كانت تنظر للجميع بصدمة وعيونها مغرقة بالدموع. كانت لينا واقفة جنب ريان، وكانت جميلة جداً جداً. محمد كان جنبها، وماري وندي وليليان وقفوا ورا آرين ماسكين الطرحة الكبيرة. أيمن ورؤوف طلعوا وقفو جنبها. أيمن مسكها من إيدها وحطها في إيده على وضع (الأنكشة) . رؤوف كان من الناحية التانية. أيمن همس في ودنها: ـ بنوتي القمر، النهاردة انتي جميلة أوي يا روحي. ألف مبروك يا حبيبتي.
نظرت له آرين وهيا لسا في صدمتها، ودموعها هي الرد الوحيد. نقلت نظرها ليزن اللي كان واقف قدامها ببدلة بيضا زي ما كانت بتتمنى، وفي إيده بوكيه ورد (جوري) أحمر، وينظر لها بعشق. تقدم أيمن ومعاه آرين وسلمها ليزن وقال: ـ حافظ عليها. أنا بسلمك جوهرة. آرين بالنسبالي بنتي التانية، اللي لو شوفتها في يوم زعلانة أنا ههد الدنيا كلها. مش عايز دموعها تنزل، فاهم يا يزن؟ يزن بصدق وصوت عالي:
ـ وعد. هتكون في قلبي قبل عيني. ووعد من يزن الصياد هيكون لآرين أب قبل أخ، وأخ قبل زوج. آرين هتكون بنتي، ودايماً هعمل المستحيل عشان تكون مبسوطة. صفق الجميع بسعادة. وآرين مكنتش مصدقة، حاسة إنها في حلم وردي جميل مش عايزة تفوق منه أبداً أبداً. تقدم منها يزن ومسك إيدها وانحنى قدامها قدام الجميع، ولبسها خاتم جميل أوي وكان رقيق. وباس إيدها برقة، وبصلها وغمز. ضحكت بسعادة والدموع متجمعة في عينها.
مسك إيدها ونزل من على السلم بهدوء بضهره، وهو باصص عليها بعشق وهي نازلة كأنها أميرة هربانة من عالم ديزني. وقفو قدام العربية، ورعد وفهد ساعدوها تركب العربية. ويزن راح الناحية التانية وركب جنبها. ونفس النمط مع لينا. والكل اتحرك على قصر الصياد. بعد فترة حصل مرج وهرج في المكان. الصحافة كانت بتحاول تصور الحدث ده، زفاف ملك السوق، يزن الصياد. وأخيراً أميرة الوحش هتظهر.
والدكتور ريان المنشاوي، شقيق يامن المنشاوي، صاحب شركات المنشاوي جروب. كانت مرفت ويامن وأروى في استقبالهم. ومرفت زغرطت بفرحة كبيرة وهيا شايفة ابنها عريس. وجنبها أروى اللي كانت بتحاول تخفي حزنها وتفرح لصاحبة عمرها، وكانت بتزغرط هي كمان بفرحة والصحافة بتصور. نزلو من العربيات والعرسان وقفو جنب بعض. عض يزن على شفايفه بغيرة وهو شايف الكاميرات كلها متوجهه على أميرته. قال بصوت عالي:
ـ أنا مش هكسر فرح أميرتي وأقولها غطي وشك عشان مش عايز حد يشوفك. لا، أنا هقول لو في صورة نزلت لمراتي على السوشيال ميديا، محدش يلومني على اللي هيحصل وقتها. أنا فعلاً مش ضامن رد فعلي. الكل نظرو له بصدمة من تعريفه الصريح جداً جداً: (هل الوحش يغاااااار؟ إبتسمت آرين ابتسامة رقيقة جميلة ومسكت إيد يزن بحب وشدت عليها وكأنها بتقوله: (أنا ملك الوحش وبس) شد يزن على إيدها بحب. وجات مرفت وسلمت عليهم وخدت آرين في حضنها:
ـ بسم الله ماشاء الله، قمر يا روحي. آرين بخجل: ـ شكراً يا ماما. مرفت باستها من جبينها وراحت للينا وسلمت عليها، وباستها من جبينها برضو. ودخلوا على أغنية (الفرح مالينا) . كانت المعازيم بتسقف بإنبهار. كان شكلهم يخطف الأنظار بجد، وكان جمال لينا وآرين هادي ورقيق جداً. قعدوا في مكانهم وآرين كانت طايرة من الفرحة بجد. يزن كان بيبصلها وهو مبسوط أوي من الفرحة اللي باينة على وشها. يزن بسعادة: ـ مبسوطة يا أميرتي؟
آرين بسعادة حقيقية: ـ جداً. انت مش متخيل أنا فرحااانه قد إي. أنا.. أنا حاسة إني في حلم.. حلم جميل أوي مش عايزة أفوق منه أبداً. مسك يزن إيدها بلطف وباسها: ـ انتي تستاهلي الفرحة دي يا قلب يزن. وشدها بهدوء وقام، وهيا قامت معاه ومستغربة. والكل بيتابع بفضول. وقفها يزن في نص الإستدج، وفجأة الأنوار كلها انطفت وبقي نور أبيض فقط متركز عليهم. ساب إيدها وهيا بتبص حواليها وفوقها بزهول. كانت الورود الحمراء تتساقط عليها بكثرة.
غمضت عينيها بعدم تصديق وهيا خايفة تكون بتحلم. فتحت عنها والمفاجأة التانية شافت يزن واقف قدامها وماسك ميكروفون. ودوي في المكان صوت موسيقى أغنية لـ وائل جسار (بحبك مش هقول تاني) يزن بهدوء وصوته كان روعة بمعني الكلمة، وبيغني وهو بيلف حواليها بابتسامة عاشق. وآرين كانت بتبصله بدموع وضحكتها مزينة وشها. ريان شد لينا ورقصوا مع بعض وهما في عالمهم.
"بحبك مش هقول ثاني.. وعايزك وانت عايزاني.. بحبك حب مش عادي.. مشاعري من زمان ثاني.. بحبك مش هقول ثاني.. وعايزك وانت عايزاني.. بحبك حب مش عادي.. مشاعري من زمان ثاني.. وروحك ساكنة في روحي.. في قلبك شفت شرياني.. دموعك بتجري في عيوني.. وتذبل كل أحزاني.. وروحك ساكنة في روحي.. في قلبك شفت شرياني.. دموعك بتجري في عيوني.. وتذبل كل أحزاني.."
حضنها من ضهرها وغمض عينه وهو بيتمايل معاها على نغمات وكلمات الأغنية. آرين غمضت عيونها بأمان وسعادة، وكان بيقول بكل صدق: "وبفرح والحياة فرحة... لو انت راضية ومسامحة... وضحكت شمسي في صباحي... عشانك ولا علشاني... وبفرح والحياة فرحة... لو انت راضية ومسامحة... وضحكت شمسي في صباحي... عشانك ولا علشاني.. وروحك ساكنة في روحي... في قلبك شفت شرياني... دموعك بتجري في عيوني... وتذبل كل أحزاني... وروحك ساكنة في روحي...
في قلبك شفت شرياني... دموعك بتجري في عيوني... وتذبل كل أحزاني.." كانت لحظة مسحورة. اللحظة اللي وقف فيها الزمن، والكل بقى متسمر في مكانه بيشوف اتنين بيحبوا بعض من قلبهم، وبيعلنوا حبهم قدام الدنيا كلها من غير خوف ولا خجل. كان في شهقة من ليليان وهي بتبص للمنظر قدامها وبتقول: ـ هو إحنا في فيلم ولا إيه؟ ندي دموعها كانت على خدها وقالت وهي بتضحك من قلبها: ـ ده مش فيلم يا ليليان، دي قصة حب حقيقية.. دي آرين ويزن!
وخلصت الأغنية، والقاعة كلها انفجرت بالتصفيق، وفيه ناس دمعت من المشهد، وآخرين فضلوا واقفين ساكتين مش مصدقين كمية الحب اللي بين الاتنين دول. يزن قرّب من آرين، ووشه كله حب ودفا وقال بصوت هادي: ـ كفاية دموع بقى.. اللي جاي فرح، وهنعيشه سوا. ضحكت وهي تمسح دموعها، وقالت: ـ وهنعيشه مع بعض.. للأبد.
رجعوا مكانهم وسط تصفيق الكل، وبدأت مراسم الزفاف تكمل. الشموع اتولعت، الأغاني كانت بتتنقل بين الرومانسي والفرح الشعبي، والناس كلها كانت بترقص وتبارك. في ركن بعيد شوية عن الزحمة، كانت أروى واقفة لوحدها، بتحاول تبتسم، لكن قلبها كان وجعها. فهد شافها وقرر مايسكتش أكتر، قرّب منها وهمس: ـ انتي بتخبي إيه؟ بصتله باستغراب، وقالت: ـ قصدك إيه؟ ـ قصدي إنك طول الفرح مركزة في كل حاجة إلا نفسك.. ليه يا أروى؟ اتلخبطت، قلبها دق بسرعة،
لكنها حاولت تخبي: ـ أنا فرحانة لآرين ولينا بس... ـ وأنا مش مصدقك.. بس مش وقته دلوقتي. وسابها ومشي، وهي وقفت مكانها بتترعش، وقلبها بيصرخ بكل حاجة مش قادرة تقولها. كانت ندي بترقص بسعادة هي والبنات ويامن متابعها بعيون كالصقر والغيرة بتنهش في قلبه. قعد يعد من واحد لعشرة. يامن بغيظ وغيرة في نفسه: ـ 1.. 2.. 3.. 5.. 8.. 9.. أووف استغفر الله العظيم يارب. طب وبعدين أروح أضربها وأبوظ الفرح على دماغه؟
لا لا، إهدي يا يامن. هي شوية وهتترزع وربنا. وربنا لو حد بص لها عق*تله. كانت ندي بترقص ولمحت يامن اللي كانت عيونه بتنطق شرار. خافت منه ووقفت رقص. شاور يامن لها بحاجبه على الكرسي. كشرت ندي بغيظ طفولي وهزت راسها بلا. غمض عينه بنفاذ صبر. وندي خافت وقعدت على الكرسي بسرعة. ويامن بصلها بغضب. ندي بهمس وغيظ: ـ إيه القرف ده بقاااا؟ عااا. جه ذياد ووقف جنب يامن وقال بابتسامة: ـ براحة على البت شوية مش كده. يامن بهدوء:
ـ هو أنا عملت حاجة؟ ذياد برفع حاجب: ـ يجدع. ابتسم يامن بهدوء ومتكلمش. جه عز عليهم وقال بمرح: ـ واحد بيرة يا بني. يامن بقرف: ـ بيرة يا عز؟ عز بضحك: ـ ياعم أنا في فرح صديقي الصدوق لازم أهشتك على نفسي كده. ذياد بضحك: ـ والله سبحان اللي مصبرنا عليك. عز وهو بيرقص حواجبه: ـ عشان مفيش حد يقدر يعيش من غير عزوز. الشباب: ـ هههههههه. يامن باستغراب: ـ أمال شباب الصياد فين؟ ذياد: ـ فعلاً الشباب فين؟ عز بحماس:
ـ اوعااااا، بدأ شباب الصياد ظهروا. كلهم بصوا على السلم بزهول. كان فهد ولؤي ورعد نازلين بهيبة وكل واحد معاه عصا. فهد على أول السلم. رعد في النص. لؤي في آخره. وإشتغلت أغنية (الصعايدة لـ محمود الليثي) وبدأ فقرة الرقص. بدأ لؤي الأول وكان في ضوء أبيض متسلط عليه، وكان بيرقص بالعصا بحرفية عالية ومشي وقف على الاستدج. وبعده رعد، وكان الكل مبهور برعد بمعني الكلمة. وفضل يرقص وهو ماشي لحد ما راح وقف جنب لؤي.
وفهد بدأ بالرقص. وكانت أروى بتبص له بذهول كبير وإعجاب. كان فهد لابس قميص أسود على بنطلون أسود وحزام بني. والأغنية خلصت وفهد نزل ووقف جنبهم. ورعد شاور لعز ويامن وزياد وجابو ريان ويزن معاهم. والكل بيراقب إيه اللي هيحصل. (يزن، ريان، ذياد، يامن، عز، فهد، رعد، لؤي) يزن بضحك: ـ هتعمل إيه يا مهيبر؟ رعد بغمزة وصوت عالي: ـ وريني قدراتك يا صياد.... دقي يا مزيكااااااااا. وإشتغلت أغنية (أصحابي أخصامي) آرين كانت مبهورة...
مبهورة بيزن جداً، مبهورة بضحكته، وعينيه، وطريقته وهو بيرقص وسط أخواته... مش شايفة غيره وسط الزحمة والفرحة، وسقف القاعة اللي بيتهز من صرخات البنات والضحك العالي. كانت بتسقف بضحك طفولي وهي بتقول بصوت عالي: ـ ياااه لو أنزل أرقص معاه دلوقتي… ويزن كان لاقط كل حاجة، عينه مش سايباها، وابتسامته وسعة الدنيا… فجأة راح جري عليها، ومسك إيدها بشقاوة وهو بيقول: ـ تعالي.
ضحكت بصوت عالي وهي بتتزحلق وسط الزحمة معاه، ودخلوا سوا في دايرة مجنونة، والكل وسّعلهم، وبدأت أغنية القشاش تدوي في القاعة! أروى كانت واقفة بتضحك على حماس آرين، وقلبها بيدق جامد من جمال اللحظة... الأغنية اللي بتحبها بدأت، حماس غريب سيطر عليها، شدّت ليليان وندي وماري، وقالت بصوت عالي: ـ يلاااااااااااااااااااااااا! دخلوا كلهم في الدايرة، والبنات بيسقفوا ليهم، وماري بتقول وهي بتضحك: ـ أروى دي مجنونة رسمي!
وأروى كانت طايرة من الفرح، مش حاسة بنفسها، كانت بترقص بطفولة، بإحساس، بنعومة... نسيت زعلها، نسيت كل حاجة... وكل اللي فهد كان شايفه، هو إنها منورة، وإنها بترقص كأنها بتصرخ: أنا عايشة! يزن كان بيرقص مع البنات كلهم، بيضحك، بيزغرط، بيرقص حتى وهو بيرمي الورد على آرين والناس بتضحك، وبعدين قال بصوت عالي: ـ بصوا، الرقصة دي ممنوع حد يصورها، ولو فيديو واحد نزل... والله يا جماعة هكسر الدنيا!
البنات دول أمانة، واللي يقربلهم يبقى بيقرب مني! الكل سكت لحظة، وبعدين صوت تصفيق عالي هزّ القاعة. محمد صرخ: ـ يزن الصياد يا جدعااااان. المزيكا فضلت شغالة، رعد لف حوالين يزن وقال بصوت عالي وهو بيرقص: ـ خليي بااالك منهااا اوعي تبعد عنهااا. جات نادين من ورا آرين وحضنتها بحب وقالت مع الأغنية: ـ وانتِ كمان ياعروسة .... اكليه الـبـسـبـوسـه. ودي كانت المفاجأة التانية لآرين وكانت مبسوطة جداً إن نادين جات. فهد بين آرين ولينا:
ـ أوعيلوه يابت اوعيلوه .... لحسن يلعب بديله. ضحكت آرين من قلبها ويزن شدّها بإيده وبدأ يرقص بيها بطريقة مجنونة، وآرين ماكنتش مصدقة، كانت بتضحك بكل كيانها، لف بيها مرتين، وساب إيدها ترقص لوحدها، وهو واقف وبيبصلها بإعجاب قاتل، كأنها ملاك هربان من الجنة. ريان مكانش أقل، راح شدّ لينا من إيدها، وهي كانت واقفة مبتسمة بس مش متعودة، قالها: ـ بصيلي كده، عشان أول مرة تتسجل في التاريخ إنك هترقصي. لينا بخجل: ـ يا فضيحتك يا دكتور!
ضحك وقال: ـ بالعكس... دي أول معجزة بتتحقق النهاردة! بدأت البنات والشباب يرقصوا حوالين العرسان، مرفت كانت قاعدة بتضحك بصوت عالي، ويامن قاعد بيصفق، حتى رؤوف كان بيقول: ـ دي مش فرح، دي مسرحية مجنونة... ومش عايزها تخلص! وأروى... كانت واقفة بين البنات، بتضحك، عيونها مبلولة من الفرح لصاحبة عمرها ول آرين الطيبة. وفهد واقف بعيد، عينه متعلقة بيها، وكل ما تضحك، قلبه بيتشد أكتر، وكل ما تلف حوالين نفسها بالرقص، كان بيهمس لنفسه:
ـ أنا وقعت خلاص. الأغنية خلصت، الكل سكت لحظة، وبدأ يسقف بهستيريه، آرين كانت بتتنفس بصعوبة وهي بتضحك ويزن بيقولها: ـ كان ناقص تجيبي ترابيزتين وترقصي عليهم! قالتله وهي ماسكة بطنها من الضحك: ـ كنت هعملها والله... بس خوفت منك ههههه! القاعة كلها كانت مشتعلة فرحة، حقيقية، ماكنتش فرح تقليدي، لا… دي كانت ليلة كل واحد فيها طلع الطفل اللي جواه، ورقص، وصرخ، وضحك، وعاش… ليلة بدأت بحب، وانتهت بجنون...
وليها تكملة… واللي جاي هيولّع أكتر. راحت نادين وسلمت على العيلة كلها بحب كبير ونقلت نظرها لذياد اللي كان متابعها بشغف وحب باين في عيونه وافتكرت كلام ريفان عن السبب اللي خلاه يبعد عنها وقلبها دق بحب كبير ليه. ماكانش فرح... كان حكاية.
كان قصر الصياد في الليلة دي أشبه بعالم من الحلم، اتزين بألوان دافية، أضواء خافتة بتنور الوجوه المبهورة، ورود طبيعية متوزعة بعناية، شرايط من الستان الأبيض والذهبي متعلقة في السقف، ونجف ضخم بينور القاعة بنور ناعم كأنه جاي من السما... حتى الهوا في المكان كان فيه ريحة جوري ممزوجة بفرحة حقيقية، كأن القصر بيتنفس سعادة.
آرين كانت نازلة من العربية، ضحكتها بتسبقها. فستانها كان هادي بهدوء وكأنه بينطبع في كل قلب شايفها… ويزن واقف بيبصلها بعشق، وعينيه فيها كل حاجة: حب، فخر، ولهفة، ودموع مترددة. وهم بيقفوا جنب بعض، الكل حس إن الزمن وقف، واللي شايفهم بيقول: ـ دول اتخلقوا لبعض. الحب كان مالي المكان... مش حب عادي، لا...
ده كان الحب اللي بيتبني على وجع، وتعب، على انتظار، على خناقات، ودموع، وأحضان طال انتظارها… الحب اللي اتخلق في حضن الخطر، ونضج في قلب الوحش، وركضت وراه الطفلة اللي بقت أميرة. كان واضح… في نظراتهم لبعض، في لمسة إيد، في همسة، في ضحكة، في لحظة سكون وسط كل الزحمة لما عيونهم تتقابل.
كانوا بيرقصوا، مش بس بجسمهم، بيرقصوا بقلوبهم… يزن وهو بيغني لها، آرين وهي بتضحك من قلبها، وهو يلفها حواليه، وهي تنزل دمعة، مش من الحزن، من الشكر... إنها معاه. أما الأخوات... فرحة الأخوات كانت مشهد تاني خالص، كأن الفرح ليهم.. مرفت والبنات بيزغرطوا، ماري وندى وليليان بيرقصوا بجنان، لينا بتضحك ووشها منور، وريان ماسك إيدها كأنه بيقولها: ـ مبروك عليّ الحظ. كانت الأخوّة باينة...
في الزغاريط، في الحضن، في الصريخ، في العيون اللي كلها دموع سعادة. حتى أروى... كانت شبه العروسة، وسط البنات بترقص وتضحك وتغني، نسيت وجعها، ونست حزنها، حياتها البائسة المؤلمة، ونست كل حاجة... كانت حاسة إنها في حضن عيلة حقيقية، في مكان أخيرًا احتواها، والدمعة اللي نزلت منها وسط الرقص، كانت دمعة معانا (ياااااااريت)
كانت ليلة كبيرة… مش بس لأن القاعة ضخمة، أو الصحافة بتصور، أو المزيكا بتولّع، لكن لأنها جمعت قلوب بجد، قلوب اتحبّت، واتلمّت، واتربطت بخيط واحد… اسمه: الدفا. وحتى بعد ما خلص الفرح، وكل واحد رجع بيته، الفرح ما خلصش… الضحكة فضلت، والصور بقت تريند، والناس قالت بعدها: "فاكرين فرح يزن الصياد؟ اللي حصل في قصر الصياد؟ آه… الليلة اللي الكل كان بيقول عليها: دي ليلة من ألف ليلة."
كانت ليلة أسطورة… لأنها مش بس شهدت على حب، لكنها صنعت حكاية، حكاية اسمها: أميرة الوحش. وكل واحد خد عروسته ومشي على عشهم، واللّيلة انتهت بفرحة. نروح مكان تاني. شخص قاعد على كرسي هزاز وماسك في إيده سكين حاااادة جداً. وشّه مش باين، كان بيتكلم بصوته الرخيم الحاد جداً: ـ آرين طالما مبقتش ليا... وحدف السكينة بسرعة على الحيطة على صورة يزن: ـ مش هخليك تتهني بيها يا يزن. في صباح يوم جديد، أقصد مساء 😂.
صحي يزن بفزع على صوت خبط قووي على الباب. قام بسرعة ولبس التيشرت بتاعه، وآرين صحت مفزوعة. فتح الباب لقي ماري واقفة ومش عارفة تاخد نفسها من الخوف والفزع. يزن بصراخ وحدة: ـ فييي إييي؟ ماري وهي بتشاور على تحت بخوف: ـ ت..ت..ت..تحت. نزل يزن بسرعة لقي العيلة كلها متجمعة وليليان واقعة على الأرض بخوف والبنات جنبها بيحاولوا يهدوها والخوف باين على وشهم برضو.
كان في واحد من الحُرّاس، نايم على الأرض، جسمه غر*قان في دم، مطع*ون في رقب*ته، وطع*نة تا*نية في صدره… وورقة كبيرة سميكة مرمية على صدره... ومكتوب عليها بخط كبير، متشقق، وبلون واضح إنه د*م. يزن مشي بخطوات تقيلة... كل خطوة كانت بتحرق قلبه أكتر، قرب، وانحنى، ومسّك الورقة... وقرأها: I LOVE YOU AREEN يتبع ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!