تحميل رواية التقيت بمن عوضني بقلم رحمة محمد pdf
بقلم رحمة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انتي طالق. اتكلمت نور بعياط: انت طلقتني ي مازن عشان مبخلفش؟ اتكلم ببرود: ايوه. انا عاوز يكون عندي عيال. ليه اخلي واحده مبتخلفش زيك كده علي ذمتي؟ طب والحب اللي كان بنا وكلامك اللي ديما كنت تقوله ليا في فتره الخطوبه؟ اتكلم بسخرية: ديه كانت حلاوه البدايات ي نور. انت انسان واطي. انا مش عارفه ازاي فضلت سنه كامله علي زمتك. كويس انك طلقتني وحقيقتك بانت بدل ما انا كنت متخميه فيك. هدومك وبره بيتي ومش عاوز المح وشك تاني. انا مش مسمحاك ي مازن علي كسرتي ديه ابدا. ياله انجري. لمي هدومك. لمت هدومها وراحت بيت...
رواية التقيت بمن عوضني الفصل الأول 1 - بقلم رحمة محمد
انتي طالق.
اتكلمت نور بعياط: انت طلقتني ي مازن عشان مبخلفش؟
اتكلم ببرود: ايوه. انا عاوز يكون عندي عيال. ليه اخلي واحده مبتخلفش زيك كده علي ذمتي؟
طب والحب اللي كان بنا وكلامك اللي ديما كنت تقوله ليا في فتره الخطوبه؟
اتكلم بسخرية: ديه كانت حلاوه البدايات ي نور.
انت انسان واطي. انا مش عارفه ازاي فضلت سنه كامله علي زمتك. كويس انك طلقتني وحقيقتك بانت بدل ما انا كنت متخميه فيك.
هدومك وبره بيتي ومش عاوز المح وشك تاني. انا مش مسمحاك ي مازن علي كسرتي ديه ابدا.
ياله انجري. لمي هدومك.
لمت هدومها وراحت بيت ابوها.
اي اللي جابك ي نور؟
انا اتطلقت ي بابا.
كف نزل علي وشها: اي اطلقتي ديه؟ ليه اطلقتني؟ انطقي.
اتكلمت بخوف ودموع: عشان مبخلفش.
اي؟ ازاي مبتخلفيش؟ يعني ليه؟
هو اي اللي ليه ديه حاجه بتاعت ربنا.
وطبعا الواطي سابك وموقفش جمبك. مش ده اللي حاربتيني ووقفتي ضدي عشانه؟ فضلت اقولك ي بنتي اختيارك غلط. الواد ده مش بتاع جواز. ده بيلعب بيكي. وانتي حبك ليه كان عاميكي. وفضلتي تقولي: لا ي بابا ده بيحبني وانت بتقف في وش سعادتي.
اتكلمت بعياط: انا ندمانه ي بابا صدقني.
مبقاش ينفع ي نور. الناس هتاكل وشي ووشك. وخدتي لقب مطلقه بدري ي بنتي.
انا ميهمنيش كلام الناس. انا هنزل وهشتغل وهناكل انا وانت بالحلال وهعيش عشانك.
مسك ايديه: لا ي بنتي انتي لازم تعيشي حياتك عشانك مش عشاني.
سكت نور ودخلت اوضتها وفضلت تفكر في حياتها الجايه.
في الصباح.
نور نور اصحي ي بنتي.
نعم ي بابا خير.
اسمعيني ي بنتي وياريت متديقيش من اللي انا هقولهولك.
رواية التقيت بمن عوضني الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة محمد
في الصباح
نور: نور اصحي ي بنتي
نور: نعم ي بابا خير
الأب: اسمعيني ي بنتي وياريت متديقيش من اللي هقولهولك. انتي لازم تمشي من هنا.
نور: ليه؟
الأب: الناس عرفت انك موجوده عندي وابن***** كان مانعك تيجي عندي لمده سنه. ف الجيران استغربت وبقوا يتكلموا ويقولوا اشاعات وكلام تاني كتير. انا زيي زيك ي نور ميهمنيش كلام الناس بس اصلا قلبي مش مطمن، خايف عليكي اوي. مازن ده ولد طايش ومتهور ممكن يعملك حاجه. انتي هنا مش امان ليكي.
نور: ي بابا متخفش عليا. وبعدين هو اللي طلقني بمزاجه. محدش ضر، به علي ايده وقاله يطلقني. وبعدين لو عملي حاجه هقول للشرطه.
الأب: هيجي مازن هو والماذون والشهود بليل وهيطلقك رسمي. وانا بعد كده هبعتك لعمتك. انا مش هستني لحد ما يجرالك حاجه. وانا اسف يابنتي اني ضر، بتك. انتي عارفه غلوتك عندي. سامحيني. ضر، بي ليكي كان عتاب علي اختيارك اللي غلط اللي حذرتك منه. سامحيني يانور.
نور: ابتسمت. انا مسمحاك ياحبيبي متقلقش.
الأب: طب انت هتيجي معايا صح؟
نور: لا ي نور انتي عارفه المشاكل اللي بيني انا وعمتك.
الأب: بابا انت هتفضل لحد امتا مش بتكلم عمتي؟ واصلا اي السبب؟
نور: معرفش ي نور. بس انها ته،رب عشان تتجوز ديه حاجه متتغفرش ابدا. صح ابويا كان رافض جوازها من محسن بس لو كانت قالتلي كنت هحاول اقنعها تبعد عنه. بس لا حضرتها استغلت اني كنت في سفريه وانو ابويا تعبان في المستشفي وامي معاه وراحت هار، به معاه واتجوزوا. وفي الاخر جايه بعد خمس سنين ومعاها بنتها وجايه تقول اسفه.
الأب: كانت بتتاسف علي اي؟ علي انها هر، بت واعتبرت اهلها مايت،ين واتجوزت واحد ابوها مش راضي عنه. مع انو ابويا كان عنده سبب مقنع. محسن جوز عمتك كان مد*من. عاشت معاه سنين في ضر، ب وكان بياخد دهبها ويبيعه عشان يشرب بيه لحد ما ما، ت.
نور: ممكن تسامحها هي ملهاش غيرك دلوقتي. انا وعمتي قصتنا شبه بعض. احنا الاتنين الحب عمانا واتخدعنا. اتخيل ي بابا انو كان ديما بيوعدني انو هيكون معايا في الوحش قبل الحلو. واول ما عرف اني مبخلفش طلقني واتخلي عني.
قالت بدموع.
نور: هو مش كان ممكن انو يقف جمبي في وقت ما انا مكسوره ويقولي انو احنا ممكن نجيب طفل صغنن من الميتم ونربيه سوا ونعتبره ابننا. انا قلبي اتكسر جامد اوي ي بابا لما قالي انو لي يخلي وحده مبتخلفش علي ذمته مع انها حاجه مش بايدي.
حضنها ابوها.
الأب: حقك عليا ي بنتي علي كل دمعه الكلب*ده نزلها من عنيكي.
خرجت من حضن ابوها ومسحت دموعها.
نور: انا مش هعيط علي حد موقفش جمبي في اكتر وقت كنت محتاجاه فيه. اصلا يفيد بأي انو كان ديما بيعاملني حلو طراما موقفش جمبي. مازن ي بابا كان تجربه مرت في حياتي واتعلمت منها صح.
الأب: صح ي بنتي. قومي ياله جهزيي شنطتك. عقبال ما اكلم عمتك واحكلها الوضع واجي معاكي النهارده واصالحها. صح مش هترجع علاقتنا زيي الاول بس هحاول ي بنتي.
جيه بليل ومازن جاب الماذون والشهود وطلق نور رسمي. وبعد ما مشيوا راحوا عند هند.
حاول جمال انو يصالح هند بس هي كانت بتجاريه في الكلام. بس قالتله بنتك في عيني فاطمن جمال ومشي.
قعدت وحكيت لبسمله بنت عمتي قصه حبي انا ومازن وليه اطلقنا وبعد كده نمت.
صحيحت علي زعيق عمتي.
هند: قومييي فزيي من مكانك.
نور: خير ي عمتو؟
هند: خير هو بوشك انتي وابوكي هيبقي في خير. لمي هدومك واتكلي علي الله ي بنت جمال.
بسمله: ي ماما سيبيها ليه كده.
هند: اوعي ي بسمله كده. خلي يحصل فيها زي ما حصل فيا. انا بردو طردوني كده.
بسمله: خلاص ي عمتي.
نور: حاضر ي عمتي هقوم امشي.
لميت هدومي ومشيت. قعدت علي الرصيف فضلت اعيط علي اللي وصلتله. مردش اقول لبابا حاجه لانو لو عرف كده هيتعب وممكن يحصله حاجه لانو عنده القلب. وبردو مينفعش اروحله لانه محذرني اني اروحله.
خدت بعضي ونزلت في فندق يومين لحد ما ادور علي شقه. وفعلا كلمت سمسار وجابلي شقه وروحت استقريت فيها.
بابا كان كل يوم يكلمني وانا كنت بطمنه عليا واقوله انو عمتي بتعاملني معامله كويسه جدا.
بسمله اتصلت بيا واعتذرت علي تصرف امها.
نور: انا مسامحه عمتي لانو ليها حق فعلا. المهم انا النهارده راحه ادور علي شغل.
اخر مطعم بجد انا تعبت. كل المطاعم دول عندهم فائض عمال.
نور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الموظف: وعليكم من السلام اتفضلي ي فندم.
نور: انا كنت عوزه اشوف المدير عوزه اشتغل.
الموظف: تمام اتفضلي.
خدني عند المدير وعملت معاه مقابله. واتقبلت الحمدلله. وبدات اشتغل جرسون.
مر ٤شهور. كان طالع عيني في الشغل. علي قد ما كنت هلكانه في الشغل. علي قد ما الوحده كانت ممو، تاني.
رنت عليا في يوم من الايام صحبتي وقالتلي انو مازن اتجوز واحده اسمها علياء كانت زملته في الشغل. منكرش اني اتضايقت. فكره انو كان ملكي انا بس بقا ملك لحد تاني حاجه صعبه. انا اتاكدت انو لو كان اقترح عليا انو يخليني علي ذمته ويتجوز وحده تانيه يجيب منها عيال مكنتش هتقبل الفكره. مش انانيه والله بس انا مقدرش اشوفه جمبها. اشوفه وهو بينادي وحده تانيه ي حبيبتي. احساس يم، وت انو جوزك يبقي مع واحده تانيه.
حاولت انسي وحاولت ااقنع نفسي انو كان غلطه وانا اتعلمت منها. وركزت في شغلي وحياتي.
طبعا كوني اني مطلقه مسلمتش من كلام الناس. لانو مجتمعنا مجتمع غبي بيعتقد انو المرأه المطلقه عار علي المجمتع. مع ان الناس ام تفكير متخلف ده هي اللي عار علينا كلنا.
مكنتش اعرف سكان العماره اوي لاني كنت باجي من الشغل الساعه ١بليل انام اصحي ١الضهر اروح شغلي. كانت الحياه صعبه بس انا كنت قدها واتاقلمت.
في يوم جيت من الشغل بدري كانت الساعه ١١كده. قولت مبدهاش بقا هسهر مره من نفسي. هقعد في البلكونه اتفرج علي النجوم كده في روقان. عملت كوبايه شاي بنعناع وقعدت في البلكونه. حطيت الهاند فري في ودني وشغلت ام كلثوم اغنيه انت عمري. ووجهت نظري علي القمر والنجوم اللي في السما ونسيت الدنيا وما فيها. وغمضت عيني وبدات اندمج مع الاغنيه. واحده واحده لقيت صوتي بدا يعلي وبقول الله عليكي ي ست عظمه علي عظمه. واكمل ڠنا وانا كنت بغني بكل احساس. بس ادركت انو صوتي علي وهديت صوت الاغنيه. بس استوقفني صوت طفل صغنن بيعيط. شلت الفاند فري من ودني وبصيت علي البلكونه اللي جمبي وشوفت.
صوت: اهدي اهدي مش كده هتمو،تها...........
يتبع
رواية التقيت بمن عوضني الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة محمد
شلت الهاند فري من ودني وبصيت على البلكونة اللي جنبي.
"أهدا أهدا مش كده هتموت. هتموت!"
"نعم نعم أي بس البنت مش قادرة تاخد نفسها وبتعيط وأنت عاوز تشربها اللبن؟"
"هاتها لي بسرعة."
فتحت باب شقته وأنا خرجت جري. كنت لابسة الـ "أزدال".
"طفلة صغننة جميلة وعندها خدود حمرا وسكرة."
شلتها ونفخت في راسها لحد ما قدرت تاخد نفسها وهدّيتها.
"أنتِ كده بتشربيها اللبن؟"
"مش عارف أنا اترعبت عليها أصلاً."
"هاتِ الببرونة دي كده. بصي بتشلها كده وبترفع دماغها كده وبتحط الببرونة في بوقها وهي هتشربه."
"ابتسمت: متجوزة وعندك عيال بقي على كده؟"
"لا مطلقة ومعنديش عيال."
"دي أخت حضرتك صح؟"
"لا بنتي."
"شكل حضرتك ميديش كده خالص."
"أيوه أنا ٣٠ سنة أصلاً بس ميبانش عليا."
"صح عرفتي إزاي تشربيها كده؟"
"كان عندي أخ صغير وأنا كنت بهتم بيه فـ متعودة."
"كان؟"
"أيوه الله يرحمه مات مع ماما في الحادثة."
"الله يرحمهم."
"حضرتك ساكنة جديدة هنا؟"
"أيوه بقالي ٤ شهور ساكنة هنا."
"أنا اسمي أحمد واتشرفت بمعرفتك."
"وأنا أشرف... أه قصدي وأنا متشرفة بمعرفتك."
ضحك.
"هاتي روزان عني."
ابتسمت للصغيرة وبوستها وأديتهاله. ودخلت على طول وقفلت الباب.
"عيطت. أيوه عيطت."
"معقول أنا محرومة من نعمة الخلفه؟"
"إحساس صعب أوي إنك تبقي نفسك في ضفر عيل."
"بس اتوضيت وصليت واستغفرت ربنا."
"نمت وصحيت."
ولبست وكلمت بابا وأنا ماشية في الطريق.
"آلو ي بابا."
"إزيـك يـا نـور عاملـة إيـة يـا بنتي وحشتيني."
"وأنت كمان يـا بـابا بجد وحشتنـي."
"وعمتك وبنت عمتك عاملين إيـة سلميلي عليهم."
"مدتنيش عمتك امبارح أكلمها ليه يـا نـور."
بلعت ريقي بتوتر.
"كانت نايمة يـا بـابا أصـل عمتو بتنام بدري."
"ماشي يـا بنتي خلي بالك من نفسك."
"من عينيـا يـا حبيبـي وأنت كمان خلي بالك من نفسك."
"لا إله إلا الله."
"محمد رسول الله."
وقـفلت مـع بـابا.
"روحت المطعم."
"إزيـك يـا نـور."
"الحمد لله يـا إيـه وأنتي."
"كويسة بوصي خدي الطلبية دي للطاولة رقم ٥."
"تمام."
"هاتي."
خدتها ودتها.
"اتفضل يـا فندم أي أوامر تانية؟"
بص لي بتقييم.
"لاحظته."
"زيرو كام يـا مزة؟"
برقت.
"أفندم؟"
ابتسم بسخرية.
"رقمك يـا قمورة أي مش سامعة؟"
"عن إذنك يـا فندم."
مسك إيدي.
"عاوزين نتعرف يـا حلوة."
"أي!"
لفيت وإيدي التانية نزلت على وشه.
"إيدك يـا حيوان."
"متلمسش إيدي ولا أي بنت تانية أنت فاهم؟"
"أتكلم بزعيق: أنت مجنونة ولا أي؟ فين المدير اللي هناااا؟"
"كدب لو قلت إني مخفتش من رد الفعل. أول مرة حد يتكلم معايا بالطريقة دي. لا وكمان يمسك إيدي. بس أنا كنت فخورة بنفسي أنا مخوفتش منه ومسكتش وضربته عشان هو ملهوش حق يتكلم معايا كده ولا يلمسني أصلاً."
"جيه حمدي المدير."
"إزاي مطعم محترم زي ده يشغل الأشكال دي عنده؟"
"اتكلم المدير بشوية خوف باين في نبرته."
"عملت إيه ليك يـا زياد باشا؟"
"الهانم عاوزة تديني رقمها وعمالة تتغزل فيا."
"كداب أنت اللي كنت بتقول عاوز رقمي. حتى أه يا أستاذ حمدي مسك إيدي."
"بس يـا نـور أنتي مطرودة."
"نعم إزاي حضرتك ده بيكذب وأستاذ زياد من أكتر الناس المحترمة اللي ديما بتشرفنا في المطعم وأكيد مش هيكذب يعني."
"اتكلمت بدموع: يعني قصدك إني أنا اللي بكذب؟ أنا بتبلي عليه؟"
"أشكال زبالة!"
*رزعته قلم من شدته نزل وشه في الأرض.*
"أنا مسمحلكش إنك تتكلم عليا نص كلمة."
"و أنت يا أستاذ حمدي أنا مش مسامحاك لإن شغالة معاك بقالي ٤ شهور ومشفتش مني تصرف سيء. كنت اعتبرني بنتك أكيد مكنتش هتسكت لو عرفت إنه كلمها بطريقة وحشة أو حتى لمس إيديها."
"أنا مش مسامحاكوا."
"خلي بالك يـا زياد بيه لو اتعرضتلي تاني و تبليت عليا."
"أنا مش هسكتلك أنت فاهم."
بصيت للبنات اللي كانوا في المطعم وقولتلهم وأنا بشاور عليه:
"شايفين واحد أهو من الأشكال الزبالة اللي ممكن تكلمكم بأسلوب وحش أو حتى تلمسكم."
"و أغلبكم بيسكتوا و بتقولوا اهو موقف وهيعدي. لاااااا ده مش موقف مفيش أي سبب يخليكي تسكتي حتى لو قلك كلمة واحدة متسكتيش."
"ما لو أي واحدة سكتت هيسوق فيها وغيره هيتكلم معاكي وغيره هيلمسك ما أنت سكتي مرة."
"ده التصرف الصح تضربيه وتفضحيه ومتسكتيش عن حقك ولو اعترضلك تكلمي الشرطة وهي هتجبلك حقك بعد ربنا."
كل البنات والشباب كانوا منتبهين معايا وأول ما خلصت كلام قاموا وسقفولي.
زياد بيه كان منزل راسه وأكنه ندم.
خدت حاجتي ومشيت بسرعة.
أيه وكذا واحدة من اللي كانوا صحابي حاولوا يكلموني وقالولي إنهم هيقولوا للمدير. بس أنا رفضت إني أبقى ثانية كمان أصلاً في المطعم اللي اتهنت فيه.
"روحت وأنا كنت مضايقة أوي."
"حاسة إني مخنوقة."
"صليت العصر والمغرب ونمت."
"صحيت على الفجرية كده."
"صليت ومعرفش إيه اللي خلاني افتكر روزان."
"ففتحت البلكونة."
"وبصيت على البلكونة اللي جنبي."
"شوفت أستاذ أحمد كان ماسك المصحف في إيد وبيقرا وشايل روزان في إيده التانية وكانت نايمة على ما أعتقد."
"مر تلت أيام وأنا كل يوم أدور على شغل."
"لحد ما لقيت كافيه بسيط كده."
"روحت وكان ناقص عاملين كمان ويكون كده طاقم العمل موجود."
"كنت أنا وواحد اسمه يونس على ما أعتقد يعني."
"المهم هبدأ أشتغل من أول بكرة."
"روحت وأنا مفرهدة والجو كده ريحته عياط."
"قلبت معايا بمندبة وقعدت أعيط لحد ما نمت."
"صحيت على خبط على الباب كانت الساعة ٢ بليل."
"قومت لبست الأزدال ووشي كان منفخ من العياط."
"خير يـا أستاذ أحمد."
"اتكلم بخوف: روزان."
"اتنفض جسمي خوفاً عليها."
"صح مشوفتهاش غير كام مرة كده لأني كنت بدخل البلكونة أشوفها بس كنت بستغرب إنه مامتها مش موجودة بس محطتش في دماغي."
"اتكلمت بخضة: مالها روزان؟"
"سخنة أوي وأنا أعصابي سايبة من خوفي عليها ورجلي مش شيلاني أنزل بيها."
"طب حاول تدخل تجبهالي."
"دخل جابها وفعلاً كان جسمه بيترعش."
"تمام أدخل بيتك وأنا هعملها كمادات لحد ما السخنية تنزل."
"متقلش هفضل جمبها."
"طب هدخل أنا عاوز أفضل جمبها."
"أكيد طبعاً مينفعش تعتب باب بيتي أصلاً لو سمحت خليك مكانك ومتخافش على بنتك أنت أكيد لو مكنتش شايف إني ممكن أساعدها مكنتش هتجيبهالي وكنت هتنزل لأي جار أو جارة تانية."
"تمام بس بالله عليكي طمنيني عليها أنا هفضل قاعد على السلم هنا."
دخلت وشوفتها وهي.........
في مكان آخر.
"هي فين يـا عمي نور فين؟"
"سيبني أنت مش طلقتها عاوز إيه منها وكمان جاي تتهجم عليا في بيتي في الفجرية."
"ساب مازن جمال اللي كان ماسكه من ياقة جلبيته وقال........."
رواية التقيت بمن عوضني الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة محمد
البارت الرابع من التقيت_بمن_عوضنيساب مازن جمال اللي كان ماسكه من ياقه جلبيته وقال
هجبها ي عمي وهتجوزها تاني وهتشوف
ي ابني ارحمني بقا وارحمها عاوز منها اي
بحبها وعاوزها
نعم بتحبها مش انت اللي طلقتها عشان مبتخلفش وروحت اتجوزت، اصلا نور عرفت انو انت اتجوزت
ي عمي لو سمحت قولي هي فين هنرجع نعيش حياتنا تاني سوا ومش هزعلها ابدا ولا هقول كلمه تضايقها
لو بتحبها بجد سيبها في حالها بقي
اتكلم بزعيق مش هسيبها ي عمي وهلاقيها ونزل ورزع الباب وراه
............ عند نور شافت روزان الصغيره اللي عندها٧ شهور وهي وشها احمر من كتر السخونيه وشفايفها ازرقت
قعدت عملتلها كمدات وخففتلها هدومها وقولت لاستاذ احمد ينزل يجيب لها الدوا اللي الدكتوره قالتلي عليه لاني كلمت صحبتي واستشارتها
وادتها الدوا والسخونيه نزلت ورجعت روزي احسن من الاول
اتفضل روزان اهي بقت احسن الحمدلله
انا اسف بجد تعبتك معايا لحد ما الساعه بقت ٥
ولا تعب ولاحاجه احنا عنينا لروزان
لحظه ممكن اسال سؤال
اه طبعا اتفضلي
هي مامت روزان فين
مامت الله يرحمها وهي بتولدها
الله يرحمها
وانتهي الكلام هنا دخلت نمت كام ساعه بس وصحيت روحت الكافيه
ها اعمل اي ي مني اسمك مني صح
ايوه شوفي الاستاذ اللي هناك ده عاوز يشرب اي
تمام
صباح الخير ي فندم طلب حضرتك
كوبايه قهوه مظبوطه عشان تناسب ڤيو العرابيات ده
تمام اي اوامر تانيه
لا شكرا
مني كوبايه قهوه مظبوطه بسرعه
خمس دقائق واحلي كوبايه مقهوه هتبقي موجوده
اتكلمت مني وهي بتعمل القهوه بس انتي شكلك بتاخدي علي الناس بسرعه
يعني بس طبعا بحدود وكل واحد بديلوا مكانته ولا اكتر ولا اقل
عندك كام سنه ي نور
٢١سنه
صغيره علي كده بقي مخطوبه مثلا او مرتبطه
اتنهدت كنت متجوزه واطلقت
مطلقه وي ترا ليه يعني
مش عاوزه ادخل في تفاصيل لو سمحتي
ابتسمت بسخريه وقالت اهه خدي القهوي ي مطل
نور
لفيت واتصدمت كان مازن
مازن انت اي اللي جابك هنا وعرفت مكاني ازاي
صدفه ي نور شوفتك من ازاز الكافيه ومصدقتش عيني اني لقيتك بسرعه شوفتي حتي الصدف عاوزه تجمعنا تاني
امشي لو سمحت من هنا
انا لازم اتكلم معاكي
مفيش حاجه نتكلم فيها
مسك ايدي غصب عني وكان بيشدني عشان اخرج اتكلم معاه
سيب ايدي ي مازن
هوب هوب بتعمل اي ي شبح انت سيب ايديها
ضر، به مازن في كتفهوانت مين انت
ابتسم يونس بسمه انا مفهمتهاش
ملكش دعوه انا مين وسيب ايديها وده احسن ليك يعني
مراتي وانا حر فيها
لا انا طليقتك
ضر، به يونس بالكو، ميه في بطنه يعني طليقتك وماسك ايديها ي اخي انت متعرفش الحرام والحلال
الناس بدات تتفرج علينا والعمال الباقيين بداوا يتجمعوا ويفرقوهم
انا همشي دلوقتي ي نور بس هاجيلك تاني فخافي بقي
اوف علي اليوم الوحش بقا
يونس حتي مبصش في وشي ومشي راح يشوف طلبات الزباين
شفتي اهو المطلقه ديه مبتجبش غير المشاكل
طب خليكي في نفسك بقا بتفكيرك ده
ومالو تفكيري ي مطلقه
مني والله انا مفيقالك بس صدقيني لو كلمتيني كده تاني هوريكي وش مش هيعجبك
الله قوليلي عملتي اي عشان تطلقي خونتي جوزك مثلا
اخرصي وحده عديمه الربايه
حرفيا كلام الناس بيبقي صعب وبالاخص الناس الحشريه اللي زي مني كده بتبقي عوزه تعرف الاسباب يعني انتي مالك اصلا انا متجوزه ولا مطلقه ولا حتي مخطوبه وبعدين حتي لو مطلقه ليه ي ام مناخير كبيره تحشري نفسك وتبقي عوزه تعرفي سبب طلاقي او لي حتي تطلعي اسباب بمزاجك
قفلتني من الشغل من اول يوم بس كان لازم اشتغل عشان ادفع الايجار واصرف علي نفسي
خلص اليوم وروحت عند عمتي
ازيك ي بسمله
نورتي بجد انا كويسه وانتي
مين ي بسمله
ديه نور ي ماما
نور ازيك ي بنتي
الحمدلله ي عمتي
تعالي خشي واقفه علي الباب ليه كده
دخلت وعملتي كوبايه شاي
حقك عليا ي نور انا اسفه بجد اني عاملتك كده وطردك انا بجد الحقد عماني
وانا مسمحاكي ي عمتو واي حد مكانك كان هيعمل كده وبابا غلطان بس بالله عليكي سامحيه
مسمحاه ي بنتي هو في الاخر اخويا
اهو الحج بيسلم عليكوا
الله يسلمه
هتباتي عندنا بقي النهارده
لا ي بسمله انا هروح
والله ما انتي راحه في حته وهتباتي معانا عاوزين نسهر سوا كده اتكلمت بضحكوالله شكله مفيش مفر اشطا والله لاانا بايته ان شالله مع عن حد نام
نزلت انا وبسمله واشترينا مقرمشات وعمالنا اندومي بقي واتفرجنا علي فلم كده بجد السهره كانت حلوه اوي عوضتني عن الاربع شهور وحده قررت اني هكتر من زيارتي لعمتي عشان القعده معاهم سكره عمتي دخلت اوضتها نامت وانا وبسمله دخلنا نكمل فرجه علي فلم رعب
انا خوفت ونمت بس بسمله ام قلب جامد كملت فرجه
صحيت في وقت معرفش كانت الساعه كام
بس بسمله كانت قاعده بتكلم حد
اتكلمت بترقيب
بسمله انتي بتكلمي مين
يتبع رايكم
انا من دلوقتي بقولكم محدش يزعل من النهايه دعوه حلوه من قلبكم
البارت الخامس هينزل الصبح وبليل هيبقي السادس وهيبقي طويل واحداثه حلوه
•
رواية التقيت بمن عوضني الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة محمد
البارت الخامس من التقيت_بمن_عوضني
اتكلمت بترقيب
بتكلمي مين يا بسمله
قفلت الفون بسرعه
اااا
ا اي بس قولي ي بنتي
اتكلمت بخوف
بكلم واحد صحبي بس صدقيني بنتكلم بحدود
صاحبك انتي اكيد بتهزري
بلعت ريقي
لا مبهزرش ي نور ده حتي انو واعدني بالجواز
وده بقا من ضمن الحدود اللي بتقولي عليها
اتنهدت وقلت
تعالي يا بسمله يا حبيبتي اقعدي جمبي
بوصي يا حبيبتي اللي بتعمليه ده حرام
وميرضيش ربنا وانتي اكيد نفسك تتدخلي الجنه صح
ايوه
يبقي منكلمش الولد ده تاني لانه في الاول هيبقي كلامكوا عادي وبعيد عن اي حرام وبعدين هيبدا يعلقك بيه
وبكده هتكون علاقه محرمه
وبعدين اسمعي مني الايه ده اللي في سوره البقره
بسم الله الرحمٰن الرحيم
(ولكن لاتواعدهن سرًا إلا ان تقولوا قولا معروفاً)
صدقيني لو بيحبك بجد هيخاف ربنا فيكي و هيجي البيت من بابو يطلبك
مش هيقولك اوعديني انك متتجوزيش غيري والاكلام الاهبل ده
المهم فهمتي ديه علاقه محرمه وحتي لو بتتكلمي معاه بحدود هيجي يوم وهيتشال الحدود ديه و واحده واحده هتبدي تقعي في الغلط ف بلاش، قومي اتوضي وصلي ركعتين كده واستغفري ربنا احنا عاوزين نرضيه مش نعصيه
انا مش مصدقه انو نور الصغيره عقلت ياخوات وبقت تنصح بنت عمتها اللي قد امها
شكرا ي نور بجد انا همسح رقمو وهو لو بيحبني بجد هيجي يكلم ماما
وراحت باستني من خدي وقامت
وانا كملت نوم
الو
اي يا بنتي قلقتيني عليكي
منك لله بجد بسببك انا اضطريت اكذب واقول اني بكلم شاب وانو واعدني بالجواز وعكيت الدنيا
انت هتجيلها امته بقي وتقولها
قريب يا بسمله هقفل سلام
في الصباح
انا ماشيه ي عمتو
استني يا نور افطري معانا
لا انا هروح بسرعه اغير هدومي ويا دوب اللحق اوصل الشغل
هتيجي تاني صح
ايوه يا حبيبتي
قولتلها في ودنها
متنسيش كلامنا بقي ماشي
حاضر
........................
اتفضلوا انا اسف بس ولا واحد تنفع مربيه لروزان
وانا طالعه علي السلم
شوفت ٣بنات نازليه من شقه استاذ احمد
صباح الخير
عن اذن حضرتك
مالها ديه معبرتنيش ليه
لبست بسرعه وجريت علي الشغل
بس وانا ماشيه حاسه انو في حد ورايا
لالالا يانور انتي بتتخيلي
لا مبتخيلش والله في حد ماشي ورايا
لفيت اشوف مين بس ملقتش حد ف كملت مشي ووصلت الكافيه
الو يا ريمو عامله اي ياحبيبتي
كويسه يانور عرفتي مازن عاوز يطلق علياء
غريبه يعني ليه
لحظه يا ريمو
اتفضلي يافندم اجمل كوبايه عصير
نورتينا
كملي ي بت
المهم محدش يعرف ليه بس علياء انتي عارفه انو اختي صحبتها ف هي هتحاول تعرف منها حاجه
علي الله بس ميكونش عاوز يطلقها لانو فاكر انو ممكن ارجعله
ايوه
انت اي اللي جابك تاني
اقفلي يا ريمو
عاوزك تسمعيني
وانا قولت لا وقوفك معايا حرام وكلامك بردو معايا حرام
اسمعيني بس خمس دقائق
اعرفي انا عاوز اي
تمام
تمام تعالي بره بعيد عن الدوشه هنا
امال غطي عليا هخرج ٥دقايق وجايه
...................
اتكلم بقي
نور انا.........
يتبع
البارت صغير ومش مفهموم منه حاجه وانا عارفه
بس اضطريت انزله لاني قولتلكم هنزل لكم بارت النهارده
لكن بارت بليل هيبقي طويل
يا جماعه انا بحاول اني كل بارت اتكلم عن حاجه معينه سوا لينا احنا البنات انو مثلا مينفعش نسكت عن اي حد يكلمنا وهكذا والبارت ده كذلك عشان اي واحده بتكلم شاب تبعد عنه
(اقترب للناس حسابهم وهم في غفله معرضون)
انا عوزه اطلب طلب
ممكن بليل وانتوا بتقرؤء البارت تعيشوا فيه بكل احداثه وتحطي نفسك مكان اي حد هيتكلم
البارت بتاع بكره هيبقي في احداث هتفرحنا واحداث هتزعلنا
صلوا علي شفيعكم يوم القيامه
وليك وكومنت سكر كده
انا طالبه منكوا انو التفاعل بتاع بارت بليل يكون عالي وهبقي استني رايكم
رواية التقيت بمن عوضني الفصل السادس 6 - بقلم رحمة محمد
نور: أنا لسه بحبك وعاوز نرجع تاني.
ابتسمت بسمة وراها وجع وقولت: انت مش بتحبني، انت عاوز ترجعني عشان تكسرني تاني وتجرحني بكلامك. انت مش قادر تصدق اني خلاص نسيتك واتخطيت وجودك في حياتي، مش قادر تشوفني مبسوطة وانا بعيدة عنك. عاوز تحكمني وخلاص. انت ما وقفتش جنبي في أكتر وقت كنت محتاجاه فيه، وقت ما قلبي اتكسر كنت معتقدة انك هطبطب عليا وتقول دي حكمة ربنا، بس لأ بالعكس انت كسرته زيادة. واللي بيتكسر مستحيل يرجع زي الأول. يا مازن عيش حياتك بعيد عني وانساني. وانسى كل حاجة كانت بتجمعنا سوا، انسي اصلا اني في يوم من الأيام كنت بحبك وكنت مراتك.
مازن عيونه غدرت بيه ونزلت دموعه، وكان واقف مكسور.
أما أنا فكنت بحاول على قد ما أقدر أكون جامدة قدامه، بس مستحملتش. كان نفسي أخده في حضني وأطبطب عليه وأقوله ليه عملت فينا كده، ليه وصلنا لكده بعد الحب اللي حبيناه لبعض. شوية كلام منك ضيعته، بس هو لازم يحترم أحزاني. فضلت أبص عليه كتير والكلام ده كان جوايا. مقدرتش أفضل أكتر من كده.
فجريت على طول على الحمام بتاع الكافيه. حطيت إيدي على بوقي عشان أكتم شهقات عياطي. صح قولت كل اللي في قلبي، بس قلبي وجعني أوي.
بعد مدة ليست بكثيرة ولا بقليلة، مسحت دموعي وغسلت وشي وخرجت أكمل شغل.
ما صدقت اليوم خلص وروحت فرغت كل الدموع اللي كانت محبوسة في عيني.
"وَعَذرتُهُ لَماّ تَساقَطَ دمعُهُ، وَنَسيتُ أياماً بِها أبكآني، وَأخدتُهُ ِفِاحُضنِ اهمِسُ رآجياً' جَمراتُ دَمعِك أيقَظتْ نيرآني، أتُريدُ قَتلي مَرَاتينْ الأ كَفْا؟ فَامنَع دُموَعَك وَاحَترمْ أحزآني"
كانت كلمات كتبتها في صفحة من صفحات مذكرتي. كنت شايفة الكلام ده في بوست بس مكنتش فاهماه. دلوقتي فهمت معناه لما عيشته.
سبت الشغل وغيرت مكان سكني، ومكنتش بتواصل مع أي حد معاد بابا وواحدة بس وهي صحبتي. وعشت تلت شهور كاملين بحاول أتخطى.
معلوماته كانت بتوصلني من صحبتي، طلق مراته علياء وسافر. محدش عارف راح فين. بس قالتلي إنه كان جثة بتتحرك. قالتلي إنه كان باين عليه الندم والزعل.
قررت إني هرجع زي الأول وهنسى مازن، هو كان تجربة في حياتي بس للأسف لسه معلمة في قلبي. مازن كان أول حب ليا، فكان إني أنساه حاجة صعبة عليا، بس مع الأيام بدأت أنسى.
في يوم روحت عند عمتي.
"عاش من شافك يانور، وحشتيني أوي. كنتي مختفية الفترة دي كلها فين؟"
"هبقى أحكيلك، بس فين عمتي؟"
"جوه نايمة، استني هدخل أصحيها."
"لالا سيبيها، تعالي أحكيلك بقي."
"بصي ياستي اللي حصل كالاتي."
وبدأت أحكيلها كل الكلام وحياتي كانت عاملة إيه في التلت شهور دول وإزاي قدرت أنساه.
"أنا فخورة بيكي يانور، انتي قدرتي تتخطي تجارب كتير صعبة في حياتك."
"تخطيت بس مكنش بالساهل، عانيت والله يا بسملة عشان أنسى وأقدر أرجع زي الأول وأحسن وأقدر أشوف العالم بلون بدل ما أنا كنت شيفاه أسود."
زقتني بكتفها وقالت: "أنا عاينة أكياس اندومي، تيجي نعملهم ونتفرج على فيلم رعب وننسي الحزن ده؟"
"بخاف يا بسملة، خليه فيلم أكشن."
"يعني انتي قادرة مبتخافيش من الضرب والدم وخايفة من شوية عرايس وناس عاملين مسكات مخيفة؟"
"أيوه، يالا أجري اعملي الاندومي بسرعة عشان نتفرج."
خلصنا سهرتنا ونمنا وصحينا.
"يالا يا بسملة، عشايا ده نوررر."
"قومي يابت يخرب عقلك، وحشتيني."
"صباح الخير يا عمتو."
"صباح العسل."
ضربتني في كتفي وقالت: "كنتي مختفية فين؟ وجعتي قلبي عليكي."
اتكلمت بضحك: "كنت بعمل موف أون من مازن، خازوق حياتي."
"ههههههه، طب يالا قومي نفطر."
"يالا يا زفتة يا بسملة قومي."
"هغير، علفكرة نور تقوليلها صباح العسل وأنا يالا يازفتة."
"صباح اللوز لعيونك الجوز، حلو كده."
"أحلى هند، أصلا."
روحت عند بابا وكان واحشني أوي أوي بجد، معرفش كنت مستحملة إزاي كل الوقت ده من غيره.
بعد ما قضيت اليوم كله عنده، ودعته لأنه كان مسافر يعمل عمرة.
نزلت واشتغلت، بس عشت مع عمتي. وأنا الصراحة كنت محتاجة إني أفضل جنبهم، كانوا ديما بيشجعوني.
وفي يوم.
"نور."
"نعم يا عمتو."
"ممكن تسمعيني."
"سامعاكي."
"لا، سيبي اللاب توب ده وركزي في كلامي كويس جدا."
قفلت اللاب وانتبهت ليها: "يابنتي في عريس متقدم لك."
"كنسلوا الموضوع، مش هشوف حد."
"يانور، انتي أكيد مش هتوقفي حياتك."
"يعني يا عمتو اللي هيتجوزني أكيد مش عشان جمال عيوني السود، أكيد عاوز يكون عنده أسرة وأنا مبخلفش زي ما انتي عارفة."
"وهو عاوزك انتي، قابليه ومش هتخسري حاجة."
"تمام، سيبيني أفكر."
فكرت وفكرت وقولت: ليه مديلش نفسي فرصة أقابله؟ ليه معيش حياتي؟ وهو لو قبل فيا كده خلاص هكمل حياتي، مش عشان مريت بتجربة صعبة خلاص هنهي حياتي على النقطة دي.
بعد كام يوم قولت لعمتي إني موافقة أقابله.
"هتلبسي إيه بكرة؟"
"معرفش يا بسملة."
"انتي عندك فستان أسود واسع وجامد، البسيه."
"طب والخمار، ألبسه بيج ولا أبيض؟"
"الخمار البيج بياكل منك حتة."
"أنا خايفة يا بسملة، أرجع لنقطة الصفر تاني."
"الحياة تجارب يانور، مرة بنفشل ومرة بننجح."
"وبعدين أنا متأكدة إنه هيكون خير ليكي، على ضمانتي."
"ده الراجل بيحبك، أو.. قصدك إيه؟ مش فاهمة."
حطت إيديها على بوقها بسرعة وجرت على الصالة وقالت وهي بتجري: "مش قصدي حاجة، ده هبل بعد ١٢ بليل، بعيد عنك يانور."
عدى اليوم وجه اليوم اللي هشوف فيه، هل هكمل حياتي وهيكون عندي شريك ولا هفضل شريكة نفسي في الحياة.
جه وقت الرؤية الشرعية واتصدمت.
"لحظة لحظة، الشخص اللي داخل أقدم له القهوة ده يونس."
زقتني بسملة: "خشي خشي، يابت القهوة هتقع."
عمتي كانت قاعدة جنبه وهو قاعد منزل راسه في الأرض.
أول ما دخلت عمتي قالت: "هستأذن أنا وهسيبكم مع بعض."
كان قلبي بيدق بسرعة أوي، معرفش ده خوف ولا إيه، بس كان أول مرة يدق كده.
"وشي أجمل من السجادة على فكرة."
رفعت وشي ليه وركزت في ملامحه، أول مرة أركز في ملامحه. أصلا ملامحه عادية، بس عيونه كانت حوار بجد. عيونه كانت مميزة، باين فيها الحب والدفء والحنان. عيونه كانت بتتكلم، كان مختلف تماما عن مازن. مازن ديما كانت نظرته ليا جامدة، مكنش بيعاملني بحنان وحب، كان أسلوبه معايا جامد، بس شهادة حق عمره ما مد إيده عليا ولا عمره أهانني، بس كسرني وجرحني بكلامه.
"هتفضلي سرحانة كده كتير؟"
"ها، لا."
اتنهدت وقولت: "ليه أنا؟ مع إن جمالي عادي يعني."
واتكلم بسرعة: "فعيوني أجمل منك مفيش."
"طب أنا مطلقة، هتتجوز واحدة مطلقة؟"
"ومالها المطلقة؟ إيه مالهومش حق يعيشوا حياتهم؟ مش عشان كان في واحد في حياتك وميستهلكيش واكتشفتي ده بعد ما اتجوزتي واتطلقتي، خلاص كده؟ مينفعش تعيشي حياتك؟ لا، بالعكس عيشي حياتي. وأنا الصراحة يشرفني إنك تكوني من نصيبي."
اتنهدت وقولت، والمرة دي كان قلبي بينزف: "أنا مبخلفش وهحرمك من نعمة الأطفال."
"حكمة ربنا، أنا مش هدخل فيها. وده قضاء وأنا راضي بيه. وهتكوني انتي بنتي."
"كلمني عن نفسك شوية."
"أنا يونس أحمد وعندي ٢٦ سنة، وكنت بشتغل معاكي يعني أنا أرزاقي وعلي قدي. أمي وأبويا متوفيين وأنا كنت وحيدهم. وأفاجئك بحاجة؟"
"إيه؟"
"أنا ابن عم بسملة."
برقت: "نعم؟ ده بجد!"
"أيوه، طب فاكرة يوم ما بسملة قالتلك إنها بتكلم ولد؟"
"كانت بتكلمني."
"طب ده حرام."
"لا بقى لحد هنا واستوب. أنا مكنتش بكلمك عشان عارف إنه حرام، ومكنتش عاوز أكلمك عشان مغضبش ربنا وعشان عاوزك تكوني حلالي ومش عاوز ربنا يعاقبني بيكي أو أشوف فيكي أي حاجة وحشة. وبسملة تبقي أختي بالرضاعة."
كنت معجبة بكل كلمة بيقولها ومنتبهاله انتباه تام، وفرحت أوي لما عرفت إنه يبقى أخو بسملة العجوزة دي بالرضاعة.
"تمام يا أستاذ يونس، ردي هيوصلك مع عمتو."
صليت استخارة وقلبي كان مطمئن ومبسوط كده. وطبعًا عاتبت بسملة إنها مقلتليش، بس اشطا، يهون بنت عمتي والكبيرة بتاعتي.
بعد أسبوع من التفكير وصل ردي ليه وأنا وافقت، لأني بجد كنت مرتاحة أوي وكنت شايفة إنه فعلاً حياتي هتكون سعيدة مع يونس، وإنه هيكون عوضي.
بعد ٥ شهور خطوبة، قررنا إنه نعمل كتب كتاب بسيط بين عيلتنا البسيطة. أنا عزمت عيلة ماما وعيلة بابا، أصلا هو بابا وبسملة وعمتي. وهو عزم عيلة أمه وأبوه على كتب كتابنا.
قبل كتب الكتاب بيوم.
"نور، يونس عاوز يقابلك."
"يعني إحنا بقالنا ٥ شهور ملتزمين بضوابط الخطوبة، عاوز يكلمني دلوقتي."
"حاجة مهمة، صدقيني."
"تمام."
نزلت وشوفته وقالي: "إزيك يانور؟ أنا هكون مبسوط لو لبستي النقاب."
"تصدق إن فعلاً كنت بفكر ألبسه."
"اتفضلي يا ستي، نقاب أبيض يليق على الفستان."
"شكراً."
كان كلامنا بسيط وبحدود.
جه يوم كتب الكتاب، كنت فرحانة أوي. هبدأ حياة جديدة مع شخص أنا متأكدة إني حبيته وقلبي مطمئن له.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير."
مسك إيدي وقال: "أخيرًا بقيتي حلالي، أخيرًا ربنا جمعني بيكي. تعرفي أنا من ساعة ما شفتك وأنا حبيتك. صح؟ شفتك في وقت كان وحش أوي بالنسبالك."
"وقت إيه؟"
"لما عمتك طردتك. فعلاً وقت وحش أوي."
باس راسي وقال: "هنعيش حياة جميلة."
مر سنة على جوازنا، كانت حياتنا مبنية على الحب والحنان والدفء والمشاركة. وكان فيه مشاكل، بس كنا ديما بنحاول نخليها متأثرش على الحب اللي بينا.
كنت ديما بدعي إن ربنا يرزقني بطفل، وفعلاً ربنا استجاب.
في يوم من الأيام.
"مالك يانور؟"
كنت ماسكة الفوطة وبنشف وشي: "معرفش يايونس، بقالي مدة كده برجع ودايخة."
ولسه بكمل كلام، روحت راحة مرجعة تاني.
"لا، طب يالا بينا على الدكتور."
"لالا، أنا هبقى كويسة."
"يالا يانوري، متتعبنيش."
تسريع الأحداث.
روحت وكشفت والمفاجأة طلعت حامل.
"آآآه على جمال عوض ربنا."
الدكتورة كانت مستغربة لأنه بالنسبالها معجزة، لأنها كانت قايلالي إنه مستحيل أحمل.
مش هقدر أوصف فرحتي، كانت الدنيا مش سايعاني. ويونس مكنش أقل فرحة من فرحتي. ممكن نقول إنه كان فرحان أكتر لفرحتي. كنت بحمد ربنا في كل صلاة على نعمته الجميلة دي.
بس بعد شهرين كمان، ربنا خد الأمانة بتاعته. خد ابني اللي كان لسه مكملش في بطني. صح زعلت، بس حمدت ربنا. أنا كنت فين وبقيت فين؟ من إني مبخلفش خالص، لإني بخلف.
بعد سنة كمان حملت تاني. وفي يوم كنت في الشهر التاني، كنت قاعدة بتفرج على مسلسل. وفجأة لقيت الدم مغرقني. صرخت بأعلى صوتي وعياطي كان مغرق وشي.
"يونس! يونس! الحقني!"
جه جري: "مالك يانور؟"
كنت حاطة إيدي على بطني وبقول: "بيحصل تاني يا يونس، ابني بيروح مني."
مكنتش قادرة أستحمل. فيه وجع رهيب.
لبسني يونس الإزدال بسرعة والنقاب وشالني. كنت ماسكة على تشيرته بعنف وغارزة وشي في هدومه وبعيط بحرقة. وللأسف فعلاً ابني مات.
المرة دي دخلت في حالة اكتئاب.
"يانوري اصبري، صدقيني عوض ربنا هيكون حلو. تعالي نقوم نصلي ونستغفر ربنا وندعي إنه يرزقنا بطفل صالح."
بعد كام شهر بالظبط حملت تاني. الحمل ده غير كل حمل. في حملي الأولاني والتاني كان قلبي بيبقى مقبوض ومش مرتاح. بس حملي ده كان فيه راحة غريبة. كنت فرحانة إنه ربنا عوضني وحملت تالت.
"شفتي يانوري؟ عوض ربنا جميل، بس اصبري وهو هيعوضك."
"معاك حق يايونس، أنا مش مصدقة إنه خلاص فاضل شهر وأجيب بنتي على الدنيا."
"أنا بحبك أوي يانوري."
"وأنا كمان بحبك أوي. عارف يايونس أكتر حاجة شدتني ليك؟"
"إيه؟"
"عيونك، عينك البني الفاتح سحرها غلاب ودوب قلبي في داري عنيك بقا يا عم."
ضحكنا وهزرنا وكنت مبسوطة.
في يوم جت روزان في بالي، قولت ليونس: "ورجعت السكن القديم؟"
بس بواب العمارة قالي إنه أستاذ أحمد اتجوز وسافر. فرحت، روزي هيبقى عندها أم. كنت بدعي إنها تكون أم صالحة وتعوضها عن حنان الأم.
وبسملة اتجوزت، كنت حاضرة الفرح وبطني مغطية عليا، بس عادي.
قبل ولادتي بأسبوع كنت خايفة أوي، قلبي مش مطمئن. الراحة اللي في قلبي راحت. المشكلة إنه فعلاً الدكتورة قالت إنه ولادتي هتبقى صعبة.
قبل الولادة بيوم كنت بحفظ ملامح وش يونس.
"كانت نظرتي الأخيرة عميقة، وكأن عيناي تحفظ ملامح وجهك لأيام طويلة. وكأنها تعلم أن اللقاء مرة أخرى سيكون مستحيلاً."
مرت الأيام وجه وقت الولادة.
"الوجع صعب أوي، بس كله يهون عشان أجيبك يا بنتي."
كنت بعيط بحرقة ودموعي شلالات. مسكت إيد يونس وقولتله وأنا خلاص هدخل العمليات: "يونس، أنا حاسة إني مش هخرج من هنا بخير."
"لالا، هتخرجي يانوري بخير."
"قالتلي يونس، متقاطعش كلامي واسمعني. سمي بنتنا نور زي ما اتفقنا، وعوضها عن حنان الأم. حبها ومتزعلهاش أبدا وحاول تصاحبي بنتك عشان تحكيلك أي حاجة."
كنت شادة على إيديها وبهز دماغي بنفي: "يونس، حببها في الإسلام وعودها على الصلاة وحفظها قرآن عشان تكون عابدة صالحة زي ما أنا كنت عاوزة."
قالتلي: "يونس، اتجوز وعيش حياتك، متوقفهاش عليا، بس متنسنيش. وبردو حبها ومتظلمهاش معاك، بس افتكر إنه كان في حياتك واحدة اسمها نور."
وتنهدت وهي بتكمل كلامها وغمضت عنيها وقالت بعياط: "بس بالله عليك اختارها تكون كويسة وتراعي ربنا في بنتي. قول لبنتي إني بحبها أوي وأنا بحبك أوي انت كمان."
كنت في عالم تاني بهز دماغي بهستيرية إنه لا. كنت بقولها: "هتكوني كويسة وهتخرجي سالمة وهنربي بنتنا سوا وهتكون هي ثمرة حبنا وعوض ربنا لينا."
دخلوها أوضة العمليات وأنا كنت خايف أوي، قلبي مش مطمئن، بس كنت بدعي لربنا إنه ميورنيش فيها حاجة وحشة.
بعد وقت معرفش قد إيه، بس كان بالنسبالي سنين. خرجت الدكتورة وقالت: "الطفلة كويسة جدا."
"طب ونور؟ ونوري عاملة إيه؟ عاوز أشوفها."
"للأسف الأم شافت الطفلة وحضنتها وفارقت الحياة."
"البقاء لله."
الدنيا اسودت في عيني. عشت أصعب سنين حياتي ولسه بعيش، بس بستحمل عشان نور بنتي.
نور مكنتش مراتي، كانت حياتي كلها، بس ربنا كان عاوز أمانته وخدها.
اليوم أنا وفتاتي الصغيرة ذات الثلاث سنوات ذاهبين لزيارة أطيب إنسانة في قبرها.
"نوري."
"خذِيني إليكِ هناك، فقَدت بعثرتني الحياه ازِيحي الهمّ عني والصمتُ والسبات.
عانيتُ ليلاً وبكيتُ سيلاً، لا أحد يُضئ ياقمري! الضوءُ فات... فات.
ما ضٌر لو ودعتيني؟! ومنحتيِني عِنَاق الختَام؟
أيُعقَل ان يرويقكِ عناق التِراب اكتر من عناقي؟
لن تعُودين اوليس؟ إذن.... لا اريد سوا ان تمسَح الملائكه علي قلبي وراسي ثمّ أنام للأبد، لاصِل اليكِ. ولكن وصيتكِ لي تمنعَني، انتِ اعطيتني شئ كان سَببُ لي لكي اُريد العيش، منحتيني قطعه منكِ لذلك ف أنا سُوف أتمسك بالحَياه، لكي لا أترك صغيرتي وحيده كما تركتيني.
انتِ ماذا تنتظِر أيّها القارئ؟ ان تُكمل قصّه الكاتِب تخلّي عن بطلُتها؟!
دُم سالماً أيّها الغرِيب. والان سأضع القلَم، ليس لجفافُ الحبرِ بل لانتهاء سطُور حكايتنا.
ليس لامتلاء الورقٓه بالحبرِ بل لانتهاء العالم بالنسبةِ لي......
سألتقِي بها يوماً، وداعاً، وداعاً أيٓها الغريب."
هذه لم تكن رواية من خيالي، بل كانت أحداث تحدث مع أغلبنا. لذلك ف نهايتها واقعية. الحياه لا تعطَينا كل ما نُريد. أوقات تأخُد منا شئ عزيزاً علينا.