سمعت كل الكلام دا وأنا بتخيل إن أخويا اللي بعتبره ابني ممكن يروح مني. مستحملتش وحسيت الدنيا بتلف بيا، ومحستش بنفسي غير وأنا بقوم من النوم ومتعلق لي محاليل. مش مستوعبة اللي حصل دا حقيقة ولا لأ. قمت أبص حواليا ولقيت حازم قاعد جنبي هو ومحمد وبابا. "حازم أنت كويس؟ "كويس يخرعه، متقلقيش. مكنتش أعرف إني مهم كدا." اطمنت إن حازم كويس وكنت مبسوطة. فضلت باصة على محمد اللي كانت عينه كلها قلق ونمت.
يعدي كذا شهر ومحمد ماشي في العلاج. فضل يتعالج لحد ما جه في يوم. "اللي رونا أنا خفيت! "بجد يامحمد؟ من غير أي وعي حضنته وهو شالني ولف بيا. "يااااه أخيرًا يامحمد! "رونا تجوزيني؟ "ممم موافقة، بس المرة دي عشان هدبسك بجد، مش هتقول رهان." "لا مش رهان ياستي."
حضنته تاني واتفقنا أنا وهو مع أهلنا إن فرحنا بعد امتحانات حازم. وعدت الامتحانات وبدأنا نجهز فرحنا وفرشنا شقتنا، كانت كل حاجة جاهزة وجه اليوم اللي كلنا مستنينو وفضلنا نجهز له كتير أوي. "تفتكري شكلي هيعجبه يايمني؟ "طبعًا يروحي، والله زي القمر." تك تك خبط على الباب. دخل محمد وحازم سوا. ورونا كانت مدياله ضهرها وحركات العرايس دي. وأول ما لفت وشافها كانت عينه بتلمع وحضنها وهمس في ودنها.
"اوعديني تخلي بالك من نفسك مهما حصل." "إيه في إيه يبني، أوعدك ليه؟ "اوعديني بس." "حاضر يسيدي، أوعدك." خدني ونزلنا القاعة وسط ما كل الناس فرحانة لينا. ووسط فرحتنا جت حاجة كسرت الفرحة دي. حاجة مكنتش أتوقع إنها تحصل. محمد بص لي لاخر مرة بشغف عينيه اللي مبينطفيش من ناحيتي وقالي: "بحبكم."
وقع في الأرض. كان فيه أصوات كتير حواليا بس أنا مكنتش مركزة غير في آخر كلمة قالها. الإسعاف جت وخدوه على نقالة وكنا سوا، بس للأسف قلبه كان وقف. ومن بعدها العالم كله وقف من حواليا. بعد مرور خمس سنوات.
"تعرف إنك وحشتني أوي، حقيقي مش نفسي في حد تاني يبقى جنبي غيرك دلوقتي. النهاردة فرح يمني وحازم، كنت نفسي تبقى معايا، كنت نفسي نجيب العيال اللي قولنا عددهم، كنت نفسي نعمل كل حاجة اتمنيناها سوا. ياريتني كنت أنا اللي روحت بدالك، بس يلا قريب هاجيلك يا حبيبي. استناني، مانا مش هقدر أعيش من غيرك. سلام." قمت نفضت هدومي ومشيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!