ابتسم راجي وتكلم بشر: = أنا والله لو مكانه مش بس أهربك من هنا، دا أنا أفضل أشكرك عمري كله على خبر زي دا. أكيد هيعملك كل اللي أنتِ عايزاه لما يعرف إنك موتِ بنته وإنك حطيتيها في طريق واحد زي نوح الجابري، وبقيتِ بنت أكبر عيلة في الصعيد، وأهي دلوقتي متجوزة تميم النصراوي. جابر بشر: = بس أنا مش هسيبها. اخرج بس من هنا، وقبل ما أسافر برا مصر هحرق قلوبهم عليها، وخصوصًا ابن ريان النصراوي اللي مفكر إنه يقدر يقف قصادي.
في الإدارة، كان قاعد تميم بيفكر في كلام رحيل اللي مش قادر يروح من باله. اتكلم بهمس وألم: = لو تعرفي كلامك دا أثر فيا إيه! فكرة إني مش عارف أسعدك، وإن حياتك معايا كلها حزن دبحتني يا رحيل. سمع صوت خبط الباب. اتكلم بحدة: = ادخل. دخل العسكري واتكلم باحترام: = فيه واحدة برا عايزة حضرتك يا فندم. تميم باستغراب: = واحدة مين! دخلت رحيل واتكلمت بخوف: = أنا! اتنفس بعمق وأمر العسكري يخرج. اتكلم بحدة وهو بيقف قدامها:
= انتي إزاي تخرجي في وقت زي دا ومن غير إذني! وإيه اللي جابك أصلاً! رحيل بدموع: = أنت اللي اتأخرت، وبرن عليك كتير مش بترد. أنت خارج وأنت تعبان يا تميم، وأنا مقدرتش أقعد في البيت وأنا خايفة وقلقانة عليك. كنت عايزة أطمن عليك. اتنهد بغضب واتكلم بهدوء: = تقومي تيجي هنا! طب اطمنتي صح، يلا هبعت لعربية الحراسة تيجي وترجعي مع السواق القصر. اتكلمت بدموع وصوت متحشرج: = تمام. كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها
ووقف قدامها واتكلم بحنان: = بتعيطي عشان خايفة عليكي! اتكلمت بدموع: = إحنا بنبعد أوي. حاسة إننا مرجعناش زي الأول، وإن الحاجز اللي كان ما بينا لسه متهد. اتنفس بعمق واتكلم بهدوء: = الحاجز دا انتي اللي بنيتيه. انتي اللي بقيتي واقفالي على أقل حاجة بتحصل، وبتفهمي كل تصرف مني غلط. بقى عندك شك في حبي ليكي، وفي إني بجد عايزك مبسوطة. عارفة كل اللي حصل دا كان سببه إيه؟
إني مش عايز أذيكي. دوست على قلبي عشان انتي تبقي كويسة. طب أعمل إيه أكتر من كدا عشان ترجعي زي الأول؟ أعمل إيه عشان أخليكي مبسوطة؟ قولي. قولي أعمل إيه وأنا هعمل، والله العظيم مستعد أعمل أي حاجة عشان انتي متقوليش تاني إنك بتحزني أكتر ما بتفرحي معايا. انتي مش عارفة اللي انتي قولتيها قسمني إزاي. بصتله بحزن واتكلمت برقة وهي بتحضن خده بإيديها: = هو الكلام طلع بتلقائية، والله ما كنت أعرف إنه هيزعلك كدا. هز رأسه بهدوء.
اتكلمت بدموع: = مش مصدقاني. ابتسم بسخرية واتكلم بألم: = مصدقك. المشكلة إني مصدقك. عارفة الكلام طلع بتلقائية ليه؟ عشان طلع من قلبك، عشان انتي بجد حاسة. روحي يا رحيل، أنا هفضل هنا للصبح، روحي ارتاحي. اتنفست بعمق واتكلمت برقة:
= مش همشي غير وأنت معايا. ويا أنا يا أنت يا ابن طنط حياة. قلبتي التربيزة وطلعتيني أنا الغلطانة، عادي معنديش أي مشكلة في إننا نقلب الأدوار دلوقتي، وأنا اللي أصالحك. ولو ممشيتيش معايا دلوقتي ورحنا، هصالحك هنا. رفع حاجبه باستغراب. ابتسم بعشق لما لقاها بتقرب منه أكتر وبتحضنه. حاوط خصرها بإيديه ودفن وشه في عنقها وهو بيغمض عينيه. فضلوا كدا بعض الدقائق ومش قادرين يبعدوا عن بعض، لحد أما الباب اتفتح وكان خيري. بصلهم بابتسامة:
= احمم. بعدت رحيل بخجل ووقفت ورا تميم. اتكلم خيري بابتسامة: = والله مديله إجازة، هو اللي جه. متدعوش عليا بس وتقولوا مش راحمة. رحيل كانت واقفة ورا تميم وبتتمنى الأرض تنشق وتبلعها على الموقف اللي محطوطة فيه. تميم بص لها وابتسم ومسك إيديها بحنان. اتكلم خيري بابتسامة: = تميم دا ابني مش مجرد ظابط هنا وخلاص، وحقيقي انتي محظوظة فيه، لأنه بجد بيحبك. تميم شد رحيل بحنان ووقفها جنبه.
بصتله بحدة ليبتسم بخبث تحت نظرات خيري اللي كان بيبصلها وهو حاسس بانجذاب غريب ناحيتها وناحية ملامحها اللي بتشبه مراته، وخصوصًا عيونها. فاق على صوت تميم وهو بيتكلم بهدوء: = أقدم لكِ يا حبيبتي اللواء خيري مدير الإدارة هنا. رحيل مراتي يا باشا. خيري سرحان: = اتشرفت بمعرفتك. آه صحيح يا تميم، أنا جيت هنا عشان أفكرك بكرة بإذن الله خطوبة باسم ابني، لازم تحضر، وابقى هات مراتك معاك. اتكلم تميم بابتسامة: = أكيد يا فندم. خيري
بتلقائية وهو بيبص لرحيل: = انتي من الصعيد! هزت رحيل رأسها بهدوء. اتكلم خيري باستغراب: = شكلك مدية على أجنبية، مش صعيدية خالص. رحيل بهدوء: = أنا اتولدت في القاهرة وعشت فيها عشر سنين من عمري، يعني نص حياتي في القاهرة والنص التاني في الصعيد. هز خيري رأسه بهدوء واتكلم بتلقائية: = وعيونك دول بقى طالعين لمين! تميم بص له بغيرة واتنفس بعمق وهو بيحاول يتغلب على نفسه. اتكلمت رحيل بابتسامة:
= ولا أي حد خالص. محدش في كل العيلة عينيه كدا، بس تقريباً دا وحم. بس هو حد يكره عينيه تبقى ملونة يعني. ضحك خيري وتميم كان واقف بيشتعل من الغيرة. مسك إيد رحيل واتكلم بهدوء: = طب عن إذنك بقى يا فندم، هاخد رحيل ونمشي، وباذن الله هاجي بكرة الخطوبة. قال كلامه ومشي وهو ماسك إيديها وبيحاول يداريها من عيون خيري. رحيل كانت ماشية معاه وبتبص لملامحه باستغراب. ركبت العربية وركب مكان السواق وهو بيرزع الباب وراه بغضب.
اتفزعت رحيل بخوف واتكلمت برقة ممزوجة بخوفها: = مالك. اتنفس بغضب مفرط واتكلم بغيرة: = ممكن متهزريش مع أي حد تاني، مهما كان هو مين. بصتله بصدمة واتكلمت وهي مش مستوعبة: = قصدك سيادة اللواء. دا أد أبويا، وبعدين هو فوق قال إنك زيي ابنه يعني... قاطعها وهو بيتكلم بحدة: = أبويا نفسه متهزريش معاه كدا يا رحيل، وأنا بلغتك عشان لو اتكررت تاني بجد هتزعلي مني جامد. هزت رأسها بخوف وبصت على الطريق. مسك إيديها واتكلم بحنان: = بصيلي.
اتكلمت بحدة: = لأ. وقف بالعربية على جنب وميل عليها واتكلم بهمس قدام شفايفها: = خلاص أ بص لك أنا. اتكلمت بتوهان وهي بتبص لعينيه: = تميم، إحنا في الشارع. حرك إيديه على شفايفها واتكلم بحنان: = إحنا بالليل، ومفيش حد، وبعدين إحنا قافلين إزاز العربية يعني محدش شايفنا. دا غير إنك مراتي أصلاً. قال كلامه وبعد عنها واتكلم بابتسامة: = تيجي نروح شقتي، ولا نطلع على الڤيلا. اتكلمت بخوف:
= لا بلاش الڤيلا، خلينا نروح الشقة أحسن، بس تعال نطلع على المول الأول نشتري حاجة نلبسها للخطوبة بتاعة بكرة. في الصباح. صحى فارس من النوم وبص لمليكة اللي كانت نايمة بعمق. ابتسم بعشق وحرك إيديه على وشها بحنان. اتكلم بهمس بعد ما لاقاها فتحت عينيها وابتسمتله: = صباح القمر. مليكة بابتسامة: = صباح الخير يا حبيبي. اتكلم بحنان وهو بيتعدل ولسه واخدها في حضنه:
= هنطلع على القصر نجيب حاجتنا، وبعدين هنسافر إيطاليا. أنا ظبطت كل حاجة. هنشوف دكاترة كتير هناك، عدي هو اللي قالي عليهم. ابتسمت بدموع وقبلت خده برقة: = تصدق إني فكرتك نسيت الموضوع! أنا بحبك أوي بجد. في المساء. وبالتحديد في شقة تميم. كان بيبص لرحيل وهي بتجهز نفسها وبيبتسم بخبث، وخصوصًا بعد ما شافها بتحط روج على شفايفها. راح عندها واتكلم بهدوء: = حلو أوي لون الروج دا. اتكلمت بابتسامة: = بجد عجبك. قرب منها
ومسك إيديها واتكلم بحنان: = أوي، بس دا يتحط ليا أنا وبس، مش للكل. انتي هتمشي معايا من غير ما تحطي نقطة ميك أب على وشي لو كنتي عايزانا نروح بجد. اتنفست بقله حيلة وخدت منديل من على التسريحة. كانت لسه هتمسحه بس خدها منها المنديل. اتكلمت برقة واستغراب: = إيه. هات أمسحه. هز رأسه بالنفي ورمى المنديل في الباسكت، وقرب من شفايفها وقبلها بعشق. حاوطت رقبته وهي بتستجيب لحبه ليها. بعد عنها وهي د.فنت وشها في صدره بخجل. اتكلم بعشق:
= كدا أحسن صح. هزت رأسها بالإيجاب وهي لسه د.فنة وشها في صدره. في إيطاليا. كان قاعد فارس ومليكة قدام الدكتور. الحوار مترجم. اتكلم الدكتور بهدوء: = مفيش أي حل غير العملية، بس أنا هحاول أقلل نسبة خطورتها. مليكة بصتله بدموع وبصت لفارس اللي كان قاعد بيحرك رجله بغضب. اتكلم فارس بهدوء: = تمام، عن إذنك. قال كلامه ومسك إيد مليكة وخرج برا المستشفى. اتكلمت مليكة بدموع: = كلهم قالوا كدا! مفيش غير الحل دا، وأنت لازم توافق عليه.
اتنهد بعمق واتكلم بحدة: = مش هتعمليها، ودا آخر كلام عندي. مليكة ببكاء: = بس دا مكنش كلامك ووعدك ليا. أنت قولتلي لو ملاقناش أي حل غيرها هتوافق نعملها. تعال ندخل المستشفى ونقوله موافقين، قال هيخلي نسبة الخطورة أقل. اتكلم بدموع: = بس مقالش هيخفيها، هي لسه موجودة. تعالي نسيبها على ربنا، هو قادر يحلها ومن غير ما نعمل أي حاجة تضرك. اتكلمت بغضب وبكاء:
= وأنا جيت هنا عشان نشوف حل للموضوع، أيًا كان إيه هو، ويا نعملها هنا يا ننزل مصر ونعملها. المهم تتعمل يا فارس، ودا آخر كلام عندي. قالت كلامها ومشيت من قدامه. مشي وراها واتكلم بحدة وهو بيقف قدامها وبيمسك دراعها من فوق: = مليكة استني. انتي رايحة فين! اتكلمت بحدة وهي بتبعد إيديها عنه: = هرجع مصر. وجودنا هنا مالهوش أي فايدة. هرجع وهخلي الدكتورة تعملها. اتنفس بغضب واتكلم بهدوء:
= دا أول دكتور. لسه فاضل كذا واحد وأشطر من دا كمان. مينفعش نستسلم من أول مرة. طب بصي، هنلف على كذا حد كمان، ولو قالوا نفس الكلام هنيجي هنا ونعملها، ماشي. رفعت سبابتها قدامه واتكلمت ببعض الأمل: = وعد، مش مجرد كلام صح. هز رأسه بحزن والخوف اتملك قلبه كلياً. وصل تميم ورحيل القاعة. وبمجرد ما خيري شافهم راح عليهم واتكلم بابتسامة: = أهلاً. لاحظ مراته وهي معدية نده عليها. اتكلم خيري بابتسامة:
= أهو دا بقى يا ستي تميم اللي كنت بقولك عنه، ودي مراته. بمجرد ما شافت رحيل حسيت بضربات قلبها بتزيد، كأن قلبها هينخلع من مكانه. اتكلمت بدموع: = نورتوا. كملت وهي بتمسك إيد رحيل: = هاخدك منك يا تميم شوية، ممكن! هز تميم رأسه بهدوء ورحيل راحت معاها وهي مستغرباها. فضلت سارة مع رحيل ومش مديها أي فرصة إنها تمشي. ورحيل كانت مستغربة تصرفاتها معاها. اتكلمت سارة بحزن: = انتي مضايقة منّي، عايزة تروحي لتميم. هزت رحيل
رأسها بالنفي واتكلمت برقة: = لا والله. أصلاً تميم واقف مع أصحابه، يعني مش فاضيلي. سارة بحنان وابتسامة:
= لا اتعودي على كدا، هما الظباط ديما حياتهم في شغل. تعرفي أنا كان عندي بنوتة نفس لون عيونك كدا، والكل كان بيقول إنها بتشبهني، وأنتي شبهي يعني هي أكيد كانت هتبقى شبهك وفي نفس سنك. كان نفسي أوي تبقى موجودة هنا في اليوم دا وتفرح بأخوها، بس الحمد لله. أكيد لو كانت موجودة ممكن كانت حاجة وحشة تحصلها. ربنا يجمعني بيها في الجنة. رحيل بصت لها بدموع ومسكت إيديها واتكلمت بابتسامة: = ربنا يصبر قلبك. سارة بدموع:
= يا رب. تعالي بقى أعرفك على بعض سيدات المجتمع الراقي اللي محدش بيطقهم دول، ولا أقولك تعالي نتصور مع بعض. بعد مرور شهرين. في قصر النصراوي. صحت رحيل من النوم وهي حاسة بألم شديد في بطنها وكانت بتصب عرق. بصت جنبها ملاقتش تميم. اتكلمت بألم وهي بتبص للساعة: = لسه مرجعش. آآه. حطت إيديها على بطنها وحاولت تقوم بس مقدرتش من الألم. مسكت فونها ورنت عليه واتكلمت بألم ودموع بمجرد ما رد: = تميم الحقني!
حاسة بألم شديد في بطني، مش قادرة يا تميم تعال بسرعة. قام وقف وخرج برا مكتبه والإدارة كلها واتكلم بحنان ممزوج بخوفه: = أنا جاي حالا، هرن على ماما دلوقتي تنزلك. حاولي تستحملي يا حبيبتي، مسافة الطريق وهكون عندك. اتكلمت ببكاء وألم شديد: = بسرعة يا تميم، الوجع بيزيد. رن على حياة وطلب منها تنزل لرحيل، وفضل سايق بسرعة جنونية وضربات قلبه بتزيد بعنف من خوفه. نزلت حياة أوضة رحيل ومعاها ريان. دخلت حياة بسرعة
الأوضة واتكلمت بحنان: = اهدى يا حبيبتي، الوجع فين بالظبط. رحيل بألم شديد: = فيه حاجة بتضرب في بطني و ضهري. حاسة إني مش قادرة أتنفس من الألم. ابني كويس صح! حياة بخوف: = دا طلق ولادة! رحيل بألم وخوف: = بس أنا لسه في السابع يا طنط! يا رب إيه اللي بيحصل، ابني هيموت. حياة بحنان وهي بتحاول تطمنها: = عادي يا حبيبتي بتحصل، متخافيش. حاولي تاخدي نفس، ماشي؟
هجبلك أي حاجة تلبسيها عشان هنروح المستشفى. متخافيش واهدي، بتحصل عادي جداً والله. فريدة اتولدت في السابع برضه. دخلت حياة بسرعة وجابت لها إسدال وساعدتها تلبسه. وسندتها نزلوا تحت وركبوا عربية ريان ورحيل كانت ماسكة في هدوم حياة وهي بتتأوه بألم شديد. اتكلمت ببكاء: = تميم. ريان بهدوء: = هرن عليه دلوقتي وأقوله يجي على المستشفى. هو أصلاً زمانه وصل القصر. وصل تميم القصر وملاهاش موجودة.
رن على ريان اللي قاله إنهم راحوا المستشفى. ركب عربيته وطلع بيها على المستشفى وهو مرعوب يكون فيه حاجة، وخصوصاً إنها لسه في السابع. وصل المستشفى وكانت حياة وريان مع رحيل في غرفة عادية. اتكلمت رحيل ببكاء: = أنا عايزة ماما، عايزة أشوفها. دخل تميم الأوضة وجري عليها واتكلم بخوف وهو بيمسك إيديها وبص لحياة: = إيه اللي حصل يا ماما. حياة بحنان: = بتولد يا حبيبي، متخافش عليها، هي كويسة.
دخلت الممرضة وخدت رحيل وتميم صمم يدخل معاها. ريان بص له بقلة حيلة. اتكلمت حياة بابتسامة: = طالعالك. ريان بابتسامة: = فاكرة يوم ولادته قولتلي شفته يا ريان شبهك. طلع مش بس شبهي في الشكل، شبهي في شخصيته وطريقة حبه. حياة بابتسامة: = مش هو وبس، وفارس حتى الصغير. كلهم لما حبوا حبوا بإفراط. راح عندها وحاوط كتفها بإيديه واتكلم بعشق:
= دا عشان كانوا ثمرة عشقي ليكي، واتربوا على العشق اللي بينا. بس مهما حبوا محدش فيهم هيوصل لدرجة حبي ليكي. سمعوا صوت صراخ طفل، ابتسموا بفرحة كبيرة. تميم خد الرضيع من الممرضة ومسكه على إيديه ودمع بفرحة كبيرة. اتكلم بخوف وهو بيبص لرحيل: = كانت كويسة دلوقتي. إيه اللي حصلها! الممرضة باحترام: = من التعب بس، شوية وهتفوق. ممكن الولد هيتحط في الحضانه كام يوم لأنه مولود قبل معياده. تميم بص لها بخوف وأدهولها. اتكلمت الممرضة
بهدوء بعد ما لاحظت خوفه: = متخافش، والله هو زي الفل. أسبوع واحد بس وهخرج منها. هز تميم رأسه بهدوء وراح عند رحيل وبص لها بخوف. حرك إيديه على شعرها وقبل خدها بحنان واتكلم بهمس: = رحيل، حتى لو نايمة من التعب أنا مش قادر أشوفك كدا. ممكن تفوقي، أنا باخد قوتي منك يا عمري. بعد مرور أسبوعين. وبالتحديد في سوهاج. في قصر الجابري. فريدة كانت قاعدة ومخنوقة بسبب وجودها هنا ومعاملة أشجان وعاصم ليها.
بس كانت بتصبر نفسها ديما إنهم أهل أسر، ولازم تستحملهم. خرج أسر من الحمام وقعد جنبها بعد ما لاحظ دموعها: = إيه يا حبيبتي مالك. انتي تعبانة. اتكلمت برقة: = أنا مش عايزة أسيبك، بس أنا مش عايزة أولد هنا، وطنط حالتها بقت كويسة. هو ينفع نمشي؟ أنت قولتلي إني هولد في وسط أهلي. أسر أنا بجد خايفة أوي ومحتاجة ماما جنبي. أنا كلها شهر وهولد. اتنفس أسر بعمق واتكلم بحنان وهو بيمسك إيديها:
= انتي لو كنتي قولتيلي من أول يوم إنك عايزة تمشي كنت هقولك امشي يا فريدة، مش مهم أنا المهم راحتك عندي. فريدة بدموع: = يعني أنت هتخليك هنا وتسيبني أمشي. يعني مش هتبقى معايا وقت ولادة ابنك! هز رأسه بالنفي واتكلم بحنان وهو بيزيح خصلة شاردة من شعرها خلف أذنها:
= أكيد لا يا حبيبتي. قبل معاد الولادة هتلاقيني عندك. هاخد ماما المستشفى بس الأول وأطمن عليها، وبعدين هجيلك. انزلي انتي القاهرة عشان كمان الكلية بتاعتك بدأت من أسبوعين وأنتي مش بتروحي يا دكتورة، وكل دا بسببي. حاوطت خده بإيديها واتكلمت برقة: = هخليني معاك ونسافر سوا. قبل إيديها الموضوع على خده بحنان: = لا يا حبيبتي روحي انتي. أنا هكون مطمن عليكي وأنتي في وسط أهلك أكتر من هنا. يلا أنا هحضر الشنط عشان هنسافر بليل.
هزت رأسها بهدوء وحضنته بقوة واتكلمت برقة: = مش زعلان مني صح. هز رأسه بالنفي وقبل رأسها بعمق. في قصر النصراوي. كانت قاعدة رحيل بتبص لطفلها اللي عمره أسبوعين وهو نايم بعمق. قبلت خده بابتسامة واتكلمت بهمس: = على عيني يا حبيبي إني هسيبك وأمشي، بس ماما عندها سكشن مهم أوي مش هينفع تسيبه. هروح أحضره بسرعة وأجيلك على طول، ماشي؟ متزعلش بقى. مش زعلان يا يوسف صح. تميم خرج من الحمام ووقف قدام التسريحة واتكلم
وهو بيحط البرفيوم بتاعه: = يلا يا حبيبتي عشان أوصلك قبل ما أروح الإدارة. قال كلامه وراح عند ابنه وقبل خده بحنان. اتكلم بهدوء وهو بيبصلها: = متخافيش، ماما هتاخد بالها منه. هزت رحيل رأسها بهدوء وشالته أدوه لحياة ومشيت رحيل مع تميم. بعد انتهاء اليوم الدراسي. رحيل كانت منتظرة تميم يرن عليها عشان يروحها. لاقته بيرن عليها، ردت بسرعة واتكلمت برقة: = أنت فين يا حبيبي؟
قاعدة مستنياك من بدري، أنت مش عارف إني عايزة أروح بأي طريقة عشان يوسف. اتكلم بحنان: = عندي شغل مهم جداً، وللأسف مش هعرف أجي. قامت وقفت ومشيت. اتكلمت بحدة: = ماشي يا تميم. بس كنت على الأقل رن من بدري، أنا اتأخرت أوي على يوسف. تميم بحنان: = والله كنت هاجي، بس فيه حاجة مهمة هنا. الحراس برا، وبعتلك العربية بالسواق هتلاقيهم قدام باب الكلية. انتي خرجتي ولا لسه قاعدة. رحيل برقة: = أنا على باب الكلية أهو.....
قاطع كلامها العربيتين اللي ظهروا قدام باب الكلية، وفيهم عدد كبير من الرجال الملثمين. بصت لهم رحيل بخوف شديد وكانت لسه هتتكلم، بس فجأة انضرب نار على الحراس اللي واقفين، والجامعة كلها انقلبت. تميم سمع الصوت قام من على مكتبه واتكلم بخوف شديد: = رحيل! رحيل ردي عليا، إيه اللي بيحصل عندك! خرج اتنين من العربية ومسكوا رحيل بسرعة، والكل كان خايف منهم. شدوها غصبن عنها ووقع الفون منها. اتكلمت بصوت عالي وخوف
شديد وهم بيركبوها العربية: = تميم الحقني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!