الفصل 14 | من 20 فصل

رواية ام بالاجبار الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فيروزه

المشاهدات
19
كلمة
1,999
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

التليفون لسه بيرن في إيدي، ومع كل رنة ضربات قلبي بتزيد. قلق وخوف سنين رجع هجمني تاني بقوة. فهد اتكلم بقلق: "مالك؟ إيه اللي حصلك؟ لما خرجتي، وبعدين ردي على التليفون، ممكن يكون عمك." قربت التليفون من قلبي وضغطت عليه جامد. خايفة. رفعت التليفون بصعوبة وضغطت على الشاشة، والمكالمة اتفتحت. حطيت التليفون على وداني، وكل اللي وصلني من الجهة التانية الهدوء. فضلت حاطة التليفون على وداني كتير، ومش سامعة غير صوت نفسه.

"ياااه، أنا مش قادرة أتخيل إني السبب في كل ده. بس أنا قررت أحرره من كل الحب اللي في قلبه." اتكلمت بقلق: "إنت معايا؟ "عمري ما كنت مع حد غير معاكي، وحتى وإنتي مش معايا أنا بردوا معاكي." اتكلمت بحزن ودموعي خنقتني: "ارجوكي اتكلم بسرعة." صوته كان مخنوق: "ارجوكي إنتي، كفاية كده، كفاية. أنا تعبت. سنين بتمر وإنتي زي ما إنتي، معندكيش غير قسوة القلب عليا. ارحمي ضعفي في حبك، ارحمي قلبي. أنا كل اللي بطلبه منك الرحمة لقلبي."

اتكلمت بدموع وصوت شهقاتي كان بيعلى مع كل كلمة: "أنا آسفة." "ياااه، آسفة بكلمة واحدة هتمحي عذاب سنين؟ وأنا أعتذر إزاي لقلبي؟ أقوله إيه علشان يغفرلي حبك؟

دموعي زادت: "غصب عني. لو كانت أقدار أحب، كنت هحبك إنت. كنت هديك عمري مش بس قلبي. بس للأسف الحب عمره ما كان كلام ولا دموع. أنا ضعيفة أوي، أضعف من إني أجرحك. ارجوك انساني وعيش حياتك. إنت تستاهل اللي تحبك وتديك حبها وقلبها، تديك قلب فاضي من الهم والوحدة، تديك قلب من غير ندوب. إنما أنا مستاهلش أكتر من اللي خدته."

"إنت تستاهل الحب. متقوليش على نفسك كده. أنا عمري ما تمنيت ولا كنت هتمناها قلب غير قلبك، ولا حبيت ولا هحب غيرك. إنتي حبي الأول والوحيد. بحبك يا سما، ودي آخر مرة هقولهالك. وآسف لو أزعجتك، بس كان نفسي أسمع صوتك لآخر مرة." اتكلمت بسرعة: "في إيه؟ مالك يا آدم؟ حتى اسمي ليه لحن تاني من صوتك."

"بيرجع قلبي ينبض بقوة. إنتي الحياة يا سما، وأنا ضعفت وقررت أنسى الحياة وأكمل واجباتي. أنا بخير، بس قلبي لأ. بشكرك، عرفتيني عذاب الحب وقسوة الحب. النهاردة فرحي يا سما. هستنّك، ولو في ولو ذرة حب في قلبك، تيجي. عايز أبدأ حياتي الجديدة وأنا بودع قلبي بيكي، بطبطب عليه بنظرة من عينيك، ولو لآخر مرة." مع كل كلمة كنت بسمعها من آدم، دموعي كانت بتنزل من جديد. "أنا مش قادرة أتخيل إني السبب إني وصلتك لكده. بس كنت أعمل إيه؟

عرفت متأخر إنه بيحبني، ووقتها كان رجعلي سند تاني. بس أنا علشان مجرحش آدم ولا أكسر قلبي، قررت إني أبعد، حتى عن حبي. وضحيت بنفسي وحبي عشانه." اتكلمت بهدوء: "مقدرش." اتكلم بهمس: "ده آخر طلب هطلبه منك. عايز أنساكي، ساعديني ارجوكي، عايز أبدأ من جديد." اتكلمت بحزن: "حاضر." اتكلم آدم بنفس الهمس: "بحبك. دي أول وآخر مرة. أكون خايف، ويوم ما أكون خايف يكون من الحب، اللي هو أجمل وألطف إحساس في الدنيا. أنا خايف أوي يا سما."

خالص كلامه وقفل. ووقتها أنا انهرت في الأرض، وبقيت أضرب بإيدي على قلبي. "ياااه، أنا خايفة. خايفة أوي من موجة آدم. مش عارفة أقوله إيه. لو كان الحب بإيدي، والله والله كنت هحبك يا آدم." كملت كلامي وأنا بضغط على قلبي: "لو ينفع كنت طلعت قلبي بإيدي وضربته بالقلم وقولتله يحبك إنت وبس." غمضت عيني وقعدت وضميت رجلي عليا، وفضلت أهز في نفسي كإني بهرب من كل كلمة وأفكاري وقلبي. فهد اتكلم بخوف: "مالك يا سما؟

قومي متعمليش كده في نفسك، اهدي." رفعت عيني وبصيتله واتكلمت بحزن: "أنا آذيت أقرب الناس ليا يا فهد." وقمت من مكاني وفضلت ماشية وأنا مش حاسة بحاجة غير بالهوا اللي بيطير شعري. روحت بيتي، غيرت هدومي، وفضلت أغسل في وشي كتير علشان دموعي تقف. يمكن دول دموع السنتين اللي فاتوا. وكأن جرحي اتفتح من تاني، بس بعمق. طلعت من البيت، ومع كل خطوة للقاء آدم، دموعي كانت بتجف، لحد ما بقاش فيه ولا نقطة بتنزل من عيني.

وصلت البلد ورحت لبيت عمي. لاقيت الفرح والكل بيرقص وفرحان. دخلت البيت وأول واحد قابلني كان عمي. فضلت أحضنه كتير وهو فضل يحضني. كان نفسي ما أطلعش من حضنه تاني. بعدت عنه وطلعت لأوضة آدم. خبطت على الباب. فتحلي، هو لابس البدلة وبيعدل في الببيونة. وفضل ساكت، بس عينيه كانت بتقول كل حاجة. اتكلمت بهدوء: "الف مبروك." آدم حسيت بنغزة في قلبي لما شفتها، وقد إيه كلمة مبروك دي أسخف كلمة.

رديت بهمس: "شكرًا إنك جيتي، حتى لو لآخر مرة." اتكلمت بهدوء: "مقدرش أرفضلك آخر طلب." آدم: "كان نفسي تفضل معايا لأكتر وقت ممكن." فاتكلمت بسرعة: "تعالي اقعدي معايا لحد ما أخلص، علشان ننزل مع بعض." دخلت من غير ولا كلمة وقعدت على الكرسي اللي جنب السرير. وهو عدل هدومه وقرب قعد على السرير. آدم اتكلم بهدوء عكس الحزن اللي كنت حاسس بيه: "دلوقتي تقدري تتجوزي سند." بصيت للأرض واتكلمت بهمس: "معدش ينفع."

آدم حسيت بلحظة من الفرحة: "ليه؟ كملت كلامي وأنا بضغط على إيدي: "معدش عندي حاجة أقدر أقدمها في حياتي لحد، حتى الحب بقى عبء عليا." قولت كده وخرجت من أوضته ونزلت قعدت مع عمي. بعد لحظات كان نزل آدم ويونس. يونس اتكلم بفرحة: "أنا مش مصدق نفسي إنك جيتي فرحي. دي رحيق هتفرح أوي." اتكلمت بابتسامة: "الف مبروك يا يونس. وأنا كمان نفسي أشوفها." آدم قرب مني ووقف جنبي واتكلم بهمس: "هتفضلي طول عمرك حلوة والوحيدة في عيني."

قال كده وخرج بسرعة، وأنا بصيت عليه وغمضت عيني. وخرجت مع عمي لمكان القاعة. وصلنا قبل العرسان. بعد وقت بسيط دخل يونس ورحيق، وآدم والعروسة. فضلت باصة عليهم وأنا مش فاهمة إحساسي. طول الفرح حاسة بنظرات آدم ليا، حتى ولو وقف جنب العروسة، باصص ناحيتي. قررت أخرج من القاعة علشان أسيبه يفرح.

وأنا ماشية في الهوا، لاقيت إيد بتمسك إيدي. في اللحظة دي حسيت بالدفئ في قلبي من مجرد مسكة إيد، وقلبي عرف صاحب الإيد كأنه مالكه. غمضت عيني وكنت بتمنى الزمن يقف في اللحظة دي. "كل ما بتمر عليكي السنين، كل ما قلبي بيحبك أكتر وبيحفظ تفاصيلك. حبي ليكي أكبر من الوقت والمسافات. عمري ما يأست ولو لحظة في حبك، طول الوقت شايفك، حتى ولو بعيدة عني. وحشتيني أوي، وحشة قلبي قبل عيني."

فتحت عيني، لاقيت سند واقف قدامي، ودموعه بتنزل مع كل كلمة بيقولها. سند كمل كلامه: "فضلت أدور عليكي وعمري ما يأست. كنت متأكد إنك هترجعيلي، وكنت هستناكي لآخر يوم في حياتي. أهم حاجة تكوني في حضني، ولو لثانية، أعوض بيها فراق سنين وجرح وقسوة الأيام." سحبت إيدي من إيده وحسيت بإفراغ في قلبي. واتكلمت بهمس: "تقدر." سند اتكلم بابتسامة: "أقدار." اتكلمت بهدوء: "خلاص استنى." قولت كده ومشيت من قدامه. سند بصوت عالي: "ده وعد."

اتكلمت بهمس: "وعد." مشيت المرة دي وأنا نفسي أفضل، بس مقدرش. رجعت لإسكندرية تاني، ومكاني المفضل: البحر والورد. بعد مرور عشر سنين. وأنا واقفة قدام البحر، وشعري بيطير، وواقف جنبي عمي وأنا ساندة عليه. اتكلمت بضحك: "النهاردة عيد ميلادي، أنا مش مصدقة إني كملت 39 سنة. لا لا، أكيد فيه غلط. بقى السكر ده السنة الجاية يكمل الأربعين؟ لااا."

عمي اتكلم بضحك: "بس بقى يا بت، وجعتي دماغي. إنتي دلوقتي في أجمل مرحلة في عمرك. وهتفضلي طول العمر صغيرة في عيني." اتكلمت بضحك وأنا بحرك شعري بعيد عن عيني: "إيه رأيك أقص شعري؟ طول قوي وبيطير في كل حتة، بقى مزعج." عمي بضحك: "أكتر منك. هو أنا إمتى هطمن عليكي وأشوفك في إيد عريسك؟ أنا خايف أسيبك لوحدك." اتكلمت بحزن وأنا بحضنه: "ربنا يخليك ليا. أوعى تقول كده تاني."

عمي بضحك: "بهزر معاكي. أنا قاعد على قلبك لحد ما أسلمك لعريسك بإيدي." اتكلمت بضحك وأنا ماسكة إيد عمي وبنتمشي على البحر: "وإنت عايز تتخلص مني ولا إيه؟ وبعدين أنا مبسوطة كده." عمي بضحك: "أنا خلاص يأست منك. بقولك إيه؟ متجبلي ترمس على مقعد شوية، رجلي وجعتني." اتكلمت بضحك: "حاضر." روحت جبت الترمس ورجعت قعدت مع عمي. اتكلمت بهدوء: "عمي، عايز آخد رأيك في حاجة." عمي بابتسامة: "قولي يا حبيبتي."

اتكلمت بهدوء: "أنا عايزة أعمل دار أيتام في حتة من الأرض، وأعمل مزرعة وجنينة كبيرة للأطفال يشتغلوا فيها لما يكبروا. وأهو أبقى أم لألف، وألاقي الحب في قلبهم." عمي طبطب عليا: "اعملي اللي يريحك، وأنا معاكي." وفعلاً نزلت البلد بعد عشر سنين بعيدة، وبدأت في التجهيزات والبناء. والنهاردة الافتتاح بعد شغل سنة كاملة في الدار والمزرعة والجنينة.

وأنا واقفة ببص على الأطفال، لاقيت إيد بتمسك إيدي. غمضت عيني وابتسمت. "ممكن أبقى أب ليهم؟ اتكلمت بسرعة وأنا بكشر وبسحب إيدي من إيده: "لأ." وطلعت بره. اتكلم بضحك: "طيب، ممكن أبقى أب ليكي؟ اتكلمت بسرعة وأنا بضحك: "اطلع بره." طلع يجري، وأنا فضلت أضحك. سند لسه بيحاول، وأنا لسه برفض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...