تحميل رواية الشقي كان اسم على مسمى بقلم حنين عادل pdf
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد ما حطها عالسرير قعد يبص فيها زي العاشق الولهان ويحسس علي جسمها. وهيا بتعيط جامد. بصلها وقالها: في إيه يا نور؟ نور: كمل. انت فاكر أن انت أول واحد يلمسني؟ نظر ماجد بصدمة وراح ضربها بالقلم بقوة. وش نور أحمر وحست أن دماغها لفت من أثر الضربة. اتكلمت وهيا بتعيط: أيوه. مش أول واحد يلمسني. أنا مش بحبك. أنا بحب عاصم ابن عمي. وعملت معاه كل اللي بيعملوا المتجوزين. وادهم اللي مرضاش يجوزنا. ماجد مصدوم من اللي بيسمعه. المفروض دا يبقي أسعد يوم في حياته. بقا كابوس. نفسه يصحي منه. أنا ماجد. 27 سنة. وسيم. ريا...
رواية الشقي كان اسم على مسمى الفصل الأول 1 - بقلم حنين عادل
بعد ما حطها عالسرير قعد يبص فيها زي العاشق الولهان ويحسس علي جسمها.
وهيا بتعيط جامد.
بصلها وقالها: في إيه يا نور؟
نور: كمل. انت فاكر أن انت أول واحد يلمسني؟
نظر ماجد بصدمة وراح ضربها بالقلم بقوة.
وش نور أحمر وحست أن دماغها لفت من أثر الضربة.
اتكلمت وهيا بتعيط: أيوه. مش أول واحد يلمسني. أنا مش بحبك. أنا بحب عاصم ابن عمي. وعملت معاه كل اللي بيعملوا المتجوزين. وادهم اللي مرضاش يجوزنا.
ماجد مصدوم من اللي بيسمعه. المفروض دا يبقي أسعد يوم في حياته. بقا كابوس. نفسه يصحي منه.
أنا ماجد. 27 سنة. وسيم. رياضي. عندي شركة كبيرة بتاعتي استيراد وتصدير. الحمد لله. واد مقطع السمكة وديلها زي ما بيقولوا. مقضيها ديسكوهات وسهر للصبح ومصاحب بنات كتير. دا بسبب مؤهلاتي يعني. غني. وسيم. وكدا. بس ما بزعلش حد. بصاحب الحلوة والوحشة. باخد ثواب فيها. اصل جبر الخواطر حلو. صحابي مسميني الشقي. ودا مش من فراغ. دا بسبب المصايب السودا اللي كنت بعملها. ما تفكروش عشان بتاع بنات وكدا وعايشها أن دي فلوس بابا. ولا حاجة. أنا عشت ظروف صعبة جدا. كانت تعمل مني إنسان وحش جدا. أنا يتيم. اترميت قدام ملجأ وانا لسه حتة لحمة حمرا. فحياتي كانت يأس وقرف بمعني الكلمة. وكانوا بيمارسوا علينا في الملجأ كل أنواع القهر والظلم والتعذيب. بس لما عديت 18 سنة طلعت. وكنت ناوي أبقى حاجة كبيرة. عاوز أعوض السنين اللي راحت من عمري في القهر والذل. حاولت وحاولت وتعبت واشتغلت وسافرت هجرة غير شرعية لأوكرانيا. وكافحت هناك واشتغلت. وكنت بحوش. فضلت أربع سنين. كنت عملت فلوس كويسة جدا. رجعت مصر وأسست شركتي. شركة استيراد وتصدير. وفضلت تكبر وتكبر. وفي واحد صاحبي عايز يشاركني. بس أنا مش بحب الشراكة صراحة. بس عايز أدعمه في أول حياته. أه. أنا ما فيش حد دعمني. بس عمري ما كنت معقد نفسياً. أه. اللي حصل معايا لسه مقصر فيا. وإني ليه أتساب وانا لسه طفل صغير عندي شهور. من أم أو أب ما عندهمش رحمة. وبفكر أنا كان ذنبي إيه. بس كملت حياتي فعلاً. الحياه مش بتقف على حد. واديني عايش في رفاهية وكدا. وبحاول أعوض اللي فاتني. سواء رفاهية أو كرامة. أو إني أحس إني أصلاً إنسان. أنا حالياً 27 سنة. نفسي أعمل عيلتي بقا. وقررت أنا ألاقي بنت الحلال اللي تصوني وأحبها وتحبني. ونعيش مع بعض في سعادة. وأخلف قطاقيط صغيرين يملوا عليا الدنيا. وأحس إني ليا أهل وأصحاب وإخوات فيهم. بس من إمتى الحياه كانت بتمشي على مزاج حد. حصلي اللي ما كنتش متوقعه. وكان فعلاً أسوأ من ظروفي اللي عدت كلها.
رواية الشقي كان اسم على مسمى الفصل الثاني 2 - بقلم حنين عادل
روتيني اليومي عادي.
أصحو من النوم، أروح الشغل، وأدخل شركتي. برنس وبسهر بالليل.
بدأت فعلاً أدور على بنت تملي حياتي. عندي السكرتيرة بحس إنها عاجباني، لكن لأ. أنا عايز واحدة أول ما أشوفها قلبي يدق وأحبها وتنسيني كل البنات اللي عرفتهم قبلها، وكأني ما عرفتهمش.
وفي يوم، يجي واحد صاحبي في شركتي.
طارق: إزيك يا ماجد؟
ماجد: الحمد لله واللهي، انت أخبارك إيه؟ ليك وحشة.
طارق: الحمد لله، انت أكتر. بقولك أنا جاي أعزمك على فرحي يوم الجمعة إن شاء الله، تيجي بدري.
ماجد: ربنا يتمم لك بخير ويسعدك يا طارق، انت تستاهل كل خير.
طارق: تسلم لي يا غالي، تيجي من بدري بقا.
ماجد: من النجمة يا بني، ولا أقولك هبات عندك قبلها، ويوم الفرح هبات معاك في حضنك.
طارق: هههههههه، وماله ما تيجي أجوزك انتي وخلاص.
ماجد: لا، أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي.
طارق: هههههههه، هطير أنا بقي عشان تجهيزات الفرح.
ماجد: أوعى تقع رقبتك تتكسر.
طارق: ههههه، سئيل.
بجد أنا بحب طارق ومبسوط له. ربنا يوفقك يا طارق، انت تستاهل كل خير.
وأنا قاعد، تليفوني بيرن. رقم غريب.
برد: الوو مين معايا؟
بنت: أنا يا ماجد.
ماجد: عايزة إيه يا سارة؟
سارة: عايزة أكمل.
ماجد: اللي كان بينا كان علاقة عابرة يا سارة.
سارة: بس أنا بحبك.
ماجد: وأنا مش بحبك، دا كان مجرد إعجاب.
سارة: هو انت فاكرني إيه؟ بتعلقني بيك وبعدين تسيبني وبعدين تقول دي علاقة عابرة؟
ماجد: ما حدش قال لك تتعلقي بي.
سارة: افهم يا ماجد، مش هتلاقي حد يحبك قدي.
ماجد: افهمي بقا إني مش بحبك.
سارة: هتحب في يوم يا ماجد، وهتتعذب في الحب وقلبك هينكسر زي ما كسرت قلوب بنات كتير. وافتكر كلامي ده كويس.
وقفت السكة.
أنا كنت متضايق من كلامها. هل أنا ظلمتها؟ وهل هي بتحبني للدرجة دي؟ وبقول لنفسي، هي كانت عارفة إني بتسلى، وهي كمان، فمليش ذنب.
يجي يوم الجمعة. بصحى عادي متأخر، ماهو مفيش شغل. وبعدين آخد شاور وأشرب النسكافيه، معتمد على نفسي كل الاعتماد بحكم إني عايش لوحدي. وبقول: امتى يا ماجد تيجي اللي تعمل لي النسكافيه؟ حتى ههه.
وبنزل أجري شوية وأروح الجيم ألعب شوية. وبعدين جهزت نفسي عشان أروح لطارق الفرح. هو المفروض كان قايل لي تعالي بدري، بس بصراحة أنا مبحبش جو الأفراح والمناسبات ده. وأنا معرفش غير طارق. هاروح من بدري ليه؟
لبست بدلة سوداء أنيقة وظبط شعري وحطيت برفان. وبعدين بصيت لنفسي في المراية وقولت: بطل يالا، إيه ده؟ أنا أمي كانت أجنبية ولا إيه؟ بحكم إني أبيض وشعري بني وعنيا زرق.
ركبت عربيتي البي إم دبليو ورحت الفرح.
دخلت وسلمت على طارق.
طارق: ما بدري يا باشا.
ماجد: ما تسّيحش بقا، خلينا قدام الناس محترمين بقا.
طارق: ماشي ههه.
ماجد: نعيد من الأول. مبروك يا تيتو. مبروك يا عروسة.
طارق: الله يبارك فيك يا ماجد، عقبالك.
العروسة: الله يبارك فيك، عقبالك.
ماجد: أنتم السابقون ونحن اللاحقون.
بعدين رحت قعدت على الترابيزة. أه، في بنات كتير في الفرح، بس ما حدش خطف قلبي منهم ولا حسيتها مختلفة. أه، بنات حلوين بس مش عاجبيني.
فجأة، تدخل الفرح بنت زي المسلسلات الهندي. أول ما شفتها شدتني. عيون عسلي وشعر أسود طويل بيطير ويزغزها في وشها. حاطة ميكب هادي وسابة شعرها ولابسة فستان سهرة طويل مبين كتفها، وطويلة. سحرتني بجمالها. وعدت ولا كأنها شايفاني، وأنا كل البنات بتموت عليا.
أوبا، شكلك هتقع يا ماجد، ولا حد هيسمي عليك. بس مين اللي جنبها؟ ده جوزها ولا خطيبها؟ لا، إن شاء الله لا، دا ولا دا. دا أنا عارفه. دا أدهم صاحبي من زمان، من أيام ما سافرت، وبعدها ما شفتوش.
قمت من على الترابيزة ورحت سلمت عليه.
ماجد: إزيك يا أدهم؟ عاش من شافك.
أدهم: إيه يا بني الغيبة الطويلة دي؟
ماجد: هبقى أحكيلك بعدين كل حاجة. مش هتعرفني؟
أدهم: نور اختي.
ماجد: اتشرفت يا نور.
نور: الشرف ليا يا أستاذ أمجد.
وسلمت عليها. أول لما لمست إيدها حسيت بشعور حلو مش عارف أوصفه. قعدت أراقبها من بعيد. قد إيه هي لطيفة ومحترمة وهادية. واقفة قدامي، شعرها بيطير وقلبي بيطير معاها، والقصه نازلة على وشها، كان نفسي أقوم أحوشها. إيه ده؟ هو فيه حب من النظرة الأولى فعلاً ولا إيه؟
رواية الشقي كان اسم على مسمى الفصل الثالث 3 - بقلم حنين عادل
لقيتني واقف طول الفرح بتفرج على نور وعلى جمالها ورقتها.
والبنات كلهم بيتنططوا ويرقصوا وهيا واقفة هادية كده، شدتني جدا ليها.
أدهم صاحبي كان عاوز يشاركني بس أنا مش بحب الشراكة، بس هوافق بقى عشان يبقى موجود وليا فرصة أكلمه أو أشوف نور.
المهم روحت من الفرح بجد مبسوط إني قابلتها.
عارف أما تشوف حد تحس إنك مطمنله ومرتاح ليه ومعجب من أول نظرة.
نمت تاني يوم علطول.
كلمت أدهم وقلتله أنا موافق تبقى شريكي.
وأدهم انبسط جدا وجه تاني يوم وكتبنا عقد الشراكة.
وبعدين بقى شريكي بقيت بحاول ألمح له إني بحب نور.
بس ما كنتش عارف علاقتي بيه بقت أحسن من الأول.
وفي يوم طلعنا نتغدى برا الشركة، فسارحته بمشاعري وإني عاوز أتوز نور.
فقال لي:
أدهم: أنا عايز لنور حد يخلي باله منها ويسعدها.
وأنت بحكم علاقاتك السابقة والموجودة حالياً مش هتنفع ليها.
نور أختي الوحيدة وبحبها وعايز أصلح ليها.
ما أيأستش وقولتله:
ماجد: أنا والله اتغيرت وبجد بقيت إنسان جديد وبحب نور جداً وهاحميها وهاسعدها.
قال لي:
أدهم: ربنا يسهل، هكلمها وأعرف رأيها إيه.
قال لي:
ماجد: ماشي يارب توافق.
فضلت منتظر جوابها على أحرف من الجمر.
"أمتى يا نور تبقي نور حياتي."
في بيت أدهم.
أدهم: نور.
نور: نعم يا أبي.
أدهم: نور متقدملك عريس وأنا شايف إنه كويس، ماجد اللي شوفتيه بالفرح وبيحبك، إيه رأيك؟
نور: ووشها محمر من الخجل.
"اللي تشوفه يا أبي."
اعتبر أدهم أن دي موافقة من نور.
تاني يوم ماجد بيكلم أدهم.
ماجد: ها رأيها إيه؟
قال لي بقلق:
أدهم: للأسف يا بني...
قال لي:
ماجد: إيه!
قال لي:
أدهم: وافقت.
قال لي بفرحة:
ماجد: حرام عليك يا بني، وقعت قلبي.
المهم الخطوبة إمتى؟
قال لي:
أدهم: مستعجل كده ليه؟ دا أنت واقع أوي بقى.
قال لي:
ماجد: لشوشتي يا بني، جوزني وخد فيا ثواب.
قال لي:
أدهم: ههههههه.
قال لي:
ماجد: ما قلتش برده الخطوبة إمتى؟
قال لي:
أدهم: زهقتني يا بني، الأسبوع الجاي كده كويس.
قال لي:
ماجد: هو بعيد بس كويس.
قال لي:
أدهم: ماشي يا عم، ربنا يقرب البعيد ويسعدك ويسعدها ويوفقكم في حياتكم.
قال لي:
ماجد: يارب.
أدهم راح مكتبه، ففي حد في المكتب.
"من دا؟ دا عاصم."
(عاصم ابن عم أدهم، صعيدي زير نساء، له علاقات كتير مش بتنتهي وتاجر ممنوعات. عنده 30 سنة.)
أدهم: خير يا عاصم.
عاصم: مش تقول أزيك الأول، أخبارك إيه؟
أدهم: أزيك يا سيدي، أخبارك إيه، بس خير برضه.
عاصم: أنت عارف أنا عايز إيه.
أدهم: انسى إني أجوزك أختي.
عاصم: أنا ابن عمها وأولى بيها.
أدهم: أنت كبير عنها 8 سنين وكمان بتاع ستات وعلاقات زبالة وفوق ده كله تاجر مخدرات.
عاصم: الراجل ما يعبهوش إلا جيبه.
أدهم: وخلي أختي تعيش في الحرام.
عاصم: ماشي يا أدهم، براحتك.
ومشي عاصم متعصب جدا، ناوي له نية سودا.
عدى الأسبوع بنفس اللي بيحصل كل يوم.
أدهم وماجد بيروحوا الشغل ونور زي ما هي قاعدة في البيت، لأنها خلصت دراستها.
وأدهم بحكم إنه صعيدي مش هيرضي يشغل أخته.
وفي يوم الخطوبة الصبح.
نور عمالة بتعيط أوي وبتكلم حد في التليفون:
"الحقني يا حبيبي، أنا هاتخطب. كله جه بسرعة وأخويا عجبه ماجد وهيجوزنا بسرعة. وأنا بحبك انتي ومستحيل أتوز غيرك."
ويرد اللي بيكلمها:
"اصبري يا حبيبتي وخلي كل حاجة ماشية زي ما هي. وأنا هقولك تعملي إيه، بس ما تخافيش وبطلي عياط واهدي."
نور: خلاص هديت وبطلت عياط. أنا بحبك.
"...": وأنا كمان بحبك.
رواية الشقي كان اسم على مسمى الفصل الرابع 4 - بقلم حنين عادل
يوم الخطوبة كان في بيت أدهم. ماجد وصل في أبهى حلّاته ببدلة سودا شيك وبرفن ريحته قوية ودخل. كانت خطوبة عائلية ومعازيم قليلة. دخل ورحب به الجميع. قعدوا.
أدهم قعد جمب ماجد وقاله:
"مبروك."
وكلموا شوية. بعدها جت نور وقعدت جمبه.
ماجد وهو يهمس لنور:
"النهاردة أجمل يوم في حياتي."
نور بتمثل الابتسامة.
ماجد بيبص لنور بحب. قد إيه هي جميلة وفستانها رقيق وشعرها وجماله. وقد إيه هو محظوظ بيها.
لبس ماجد لنور خاتم الخطوبة والعكس. ونور بتمثل الابتسامة وأنها مبسوطة. وماجد طاير من الفرحة أنه بيقرب من حلمه وحبه.
الساعة بقت 10 بالليل. ونور مش بتتكلم، حاطة وشها في الأرض. وماجد بيبصلها والإبتسامة على وشه. وأدهم زهق.
أدهم بيلمح لماجد أن الوقت اتأخر، بس مفيش فايدة.
أدهم:
"منور يا ماجد."
ماجد:
"ده نورك."
أدهم بزهق:
"لأ، ازاي ده نورك انت."
ماجد:
"لأ، ده نور نور حبيبتي."
أدهم:
"اتلم يا واد."
ماجد:
"بقت خطيبتي."
أدهم:
"لما تبقي مراتك، يلا ابقي قول حبيبتي."
نور قاعدة عادي بتمثل الخجل والإبتسامة. وده بيشد ماجد بزيادة ليها.
أدهم آخر ما زهق:
"نورت يا ماجد، مستعجل ليه؟"
ماجد:
"آه، بتطرد؟"
أدهم:
"الساعة 1 بالليل."
ماجد:
"إيه، الوقت عدى بسرعة أوي. أنا آسف يا أدهم، أنا همشي."
أدهم:
"بالسلامة يا ماجد."
مشي ماجد وبيفكر إزاي قعدت الوقت ده كله من غير ما يحس. وبيفتكر عيون نور وابتسامتها ونظراتها وجمالها. ويبتسم ويقول: إمتى هيجمعنا بيت واحد.
مرت الأيام. ونور زي ماهيا. بتكلم واحد في التليفون وبتقوله يعمل إيه مع ماجد. وماجد بينبسط لما يتكلم معاها مكالمة قصيرة في التليفون. بيكون هو اللي متكلمها. وكان بيفسر قلة كلامها واهتمامها أنه خجل. نظراً لأنها أصلها صعيدية والتقاليد غير التقاليد.
ماجد بيحدد مع أدهم ميعاد الفرح.
ماجد:
"الأسبوع الجاي."
أدهم:
"انت طول عمرك مستعجل كدة."
ماجد:
"جوزني وخد ثواب فيا بقى."
أدهم:
"بس لحقت تتعرف عليها."
ماجد:
"3 شهور كويسين جدا."
أدهم:
"أنا عارف إنك مش هتحل عن دماغي."
ماجد:
"يلا بقى يا أدهم باشا."
أدهم:
"ماشي يا ماجد باشا."
ماجد:
"لولولولولو لي."
أدهم:
"ده انت واقع أوي يا مجنون ههههههه."
ماجد:
"ههههههههه."
رجع أدهم البيت بالليل ونده لنور.
"يا نور، يا نور."
نور:
"أيوه يا بيه."
أدهم:
"أنا حددت الفرح أنا وماجد الأسبوع الجاي، يوم الجمعة."
نور:
"بالسرعة دي؟"
أدهم:
"ماجد مستعجل أوي. وبعدين خير البر عاجله."
نور:
"اللي تشوفوه يا بيه."
أدهم:
"انتي مبسوطة يا نور؟"
فحطت نور وشها للأرض واحمر وجهها ومثلت البسمة. ففكر أنها مبسوطة. فحضنها وقالها:
"ماجد هيحبك وهيحميكي وهيساعدك. ربنا يسعدكم."
نور:
"عقبالك يا بيه."
أدهم:
"أنا كنت عايز أطمن عليكي الأول وبعدين أشوف نفسي."
نور:
"ربنا يخليك ليا يا بيه."
دخلت نور أوضتها بتعيط جامد جداً. ومسكت تليفونها ورنت.
نور:
"عاصم، الحقني. أدهم وماجد حددوا الفرح الأسبوع الجاي. أعمل إيه؟"
عاصم:
"مش فاهم. أدهم أخوكي ده؟ ده أنا ابن عمك، انتي لحمي ودمي وبنحب بعض. يختارلك ماجد ويكسر قلبنا؟"
نور:
"قولتلك أقنعه يا عاصم."
عاصم:
"طلبتك منه بدل المرة ألف ومش راضي. وبيحكم عليا بسبب علاقتي السابقة ومش مقتنع إني اتغيرت عشانك."
نور:
"طب أعمل إيه؟ مش عايزة أتجوز غيرك."
عاصم يبتسم بخبث:
"وأنا بحبك وبموت فيكي."
نور:
"يعني إيه؟"
عاصم:
"أنا عندي فكرة. لو عملتيها هنجوز ونبقى مع بعض على طول. وماجد هيطلع من حياتنا خالص."
عاصم:
"..."
نور:
"متأكد من ده؟ ده فيه مخاطرة كبيرة."
عاصم:
"لو عايزة نتجوز، يبقى لازم تعملي كدة."
نور:
"ربنا يستر."
قفلت نور وقفل عاصم.
عاصم يضحك بخبث:
"مش انت مش راضي تجوزها لي؟ وأنا بتاع ستات وتاجر مخدرات. أنا هعرف أكسر عينك وأمَرْمِط بكرامتك الأرض يا أدهم. أنا هوريك..."
رواية الشقي كان اسم على مسمى الفصل الخامس 5 - بقلم حنين عادل
ضحك عاصم بخبث:
أنا هوريك يا أدهم، طالعلي بأختك السما ورفضتني أنا! شوف يا أدهم إيه اللي هيحصلك بسبب أختك.
مرت الأيام وماجد مبسوط وراضي بالمكالمات القليلة اللي بيكون هو المتصل، وبيبرر ده إن خجل من نور.
وجه يوم الفرح، ماجد مبسوط جداً، الفرح في قاعة كبيرة.
لبس بدلة العريس واتجهز، وهو شكله زي توم كروز بحكم إنه وسيم جداً بعيون زرق وشعر بني، وراح يجيب نور من الكوافير.
دخل الكوافير اتفاجأ من جمالها ورقتها، كانت زي الأميرات اللي في ديزني. ابتسم وراح مأنكجها وقالها:
أحلى عروسة في الدنيا، انتي عارفة إن ده أجمل يوم في حياتي.
ابتسمت نور بخجل.
ركبوا العربية وراحوا القاعة. أدهم كان في انتظارهم، حضن نور وقالها:
أحلى عروسة في الدنيا، ربنا يسعدك ويوفقك.
بكت نور وحضنته بقوة.
أدهم: المكياج هيبوظ.
نور وماجد: ☺️☺️ ههههههه.
أدهم: انت يلا يا ماجد، عارف إن زعلتها هعمل فيك إيه.
ماجد: نور في قلبي يا أدهم، ربنا يقدرني وأخليها أسعد واحدة في الدنيا دي، روح الروح.
نور ترسم الابتسامة 😊.
أدهم: ربنا يسعدكم ويوفقكم.
رقصوا سلو، وهما بيرقصوا حضنها وشالها ودار بيها، كان في قمة السعادة والحب، وهمس في ودنها وقالها:
ده أسعد يوم في حياتي، انت النور اللي هينور حياتي، انت الحاضر والمستقبل السعيد.
نور تبتسم بخجل ولا ترد.
ماجد: أكتر حاجة عجباني فيكي ابتسامتك دي، سحرتني بجمالها وبتخلي قلبي يرفرف لفوق كدة.
نور لنفسها: أي بنت غيري كانت تتمناك يا ماجد، بس أنا قلبي مش ملكي.
تزفوا أحلى زفة وطلعوا الشقة. أدهم سلم عليهم.
وهمس لماجد في ودنه: شد حيلك يا عريس.
ماجد همس لأدهم في ودنه: متخافش هشرفك.
أدهم: براحة عليها يا (اسم غير مفهوم).
ماجد: في عيني، وبعدين ملكش دعوة مراتي يا (اسم غير مفهوم).
أدهم: بقت كدة يعني، ماشي يا ماجد.
ماجد: حبيبي يا باشا، انت باشا قلبي.
أدهم: هههههههه.
سلم أدهم على نور وقال:
ربنا يسعدك.
نور ارتمت بحضنه ومش عايزة تبعد عنه.
قالها: متخافيش يا حبيبتي.
وسابها ومشي.
ماجد قفل باب الشقة، ونور قلبها بيدق جامد جداً. وقرب منها، ومشت من قدامه. قرب منها ومشت برضه. ابتسم ماجد ومسكها من ظهرها وحضنها وقالها:
النهاردة أجمل يوم في حياتي، أنا ربنا بيحبني عشان بعتك ليا.
وشالها دخلها أوضة النوم وحطها عالسرير.
نور خايفة جداً، بس حاسة إنه حنين أوي وبيحبها، بس هي قلبها مش ملكها، هي بتحب عاصم، مع إن ماجد حنية الدنيا فيه.
بعد ما حطها عالسرير قعد يبوس فيها زي العاشق الولهان ويحسس على جسمها، وهي بتعيط جامد. بص لها وقالها:
إيه يا نور؟!!
نور: كمل، فاكر إن انت أول واحد يلمسني.
نظر ماجد بصدمة وراح ضربها بالقلم بقوة، ونور احمر وحست إن دماغها لفت من أثر الضربة.
اتكلمت وهي بتعيط: أيوه، مش أول واحد يلمسني، أنا مش بحبك، أنا بحب عاصم ابن عمي، وعملت معاه كل اللي بيعملوه المتجوزين، وأدهم اللي مرضاش يجوزنا.
ماجد مصدوم من اللي بيسمعه، المفروض ده يبقى أسعد يوم في حياته، بقى كابوس، نفسه يصحى منه.
ماجد بدون وعي ضربها جداً جداً، ماسابش حتة سليمة. ولم الايباد واللابتوب والتليفون وأخدهم من الأوضة وطلع بره.
نور اترمت عالسرير تعيط من الألم ومن اللي بيحصلها.
ماجد قعد في البلكونة يدخن سيجارة واحدة في واحدها.
أسعد يوم في حياته اتحول لكابوس، مش مصدق اللي سمعه، بقى نور تبقى كدة، قد إيه اللي حصل معاه صعب جداً.
فضل كدة طول الليل لحد الصبح. راح نايم عالكنبة، ونور عيطت لحد ما نامت. وصحت بدري، يدوب قادرة تدوس على رجلها، اتسحبت وخدت تليفونها ودخلت الأوضة ورنت على عاصم.
نور: أيوه يا حبيبي.
عاصم: وحشتيني يا حبيبتي، عملتي إيه؟
نور: عملت اللي قولتلي عليه، قولت له إنك مش أول واحد تلمسني، وضربني وخد الموبايل وكل وسائل الاتصال وسابني ونام عالكنبة.
عاصم: معلش يا حبيبتي، استحملي عشان نكون مع بعض.
نور: طلّق؟
عاصم: لأ لسه.
نور: اطلبي منه الطلاق عشان نتجوز بقى.
عاصم: حاضر يا حبيبي، باي بقى.
نور: أصل الحيوان ده يصحى.
عاصم: خلي بالك على نفسك يا حبيبتي، باي.
وقفلوا السكة.
عاصم بيضحك ضحكة بخبث:
ههههههههه، لما أختك ترجعلك مطلقة يا أدهم، بعد يوم من الفرح، والسبب إيه؟ السبب إنها غلطت مع حد، يبقى شكلك إيه؟ يا خسارتك في الموت يا نور، هههههههه.
اتسحبت نور وحطت التليفون جمب ماجد بعد ما مسحت رقم عاصم من عليه.
رواية الشقي كان اسم على مسمى الفصل السادس 6 - بقلم حنين عادل
اتسحبت نور ورجعت التليفون مكانه وراحت عملت نفسها نايمة.
ماجد صحي من النوم وقعد يفتكر كل اللي حصل معاه، اد إيه كان أسوأ يوم مر في حياته. قام متضايق ودخل على نور، ونور عاملة نفسها نايمة.
ماجد: انتي يا ست هانم.
نور بتستمر في التمثيل.
ماجد: لو ما قمتيش حالا أنا هاعمل اللي المفروض كان يتعمل امبارح.
فهمت نور وخافت وقامت، وبجرأة مصطنعة.
نور: نعم، عايز إيه؟
ماجد: وليكي عين تتكلمي؟
نور: بطل تجريح لو سمحت.
ماجد: نام معاكي.
نور: أيوه.
طاااخ، راح ضربها بالقلم جامد.
بصتله وقالتله: أيوه، وبحبه. طلقني وارحمني بقى.
ماجد: واحدة رخيصة زيك ما ينفعش تبقي على ذمتي، بس اللي مكتفني صاحبي اللي أخته هتدفنه بالحياة.
بس، وخبط إيده في الحيطة ونزلت دم، وسابها ومشي. قعد في البلكونة.
نور فضلت طول اليوم في الأوضة، وماجد طول اليوم بيشرب سجاير. لا نور أكلت ولا ماجد.
طلعت نور تروح الحمام، لقت ماجد نايم. استغلت الفرصة وأخدت التليفون ودخلت الأوضة وكلمت عاصم.
نور: حبيبي يا عاصم.
عاصم: أيوه يا نور عيني.
نور: ماجد مش راضي يطلقني، أنا هاهرب وأجيلك يا حبيبي.
عاصم: هههههههه، تي إيه يا بت.
نور: بتتكلم ليه كدا يا عاصم وبتضحك على إيه؟
عاصم: أد إيه إنك بنت ساذجة.
نور: ساذجة عشان حبيتك واديتك كل حاجة.
عاصم: افهمي بقى يا غبية، أنا كنت بكسر ضهر أخوكي بيكي، بس عايزاه يتذل وكرامته تتبعتر في الأرض وبس. ههههه.
نور: انت بتقول إيه؟
عاصم: ههههه، دي الحقيقة يا نور عيني.
نور ببكاء: منك لله يا عاصم، ربنا ينتقم منك.
عاصم: ههههه، ما تيجي تقابليني بره، اهو نتسلى.
نور: يا سافل يا زبالة.
عاصم: امسكي لسانك يا بت، إن كنت أنا سافل وزبالة، انتي تبقي إيه؟ ده انتي تستحقي القتل.
قفلت نور السكة ورزعت التليفون في الأرض وقعدت تبكي بشدة. وبعد كدا راحت حطت التليفون مكانه ورجعت أوضتها تفتكر اللي حصل من عاصم.
وتفتكر اد إيه ماجد كان حنين وراجل.
ماجد صحي، ما أكلش حاجة وعمال يشرب في السجاير والشاي والقهوة.
نور نفسها يكلمها أي كلمة عشان تعتذر له، بس إزاي؟ ونظرة الاحترام والحب اللي كان بيبص لها بيها بقت استحقار ورفض.
ناموا. وصحت الصبح مالقتوش في الشقة. وفضلت مستنياه. مجاش إلا الساعة 1 بالليل وجاي تعبان.
نور: اتأخرت كدا ليه؟
ماجد مش بيرد.
نام على الكنبة.
نور دخلت الأوضة وقعدت تعيط وتقول: يا ريتني ما عرفتك يا عاصم، ويا ريتني حافظت على نفسي وما اتضحكش عليا. عالأقل كنت هبقى كويسة في نظر نفسي. يارب سامحني يارب.
نامت.
ولما صحت قامت أخدت شاور وجهزت الفطار وراحت تنده لماجد وتحاول تكلمه وبتصحيه.
نور: ماجد، ماجد اصحي.
ماجد.
ماجد مش بيصحى.
نور: ماجد، ماجد.
وتبكي بشدة.
رواية الشقي كان اسم على مسمى الفصل السابع 7 - بقلم حنين عادل
نور بتصحّي ماجد، بس ماجد مش بيصحى. نور قلقت.
نور: ماجد، ماجد اصحي. (بتبكي)
نور حطت إيديها على وشه، كان سخن جداً وعرقان. راحت جابت برفان تصحيه ورشت على وشه ميه، مفيش فايدة.
نور، وهي منهاره، اتصلت بأدهم.
نور: الحقني يا أبيه أدهم، ماجد تعبان ومغمي عليه ومش بيفتح ولا بيرد عليا.
أدهم: إيه؟ طيب، أنا مسافة السكة. استر يا رب.
نور حضنت ماجد وقعدت تعيط وتقول: "كل ده بسببي، سامحني. أنا عارفة إني جرحتك."
أدهم بيخبط على الباب.
نور راحت فتحتله وهي منهاره وحضنته.
أدهم: هيبقي كويس، ما تخافيش.
وحاول يفوقه، بس مفيش فايدة.
أدهم شال ماجد ونزل، حطه في العربية وراحوا لأقرب مستشفى.
نور منيمة ماجد على رجلها وبتعيط وبتدعي له بالشفاء.
وصلوا المستشفى.
أدهم: دكتور، دكتور بسرعة!
وحطوا ماجد على السرير ودخل الدكتور يفحصه.
أدهم ونور برا الغرفة واقفين قلقانين على ماجد، ونور بتعيط.
أدهم: فيه إيه يا نور؟
نور بتوتر: قصدك إيه يا أبيه؟
أدهم: إنتوا كويسين مع بعض؟
نور: أيوه يا أبيه.
أدهم: بس...
ويخرج الدكتور من الأوضة.
ويروح أدهم ونور يسألوه بسرعة عن حالة ماجد.
الدكتور: هو كان مغمي عليه وضغطه واطي جداً وعنده ضعف حاد، كأنه بقاله كام يوم مش بياكل. أنا علقته محاليل وإن شاء الله هيبقي كويس.
أدهم: وهوا فاق يا دكتور؟
الدكتور: آآه، الحمد لله. كان ممكن يموت فيها.
دخل أدهم ونور يطمنوا على ماجد.
نور: حمد الله على السلامة.
أدهم: حمد الله على سلامتك يا ماجد.
ماجد: الله يسلمكوا.
نور برقة: حاسس إنك أحسن؟
ماجد: الحمد لله.
أدهم بيلاحظ نظراتهم لبعض، كأن فيه حاجة.
أدهم: فيه إيه يا ماجد؟ إنت عمرك ما حصل معاك حاجة زي دي.
ماجد، وهو بيبص لنور نظرات لوم وعتاب: مفيش حاجة يا عم، أنا كويس أهو. بس إنت عارف الضغط، محدش بيعرف يتحكم فيه.
أدهم: الزعل بيتحكم فيه. نور زعلتك في حاجة؟ قولي.
ماجد: لا، إحنا كويسين.
أدهم: ماشي، طالما مش عايزين تتكلموا.
الدكتور جه بعد ما ماجد خلص المحاليل وفحصه.
أدهم: هو عامل إيه يا دكتور؟
الدكتور: بقي كويس، بس عايز رعاية. سيبوه يوم أو اتنين عشان نتابعه.
ماجد: لا، أنا همشي. مش بحب جو المستشفى. أنا عايز أروح بيتي.
أدهم: خليك يوم عشان نطمن.
ماجد: لا، أنا عايز أمشي.
الدكتور: بس تاخد العلاج في ميعاده وتاكل كويس عشان ميتكررش الموضوع تاني.
ردت نور: حاضر يا دكتور.
استغرب ماجد من الرد.
سند أدهم ونور ماجد وركبوا العربية ومشوا ووصلوا البيت ودخلوه عالسرير.
أدهم: سلامتك يا بطل، شد حيلك.
ماجد: الله يسلمك يا أدهم.
أدهم: أنا هامشي عشان الوقت اتأخر، وإحنا من الصبح في المستشفى وهابقي أجي أطمن عليك.
ماجد: ماشي يا أدهم، خلي بالك من نفسك.
مشي أدهم، ونور طلعت وراه توصله للباب.
أدهم: نور، فيه إيه؟ أدهم عمره ما حصل له كده، وهوا عاقل. إيه اللي حصل وصله للدرجة دي؟
نور: مفيش حاجة يا أبيه.
أدهم: إنتي صحيح اختي، بس هوا صاحبي. ولو عرفت إنك سبب اللي حصل معاه ده، أنا مش هعديهالك.
نور بخوف: ما عملتش حاجة يا أبيه.
أدهم: طيب، هحاول أصدقك. خلي بالك منه. سلام.
ومشي أدهم، ونور متوترة وقلقانة على ماجد.
نور دخلت تشوف ماجد ولقته نايم. نامت جنبه وقعدت تبصله وتعيط. ومشّت إيدها على وشه وعلى شعره. ماجد ضعف، خدها في حضنه وقعد يحضن فيها ويبوسها.
وقامت علاقة ما بينهم وقضوا الليلة كزوج وزوجة.
صحي ماجد تاني يوم قبل نور. افتكر اللي حصل، قام خد شاور وجهز نفسه ومشي وساب لها ورقة ومشي.
نور صحيت من النوم افتكرت اللي حصل، ابتسمت وحست إنها حبته. بس مالقتوش جنبها. قعدت تدور عليه ما لقتوش، ولقت الورقة وجنبها فلوس. واتصدمت من اللي كاتبه ليها.
رواية الشقي كان اسم على مسمى الفصل الثامن 8 - بقلم حنين عادل
نور صحيت من النوم افتكرت اللي حصل وابتسمت.
بس مالقتوش جنبها، قعدت تدور عليه ما لقتوش.
لقت ورقة وجنبها فلوس، واتصدمت من اللي كاتبه.
"شكراً على الليلة اللطيفة دي، أنا سبتلك تمنها، أتمنى يكون كويس، ولو مش عاجبك أجيبلك تاني بس بسطتين."
نزل الكلام على قلب نور كالعاصفة.
نور وبتبكي: "يعني أنا في نظرك فتاة ليل، تقضي معاها ليلة وتسيبلها الفلوس وتمشي؟ بس أنا زعلانة ليه، ما أنا اللي عملت في نفسي كدا، أنا اللي أستاهل..."
بعد ما هدت شوية من العياط، قامت وخدت شاور.
لقت الدولاب موارب، ففتحته لقت أن مفيش هدوم لماجد في الدولاب خالص.
نور: "مشيت وسيبتني يا ماجد وأنا في عز احتياجي ليك، يا ترى رحت فين؟"
عدى يوم والتاني والثالث والرابع وماجد ما رجعش.
نور مش بتاكل ومش بتطلع من البيت، وبقت حالتها الصحية والنفسية مش كويسة.
كلمت نور أدهم تسأله عن ماجد.
نور: "إزيك يا أبيه، عامل إيه؟"
أدهم: "الحمد لله، أنتي عاملة إيه؟"
نور: "الحمد لله، ماجد فين يا أبيه؟"
أدهم: "في إيه يا نور، مش عارفة جوزك فين؟"
نور بتوتر: "اصل احنا حصل بينا مشكلة بسيطة ومشى وهو زعلان، بس ماكنتش تستدعي إنه يسيب البيت."
أدهم: "ماشي، هحاول أصدقك. ماجد يا نور مسافر."
نور: "إيه؟"
أدهم: "آه مسافر يتمم صفقة في الشغل."
نور: "مسافر فين وهيجي إمتى؟"
أدهم: "مسافر لبنان، وهييجي لما يتمم الصفقة."
نور بحزن: "ماشي يا أبيه."
أدهم: "نور، بما إنك قاعدة لوحدك، تعالي اقعدي معايا لحد ما ماجد ييجي، ما تقعديش لوحدك."
نور: "لا، أنا هستناه يا أبيه في بيتي."
أدهم: "يا نور تعالي، أنتي مش عارفة هو هييجي إمتى."
نور: "معلش يا أبيه، أنا هأرتاح كدا."
أدهم: "ماشي يا نور، اللي يريحك."
خلصت المكالمة.
نور حزينة، وليلها زي نهاره.
بتستنى ماجد في كل دقيقة ومش بتهتم بنفسها وصحتها، لحد ما خسّت النص.
قد إيه حبت ماجد وماجد سابها.
الشوق يعذبها، وتبص لصورته طول الوقت وتقول: "وحشتني أوي يا ماجد."
مر على غياب ماجد 3 شهور.
وفجأة الباب يخبط، وهي ماسكة صورة ماجد.
نور بلهفة: "ماجد... ماجد..."
وراحت تجري على الباب تفتح، وتتصدم من اللي شافته.
"مين ده؟"
"عاصم."
نور: "عايز إيه يا عاصم، سبني في حالي بقى."
عاصم: "عايزك، إحنا جربنا سرير أدهم، بس لسه ما جربناش سرير ماجد."
طاااااااخ!
نور تضربه بشدة على وشه.
عاصم يشدها لحضنه: "ليه كدا بس، أنا موحشتكيش ولا إيه؟"
نور وبتحاول تزقه فيه: "سبني في حالي بقى، أنا دلوقتي متجوزة وبحب جوزي."
عاصم: "ههههههه، وفين جوزك ده؟"
نور: "امشي يا عاصم، مش عايزة أشوف وشك تاني."
عاصم: "تمام، هامشي، بس بعد ما تشوفي الظرف ده."
نور: "مش عايزة أشوف الظرف."
وترميه.
عاصم: "شوفيه، ده فيه أحلى ذكرياتنا، وخلي بالك، هنتقابل بكرة في شقتي وتلبسيلي القميص الأحمر اللي بحبه، ماشي؟ وإلا الظرف ده هيروح لأدهم يتفرج عليه."
نور: "ده بعدك."
وتقفل الباب في وشه بعصبية.
نور ماسكة الظرف، وافتكرت إنه بيقول "في أحلى ذكرياتنا"، وإنه هايبعته لأدهم.
يا ترى الظرف فيه إيه؟
فتحت نور الظرف، وبصت لقت صور.
نور ببكاء: "ربنا ينتقم منك يا عاصم، ربنا ينتقم منك. مش عايزني أبقى إنسانة كويسة، ومش عايز تسبني في حالي. صورني كمان عشان تبتزني وتمشيني طول الوقت في الغلط. ربنا ينتقم منك..."
نور تفكر مع نفسها: "طب هأعمل إيه؟ لو رحت، هاخون ماجد اللي سترني وما فضحنيش. وإن ماروحتش، هيبعت الصور لأبيه أدهم... هأعمل إيه يا ربي دلوقتي؟"
وتبكي وتنام من كتر البكاء.
صحت من النوم الصبح، والهم مالي قلبها والحزن.
"هأعمل إيه يا ترى؟"
وتقول: "أنت فين يا ماجد."
وتقرر إنها مش هتروح، واللي يحصل يحصل، وسابتها على ربنا.
ويرن التليفون بمكالمة من شخص غريب.
ترد نور: "الو..."
": أستاذة نور."
نور: "آيوة، أنا مين حضرتك؟..."
": أنا كريم، في واحد عامل حادثة وبين الحياة والموت، وبينده على اسمك، وأنا أخدت رقمك من على تليفونه وكلمتك."
نور بتوتر وبكاء: "مااااااجد."
كريم: "مش عارف اسمه إيه، بس إحنا هنوديه مستشفى سيتي، تعالي هنا."
نور ببكاء وتوتر: "معقول يكون ماااجد؟ يارب استر، يارب متعاقبنيش عقاب أنا مش قده، يارب سلم، يارب سلم."
رواية الشقي كان اسم على مسمى الفصل التاسع 9 - بقلم حنين عادل
بعد مكالمة كريم، شعرت نور بالتوتر والقلق من أن يكون ماجد قد تعرض لشيء. هرعت ولبست وذهبت إلى مستشفى سيتي.
دخلت كلمت من في الاستقبال: "لو سمحتوا، في واحد عامل حادثة لسه جاي حالا."
مسؤول الاستقبال: "في كتير اجوا، قصدك مين؟"
نور: "في حد اتصل عليا وقال إن اللي عمل الحادثة طلبني بالاسم."
مسؤول الاستقبال: "طب ما ترني عليه بدل ما تلفي كتير."
نور: "آه صح."
مسكت نور هاتفها ورنت على كريم.
كريم: "آلو."
نور: "معلش يا أستاذ كريم، أنا نور اللي كلمتها من شوية. أنا في المستشفى ومش عارفة أروح فين."
كريم: "تمام، فين في المستشفى؟"
نور: "في الريسبشن."
كريم: "أنا جايلك حالا."
كانت نور تنتظر كريم والخوف سيقتلها. وصل كريم وسألها: "أستاذة نور؟"
نور: "آيوه أنا."
ومشت مع كريم وكأنها لا تريد الذهاب. كانت خائفة أن يكون ماجد حبيبها، وقالت لنفسها: "يارب ما تعاقبنيش عقاب أنا مش قده. ماجد حبيبي وجوزي ومقدرش أعيش من غيره."
قاطع تفكيرها كريم وهو يتكلم: "هنا في الأوضة، ادخلي له."
وقفت نور مترددة، خائفة أن يكون ماجد.
كريم: "إن شاء الله يكون كويس، ما تقلقيش."
استجمعت نور شجاعتها ودخلت، فتصدمت وفرحت في نفس الوقت.
نور: "الحمد لله مش ماجد! اللهم لك الحمد. شوفت يا عاصم اللي جرالك وحالتك عاملة إزاي؟ شايف انتقام العزيز الجبار."
دخل الدكتور: "أنتي قريبة؟"
ترددت نور: "آه."
الدكتور: "حالته الصحية عاملة إيه؟"
نور: "الحادثة اتسببت في ضرر بالغ للدماغ وكسور في كل جسمه وكسر في العمود الفقري، يعني مش هيقدر يمشي تاني. ربنا يقويه على حالته دي."
نور بصدمة: "يعني مش هايقف تاني؟"
الدكتور: "استحالة طبعًا."
فاق عاصم في نفس اللحظة ولقى نور واقفة قدامه.
تكلم بصوت مبحوح مرهق: "نور، سامحيني يا نور."
نور: "أسامحك على إيه؟ على ضياع مستقبلي وشرفي وجوزي ودمار حياتي كلها؟ على إيه ولا إيه؟ شوفت ربنا عمل إيه يا عاصم؟ شوفت؟ أنا استحالة أسامحك."
وخرجت تبكي من عنده وذهبت لمنزلها. أمسكت صورة ماجد وقعدت تكلمه: "شوفت يا ماجد؟ عاصم كان عايزنا نقع في الغلط تاني وأنا كنت هموت من التفكير والخوف، بس الحمد لله ربنا عصمني منه وانتقم لي أشد انتقام."
وفكرت مع نفسها: "وهل ربنا سامحني على اللي عملته؟ أكيد سامحني، ما لو ماسمحنيش ما كنش بعتلي حد زي ماجدي. يارب سامحني، أنا عارفة إن غلطت غلطة كبيرة، لكنك قلت: "إن الله يغفر الذنوب جميعًا إلا أن يشرك به." يارب ماجد يرجع بقى يارب."
مر اليوم وككل يوم، نور في البيت مكتئبة وحزينة، منتظرة ماجد يملي حياتها بالسعادة والحنان وحبه اللي اتحرمت منه.
"طق طق" الباب بيخبط.
نور راحت تفتح الباب.
نور: "أبيه أدهم، وحشتني."
أدهم: "وإنتي كمان يا حبيبتي."
ولكن مع أدهم بنت.
نور: "اتفضلوا وقعدوا."
نور: "مين دي يا أبيه؟"
أدهم: "دي سارة، بحبها وهي بتحبني، وجيت أعرفك عليها."
جاء تليفون لأدهم فرد وقام مشي بعيد عنهم شوية.
وسارة لسه هاتتكلم.
نور: "إنتي فاكرة إنك هتاخديه مني؟ دا أخويا وبيحبني أكتر من أي حد."
سارة: "ومين قالك إني هاخده منك؟ إنتي أختي وأنا ما عنديش أخوات ونفسي تكوني أختي."
نور وحست إنها مكنش ينفع تقول كده.
نور: "أنا آسفة يا سارة على الدخلة دي، بس ما توقعتش إن حد ياخد مني أدهم."
سارة: "يا ستي براحتك، شاكليني، مرمطتيني، شدي في شعري، أنا نفسي أعيش الإحساس ده واللهي، إحساس إن عندي أخت وكده."
نور: "ههههههه."
وحست إن سارة طيبة وهيبقوا أصحاب.
سارة بتلقائية قامت حضنت نور. وجاء أدهم في نفس الوقت وقال: "إيه، لحقتوا تحضنوا؟ أنا قلت هاجي ألاقي شكل بعض بحكم إن نور عاقلة وكاملة وكده."
نور: "يعني كدا يا أبيه؟ ماشي، أنا زعلانة."
أدهم: "ما يهونش عليا زعلك يا جميل."
ابتسمت نور وسارة.
أدهم: "احنا هنعمل الخطوبة يوم الجمعة إن شاء الله."
سارة: "بدري كدة يا أدهم، إحنا لحقنا."
أدهم: "حلاوتها في حموتها، وخير البر عاجله، وخلينا نفرح بقا. دا لولا إن ماجد مش هنا كنت عملت الفرح."
نور: "ربنا يسعدكم يا رب."
ومشي أدهم وسارة، وفضلت نور في وحدتها تستنى ماجد.
وجاء يوم الخطوبة، خطوبة أدهم وسارة. وكان عدى على غياب ماجد ٦ شهور، وما رنش ولا كلم نور. ونور حست بفقدان الأمل وإن ماجد نساها، بس برضه عايشة على أمل رجوعه.
راحت نور وسارة الكوافير. لبست نور فستان سهرة قصير أخضر وكعب عالي، وسابت شعرها وحطت ميكب هادي بسيط. وسارة لبست فستان قصير وعملت فورمة في شعرها وكعب عالي.
نور: "أبيه أدهم هيطلع عنينا."
سارة: "ربنا يستر."
أدهم جاء واتصدم: "إيه الفساتين دي؟ انتوا هتستعبطوا؟"
نور ساكتة.
سارة: "يا حبيبي، السواريه بيبقى كدة. عديها، ما تبوظش فرحتنا."
أدهم: "ماشي، النهارده بس، بعد كده ما فيش الكلام ده. بس مزز مزز يعني."
ضحكت نور وسارة، وركبوا السيارة وراحوا القاعة اللي فيها اتعملت الخطوبة.
دخلوا أدهم وسارة في إيد، ونور في إيد. وقعدوا عالكوشة. وسارة اتصورت معاهم وراحت قعدت عالترابيزة.
رقص ومزيكا، أجواء مبهجة لأي حد إلا نور. نور قعدت تتفرج وبس.
نور بتلتفت: "إيه ده؟ ماجد!"
فرحت نور جدًا. نور لقت بنت معاه، متفجرة الأنوثة والجمال زي الكتاب ما قال، موديل. بس مين دي؟
جاء ماجد وفي إيده البنت، ونور ساكتة.
ماجد: "دي نور، مراتي يا شهد."
نور: "دي شهد، مراتي."
اتصدمت نور من الموقف، وكانت هتعيط، إلا أنها حاولت تمسك نفسها.
في نفس الوقت، شاب وسيم جاء: "آنسة نور، ممكن ترقصي معايا؟"
وقبل ما تتكلم، ماجد: "آنسة؟ لا، دي مراتي ومش بترقص مع حد."
ومشي الشاب بعد ما أحرجوا ماجد.
ماجد بيكلم نور: "إيه، مفهماهم إنك آنسة؟"
نور: "دي عادي، شايف إن مفيش حد واقف معايا."
وسابت ماجد وراحت ترقص مع الشاب اللي طلب منها الرقص عشان تضايقه. بس لسه مصدومة: "ماجد اتجوز عليا؟ معقول؟"
رواية الشقي كان اسم على مسمى الفصل العاشر 10 - بقلم حنين عادل
نور راحت ترقص مع الشاب اللي طلب يرقص معاها سلو. ماجد واقف مع شهد بيغلي. الشاب ماصدق، حست نور إنه بيحسس على جسمها بطريقة وحشة، بس هي عايزة تحرق دم ماجد زي ما حرق قلبها.
الشاب بيضايق نور وهي مش عارفة تعمل إيه. في نفس الوقت ماجد جه وشاف الموقف وشده منه.
همس في ودن الشاب: "اللي عملته ده مش هيعدي، بس بعد ما الخطوبة تخلص شوف هيجرالك إيه."
نظر الشاب لماجد نظرة تحدي وعدم اهتمام وراح يشوف واحدة تانية يرضي بيها شهواته المريضة.
ماجد حاضن نور بشدة ونور بتحاول تبعده عنها.
ماجد: "إيه حضن الشاب ده أحلى مني ولا إيه؟"
نور بصت له بحزن وكسرة وسكتت. في نفسها: "وهاقولك إيه يا ماجد؟ يعني أنا في نظرك كدا؟ هابرر وهاقول إيه؟"
ماجد بيرقص مع نور ونور مقهورة بسبب أنه اتجوز عليها.
ماجد بيبص في عين نور ونور متيمة في عينيه. بتقول في نفسها: "ليه كدا يا ماجد؟ أنا بحبك ليه تكسرني وليه تقهرني كدا؟"
نور اتفاجأت بحد بيشد ماجد.
شهد: "إيه يا حبيبي؟ هي مراتك وأنا بكون كمان مراتك. دخيلك ارقص معي شوي."
ماجد: "يخربيت اللبناني وجماله. حاضر يا قلب ماجد. دخيل هالعيون. انتي بتأمري أمر."
نور وبعد ما ماجد راح يرقص مع شهد وسابها واقفة لواحدة. بصت لماجد وماجد بيبص عليها. نزلت دمعة من عينيها.
ومشت راحت قعدت على الترابيزة تبص عليهم وتتندم على اللي عملته. وتقول في نفسها: "انت عاقبتني عقاب صعب إن أي ست تستحمله. دي قهرة ووجع قلب. أنا خلاص هطلب الطلاق. مش هاقدر أعيش كدا. بس اعرف إن أنا حبيتك حب مش يتوصف."
خلصت رقصة السلو وانتهت الخطوبة ومشوا الناس.
وادهم كان واقف مع ماجد وشهد. ونور مش عارفة إيه اللي بيحصل، بس ملاحظة أن نور مش طبيعية. وماجد مفهمه إن شهد صديقته ولا أكتر. جت معه من السفر.
أدهم هيمشي.
ماجد سلم عليه: "ربنا يوفقك ويسعدك يا رب."
أدهم: "تسلم يا ماجد."
نور: "أنا هاجي معاك يا بيه أدهم."
أدهم باستغراب: "إيه؟"
ماجد بمكر وهوا مبتسم: "جري إيه يا نور؟ جوزك بعيد عنك بقاله ست شهور وتسبيه وتمشي؟"
شهد: "إيه؟ معه حق يا نور. أكيد انتي اشتقتيله وهو كتير اشتاق لك."
بصت نور لشهد بغضب شديد ومسكت شهد من شعرها وفضلت تضرب فيها وكأنها ما صدقت. ونيمتها عالأرض ونزلت ضرب في كل حتة في جسمها وتقطيع في شعرها وعض.
أدهم: "نور نور! انتي سرحتي في إيه؟"
نور: "ولا حاجة."
تخيلت نور إنها ضربتها وطلعت شوية من الطاقة اللي جواها.
أدهم: "مينفعش تسيبي جوزك وتمشي. دا بقاله غايب ست شهور ومستنياك في البيت ومطلعتيش. ولما يجي تمشي؟"
بص ماجد لنور وهوا مبتسم.
نور: "ماشي يا بيه. اللي تشوفه."
ومشي أدهم وهوا سعيد وحاسس إن حياتهم هتبدأ تتظبط. بعد اللي شافوه هوا ونور في حياتهم بعد ما مات والدهم ووالدتهم. وأدهم هوا اللي ربي نور لوحدها وعدي عليهم مشاكل كتير بس قدر يتعداها. وهوا اطمن على نور مع ماجد.
ماجد: "يلا يا بنات."
نور بتبص بغضب وما ردتش.
شهد: "انتي بتأمر أمر يا بيبي."
نور تشعر بالغيظ وماجد بيتعمد غيظها.
ماجد لشهد: "قلب ماجد."
وقبل ما يركب العربية لمح الشاب اللي كان بيضايق نور لسه هيركب عربيته ويمشي.
جري ماجد عليه بدون وعي وضربه. والشاب ما كانش ملاحق يدافع عن نفسه.
نور جرت وشهد.
نور: "خلاص يا ماجد كفاية كفاية."
ماجد بيضرب في الشاب وهدومه اتغرقت بالدم والشاب خلاص هيموت.
نور: "خلاص يا ماجد. هيموت في إيديك."
ماجد مش عاطي ليها أي اهتمام.
نور شدت ماجد من على الشاب اللي أغمي عليه من الضرب وحضنته لحد ما هدي. وشهد واقفة بتتفرج عليهم.
ماجد بيحضن نور جامد ومستمتع وبيشم في شعرها. نور افتكرت اللي حصل منه وبعدت عنه.
ماجد زعل أن نور بعدت عنه ولكن ما اتكلمش.
ماجد: "يلا تعالوا وركبوا العربية وراحوا البيت."
ماجد: "أنا هدخل آخد شاور. استنوني هنا."
ودخل ماجد ياخد شاور.
نور قاعدة وشهد.
نور بتبص على شهد. شعرها أشقر وعيونها خضر وجسمها متناسق مافيش فيها غلطة. وتقول لنفسها: "رايح تتجوز عليا لبنانية. فيها إيه أحلى مني يعني؟ اسكتي يا نور. انتي هتكذبي. دا أنا لو كنت راجل كنت اتجوزتها. دي وسطها قد رقبتي. بت ماليكان. بس برضه أنا أحلى منها. الحلاوة حلاوة الروح برضه."
قاطعت تفكيرها شهد.
شهد: "راح تطلعي فيني كتير؟ مارح نتعرف ونكون أصدقاء."
نور بصت ليها بتكبر: "لأ. مش عايزة أتعرف على حد ولا أصاحب حد."
ابتسمت شهد.
اتغاظت نور منها فقامت ولسه هاتمشي.
وماجد طالع من الحمام: "أنا قلت استنوني." بزعيق.
قعدت نور وهيا متعصبة.
قعد ماجد جنب شهد وساب نور تشيط من الغيرة.
ماجد: "بصوا بقا انتوا الاتنين. شغل البيت هيتقسم ما بينكم ومش عايز مشاكل كتير. وانتي يوم وهيا يوم. ومش عاوز نكد. حد عنده اعتراض؟"
شهد: "ما في حبيبي. بس أظافيري رح تنكسر."
ماجد: "سلامة أظافيرك من الكسر يا قلبي. أنا اشتغل شغلك وانتي ماتكسريش ضوافرك."
نور قامت متغاظة ومتعصبة وراحت داخلة أوضتها ورازعة الباب في وشهم. اتجعزوا من صوته.
ضحك ماجد وشهد.
ماجد دخل الأوضة عند نور. ونور واقفة وكانت خلصت لبس.
ماجد: "لو كنت جيت بدري دقيقة بس."
وهوا فيها وحضنها من ضهرها.
نور: "ما رحتش للهانم بتاعتك ليه؟ اطلع بره. روحلها." وزقته.
ماجد: "طولة لسان. مش عاوز. وبعدين هوا يوم ليكي ويوم ليه."
نور: "وأنا مش عايزة يومي. روحلها."