تحميل رواية «الشاهد الوحيد» PDF
بقلم احمد نوح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
الحكاية بدأت مع اختفاء ابن جاري، طفل عمره ٧ سنوات. نزل الشارع يلعب مع أصحابه وما طلعش تاني. في الوقت ده كنت قاعد بتعشى مع مراتي، عشان كنا لسه راجعين من بره. لحظة ما باب الشقة خبط علينا، ولقيت أستاذ محمد جاري بيسألني عن ابنه سيف، يمكن يكون موجود عندي بحكم إن الشقة في وش الشقة وابنه كان متعود يجي عندي. طبعاً أنا في الوقت ده ما كانش ينفع أسيب محمد لوحده. ونزلت على طول معاه، وابتديت أنا كمان أسأل الناس والجيران اللي في الشارع عليه. وزي ما تكون الأرض انشقت وبلعته، وكل ما نسأل عليه حد يقول ما شفتهوش خ...
رواية الشاهد الوحيد الفصل الأول 1 - بقلم احمد نوح
الحكاية بدأت مع اختفاء ابن جاري، طفل عمره ٧ سنوات. نزل الشارع يلعب مع أصحابه وما طلعش تاني.
في الوقت ده كنت قاعد بتعشى مع مراتي، عشان كنا لسه راجعين من بره. لحظة ما باب الشقة خبط علينا، ولقيت أستاذ محمد جاري بيسألني عن ابنه سيف، يمكن يكون موجود عندي بحكم إن الشقة في وش الشقة وابنه كان متعود يجي عندي.
طبعاً أنا في الوقت ده ما كانش ينفع أسيب محمد لوحده. ونزلت على طول معاه، وابتديت أنا كمان أسأل الناس والجيران اللي في الشارع عليه. وزي ما تكون الأرض انشقت وبلعته، وكل ما نسأل عليه حد يقول ما شفتهوش خالص النهارده.
كنا في حالة قلق بسبب إن من فترة بنت اختفت، وهي كمان من المنطقة. وللأسف محدش عرف عنها حاجة.
روحنا بعد كده القسم عشان نعمل محضر. بس الغريبة إن الضابط اللي موجود قال لنا: "مش هينفع محضر في حالات الاختفاء غير بعد مرور ٤٨ ساعة".
بس طبعاً إحنا ما سكتناش ودخلنا لرئيس المباحث، وكان متعاطف جداً معانا وأمر إن ينزل معانا ضابط وأمناء شرطة المنطقة.
أول ما رجعنا المنطقة، ابتدي الضابط إنه يسأل في الشارع على كاميرات المراقبة الموجودة في المحلات. بس للأسف كل المحلات الموجودة قدام البيت الكاميرات بتاعتها مش جايبة الشارع. وكان المحل الوحيد اللي له كاميرات جايبة الشارع كان بعيد عن البيت بحوالي ٢٠٠ متر.
وابتدي الضابط فعلاً إنه يفرغ الكاميرات بتاعة المحل ده، بس للأسف مش موضحة أي حاجة.
ابتدى الضابط بعدها إنه يسأل الجيران وكل اللي موجود في الشارع، بس كان الكلام كله واحد: "محدش شاف الطفل".
وابتدي بعدها الضابط يسأل محمد: "كان في بينك وبين حد مشاكل ولا لأ؟" بس طبعاً أستاذ محمد كان في حالة جداً. وأنا بقالي سنة ساكن جنبه، عمري ما شفته بيزعق مع حد أو بيعلي صوته. بالعكس، ده كانت الجيران كلها بتحبه.
ولما الضابط سأله: "طب في حد إنت شاكك فيه إنه يكون ورا اختفاء ابنك؟" كان نفس الرد: "لأ".
ابتدينا بعدها نقسم نفسنا مجموعات، إحنا والجيران، وندور في كل المستشفيات وأقسام الشرطة على أمل إننا نوصل للطفل. بس للأسف كان كله بيطلع على ما فيش.
فضلنا أكتر من يومين على الحال ده، مش عارفين عن الطفل حاجة. وكنت طول الوقت بحاول على قد ما أقدر إني أطمن والده عليه. كان عندي إحساس بأن الولد هيرجع تاني، بس مسألة وقت مش أكتر.
في اليوم التالت كان لازم أنزل شغلي. كان بقالي يومين قاعد. وبعد ما خلصت شغلي ورجعت البيت، مراتي كانت تصرفاتها غريبة شوية وكلامها كان أغرب. ولما سألتها: "مالك؟" وقبل ما تجاوب عليا، لقيت باب الشقة انكسر والبوليس حواليا في كل مكان.
رواية الشاهد الوحيد الفصل الثاني 2 - بقلم احمد نوح
لحظة ما باب الشقة انكسر، لقيت البوليس حواليا في كل مكان. وزي ما يكون كان مستني إني أدخل البيت علشان يقبض عليا. كنت واقف مش عارف أتصرف إزاي أو أعمل إيه.
وفي غمضة عين لقيت أمين الشرطة بيحط الكلبشات في إيدي. ولما سألته في إيه، قالي: "لما نروح القسم هتعرف كل حاجة".
كنت واقف في حالة ذهول ومش عارف أتصرف، وأنا كل اللي على لساني: "عاوز أفهم أنا مقبوض عليا ليه".
نزلت من الشقة وركبت البوكس. حاولت إني أتكلم مع أمين الشرطة علشان أفهم منه، بس للأسف ما ردش عليا.
أول ما وصلت قسم الشرطة، اتعرضت على النيابة على طول. ولما سألت وكيل النيابة: "أنا مقبوض عليا ليه؟" كان رده عليا إنه مجرد إجراء روتيني ومحتاجين مني إني أجاوب على شوية أسئلة وبعدها أمشي.
كان أول سؤال ليا: "أنا كنت فين يوم اختفاء سيف؟" وكان ردي عليه إني في اليوم ده كنت إجازة من الشغل وكنت موجود في البيت لوحدي ومراتي كانت عند أهلها. وكان عندي فني تصليح تلاجات كان بيصلح التلاجة. وبعد ما خلص شغله، قمت لبست وروحت عند أهل مراتي، قعدت معاهم. وبعد كده نزلت أنا ومراتي اتمشينا شوية ورجعنا البيت. وبعد ما دخلنا البيت بنص ساعة كان الأستاذ محمد بيخبط علينا الباب وبيسأل عن ابنه. وهو ده كل اللي حصل في اليوم ده.
بس بعد كده لقيت وكيل النيابة بيفتح الدرج وبيطلع منه فرده شبشب وبيقولي: "إن دي كانت موجودة في الشقة عندي وإنها تخص سيف".
بس أنا كان ردي عليه إنه عادي، علشان الطفل كان بييجي على طول يلعب في الشقة عندي، وخاصة إن مراتي كانت بتشغله اللابتوب. ولو مش مصدق كلامي، عندك مراتي، تقدر تسألها وهي تأكدلك الكلام ده.
بس كانت صدمتي بعد كده لما عرفت منه إن اللي مقدم البلاغ فيا تبقى مراتي. وإنها بتتهمني باختفاء سيف بسبب تصرفاتي الغريبة في الفترة الأخيرة.
كنت واقف في حالة ذهول من كلام وكيل النيابة اللي سمعته منه، وأنا كل اللي على لساني إني ما أعرفش حاجة. وفضلت أكتر من يومين محبوس، كل ساعة والتانية أسأله وأعرض على النيابة، وإني السبب في اختفاء سيف.
وبعد مرور 4 أيام، كان طلع إذن الإفراج عني. ولما سألت إزاي عرفت إن الأستاذ محمد شهد إن الشبشب ده كان ضايع قبل اختفاء سيف بيوم.
أول ما خرجت من قسم الشرطة، كان واقف الأستاذ محمد مستنيني هو والجيران. ومراتي كانت موجودة معاهم. ما كنتش عاوز أبص في وش حد منهم. بس لقيت الأستاذ محمد عمال يتأسف لي كتير هو ومراتي.
وبعدها مراتي بدأت تقولي إنه كان غصب عنها اللي حصل. بس هي ما عملتش كده غير لما لقت فرده الشبشب بتاعته في الشقة.
رجعت الشقة. وبعدها بشوية لقيت مراتي بتقولي إنها جهزت العشاء. بس أنا رفضت إني أقعد آكل معاها. ودخلت أوضة الأطفال ونمت فيها.
صحيت الصبح ونزلت شغلي. وأنا في الشغل جالي رسالة غريبة على الفون. بعد ما قريت الرسالة، ما عرفتش إني أكمل شغلي ومشيت على البيت. وأنا في الطريق اتصلت على فني تصليح الثلاجات علشان الثلاجة عندي كانت عطلت تاني.
بعد ما وصلت البيت بنص ساعة، كان الفني بتاع التصليح وصل وشاف العطل اللي في التلاجة وصلحه ومشي.
بعدها مراتي جهزت الغداء. بس أنا بردوك كنت زعلان منها وسبتها ونزلت. كنت رايح أصلح العربية عند الميكانيكي. وما رجعتش الشقة غير حوالي الساعة 12 بالليل.
بعد ما رجعت البيت، كانت قاعدة مستنياني وبتطلب مني إني أسامحها. بس أنا كان ردي عليها: "إنها تقوم تجهز شنطة هدومها علشان تروح لأهلها. وما ينفعش إنها تقعد معايا بعد اللي عملته".
طلبت مني إني أسبها للصبح علشان الوقت اتأخر. بس أنا صممت على رأيي إنه دلوقتي.
بعد ما مراتي جهزت شنطة هدومها، نزلنا وركبنا عربيتي علشان تروح لأهلها. كنا على طريق زراعي وما فيش أي حد على الطريق غيرنا. ومرة واحدة العربية عطلت تاني.
نزلت علشان أبص على العربية وأعرف إيه سبب العطل. بس كانت الدنيا ضلمة.
طلبت منها إنها تنزل علشان تنورلي بكشاف الفون. ولما نزلت، خبطتها على راسها بحديدة كانت في إيدي واغمى عليها.
سحبتها بعيد عن العربية. وكان في كوم قش كبير ابتديت إني أجيب منه وأحط عليها. وبعد كده ولعت في كوم القش علشان محدش يتعرف على الجثة.
ركبت عربيتي على طول ومشيت بعيد عن المكان لغاية ما بعدت عنه خالص. بعدها وقفت بالعربية علشان أرد على الرسالة اللي جاتلي وأنا في الشغل. واللي كان نصها: "إني أقتل مراتي". ورديت على الرسالة وبعت رسالة مكتوب فيها: "إن المهمة تمت بنجاح وفي انتظار ردك".
رواية الشاهد الوحيد الفصل الثالث 3 - بقلم احمد نوح
بعد ما بعت الرد إن المهمة تمت بنجاح، كنت قاعد في العربية ومستني الرسالة الجديدة.
بدأت إني أفتكر كل اللي حصل من الأول.
في يوم كنت سهران مع صحابي وراجع البيت متأخر، في الوقت ده شفت واحد من الشارع وكان لسه ساكن في المنطقة جديد، كان اسمه كمال.
كان واقف مع طفل من أطفال الشوارع، ومرة واحدة رش الطفل بـ بنج، واغمي عليه.
وبعدها حطه في العربية ومشي.
بس أنا في اللحظة دي كنت مصور كل حاجة على تليفوني.
بعدها جبت رقم تليفون كمال وبعتله المقطع على الواتس علشان أبتزه وأطلب منه فلوس في سبيل إني ما أنشرش الفيديو وأبلغ عنه البوليس.
بس من غبائي، لما بعتله المقطع، شاف صورة البروفايل الخاصة بيا على الواتس.
وهو طلع يعرفني شكلاً، بس فضل طول المحادثة يسايس فيا ويقولي: "اللي إنت عاوزه، هدفعولك".
وفي يوم وأنا راجع بالليل وداخل البيت، لقيت كمال واقف في وشي.
بس أنا عملت إني ما أعرفوش وكملت في طريقي.
بس بعدها نادى عليا وطلع الفون بتاعه وراني المحادثة اللي كانت بيني وبينه، وطبعاً صورتي الشخصية موجودة.
ما كنتش عارف أتصرف إزاي أو أعمل إيه، وخاصة كان فيه مسدس في جنبه.
بعدها طلب مني إني أفتح التليفون بتاعي وأمسح كل اللي عليه، وكان غصب عني لازم أوافق.
وكل اللي قاله: "لو حد عرف بالموضوع ده، هتحصل للواد اللي إنت شوفته وأنا بخطفه".
طلعت شقتي على طول ودخلت من غير ما مراتي تحس بيا، وفضلت قاعد مش عارف أنام.
بعدها بحوالي ساعتين لقيت تليفوني بيرن، كان رقم غريب.
ولما رديت عليه، طلع كمال بيكلمني من رقمه التاني وإنه واقف تحت البيت وعاوزني أنزل علشان أقابله.
وقبل ما أقوله: "لأ مش هينفع أنزل"، قالي: "قدامك دقيقتين وتكون تحت البيت"، وقفل السكة بعدها.
بعد ما نزلت من البيت، طلب مني إني أركب معاه العربية.
وروحنا في مكان مقطوع، وبدأ إنه يتكلم معايا في إني أشتغل معاه، وإنه أمر عليا مش بيخيرني.
ولما سألته: "إيه اللي بيحصل للأطفال دي؟"، قالي: "ده مش شغلك".
بس أنا صممت إني أعرف كل حاجة، وعرفت منه إن الأطفال دي بتروح في حتة اسمها المزرعة.
وإن ده مكان بيتم فيه تدريب الأطفال على كل الأعمال الإجرامية من صغرهم.
بياكلوا ويشربوا بس ما يعرفوش حاجة عن العالم الخارجي.
ولما سألته: "طب اللي مينفعش بيكون إيه مصيره؟"، قالي: "بيكون قدامه شهرين وبعد كده بيدخل على تجارة الأعضاء ويتباع أعضائه".
بعد كده قالي: "إنت كل اللي هتعمله هتستدرج الطفل وتسلمهولي، وأنا اللي هوصله المزرعة".
ولما سألته: "هي فين؟"، قالي: "ده مش شغلك".
كنت في حيرة كبيرة ومش عارف أوافق ولا أرفض.
بس كمال قطع تفكيري لما فتح تابلوه العربية وطلع منه رزمة فلوس وقالي: "ده عربون أول عملية ليك، مدفوعة مقدماً".
ولما سألته: "إيه هي؟"، قالي: "عملية سهلة جداً، وكانت خطف سيف ابن محمد جاري".
ولما قولتله: "إنه صغير جداً، ده حوالي سبع سنين"، قالي: "مش مهم، المهم إنك تنجح في العملية من غير ما حد يعرف".
كنت متردد كتير، ولما طلبت منه إني أشوف حد تاني غير سيف، قالي: "مشاعرك وعواطفك دي تنساها، إنت من النهارده هتنفذ المطلوب منك من غير نقاش".
في الوقت ده حسيت إني دخلت في لعبة أنا مش قدها، وإنه ما فيش مجال للرجوع.
وكان لازم أعمل اللي اتقالي عليه وأسمع الكلام، وابتديت بعدها أفكر إزاي أنا هخطف سيف.
لغاية ما جه في بالي الفكرة.
في اليوم ده مراتي ما كانتش موجودة في البيت.
ولما سيف جه علشان يلعب على اللابتوب، شربته عصير وكان فيه بنج، وبعد ما اغمي عليه حطيته في شنطة سفر كبيرة ونزلت ركبت العربية.
بعدها بعت لي كمال رسالة وهو بعتلي المكان اللي هقابله فيه.
ولما وصلت المكان وسلمته الطفل، كان في عربية تانية جاية علشان تاخد الطفل.
بعد ما مراتي بلغت عني وطلعت من الحبس، كمال كلمني وقالي إني بقيت كارت محروق وإني لازم أبعد عن عين الناس وأروح أقعد في المزرعة.
بس في نهاية المكالمة قالي: "استنى مني رسالة بالتعليمات"، واللي كانت إني أقتل مراتي.
بعد ما قتلت مراتي، كنت قاعد في العربية ومستني الرسالة الجديدة.
بعدها جالي رسالة إني أرجع شقتي وأجهز هدومي وأستنى للساعة ٦ الصبح في الشقة.
رجعت الشقة على طول، وأول ما دخلت لقيت فني تصليح الثلاجات قاعد مستنيني.
رواية الشاهد الوحيد الفصل الرابع 4 - بقلم احمد نوح
بعد ما دخلت شقتي لقيت فني تصليح الثلاجات قاعد مستنيني.
كنا حوالي الفجر، عرفته إنّي نفّذت الرسالة وعرفته إن فيه رسالة جديدة هتيجي الساعة ٦ الصبح.
فضلت قاعد أنا وهو وعينينا على التليفون في انتظار الرسالة، وأول ما الساعة جت ٦ كانت الرسالة وصلت.
وكان نص الرسالة: "إنّزل من البيت واركب عربيتك لغاية ما توصل لعنوان مكتوب في الرسالة وهناك هيكون فيه عربية تانية في انتظارك وهي دي اللي هتوصلك للمزرعة، بس قبل ما تركب العربية التانية تكون رميت أي إثبات شخصية معاك والتليفون."
بعد ما شفت الرسالة وبستعد علشان أنزل من البيت، لقيت فني تصليح الثلاجات كان اسمه عزيز بيقولي استنى وبيديني حاجة صغيرة في حجم سماعة الإيربودز، ولما سألته إيه ده قالي إن دي فيها جي بي إس.
بعدها قولتله إنّي خايف أكمل المهمة دي وإني مش قدها، بس رد عليا وقالي: "فاكر يوم ما جيتلي القسم وورّتني الفيديو وتبلّغت عن كمال؟ كنت إنت الشاهد الوحيد على اللي حصل في اليوم ده. بعدها أنا طلبت منك إنّك تبقى واحد منهم علشان نعرف إيه اللي بيحصل للأطفال دي، ولما عرفنا إيه مصيرهم صمّمت أكتر إنّك تكمل في المهمة دي علشان نوصل للمكان اللي بيتم حجز فيه الأطفال ونقبض على كل العناصر الإجرامية الموجودة. وأنا وعدتك إن ما فيش أي مكروه هيصيبك وإننا هنأمنك كويس إنت ومراتك وكل حاجة ماشية على حسب الخطة زي ما اتفقنا. ولما مراتك شكّت فيك وبلغت عنك، إحنا كنا في ضهرك في القسم وطلعت بعد كده خطوة كويسة."
بعد ما عزيز خلص كلامه، نزلت من البيت وركبت عربيتي وطلعت على العنوان اللي مكتوب في الرسالة، كان على طريق الواحات.
بعدها بشوية لقيت عربية بتقرب مني وبتهدي السرعة. في الوقت ده أنا رميت الفون بتاعي وأي إثبات شخصية معايا. وأول ما العربية وقفت نزلت من عربيتي علشان أركبها.
بس قبل ما أركب العربية لقيت كمال نازل منها هو وواحد معاه علشان يفتشني. بس بحركة ذكية مني حطيت الجي بي إس في جيبه من غير ما يحس.
وبعد ما فتشني ولقى إن مش معايا أي حاجة، ركبت معاه العربية ولقيته بيطلع قطعة قماش وبيغمي بيها عيني علشان ما أعرفش الطريق.
العربية كانت ماشية بسرعة عالية، بس بعد كده سرعتها بدأت إنها تقل زي ما نكون ماشيين على أرض مش مستوية، أرض كلها منحدرات. وفضلت أكتر من ساعة على الطريق ده لغاية ما وقفت.
بعدها كمال خد بأيدي ونزلني من العربية، وأول ما شال الغطاء اللي على عيني كنت في مكان في الصحراء وله باب كبير ومتحاوط بأسلاك شائكة وعليه حراسة، مكان أشبه بالسجن.
ولما الباب اتفتح وجينا علشان ندخل، كان اللي بيدخل بيتفتش وبيعدي من على بوابة زي اللي موجودة في المطارات بالضبط.
عديت أنا أول واحد واتفتشت. بعدها لما كمال جه علشان يعدي الجهاز صفر، ولما الحارس فتشه لقي معاه الجي بي إس. ومن غير تفكير الحارس ضرب كمال بالنار وضرب سرينة الإنذار بالخطر.
كانت الحراس حواليا في كل مكان، وأنا اللي على لساني إنّي ماليش دعوة ولا أعرف حاجة عن الجي بي إس اللي كان معاه.
بعدها ابتدى واحد منهم إنه يقرب مني ووجه سلاحه ناحيتي وشد أجزاء السلاح. في اللحظة دي أنا غمضت عيني واتشهدت وكنت مستني موتي.
بعدها سمعت صوت ضرب نار كتير، ولما فتحت عيني لقيت الحارس اللي كان واقف قدامي واقع على الأرض.
كان عزيز وصل واقتحم المكان هو والقوة اللي معاه، وبدأوا إنهم يقبضوا ويقتلوا في كل أفراد العصابة ويحرروا الأطفال.
قمت من مكاني على طول وقعدت أدور على سيف في وسط الأطفال اللي كانت موجودة، كنت خايف ليكون حصله حاجة. فضلت أدور عليه في المكان كله بس مش موجود في المكان.
قعدت في مكاني وافتكرت كلام كمال لما قالي إن فيه أطفال بتدخل في تجارة الأعضاء. بدأت الدموع تنزل من عيني علشان كنت أنا السبب في اللي حصله، وبدأت أنهار من كتر العياط.
حسيت بإيد بتطبطب عليا وبتتمسح لي دموعي، ولما رفعت وشي كان سيف، كنت طاير من الفرحة وبحمد ربنا إنه طلع بخير.
بعدها لقيت عزيز جاي وبيكلمني وكان معاه رئيسه، وبدأ إنه يشكرني على تعاوني معاهم. وطمنّي على مراتي إنها كويسة بس عندها إصابة بسيطة نتيجه الخبطة اللي كانت في دماغها.
لحظة ما أنا سحبتها بعيد عن العربية وابتديت أجيب قش وأحطه عليها، كان فيه تحتها غرفة صرف أمطار وكان فيها ضابط. وأول ما حطيت القش عليها وغطيتها سحبها لي تحت وطلع جثة تانية حطها مكانها. وعلى فكرة هي ما كانتش تعرف بأي حاجة خالص.