تحميل رواية الشهاب السماوي بقلم هاجر نور الدين pdf
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أتمنى إني أفقد الذاكرة عشان أنسى حياتي معاك وأنساك. إتكلمت بتوتر وقولت وأنا بحاول أهديها وأصالحها: = يا مريم إستني بس، أنا مخونتكيش صدقيني. بصتلي بغضب وهي بتقرب عليا بالمشرط اللي في إيديها: = أومال إي دا، كنت بتعمل قهوة بالكراميل مثلًا! إنت بجد مستعبطني للدرجة دي! إتكلمت وأنا بحاول أمسك كتافها بين إيدي وباخد من إيديها المشرط بهدوء عشان خايف منها الصراحة وقولت: = يا حبيبتي إستهدي بالله بس، متخليش الشيطان يدخل بينا ويبوظ حياتنا ببعض عشان سوء الفهم دا، دي كانت بتسألني بس على حاجة وأنا جاوبتها. بمجر...
رواية الشهاب السماوي الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
أتمنى إني أفقد الذاكرة عشان أنسى حياتي معاك وأنساك.
إتكلمت بتوتر وقولت وأنا بحاول أهديها وأصالحها:
= يا مريم إستني بس، أنا مخونتكيش صدقيني.
بصتلي بغضب وهي بتقرب عليا بالمشرط اللي في إيديها:
= أومال إي دا، كنت بتعمل قهوة بالكراميل مثلًا! إنت بجد مستعبطني للدرجة دي!
إتكلمت وأنا بحاول أمسك كتافها بين إيدي وباخد من إيديها المشرط بهدوء عشان خايف منها الصراحة وقولت:
= يا حبيبتي إستهدي بالله بس، متخليش الشيطان يدخل بينا ويبوظ حياتنا ببعض عشان سوء الفهم دا، دي كانت بتسألني بس على حاجة وأنا جاوبتها.
بمجرد ما خدت منها المشرط بعدتهُ عنها بهدوء وأول ما خلصت كلامي إتعصبت وإنفعلت ومسكت التحفة اللي كانت على مكتبي وقالت وهي عايزة تضربني بيها:
= والله! مجرد سؤال ها، وبرضوا مجرد إجابة، سؤال وإجابة وإنت بتعدلها شعرها يا خاين يا بتاع البنات ياللي مشوفتش رباية!
مسكت إيديها بسرعة قبل ما التحفة تيجي على دماغي وقولت بقلق وأنا مش عارف أعمل إي:
= إنتِ شكلك مجنونة دلوقتي يا حبيبتي لازم تهدي، وبعدين دي مريضة عندي يعني لازم أهتم بيها وهي كانت بتسألني عن نوع شامبو كويس لشعرها عشان هايش وكدا فـ كنت بشوفهُ.
إتكلمت بعياط بعد ما بعدت عني وقالت بهدوء مُفاجئ:
= أنا عايزة أتطلق يا كريم، بجد مبقتش مستحملة والله.
هديت أنا كمان وحسيت إن فعلًا علاقتي بيها هتبوظ، إتكلمت بهدوء وأنا بحاول أصلح اللي هببتهُ وقولت:
= حقك عليا والله يا مريم، والله أوعدك مش هتتكرر تاني، إنتِ عارفة إني بحبك إنتِ والله وأنا إتغيرت كتير عشانك، مش قادرة تصبري عليا كمان شوية!
إتكلمت والدموع نازلة على خدها بكل حزن:
= وأنا استحملتك كتير برضوا يا كريم، إستحملت اللي مفيش ست تقدر تستحملهُ عشانك، ولكن إي موضوع تصبري عليا شوية دا، أنا صبرت عليك كتير برغم إنك مش مريض، إنت بس حركات الصبيان دي وعينك الفارغة اللي إنت مصاب بيها، غير كدا أنا مظلومة معاك وأنا مش شايفة غيرك، عارف إنت علاجك واحدة زيك، مش زيي تصونك.
كانت هتمشي بس مسكت إيديها ووقفتها وقولت بحزن حقيقي وقلق من إنها تسيبني فعلًا:
= يا مريم عشان خاطري أخر مرة والله، والله أنا بحبك ومش هقدر على بعادك، عشان خاطري المرة دي بس حقك عليا أنا أسف.
بعدت إيدي عنها وقالت بتصميم وهي خارجة:
= لو سمحت عايزة ورقة طلاقي في أقرب وقت.
فتحت باب المكتب وخرجت وأنا فضلت واقف مكاني مش عارف أتحرك وراها ولا أسيبها تهدى، أصل بيني وبين نفسي الموضوع فعلًا بوخ أوي.
مريم دي أكتر واحدة بتحبني بجد وأكتر واحدة تستاهل كل خير، متستاهلش فعلًا إني أعمل فيها كل دا وأخليها تحس بكل دا.
ولكن الموضوع أحيانًا بيبقى غصب عني، أيوا ممكن أكون مريض عادي.
= أنا فعلًا لازم أتعالج.
قولت الجملة دي وأنا بفكر بصوت عالي، قعدت على المكتب وحطيت راسي بين دراعاتي وأنا حزين من نفسي وعلى مريم.
بعد شوية وقت هديت وخرجت من المكتب وأنا رايح أشوفها بتعمل إي دلوقتي، مريم ممرضة معايا في نفس المستشفى اللي شغال فيها دكتور باطنة.
أنا ومريم واخدين بعض عن حب كبير الحقيقة، بس أنا اللي مني لله، أنا اللي هدمر علاقتنا وهدمر كل حاجة عملتها عشاني بسبب عيني الفارغة وقلة أدبي.
فكرت بيني وبين نفسي، هروح أراضيها دلوقتي وبعدين أبقى أربي نفسي بقى ونشوف موضوع الستات الحلوة دا لإنهم بصراحة كتير وأنا واحد بيقدر الجمال وخلقة ربنا.
روحت لقيتها كانت بتعلق محلول لواحدة مريضة، أول ما شافتني لفت وشها عني بغضب وعملت نفسها مش شيفاني.
إتكلمت وقولت بإبتسامة:
= حبيبتي إنتِ متغدتيش صح، تيجي نجيـ...
قاطعتني وهي بتكلم المريضة وبتقول بعملية:
= بعد ما المحلول يخلص تقدري تروحي البيت عادي بس بلاش إرهاق ونامي كويس.
خلصت كلامها ومشيت من قدامي وأنا لسة إيدي متعلقة في الهوا زي ما كنت بكلمها، نزلت إيدي وبصيت للمريضة بإبتسامة إحراج وقولت:
= أصل مراتي متضايقة مِني شوية بس، بالشفا يارب، عن إذنك.
مشيت وروحت وراها بسرعة وقولت بعد ما مسكت دراعها بغضب وإحراج:
= إنتِ إزاي تحرجيني بالشكل دا!
بصتلي وقالت وهي بتنفُخ وبتبعد إيدي عنها بعُنف:
= هو إنت مبتفهمش ولا إي، قولتلك خلاص مش عايزاك وطلقني موضوعنا خلص خلاص بح!
إتكلمت بإبتسامة وبصوت واطي عشان الإحراج اللي حاسس بيه وسط الناس اللي حوالينا:
= طيب حبيبتي خلاص حقك عليا أنا مقدرش أعيش من غيرك دقيقة دا إنتِ حبيبتي، وكمان إنتِ بتحبيني ومش هتقدري…
قاطعتني للمرة التانية وقالت بنظرة قاسية أول مرة أشوفها فيها:
= لأ هقدر يا كريم، هقدر وإبعد عني لو سمحت خلاص كفاية حرقة دم وقلة قيمة وكرامة لحد كدا، قلبي مفيهوش مساحة لتحمل الآلام من تاني.
إتكلمت وقولت بتنهيدة وتعب:
= ياحبيبتي عشان خاطري خلاص بقى، أنا والله ما قادر لكل دا!
إتكلمت بذهول وقالت بغضب وعصبية وهي ماشية من قدامي:
= بجد، مش قادر يتحمل غضبي من خيانتهُ ليا بس عادي أنا أقدر أتحمل يخونني مع سبعتلاف واحدة!!!
كنت ماشي وراها بس فجأة وقفت لما شافت حاجة في السما قدامها من شباك المستشفى الكبير المفتوح.
قربت منها عشان أشوفها مركزة أوي كدا فـ إي لقيت شهاب في السما شكلهُ أسطوري حرفيًا ومُضيء وواضح لدرجة تحسسك إنهُ جنبك.
كنت منبهر باللي أنا شايفهُ وهي كمان لحد ما إختفى بسرعة زي ما ظهر فجأة ومبقاش ليه أثر، إتكلمت وأنا بحاول أستغل الموقف وقولت:
= شوفتي، أهي إشارة عشان تسامحيني ونفضل مع بعض.
لفت وشها ليا وقالت بسخرية وغضب واضح أوي في نبرتها:
= بالعكس، دي إشارة عشان ابدأ حياة جديدة يمكن.
مشيت من قدامي ولسة همسك دراعها أوقفها سمعت حد بيصرخ من السرير اللي جنبنا لما الستاند بتاع المحلول إتحرك ونزل فجأة على دماغ مريم.
فضلت ثوانٍ مش فاهم اللي حصل وهي فضلت ثابتة الثواني دي وفجأة وقعت على الأرض مُغمى عليها والدم بدأ يخرج من دماغها.
جريت عليها وشيلتها بسرعة طلعتها لدكتور المخ والأعصاب فوق وأنا معاها عشان أتطمن عليها برضوا.
بعذ الكشف والفحوصات كانت بخير الحمدلله ودماغها سليمة، بس فضلت زي ما هي نايمة وهتاخد يمكن 24 ساعة وتفوق.
في اليوم اللي بعدهُ أنا كنت بايت في المكتب بتاعي عشان أبقى جنبها ومروحتش البيت، لما صحيت طلعت فوق ودخلت الأوضة اللي كانت فيها وكانت هي فايقة.
ولكن الغريب كان في واحد قاعد جنبها على الكرسي مديني ضهرهُ وهي كانت بتضحك معاه وبتتكلم.
الدم غِلي في عروقي وروحت بسرعة ناحيتهم وبصيت للشاب دا اللي كان بصراحة جميل ووسيم جدًا وأول مرة أشوفهُ أصلًا وقولت بتساؤل وغضب:
= إنت مين وبتعمل إي هنا؟
إتكلم الشاب بإبتسامة جميلة وجذابة جدًا وقال بعد ما قام وقف:
= أنا شهاب، إنت اللي مين؟
إتكلمت وقولت بسخرية:
= والله شهاب! هو أنا بسألك إسم إي، بقولك قاعد بتعمل إي هنا مع مراتي؟
إتكلمت مريم بإستغراب وحدِة وقالت بتساؤل مقاطعة لكلامنا:
= معلش إنت بتقول إي! مين دي اللي مراتك إنت عبيط ولا إي أنا مش متجوزة، هو فين بابا يا شهاب؟
بصيتلهم الإتنين وأنا مبرق وضربت نفسي بالقلم يمكن لسة بحلم وقولتلها بهدوء وأنا بحاول أفهم:
= حبيبتي هو إي اللي مش متجوزة، لأ متجوزة وأنا جوزك، ومين شهاب دا أصلًا!
إتكلمت بغضب وهي بتبعد عني نفس المسافة اللي قربتها منها وأنا بتكلم وقالت:
= حبك برص، أنا مش متجوزة قولت وشهاب دا حبيبي وهنتجوز، لو سمحت يا شهاب كلم بابا عشان دا شكلهُ مجنون.
إتكلم المدعو شهاب وقال بغضب وهو بيحذرني:
= لو قربت منها تاني صدقني هزعلك.
أنا كنت حاسس إني في عالم موازي ممكن، حاسس إني لسة بحلم، قعدت على جنب وفضلت أضرب نفسي عشان أفوق وهما بيبصوا عليا بإستغراب ولكن مفيش فايدة.
لحد ما جه دكتور حازم صاحبي وزميلي ولما لقاني كدا قومني وقال بتساؤل وإستغراب وهو بيوقفني عن اللي أنا بعملهُ:
= إنت عبيط ولا إي يا كريم، إنت بتعمل إي!
إتكلمت وقولت بأمل:
= إنت شايفني أهو وأنا كريم، جوز مريم ومريم مراتي صح؟
إتكلم حازم بإستغراب وقال:
= هو إنت مالك فيك إي، أيوا يابني!
إتكلمت بغضب وقولت:
= أومال في إي!!!
إتكلم حازم وقال بتذكر:
= أه صح يا كريم نسيت أقولك، مريم بتعاني من فقدان ذاكرة وبتعيش وهم حياة شخص تاني جايز، يعني عقلها بنى مع نفسهُ ذكريات تانية مكان ذكريات السنين اللي مش فاكراها.
إتكلمت بتساؤل وقولت وأنا ماسك دماغي من الصدمة:
= يعني ماشي همشي مع كلامك وكلهُ تمام دلوقتي، ممكن بقى تعرفني مين دا وليه مفكر نفسهُ حبيبها بجد!
إتكلم حازم وهو بيقرب مني وبيقول بصوت واطي:
= دا اللي أنا مش فاهمهُ، يعني هو مصدق نفسهُ أوي وهي كمان مصدقاه، ولكن لما حاولنا نطلعهُ برا المستشفى ونبعدهُ عنها ضرب طقم الممرضين كلهم اللي حاولوا يطلعوه، حتى ضربني أنا شخصيًا فـ سبناه لحد ما إنت تقوم.
إتكلمت وقولت بغضب وعصبية:
= وإنتوا كل اللي حصل دا كنتوا مستنييني لما أقوم!
إتكلم حازم وقال:
= ما إحنا يابني كنا خايفين عليك من الصدمة!
روحت بغضب ناحية الراجل المُريب الوسيم دا ومسكتهُ من كتفهُ عشان أقومهُ وأتخانق معاه، ولكن لقيتهُ مسك دراعي ولواه الناحية التانية وقام وقف وهو بيقول بهدوء جنب ودني:
= إنت اللي ضيعتها، يبقى تستحمل اللعنة اللي رميتها عليك.
رواية الشهاب السماوي الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين
لعنة إيه مش فاهم، وإنت مين أصلًا!
كانت جملتي بإستغراب وغضب بعد ما بعدت عنه شوية.
إبتسم بطريقة مستفزة وقال بهدوء:
= أنا شهاب، حبيب مريم وهبقى خطيبها وجوزها إن شاء الله.
قربت منه ونغزته في كتفه بغضب وأنا بقول بسخرية:
_ إنت شكلك عبيط بقى، تتجوز مين يا عسل؟ بقولك متجوزة، حتى لو هي فاقدة الذاكرة دا ميمنعش من إنها متجوزة.
عدل الچاكت بتاعه وبصلي بنظرة تحدي وقال:
= ما أنا عارف، بس إنت هتطلقها. وأهي عندك اسألها هي عايزة مين.
بصيتلها وهي قاعدة بتبص لنا بخوف وعدم فهم وأنا في الحقيقة كنت متردد.
عارف إنها مش فكراني، وإن بنسبة كبيرة هتختاره عشان هو فارس أحلامها دلوقتي.
إتكلمت بحزن وقولت بغضب ليه:
_ وهي هتختارني إزاي وهي مش فكراني وفاكرة إن إنت اللي حبيبها؟ بلاش تلعب اللعبة دي.
إتكلم بسخرية وإبتسامة مستفزة:
= طيب خلينا نغير السؤال، هل لو كانت فاكراك ولسة بعقلها كانت هتختارك برضوا يا كريم؟
بصيتله وسكتت لحظات. معاه حق، هي فعلًا كانت طالبة الطلاق ومكانتش عايزاني بعد اللي عملته. بس إحنا آيًا كان اللي يحصل بينا بنرجع مع بعض وبنحب بعض.
إتكلمت بقوة وقولت بتحدي:
_ أيوا لإنها بتحبني وأنا واثق من حاجة زي دي، مهما كان بينا مشاكل الدنيا.
إبتسم وقال وهو بيربت على كتفي:
= طيب أتمنى ترجعلها الذاكرة ووقتها نشوف لو دا فعلًا هيبقى قرارها وإنها تكمل معاك. ولو الأمنية صادقة ومفيهاش خوف هتتحقق.
سابني بعدها واقف محتار وبفكر في كلامه. هل فعلًا لو مريم كانت سليمة كانت هتختارني للمرة التانية وتقرر متبعدش عني؟
كان ماشي وخارج من الأوضة بس هي ندهتله وقالت بتساؤل وتوتر:
_ إنت رايح فين يا شهاب؟
بصيتلها وإبتسم وقال بحنية قبل ما يطلع:
= هجيبلك حاجة تاكليها وتشربيها عشان مفطرتيش، مش هتأخر عليكي متقلقيش.
إبتسمتله بإطمئنان وكأن هو منبع أمانها فعلًا واللي بتطمن بوجوده مش أنا.
كنت في موقف لا أحسد عليه الحقيقة، كان قلبي بيتعصر.
خرجت أنا كمان من الأوضة وأنا حاسس بغضب وحزن وتوهان ومشاعر كتير متلخبطة.
حتى مندهتش عليا زي ما ندهت عليه. وجودي مش مهم ومش مرغوب بيا.
روحت مكتبي وقعدت وأنا حاطط وشي بين إيديا.
كنت في مرحلة وحشة أوي من إحساس الزعل، كنت على وشك إني أعيط.
الحقيقة بي دخل عليا المكتب حازم وقال بإستغراب من المكتب الضلمة والهدوء:
_ إيه دا في إيه، قاعد في الضلمة كدا ليه؟
إتكلمت وأنا بتعدل وبرجع دموعي مكانها من تاني وقولت بنبرة بحاول أخليها ثابتة:
= لأ عادي، كنت بفكر أنام شوية بس.
إتكلم حازم وقال بتساؤل وإستغراب من حالتي:
_ نوم إيه دا اللي في الشيفت بتاعك يا دكتور، وبعدين هو إنت مالك عامل كدا ليه؟
إتكلمت بتساؤل وهدوء وقولت:
= عامل كدا إزاي يعني؟
إتنهد حازم وقال بهدوء ودعم:
_ أنا عارف إنك متأزم بسبب موضوع مريم والولد اللي اسمه شهاب دا، بس أنا عايزك تلعب نفس اللعبة اللي هو بيلعبها يا كريم. متبقاش سلبي، من اللي إنت عملتهُ دلوقتي وقافل عليك المكتب دي علامة إستسلام منك. يعني خلاص مريم متستاهلش منك تحاول عشانها وتتعب ولو مرة؟
فكرت وركزت في كلامه اللي فوقني. قربت بجسمي على المكتب وقولت بإهتمام:
= معاك حق، كنت هبقى خذلتها وهي فاكراني وكمان وهي مش فكراني. قولي قصدك إيه أو أعمل إيه بالظبط؟
إتكلم حازم بحماس وقال بإبتسامة:
_ هو دا كريم اللي أعرفه. هي دلوقتي مش فكراك فـ دي فرصة كويسة تعرفها عليك من أول وجديد بشخصية كويسة وإنت جوزها يعني معاك كارت قوي مش معاه. كل اللي عليك إنك تكسب قلبها بتصرفاتك وتوريها قد إيه بتحبها ومش هتقبل تسيبها لغيرك بالحنية والحب.
كنت مركز في كلامه وقولت بإقتناع:
= معاك حق، أنا لازم أسعى عشانها وعشان أرجع علاقتنا كويسة من تاني.
رد عليا بتحذير وقال:
_ لازم تعمل دا يا كريم. الستات لما بتلاقي اللي قدامها سلبي ومش بيحاول عشانها بيتقفلوا من كل حاجة، مش بيشوفوك مرة تانية. خليها لما تفتكر كل حاجة تعرف اللي إنت حاولت تعملهُ وهي مش فكراك عشان تكسلها من تاني. لكن تستسلم وتسيبها لغيرك دي كارثة بالنسبالهم وبيبقى اتعمل عليك علامة X.
إتنهد وقولت بحماس وأنا مقتنع تمامًا وقولت وأنا بقوم من مكاني:
= صح معاك حق، حقيقي مش عارف كنت هعمل إيه من غيرك.
إتكلم بضحك وقال:
_ كنت هتطفي نور المكتب وتنام. رايح فين دلوقتي؟
غمزلته وقولت بإبتسامة:
= هي آه مشدودة ليه دلوقتي بس هو لسة مستجد عليها ميعرفش بتحب إيه وبتكره إيه. هروح أنا كمان أجيب لها الفطار اللي هي بتحبهُ.
سقف حازم وقال بتشجيع:
_ جدع، يلا يا بطل إنت قدها.
إتكلمت بإشمئزاز وإحراج بعض الشيء وقولت:
= في إيه هو أنا رايح آخد كاس العالم؟
قام وقف وقال وهو خارج معايا:
_ قولتلك إيه؟ لازم تخلي البنت تحس إنك هتاخد كاس العالم مش مجرد بنت. البنات بتحب الأڤورة شوية ولازم نستحملهم.
ضحكت وسيبته ومشيت. خرجت برا المستشفى ووصلت عند محل مخبوزات كبير ومشهور وهي وأنا بنحب أوي ناكل من عنده دايمًا.
طلبت لها كرواسون ميكس الجبن اللي بتحبه وجبت لها كمان آيس كوفي. الفطار المفضل ليها واللي خلتني أحبه.
رجعت المستشفى وأنا سعيد ومبسوط وأول ما دخلت الأوضة بتاعتها كان هو كمان موجود وكان جايبلها سندوتشات من المطعم.
مريم كانت هتبدأ تاكل وفي الحقيقة معندهاش مشكلة خالص هي كمان بتحب السندوتشات ولكن بجانب الكرواسون اللي محشي ميكس جبن والآيس كوفي مفيش مقارنة.
قعدت جنبها وبعدته من جنبها شوية وقولت:
_ وسع كدا يا حبيبي دي مراتي عيب.
بصتلي مريم بإستغراب وقالت بتساؤل:
_ إنت من الصبح شغال مراتك مراتك!
إبتسمت وقولت بهدوء:
= حبيبتي مش معنى إنك مصابة في دماغك دلوقتي ومش فكراني إن كدا أنا مش جوزك وإنتِ مراتي. لازم تفهمي كويس إن دي حاجة مفيهاش نقاش.
بصتلي بإستغراب وبعدين عينيها راحت لشهاب اللي كان قاعد ساكت بلا معالم على وشهُ بلا رياكشنات، مجرد ساكت.
فتحت الشنطة اللي معايا وطلعت لها منها الأكل وحطيتهُ قدامها وقولت بإبتسامة وحب:
_ جبتلك الفطار اللي بتحبيه دايمًا.
أول ما شافتهُ إبتسمت بسعادة وقالت:
= أنا بعشق الآيس كوفي وميكس الجبن، عرفت منين؟
إبتسمت بسعادة وقولت:
= بقولك جوزك، إيه اللي عرفت منين؟ أنا أعرف كل اللي تحبيه وكل اللي تكرهيه يا حبيبتي.
بدأت تاكل وهي مبسوطة وأنا اللي مبسوط أكتر منها في الحقيقة.
بصيت ناحية المدعو شهاب بنظرة إنتصار وإبتسامة واسعة وقولت:
_ لوزر.
إبتسم إبتسامة جانبية مستفزة مش لايقة على موقفهُ وقال بصوت واطي جنب ودني:
= أنا اللي سيبتك بمزاجي، لسة الجايات كتير وهنشوف مين اللوزر.
بصيتلهُ بعدم فهم وقولت بتريقة:
_ حتى الجايات هكسبك فيها، دي مراتي، ومش هسيبهالك إنت فاهم ولا لأ. وبعدين مش فاهم إنت طلعت لنا منين إنت!
إتكلم وقال بهدوء وبدون رياكشنات:
= نزلتلكم.
بصيتلهُ بتساؤل وقولت:
_ آفندم؟
إتكلمت من تاني بنفس الوضع وقال:
= نزلتلكم مش طلعتلكم.
بعدها سابنا وقام وخرج برا الأوضة بهدوء وأنا باصصله بعدم فهم ولكن مهتمتش أوي.
بصيت لمريم اللي كانت باصة عليه وهو خارج وهي بتاكل معرفتش تندهلهُ وقولت بسرعة:
_ مريم، وحشتيني.
بصتلي بهدوء وبدون رد فعل لثوانٍ وبعدين قالت بتوهان:
= أنا مش فاكراك، أنا بجد متجوزاك؟
إتكلمت بإبتسامة وقولت وأنا بقرب منها بالكرسي بتاعي:
= أيوا ومتجوزين عن حب كمان بعد 3 سنين شغل وإعجاب مع بعض.
إتكلمت بتساؤل وقالت بتنهيدة:
= يعني أنا بقالي كتير عارفاك كدا، ليه كل السنين دي إختفت فجأة، هو إيه اللي حصل خلاني أفقد الذاكرة.
رفعت حواجبي بذهول مصطنع وقولت بإبتسامة وضحك بحاول أغلوش على الموضوع:
= لأ يا حبيبتي متاخديش في بالك دا كان موقف عبيط أوي، عايزة تعرفي اللي حصل؟
إتكلمت بإنصات تام وقالت بإهتمام:
= أيوا احكيلي.
مشيت إيدي على شعري وبعدين قولت وأنا بعدل نضارتي وبضحك:
= مش هتصدقي، أنا وإنتِ أثناء الشيفت إمبارح كنا قاعدين نهزر ونضحك وقت مكانش في مرضى كتير ولا كان علينا ضغط خالص، فـ إنتِ كنتِ عاملة فيا مقلب إني لما أدخل المكتب بتاعي وكدا جردل المياه يوقع عليا وكدا عشان نضحك ونهزر ما أنا معودك على الضحك والهزار ف عادي بالنسبالي يعني، المهم إنتِ كنتِ مستخبية ورا الباب، بفتح الباب وأدخل وجردل المياه وقع فعلًا بس مش عليا وقع على ستاند المحاليل اللي كان فوقيكي ونزل على دماغك ومن بعدها حصل اللي حصل.
كانت بصالي بعدم إقتناع وقالت بتساؤل:
= هزار وجردل مياه في الشغل؟
إتكلمت بضحك مصتنع وقولت:
= أيوا يابنتي أنا وإنتِ شخصين فرفوشين المدير متعود علينا كدا.
إتكلمت بتساؤل من تاني وقالت:
= وستاند المحاليل كان بيعمل إيه في المكتب بتاعك؟
إتكلمت بسرعة وقولت بتوتر وضحك شوية في الكلام:
= كنت تعبان.
سألت من تاني ومع كتر أسألتها حسيت إني عايز أقوم أضربها على دماغها من تاني وقالت:
= كنت تعبان مالك؟
إتكلمت بنفاذ صبر وقولت:
= تعبان في دماغي، ما تخفي أسئلة بقى يا حبيبتي في المواضيع التافهة دي ونتكلم في حياتنا ونسأل أسئلة مهمة عن حياتنا ولا إنتِ إيه رأيك؟
سكتت بتفكير وقبل ما ترد عليا دخل شهاب وكان جايب معاه بوكيه ورد چوري من اللي مريم بتحبهم وبوكس مقفول.
بصيتلهُ بغيظ وأول ما مريم شافتهُ إبتسمت بذهول وقالت:
= الله دا عشاني؟
إتكلم شهاب الغتت وقال بإبتسامة:
= واللي جوا البوكس هيعجبك أكتر، حاجة كان نفسك فيها من زمان.
بصيتلهُ بغضب وتريقة، هو دا يعرف نفسها في إيه من زمان منين دا.
مسكت البوكس وفتحتهُ وأنا برقت لما شفت اللي كان جواها وقومت بعدت عنها وأنا بصرخ وبقول:
رواية الشهاب السماوي الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين
إنت بتخاف من القطط ولا إي يا كوتي موتي؟
كان سؤال سخيف من شخص أسخف، عدلت نفسي وإستوعبت اللي عملتهُ وقولت وأنا بعدل وقفتي بعد ما إتخضيت:
= إي كوتي موتي دي، إنت عبيط ولا إي، تعرفني عشان تهزر معايا؟
إتكلم بإبتسامة مستفزة بعد ما خد القطة من إيد مريم وقال وهو بيقربها مِني:
= طيب إمسك شوفها كدا.
بعدت خطوتين وقولت وأنا بحاول مبينش خوفي:
= لأ مبحبهومش، بقرف من الشعر بتاعهم.
ضحكت مريم وقالت وهي بتاخد القطة من إيديه:
= إنت عندك فوبيا من القطط بجد، دي أكتر كائن لطيف في الدنيا، أنا عندي قط على فكرة إسمهُ زعتر، تصدق وحشني أوي.
عدلت نفسي وقولت بهدوء وأنا بفكر أجبلها الصدمة إزاي:
= لأ ما هو مبقاش في زعتر خلاص يا حبيبتي.
إتكلمت بخضة وقالت:
= إنت خلتني أستغنى عنهُ وأرميه في الشارع ولا إي؟
إتكلمت بسرعة وتبرير:
= لأ لأ والله، دا هو مات أصلًا قبل ما نتجوز بشهر.
فضلت متنحالي شوية وبدأت الدموع تتكون في عينيها، إفتكرت وقتها الشهر الحداد اللي عيشتنا فيه وكمان كانت عايزة تأجل الفرح لحد ما نفسيتها تهدى.
إزاي أقولها حاجة زي دي بالشكل دا يعني، غمضت عيني وضغطت عليها وقولت وأنا بحاوط كتافها بإيدي:
= حبيبتي والله ما أقصد أجرح مشاعرك أنا بس بفكرك بإني ماليش ذنب والله.
كانت بدأت تعيط بالفعل وأنا حاضنها وبطبطب عليها لحد ما حسيت بحاجة بتتحرك جنب رجلي وبتلف حواليها.
رميت مريم من حضني بالمعنى الحرفي رميتها وهي وقعت على السرير وبعدت عن القطة اللي كانت بتتمسح في رجلي وأنا بصرخ وبقول:
= يالهوي، خرجوها من هنا بعد إذنكم يا جماعة، وقعدين ممنوع الحيوانات الأليفة في المستشفى!
إبتسم شهاب بسخرية وقال:
= متخافيش يا حلوة، دي لطيفة خالص ومش بتعمل حاجة.
خلص تريقتهُ وشال القطة وهو بيوديها لمريم اللي إتعدلت وكانت بتبُصلي بغضب شديد على اللي عملتهُ من شوية، حضنت القطة وقالت بغضب:
= شخص قليل الذوق، جبان، إزاي إتجوزتك!
عدلت وقفتي وقولت بغضب وحزم:
= لأ بقولك إي، مش عشان عندي فوبيا من القطط على فكرة عندي مميزات كتير حبتيني عشانها ودي فوبيا منقدرش نقولها ليه، ما أنا تغاضيت برضوا عن فكرة فوبيتك من الفلفل الأسمر!
بصتلي بدهشة وقالت بتمثيل دور الضحية وكإنها مش لسة معيراني وشتماني:
= إنت بتعايرني يا كريم، بجد أنا إزاي إختياراتي كانت وحشة كدا!
قرب شهاب منها وقال بتمثيل دور الحنية:
= هنصلح الغلطة دي مع بعض يا حبيبتي وهتجوزك وأعوضك عن البني آدم دا.
قربت منهم وبعدتهُ عنها بغضب وقولت بإنفعال:
= هو إي دا، إي الإستغلال الغريب والمقرف دا، إبعد يا أخي بقى إنت اللي قرفتني، وبعدين يا مريم يا حبيبتي مش بعايرك أنا بس بعرفك فوبيتك زي ما عرفتي فوبيتس، يعني أنا واحد بيعشق الفلفل الأسمر في الأكل تخيلي بقى إستغنيت عنهُ عشانك، ودا أكل يعني شيء أساسي مش كائن لطيف ممكن نستغنى عنهُ عشان هنقابلهُ كتير عادي!
بصتلي بجنب عينيها بغضب وبعدين قالت بهدوء بعد ما قعدت على السرير وحاضنة في إيديها القطة:
= لو سمحت كلملي بابا ييجي ياخدني أنا زهقت من المستشفى دي.
سكتت شوية بفكر أقولهالها إزاي ولكن إتحمحمت وقولت:
= حبيبتي ما هو مفيش بابا دلوقتي.
رمت القطة من إيديها ووقفت وهي مصدومة وقالت بتقطع:
= قصدك إي؟بابا مات كمان؟
إتكلما بسرعة وأنا بتنهد وقولت:
= لأ يا حبيبتي بعد الشر عليه كويس، هو بس مسافر هو ووالدتك برا في شغل، يعني دلوقتي مالكيش غير بيت جوزك اللي هو أنا.
خلصت كلامي بإبتسامة وأنا بشاور على نفسي، لقيتها قعدت على السرير من تاني وقالت بتردد:
= إممم، بُص يا كريم يعني أتمنى إنك تتفهمني، بس أنا مش فاكراك ولا عارفاك، موضوع إني أروح معاك البيت دا شيء صعب جدًا وكمان أنا مش حاسة إني عايزة أعمل دا.
إتكلمت بإحراج قدام شهاب وقولت وأنا بتحمحم:
= إحم، ما هو يا حبيبتي عشان مش فكراني لازم أفكرك بيا وبأيامنا وحبنا الوردي، غير كدا مش هتفتكري، وكمان مالكيش هنا غير عمك سالم وإنتِ عارفاه راجل صعيدي ولو شهدناه وفكرتي بس تقوليله إنك هتباتي برا بيت جوزك إنتِ عارفة هيعمل إي.
بصتلي بخوف وتردد شوية وقالت:
= أيوا عمي سالم صعب أوي وأنا مش بحب أتعامل معاه في الحاجات دي، بس برضوا موصلناش لحل، أنا مش هعرف أعيش معاك وأنا مش فاكراك.
سكتت شوية بفكر في حِجة جديدة وقولت:
= خلاص الحل بسيط يا حبيبتي، هتباتي إنتِ في أوضة وأنا في أوضة تانية ونتعامل كإننا جيران لحد ما تفتكريني، كإنك واخدة أوضة في فندق، إي رأيك؟
إبتسمت وقالت بحماس:
= إتفقنا.
إتكلم شهاب بتساؤل وقال بإستغراب:
= هو إي دا اللي إتفقنا، إنتِ هتروحي معاه بجد؟
إتكلمت مريم بتردد وقالت بحزن:
= ما هو يا حبيبي مفيش حل غير كدا، لحد بس ما بابا ينزل وهتطلق منهُ ونتجوز.
بصيتلهم الإتنين بصدمة وقولت لمريم بذهول:
= على فكرة أنا واقف، وإي حبيبي دي إنتِ شيفاني إزاي؟
بصتلي وسكتت وهي مش عارفة ترد، بصيت ناحية شهاب وقولت بغضب حقيقي:
= طيب بُص بقى من الآخر يعني، متفكرش تقرب من مراتي تاني وإعتبرهُ تهديد عشان أنا جبت أخري منك ومن اللي بتعملهُ، المرة الجاية هعاملك معاملة ولاد الحتت اللي دمهم حامي.
خلصت كلامي وخدت مريم من إيديها ومشيت وأنا معمي، بجد مبقتش قادر أتحمل المعاملة اللي بينهم دي.
بقيت حاسس إني معدوم الكرامة والمشاعر، مريم كانت مذهولة ومُبتسمة وقالت في وسط غضبي بعد ما خلتني أبتسم:
= أوه، تحفة الريأكشن دا.
إبتسمت عليها برغم إن دا مش وقتهُ ولكن لسة زي ما هي عبيطة وطيبة وجميلة، من أقل كلمة ممكن تروح ونفسها ممكن تيجي.
طول ما إحنا في العربية وفي الطريق لبيتنا كنت بفكر في حاجة واحدة بس، إزاي قدرت أعمل فيها كدا وهي اللي حبتني فوق الوصف.
للمرة التانية بقع في حبها ومش بستحمل عليها حاجة ولا حتى فكرة إنها تروح لغيري.
أول ما وصلنا فتحتلها باب العربية وأنا بغمز ومبتسم وبقول:
= بعاملك معاملة الأميرات ياستي أهو.
ضحكت وقالت:
= دا لازم عشان أنا أميرة أصلًا.
إتكلمت بتفخيم أكتر وقولت:
= طبعًا، وهتبقي ملكة لما تطلعي مملكتك مع الملك بتاعك اللي هو أنا.
طلعنا بعدها وإحنا بنهزر على السلم لحد ما قابلنا جارنا اللي في وشنا اللي قال بتنهيدة وعشم وهو بيعاتبني:
= يا راجل مش بترد ليه على موبايلك من إمبارح، دا حصل مصيبة في شقتك وكنت جايلك المستشفى دلوقتي.
إتكلمت بصدمة وعيون واسعة وقولت:
= إي اللي حصل؟
إتكلم وقال بحزن وهو بيربت على كتفي:
= شقتك حصل فيها حريقة إمبارح بسبب حاجة كان متولع عليها على البوتجاز ونسيتوها تقريبًا، بالعافية طفيناها الصبح لسة.
كنت بسمع الكلام وأنا مصدوم ومش مستوعب، إي المصايب اللي بتيجي ورا بعض دي؟
بصيت ناحية مريم اللي صدمتها متقلش عني وبعدين بصتلي وقالت بغضب وضيق:
= إتفضل يا سيدي المملكة بتاعتنا، هبقى سندريلا دلوقتي طبعًا مش ملكة صح؟
إبتسمت وقولت بإحراج:
= عادي يا حبيبتي ما سندريلا بقت ملكة في الأخر!
رواية الشهاب السماوي الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نور الدين
إتفضل إمسك التيشرت دا إمسح بيه الشبابيك.
قالتها وهي مُنفعلة وبتحدف التيشرت اللي جه في وشي.
إبتسمت وقولت وأنا بشيلهُ من على وشي:
= حبيبتي تسلم إيدك.
ولكن ملامحي إتبدلت بمجرد ما بصيت على التيشرت اللي كنت جايبهُ بـ 800ج وقولت بإنفعال وعيون واسعة:
= لأ لأ، هاتي آي حاجة تانية من عندك، دا غالي دا وبحبهُ.
بصتلي وهي مُبتسمة بسخرية وشماتة واضحة وقالت:
= ما النار مسحت فيه من ورا وعملت حرق مدور في نُص التيشرت، يعني كدا كدا بايظ.
لفيت التيشرت بسرعة وفعلًا كلامها صح.
مسحت بيه وشي، دموعي اللي لسة منزلتش.
وبعدين قولت وأنا باخد نفسي وبحاول أهدى:
= عادي يا حبيبتي فداكِ.
بصتلي بإستغراب وقالت:
= وفدايا أنا ليه، هو أنا اللي ولعت في الشقة؟
إبتسمت وأنا بتصنع الهدوء عشان متعصبش عليها وتحبني وقولت:
= أيوا يا حبيبتي إنتِ اللي نزلتي وإنتِ مولعة على الأكل وقولتيلي إبقى فكرني كمان نص ساعة أرجع البيت عشان أطفي على الأكل، لإنك تقريبًا كنتِ بتعملي خروف مش فاهم نص ساعة إي اللي على النار!
فضلت ساكتة شوية وبعدين قالت بكل براءة:
= طيب أنا مش فاكرة أنا كنت بطبخ إي فعلًا ولا إني عملت كدا أصلًا، ولكن لما حكيتلي الموضوع فهمت إنك إنت اللي غلطان لإني قولتلك فكرني وإنت معملتش دا.
بصيتلها بذهول وقولت وأنا بجز على سناني:
= أنا السبب، يعني أنا إتشغلت فـ بقيت أنا سبب الحريقة!
جاوبتني تاني بلا مبالاة وقالت وهي بتمسح الحيطان:
= أيوا، حتى لو مشغول المفروض تهتم بالتفاصيل والكلام اللي بقولهُ وتفتكر.
إتكلمت وأنا على وشك الجلطة:
= إذا كان إنتِ نفسك مفتكرتيش!
جاوبتني بهدوءها وبرودها اللي هيخليني أتغابى عايها وقالت:
= لإني إعتمدت على حيطة مايلة.
مسكت تيشرت تاني من جنبي وحدفتها بيه بكل غيظ.
أول ما جه في راسها وهي بتمسح الحيطة بصتلي بغضب وقالت:
= إي دا؟
إبتسمت وقولت بهدوء:
= بديكِ تيشرت تاني تمسحي بيه عشان اللي في إيدك داب خالص يا حبيبتي.
خدتهُ وهي بصالي بتحذير وبعدين قالت بملل وتعب وهي بترميهم الإتنين في الأرض:
= بقولك إي، الشقة بجد مش هتنضف بالشكل دا، لازم نجيب حد ينضفها لإن دي أثار حريق ولو فضلنا إسبوع بحالهُ مش هتنضف، وأنا تعبت.
وقفت وحطيت إيدي في وسطي وقولت بتعب:
= أنا كمان تعبت والله، خلاص أنا من رأيي نروح نقعد في شقة والدتي عقبال ما نجيب حد يرجعلنا الشقة جديدة.
إبتسمت وقالت بسعادة:
= أخيرًا هرتاح، هدخل آخد شاور وألبس وننزل.
إبتسمت عليها وقعدت فضلت مستنيها لما خرجت وبعدين دخلت أنا ونزلنا.
وأنا في طريقي لبيت والدتي طول ما أنا سايق كنت بشوف شهاب في كل شارع.
ودا بجد، يعني بالعربية السريعة، كنت بشوف شهاب على الطريق كذا مرة.
مش عارف من كتر ما أنا بكرههُ بتهيأ بيه للدرجة دي ولا إي بالظبط.
بس الأكيد إنهُ بيتهيألي لإن مفيش بني آدم ممكن يبقى موجود في كذا مكان بالشكل دا.
وصلنا بعدها للشارع اللي فيه شقة والدي الله يرحمهُ.
وبعدين فتحت باب الشقة وقبل ما ندخل مسكت مريم إيدي وقالت:
= مش تخبط الأول!إنت قليل الذوق كدا على طول؟
بصيتلها بجنب عيني ودخلت.
دخلت ورايا وهي مترددة ومكسوفة وكإننا ضيوف بجحين زي ما قالت!
قفلت باب الشقة وهي عمالة تبُص يمين وشمال.
بعدين بصتلي وقالت بتساؤل:
= هو مفيش حد هنا ولا إي؟
إتكلمت بتنهيدة وقولت وأنا بحط الشنط على جنب:
= لأ مفيش، وعشان مش فاكرة يعني والدي ووالدتي متوفيين.
بصتلي بصدمة وقالت وكإني خدعتها وغشيتها:
= إنت جايبني شقة فاضية وتقولي عند والدتي ومش عند والدتي!
بصيتلها بذهول وصدمة أكبر وقولت:
= إنتِ الخبطة أثرت على دماغك ولا إي يا مريم، إنتِ مراتي وبعدين هو شقتنا مكناش لوحدنا يعني ولا هو عشان مسمى عند والدتي!
عدلت شعرها وقالت بحمحمة وهدوء:
= هي بتتقال كدا، المهم الشقة شكلها متربة وبقالها كتير متفتحتش، إنت اللي هتمسح عشان أنا تعبت من المياه وبوشت، وأنا عليا يا سيدي هغير الفرش.
إتنهدت وبصيت للسقف وقولت بصوت واطي وندم:
= ياريتني ما سمعت كلامك يا حازم، حتى وإنتِ فاقدة الذاكرة بتستنصحي عليا وقادرة!
إتكلمت بتساؤل وقالت:
= بتقول إي، علي صوتك لو معترض يا حبيبي!
بصيتلها بإبتسامة وقولت:
= حبيبك!لأ مش معترض خالص، يلا بينا.
بعد حوالي ساعة خلصنا تنضيف وترويق الشقة.
قعدنا إحنا الإتنين على الكنبة وإتكلمت مريم وقالت بتعب:
= حسبي الله ونعم الوكيل، بسمع اللي واخدين حد من مستشفى دول بيخلوهم يرتاحوا ويشوفوا طلباتهم، لكن يخلوهم يروقوا شقتين دي جديدة!
إتكلمت بإعتراض وقولت:
= على فكرة بطلي ظلم شوية، أنا تعبان معاكِ من الصبح، وبعدين مستحيل كنت أقدر أخلصها لوحدي!
بصتلي بجنب عينيها وبعدين غمضتها وقالت:
= أنا جعانة.
إتكلمت بإبتسامة بعد ما إتعدلت وقولت بحماس:
= وأنا كمان، نطلب بيتزا؟
فتحت عينيها وبصتلي بإبتسامة وقالت:
= شرقي ويبقى كدا فل أوي.
قومت فعلًا طلبت الأوردر وبعد شوية وصل ونزلت إشتريت حاجة ساقعة وشوية سناكس نقعد عليهم.
بدأنا ناكل وهي إتكلمت بتساؤل وإحنا بناكل وقالت:
= طبيعة علاقتنا كانت إي، يعني كنا مبسوطين مع بعض ولا كان في مشاكل؟
بصيتلها بتردد وقولت بتمثيل الطبيعة:
= بُصي هو آي إتنين متجوزين بينهم مشاكل مش هكدب يعني، بس عايزة الصراحة؟أنا اللي كنت بعمل المشاكل وأنا برضوا اللي مقدرش أعيش من غيرك، عشان أبقى صريح معاكِ برضوا كنت بعمل حاجات كتير بتضايقك وإنتِ كنتِ كل مرة بتسامحيني عشان بتحبيني، وأنا والله بحبك بس يمكن أخطائي كتيرة شوية.
بصتلي بتأثر وقالت بتساؤل:
= أخطائك دي اللي هي كانت إي؟
إتحمحمت وقولت بجدية وندم وأنا مبتسم بهدوء:
= أخطاء محبش أفتكرها لإني قررت أبطلها، قررت معملش آي حاجة تاني تضايقك مِني، قررت إني لازم أبقى قد الحُب اللي بتديهولي وأقدملك أكتر منهُ، قررت أتغير بجد عشان مضايقكيش تاني.
سكتت شوية وهي سرحانة.
مسكت إيديها وقولت بإبتسامة:
= مريم أنا بجد دلوقتي عرفت قيمتك أوي، مستحيل أقدر أتخلى عنك أو أتخيل حياتي من غيرك في يوم، كل اللي أنا عايزهُ دلوقتي هو إنك تبقي معايا ومتبعديش عني أبدًا.
إبتسمت وقالت وهي بتمسك إيدي بإيديها التانية:
= أوعدك لما أفتكرك هقدر كل الكلام اللي إنت قولتهُ، بس إنت فاهم يعني أنا غصب عني، أنا دلوقتي ذكرياتي عنك مش موجودة، وكل ذكريات الفترة بتاعتك من حياتي متبدلة بـ شهاب وإن هو حبيبي، يمكن كان الإكس عشان كدا!
بصيتلها بجفاء وغضب وبعدت إيدي من إيديها وقولت بقمص:
= هو إي اللي شهاب حبيبك دا!بقولك أنا جوزك وشهاب دا مكانش موجود أصلًا يا مريم، أنا جوزك وذكرياتك معايا بقالها 4 سنين، الـ 4 سنين ضاعوا كلهم!
كانت بتحاول تلاقي إجابة تجبر خاطري بيها وهي مترددة.
وقبل ما تجاوبني باب الشقة خبط.
قومت وأنا بتنهد وفتحت الباب وكانت الصدمة.
قولت بغضب ممزوج باللا وعيّ:
= شهاب!
كان واقف وفي إيديه علبة حلويات وبوكيه ورد ومُبتسم جدًا وقال:
= وحشتكم صح؟
رواية الشهاب السماوي الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر نور الدين
إنت إي اللي جابك هنا، وعرفت المكان هنا إزاي؟
بعدني عن الباب ودخل في وسط ذهولي ودخلت وراه.
مسكتهُ من اللياقة بتاعتهُ وهو ماشي وقولت بتساؤل وغضب:
هو أنا مش بكلمك، رايح فين إنت؟
بعد إيدي عنهُ وقال بإبتسامة لزجة:
إنت مالك إنت، داخل لحبيبتي.
مسكتهُ بغضب من رقبتهُ وقولت بعصبية:
صدقني أنا ساكت عليك لحد دلوقتي عشانها وعشان مدخلهاش في صدمة بسبب إنها مش فاكرة، ولكن لو هتوصل بيك البجاحة لـ كدا وتدخل بيتي كمان وتقولي حبيبتي لأ عادي!
بعد إيدهُ عني بكل سهولة وقال بتنهيدة:
مش مستحمل تشوفها مع حد تاني يعني؟
إتكلمت بإنفعال وزعيق وقولت:
إنت عبيط ولا إي، بقولك مراتي!
رجع إتكلم من تاني وقال بهدوء وهو بيقرب وشهُ مني:
أومال كنت بتعمل دا كل شوية فيها ليه وتخليها تشوفك كل يوم مع واحدة غيرها ما دام إنت بتحبها أوي كدا؟
بعدت عنهُ خطوتين وقولت بتوتر:
إنت مين قالك الكلام دا أصلًا، وبعدين أنا ومراتي إنت متدخلش!
إبتسم إبتسامة جانبية ساخرة وقال:
أنا عارف عنك كل حاجة يا كريم، وأقولك على حاجة كمان، بص كدا على مريم.
بصيت ناحية مريم بسرعة وكانت قاعدة بتكمل أكل وولا كأنها شيفانا ولا كإننا قدامها.
ندهت عليها ولكن مفيش إستجابة.
بصيت ناحيتهُ وقولت بتساؤل وقلق:
هو إي اللي بيحصل بالظبط، إنت إي؟
إتكلم وقال بعد ما عينيه إتحول لونها وبقت بنفس لون إضاءة الشهاب البنفسجي وكإن جواها مجرة بتتحرك:
اللي بيحصل إني خليتها تتخيل إنك قولتلها اللي كان على الباب صاحبك من أدجيران وهتنزل تشوفهُ عايز إي وترجعلها تاني وهي مستنياك، يعني مش شيفانا دلوقتي.
بعدت عنهُ وأنا مخضوض ومش فاهم إي اللي بيحصل وإزاي أصلًا وقولت بتساؤل وخضة:
إنت بجد إي؟
إبتسم وقال بهدوء:
متخافش مِني يا كريم، أنا طوق نجاة جالك قبل ما حياتك تدمر خالص وبحاول أصلح فيك، هتقولي حياتك هتدمر بمجرد ما تنفصل عن مريم هقولك أيوا ودا لإن هيحصل حاجات كتير بعدها إنت في غنى عنها.
إعتبر اللي مريت بيه دا درس عشان تعرف قيمة مراتك والإحساس اللي هي بتحسهُ لما بتبقى مع غيرها بالخيانة اللي بتبررلها بإنها حاجة مش هتقدر تغيرها غير بالتدريج.
بُص يا كريم، دلوقتي إنت قدامك حلّ من الإتنين، تتمنى أمنية، أو ترفض المساعدة بتاعتي خالص وهمشي وتتعامل إنت بعدها بقى مع مريم وتشوف لو بعد ما ترجعلها الذاكرة هتعوز تكمل معاك بنية صافية أو لأ، لإن دي أمنيتها وأنا حققتهالها.
فضلت باصص عليه وهو بيتكلم ومش فاهم ولا مستوعب اللي بيتقال.
عدت السؤال مرة تانية وقولت بإستغراب وخوف بعض الشيء:
يعني إنت إي أصلًا، وبعدين حققتلها أمنية وهتحققلي أمنية، إنت الفانوس السحري يعني؟
إبتسم إبتسامة عريضة وقال:
أنا الشهاب يا كريم، أنا الشهاب ولكن مش الشهاب العادي، أنا شهاب سماوي مميز، بظهر كل 50 سنة ومش آي حد بيشوفني، الناس المختارين بس، دلوقتي عشان معنديش وقت وهرجع تاني، إخترت إي من الخيارين اللي قدمتهوملك؟
سكتت شوية وأنا فعليًا مش قادر أستوعب ولا أصدق اللي أنا فيه، ولكن قولت بتردد:
أنا هتمنى أمنية.
إتكلم بتساؤل وقال بهدوء:
جميل، هتتمنى إي؟
إتنهدت وقولت بسرحان:
بتمنى أرجع لليوم اللي حصل فيه كل المشاكل، قبل ما يحصل آي حاجة وأنا قاعد مع المريضة.
إبتسم شهاب وحط إيديه على عيني وبعد ما شالهم وفتحتها لقيت نفسي لسة قاعد على مكتبي وقدامي المريضة سبب كل المشاكل.
كنت بضحك زي المجنون وأنا مش مصدق إن كل دا طلع بجد.
كانت بصالي بإستغراب وقالت بتساؤل:
فيك إي يا دكتور كريم، إي اللي بيضحكك كدا؟
وقفت عن الضحك لما إتكلمت وقولت بغضب وإنفعال:
إمشي إطلعي برا ومتجيش هنا تاني، ومشوفكيش بتتكلمي معايا أبدًا ولا في مريض ولا في غيرهُ أنا راجل متجوز وبحب مراتي.
في اللحظة دي دخلت مريم ولكن المرة دي على حاجة خليتها تبتسم مش تنفعل زي المرة اللي فاتت.
كانت المريضة مدياها ضهرها وقالت بغضب:
عمومًا إنت الخسران وأنا مش عايزة أعرفك تاني برضوا.
لما لفت وكانت هتمشي لقت مريم واقفة بصالها بغضب إتوترت ومشيت بسرعة تكاد تكون جريت من قدامها.
بعدها دخلت مريم وقفلت الباب وقربت مني بإبتسامة وقالت:
غريبة يعني، ربنا يهديك يارب.
كنت باصصلها وأنا مش مصدق اللي بيحصل، هي دلوقتي فاكراني، قد إي صعب إن أكتر حد بتحبهُ وبيحبك يكون ناسيك.
خدتها في حضني وقولت وأنا مغمض عيني ومتأثر بجد:
وحشتيني أوي يا مريم، بجد أنا بحبك أوي والله وأسف.
بادلتني الحضن وهي بتضحك ومش فاهمة وقالت بإستغراب:
يابني أنا لسة سيباك مكملتش نص ساعة، وبعدين أسف على إي؟
إتكلمت وأنا بتنهد وشادد عليها:
أسف على كل حاجة عملتها وزعلتك في يوم وأوعدك دا مش هيتكرر تاني أبدًا، أوعدك هفضل محافظ على علاقتنا.
بعدتني عنها وقالت بإستغراب وهي مبتسمة:
أنا مش فاهمة مالك بس خليك كدا.
إبتسمت وقولت بتساؤل وأنا بحاول أفهم إي اللي مريت بيه دا:
إنتِ تعرفي حد إسمهُ شهاب، حتى لو زمان يعني؟
بصتلي بإستغراب وقالت:
شهاب! لأ عمري ما عرفت حد بالإسم دا حتى لو شخص عابر. بس بتسأل ليه؟
إبتسمت وخدتها في حضني من تاني وقولت:
لأ خلاص مش مهم، المهم إنك معايا وفاكراني وإننا مع بعض.
كانت بتضحك وأنا كنت بالنسبة ليها مجنون ودا اللي زعلني من نفسي، قد إي أنا كنت شخص حقير لما تبقى حاجة بديهية بين زوجين وهو الحب والإحترام تستغربها مني.
في لحظة بعدت عنها بسرعة وقولت:
مريم، إنتِ مولعة على الأكل في البيت صح؟
بصتلي بخضة وقالت:
يا نهار أبيض أنا إزاي نسيت دا الأكل زمانهُ إتحرق!
جرينا أنا وهي عشان نروح البيت نلحق الكارثة قبل ما تحصل.
وإحنا في طريقنا بصيت على الشباك وشوفت الشهاب في نفس الوقت اللي شوفناه فيه.
لحد ما إختفى من قدامي وبقى نجمة، إبتسمت وقولت بإمتنان:
شكرًا.
جرينا بعدها للبيت والحلة كانت إتحرقت كلها، كانت مريم متضايقة جدًا بس الحمدلله إنها جات على قد الحلة لو تعرف كان إي اللي هيحصل بجد مكانتش هتضايق.
بوست راسها وقولت:
حبيبتي أحيانًا لازم منبقاش عارفين إي اللي هيحصل قصاد الحاجة الصغيرة دي، فـ الحمدلله إنها جات لحد كدا وياستي هعزمك على بيتزا النهاردا.
بصتلي بإستغراب وإبتسامة وقالت:
سبحان من مخليك عاقل كدا وهادي ورومانسي في نفسك، خليك كدا دايمًا يا كريم، بدأت ترجع كريم اللي إتعرفت عليه في الأول.
إبتسمت وقولت بحب:
أوعدك مش هتغير تاني.
بعدها قضينا اليوم بكل سعادة على عكس ما حصل في الماضي، كنا مبسوطين وسهرانين لحد الصبح بعد ما رجعنا من المستشفى وكمان خدنا اليوم اللي بعدهُ أجازة وخرجنا طول اليوم.
أحيانًا الإنسان بيحتاج قرصة ودن عشان يفوق، في ممكن يستجيب وفي ممكن لأ، بيعتمد وقتها على الشخص والحب والإنسان نفسهُ، لو هو عايز دا ولا لأ.