فاطمة: إيه اللي حصل؟
رائد: خرب بيتي يا خالتي.
فاطمة: ليه يا ابني؟
رائد: القمح ولع.
فاطمة: يا ساتر يارب. من إيه.
رائد: معرفش. هروح أشوف إيه اللي حصل.
فاطمة: ربنا معاك.
ضحكت فتحية وخرجت من الغرفة.
شهد: يا مرت عمي، انتي رايحة فين؟
فتحيّة: مليش صالح بيكم.
حاولت شهد التحرر من قبضة أسر لكنها لم تستطع.
شهد: سبني بقى، إني زي أختك.
أسر: كدب، خوته إني عمري ما اعتبرتك أختي. وأختي إزاي بعد اللي حصل؟
شهد: إيه اللي حصل؟
أسر بخبث: مش فاكرة شرم ولا فاكرة حاجة خالص.
شهد: إيه؟
أسر: إني هفكرك. إنتي بتاعتي.
شهد: بتاعتك ليه؟ باسمي؟
أسر: لسه هقولك بعدين. بس تعالي بقى. إني تضربيني بالقلم.
شهد: انت اللي سافل.
أسر: هو انتي لسه شفتي حاجة.
شهد: شفتك عفريت يا بعيد.
أسر بحدة: إنتي يا بت بتبجي حلوة قوي. وإنتي لمضة. بس إني منضربش وأسكت.
شهد: اسكت حسك. وإني مالي. انت غلطان وجليل الأدب.
أسر: يا بت مش عايز أضربك.
شهد: وهتبقى راجل لو ضربتني.
أسر: هو إني ضربتك ولا جيت يمتك.
شهد: مش انت اللي بتقول.
أسر بحنان: بس إني مش همد إيدي عليكي. وإني أسف إني بوستك وأنتي نايمة. أصل...
شهد: أصل إيه؟
أسر بكذب: إنتي اللي كنتي بتقوليلي كده دايما من وانتي صغيرة. وكنتي بتيجي تنامي في حضني وانتي عيلة وأطبطب عليكي.
شهد بعدم تصديق: بتكدب صح؟ استحالة.
أسر بخبث: وهكدب ليه يعني؟ مش مصدقة؟ تحبي أقولك إن عندك حسنة في صدرك؟
شهد: وعرفت إزاي؟
أسر: جولتلك.
تدلف منه لتقاطع الكلام.
منه: احم احم.
أسر: في إيه؟
منه: رحيم جه تحت.
أسر بضيق: رحيم.
شهد: ومين ده؟
منه: أخوي.
أسر: إني نازل أشوف الأخبار. وإنتي يا منه تخرسي خالص. فاهمة؟
منه بخوف: حاضر.
يخرج أسر ويغلق الباب.
شهد في خاطرها: المجنون ده بيقول حاجات غريبة وجليل الأدب قوي. بس هو عرف منين عن الحسنة؟ يمكن صدفة.
منه: إيه اللي شاغل بالك؟
شهد: هو الأمبراطور ده طيب ولا له؟
منه: أسر كويس جداً ومحترم وبيساعد الكل. ومن النوع اللي بيحترم الوحدة ومبيجللش قيمتها. بس هو مش مع الكل كده.
شهد: إزاي؟
منه: هو ماسك البلد، فايه ليه أعداء. ومتمساش الأمبراطور عشان كده.
شهد: اومال إيه؟
منه: عشان سلطته وقوته. وإنه لما بيحط حد في دماغه مبيرحمش. بس مع اللي بيحبها حاجة تانية خالص.
شهد: هو بيحب.
منه: بيعشق مش بيحب. بس ومع حبيبته بيجا حاجة تانية.
شهد: طب هي مين؟
منه 😈: مش هقولك.
شهد: واطية. وفي خاطرها: مين اللي حظها هباب اللي حبها الزفت ده.
منه: مش عايزة تشوفي رحيم وتسلمي عليه؟
شهد: هو إني أعرفه عشان أسلم عليه؟
منه: تعالي نسلم. أكيد جايب هدايا من مصر. أهوفي المكتب تحت.
ياسين: انت اللي عملت كده وحرقت القمح.
أسر: أيوه إني. هو لسه شاف حاجة؟
ياسين: وناوي على إيه؟
أسر: هعمل مجلس النهارده للبلد كلها.
ياسين: ليها؟
أسر: هتعرف في وقته.
وعند ميرا.
ميراث: فارس، هو أسر عمل كده عشان حاتم؟
فارس: لاء. عمل كده عشان المشاكل اللي كانت هتحصل.
ميراث: إزاي؟
فارس: البلد كانت هتطلع إشاعة إن أسر اللي عمل كده عشان محدش يشك فيه. وإن جوز نهال لحاتم عشان لما يقتل حاتم محدش يقول إننا اللي قتلنا حاتم. بس أسر فاهم اللعبة. وكده رد اعتبار حاتم وأخد حجة وبين للكل إن الغماري هو السبب. وهيعمل مجلس النهارده.
ميراث: آه فهمت. بس مجلس ليه؟
فارس: معرفش.
يذهب أسر للدكتورة.
أسر: يعني إيه؟ هتفضل كده على طول؟
الدكتورة: لاء. مع مرور الوقت هتتحسن. بس هي عشان اتعرضت لصدمة كبيرة وكانت حاسة بالذنب. فالدماغ أفرز سائل كالزهايمر. ومع الصدمة نست. كل أما الإنسان بيبقى حاسس بالذنب وعايز ينسى بينسى. وكمان اتعرضت لضغط كبير أثر عليها.
أسر: طب وهتفتكر إمتى؟
الدكتورة: ممكن سنة، اتنين بالكتير أوي. أربعة.
أسر: طب ممكن عملية تساعد إنها تفتكر؟
الدكتورة: لاء. الخلايا الدماغية هيبقى عليها ضرر كبير. بس ممكن لو فكرته بحاجات كانت بتحصل تبدأ تفتكر.
أسر: وهي لو افتكرت هتبقى بخير؟ مش هيغمى عليها تاني؟
الدكتورة: ده حسب اللي اتعرضت له. أو ممكن لو اتعرضت لصدمة تانية ممكن تفتكر. بس ده هيبقى خطر عليها.
أسر: طيب. شكراً.
وعند شهد.
رحيم: دي ليكي يا شهد.
شهد: ليه؟
رحيم: أيوه معموله عشانكم.
منه: وإنتي؟
رحيم بابتسامة: وإنتي كمان.
شهد بفرح: حلوة قوي. جويلي.
يسمع الجميع صوت في الخارج.
رحيم: أوبس. نسيت.
منه: نسيت إيه؟
رحيم: حاجة. ثواني.
يخرج رحيم ليجد إيه.
الغفير: ممنوع الدخول.
إيه: ليه؟ أنا هدخل.
رحيم: سيبه يدخل.
الغفير: حاضر.
تدخل إيه وهي غاضبة.
إيه: ده اللي اتفقنا عليه.
رحيم: نسيتك أصلاً. واحمدي ربنا إني جبتك معايا.
إيه: مش انت وعدتني توريني الصعيد مقابل المجات الزجاج؟
رحيم: واديني جبتك. ادخلي يلا. هعرفك على عيلتي.
إيه: مرسي.
تدخل إيه لتجد شهد تحمل المج وهي سعيدة.
إيه: إنتي شهد؟
شهد بابتسامة: أيوه. وإنتي مين؟
إيه: أنا إيه. من مصر. صديقة رحيم.
شهد: أهلاً وسهلاً بيكي. منورة الصعيد.
إيه: الصعيد منور بأهله.
منه: مين دي يا خوي؟
رحيم: دي اللي عملت المجات.
شهد بفرح: شكراً يا إيه. هاحطه في أوضتي.
تمشي شهد وتتعثر قدمها ليمسك بيدها رحيم.
رحيم بخضة: سلمت.
تنظر شهد إليه.
شهد: الله يسلمك.
وفي تلك الأثناء يدخل أسر ويجد رحيم ممسك بيد شهد. لتتحول عيناها إلى اللون الأحمر القاتم وعروق يده بارزة. وبصوت عالي يسمعه جميع من في السرايا.
أسر: ررررحيم!
يلتفت الجميع إلى الوحش الغاضب. ليترك رحيم يدها. وتبتلع شهد ريقها.
ليمُسك أسر برحيم من لياقته.
أسر بغضب: انت مسكت إيد شهد؟
رحيم: كانت هتقع.
أسر: تقع ومتلمسهاش. هي مش حلالك. فاهم؟ أظن انت عارف كويس هي ملك مين.
شهد: سيبه. هو كان بيساعدني.
أسر بغضب: إكتي خالص. واطلعي فوق.
شهد: لاء. إني مش خادمة عندك تتحكم فيها.
يمسكها من ذراعها ليقع المج وينكسر. ليضغط على ذراعها بقوة.
أسر بحدة: جولت أطلعي. أحسن ما أطلع روحك.
إيه: يا أستاذ أسر ليه كده بس؟ هي مش شهد ورحيم بيحبوا بعض. ليه اتعصبت كده؟ بكره هيتجوزوا.
ويسمع أسر الكلمة لينفجر البركان.
أسر: ننننننعم؟ مين بيحب مين؟
إيه بخوف: دول.
شهد: إني ورحيم بجدي.
يصفعها أسر على وجهها لتقع على الأرض.
أسر بغضب: اسم راجل على لسانك هجطعه. اطلعي فوق. اتجي شري يا شهد.
تنهض من مكانها وهي تضع يدها على وجهها لتنزل دموعها.
شهد: انت بتمد إيدك عليا.
أسر بغضب وعصبية: اااااطلعي.
يمسكها منه من يده.
منه بخوف: يلا يا شهد.
شهد يلا.
تصعد شهد لأعلى وهي تبكي ولا تفهم شيئاً.
رحيم: ده مش أسلوب تعامل على فكرة.
يمسكه أسر من لياقته.
أسر: وعايزين نعمل إيه لما واحدة بتقول على مرتي حبيبة غيري. وانتي يا بتاعة إنتي مين جالك كده؟
إيه بخوف: كنت بحسب كده. محدش قالي عشان المج بس.
أسر بغضب: تاني مرة يا رحيم. لو لاجيتك بتكلم شهد هجتلك. فاهم؟
رحيم: ابعد يا أسر. إني عارف إنك متعصب. بس مش بالطريقة دي.
أسر: إني حر. مش واحد زيك اللي هيعلمني.
إيه في خاطرها: مرات أسر. بس ليه رحيم قالي كده؟
وعند نهال.
كانت واقفة في المطبخ ليدخل عليها حاتم.
حاتم: بتفكري بإيه؟
نهال بخضة: حاتم. انت قمت من على السرير ليه؟
حاتم: بقالك ساعتين مجتيش. جولت أجيلك.
نهال: وحشتك؟
حاتم: لاء. وحشني رغيك وهبلك.
نهال 😒: بقى كده.
حاتم: أيوه.
نهال 😑: مش هاكلك بيدي.
حاتم: مش عايز. هاكل نفسي. 😛
نهال بغيظ: مستفز.
حاتم: الله يسامحك. بقالك ساعتين وإني جعان. خلصتي ولا لسه؟
نهال: خلصت. اجعد يلا.
لما استطاع حاتم أن يمسك المعلقة من الجرح.
نهال 😏: هاكلك وتجبلي تفاحة كمان بعد أما تخف.
حاتم: طيب.
تُطعم نهال حاتم بيدها كالطفل الصغير وتشعر بسعادة غامرة.
حاتم: مبسوطة كده ليه؟
نهال: كان نفسي أربي عيل. واديني بربي عيل وبأكله.
حاتم بحدة: هو إني عيل؟
نهال: لاء. بس بيقولوا الراجل زي العيل الصغير.
حاتم بغضب: انتي مبتفهميش. بتجولي إيه؟ إني مش عيل.
تنزل دموع نهال على خده.
نهال: مقصدتش.
حاتم: بعد كده افهمي الكلام اللي بتجوليه. إني عارف قصدك. بس إني مبحبش كلمة عيل دي.
نهال بحزن: حاضر.
حاتم: انتي زعلتيني؟
نهال بابتسامة حزينة: لاء. عادي.
حاتم: مش باين. زعلانة صح؟
نهال: لاء. ده حقك.
حاتم: هو إني عصبي. بس مقصدتش أزعلك.
نهال 😞: زعلتني يا بيبي.
حاتم بابتسامة: بوريه منك يا مهفوفة.
وعند رائد كان يجلس تحت شجرة عند النهر.
رائد: يا تعبك اللي راح يا رائد.
كانت منه قريبة منه وتسمعه لتشفق عليه.
منه: خدر.
رائد باستغراب: إيه ده؟
منه: عصير. انت شكلك تعبان. فاخده. واني هجيبلي واحد تاني.
رائد: لاء متشكر.
منه: خده. ده كوكتيل حلو.
يأخذه رائد من يدها ظناً منها أنها طفلة فهي قصيرة وملامحها صغيرة.
رائد: متشكر.
منه بابتسامة: العفو.
ترحل منه وتترك رائد ينظر لها وهي تمشي.
رائد في خاطره: مين العسل دي؟ كتر خيرها واللهي. ادي آخرتك. عيلة صغيرة أدتك عصير. أول مرة حد يديني حاجة. ده إني أمي مدنيش كوباية ميه حتى. أزعل ولا أفرح؟ الأرض ولعت. ومن جه عيلة أدتني عصير. انت أهبل؟ فرحان عشان عيلة أدتك عصير؟ عمر ما حد فكر فيا.
ليأتي غسان.
غسان: بتعمل إيه عندك؟ جوم شوف شغلك. مش كفاية اللي حصل بسببك.
رائد: إكتم.
غسان: وهتعمل إيه في المجلس؟
رائد: معرفش. اللي يحصل يحصل.
وفي المجلس أمام البلد كلها.
غسان: ده اللي حصل قدام الكل.
يدخل أسر ليقف الجميع خوفاً منه.
أسر: ومين اللي بدأ؟ مش انت؟
رائد: ملناش صالح. هات دليل يثبت إننا اللي ضربنا حاتم.
أسر: دخلوه... مش ده هو اللي ضربه؟ وهو من عيلتكم؟ جول الحج.
غسان بخوف: إحنا منعرفوش.
أسر: لاء واللهي. بأمارة إنك شفته أول امبارح عند النهر.
غسان بخوف: إيه؟ وجعت على ودانك؟ اسمعوا بقى. أي حاجة هتحصل هدفعكم التمن غالي قوي. فاهمين؟
الشيخ: اهدوا يا جماعة. بعدين وياكم. انتوا عالطول كده. عايزين الثأر يخلص.
رائد: مفيش ثأر هيخلص.
الشيخ: لازم يخلص. انت عاجبك اللي حصل في أرضك؟
غسان: وإيه الحلال؟
الشيخ: انت يا رائد مش متجوز؟
رائد: أيوه.
الشيخ: وفي واحدة من عيلة النجعاوي مش متجوزها؟
أسر: أيوه.
الشيخ: يبقى الحل.
رحيم: واضمن منين إني أختي متعذبش؟
الشيخ: وانته يا رحيم عذاب؟
رحيم: أيوه.
الشيخ: حد من عندكم يا رائد؟
رائد: لاء. مفيش غير أختي من أمي التانية. وهي من مصر. وهنه فترة.
الشيخ: ناخد رأي الاتنين.
رحيم: لاء. إني مش هتجوز دلوقتي. ومليش صالح بالتأر.
رائد: ولا إني. إني مش هتجوز نهائي.
الشيخ: يبقى مفيش حل.
أسر: إني عندي حل.
الشيخ: إيه هو؟
أسر: ؟؟
يتبع