رواية التقيتك صدفه فأصبحت الصدفة حياه — الفصل 3 — بقلم دبنا محمد
كنا ف الخطوبة وبعدين سمعتهم بيقولوا إنهم كانوا مرتبطين من فترة طويلة.
ده معناه إنه وقت ما كان بيكلمني كان بيكلمها وإنه كان بيتسلى، مش بيحبني.
إيه البني آدم ده، مش بيحس. عادي عايش ومفيش في دماغه حاجة.
وقمت وسبت المكان وفضلت ماشية أعيط لحد ما وصلت البيت وانهارت.
وفضلت أصرخ وأعيط لحد ما ماما جت.
= أي يا حبيبتي جيتي من غير ما تقولي، وفضلت أدور عليكي.
_ حسيت إني تعبانة شوية، فمشيت عادي.
= ماشي يا حبيبتي، نامي يلا.
_ حاضر يا ماما، تصبحي على خير.
= وإنتي من أهل الجنة يا حبيبتي.
فضلت صاحية لحد ما سمعت الفجر بيأذن.
قومت صليت الفجر وفضلت أدعي إن ربنا يشيله من قلبي ويعوضني خير وأنساه خالص.
كنت حاسة براحة أوي وأنا بصلي وقمت نمت على طول.
وصحيت تاني يوم قررت إني هعيش حياتي عادي وإني قوية ومحدش يقدر يكسرني.
كان يوم إجازتي من الجامعة، كلمت البنات وقولتلهم نخرج.
_ يا عيااااااال.
= أي.
_ تعالوا نخرج شوية سوا ونرجع آخر اليوم.
= اشطاااااا.
خرجنا وكان اليوم حلو جدا.
روحنا أماكن كتير وجبنا لبس وحاجات كتير واليوم تمام خالص.
لحد ما شفت الزفت ده.
كانوا قاعدين في الكافيه نفسه، قصدنا كده.
ولقيتهم جايين عليا.
هي: هاي، ازيكوا يا بنات.
كلنا: الحمد لله.
هو: ازيك يا سلوى.
_ الحمد لله تمام خالص.
_ آه أعرفكم يا جماعة، ده أدهم، انتوا عارفينه، ودي جيهان خطيبته.
طبعاً أصحابي كلهم عارفين الحوار إيه، عشان كده مش مستغربين.
= تشرفنا، ألف مبروك على الخطوبة.
= الله يبارك فيكم يا بنات، عقبالكم.
= آه عقبالنا بس لما نلاقي رجالة، أصلهم بقوا قليلين في السوق أوي.
جيهان: ليه يا حبيبتي، ما في كتير، عندك أدهم أهو.
ضحكنا.
= لا، ما إحنا مش عاوزين زي أدهم.
جيهان بنرفزة: تقصدي إيه يعني.
= مفيش يا حبيبتي، أقصد إن أدهم بقى نادر، مفيش زيه كتير.
= بعد إذنكم.
وراحوا ماشيين.
فضلنا نضحك على منظرها وعلى شكله وهو شبه الكتكوت وهو بيتهزأ كده.
أصل شلتنا متقسمة: سلمي مثلاً، دي شبح الشلة، خناقة موجودة، لسان طويل موجود، أي حاجة يعني.
والهبلة إيمان، عادي، دي طويلة وهبلة.
والمخابرات رحمة، أي حاجة عن أي حد في الكلية اسألها، بس وفي ثانية المعلومات عندك.
_ الله عليكي يا بنتي، كان فاضل شوية وتقوليلها ده مش راجل.
= والله لو كانوا وقفوا شوية كنت قولت، بس حظها بقى.
بقولكوا أي، بصوا كده شوفوني هعمل إيه.
_ خدي يا بت، رايحة فين.
(سبتنا ومشيت وأخدت كوباية عصير. وطبعاً عشان إحنا فاهمين هتعمل إيه، مش عارفة أقوم أجيبها.)
عملت نفسها بتتكلم في الفون ومشيت ناحية أدهم وجيهان.
وهوب، راحة الفراولة نازلة على جيهان.
والله على المنظر يا جماعة.
= إيه اللي عملتيه ده يا متخلفة.
= أوبس، ما أخدتش بالي، أنا آسفة، استني أساعدك.
مسكت مناديل وبدأت تمسح اللي على هدومها، بس هي مش بتساعدها، هي خلت هدومها كلها باظت أكتر.
= بس، انتي بتعملي إيه.
= بساعدك، بلاش، أنا غلطانة.
= قوم يا أدهم، نمشي، قوووم، إيه القرف ده.
= طيب يلا يا حبيبتي، معلش، مكنتش أقصد.
سلمى رجعت مكانها تاني وإحنا بنضحك على جيهان وهي خارجة بالمنظر ده.
= والله كان نفسي في كوباية كمان أحميها بيها.
_ اهدي يسطا، خلاص كفاية أوي كده.
كملنا اليوم عادي وروحنا نمت على طول من كتر التعب.
وعدت الأيام وكنا بنمتحن، ولازم نصيييح طبعاً، المواد صعبة والدكاترة.
وكنا آخر يوم خلاص.
_ عملتوا إيه.
= الحمد لله تمام.
(طبعاً آخر يوم لازم نخرج، ده طبيعي عند كل الناس.)
خرجنا ولازم نتصور في كل مكان وكلنا.
والوقت أتأخر، روحنا.
_ ماما، أنا جيت.
= حمد الله على السلامة يا حبيبتي، عملتي إيه.
_ الحمد لله تمام.
= أنا هنام بقى عشان مش قادرة.
= طيب يا حبيبتي، نامي كويس عشان في ضيوف جايين بكرة عندنا.
_ ضيوف مين.
= واحدة صحبتي جايه وعايزة تتعرف عليكي.
_ تتعرف عليا إزاي يعني.
= بكرة يا حبيبتي بقى، هتيجي ونعرف، يلا ادخلي نامي.
= حاضر، تصبحي على خير يا ست الكل.
= وإنتي من أهل الجنة يا حبيبتي.