الفصل 7 | من 7 فصل

رواية الطفلة الفصل السابع 7 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
20
كلمة
567
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

المرأة التي طردت رانزا سمعت صوت صياح خارج البناية. كانت الناس قد تجمعت على صراخ أسامة واستغاثته، طالبة تسليمه للشرطة. استفسرت عن السبب. أخبرها أحد جيرانها أنه قام باختطاف فتاة ولم يتم العثور عليها حتى الآن. لم تشك ولا لحظة واحدة أنها نفس الطفلة التي قامت بجرها خارج شقتها. وقفت تراقب مع الناس ما يحدث. والدة رانزا كانت واقفة في مكان بعيد، غير مهتمة بما يحدث لأسامة، فكل ما يعنيها طفلتها. وطفلتها لم تظهر حتى الآن.

رانزا نفسها سمعت الصخب خارج المنزل، لكنها كانت خائفة من الخروج من غرفتها. عندما تجرأت وتسللت للخارج، رأت خلق كثير يصرخون ويضربون شخص ما، لكنها لم تتمكن من رؤيته. بتفكير طفلة، وقفت مكانها، لكنها كانت متوارية عن الناس. لم يلاحظها أي شخص. جلست والدتها على الأرض، تشعر أن الأمور تأزمت، حتى الرجل الذي قام باختطاف ابنتها لا يعرف مكانها.

النسوة قاطنات المنطقة جلسن بجوارها يواسينها في مصيبتها ويؤكدن لها أن الطفلة ستظهر، وأنها لن تبتعد كثير، وكل الناس تبحث عنها. رانزا من بعيد شاهدت حومة النسوة التي تحجب والدتها عنها. دلفت نوح غرفتها مرة أخرى، تنتظر عودة أسامة. كانت مجموعة قامت باقتياد أسامة لمغفر الشرطة بعدما اتضح لهم أنه لا يعرف مكان رانزا. شعرت والدة رانزا بالضعف، كانت الشمس تسلق رأسها. تحركت من مكانها بحثاً عن الظل.

في جدران المنزل جلست تبكي، تنادي باسم ابنتها. رانزا تعرف صوت والدتها، لكن والدتها بعيدة، كيف يصل صوتها لهنا. والدتها التي تخلت عنها لن تحضر إليها بعد كل ذلك الوقت. لكن صوت البكاء الذي وصل مسامعها جعلها تشفق على تلك المرأة التي كانت تنوح بالخارج. ملأت كوب ماء وخرجت نحو الصوت الباكي. كانت والدتها منكفأة نحو الأرض عندما ربتت رانزا على كتفها. "تفضلي ماء يا والدتي" قالت رانزا وهي لم تعرفها بعد.

رفعت والدة رانزا وجهها ترمق الصوت، وجدتها ابنتها ذاتها. صرخت من الفرحة. ألقت رانزا بنفسها في حضن والدتها تبكي بحرقة. "لقد تخليتي عني يا والدتي، منحتني لشخص آخر." "كذب، قالت والدتها وهي تقبل كل جزء فيها." "لقد بحثت عنك في كل مكان يا رانزا." "يعني لم تتخلي عني؟ "كيف أتخلى عن جزء مني يا حبيبتي؟ التف الناس حولهم مهللين بصيحات الفرحة. عادت رانزا لمنزلها أخيراً.

لكنها لم تنسى أبداً قصتها، ولا قصة كل والدة ترسل طفلتها للشارع دون أن تلقي عليها المحاذير. الطرقات مملوءة بالشر الأسود، والأطفال يستحقون عنايتنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...