بعدي كده ورحلها المطبخ وقال: ايه اللي انتي عملتيه ده؟ يعني إيه ما تاخدش حاجتك وتموت بالجوع؟ ولا عاوزة تقسمي واقفة يا سميحة؟ سميحة بزهق: انت بتزعق ليه يا حنفي؟ حنفي: انتي إزاي تعملي كده؟ ما معبرانيش واصل. سميحة: إيه عملتلها إيه أنا كمان؟ دي جت وقالت هطبخ لجوزي، هي اللي عاوزة تقسم مش أنا. حنفي ضربها قلم وقال: بطلي كذب. أنا شايفك، انتي ما تطيقيهاش من ساعة ما جت. ده الأكل اللي انتي مش عاوزاها تاكل منه.
ورماه من الشباك وقال: وريني هتتطفحي إيه انتي وعيالك، وأنا هاخدها آكلها في المطعم بره. وابقى ما تخليهاش تحط إيدها على حاجة تاني عشان أرميكي انتي المرة الجاية. سميحة: بتضربني يا حنفي عشانها؟ وبتكب الأكل كمان؟ طب بتكبه ليه انت؟ أنا تعبانة فيه من الصبح عشان ولادك؟ كبيته كده نعمة ربنا؟ يا كش ربنا يسخطك ما تلاقيهاش؟ عارف ربنا يا حنفي؟ حنفي:
انتي تسكتي خالص وما تتحدتيش. وعلى الله ألاقيها ماسكة حاجة من البيت، تقولي لها سيبها وتقولي مواعيني وحاجتي. وقال بصوت عالي: يلا يا عبلة، هنطلع نتغدى بره. واخدها وطلع بره البيت. سميحة حطت إيدها على وشها وقعدت في المطبخ وبقت تبكي. دخلوا الولاد. مختار: يلا يا أمي هاتيلي الأكل، أنا واقع من الجوع. فين الكرنب؟ جهز يلا هناكل الكرنب. يلا أنا مستني. مالك يا أمي قاعدة كده؟ في حاجة؟ حنفي: الكرنب باظ وكبيته. مختار: طب وبتبكي ليه؟
خلاص عادي. سميحة: عشان انت كنت عاوز تاكل. مختار: هو أنا هموت خلاص؟ نجيب يوم تاني وناكل. ما تبكيش يا أمي. سميحة: أنا زعلانة بس عشانكم. مختار: بس هو باظ؟ كبيتيه ليه؟ كوناه أكلناه بايظ عادي. انتي وقفتي من الصبح عليه. خلاص ناكل أي حاجة تانية. هنزل أجيب شيبسي وجبنة. سميحة: طيب خد أهي الفلوس. العيال نزلو. مختار: الحق الكرنب بتاعنا مكبوب في الأرض. إزاي رمته من المطبخ؟
أمي عمرها ما رمت من هنا، بترمي الباقي للطير فوق السطح. بعدين ده مش بايظ. معقول يكون أبوك كبه؟ سعيد: أبويا هيكبه ليه؟ هي كبته. يلا زي بعضه. واشتروا وطلعوا. أما الأكل مقلوب تحت. ليه كبيتيه من هنا؟ ليه؟ مختار: خدي حلته اللي كان فيها. هو كبه؟ سميحة: لا يا ولدي، هو هيكبه ليه؟ أنا كنت برميها وقعت بحلته. مختار: ما وديتهوش للطير ليه؟ أنا مش عيل يا أمي. أنا عندي 11 سنة. هو رماه منك؟ سميحة:
لا، هو اتكب مني بس. أنا جيت أكبه كده كسلت أطلع فوق. اتحدف بالحلة. الحلة اتحدفت معاه. أنا بكرة إن شاء الله هجيب لكم كرنبة كبيرة ونعملوها سوا، ماشي؟ مختار: جيرانك اللي في الأوضة راحوا فين؟ سميحة: راحوا مشوار. سعيد: يا رب يكون دكتور ويكتبلهم حقن. سميحة: طب كل يا أخويا. في صباح يوم جديد، كانت سميحة واقفة في محل الخياطة بتاعها وكان جنب البيت على طول. وجه شاب معاه بنتين صغيرين. وقال: السلام عليكم. سميحة:
وعليكم السلام. نعم يا أخويا اتفضل. الشاب: أنا عمار، جايين نفصل عندك. سميحة: معلش يا أخويا، أنا مش بفصل للرجالة والله. عمار: لا مش ليا، أكيد للبنتين دول. انتي عملتي فستان لبنت العمدة وعجبها، وهي عاوزة كيفه. سميحة: آه بناتك؟ لا نعملهم معلش. أنا فكرت انت... عمار: لا ولا يهمك، عادي. ربنا يعينك. شوفي انتي هاتيلهم نفس القماش اللي عملتي بيه لبنت العمدة وفصليلهم نفس التفصيلة. ولو عاوزين حاجة تانية اعمليهالهم. وأنا هحاسبك.
سميحة: على عيني والله. بس أنا ما بروحش السوق. بيجيبولي الحاجة وأنا... عمار: معلش، أنا راجل يعني ما أعرفش في القماش ولا هعرف الألوان ولا حاجة خالص في الحاجات دي. ومعنديش ست أبعتها. والله حتى أمي متوفية. أنا لوحدي. سميحة: ربنا يعينك. حاضر يا أخويا وماله. انت هات الحساب وأنا هجيبلك الحاجة كلها. ولا أقولك خلي الحساب. ولا أقولك أما أجيب الحاجة وأفصلها هاخد حقها منك. عمار: تمام. ده رقم التليفون. لما تخلصي كلميني.
سميحة بدأت تاخد قياس البنات. وعبله شافتها من البلكونة جريت لحنفي بسرعة. عبله: الحق يا حنفي، اصحى. حنفي: في إيه يا عبلة؟ عبله: قوم شوف مراتك واقفة مع الراجل وعمالة تتحدث وياه إزاي؟ بقاله ساعة في المحل معاها. كانت عمالة تتصعصع معاه. أيوه والله كانت عاملة تضحك. وقعدت على ركبتها ولعبت البنات. حتى أدتهم كل واحدة بسكوتة في إيدهم وهما ماشين. إني حتى شايفاه مديها رقمه. حنفي: إيه يا وقعه مطينة؟ إني هنزل أولع فيهم هما الاتنين.
عبله بخبث: لا يا أخويا، استنى شوية. بصراحة ما ينفعش كده في الشارع. الناس تقول عليك إيه؟ دي بتطين سمعتك إنت بس. بالراحة يعني. العيال أحسن يزعلوا على أمهم ويمشوا وياها ولا حاجة. حنفي قال: يغورو. ونزل لسميحة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!