الفصل 29 | من 40 فصل

رواية الطفلة و الوحش الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم نورا السنباطي

المشاهدات
27
كلمة
2,776
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

اجتمع الحراس كلهم بسرعة ووقفوا أمامه ومنزلين رؤوسهم في الأرض. أليكس بحنان وهو يمسح الدم: "أخبريني صغيرتي من فعل بك هذا؟ ها؟ نظرت له بعدم فهم ودموع في عينيها من الخوف، ونظرت للحراس بتوتر. لاحظ توترها وقال بحنو: "لا تقلقي، أنا بجانبك، لكن من فعل بك هذا يجب أن يعاقب. من من هؤلاء الأغبياء فعل بك هذا؟ فقط أخبريني." آرين بخوف وبراءة: "أنا خايفة عشان خاطر ربنا سيبني أمشي. أنا عاوزة يزن."

غمض عينيه وهو يسمع صوتها الذي يعشقه حد النخاع، حتى قالت آخر جملة. فتح عينيه بقوة وعيونه تنطق بالشرار والغضب والغيرة. مسك فكها بقوة وضغط عليه وقال: "أليكس... فقط اسمي. أنا فقط من يجب أن تريدينه. اتفهمييييي." انتفضت بخوف وعيطت. أليكس لما شاف دموعها بعد عنها بسرعة وقال بجنون: "كيف؟ كيف أفعل ذلك؟ كيف؟ أنا آسف صغيرتي، آسف. لا تبكي أرجوكي، قلبي يؤلمني." آرين في نفسها: "يزن تعال ونبي، أنا خايفة."

لم يستطع أليكس مقاومة دموع ملاكه الصغير، تلك الملاك الذي حلم ليالي بامتلاكها له. فما وجد نفسه إلا راكعًا أمامها وعلى ركبتيها واضعًا رأسه، يشم عطرها الذي يهزه حد النخاع. وفرت دمعة من عينه لرؤية الخوف فيها منه، على عكس ما كان يحلم. فقد كان يحلم بعيون بنية دافئة لامعة تحت أشعة الشمس في جو دافئ صيفي جميل تنظر له بحب وتبتسم له عندما تراه، حاملة أزهار عباد الشمس الذي يشبهها به بين يديها، وتركض نحوه...

ولكن أفاق من حلمه هذا على واقع أليم، وهو الرعب في عينها. كان أرثر واقفًا يراقب الوضع، ولكن وقعت عيناه على أحد رجال أليكس الواقفين يرتعش من الخوف. فتقدم نحوه ووقف أمامه. فإذا بهذا الآخر رأى شيطانًا من شياطين الجحيم واقفًا أمامه، فما كان إلا واقعًا على الأرض يضرب رأسه بالأرض مرة تلو الأخرى، ينطق فقط بكلمة "أعتذر". ولكنه لم يدري أن هذه الكلمة حررت كائنًا أقسم أرثر من شدة رعبه أنه لو انطلق شره للعالم لأبادت البشرية كلها.

سمع أليكس تلك الجملة الذي ستفتح أبواب الجحيم على ذالك الرجل. رفع رأسه ونظر لصغيرته وقال: "أغمضي عينيك صغيرتي، لا أريد أن ألوث براءتك بالذي سوف تشاهدينه." وهي بدورها أغمضت عينيها رعبًا وخوفًا من الذي أمامها.

وقام الآخر من مكانه. ولمعت تلك العيون التي تشبهه أمواج البحر الهائجة التي تعلن عن قرب تسونامي. وقف أمامه، فإذا يرفع قدمه ويضعها على عنق الرجل وصاح بصوت ببرود يشبه برودة جليد قمة جبل "إيفرست"، متناقضًا تمامًا بالصوت الحنون الذي تحدث به قبل قليل مع صغيرته. عند يزن.

كان حاله كحال من تخرج منه روحه ببطء. وكلما لمعت في مخيلته فكرة قرب ذالك المهووس من أميرته، نشط بركان في قلبه. وينظر للساعة، شاعرًا كأن قرونًا من الزمن مرت عليه في هذه الدقائق. اقترب ذياد من ذالك الوحش الذي تشع من عينيه الفيروزية حالة قتل لذالك المختل وتحدث بحذر. ذياد: "أكيد مش هيأذيها، هو مهووس بيها، فمستحيل يأذيها."

وما لبث حتى شعر بلكمة تخترق وجهه وسائل ساخن ينزل من أنفه وقبضته تقبض رقبته. فانتفض الشباب لإيقاف ذالك الوحش الهائج. يزن بغضب وغيره: "اللي ليه الحق يحبها ويعشقها ويكون مهووس بيها هو يزن الصياد بس. واللي هتجرأ تفكر تحلم بيها، كتب على نفسه جحيم في الأرض أسوأ من الحرق وهو عايش." يامن بخوف على ذياد: "يزن إبعد ذياد كده هيموت." أبعد يزن يده وأصبح يمسك رأسها ويلتف حول نفسه ويصرخ بجنون. ولم يجرأ أحد على الاقتراب منه.

شعر رعد بهزة هاتفه في يده، فلقطه ورأى أن الرسالة التي أرسلها لصديق له في قبل دقائق ليستعلم عن نشاط أليكس في مصر وأماكن محتمل تواجده بها. فجاءه الرد ولمعت عيناه بأمل وصرخ بفرح ليزن وتحدث بجدية. رعد: "هنلاقيها يا وحش. في أماكن محتملة بنسبة كبيرة تكون فيها." وكانت هذه الكلمات أشبه بالماء الباردة التي أطفأت نيران قلبه. رعد:

"في 3 أماكن دلوقتي في محافظات مختلفة. الأول الإسكندرية في فيلا على البحر، والتاني في الشرقية في مزرعة ريفية، والتالت في محافظة المنيا في فيلا لسه شاريها قريب." تحدث بقلق: "بس في حاجة كمان." يزن بترقب: "اللي هيا؟ رعد بتوتر: "في طيارة خاصة طلعت من مطار القاهرة الدولي متجهة للبرازيل. الطيارة اتحجزت باسم أليكس. في احتمال يكون تضليل، ده اللي قدرت أوصله."

طلع يزن تليفونه واتصل على رقم خاص لشخص له في البرازيل. فتحدث بنبرة لا تقبل النقاش وترعب الأقدام. يزن بالإنجليزي: "سوف أرسل لك صورة، أخبرني إذا وجد هذا الرجل على أرض البرازيل أم لا، وإذا هناك، فأريد عنوانه فقط." ريڤان بتذكر وتعب: "في حد ممكن يوصلنا لأليكس بسرعة؟ وبص لـ "أليس". نظر الجميع لاتجاه الذي ينظر له ريڤان. ولم تمر دقيقة حتى قبض يزن على شعرها الأسود ويجرها على الكرسي وتحدث بصوت كفحيح الأفعى السامة. يزن:

"ثلاث دقائق. يا تشتري حياتك يا حياة أخوكي." أليس... عند تلة محاطة بأشجار من ثلاث جهات والجهة الرابعة يزينها البحر. في قصر أقل ما يقال عنه قصر ملكي يبين مدى ثراء مالك هذا القصر. الحراسة شديدة والطريق من البوابة لمدخل القصر لا تليق عليه إلا كلمة "فخامة".

وفي داخل القصر في صالون الاستقبال يوجد رجل عجوز في عمر الثمانين يجلس ممسكًا جريدة. ويأتي خادم له حاملاً فنجان القهوة الخاص به. فيضعه بجانبه على الطاولة الصغيرة وينحني بأدب، ثانيًا ذراعه اليمنى واضعًا إياها على صدره واليسرى خلف ظهره، ثم ذهب. كان هذا جوًا من السلام يعيشه ذالك الرجل العجوز حتى كسر هذا السلام مساعده "دوم". دوم: "أعتذر عن الإزعاج سيدي، ولكن الأمر عاجل."

ظل الرجل العجوز ينظر للجريدة، ولكن ضرب على الجريدة ضربات خفيفة بأصابعه معلنًا لـ "دوم" أن يكمل كلامه. دوم: "السيد الصغير أليكس، لقد وقع في حب فتاة مسلمة مصرية متزوجة، وقام بخطفها. وعلمت قبل قليل أن الآنسة الصغيرة وقعت بين يد زوج تلك الفتاة." رفع الرجل العجوز عينيه عن الجريدة أخيرًا ونظر من النافذة التي تطلع على البحر، واضعًا الجريدة بجانبه، ممسكًا بفنجان القهوة شاربًا منه رشفة. الرجل العجوز:

"فل تقتل تلك الفتاة وأحضروا لي أليكس. أما أليس، فاحضروا فقط جثتها." أومأ دوم مجيبًا أمر سيده، ولكن قبل أن يرحل، أوقفه صوت سيدة الذي سأله عن هوية زوج تلك الفتاة. دوم: "رجل أعمال ثري يدعى "يزن الصياد"، وله تأثير كبير في إدارة الأعمال." الرجل العجوز: "فل تقتلوه هو الآخر وأرموا جثته لقروش البحر، هو وزوجته. هيا، فل تذهب." انحنى دوم احترامًا لسيده كما فعل الخادم من قبل وذهب محدثًا نفسه. دوم لنفسه:

"حمقاء تلك الفتاة لإغواء السيد الصغير حفيد زعيم "لاميا"، السيد دايمي." لينطلق بعدها بأسطول من السيارات السوداء إلى مكان أليكس. وفي الجهة الأخرى. كان الرجل الذي توجد على رقبته رجل سيده يطلب الرحمة والسماح. ليشيح أليكس قدمه وفرقع، معطيًا إشارة لحراسه ليمسكوا الرجل الذي يبكي من الخوف ويضعوه على كرسي.

خلع أليكس بدلته ورفع أكمامه ليظهر على يده اليمنى اسم "آرين" مكتوبًا باللغة الإنجليزية بخط جميل عريض وتحتها مكتوب "لهيب العشق". أشعل أليكس سيجارة وأخذ نفسًا وأخرج دخانًا رماديًا من فمه، ونادى على خادمة وأمرها أن تأخذ (اللا فاميليا) لغرفتها الملكية. انصدم أرثر عند سماع أليكس يطلق هذا اللقب على آرين. فهذا اللقب لا يطلق إلا على زوجة زعيم "لاميا"، ولكن لم يستطع أن يعلق على هذا.

ذهبت الخادمة ذات البشرة السمراء إلى آرين لتساعدها للذهاب للغرفة. ولكن عندما وقفت آرين، لم تستطع قدماها أن تحملها فسقطت على الأرض. وهبطت الخادمة وهي ترتعش من الخوف، لاصقة رأسها بالأرض تطلب السماح.

انهلع وذهب بسرعة إلى صغيرته ليتفقدها، وعيناه تتحول من بين شرارة وغضب للخادمة المسكينة وقلق وخوف على صغيرته. أخرج المسدس ووجهه اتجاه الخادمة. وقبل أن يطلق النار، أوقفه صوت صغيرته التي تمنعه والدموع تهبط بغزارة من عينها أن يتوقف ولا يؤذيها. وما كان إلا أن انصاع لأوامرها، حاملًا إياها كما يحمل الأب ابنته، متسلقًا السلالم ذاهبًا ليضعها داخل غرفتها الملكية، تاركًا إياها ترتاح، ذاهبًا لفتح جحيم على هؤلاء الأغبياء.

نزل لأسفل ورأى أن حراسه أحضروا عدته. والرجل المسكين يصرخ بجنون من كثرة الخوف. أمسكه من شعره وهمس: "صغيرتي ترتاح، لا أريد سماع صوتك اللعين." ووضع لاصقًا على فمه. وبدأ فقرته المفضلة في تعذيب من أذى صغيرته والشر يتطاير من عينيه.

الوقت يمر والدقائق تمضي، وقطرات من الدم تتساقط من يد هذا الرجل الجالس على الكرسي. فهذا المجنون أخرج أظافر هذا اللعين من أصابعه وبدأ بتكسير عظام أصابعه عظمة بعظمة. وكلما غاب الرجل عن الوعي، دل عليه الحراس بالماء البارد به قطع من الثلج. وانتهت فقرة اليد وبدأت فقرة الجحيم الحقيقي لهذا الرجل. أمر رجاله بقطع لسان الرجل، وإخراج مقلتي عينه من مكانها، وقطع أذنيه. وبعدما انتهى الرجال بما أمر به زعيمهم، كانت الفقرة المرعبة

التالية. فأليكس سكب الأسيد على وجه هذا الرجل فذاب الجلد وكان المنظر بشعًا للعين، إلا أن هذا المجنون لم يتوقف هنا. فقد أمر رجاله بأن يأتوا بأسياخ ساخنة بالذي كانت تستخدم قديمًا مع العبيد. وبدأ بغرز الأسياخ في جسده بمختلف الأماكن. وأتت آخر فقرة تعذيب لهذا الرجل الشبه ميت. فأليكس بدأ ينزع أسنان الرجل سنة سنة. وأصبحت الدماء كالشلالات من فمه.

انتهى أليكس من التعذيب وأمر الحراس برمي جثة هذا الرجل لكلابه اللطيفة، وانصرف ببرود ليطمئن على صغيرته. تحت نظرات الرعب التي استولت على الواقفين جميعًا من هذا الشيطان. كانت الدماء في كل مكان والرجل على الكرسي قد مات من شدة الألم والتعذيب. على الجانب الآخر.

أغمضت تلك الفتاة عينيها تتذكر طفولتها الأليمة، وأن كل من جدها وأخيها الكبير لم يعطياها أي حنان، وترسخت في عقلها فكرة أن هذا العالم اتخذها عدوًا له، وهي بريئة لم تفعل شيئًا. فكم من مرة ظلمت وضربت من قبل جدها الذي أعطى كل الحب لأخيها. وها هي الآن تختار بين حياتها وحياة أخيها. ولكن أي حياة تختار؟

حياتها البائسة التي تشبه الأبيض والأسود، لا يوجد فيها حنان ولا دفء، ولكن جروح لا يستطيع الوقت أن يشفيها. أم حياة أخيها، فهناك جد يقلق عليه وسيُحزن إذا خسره، وأم حنونة تنتظر عودة ابنها بفارغ الصبر، وحراس ينتظرون عودة زعيمهم. أما هي، فمن ينتظرها سوى غرفة باردة ومشاعر باردة؟ فأغمضت عينيها منتظرة نهايتها وانسدال ستار النهاية عنها.

مرت الثلاث دقائق ولم تعطي أليس أي إجابة عن مكان أخيها، وبذلك زرعت فكرة أنها موافقة على الموت. قبض يزن على عنقها ليقرر خنقها حتى الموت. وعندما كانت على وشك آخر نفس لها، تدخل ريڤان موقفًا أخيه من حرق ورقة رابحة قد تفيدهم ضد أليكس. اقتنع يزن بما قاله ريڤان وترك أليس التي أصبحت تتنفس بسرعة ممسكة حلقها. واتفق يزن مع الجميع على التفرقة. يزن:

"عز ورعد ويامن هتروحوا محافظة المنيا، وأنا وريڤان وذياد على فيلا الإسكندرية. ولؤي وعمر وفهد على مزرعة الشرقية. خلي بالكم، ابن***** أكيد هيكون عامل فخ. خدوا حراس كتير معاكم." وبص لـ أليس: "أنتي هتروحي مع الحراس على قصر الصياد وهتفضلي هناك لحد ما أشوف يا أقتلك يا أعفو عنك، انتي واستخدامك."

بعد مدة وصل لؤي وعمر وفهد المزرعة وحاوطوا المزرعة مقتحمين الفيلا مفتشين الغرف غرفة غرفة، حتى وجدوا غرفة في الطابق الثالث. وعندما دخلوها كانت الصدمة الكبرى بانتظارهم. في نفس الوقت، الفيلا الإسكندرية كان يزن قد قلبها خرابًا وجالسًا واضعًا رأسه بين يديه. وفي دقائق كان قد أتى له اتصال من رقم خارجي ليجيب عليه بلهفة. الرجل: "سيدي، الشخص الذي تبحث عنه لا يوجد في البرازيل."

وفي نفس الوقت كان قد أتى اتصال لـ ريڤان. وعندما أجاب عليه، سقط الهاتف منه وارتعشت يداه. ونظر ليزن والدموع في عينيه تتغلل. ريڤان: "يزن.... أبونا أحمد الصياد...... عايش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...