صدمتها، وذهبت لمكتب إبراهيم لكي ترى ماذا فعل لكي يجعل والدها ينهي كل شيء.
ولكن كان غير موجود.
قابلت سهى وسألت عليه.
سهى: مالك مخضوضة كده، وبعدين كان هنا من خمسة دقايق.
مريم وعلى وشك البكاء: طب همشي عشان بابا متعصب أوي وهبقى أتصل أقولك الموضوع.
سهى: ماشي خلي بالك من نفسك.
جريت مريم إلى الخارج، وركبت تاكسي بسرعة وأعطته العنوان.
وصلت مريم إلى البيت ورنت الجرس.
فتحت لها منار وقالت: ادخلي.
استغربت مريم من وجود منار وعدم ذهابها للمدرسة، وقَلقت أكثر.
مريم بخوف: هو في إيه يا منار؟
منار: ادخلي وهتعرفي.
دخلت مريم بقلق، ووجدت فستان أمامه واكسسورات ونظرت باستغراب وقالت: في إيه؟ ومين جاب الحاجات دي وليه؟ وهتفركش الخطوبة ليه واحنا لسه بنقول بسم الله؟ أوْعَى يكون عايز يبيعني لواحد غني ويرميني ليه كده؟
محمد بعصبية: ليه شايفاني ماعنديش رحمة ولا ضمير؟
محمد ابنه بهزار: لأ طبعًا عندك.
محمد والدها: ادخل ياض على جوه مش ناقصة خفة دمك.
مريم: في إيه يا بابا؟
سهير: اقعدي بس الأول وهتعرفي كل حاجة.
جلست مريم بمضض وقالت: قعدت أهو ممكن أفهم في إيه؟
محمد: صراحة كده فكرت في الموضوع ولقيت إنه جاي عليا بخسارة.
مريم بصدمة: هي تجارة ولا إيه؟
محمد: هششش اسمعي للآخر. مفيش جواز ولا هتتنقلي من بيتي غير على جثتي.
تنظر مريم بعدم فهم لوالدتها وقالت: قصده إيه؟
محمد: يعني مش أربي وأتعب وأتعلق بيكم ويجي واحد غريب يسرقك مني.
مريم: يسرقني؟! مين الحرامي دا ونبلغ عنه مين اللي هددك بكدا هي سايبة ولا إيه؟
محمد: إبراهيم خطيبك هيسرقك من بيتي وحضني. ماتعودتش على عدم وجودك في البيت، أنا أيوا كنت شديد في تعاملي معاكي وأحيانًا بمد إيدي عليكي بس صدقيني بعدها ماكنتش طايق نفسي. طريقتي وكلامي معاكم كانت وحشة بس دا اللي اتعودت أشوفه في بيت أهلي من أبويا. أنا كنت عايزك حاجة كبيرة دا لنفسك قبل مني مش عايز حد يقول دي في كلية عادية أو عريس عادي اتقدم لها فهماني كنت عايزلك حياة مريحة ومستقرة وكويسة. سامحيني لو آذيتك في يوم بكلمة.
مريم بدموع غير مصدقة كلام والدها جريت عليه وضمته وقالت: أنا عارفة إنك طيب بس معاملتك كانت عكس شخصيتك وطيبتك وحنيتك، عرفت قيمتنا لما خلاص هنمشي من البيت بعد لما كبرنا وسطكم، وأنا مش زعلانة من حبي الأول والأخير.
محمد بدموع وهو يربت على ظهرها قال: يعني خلاص نفركش الخطوبة ونمشي على كلامك إنك مش عايزة تتجوزي وعايزة تحققي حلمك.
مريم بضحك: يعني جايبلي الفستان ده بطرحته وجزمته عشان تغريني يعني وكده.
محمد: ده إبراهيم خطيبك اللي جابهم مش أنا، أصل بيقول النهاردة كتب الكتاب عشان نتعامل براحتنا وهي معايا في الشغل وكده، وقتها حسيت إنك خلاص هتروحي مني لبيت واحد تاني وهو بعت الحاجات دي وأنا اتصلت عليكي وقولتلك كده.
مريم: خلاص مش مشكلة نفركش عادي أنا عايزة أفضل هنا في حضنكم.
محمد: أهي دي بنتي بجد.
ولكن وجد الموبايل بيرن باسم إبراهيم.
قال محمد: الرخم بيتصل هقوله على قراري.
رد محمد وقال: ماعندناش بنات للجواز تعالى خد حاجتك.
إبراهيم بجنون: نعم أنت بتهزر يا عمي ولا إيه؟
محمد ببرود: لا بتكلم جد.
إبراهيم: لأ بص بقى اتفضل كلم بابا.
كلم محمد والد إبراهيم وكان بيقوله: إن مريم هتروحله وقت مايشتاق لها ولو حبت تبات عندكم ماشي أكيد مش هتفضل مقعد بناتك جنبك.
وتحدث معه لغاية ما أقنع محمد إلى حد ما.
في المساء كانت مريم تجلس أمام المأذون وإبراهيم، وهو يردد خلفه، وينظر لمريم نظرة حب.
وقال المأذون جملته: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
بارك لهم الجميع وتركوهم مع بعض.
إبراهيم بحب: مبارك يا حبيبتي.
مريم بخضة: ها.
إبراهيم بضحك: ها إيه؟ بقولك مبارك يا حبيبتي.
مريم: أنا حبيبتك؟
إبراهيم: أيوا حقيقي خطفتيني من أول مرة شوفتك فيها وفرحت جدًا لما لقيتك في الشغل كنت بدوب فيكي كل يوم بس كنت بخبي مشاعري لليوم دا عشان أقولك كل اللي جوايا، وكمان كنت بكتبلك كل يوم قصايد عشان تشوفيهم لما تكوني زوجتي.
مريم بحب: طلبت من الحياة شيئًا لطيفًا وأنت أتيت.