تحميل رواية «الشبح» PDF
بقلم حبيبه الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الله يا بابا المكان و لا في الأحلام. حامد بابتسامة و حب، وهو بيبص على أركان البيت: يعني القصر عجبك المرة دي؟ حياة بصتله بعدم ارتياح واتكلمت بتوتر: مالوا البيت؟ مكان حلو، قلبي مش مستريح للمكان. سهيلة مسكت إيديها واتكلمت بتلقائية وبراءة: ليه يا ماما؟ دا البيت شكله جميل، وبالذات حمام السباحة. حياة بصتله بعتاب وبصت على اللوحات الغريبة المتعلقة على الحيطة: البيت حلو وجميل، بس من ساعة ما دخلت وأنا قلبي مقبوض من المكان، والقصر اللي قدامنا شكله غريب ومش مستريحاله. ابتسمت حور برقة واتكلمت بهدوء: يا حبيبت...
رواية الشبح الفصل الأول 1 - بقلم حبيبه الشاهد
الله يا بابا المكان و لا في الأحلام.
حامد بابتسامة و حب، وهو بيبص على أركان البيت: يعني القصر عجبك المرة دي؟
حياة بصتله بعدم ارتياح واتكلمت بتوتر: مالوا البيت؟ مكان حلو، قلبي مش مستريح للمكان.
سهيلة مسكت إيديها واتكلمت بتلقائية وبراءة: ليه يا ماما؟ دا البيت شكله جميل، وبالذات حمام السباحة.
حياة بصتله بعتاب وبصت على اللوحات الغريبة المتعلقة على الحيطة: البيت حلو وجميل، بس من ساعة ما دخلت وأنا قلبي مقبوض من المكان، والقصر اللي قدامنا شكله غريب ومش مستريحاله.
ابتسمت حور برقة واتكلمت بهدوء: يا حبيبتي، إحنا ملناش دعوة بحد، وهما في حالهم وإحنا في حالنا، مش ده كلامك؟
سهيلة راحت على الحيطة ووقفت قدام لوحة مرسومة لشخص كبير في السن، إلا إنه محافظ على وسامته بإعجاب: أنت ليه كنت قافل القصر دا، وما كنتش عايشين فيه؟
حامد قرب منها وحط إيديه على كتفها بحنان وبص على صورة والده المرسومة بافتقاد: من ساعة ما بابا مات والقصر اتقفل، لأني كنت عايش في الفيلا وما كانش عندي وقت أجي حتى أبص عليه.
سهيلة بصتله بابتسامة وقالت بمرح: بقى حد يكون وارث قصر ويعيش في فيلا؟ بجد أنا مش مصدقة إنك أخيراً وافقت وخلتني تيجي نقعد فيه، حتى لو لفترة معينة.
حور قعدت على أقرب كرسي بإرهاق: بابا فين أوضتي؟ لأني تعبانة وعايزة أنام.
سهيلة هزت رأسها بتأكيد: أيوا فعلاً، الطريق كان طويل جداً.
حامد: كل واحدة تجيب شنطتها وتيجي ورايا عشان تستريح شوية، وأكون كلمت حد من الخدم يجوا ينضفوا القصر.
حياة بصتلهم بطرف عينيها واتكلمت بابتسامة صفراء: مفيش داعي يا حبيبي تجيب خدم، القصر حور وسهيلة متكفلين بكل حاجة، مش هما اللي أصروا نيجي هنا.
حامد: بس إنتوا مش هتقدروا على تنظيف كل القصر ده.
حياة بهدوء: لا هنقدر، حرام نخلي حد يجي لحد هنا ويرجع الطريق ده كله، وكمان إحنا معانا عربية وهما هييجوا مواصلات وممكن يتوهوا في الطريق.
هز رأسه بتفاهم واتكلم بقلة حيلة: خلاص على راحتكوا.
شال شنطته وطلع. سهيلة وحور بصوا لبعض وعلى والدتهم بضيق وشالوا الشنط وطلعوا.
كان القصر متقسم لجناحين، الجناح الغربي والجناح الشرقي، وكل جناح فيه عدد غرف. حور اختارت تقعد في الجناح المواجه للقصر اللي قدامهم، وسهيلة وافقتها.
وحامد أخد حياة ودخل الأوضة بتاعته قبل ما يتجوز، وكانت في الجهة التانية.
سهيلة دخلت أوضتها وعجبها جداً تصميم الأوضة والألوان بتاعتها، ولاقت أوضتها نظيفة، كان حد عايش فيها مش مهجورة زي ما باباه قال. طلعت بيجامة من الشنطة ودخلت الحمام تاخد شاور وغيرت هدومها وخرجت، حطيت تلفونها على الشاحن ونامت بإرهاق.
في أوضة حور، كانت واقفة في نص الأوضة بقرف من كمية التراب اللي في كل مكان. قلعت النظارة وشمرت كم الشميز بتاعها ودخلت الحمام، دورت على أي حاجة تنضف بيها بس ما لقيتش.
خرجت من الأوضة، كان القصر هادي. نزلت ودخلت المطبخ، أخدت الشرشوبة والجردل والرياشة، وطلعت أوضتها.
بدأت في تنظيف الأوضة، ونزلت الستاير وشالت السجادة نزلتها، وفضلت تدور على ملاية للسرير لحد ما لاقت في دولاب في غرفة في قلب المطبخ وطلعت.
بعد حوالي ساعتين كانت خلصت تنظيف الأوضة وحطيت هدومها في الدولاب. بصيت لنفسها واتصدمت ببشرتها وجسدها كله تراب.
أخدت هدوم من الدولاب ودخلت الحمام.
خرجت وهي بتنشف شعرها، مسكت المشط من على التسريحة وسرحت شعرها ونامت على السرير.
فضلت تتقلب وقت كبير وهي بتحاول تنام، بس كان النوم طار من عينيها. نزلت المطبخ.
فتحت التلاجة بجوع وهي مش لاقية أي أكل جاهز. اختارت أكله وبدأت تبحث عنها على التلفون.
طلعت المكونات اللي حامد جابها معاه وهما جايين، وبدأت تعمل مكرونة نجرسكو. جهزت الصينية وحطيتها في الفرن بحماس وهي بتسقف بفرحة: الله عليكي يا شيف حور.
بصت وراها واتحولت ملامحها لما لاقت كل الأطباق متسخة. همست بضيق: أنا استعملت كل المواعين دي امتى؟
شغلت أغاني وحطيت الإيربودز في ودانها وبدأت تغسل المواعين. بعد ما خلصتهم راحت على الفرن وفتحته وطلعت الصينية بابتسامة. مسكت الشوكة ودقتها: اممم، دلعة شوية بس حلوة.
مسكت طبق وحطيت فيه قطعة كبيرة ودخلت الصينية الفرن، وخرجت من القصر. قعدت على المرجيحة في الجنينة.
كان المكان مليان بالأشجار والزهور. ابتسمت على صوت اهتزاز أوراق الشجر مع اتجاه الرياح وصوت العصافير. حسيت براحة نفسية من روعة جمال المنظر.
رفعت وشها بصيت على السما والقمر المكتمل. لاقت فروع أشجار القصر اللي قدامه باينة بوضوح بسبب كبر حجمها.
كانت الفروع فارغة من أي أوراق. حطيت الطبق على المرجيحة وقامت راحت عند بوابة القصر وبصت على المنزل بفضول وشكله المرعب، كانوا مهجور بقاله سنين.
الجذور تغطي معظم جدار المنزل، والغربان والبومة واقفين على فروع الشجر، وكل أنوار البيت شغالة والمكان ساكن. مفيش فيه غير أصوات الغربان والبومة المزعج.
صرخت برعب أول ما حسيت بحاجة بتعدي من جنبها واتنفضت من مكانها. لاقيت قطة صغيرة واقفة جنبها وبصت لها ببرائة وخوف من حور، ومشيت بسرعة من بين فراغات البوابة الحديد.
حطيت إيديها مكان قلبها واتنفس بارتياح وبصيت على البيت بفضول.
باب القصر اتفتح وخرجت بنت بشرتها بيضة بياض الثلج، وشدها لون عيونها سبحان الخالق. رغم إن المسافة بعيدة والدنيا ليل، إلا إن عيونها كانوا بيلمعوا زي اللؤلؤ في الضلمة. واحدة بني فاتح والتانية زرقاء. البنت التفتت إليها وبصت لها بحدة بعيونها اللي اتحولت الغضب.
رواية الشبح الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبه الشاهد
البنت بصتلها بغضب وعيونها اتحولت ودخلت القصر وقفلت الباب في وشها بقوة.
فزعت حور بشدة وبصتلها باستغراب، وإلى القصر الغريب بشدة: شكل القصر مش هو بس اللي غريب، دول اللي عايشين فيه أغرب.
رجعت على المرجيحة، أخدت الطبق ودخلت البيت وقفلت الباب.
دخلت المطبخ، حطيت الطبق في الحوض وطلعت أوضتها.
رمت نفسها على السرير وبصت للسقف وهي بتفكر في البنت اللي قابلتها تحت وإيه سبب غضبها، لحد أما تعبت من التفكير ونامت.
في الصباح، نزلت سهيلة بدري وهي لابسة ملابس رياضية وخرجت من القصر وهي بتجري.
المكان حولين البيت محيط بأشجار كثيفة وأوراقها مضللة المكان.
كانت بتجري وهي مش واخدة بالها بالعيون اللي بترقبها من بعيد.
وقفت وهي بتلتقط أنفاسها وبصت حواليها، لاقت نفسها بعدت عن القصر.
حست بخوف إنها في مكان زي ده مقطوع لوحدها، ولفّت عشان ترجع.
اتتفاجئت بشخص قدامها لابس الأيس كاب ومش ظاهر من ملامحه شيء.
شهقت بخضة ورجعت للخلف بخوف.
نفخت بقوة وصوت مسموع وهي بتخرج كل خوفها فيه.
حطت إيديها على قلبها واتكلمت بابتسامة رقيقة: صباح الخير.
بصلها وهو يتأمل ملامحها بغضب واتكلم بصوت غليظ: أنتوا السكان الجداد.
سهيلة خافت من نبرته وهزت رأسها بالتأكيد: آه، إحنا السكان الجداد. إنت اللي في البيت اللي قصدنا.
أكملت وهي بتمد إيديها بالسلام بابتسامة ورقة: أنا سهيلة، وإنت؟
بص لإيديها ورجع بصلها من تحت الكاب وعينيه مش باينة.
اتكلم بجمود: الأحسن ليكوا تمشوا من هنا في أقرب وقت، ده لو عايزين تعيشوا وخايفين على حياتكوا.
خلص كلامه ومشي من قدامها بسرعة واختفى في لمح البصر.
بصت سهيلة مكان ما كان واقف بزهول، وهي بتتلفت حواليها بخوف ورعب لما متلقتش ليه أي أثر.
خافت جداً وبدأت تجري بخوف شديد ونفسها مسموع وقلبها بيدق جامد.
أتأكدت إن اللي كان قدامها أكيد عفريت، لأنها مستحيل تكون بتتخيل.
دخلت من بوابة القصر اللي كانت سايباها موربة وقفلته وراها بخوف شديد ودخلت البيت.
كان الجميع متجمع على السفرة.
حاولت تبان طبيعية وراحت عندهم وقعدت معاهم وهي شارده.
حياة بصت لحامد واتكلمت باستغراب: إنت جبت إمتى حد نظف المطبخ؟
حور بهدوء: أنا يماما اللي عملته امبارح. مجاليش نوم ونزلت سهرت وأنا بخلصه.
حامد: إنتي منمتيش من امبارح؟
حور: لا، لسه متعودتش على الأوضة الجديدة.
حياة: لو مش مرتاحة، خدي أوضة تانية أو اقعدي مع سهيلة.
حور: أنا مرتاحة يا ماما في الأوضة. بابا، ممكن بعد ما نفطر نخرج أنا وسهيلة نتفرج على المكان، ومش هنبعد عن هنا خالص.
حياة قاطعتها بحده: مفيش خروج من القصر.
حور بتذمر طفولي وضيق: ليه يا ماما؟ عشان خاطري وافقي، مش هنبعد عن البيت.
حياة بحده: أنا قلت لأ، مفيش خروج يبقى مفيش خروج. وإنتي يا سهيلة، كنتي فين على الصبح؟
سهيلة بهدوء وهي بتاكل: كنت بجري شوية. إنتِ عارفة إني متعودة أجري كل يوم الصبح، ومتخافيش محصليش أي حاجة، لأني مكملتش ربع ساعة.
حامد بحنية: اخرجوا يا حبايبي واعملوا اللي إنتوا عايزينه، بس متتأخروش برا البيت. في هنا بحيرة قريبة من القصر، هتعجبكوا أوي.
قاطع كلامهم رنة هاتفه.
بص على التليفون وكان مدير أعماله.
قام من على السفرة وخرج من القصر ورد على التليفون.
دخل البيت واتكلم بحنية: أنا لازم أسافر دلوقتي. حصلت مشكلة في القرية ومحدش عارف يحلها.
سهيلة بحزن: بس إحنا يا بابا ملحقناش نقعد.
حامد: خلاص، اقعدوا هنا براحتكوا، وأنا مسافر يومين بالكتير وهكون هنا. وهكلم حد من الحراسة ييجي عشان أبقى مطمئن عليكوا.
خلص كلامه وطلع الأوضة يلبس.
بصتلهم حياة واتكلمت بهدوء: نخلص الأول تنضيف البيت، وبعد كده ابقوا اخرجوا براحتكوا.
نزل حامد وودعهم وأخد عربيته ومشي.
وحياة بدأت تقسم الشغل بينهم وهي كمان بتساعدهم ومحسوش بالوقت اللي بيعدي.
بقت الساعة واحدة بعد نص الليل، طلعت كل واحدة فيهم أوضتها وهما هلكانين من العمايل.
حور كانت قاعدة قدام المراية بتنشف شعرها بالاستشوار.
دخلت عليها سهيلة من غير ما تخبط وقفلته وراها وقعدت على السرير وهي باين عليها التوتر.
لفت وشها بصتلها وهي مركزة مع ملامحها باستغراب: مالك؟
سهيلة بضياع: حصل معايا موقف انهارده وأنا بجري غريب أوي.
رفعت عينيها بصتلها وبدأت تحكيلها الموقف وهي خايفة وحاسة إنه لسه قدامها والمشهد بيتعاد من تاني.
ضحكت حور بكل صوتها وقعدت جنبها على السرير وقالت بمرح: عفريت حاطط برفان؟ ده إيه النظافة دي.
سهيلة بعصبية: أنا غلطانة إني جيت كلمتك أصلاً. أنا ماشية.
جت تقوم من جنبها، مسكتها حور بسرعة وشدتها قعدت جنبها: اقعدي، متبقاش قموصة كده. أولاً، هو الشاب اللي قابلتيه كان حقيقي مش عفريت زي ما بتقولي. وثانياً، هو مشي من قدامك، بس إنتي من كتر ما كنتي مصدومة من كلامه، مركزتيش معاه، هو رجع القصر ولا لأ، لأنه مش مركب أجنحة وهييطير زي ما بتقولي. هو دخل ومشي وسط الشجر، بس إنتي اللي مخدتيش بالك لأنك كنتي لسه بتستوعبي اللي قاله. ثالثاً بقى، هو إنه شخص متعجرف وقليل الذوق كمان، لأني حسيت من كلامه إنه عايز يخوفك عشان نمشي من البيت.
سهيلة فكرت ولاقيت معاها حق: طيب، وليه هيخلينا نمشي من البيت؟
حور رفعت كتفها بهدوء: معرفش، بس أكيد في سبب.
سهيلة نامت على السرير وشدت الغطاء عليها: أنا هنام معاكي انهارده، خايفة أنام لوحدي في الأوضة.
هزت رأسها بالمواقف ورجعت قدام المرايا وسرحت شعرها وخرجت البلكونة.
بصت على البيت وهي بتفكر فيه بتعجب وجواها أسئلة كتير اتجاه القصر.
وهي واقفة مركزة فيه، نور الأوضة اللي في وش غرفتها اتفتح وشافت خيال واحد رايح جاي ووقف في نص الأوضة وخلع... التيشرت.
شافت خياله بيقرب على باب البلكونة الإزاز وشد الستارة الشفافة وبص على أوضتها.
ملاقتش حد لأنها كانت أسرع منه.
وقفلت نور البلكونة، وبسبب إن الدنيا ليل مكنتش باينة من الضلمة، بس هو قدر يشوفها رغم الضلمة.
بصلها وابتسم بمكر.
حور كانت حاطة إيديها على شفايفها، منعة صوت أنفاسها وصوت دقات قلبها مسموعة من فرط خوفها.
بصتله وتاهت فيه.
كان جسده رياضي وعضلات بطنه السداسية، بانبهار.
وغمضت عينيها بخجل وخدودها متوردة.
ابتسم بسخرية لما حس بخجلها وقعد على الكرسي وهو بيبصلها.
اتوترت أكتر وبصتله، وهو مسك التليفون.
كان شعره أسود وبشرته بيضاء وعيونه، مقدرتش تميز لون عينيه من شدت ما كانت مكسوفة.
بصت على باب البلكونة وخافت تتحرك ياخد باله منها.
من شدت ما كانت مركزة في ملامحه، مكنتش واخدة بالها من أي حاجة بتحصل حواليها.
جاء حد من وراها وحط إيديه على كتفها.
اتنفضت من مكانها وبصت وراها بخوف، لاقتها سهيلة.
حور أخدت نفسها براحة واتكلمت بتوتر: حرام عليكي، خضتيني.
سهيلة باستغراب: مالك؟ اتخضيتي ليه؟ بقالي كتير بندهلِك، مش عارفة أنام من نور الأوضة.
حور بصت على الأوضة ملقتهوش، دخلت الأوضة وهي بتتهرب منها: تصبحي على خير.
نامت على السرير وغمضت عينيها وسهيلة جنبها وطفت النور.
حاولت تنام، بس كل ما تغمض عينيها تفتكر عيونه.
ظهر ظله من ورا الستارة وهو بيبصلها بجمود.
في الصباح، خرجت سهيلة تجري زي كل يوم وبعدت عن البيت.
لاقت قدامها ممر بالأشجار مظلم ومش داخله نور الشمس على عكس المكان حواليه.
مشت اتجاهه، وقبل ما تدخل الممر، اتفاجئت بيد قوية مسكتها وزقتها على شجرة من الأشجار وحاصرها.
ويتبع...
رواية الشبح الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبه الشاهد
سهيله بصت على المكان بفضول.
لسه هتدخل الممر اتفاجئت بيد قوية مسكتها من ايديها وزقتها.
خبطت في الشجرة تاوهت بألم.
بصتله بدموع.
ظافر حاصرها في الشجرة واتكلم بغضب:
"أنا مش قولتلك تاخدي أهلك وتمشي من هنا؟"
بصتله في وشه ودققت في ملامحه اللي أول مرة تشوفها.
دموعها نزلت بخوف واتكلمت برعشة:
"أنا مش همشي من هنا. دا بيتي زي ما هو بيتك ومحدش يقدر يتجرأ ويطلب منك تمشي."
حسيت أن إيديها هتتكسر من قوة قبضته.
شدت إيديها منه بقوة وإيديها اتجرحت من خشونة الشجرة.
صرخت بألم وهي بتشد إيديها منه أكتر.
غمض عينيه بقوة وفتحها وتحولت للون الأحمر القاني.
رفع إيديها المجروحة وحطها على شفايفه وهو يتذوق دمائها.
اتجمّدت في مكانها من الرعب وشكله وأنيابه اللي ظهرت.
بصت في عينيه بصدمة وهي مبرقة.
ظافر ميل لمستواها ودفن وشه في عنقها وهو سامع صوت دقات قلبها العالية وخوفها.
فتح فمه وكان على أتم استعداده لتناول فريسته.
استنشق ريحتها اللي دخلت رئتيه غيرت كل حواسه.
دفن وشه في عنقها وقبل عنقها بعمق وأنفاسه عالية من قربها المهلك.
بدأ يهدأ وعيونه ترجع للونها الطبيعي.
استغرب من نفسه لأن أول مرة يحصل معاه كده.
هو من امتى أصلاً عنده قلب؟
حاول كذا مرة يتغذى عليها، بس في كل مرة يتراجع.
سهيله كانت واقفة في مكانها مبتتحركش.
حست أن جسدها بأكمله اتشل من وهلة الصدمة.
هي في حلم؟ لا دا كابوس بشع وعمرها ما هتصدقه.
هي بتشوف مصاصين الدماء في التلفزيون فقط وعمرها ما كانت تتوقع أنه فعلاً حقيقة.
بعد عن رقبتها لما سمع صوت أنفاسها بتنتظم ودقات قلبها بتقل تدريجياً وحس برخاء جسدها.
بصلها ببرود وهي مغشي عليها.
حط إيديه تحت رجليها وشالها.
راسها وقعت على كتفه.
بصلها وقلبه بينبض بقوة وهو مستغرب اللي حصل معاه.
مشي بيها وهو شايلها بين إيديه بحيرة.
حور خرجت البلكونة وبصت على أوضته وسندت بجسمها على السور.
اترسمت ابتسامة تلقائية على شفايفها جميلة وهي بتفتكره.
اتنهدت وبصت على الجنينة ببعض الخوف من شكلها المرعب.
كان فيه سيدة قاعدة على كرسي متحرك وعلى رجليها طبق غسيل.
وماشية بصعوبة بسبب جذور الشجر المتكسر على الأرض وبتحاول توصل لمنشر الغسيل.
وهي بتحاول تمشي الكرسي وقف بيها بسبب جزع الشجرة مانعها.
حاولت تميل وتوصل للجزع بس معرفتش.
حور نزلت بسرعة من أوضتها وخرجت وهي بتجري.
فتحت باب القصر وخرجت وروحت على البيت ببعض الخوف بس قوت نفسها وروحت على البوابة.
زقتها بصعوبة بسبب تقل البوابة والحديد المصدي.
فتحتها ودخلت.
كانت لسه بتحاول توصل لجزع الشجرة وتبعده عن طريقها.
ميلت حور وشالته بسرعة من قدامها.
حور برقة:
"هو حضرتك مفيش حد هنا يساعدك؟"
فريدة بصتلها بحدة واتكلمت بزعيق:
"إنتي مجنونة؟ مين اللي سمحلك تدخلي البيت؟ امشي اطلعي برا، مش عايزة مساعدة من حد!"
حور رجعت خطوة للخلف بخوف من هجمتها واتكلمت بتوتر:
"أنا آسفة إني دخلت البيت من غير استئذان، بس أنا شفت حضرتك محتاجة مساعدة ومقدرتش أقف أتفرج عليكي من غير ما أعمل حاجة."
فريدة قاطعتها بحدة وغضب:
"امشي اطلعي برا ومتدخليش القصر تاني. حتى لو شوفتي إيه. ولو شوفتك واقفة مرة تانية في البلكونة أو بصيتي على القصر مش هتعرفي إيه اللي هيحصلك مني. فخافي على نفسك."
هزت رأسها بخوف شديد من نظراتها القوية وتحولها عليها.
وجريت من قدامها وهي خايفة منها ومحرجة من معاملتها ودموعها على خدها.
خرجت من القصر ودخلت بيتهم وطلعت على أوضتها بسرعة قبل ما حياة تشوفها بالشكل ده وتسألها مالها.
وقفت ورا الستارة وبصت عليها وهي بتنشر الغسيل على المنشر بخوف شديد من كلامها.
فريدة بصتلها بحدة.
بعدت حور بسرعة من على باب البلكونة وروحت على السرير وشدت الغطاء عليها وهي بتترعش من الخوف.
سهيله بدأت تفوق تدريجياً على صوت دقات على الباب.
فتحت عينيها وهي مش مركزة.
لاقت نفسها في أوضتها.
دخلت حياة بقلق أما متلقتش رد منها واتكلمت ببعض العصبية:
"بقالى ساعة بخبط عليكي مبترديش ليه؟ أما إنتي صاحية؟"
اتعدلت على السرير ومسكت رأسها بصداع وقالت بإرهاق:
"معلش يا ماما كنت نايمة ومسمعتكيش."
حياة باستغراب:
"إنتي نايمة باللبس الخروج ليه؟"
سهيله بصت على نفسها ولاقيت نفسها بلبس الرياضة ومردتش عليها.
أكملت حياة:
"خلاص قومي غيري هدومك الغداء جاهز."
هزت رأسها بهدوء.
خرجت حياة من الأوضة وقفلت الباب وراها.
بصت حواليّها بعدم استيعاب وهي مش مصدقة نفسها.
تاوهت بألم.
وبصت على إيديها كان عليها لازق طبي مكان الجرح.
حطيت إيديها على الجرح تتحسسه بألم.
"يعني أنا مكنتش بحلم وكل اللي حصل ده صح؟"
بدأت تترعش بخوف.
شالت الغطاء من عليها وقامت قفلت باب البلكونة كويس وحطيت إيديها على شعرها بخوف.
"هو دخل إزاي البيت بيا من غير ما حد يشوفه؟"
هزت رأسها بالنفي واتكلمت بتوهان:
"أكيد كان حلم مستحيل يبقى حقيقة أو أنا بتخيل ومرهقة."
سبتت على فكرة أنه مجرد حلم وأنه استحالة يكون حقيقة وغيرت هدومها ولبست بلوزة بكم دارت بيها إيديها المجروحة عشان أسئلة حياة ونزلت.
كانت حياة مجهزة السفره وحور قاعدة بتاكل وهي بتتفرج على التلفون.
انضمتلهم وقعدت معاهم وبدأت تأكل بشرود.
خرجت الجنينة قعدت على المرجيحة وهي باصة على بوابة القصر بتفكير.
وصممت أنها ترجع المكان تاني عشان تتأكد إذا كان مجرد حلم ولا حقيقة.
قامت من على المرجيحة وراحت على البوابة وهي جواها أسئلة كتير وإجابتها معاه هو بس.
خرجت من البيت.
حور:
"سهيله انتي رايحة فين؟"
بصتلها بارتباك حاولت تخفيه وقالت بصعوبة:
"هتمشى شوية وأشوف المكان."
حور خرجت وقفلت الباب وراها وقالت بخنقة:
"هاجي معاكي أنا برضو مخنوقة أوي."
سهيله:
"ماشي بس متعمليش دوشة."
مشيوا من قدام القصر وسط الأشجار.
بصت سهيله على الممر بفضول.
ودخلت فيه وحور ماشية معاها وهي بتبص حوليها بانبهار.
بعد حوالي ساعة.
حور قالت بملل:
"إنتي رايحة فين؟ إحنا كده بعدنا عن البيت."
التفتت حوليها والخوف بدأ يتسلل قلبها أما لاقيت ممرين قدامها مش ممر واحد اللي مشيوا منه وحوليها أربع ممرات.
"إحنا جينا من أنهي اتجاه؟ أنا مأخدتش بالي ومكنتش أعرف إنهم اتنين."
سهيله حاولت تهديها رغم خوفها المفرط واتكلمت بتوتر وهي بتشاور على أحد الممرات:
"كنا هنا في الممر دا."
حور بصتله وخافت من شكله وقالت بارتباك وهي بتشاور على الآخر:
"لأ مش هو، إحنا كنا جايين من الممر دا."
سهيله بعصبية:
"أنا متأكدة أنه دا، امشي معايا ومتخافيش أنا معاكي."
حور مسكت في إيديها بخوف ومشيت معاها ودخلة الممر اللي اختارته سهيله.
وفي نص الطريق سمعوا عواء ذئاب.
بصوا لبعض برعب وسرعة من خطواتهم.
وقفت حور متجمدة في مكانها من وهلة الصدمة وجنبها سهيله لا تقل عن صدمتها شيئاً.
كان قدامهم ذئب بصّلهم بشر.
سهيله بهمس وتحذير:
"حور أوعي تتحركي ولا تعملي أي صوت."
الذئب بدأ يمشي اتجاههم.
صرخت حور برعب وجريت وسهيله جريت وراها.
الذئب هجم على حور ومسكها من إيديها وهي بتصرخ بأعلى صوتها وبتحاول تشد إيديها من بين سنانه الحادة.
جت سهيله من وراها ومسكت جذع شجرة من على الأرض وضربته بكل قوتها على وشه ودماغه اتجرحت.
ساب إيديها وجري من المكان أما حس بخطر من سهيله.
سهيله قعدت على الأرض جنبها ومسكت إيديها برعشة وخوف:
"إنتي كويسة صح؟"
هزت رأسها ببكاء وخوف.
حضنتها سهيله بدموع ومسكت كم بلوزتها قطعته ولفّت إيد حور من عند الكتف وهي بتحاول توقف النزيف.
ومسكت وشها وحضنته بين إيديها بحنان.
"اهدّي يروحي هتبقي كويسة. هنرجع البيت ونروح المستشفى وتبقي كويسة."
هزت رأسها بخوف والتفتت حوليها واتكلمت من وسط بكائها:
"هنمشي؟ هنمشي إزاي؟ أنا مش عارفة الطريق."
سهيله قامت وقفت ومسكت إيديها سندتها:
"هنعرف نمشي بس إنتي خليكي هادية ومتعمليش صوت."
سهيله مسكت جذع الشجرة بيد وباليد التانية ساندة حور بيها ومشيوا بخوف وهما بيبصوا حوليهم برعب.
حور من كتر الدم اللي نزفته حسيت بدوخة ونفسها بدأ يقل وهي بتعافر عشان متخوفش سهيله عليها.
وقعدت على الأرض بقوة وتاوهت بألم.
وهمست بصوت متقطع:
"سهيله امشي امشي إنتي."
خلصت جملتها بثقل في لسانها وغابت عن الوعي.
رفعت رأسها على رجليها وضربت وشها بقوة وخوف:
"حور حور فوقي معايا بالله عليكي فوقي عشان نخرج من هنا."
حاولت تفوقها بدون جدوى.
طلعت تلفونها برعشة ورنت على حياة بس مكنش فيه شبكة في المكان.
ضمتها لحضنها بقوة وبكت بقوة وجسدها بيتنفض من الرعب وهمست وسط بكائها وهي بتقوي نفسها:
"لأ أنا مش هفضل كده لازم أدور على طريق نرجع منه."
شالت رأسها من على رجليها حطيتها على الأرض وقامت تدور على أي نباتة ريحتها قوية تفوق بيها حور.
الذئب رجع على ريحة الدم.
بص لـ سهيله وبدأ يقرب عليها.
بصتله برعب وهي بتمسك الخشبة بقوة.
بدأ يظهر واحد ورا التاني وبقى قدامها خمسة.
رجعت خطوة للخلف برعب وهي بتعد عدد الذئاب.
والذئب اللي ضربته جري اتجاهها.
صرخت برعب وجريت بخوف شديد وهي بتتخبط في الأشجار لحد أما لاقيت نفسها قدام نهر كبير.
بصت حوليها وجريت باتجاه مختلف.
الذئب هجم عليها وقعها على الأرض.
مسكت وشه بين إيديه بقوة وهي بتبعد سنانه عنها بصعوبة وأظافره بتخربش جسدها.
مسكت حجر من جنبها وضربته في رأسه كذا ضربة.
بعد عنها وهي قامت بخوف شديد وهي بتتنفس بصوت مسموع.
بصلها الذئب بشر وبدأ يجري باتجاهها.
هزت رأسها بخوف وهي بترجع للخلف.
رجليها اتنت بسبب حجر كان على الأرض ووقعت في البحيرة وهي بتصرخ.
رواية الشبح الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبه الشاهد
بصتله سهيله بخوف شديد ورعب من نظراته اللي ما توحي بالخير أبداً. وهي بترجع لورا، رجليها اتلوت بسبب الأحجار اللي على الأرض ووقعت في البحيرة وهي بتصرخ.
نزلت بجسدها في الميه، حاولت السباحة لكنها ما بتجيد السباحة، وجسدها بينزل بتقله في أعماق الميه. بدأت في الاختناق وهي بتحاول تطلع على سطح الميه، محاولة فاشلة. غمضت عينيها باستسلام للموت.
بعد فترة، بدأت تستعيد وعيها. بصت للشجار حواليّها بدوخة. حاولت تقوم بس رجعت، حطت رأسها على الأرض بسبب الدوار.
كانت الذئاب تحيط بيها وبيتقدموا عليها ببطء شديد، ومع كل خطوة كان بيزيد رعبها أكتر. اتعدلت بصعوبة وهي بتزحف للخلف بذعر. ولما الذئب كان لسه هيهاجم عليها، غمضت عينيها بقوة وخوف، بس ما حستش بأي ألم.
فتحت عيونها. كان نفس الشاب ماسك الذئب ورافعه بقوة وحدفه. اتخبط في الشجرة ووقع على الأرض يتأوه بألم.
التاني جه من وراه، ولما كان لسه هيهاجمه، مسكه من رأسه وفصلها عن جسده ورميها على الأرض. خاف الذئب التالت وجري بخوف.
بصلها وراح عندها بجمود. بصلها مطولاً ونزل لمستواها، حط إيديه أسفل رقبتها والتانية أسفل قدمها وشالها.
سندت راسها على كتفه وبصتله بتشويش وفقدت الوعي.
وقف عن الحركة لما اتأكد إن الذئب رجع هو والقطيع بتاعه. ابتسم شبه ابتسامة ورفع وشه للسما وعيونه اتحولت للون الأحمر. وفي لمح البصر كان مش موجود قدامهم.
يامن رجع القصر ودخل أوضته، ونيمها على السرير برفق وبيخلع القميص بتاعه اللي عليه دمها. بص على إيديها وهو بيحاول يتحكم في نفسه بصعوبة. ودخل غرفة تبديل الملابس، أخد تشيرت لبسه وخرج من الأوضة.
راح عند أوضة في الجهة التانية من نفس الدور وخبط على الباب بتردد. فتح الباب شخص في الخمسين من عمره واستغرب وجوده قدامه، بس شم ريحتها اللي لسه موجودة عليه. واتكلم بجمود: "ريحتك بشر، أنت رجعت تاني تتغذى على البشر؟"
يامن بجمود: "أنا وعدتك وكلمتي أكتر من الوعد، وعمري ما هخلفه. فيه بشرية معايا في أوضتي، هي مصابة ومحتاجة مساعدتك لأني مش هعرف أساعدها."
داغر خرج وقفل الباب وراه، واتكلم بغضب مفرط وصوت منخفض: "أنت مجنون! جيبلي بشرية معاك ومصابة؟"
يامن بغضب أشد: "كنت غلطان لما فكرتك هتساعدني. أنا هعرف أتصرف لوحدي."
خلص جملته وكان لسه هيمشي، وقفه داغر بتسأل: "إصابتها إيه؟"
يامن وقف في مكانه وهو لسه على وضعه ومديله ضهره: "عضة ذئب في دراعها."
قال كلامه ومشي. وداغر جاب الأدوات اللي هيحتاجها ودخل وراه الأوضة. راح عندها وشال القماشة من على دراعها وبدأ يسعفها وأدها حقنة.
"خليك جنبها انهارده ومتسبهاش. حاول تعتني بيها ولازم تمشي على الحقن بانتظام عشان نوقف السم اللي دخل جسمها ومتتأثرش وتأذي اللي حواليها. وأنا الصبح هاجي أشوفها."
خرج من الأوضة. بص عليها يامن لملامحها البريئة والطفولية. وراح على الكومود، سحب منديل من العلبة ومسح لها حبات العرق من على جبينها بلطف.
هو استغرب. حس بحركة قدام القصر، وفي لمح البصر كان واقف تحت قدام بوابة القصر بجمود.
شهقت حياة بفزع من ظهوره من العدم، واتكلمت بتلقائية: "بسم الله الرحمن الرحيم."
يامن بجدية أرعبتها: "عايزة إيه؟ ودخلتي إزاي؟"
حياة بعيون ممتلئة بالدموع: "كنت بدور على ولادي. إحنا لسه جداد في المكان وفجأة ما لقيتهمش. شكلهم خرجوا ولحد دلوقتي ما رجعوش. جيت أسأل عنهم هنا يمكن حد في البيت شافهم."
يامن بنظرة رعبتها: "بناتك مش هنا. ما فيش حد يقدر يدخل ولا يخرج من البيت غريب إلا بعلم مني."
حياة بشهقات: "يعني... يعني إيه؟"
يامن بغضب: "يعني ما فيش بنات هنا، واتفضلي اطلعي برا. دوري عليهم في مكان بعيد عن هنا."
اتحركت من قدامه بخوف، خرجت من القصر ودخلت بيتها وهي بتبكي بخوف وعقلها المريض بيصور لها سيناريوهات مرعبة. حطت إيديها على قلبها وهمست بتعب: "بيعملوا فيا إيه أنا كده يا ولادي؟ حرام عليكم يا رب. رجعلي بناتي بخير وجيب العواقب سليمة يا رب."
سمعت صوت رنين هاتفها. جريت عليه بلهفة وهي تعتقد إن تليفونها اتفتح وحد منهم بيكلمها يطمنها عليهم. مسكته من على الكنبة واترعبت لما لاقت المتصل حامد. حاولت تنظم أنفاسها وردت عليه واتكلمت بصوت مخنوق: "ألو."
حامد بابتسامة: "إيه يا حبيبي عاملة إيه؟"
حياة دموعها نزلت وهمست بصوت متحشرج، حاولت على قد ما تقدر يطلع مظبوط: "الحمد لله يا حبيبي. أنت عامل إيه؟"
حامد ببعض القلق: "مالك يا حبيبتي؟ أنت بتعيطي؟"
حياة بدموع: "لا أبداً. أنت بس وحشتني أوي."
حامد بابتسامة وحب: "أنا آسف ضيعت عليكم الرحلة، بس المشكلة هتاخد مني وقت لحد أما أحلاها وهضطر أفضل هنا أسبوع على الأقل. طمنيني البنات عاملين إيه؟ مبسوطين في القصر؟"
حياة: "آه عجبهم أوي. أنت مش متخيل طايرين من الفرحة إزاي."
حامد: "أنا هقفل عشان عندي شغل ولما أفضي هكلمك. مع السلامة."
قفلت معاه وانهارت في البكاء وخرجت تدور عليهم مرة تانية. والليل بدأ يدخل عليها.
عند سهيلة، حد بيمسك إيديها وبيرفعها من تحت الميه وبيطلع بيها على سطح البحيرة وهو ماسكها من خصرها. وهزها برفق وهو بيضرب وشها بقوة.
فتحت عينيها وهي بتسعل بشدة وبتتنفس بصعوبة لحد أما أنفاسها انتظمت. وبصتله برعب وهمست بارهاق: "حور..."
خلصت كلامها وغابت عن الوعي.
بصلها باستغراب من مين تكون حور. وطلع من الميه ومشي اتجه بيته. دخل البيت وهو شايل سهيلة فاقدة الوعي بين إيديه.
يامن كان نازل على السلم وشافه: "مين دي وجايبها هنا ليه؟"
ظافر: "السكان الجداد، وكانت بتغرق. الذئب كان بيترددها."
يامن بص عليها ولاقى شبه كبير بينها وبين أختها وهو لحد دلوقتي ما يعرف اسمها إيه. هز رأسه بهدوء واتكلم بضيق: "خلي دكتور داغر يشوفها، وياريت لو تروحها بيتها في أسرع وقت."
هز رأسه بهدوء وطلع أوضته وحطها على السرير برفق، وبدأ هو بنفسه يكتشف جروحها ويعالجها.
في الصباح، صحيت حور وهي تتأوه بألم شديد. بصت حواليّها باستغراب. الأوضة غريبة عليها. شالت الغطاء من عليها وقامت بتعب. مسكت جرحها بتعب وخرجت من الأوضة وهي مستغربة من شكل البيت. واتأكدت إنها مش في بيتها. حسيت بدوخة، ساندت على الحيطة وفضلت ماشية لحد ما لقت السلم. نزلت عليه واتصدمت.
رواية الشبح الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبه الشاهد
حور بصدمة كبيرة وذهول أول ما شافتها واقفة على رجليها. نزلت من على السلم واتكلمت بعدم استيعاب:
"انتي بتمشي على رجلك؟ مش مشلولة؟"
فريدة بصتلها بدهشة من وجودها واتكلمت بغضب:
"انتي دخلتي هنا إزاي وإيه اللي طلعك فوق؟"
اتنفضت حور بخوف من غضبها واتكلمت بصوت مهزوز:
"أنا معرفش جيت هنا إزاي. صحيت من النوم لقيت نفسي هنا."
فريدة قربت منها بمكر ولفّت حواليها وهمست جنب ودنها:
"الشلل اللي عندي ده عشان الناس الأغبياء اللي زيك يصدقوه."
مسكتها من إيديها مكان الجرح وضغطت عليه بقوة وفحيح:
"هتقولي دخلتي هنا إزاي ولا أوريكي وشي التاني؟"
حور تاوّهت بألم ومسكت إيديها بدموع وخوف:
"والله ما أعرف أنا جيت هنا إزاي."
يامن من الخلف وهو نازل من على السلم ببرود:
"أنا اللي جبتها هنا وهتمشي دلوقتي."
بصتله بفزع وخوف وهي بتفتكر كل اللي حصل واتكلمت برعشة:
"أيوة أنا أنا همشي. زمان ماما قلقانة عليا."
يامن ببرود:
"امشي ومشوفكيش قريبة من الغابة من تاني، لأني ساعتها هسيبك ومش هنقذك."
حور برعشة:
"حاضر. مش هخرج من البيت لحد أما نمشي من هنا."
خلصت كلامها وخرجت من القصر بخطوات سريعة واختفت من قدامهم.
فريدة بغضب:
"إنت إيه اللي خلاك تدخلها البيت؟ مش خايف؟"
يامن:
"اطمني. هي متعرفش حاجة. جبتها وهي مغمى عليها ومش حاسة بأي حاجة حواليها."
فريدة بدهشة:
"إيه اللي حصلها؟"
يامن اتحرك من قدامها وهو خارج وهو بينهي الحوار:
"مش عارف."
سهيلة صحيت من النوم، لاقت نفسها في أوضتها. قامت بسرعة من على السرير ونزلت وهي بتنادي وبتدور على حور، وبتتمناها تكون بتحلم.
خرجت حياة من أوضتها وهي مش مصدقة ودنها. نزلت بسرعة وراها بلهفة وخوف:
"سهيلة حبيبتي، انتي كويسة؟ كنتي فين؟ وفين أختك؟"
هزت راسها بدموع:
"مش عارفة حور فين ولا فاكرة أي حاجة. أنا صحيت لقيت نفسي فوق في الأوضة."
حياة بخوف بينهش في قلبها:
"يعني إيه مش عارفة؟ أختك فين؟ طب حاولي تفتكري آخر مكان كنتوا مع بعض فيه كان فين؟"
سهيلة بصتلها برعب واتكلمت بصوت متقطع:
"خرجنا نتمشى حوالين القصر وبعدين..."
سكتت وبدأت في البكاء بخوف من اللي حياة هتعمله فيها، وفكرة إن حور ماتت بتقتلها لأنها السبب في خروجهم من الأول.
هزتها حياة وهي بتفوقها واتكلمت بخوف من المقابل:
"وبعدين إيه؟ كملي. أختك فين؟"
سهيلة اتنفست بصعوبة واتكلمت وسط بكائها:
"فيه حيوانات مفترسة طلعت علينا في نص الطريق، وفيه واحد منهم عض حور في دراعها. بس أنا ضربته وهو بعد، وسبتها ومشيت أدور على أي طريقة نرجع بيها. ووقعت في البحيرة. وبعدها أنا مش فاكرة حاجة، ولا حتى جيت هنا إزاي."
حياة حطت إيديها على قلبها بألم ودموعها نزلت على خدها واتكلمت بصعوبة:
"انتي بتقولي إيه؟ أختك فين؟ حور بنتي عايشة. قلبي بيقولي إنها عايشة. تعالي هنروح ندور عليها في المكان اللي سبتيها فيه. أكيد ربنا هيحميها ومش هيوجع قلبي فيكي."
جرس البيت رن. جريت حياة تفتح الباب. كانت حور واقفة قدام الباب وساندة على الباب بإرهاق. اترمت في حضنها ببكاء وجسدها بيترعش من الخوف.
ضمّتها لحضنها بلهفة وهي بتقبل كل شبر في وجهها بلهفة ودموع:
"حور، انتي كويسة؟ حصلك إيه؟ انطقي."
حياة مسحت لها دموعها بحنية:
"مالك يحبيبتي؟ إيه اللي حصلك؟ حاجة وجعاكي؟"
حور بكاؤها زاد ومسكت فيها أكتر:
"الذئب عضني في دراعي ووجعني أوي."
حياة خدتها وراحت أقرب مستشفى، وهي متابعة الطريق من على الـ GPS اللي في العربية لحد ما وصلت المستشفى وكشفت على حور واطمأنت. أما خدت اللقاح ورجعت القصر.
حياة بحنية:
"اطلعي غيري هدومك وارتاحي، وأنا هعملك أكل."
حور بإرهاق:
"حاضر."
طلعت أوضتها، خلعت البلوزة وبصت على دراعها الملفوف بالشاش والقطن، والبودي اللي لسه عليه دمها.
وتنهدت بإرهاق ودخلت الحمام. نظفت حوالين الجرح وغيرت هدومها وفردت جسمها على السرير وهي بتفكر في يامن.
فاقت من شرودها على صوت دقات على الباب بسيطة. وبعدها حياة دخلت عليها بصينية الأكل.
حطتها قدامها على السرير بحنان:
"قومي يحبيبتي كلي لك لقمة وخذي مسكن ونامي."
اتعدلت على السرير وبدأت تاكل وحياة جنبها بتمرر إيديها على شعرها بحنية.
خلصت وخدت المسكن وحطت دماغها على المخدة:
"ماما، ممكن متقوليش لبابا اللي حصل؟"
حياة:
"باباكي لازم يعرف. أمال لما يرجع ويشوفك هقوله إيه ساعتها؟"
حور مسكتها من إيديها برجاء:
"ارجوكي يا ماما متعرفيهوش باللي حصل والحقن هتخلص قبل ما هو ييجي."
حياة بيأس:
"طب لو شاف دراعك هقوله إيه؟"
حور بإرهاق:
"لما يبقى يشوفه ساعتها هعرفه. بس بلاش دلوقتي. مش عايزة أمشي من هنا ونفضل الإجازة زي ما وعدنا."
اتنهدت بتعب ومشيت إيديها على شعرها بحنان:
"حاضر يحبيبتي. مش هعرفه. تصبحي على خير."
حور:
"وإنتي من أهله."
حياة طفت النور وخرجت من الأوضة وقفلت الباب بعد أما اتأكدت بنوم حور واطمنت عليها.
في أوضة سهيلة كانت رايحة جاية وهي هتتجنن ومش عارفة توصل لأي إجابة من أسئلتها.
هو جابها البيت ودخل أوضتها إزاي ومن غير ما أمها تحس بيها؟
إيه اللي يخلي واحد زيه يساعدها؟ وليه شخصيته غريبة وانطباعه أغرب؟
اتملت في عيونها الدموع وهي بتفتكر لون عينيه. واستغربت من نفسها إنها معرفتش أمها، ولسه لحد دلوقتي في القصر رغم كل اللي عرفته عنهم.
قعدت على السرير بإرهاق لما تعبت، ومسكت اللابتوب وبدأت تتفحص جوجل عن المستذئبين ومصاصي الدماء.
خرج من ورا الستارة وعلى شفايفه ابتسامة سخرية على طفولتها:
"كل اللي بتكتبيه عندك مش حقيقة."
التفتت اتجاه الصوت بفزع وشهقت بخضة أما لاقت ظافر واقف قدامها بمنتهى البرود.
همست بعدم استيعاب:
"إنت دخلت هنا إزاي؟"
ابتسم بسخرية وهو يتأمل دهشتها:
"من البلكونة."
سهيلة سابت اللابتوب وقامت من على السرير بذهول:
"نعم؟ طلعت إزاي البلكونة؟"
ظافر بص على أوضتها بتفحص:
"مش لازم تعرفي كل حاجة."
سهيلة بخوف من فكرة إنها مع شاب في نفس الأوضة:
"طب انت جيت ليه؟"
ظافر:
"حبيت أشوف أوضتك شكلها إيه."
أنهى كلامه وكان خرج من البلكونة أسرع من البرق.
بربشت بعينيها بذهول وجريت دخلت البلكونة. لاقيت واقف في بلكونة أوضته وبصلها بابتسامة. بدلته الأخرى بصدمة.
بعد مرور أسبوع. الساعة اتنين بعد منتصف الليل. سهيلة كانت واقفة في البلكونة بصه للقمر المكتمل بارتياح من مظهره الخلاب.
لمحت ظافر وهو خارج من القصر ولابس الأيس كاب ومداري وشه.
بصتله بشياكة وفرحة لأنها بقالها أسبوع مشافتهوش بسبب حياة اللي منعهم عن الخروج.
تابعته وهو داخل اتجه الغابة. بصتله بفضول.
وإيه الحاجة المهمة اللي خرجته في الوقت ده؟
جريت نزلت تحت وخرجت من البيت بخفوت وحذر شديد. بصت على البوابة بتردد وخوف، بس فضولها خلاها تفتح البوابة ومشيت وراه. وهي في اعتقادها إنه مش شايفها أو حاسس بيها. لحد أما بعدت عن القصر واختفت وسط الأشجار العملاقة. واختفى ظافر من قدام نظرها.
التفتت حواليها والخوف بدأ يتسلل قلبها. واتفاجئت بيد قوية مسكتها ولفّها ليه.
برقت بذهول وحست إن رجليها مبقتش شايلها من وهلة الصدمة. وضربات قلبها بتتسارع من شدة خوفها.
وظافر واقف قدامها بصصلها بعيون حمراء زي الدم وعروق رقبته بارزة للخارج وأنيابه باينة. وعلى شفايفه ابتسامة ماكرة وعلى شفايفه أثر دماء فريسته.
سمعت صوت تاوهة ألم. بصت اتجاه الصوت ولاقيتها غزالة ممددة على الأرض وبتنزف. ولسه فيها الروح بس بسبب ألمها مكنتش قادرة تقاوم وتقوم.
سابها وراح على الغزالة وأنهى حياتها قدام المسكينة. ورجع وقف قدامها ومشى بضهر أنامله على عنقها وهمس:
"جيتي برجلك. هتكوني فريستي الليلة."
رواية الشبح الفصل السادس 6 - بقلم حبيبه الشاهد
وقف قدامها ومسكها من خصرها وهو بيمشي بضهر أنامله على طول عنقها بفحيح:
جيتي برجلك هتكوني فريستي الليلة.
دفن وشه في عنقها وشم ريحتها ودخلها لرئته وبدأ يهدئ تدريجياً، بس ريحة دم الغزالة كانت قوية وهو بيلف إيديه على خصرها وضمها لحضنه بتملك وقسوة.
قبل رقبتها قبلات متفرقة وكل أنثى في وشها وهي مسيطرة على كل حواسه واتخطى ريحة الدم من ريحتها اللي ملت رئته.
عيونه بترجع لونها الأزرق تدريجياً وسهيلة لسه تحت تأثير الصدمة ومش قادرة تبعده عنها.
أول ما اتحرك بعدها وبص في عينيها وهمس بصوت متحشرج أثر قربها المهلك:
أنا موافق أرد عليكي على كل أسئلتك بس حاولي تتمسكي.
بصتله بعدم استيعاب وخدها ووشها منتفخ من فرط خجلها ومتوردة وشفايفها حمراء ومجروحة.
ابتسم على خجلها ومسح بلسانه الدم اللي على شفايفها وهمس:
خليني نمشي من هنا أحسن.
حاوط وشها بإيديه بحنان وهمس:
أهدي ومتخافيش، أنا مستحيل أأذيكي.
هزت رأسها بهدوء ودموع ومشيت معاه.
رجعت بيتها وظافر خدها وقعدها في الجنينة الخلفية ودخل المطبخ عملها عصير ورجع بالكوباية وكان حافظ المكان كله.
ظافر قعد جنبها على المرجيحة واتكلم بحنان:
اشربي العصير ده هيهديكي.
أخدت منه الكوباية وشربت العصير وهي في حالة اللاوعي لحد أما هديته وبصتله بذهول:
هو ده بجد؟ أنت كنت بتشرب من دم الغزالة؟
حاوط بكفوفه إيديها بحنية وهو متفهم الحالة اللي هي فيها:
ده الأكل اللي بتغذى منه، لحوم الحيوانات بدل ما أتعغذى على البشر.
حس برعشتها ابتسم بهدوء وهو بيفرق في إيديها بطمئنان:
أنا مقدر خوفك مني بس ده كان زمان ودي أحسن حاجة دكتور داغر علمها لينا.
سهيلة هدت نوعاً ما وقالت باستغراب:
مين دكتور داغر؟
ظافر بصالها بنظرة غير مفهومة واتكلم بسخرية:
أبويا.
سهيلة بدهشة:
باباك؟ وبتقوله يا دكتور؟ طب ليه؟
ظافر اتشدت ملامحه وقال بجمود:
لأن هو السبب في كل اللي إحنا فيه دلوقتي.
سهيلة مدت إيديه في كمان لما حسيت بغضبه وقالت بتردد:
أنا مش فاهمة حاجة، ممكن توضح؟ أنت وعدتني ترد على كل أسئلتي.
بصلها مطولاً واتكلم بجمود:
وأنا قد كلمتي وهفهمك كل حاجة، لأني واثق إنك مش هتعرفي حد.
خد نفس عميق وبص قدامها على الأشجار وبدأ يتكلم بجدية شديدة وملامحه مشدودة.
فركت إيديه بلطف ورقة لحد أما ملامحه هدت واتكلم:
أمي زمان عملت حادثة وللأسف ساعتها دخلت في غيبوبة بسببها، وبابا عمل المستحيل عشان يقدر ينقذها من الموت، لأنه دكتور شاطر وعارف إنها استحالة تعدي من الحادثة بسهولة، بس أما اتلقى مفيش تحسن في حالتها جاب لها دكاترة من جميع البلاد ومحدش فيهم عرف يعملها حاجة. فضلت سنة كاملة في الغيبوبة.
اليأس اتملكه، جهز لها أوضة مجهزة في القصر زي المستشفى وجابها جنبه عشان يكون دايماً معاها. وجاله مؤتمر برا مصر وكان مضطر إنه يسافر. سابها بصعوبة وسافر وهناك قابل عارفة أدته لقاح وقالتله إن ده علاجها، بس قصادها خدت ملايين وكانت بنص ثروة بابا.
ولما رجع من السفر كان متردد وخايف لأنه مدرسش المواد اللي فيها. ساعتها عرضه وعرضه لأنه مش ضامن ده فعلاً علاج أو لأ، وكان غضبان منه لأنه رمى نص ثروته على الأرض لواحدة نصابة ومحتالة. حصلت خناقة بينهم كبيرة أطر ساعتها جدي يقسم عليهم الورث وكل واحد فيهم افترق عن التاني. بابا في الفترة دي كان رجع يائس من تاني أما علاقته بأخوه اتقطعت نهائي.
واتهمه بالسرقة مع إن لما جدي جه يقسم بينهم خصم الفلوس اللي بابا سحبها من حقه من حبه الشديد لأمي. حقنها باللقاح ومشافش العواقب اللي هتقابله بعديها.
أنا فاكر الليلة دي كويس أوي وعمري ما هنساها. قعد جنبها وهو مستنيها تفوق، عدى ساعة والتانية لحد أما عرف إنه دفع الفلوس في الأرض.
جتله مكالمة من المستشفى بحالة طوارئ سابها ومشي بسرعة، ولما رجع كانت الصدمة ليه، أما طلقها فاقت وكانت واقفة في الصالة وهدومها كلها دم. من شدة صدمته وفرحته إنها رجعت فاقت من تاني جري عليها وحضنها وحصل معاها نفس اللي بيحصل معايا وأنا معاكي.
سهيلة بفضول وخجل مفرط:
كمل، إيه اللي حصل بعديها؟
ظافر عرف إنها بتتهرب منه وكمل بألم بينهش في قلبه:
خدها أوضتها وكشف عليها تحت صدمته من إنها واقفة على رجليها برغم إن الحادثة أثرت على ضهرها وعجزتها، وكان من المستحيل إنها ترجع تمشي على رجليها تاني.
بس فرحته كانت مسيطرة على عقله ونسي كل حاجة، ولما سألها على سبب الدم اللي على هدومها قالت له إنها مش فاكرة أي حاجة، هي اتلقت نفسها في الصالة واقفة وإيديها عليها أثر دم بس متعرفش لمين.
خاف جداً عليها ورجع يتفحصها بخوف عليها وتأكد إن الدم مش منها. بعديها بيومين لاحظ إن جدي بقاله يومين مبيخرجش من أوضته، وفرحته برجوع مراته نساه حتى نفسه.
حضر الفطار وطلع بنفسه يفطر معاه ويصلحه، بس اتصدم أما اتلقى جدي مات بقاله يومين ومحدش حس بيه. تعب جداً وحالته اتدهورت، وعمي اتهمه بقتل جدي بسبب زعله منه، بس بابا أنكر وعمي فضل قاعد أيام العزاء معانا.
ولاحظ إن ماما بتعمل حركات غريبة وبابا برضو كان مستغربها بس مهتمش بسبب حزنه على جدي. وفي ليلة صحينا على صوت عمي العالي، ولما اتجمعنا كانت رقبته بتنزف، ماما هجمته وعضته من رقبته.
سهيلة كانت بتسمعه بذهول وصدمة محتالية عقلها. هزت راسها وقالت بفضول:
كمل، عمك إيه اللي حصل له؟
ظافر بتهدئة:
عمي قال إنها مش طبيعية وبتتصرف زي الحيوانات بالظبط. بابا اتضايق منه وهداه وخليه يقعد وبدأ يشوف مكان أسنانها وتأكد إنها لا يمكن تكون عضت إنسان بسبب المدى اللي الأسنان وصلت ليه في رقبته. علجه وطلب منه يقعد في القصر معانا. جاله سفرية فاجئة ولما سافر وراح للعرافة عرفته إنها حذرته من قوة اللقاح بس هو ساعتها رفض يسمع أي عواقب وصمم إنه يشتريه.
عرفته إن فيه قوة سحرية تخليها ترجع تعيش من جديد بس ممكن تتصرف في أكتر الأوقات زي الحيوانات، ومع مرور الوقت هتتغذى على البشر ومالوش أي علاج، وبعديها اختفت كأنها مش موجودة. رجع البيت تاني واكتشف إنها مكانها بس أخوه، دي عضتنا إحنا التلاتة وموتت أكتر الخدم.
بابا حبسها وجنزيرها بالحديد، وعمي أول ما بدأ يتعامل زيها حبسه هو كمان وبدأ يبحث عن علماء الأرواح وخبراء لحد أما في واحد عرفه على ساحرة من السحرات وهي الوحيدة اللي هيتلقى معاها علاجها بس هيوصلها بالمخطوطة.
سهيلة باستغراب:
مخطوطة؟ يعني إيه؟
ظافر:
المخطوطة حاجة زي الخريطة اللي هنمشي عليها عشان نوصل لبيتها.
سهيلة بصتله بتعجب:
وإنتوا ليه مرحتوش عندها لحد دلوقتي؟
اتنهد ظافر بتعب وبصلها وكمل كلامه بيأس:
المخطوطة دي عند كاهن بس منعرفش فين موقعه أو حتى هو في مصر ولا برا، بس اللي الروحاني قاله إنها موجودة في قصر جدي اللي عمي ورثه منه.
في المكتبة بتاعت جدي، بس لحد الآن لسه منعرفش فين مكان المكتبة لأن جدي عنده أوض كتير سرية في القصر وهو الوحيد اللي عارف مكانها.
سهيلة وقفت قدامه بحماس:
طب ما إحنا فيها، شوف قصر عمك وادخل دور فيه.
ظافر:
للأسف عمي رافض يتكلم معانا حتى، وأكيد هو الوحيد اللي عارف فين أوضة المكتبة.
سهيلة بحزن على حالته:
طب ما تحاول تتكلم معاه يمكن يحن ليك ويرضى يعرفك فين المكان.
ظافر:
عمي بقاله أكتر من عشرين سنة رافض يتكلم معانا، هييجي دلوقتي ويرضى يتكلم.
سهيلة قعدت جنبه على المرجيحة بس سابت مسافة بينهم وقالت بابتسامة:
إن شاء الله ربنا هيحنن قلبه عليك ويرضى يقول فين الخريطة، بس عندي سؤال أخير. إنتوا عايشين على إيه؟ مش ممكن حد فيكوا يخلف الوعد ويتغذى على البشر؟
ظافر فرح على أدبها وقام من جنبها ومسك المرجيحة من الخلف وبدأ يهزها بابتسامة وأكمل:
لا، في الأول كان صعب علينا، بس بعد كده اتعودنا على الحيوانات، حتى عمي رغم كرهه الشديد لينا وافق بابا على الوعد ده.
بصتله سهيلة بخجل، تاه في نظراتها البريئة وقال:
من أول نظرة بصيتلك وأنا مش فاهم نفسي، حاسس إني بقيت غريب، طول عمري كتاب مفتوح قدام نفسي وفاهم كل حاجة.
زق المرجيحة بابتسامة أظهرت وسامته:
بس من ساعة ما ظهرتي فجأة في حياتي وأنا حياتي اتبدلت، مبقتش فاهم أنا عايز إيه، بس اللي أكيد إني عايز أفضل جنبك طول الوقت.
بعدت عيونها عنه بابتسامة وخجل وهي حاسة إنها طايرة من الفرحة من إعجابه الواضح من نظراته، وقلبها اتغلب على عقلها وعمها عن كل العيوب اللي فيه. بصت على السماء وهي تتأمل شروق الشمس وظافر بيهز المرجيحة.
رواية الشبح الفصل السابع 7 - بقلم حبيبه الشاهد
الصبح طلع عليهم من غير ما يحسوا، وهي لسه بتتكلم مع ظافر ومحستش بالوقت. هو مكنش مركز مع أي كلمة هي بتقولها، وكان تايه فيها وفي جملها.
سهيله بصت حواليها بدهشة ورجعت بصتله بابتسامة: "الصبح طلع علينا وإحنا لسه بنتكلم."
ابتسم برغم من الألم اللي حاسس بيه من أشعة الشمس اللي بتضايقه، بس هو كان رافض يبعد عنها وكان مستمتع بكلامها: "ادخلي نامي وارتاحي، أنتي بقالك يومين صاحية."
سهيله بابتسامة ورقة: "تصبح على خير."
ظافر بابتسامة أظهرت وسامته وغمزاته اللي زودت جاذبيته أكتر: "وأنتي من أهلي."
اتكسفت منه ومشيت من قدامه بسرعة وهي بتتهرب من نظراته، بس وقفت وبصتله وقالت باستغراب: "إنت هتخرج إزاي؟"
ظافر بهدوء: "اطلعي، أنا عارف طريقي كويس."
هزت رأسها بهدوء ودخلت البيت من باب المطبخ، وهي بتدندن بنغمات رومانسية وطايرة من الفرحة. دخلت أوضتها وبصت على أوضته من باب البلكونة بابتسامة واسعة.
بعد ساعات، صحيت على صوت حياة: "سهيله اصحي، الساعة عشرة وإنتي لسه مصحتيش."
شدت الغطا على وشها بضيق وقالت بنعاس: "سيبيني أنام ساعة كمان."
حياة شالت الحاف عنها وقالت بحده: "لا، مفيش دقيقة كمان، يلا غيري واسبقيني على تحت عقبال أما أحضر الفطار."
اتعدلت على السرير وفركت في عينيها بنوم: "حاضر."
خرجت حياة، وسهيله قامت دخلت الحمام، غسلت وشها عشان تفوق وغيرت ونزلت.
حياة حطت الأطباق قدام حور على السفرة وقالت بحنية: "عايزيكي تخلصي الأكل دا كله عشان أدويتك."
حور بصتلها باعتراض: "بس يا ماما، دا كتير أوي."
حياة بحنية: "لا يا حبيبتي، مش كتير، أنتي مبتأكليش كويس الفترة دي."
سهيله قعدت وبدأت تاكل. بعد أما خلصت.
حياة لبست النظارة ومسكت شنطتها: "أنا خارجة أجيب حاجات ناقصة في البيت، حد فيكوا عايز حاجة أجبهاله وأنا جايه؟"
حور: "هاجي معاكي أغير جو بدل الحبسة دي."
بصت لـ سهيله وكملت: "وإنتي مش حابة تيجي معايا؟"
سهيله بهدوء: "لا، روحي أنتي، أنا هطلع أنام."
حياة خرجت وركبت عربيتها وحور معاها وراحوا على السوبر ماركت. بعد ساعة، دخلوا واشتروا كل اللي هيحتاجوه. وهما خارجين من الـ Hyper.
حور شافت فريدة داخلة وهي على الكرسي المتحرك وفيه راجل كبير ساحبها قدامه. بصتلها فريدة بغضب. خافت منها حور ومسكت في أمها بقوة بإيديها السليمة وخبت نفسها ورا ضهرها وهي بتتحامى فيها.
حست حياة بخوفها، لفت وبصتلها باستغراب: "بسم الله، يا حبيبتي، خايفة من إيه؟"
هزت رأسها بالنفي وعينيها على فريدة وإيديها بتترعش من خوفها. بصت حياة اتجاه نظرات حور، لاقت فريدة بصلها بغضب. خبت بجسمها حور بحماية وبصتلها بغضب أشد: "متخافيش يا حبيبتي، محدش يقدر يعملك حاجة طول ما أنا معاكي."
حاوطت وشها بكفوفها بحنان وبحب: "ماشي يا روحي."
مسحت دموعها وقبلت خدها بحنان ودخلت قسم الحلويات واشترت شوكولا وجيلي كولا ومارشملو ليها، وابتسمت على فرحتها ودفعت الحساب وخرجت. حطت كل الشنط في العربية وركبت العربية جنبها.
حياة بحنان: "تحبي آيس كريم بالشكولاتة ولا الفانيليا؟"
حور أخدت منها العلبة بسعادة طفولية: "شكولاتة طبعاً."
حياة فتحت العلبة وحطتها قدامها، وهي بدأت تاكل الآيس كريم واتحركت بالعربية.
في نص الطريق، لاقت شجرة صغيرة واقعة في نص الشارع وسادة الطريق.
حياة التفتت في المكان، وكان الأشجار في مكانها، وعرفت إن الشجر اللي على الأرض محطوط عمدًا. الخوف بدأ يتسلل لقلبها. فاقت من شرودها على صوت حور: "إيه اللي حصل يا ماما؟ وقفتي ليه؟"
حياة بهدوء رغم خوفها المفرط: "مفيش يا حبيبتي، أنا هنزل أشوف إيه اللي حصل وإنتي خليكي هنا، متنزليش."
حور بصت للشجرة باستغراب: "إيه اللي حطها كده؟"
حياة فكت الحزام وقالت بحنان: "معرفش، هنزل أحاول أبعدها عن طريقنا، بس إنتي أوعي تنزلي من العربية."
خلصت كلامها ونزلت من العربية، راحت على الشجرة وخوفها كان على حور، بعد أما عرفت إن فيه ذئاب في المنطقة بسبب إنها مهجورة وممكن يكونوا قطاع طرق. مسكت جدر الشجرة وشالته بيديها بصعوبة وهي بتبعده عن الطريق.
حور كانت بتتلفت حواليها بخوف. لمحت ذئب بعيد عنهم وجاي اتجاههم وعيونه على حياة. صرخت حور بخوف وجت تفتح الباب، لاقيته مقفول من زر التحكم اللي في الريموت، ومعاه حياة. خبطت على الشباك بعنف وهي بتصرخ بنهار، بس حياة مسمعتهاش.
حياة بعدت شعرها النازل على وشها بإرهاق ورجعت شالتها وبعدتها عن الطريق خالص.
رفعت وشها أما سمعت صوت صريخ مكتوم. بصت على العربية وخافت من شكل حور وهي بتصرخ بنهار وبتنادي عليها بصوت مكتوم. واتجمدت أول أما شافت الذئب بيقرب. اتجهت جري برعب والذئب بدأ يجري عشان يلحق فريسته، وكان خلاص فاضل سنتيمترات ويكون وصلها.
فتحت العربية ومسكت الإسبراي ورشت على عينيه. طلع عواه وهو بيهز وشه وباين عليه إنه بيتألم. ركبت العربية بسرعة وانطلقت والذئب فضل وراها وهو بيخبط بجسمه في العربية وبيخربش بأظافره. وحياة ميتة من الرعب وسيقه على سرعة عالية وسبقته بكتير لحد أما عربيتها اختفت من أنظاره.
البوابة فتحت إلكتروني ودخلت القصر ونزلت بسرعة، قفلت البوابة وغيرت الرمز عشان لو حد من سهيله أو حور خرج وقفلته بالمفتاح.
ورجعت عند حور واتكلمت بدموع وخوف حاولت تخبيه: "اطلعي بسرعة لمي هدومك وخلي سهيله هي كمان تلم هدومها، هنمشي من هنا، مش هستنى لحظة كمان."
حور طلعت تنفذ اللي أمها قالتها عليه. دخلت أوضة سهيله باندفاع بس مكنتش موجودة. دورت عليها في الأوضة ونزلت تدور عليها تحت، بس القصر كان كبير ومش هتعرف توصلها لوحدها. راحت غرفة حياة وخبطت ودخلت: "ماما، سهيله مش موجودة في أوضتها."
حياة كانت بتحط الهدوم في الشنطة، بصتلها بصدمة: "يعني إيه مش موجودة؟"
حور بخوف: "ملقتهاش في الأوضة ونزلت أدور عليها تحت، ملهاش أثر."
حياة خرجت من الأوضة بسرعة وخوف شديد وتوتر وهي بتكذب شعورها: "لا، هي أكيد هنا أو هنا، دوري كويس وأنا هدور معاكي."
نزلت الدور الأرضي وهما بيدوروا عليها، وكل واحدة خوفها ميقلش عن التانية. وشكل الذئب بيتردد في دماغهم، ولأن القصر كبير، فضلوا ساعة كاملة بيدوروا عليها.
خرجت حور الجنينة الأمامية وهي بتنادي عليها بصوت مرتفع ومشيت لحد الجنينة الخلفية وسمعت صوت باب القصر الخلفي لأنه كان قريب منها. راحت اتجاهه بتردد، لاقت الباب مفتوح فتحة بسيطة. خرجت بسرعة تتلفت حواليها وهي بتنادي باسمها.
واتفاجئت بيد قوية اتحطت على فمها وضمها لصدره الصلب مثل الصخر، وحست بإيديه التانية رفعها من خصرها ومشي. صرخت بصوت مكتوم وهي بتحاول تفلت نفسها منه بخوف ورعب حقيقي.
رواية الشبح الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبه الشاهد
اتصدمت بإيد قوية بتتحط على بؤها بتكتم صريخها، وباليد التانية بترفعها من خصرها. فضلت تضرب فيه وتحاول تتخلص منه. شال إيديه من على بؤها، وفي حركة سريعة ضغط على شريان في رقبتها أفقدها الوعي.
بدأت تفوق تدريجياً، لاقت نفسها في غرفة مظلمة ومقيدة بحبل من إيديها ورجليها على كرسي. هزت نفسها بنهار وهي بتحاول تفك نفسها، ودموعها على خدها برعب حقيقي، وبتصرخ بصوت مكتوم من تحت الشريط اللازق اللي على فمها.
الباب اتفتح ودخل واحد بجسمه الصلب. رفعت وشها بصتله برعب وهو يتقدم اتجاهها، وعينيه مسلطة عليها، وبالون البرتقالي المايل على الأحمر بشر. بلعت لعابها بخوف شديد.
ميل لمستواها وابتسم بسخرية وهو يتحسس الحبل: "وجعك؟"
هزت راسها بالتأكيد بخوف وهي تبصله في عينيه بدموع. مسك الحبل وفكه من على إيديها ورجليها وشال الشريط من على بؤها.
حور بلعت ما بجوفها وهمست بصوت متحشرج وأثر الدموع في عينيها: "انت مين وجايبني هنا ليه؟"
مسك خصلة شاردة من شعرها مدرية عيونها، رجعها ورا ودنها بفحيح: "فريسة جت لحد عندي. أرفضها؟ وأنا بقالي شهور مدقتش طعم لحم البشر."
وسعت عينيها بذهول، وكان الكلام هرب منها ومقدرتش ترد عليها، وشفايفها بتترعش من الرعب.
شالها على كتفه وهي بتضرب فيه بكل قوتها وبتحاول تنزل من عليه ببكاء ورعب، وقلبها بيدق جامد بعد أما عرفت مصيرها هيكون إيه. من حركتها الهستيرية وقعت على درج السلم، تاوهت بألم ومسكت ضهرها بألم.
اتعصب منها وشالها على كتفه غصبن عنها، وهي بتبكي وبتتوسل إليه الرحمة، وهو كمل السلم ببرود. ضربها بيديه على ضهرها عشان يخرصها. صرخت بألم وسكتت عن المقاومة.
طلع من النفق اللي كانوا فيه، لاقت نفسها وسط قصر وسمعت صوت حد بيتكلم.
ضحكت برقة واتكلمت بدلع: "صخر، جايبلك هدية هتعجبك جداً."
يامن بابتسامة: "صخر، جوزك مبيجيش من وراه خير أبداً."
نوران اتصنعت الزعل وقالت: "لا خالص، هيعجبك أوي. كان في رحلة صيد واصطاد حاجة هتعجبك."
يامن اتصنع التفكير وقال بمرح: "أكيد غزالة؟ مفيش هنا غير غزلان وذئاب."
نوران مسكته من إيديه بابتسامة: "كان في رحلة صيد واتلقى بني آدم شكله كان تايه."
يامن اتشددت ملامحه للضيق: "وإحنا من امتى بنتغذى على البشر؟ ما طول عمرنا بنتغذى على الحيوانات."
نوران حطت إيديها على بطنها بحنية وخجل مفرط: "بتوحم على لحم البشر."
يامن بصّلها بدهشة وقال بصدمة: "إنتي حامل؟"
نوران بخجل مفرط: "بابا قالي إني حامل في الشهر الأول."
يامن حضنها بحب أخوي وقبل راسها بحنان: "مبروك يا روحي، يتربى في عزك."
نوران خرجت من حضنه بحماس: "عقبالك يا أبيه. يلا تعالى معايا، مضيعش علينا العشاء."
غمضت عينيها ودموعها على خدها وهي مش قادرة تميز صوته. صخر دخل بيها غرفة ريحتها كريها ورميها على ترول مليان بدم متجلط.
حور حست بتنميل في أطراف أصابعها، اتحول لشلل في جميع أنحاء جسدها من وهل الصدمة. حاولت تقوم أو تتحرك بس معرفتش، ودموعها على خدها دون توقف.
صخر راح ناحية ترابيزة عليها جميع أنواع السكاكين الحادة. مسك ساطور ضخم من عليها.
نوران دخلت وهي ماسكة في إيد يامن. بصتله حور بصدمة من وجوده وترجي وهي بتحاول تطلع الكلام.
بدلها يامن بصدمة وكور إيديه وظهرت عروق إيديه بوضوح من فرط غضبه من غبائها، وبصلها بجمود.
اتصدمت حور منه وبكائها زاد وهي مش مركزة مع البنت اللي دخلت معاه. حاولت تتكلم بس حسيت إن حبالها الصوتية اتمزقت من كتر صريخها.
صخر مسك ساطور ضخم وتوجه ناحيتها، ورفع إيديه ونزل بالساطور على موضع رقبتها بكل قوته.
غمضت عينيها بقوة وقالت الشاهدة في سرها: "مر دقايق."
وأنفاسها عالية ومحسيتش بأي ألم غير الصمت اللي حل على المكان. فتحت عينيها لاقت الساطور مبينها وبينه سنتيمترات، ولو حركت وشها هتتجرح. ويامن مسك إيد صخر بقوة وعينيه اتحولت للون الأحمر وعروق إيديه ورقبته ظهرت بوضوح.
صخر بصّله باستغراب وقال: "يامن، ابعد عني خليني أخلص العشاء."
يامن بجدية: "اتنفضت عليها حور برعب: ابعد إيدك عنها وإياك تقرب منها مرة تانية."
نوران بصت لها بغضب وقالت بسرعة: "
رواية الشبح الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبه الشاهد
حياة قعدت على أقرب كرسي وهي حاسة برجليها مش شايلها، واتكلمت ببكاء مفرط:
"حامد الحقني، ولادي اتخطفوا!"
حامد بخوف شديد:
"يعني إيه اتخطفوا؟ وإنتي كنتي فين؟"
حياة ببكاء مفرط وخوف شديد:
"كنت في السوبر ماركت أنا وحور، ورجعنا ملقتش سهيلة موجودة. وإحنا بندور عليها، حور اختفت ومش موجودة. تعالى، إنت اللي هتعرف تتصرف. أنا حاسة إن روحي بتنسحب مني من ساعة ما رجعت. أنا مش عارفة راحوا فين، أعمل إيه؟ أستر يا رب."
حامد بخوف:
"حياة اهدي اهدي عشان متعبيش، وأنا جاي."
حياة حطت إيديها على قلبها، واتغلبت على خوفها وقامت رجعت تدور عليها لحد ما انهارت وقعدت على الأرض بنهيار وهي بتصرخ بأسمهم.
حامد وصل القصر ودخل، وعرف من حياة آخر مكان شافت فيه حور.
حياة كانت في حالة لا تُحسد عليها أبداً، حاسة إن قلبها هينخلع من الخوف على سهيلة وحور، ومش مستوعبة إيه اللي حصلهم.
حياة ببكاء وخوف:
"يعني إيه؟ يعني بناتي؟ كده راحة فيها ليه؟ ليه يا سهيلة حرام عليكي تعملي فيا كده؟"
حامد خدها في حضنه واتكلم بحنان، منفياً بركان النار اللي جواه:
"اهدي يا حياة، عياطك مش هيفيد بحاجة. أنا كلمت الجيران وهما هيجوا يدوروا معايا."
حياة ببكاء:
"أنا عايزة بناتي، يا ترى هيكونوا فين ولا عاملين إيه دلوقتي؟ بناتي فين؟ هاتلي بناتى."
حامد بغضب ممزوج بخوف، واتكلم بحنان:
"اهدي، وأنا كلها ساعة وهجبلك بناتك هنا، أنا وداغر."
حياة بصتله بدموع:
"بجد هترجعلي ولادي؟ طب كلم داغر ده خليه يجي بسرعة."
حامد بحنان:
"هو قالي هيجهز ويجي."
حياة ببكاء وخوف:
"لا، الجيران دول لا، بلاش."
حس برعشتها تحت إيديه، حضن إيديها بين كفوفه بحنان، واستغرب من خوفها:
"إنتي خايفة منهم ليه؟ حد فيهم عملك حاجة؟"
قاطعهم دخول داغر وعلى وشه علامات القلق والخوف:
"حامد، فيه إيه؟ سمعت من المدام إنك مش لاقي بناتك."
حامد بص له بغضب وحدة:
"آه، مش موجودين من حوالي سبع ساعات. وجبتك لأنك إنت اللي عارف المكان هنا كويس."
داغر تقبل غضبه بحزن شديد:
"متقلقش، أنا عارف المكان كويس، وباذن الله هنتلاقيهم."
حامد بص لها بحنان:
"خليكي هنا، متخرجيش. ولو حصل أي جديد هبلغك."
هزت رأسها ببكاء. خرج حامد ومعاه داغر، وانضم لهم ظافر. كان بيدور في كل اتجاه وحاسس بنار الخوف بتاكل في قلبه من خوفه الشديد عليها، وكان بيتعامل معاهم بجمود منافٍ للخوف بداخله.
حياة حسيت بحركة غريبة حواليها، اتنفضت في مكانها برعب من الرياح اللي بتتحرك قدامها بسرعة شديدة رغم الشبابيك المقفولة.
قامت بخوف ورعب:
"بسم الله الرحمن الرحيم."
سمعت صوت باب المطبخ اتقفل بقوة وعمل صوت شتت انتباهه. راحت بسرعة دخلت المطبخ، لاقت الهوا بيقفل ويفتح الباب، واستغربت جداً إنه مفتوح لأنها متأكدة إنها كانت قافلاه.
اتجهت ناحيته بسرعة، فتحت الباب وخرجت وهي جواها أمل تلاقي سهيلة وحور، وإنه يطلع مقلب منهم. خرجت الجنية الخلفية، ولاقت جسد ممدود على الأرض. جريت عليها وقعدت على ركبتها وشالت شعرها من على وشها.
حياة شهقت بصدمة اتحولت لخوف شديد:
"حور!"
ضربتها على وشها بقوة وخوف وهي بتحاول تفوقها:
"حور ردي عليا، ردي عشان خاطري، متعمليش فيا كده."
طلعت التليفون من جيب البنطلون ورنت على حامد، واتكلمت بصريخ وانهيار:
"حامد الحقني، حور، حور قطعت النفس ومبتردش عليا."
رمت التليفون من إيديها وشالت جزئها العلوي وحضنتها بخوف وصريخ بنهيار. وكانت حور مش حاسة بأي حاجة بتحصل حواليها.
وصل حامد في نفس الدقيقة ومعاه داغر وابنه، بس من خوفها عليها مأخدتش بالها من سرعته.
حالة حياة كانت كفيلة تخرسه. نزل لمستواها، شالها.
حياة ببكاء:
"دكتور، هات دكتور بسرعة يا حامد."
داغر بهدوء:
"أنا دكتور يا مدام حامد."
حامد دخل القصر وهو شايلها وطلع أوضتها، نيمها على السرير برفق وخوف عليها.
داغر:
"ممكن تخرجي يا أم حور عشان أعرف أكشف عليها."
حامد بص له بتحذير وحدة. داغر هز رأسه بتفاهم وهو بيطمنه.
حامد بحنان:
"تعالي يا حياة برا، خلي الدكتور يشوف شغله."
حياة مسكت إيد حور ببكاء وخوف:
"مش هسيبها وأخرج."
حامد سحبها بحنان:
"لازم الدكتور يكشف عليها، إنتي كده معطلة."
خرجت بصعوبة وعينيها عليها. وحامد قفل الباب. فضلت واقفة على أعصابها وبتترعش.
صعبت عليه حالتها أوي، راح عندها وحضنها بحماية. مسكت فيه بقوة ودافنت وشها في حضنه، وعيطت بقوة:
"مش هستحمل ولادي يحصلهم حاجة. دور على سهيلة، قلبي وجعني عليها ومش فاهمة ولا عارفة راحت فين."
حط إيديه على كتفها وربت عليه بحنان ودموع:
"هرجعها لك، هقلب الدنيا كلها عليها لحد أما ترجع."
داغر خرج من الأوضة. جريت عليه حياة بخوف ودموع:
"طمني يا دكتور، بنتي مالها؟"
داغر بص لحامد بحزن وقال:
"هي اتعرضت لصدمة عصبية، وكانت السبب في الإغماء. أنا أدتها مهدئ ومش هتفوق غير بكرة الصبح، وساعتها هنقرر ونشوف الصدمة أثرت عليها ولا لأ."
حياة مستنتش تسمع باقي كلامه ودخلت أوضتها. كانت حور نايمة ومتوصل لإيديها إبرة محلول. قعدت جنبها ومسكت إيديها، قبلتها بحنان:
"جيب العواقب سليمة يارب."
في مكان آخر، سهيلة كانت ماشية وسط أشجار على الثلج والجو شديد البرودة وهي حاضنة نفسها وشفايفها بتترعش وسنانها بتخبط في بعض.
حست بتنميل في أناملها اتحول لجميع جسدها، وإيديها بدأت تزرق وشفايفها كانت بيضة. بصت حواليها بدموع وخوف وهي مش مستوعبة هي فين وإزاي جت هنا. وفي إيديها الكتاب، حطته في شنطتها، ولبست الشنطة من قدام وخدتها في حضنها تدفي نفسها.
سمعت صوت، بصت اتجه الصوت، لاقت بومة واقفة على فرع الشجرة من اللون الأبيض.
كان المكان مليان بالأشجار وعليها الجليد، والأرض والجو شديد البرودة رغم إنها في فصل الصيف. ورجليها بتغرز في الثلج وبتترك أثر في كل خطوة ليها.
رجليها اتجمدت من برودة المكان ووقعت على الأرض. مسكت الشنطة بتاعتها أكتر وهي حاسة بنهايتها بتقرب في المكان الغريب ده.
سمعت صوت خطوات قوية بتقرب عليها. بصت في الاتجاه بنغاشة غمضت عينيها.
قرب عليها رجل عملاق، شالها على كتفه ومشي. سهيلة فتحت عينيها وهي شايفة كل حاجة بالمقلوب بنغاشة، وغمضت عينيها بتعب.
دخل منزل بالخشب في وسط الثلج، وكان فيه كمية خشب كبيرة جنب البيت. دخل البيت، حطها على الكنبة برفق، وخرج من البيت جاب خشب ورجع حط الحطب في الدفاية وولع الخشب. ومسك بطانية حطها عليها، بس كانت ملمسها خشنة عليها، ودخل غرفة المطبخ يعمل حاجة دافية تشربها.
ثواني والمكان كان أدفى والدورة الدموية رجعت لها من تاني.
فتحت عينيها بإرهاق، اتعدلت على الكنبة وهي بتضم الغطاء عليها رغم خشونته وقسوته على بشرتها الناعمة، وقربت من الدفاية وقعدت على الأرض. قربت أناملها من الدفاية وفرقت فيهم وهي حاسة بالتنميل بيبدأ يروح تدريجياً.
خرج من المطبخ وعينيه مسلطة على الكنبة، وجدها فارغة. التفت جنبه شافها قاعدة عند الدفاية. قرب منها بهدوء، حط قدام وشها مج المشروب الساخن.
بصت له بخضة، ومدت إيديها بتردد، مسكت الكوب منه بخوف واستغربت من شكله.
كان شديد السمار وشعره أسود مايل على جنب. ملامحه حادة وجسمه ضخم وصلب. كانت لا تتجاوز معدته. ملابسه غريبة، كأنها في عصر الفرسان. حتى البيت كان فرشه حجمه ضخم وغريب.
سهيلة بخفوت:
"شكراً."
التفتت حواليها بخوف واتكلمت بتوتر شديد:
"أنا فين؟"
بصلها باستغراب من هدومها الغريبة، واتكلم بصوت رجولي غليظ:
"شكلك غريبة، إنتي من مملكة الجنوب؟"
اتشدت ملامحها بعدم فهم ودهشة:
"لا، أنا مش من هنا."
رفع حاجبه بتعجب وقعدت على الكنبة بإرهاق:
"إحنا مفيش غير المملكة الشرقية، والمملكة الغربية، والمملكة الجنوبية. إنتي بقى من أي مملكة؟ شكلك من الجنوب لأنها الوحيدة اللي مدخلتهاش."
سهيلة هزت رأسها بالنفي والدموع في عينيها:
"لا، أنا مش من هنا. أنا كنت في المكتب وفجأة لقيت نفسي وسط الثلج هنا."
دموعها نزلت على خدها بحزن وخوف:
"أنا عايزة أرجع لماما."
تأمل خوفها والصدق في عينيها بدهشة، واتكلم بهدوء:
"ممكن تهدي وتقوليلي إيه اللي حصل معاكي بالظبط."
سهيلة بدأت تحكيله كل حاجة بالتفصيل من أول ما دخلت المكتبة لحد ما لاقيت نفسها هنا.
بصلها بدهشة:
"الكلام اللي بتقوليه ده محدش يصدقه، بس أنا حاسس بالصدق في كلامك. في طلوع الشمس هاخدك وننزل المدينة نروح للكاهن حورس ونعرض عليه مشكلتك، هو أكيد عنده حل."
قام من مكانه ودخل غرفة النوم جاب مخدة وغطاء وخرج:
"ادخلي نامي في الأوضة وارتاحي لحد الصبح، ولو خايفة اقفلي على نفسك الباب."
هزت رأسها بهدوء وشربت من الكوب. بعدته عنها بقرف:
"ييعع، إيه ده؟ طعمه وحش أوي."
ضم حاجبه بضيق من تمردها ورد بجمود:
"أعشاب طبية."
حطت الكوب على الأرض وقامت وهي لسه مدفية في الغطاء:
"تصبح على خير."
مردش عليها وراح على الكنبة رما نفسه عليها بإرهاق وغمض عينيه. بصتله بضيق من تكبره ودخلت الغرفة وقفلت الباب عليها بالمفتاح.
عند شروق الشمس، صحيت من النوم على رائحة طعام. خرجت من الأوضة ودخلت المطبخ. كان الفطار مجهز على ترابيزة صغيرة تضم كرسيين. بصت له بجوع ودورت عليه.
خرجت من المنزل، لاقيته واقف قدام الباب وماسك كوب في إيديه. بص لها واتكلم بجدية:
"الفطار عندك جوه جاهز. كلي عشان نلحق ننزل المدينة."
سهيلة بخجل مفرط:
"لا، أنا مش جعانة."
قاطعها بحدة:
"ادخلي كلي عشان ممكن نتأخر في الرجوع."
دخلت سهيلة وأكلت. وبعد ما خلصت، جاب لها شال من فرو النمر، حطه عليها وخدها وخرج من المنزل ولف ورا البيت.
خرج حصان.
سهيلة بصت له بخوف شديد:
"لا، كدا كتير أوي. مستحيل أركب حصان."
شالها من خصرها، حطها على الحصان بجمود:
"أنا مش فاضي لدلع ده، قدامنا راحة طويلة لحد ما نوصل هنا."
ركب على حصانه وبدأ الحصانين يتحركوا.
مسكت في الحصان بخوف شديد لحد ما سبتت واتعودت عليه، وبدأت رحلتها.
سهيلة:
"إحنا هناخد فترة قد إيه لحد ما نوصل المدينة؟"
بصلها بجمود:
"يومين."
سهيلة بدهشة:
"يومين بحالهم؟ دي حاجة مملة أوي."
فتحت شنطتها، طلعت التليفون وحاولت تفتحه بس كان مقفول:
"إنت متعرفش التليفون فاصل ليه؟"
بص على الشيء اللي في إيديها باستغراب:
"إيه الشيء ده؟"
سهيلة بدموع:
"ده تليفون، حاجة حديثة. أنا بجد عايزة اليومين دول يخلصوا عشان أرجع لماما، زمانها بتدور عليا."
تأثر من دموعها واتكلم بحنان:
"ممكن تهدي، كلها يومين وهنشوف إزاي هترجعي لأهلك."
مسحت دموعها وبصت له وقالت:
"صحيح، إنت اسمك إيه؟"
ابتسم ابتسامة أظهرت وسامته:
"ريان، وإنتي؟"
سهيلة همست اسمه برقة:
"ريان، اسمك حلو. أنا اسمي سهيلة."
عند حياة، دخلت أوضة حور لاقيتها فاقت وباصة للسقف ومحدقة، وباين على ملامحها الصدمة. دموعها نزلت على خدها بحزن وراحت عندها. مررت إيديها على شعرها بحنان:
"مالك يا حبيبتي؟ ردي عليه، عرفيني إيه اللي فيكي."
حور فضلت زي ما هي باصة للسقف ومردتش عليها.
حياة خوفها زاد، مسكتها من كتفها وهزتها بعنف و...
رواية الشبح الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبه الشاهد
حور بصتلها بضياع و دموعها نزلت بحزن شديد و مردتش عليها.
حياة اتصدمت منها و خوفها زاد و ميت سيناريو ابشع من بعض جه في دماغها.
مسكتها من كتفها خلتها تتعدل معاها و هزتها بقوة و عنف:
"ايه اللي حصلك ردي عليا و بردي ناري كنتي فين امبارح لنص الليل و ايه الكلام اللي الدكتور قاله ده"
حور بكائها زاد و بدأت تترعش برعب و هي بتنكمش على نفسها و بصلها بخوف.
حياة سبتها و قعدت على السرير و هي مصدومه و لطمت على وشها بصريخ:
"لا يارب انت مش هتعمل فيا كدا عقبني باي حاجه بس ولادي لا يارب"
مسكتها من درعها بقسوة و بكاء:
"حصل امتا و ازاي انطقي عشان الحق اتصرف في المصيبه دي"
حور بصتلها بذهول و اتكلمت بخوف و رعشه:
"انتي فهمتي ايه انا لسه زي ما انا كويسه محصليش حاجه يا ماما انتي تفكري فيه كده"
حاوطة وشها بلهفه و اتكلمت وسط بكائها:
"بجد يا نور عيني امال ايه الحاله دا شوفتي ايه و لا ايه اللي حصلك قوليلي"
حور حضنتها بقوة و هي بتترعش بخوف و بتتلفت حوليها و اتكلمت بصوت متقطع:
"مفيش حاجه حصلت بس انا عايزه امشي من هنا مش عايزة اقعد هنا تاني"
حياة ضمتها لحضنها بحنان و ربطت على ضهرها بحب و استغراب من حالتها و قالت بدموع:
"اهدي اهدي يروحي و قوليلي ايه اللي حصل و اوعدك هنمشي من هنا"
حور مسكت فيها اكتر و اتكلمت بشهقات:
"هيموتني قالي لو اتكلمتي هتموتي"
حياة حاولة تخرجها من حضنه بس حور مسكت فيها اكتر و حالتها بتسوء:
"اهدي مفيش حاجه هتحصل محدش هيقدر يعملك حاجه"
حور قاطعتها بصريخ و انهيار:
"مش هقعد هنا لحظه تانيه انا عايزه امشي من المكان ده"
بعدت عن حضنها و قامت من على السرير بس رجليها مكنتش شيلها و وقعت على الارض بنهيار.
حياة نزلت لمستوها على الارض و حضنتها بدموع:
"بس يا حبيبتي بطلي عياط و هاخدك و نمشي بس نلقي اختك الاول"
حور ببكاء:
"لا لا مش هقعد هنا"
حياة حاوطة ايديها بين كفوفها بحنيه و اتكلمت بحب و اطمئنان:
"طب قوليلي انتي خايفه من ايه بس"
هزت رأسها بدموع:
"مش هينفع اقولك هو معايا في كل مكان و بيسمعني لو اتكلمت عشان خاطري مشيني من المكان ده"
حياة حاولة تهديها بس حياة كانت في حالة انهيار و مش سمعه و لا مركزه مع اي كلمه امها بتقولها.
حامد دخل و اتصدم من شكل بنته و كلم داغر جه ادها حقنه مهدئه:
"ياريت متضغطوش عليها اكتر من كدا لان واضح انها اتعرضت لضغط عصبي"
حياة بصتلها بحزن و مررت ايديها على شعرها بحنان:
"طب نعمل ايه يا دكتور انا عايزه اطمن عليها خايفه يكون حصل معاها حاجه و خايفه تقول عليها"
داغر بهدوء:
"متقلقيش عليها هي متعرضتش لاي حالة تعدي باليد لان مفيش أثر على جسمها هي شافت مشهد حصل قدامها وصلها لـ الحاله دي"
حياة:
"ايوا فعلا يوميها اتعرضنا لهجوم من ذئب و احنا رجعين من السوبر ماركت"
داغر هز راسه بتفاهم و بص لحامد:
"بس انتي كدا حليتي حالة بنتك هي لسه طفله و انها تتعرض لهجوم من حيوان مفترس زي دا عقلها هيصورلها كذا سيناريو و تتعرض لحاله صدمه حاولي لما تفوق توافقيها على اللي هي عايزه و خرجيها من الاوضه دي نسيها اللي اتعرضتله"
خلص كلامه و خرج و معاه حامد.
"عرفت توصل لسهيله"
داغر بتنهيده متعبه و حزن:
"مسبتش مكان غير الا ما دورة عليها فيه و مفيش حد هنا في المكان غيري انا و ولادي و انت و سالتهم عليها محدش عرف مكانها"
حامد كان لسه هيتكلم قطعه داغر بهدوء:
"من ساعت ما كلمتني و عرفتني انك هتيجي تعيش هنا فتره و انا محرج على ولادي يظهره او يخرج من البيت و يتقابله مع ولادك"
سهيله كانت بصه للمكان بنبهار و دهشه من شكلوا.
هي فعلاً سافرة عبر الزمن و القصه بتاعت الكتاب طلعت حقيقية.
بصتله و اتكلمت بملل شديد:
"لسه فاضل كتير لحد اما نوصل القريه"
ريان بصلها بضيق شديد و رد بحده:
"دي المره الميه اللي بتسالي فيها نفس السوال احنا لسه مقطعناش نص المسافه في شروق الشمس ابقي اسالي فاضل اد ايه"
سهيله اضيقيت من كلامه و اسلوبه معاها و رجعت بصيت على الطريق و اتكلمت بملل:
"ايه اللي يخليك عايش لوحدك في الثلج بعيد عن الناس"
هز راسه بهدوء و اتكلم:
"انا مش عايش لوحدي دي كانت رحلة صيد بجيها كل فصل اقعد فتره لوحدي بعيد عن الحكم و دوشت الشعب و برجع تاني القلعه"
سهيله بصتله لوهله و اتكلمت بذهول:
"أنت عايش في القلعة"
ريان بهدوء:
"انا خادم الملك جاد حاكم ايمريتي"
سهيله بستغراب:
"ازاي خادم الملك و سايبه و طلع رحلة صيد على علمي ان مرافق الملك مش بيسيبه لحظه واحده"
ريان:
"انا و الأمير جاد اصحاب و ليا اجازه بخدها فـ كل فصل باجي ارتاح فيها هنا و امارس الهوايه اللي بحبها"
سهيله بابتسامه و رقه:
"بتصطاد ايه في التلج دا"
ريان بصلها و اتكلم ببرود:
"اناكوندا"
سهيله بستغرب:
"يعني ايه اول مره اسمع الاسم ده"
ريان كان بصص في عينيها بتركيز و اول مره يبص في عينيها و يلاحظ لونها بس فاق على نفسه و رد بجمود:
"تعابين"
شهقت بخضه و بصتله بفزع و خوف:
"تعبان هو فيه تعابين هنا"
ظهرت ابتسامه جانبيه على شفايفه من خوفها و قلبها الرهيف و رد ببرود:
"و مش اي نوع من التاعبين دي اناكوندا"
بدا الخوف يتسلل قلبها و بلعت لعابها بصعوبه و حسيت انها حاجه خطيره و اتكلمت بتقطع:
"احنا هنخرج من المكان ده امتا"
قلب عينيه بملل و اجابه بختصار:
"بعد يومين"
وقف الحصان بتاعه و نزل و حصنها وقف هو كمان.
سهيله بخوف و استغرب:
"انت وقفت ليه"
ريان:
"هنريح الجواد فتره ماشي بقاله كتير"
سهيله بصيت حوليها ببعض الخوف:
"هنا وسط التعابين"
راح عندها و وقف قدام حصنها و اتكلم بتاكيد:
"متخافيش مش هيحصلك حاجه طول ما انا معاكي انزلي فتره و هنرجع نكمل رحلتنا"
سهيله مسكت فى الحصان بخوف و خافت تتحرك لانه كان ضخم عكس الاحصنه اللي في زمانها و عالي عن الارض.
ريان شالها من خصرها نزلها على الارض.
اتوترت سهيله جداً و خدودها اتوردت من فرط خجلها بعدت عنه بارتباك شديد.
أبتسم ريان على خجلها منه و رجعت ملامحه للجمود و بصلها و بدأ يجمع الخشب و ولعه و قعدوا حولين النار يدفه.
ريان كان قاعد و مسك خنجر صغير بيقطع بيه فرع الشجر بملل و سهيله بصله و متابعه اللي بيعمله و مبهوره من شكل الخنجر.
قطع الصمت اللي دام فتره طويله.
سهيله بتسأل:
"احنا لما ننزل المدينه هنعمل ايه"
ريان و هو على وضعه من غير ما يبصلها:
"هنروح القصر و نقابل الكاهن اللي هناك و قوليله على الكتاب هو اكيد عندوا الحل"
سهيله:
"أنت متاكد من الكاهن دا"
وقف عن اللي بيعمله و بصلها و قال:
"اه واثق فيه"
بصتله سهيله و ركزة في ملامحه و اتكسفت اما اخدت بالها من نفسها و هي بتكدب نفسها:
"انا شوفتك فين قبل كدا هشوفه ازاي و هو في زمن و انا من زمن تاني"
طلع ساعه قديمه من ملابسه من الذهب و فتحها و قال:
"هنقعد ساعه و نرجع نكمل طريقنا"
بصيت لـ الساعه بستغرب و قالت:
"ساعه انتوا عرفته منين الساعه"
ريان حطها من تاني في هدومه و اتكلم:
"فيه واحد جه هنا من سنين و كان عن طريق قطعة أثار و جه علمنا العلم و ازاي نعرف الوقت و مشي بس انا كنت مفكر انها خرفات و ان محدش يقدر يتنقل من زمن لـ زمن لحد اما انتي جيتي"
سهيله:
"عشان كده صدقتني"
ريان:
"اه صدقتك احنا هنا بندرس قصه الرجل دا في المدارس"
سهيله بدهشه:
"مدارس"
ريان:
"لو كنتي جيتي قبل اولافات السنين كنتي هتتلقي فوضه لحد اما الرجل دا جه عن طريق أله هو اخترعها جبته لهنا فضل سنين عايش هنا لحد اما المملكة بقت متحضره و رجع الزمن بتاعه و الكهان كان من تلاميذه"
سهيله بذهول:
"الكاهن عاش طول السنين دي و لسه عايش"
هز راسه بتاكيد و اتكلم بستغرب من صدمتها:
"اه"
سهيله بتلقائيه:
"امال انت عندك كام سنه على كده"
ريان ببرود:
"ألف سبعومية و خمسين سنه"
برقت بصدمه و هزيت رأسها بعدم استياعب و مردتش عليه.
ريان:
"لو حابه تنامي الوقت دا نامى انا صاحي عشان احميك"
رفضت تنام و ساندت بضهرها على الشجره و نامت من غير ما تحس من ارهاق الطريق.
بصلها ريان و ابتسم بسخرية و رجع مسك الخنجر و رجع يسلي وقته.
بعد ساعات صحيت سهيله فتحت عينيها كان ريان واقف قدامها و حاطط مقدمة السيف على رقبتها برقت بصدمه و حاست ان الدم هرب من جسمها و لا تعلم من برودة المكان ام من خوفها المفرط.
في زمن اخر حياة ابتسمت بحب منافي حزنها و اتكلمت بحنان:
"اخيرا صحيتي بقالي ساعه بصحي فيكي قومي معايا نحضر الشنط بس الاول نتغداء"
اتعدلت على السرير بارهاق:
"لا يا ماما انا مش جعانه خلينه نلم الشنط و نمشي"
حياة بحزن شديد و دموع:
"ليه يحبيبتي مش هتكلي انا مكلتش و لا خدت العلاج بقالي يومين علشانك"
حور بعتاب و قلق:
"ليه بس يا ماما كدا انتي ممكن تتعبي تعالي ناكل و تخدي العلاج بعد كدا نلم الشنط"
حياة مسكت ايديها و قامت من على السرير و دخله المطبخ و حياة خلتها تشارك في تحضير الاكل معاها و الدموع مليه عينيها.
بعد فتره كانوا خلصه و حياة متابعه حور بدموع.
حور بصيت حوليها بتسال:
"فين سهيله"
حياة بتنهيده متعبه و حزن شديد:
"لسه بابا بيدور عليها"
حور دموعها نزلت بخوف و حزن:
"مبلغش الشرطه ليه هما هيدوره عليها اسرع"
حياة بدموع:
"ابوكي رافض نبلغ الشرطه مش عايز شوشره و هو بيدور عليها مع دكتور داغر اللي ساكن قدمنا قلبي وجعني عليها اوي يارب احميلي بنتي انا مليش غيرك يارب"
حور قامت من على الكرسي وقفت جنب امها و ربطت على كتفها بحزن شديد و دموع:
"إن شاءلله هتبقي كويسه"
قعدت جنبها على الكرسي و اتكلمت بتردد:
"ماما كنت عايزه اقولك حاجه بس معرفش هي مهمه و لا لا"
حياة بصتلها بلهفه و حنان:
"قولي و متخافيش"
حور:
"انا ملحظه ان الاوض هنا في القصر من جوا اصغر من شكل حجمها من برا يعني من جواها شكلها صغير عن برا لان بينها و بين الاوضه اللي جنبها مسافه كبيره في مسافه اوضه تانيه و حتا الحيطه فيها مسافه عن برا البيت كان فيه اوض مخفيه بين الاوضه عشان محدش يلاحظ"
حياة بعدم فهم:
"انا مش فهماكي"
حور خدتها و خرجه من غرفة السفرة و بدات تقيس الاوض من الداخل و من الخارج و اكتشفت ان حور كلامها حقيقي بس الغريب ان مفيش اي باب يعرفه يدخله منه.
سندت حور على الحيطة و هي بتتكلم معاها و افاجئت ان الحيطه اتفتحت باب و حور وقعت على الارض.
حياة مسكتها من ايديها قومتها و لاقو نفسهم جوا المكتبه.
بصتلها حور بذهول و راحت على الكتب بنبهار و حياة راحت على المكتب و بصيت في الصور اللي عليها و لاقيت دكتور داغر منضم في الصور معاهم.
فتحت درج المكتب و مدت ايديها طلعت شهادة ميلاد بأسم حامد و التانيه بأسم داغر.
قعدت على الكرسي و همست بصدمه:
"دكتور داغر اخوه"