الفصل 1 | من 15 فصل

رواية امال ضائعه الفصل الأول 1 - بقلم اية احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,355
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

"آمال: بنت عشرينية في غاية الجمال والجاذبية، لكنها من عائلة مُفككه، كبرت ولم تجد أمها بجانبها؛ لأن والدها وائل أخذها من أمها زينب عندما كانت تبلغ من العمر 5 أعوام لأنه اكتشف خيانة زوجته زينب مع إحدى جيرانه المقربين لديه. فأخذها وائل من أمها بعد طلاقها وقام برعايتها حتى كبرت آمال، التحقت بكلية الحقوق جامعة القاهرة، وذلك لضعف تقديرها لم تلتحق بكلية في مدينتها طنطا.

وائل: كان رجل ضعيف الشخصية، لم يكن على قدر كافٍ لتوعية آمال ورعايتها وتقديم النصائح الكافية لها، وخصوصًا لأنها فتاة، فكان يخجل التحدث معها في بعض الأمور الهامة التي تقوم بها كل أم لديها فتاة مقبلة على البلوغ والمراهقة والحياة الجامعية. فهذه الفترة تكون أخطر فترة في حياة كل فتاة، ويجب ملازمة وتوعية الأم لابنتها بهذه المرحلة حتى لا يفلت سلوك البنت عن زمان الأمور. وبالإضافة إلى ذلك، تزوج وائل من سلوى.

سلوى: كانت امرأة لعوب لا تصون عرضها ولا غيارتها، لم تهتم بآمال أبدًا، لكنه كان يحبها وضعيف الشخصية أمامها. كانت منشغلة دائمًا في الاهتمام بنفسها وسحب الأموال من زوجها وائل على رغباتها. كانت دائمًا تسئ لآمال وتصرخ في وجهها كلما رأتها وتطلب منها الذهاب إلى زينب أمها للعيش معها وأنها لا تتحمل الحياة معها تحت سقف مشترك! ولم تنجب سلوى أطفالًا من وائل، فما كان لديه غير آمال فقط. *** بداية العام الدراسي الجديد

راح وائل وآمال القاهرة عشان يقدموا ورقها ويشوفوا موضوع السكن اللي هتقعد فيه، لأنها مغتربة مش هينفع تسافر كل يوم. وقدموا ورقها والدنيا مشيت تمام، ودع وائل بنته آمال وقالها تحافظ على نفسها وتأخذ بالها من نفسها لأنه واثق فيها، وأعطاها فلوس عشان لو احتاجت حاجة، وسافر وائل. فضلت آمال لوحدها في غربتها لم تلقى قريبًا ولا ونيسًا.

تاني يوم نزلت آمال تحضر محاضراتها وقالت لنفسها إنها مش هتصاحب حد، لأنها أصلًا انطوائية وخايفة تتعرف على حد من بنات القاهرة وتطلع من البنات المنفتحة اللي بتسمع عنهم وتبوظ سلوكها.

فقالت: "أنا أسلم شيء أخليني مع حالي مليش دعوه بحد، أنزل أخد محاضراتي وأطلع على السكن أصلي وأكل وأذاكر وأنام." وبالفعل فضلت آمال على هذا الحال في أول شهر. حتى البنات اللي معاها في نفس الأوضة في السكن، آمال كانت مبتتكلمش معاهم غير قليل أوي، لأن طول الوقت إما في محاضراتها أو بتذاكر أو مشغولة في حاجة، أو ماسكة تلفونها بتقلب عليه وبتتصور لأنها بتحب التصوير جدًا. *** وبعد مرور أول شهر، الأحوال بدأت تتغير رويدًا رويدًا.

آمال دخلت المحاضرة بتاعتها لكن كانت رايحة بدري، فقعدت جوا في المدرج تستنى لحد ما زمايلها والدكتور يجوا. لكن لقت شلة واقفة بره قصادها وشكلهم صايعين وعمالين يتكلموا ويضحكوا ويبصوا على البنات اللي رايحة واللي جاية. وواحد في النص واقف ومركز معاها أوي وماسك سجا"رة في إيده مولعة، لكن مش بيشرب منها ولابس نظارة وشكله شيك وحلو أوي، بس بردو شكله باد بوي وشكله كأنه هو القائد بتاع الشلة البايظة دي، بس هو شكله أحلى واحد فيهم وشخصيته قوية ومش مركز مع بنات غيرها. لكن هي اتحرجت واتنقلت في مكان مداري شوية عشان متكونش قصاده. بدأ زمايلها يدخلوا المدرج واحدة ورا التانية ورا التاني لحد ما كله كمل وخلصوا محاضراتهم وماشيين بقا.

لكن وآمال رايحة السكن لقت الولد دا واقف قدام بوابة السكن وعمال يتأمل فيها ومركز معاها أوي لدرجة تخوف وتحرج. فآمال، لأن شخصيتها ضعيفة وخجولة، قامت طلعت فوق ومشيت بسرعة لأنها خايفة ومستغربة. طلعت آمال السكن ومن عادتها إنها بتحب تقعد في بلكونة الأوضة بتاعتها، فأول ما طلعت فوق صلت وأخدت أكلها وقعدت في البلكونة تأكل. لكن بتبص من البلكونة، لقت الشاب دا ماشي رايح جاي قدام بوابة السكن!!

فهي خافت جدًا وبرقت. لكن مرة واحدة وهي مركزه فيه ومبرقة، لقت "ولع" سجا"رة وباصص لفوق. شاف آمال وهي بتبص عليه، لكن تعبير وشها اللي علامات تعجب مش باين لأنها فوق وهو تحت. أول ما آمال شافت الشاب دا شافها، اتضايقت من نفسها جدًا وقالت: "هيفكر إن طالعة أبص عليه، وأنا أصلًا عادتي إني بحب أقعد في البلكونة أتهوى، وعيني جت عليه بالغلط لأن هو تحت وبصت لفوق وبعدين اتفاجئت فركزت فيه!!

يارب هو مين دا بس وحاساه بيراقبني ولا ماله دا!! من أول ما شوفته الصبح قدام المدرج وهو مركز معايا وأنا مستغربة وخايفة، وفي نفس الوقت خوفت أكتر لما لقيته جاي قدام السكن! طيب هو عرف منين إن أنا قاعدة في السكن، وبعدين طول الوقت لابس نظارة وشكله مش تمام أصلًا الواحد يخاف منه كده، شكله تنك وبتاع بنات! دا أنا لو شوفته من غير النظارة عمري ما أعرفه، ياترى هو مين دا ولا مركز معايا أوي كده ليه؟!

ومرة واحدة قطع كلام آمال مع نفسها بنت من البنات اللي معاها في السكن بتقولها: "مالك يا قمر بتبرتمي في نفسك بتقولي إيه؟ إوعي يبت تكوني بتشتمينا ولا مش طيقاني يبت! آمال بخوف وصوت واطي: "لأ طبعًا، أنا عمري ما شتمت حد، وبعدين أنا أغلط فيكوا ليه يعني؟ هو انتوا عملتولي حاجة؟ فردت بنت تانية قالت: "بس يا مها خليكي في حالك وسيبي البنت في حالها، دي غلبانة يشيخة مش حِملك."

وقالت لآمال: "متزعليش يا آمال، مها بتهزر معاكي بس هي طريقتها تقيلة شوية. فلما لقتك شكلك مضايقة وبتتكلمي مع نفسك قالت تنكشك. لو في أي حاجة مضيقاكي أو عاوزة تفهميها إحنا موجودين." آمال: "لأ متشكرة يا خلود، اليوم بس كان تقيل ومضغوط شوية، أنا هاكل وأحاول أنام بقا عشان محاضرات بكره تقيلة بردو."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...