تحميل رواية امنية العاشق بقلم اية محمد pdf
بقلم اية محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
هتتجوزى أخو العريس. لترد بحزن: إزاي هتجوز أخوه والناس. أنتِ ناسيه إنهم توأم وشبه بعض، مجرد اختلاف الأسماء واختلافات بسيطة بينهم. هو إيه ذنب خالد يتحمل ده كله؟ إنتِ ناسيه يا جدو إنه خاطب؟ بس أنا موافق يا بنت عمي. ليرد الجد "عبد الرحمن": عين العقل يا ولدي، كنت متأكد إنك مش هتسيب أمنية تقع في المشكلة دي أبدًا. خالد بجدية وقوة: ده غلط أخويا نادر وأنا هتحمله يا جدّي زي ما طول عمري بعملها. أمنية ببكاء: مينفعش يا جدّي ده يحصل، إنتِ ناسيه يا خالد خطيبتك هتقولها إيه؟ خالد بهدوء: صفا الموضوع وأنا هفهمه لي...
رواية امنية العاشق الفصل الأول 1 - بقلم اية محمد
هتتجوزى أخو العريس.
لترد بحزن: إزاي هتجوز أخوه والناس.
أنتِ ناسيه إنهم توأم وشبه بعض، مجرد اختلاف الأسماء واختلافات بسيطة بينهم.
هو إيه ذنب خالد يتحمل ده كله؟ إنتِ ناسيه يا جدو إنه خاطب؟
بس أنا موافق يا بنت عمي.
ليرد الجد "عبد الرحمن": عين العقل يا ولدي، كنت متأكد إنك مش هتسيب أمنية تقع في المشكلة دي أبدًا.
خالد بجدية وقوة: ده غلط أخويا نادر وأنا هتحمله يا جدّي زي ما طول عمري بعملها.
أمنية ببكاء: مينفعش يا جدّي ده يحصل، إنتِ ناسيه يا خالد خطيبتك هتقولها إيه؟
خالد بهدوء: صفا الموضوع وأنا هفهمه ليها بطريقتي، بس أرجوكي دلوقتي نخرج ونمشي الموضوع عادي عشان سمعتك وسمعة العيلة يا أمنية.
ليخرجوا من غرفتها تاركين إياها تبكي على حبيبها الذي تركها ورحل في يوم زفافها بسهولة، تاركًا أخاه التوأم يتحمل مسؤولية ما حدث.
عبد الرحمن: أنا عارف يا ابني إن ده ظلم ليك، بس إنت عارف إن أمنية ملهاش غيرنا بعد وفاة أبوها وأمها من صغرها واحنا اللي مربينها.
خالد: عارف يا جدّي ومتقلقش من موضوع صفا، كده كده موضوع جوازي منها قايم على أساس إنها هتربّي ابني وبس، بعد ضغط أمي عليا بجوازي منها.
عبد الرحمن: بس برضه يا خالد دي بنت وخطيبتك ولازم تراعي شعورها تجاه الموضوع ده وتفهمها.
خالد: حاضر يا جدّي، بعد إذنك.
عند والدة خالد "هدى" وابنة أخاها وخطيبة ابنها "صفا".
صفا: بصراحة يا عمتو اللي نادر عمله ده ميصحش، إزاي يهرب يوم فرحه كده بسهولة.
هدى بلامبالاة: بصراحة مش كان عاجبني موضوع جوازه من البت أمنية دي.
صفا: بس متعرفيش إيه سبب هروبه يوم الفرح.
هدى بمكر: وأنا إيه هيعرفني يا بنتي، يمكن عرف عنها حاجة مش كويسة عشان كده هرب.
ليقطع كلامها صوت ابنها: بس أمنية مش كده، دي متربية وسطنا وأنا واثق فيها كويس قوي. ابنك هو اللي مش متحمل مسؤولية طول عمره وهرب زي عادته.
هدى: إنت بتدافع عنها على حساب أخوك.
خالد بقوة: لأني عارف أخويا كويس، المهم عشان نصلح غلطة ابنك وبدل ما نتفضح وسط الناس اللي هتيجوا الفرح أنا هتجوز أمنية.
صفا بصراخ: هتتجوز غيري يا خالد.
خالد بهدوء: اهدّي يا صفا، ده مجرد جواز بننقذ بيه سمعة عيلتنا قدام الناس.
هدى بغضب: مستحيل أسمح بكده أبدًا... أنا مش واحد يخلص من الجواز منها ييجي التاني عايز يتجوزها.
خالد بقوة: أنا مش بآخد رأيكم... أنا ببلغكم قرار وبس... وأنتي يا صفا جوازنا هيتم عادي بس فترة وهطلق أمنية لأني عارف إنها بتحب أخويا وبس.
ليتركهم ويغادر بقوة ليكمل ترتيبات الفرح في حديقة المنزل الكبيرة.
لتمر عدة ساعات ليأتي موعد الزفاف وكتب الكتاب بين أفراد العائلة فقط قبل مجيء المدعوين إلى الزفاف.
كان خالد يضع يده بيد جده ليعقد قرانه على أمنية ويتوسطهم المأذون.
المأذون: قول ورايا يا ابني.
لحظة يا عم الشيخ.
لينظر الجميع لمصدر الصوت لينصدموا بوجود نادر.
الجد عبد الرحمن: نادر.
نادر: أيوه نادر اللي الشريفة أمنية ناوية تغفل أخويا وتتجوزه زي ما كانت هتغفلني.
خالد: إنت بتقول إيه يا نادر.
نادر: بقول إن أمنية حامل.
رواية امنية العاشق الفصل الثاني 2 - بقلم اية محمد
نادر: أمنية حامل يا خالد.
خالد بغضب: أنت بتقول إيه؟ مين دي اللي حامل؟
نادر: أيوه حامل، وأنا مستعد أثبت لكم الكلام ده دلوقتي.
خالد: اثبت لي يا نادر.
ليخرج نادر ورقة من جيبه قائلاً: الورقة دي تثبت كل حاجة... دا نتيجة تحليل الحمل.
ليأخذ خالد منه الورقة ويفتحها ليقرأها، ليجد أن النتيجة إيجابية. ولكن أمنية ليست هكذا، ليست تلك الفتاة التي رباها من صغرها مع جده، ليست أمنية الفتاة البريئة بعينه التي علمها كل شيء في الحياة.
خالد بهدوء: أمنية، الكلام ده صح؟
أمنية ببكاء: أبيه خالد، هو أنت مصدق عني حاجة زي كده؟ أنا فعلاً عملت تحليل بس كان عشان الأنيميا بس زي ما حضرتك عارف إني بعمله كل فترة.
لتقترب من جدها وتمسك يده قائلة ببكاء: جدو، صدقني ده مش تحليلي، أنا مستحيل أعمل كده يا جدو.
احتضنها الجد عبد الرحمن بحنان: مصدقك يا حبيبة جدك، أنتِ تربيتي، ولو موثقتش في تربيتي يبقى مبثقش في نفسي.
هدى بغضب: نتيجة التحاليل قدامك أهي يا عمي وهي حامل، شوفها غلطت مع مين وفضـ"ــحتنا وكانت ناوية تدبس فضـ"ــيحتها لحد من ولادي.
صفا: أيوه صح يا خالد، كنت ناوي تتجوزها وأنا خطيبتك وتدبس نفسك ببلوتها.
خالد بقوة وغضب: بس مش عايز أسمع صوت لحد، عشان نخلص من الموضوع أنا هتصل بدكتورة هتيجي تكشف عليها إنها حامل ولا لأ.
لتبكي أمنية بصوت عالٍ وجدها يربت على كتفها. تبكي على من اعتبرته سندها بعد جدها، وقبل أيضاً نادر الذي تحبه وكانت ستتزوجه، ولكن خالد بالنسبة لها أمانها من صغرها، فهو من ساهم في تربيتها مع جدها عندما توفى والداها وكانت في السابعة من عمرها وخالد في الخامسة عشر من عمره.
لتمر نصف ساعة وتحضر الطبيبة لتدخل الغرفة ويتم إجراء الكشف، لتخرج لهم.
خالد: إيه اللي حصل يا دكتورة؟
الدكتورة: تحاليل المدام غلط، هي ولا حامل ولا حاجة يا جماعة.
خالد بابتسامة هادئة: متشكر جداً يا دكتورة.
الدكتورة: العفو، دا واجبي. هو أكيد حصل لخبطة بس في التحاليل، عن إذنكم.
لترحل الطبيبة. لتخرج بعدها أمنية من غرفتها قائلة بقوة: أكيد دلوقتي اتأكدتوا من براءتي.
نادر بندم: آسف ليكي يا أمنية، ودلوقتي نقدر نكمل جوازنا عادي.
لتضحك أمنية بسخرية قائلة: ليه؟ وأنت متصور إن بعد اللي حصل ده كله ممكن أتجوزك؟ أنت شكيت فيا وكنت هتخليني أتجوز أخوك غصب.
نادر: المفروض تراعي إحساسي وقتها يا أمنية وتعرفي إن ده غصب عني.
أمنية بهدوء: أنا آسفة، مستحيل لو أنت آخر واحد في الدنيا، مستحيل آمن لك تاني وأتجوزك.
نادر بسخرية: ويا ترى بقى هتعملي إيه في الفرح اللي بعد شوية؟
خالد بجدية: هيكمل زي ما كنت قبل ما تيجي، يعني هنتجوز أنا وهي.
هدى بعصبية: مستحيل أخليكم تتجوزوها أنتوا الاتنين. أنت ناسي يا أستاذ خالد إنك خاطب والمفروض هتتجوز صفا، وأنت يا نادر دي رافضالك ومش عايزك هتتجوزها برضو، سيبك منها وأنا هجوزك اللي أحسن منها.
خالد بقوة: أمي، سبق وقلت محدش يدخل، وجوازي من أمنية هيكمل.
أمنية: وأنا مش عايزك يا أبيه. إيه هتتجوزني غصب؟
الجد عبد الرحمن: أمنية، الجواز هيتم، أنا مش هسمح إن سمعة العيلة تروح في الأرض عشان شوية دلع، ويلا جهزي نفسك. المأذون قاعد بره من زمان والفرح خلاص هيبدأ بعد شوية والمعازيم هتيجي.
ليتركها الجد ويغادر بدون انتظار ردها، ويتبعه خالد. لتشد هدى يد ابنها نادر وتسحبه خلفها، لتبقى صفا وأمنية.
صفا: أوعي تفكري إن جوازك من خالد حقيقي، دا بس فترة مؤقتة وهيطلقك، وهو اللي قال لي الكلام ده.
أمنية: اشبعي بيه يا أختي، ولا آه صحيح، ناسيه إنه متجوزك بس بعد زن من أمه وعشان تاخدي بالك من ماله ابنك بس.
صُفِعَ وجه صفا من الغضب من حديثها وتتركها وتغادر.
لتمر ساعات الزفاف المعتادة، ليصعد كلاهما لغرفة خالد بعد انتهاء الزفاف.
أمنية بتوتر: أبيه خالد هو يعني...
خالد بجدية: عارف هتقول لي إيه؟ جوازنا فترة مؤقتة بس دا مش حقيقي.
أمنية باستغراب: يعني إيه؟
خالد: يعني هيكون جواز مستمر مش فترة.
أمنية بغضب: بس ده مش كلامك.
خالد: هو أنا اتفقت معاكي على حاجة يا أمنية؟
أمنية بعصبية: وأنا مستحيل أكمل حياتي مع واحد أرمل وكمان معاه طفل.
خالد بصدمة: أرمل ومعاه طفل...
رواية امنية العاشق الفصل الثالث 3 - بقلم اية محمد
أمنية : وأنا مستحيل أكمل حياتي مع واحد أرمل وكمان معاه طفل.
خالد بصدمة : أرمل ومعاه طفل؟
أمنية بتوتر : أبيه خالد مش قصدي حاجة.
خالد بهدوء : شش مش عايز أسمع حاجة. عندك حق، إيه اللي هيخليكي تكملي حياتك مع واحد زي ده، أرمل وكمان تربي ابنه اليتيم.
أمنية بندم : حضرتك عارف أنا بحب مالك قد إيه وبحترمك إزاي.
خالد بقوة : خلاص يا أمنية، الموضوع منتهي. جوازنا فترة مؤقتة وهينتهي، ويا ريت من لحظتها متتدخليش في أي شيء يخصني أو يخص ابني.
ليتركها ويغادر من مكانه إلى الحمام ليبدل ملابسه، وتبدل هي أيضاً ملابسها بحزن وندم على ما قالته. هي قالت هذا في وقت غضب من حديثه.
أمنية محدثة نفسها : مش كان قصدي دا كله... أنا واحدة غبية مبتفكرش قبل ما تتكلم أبداً.. أبيه خالد ميستحقش مني كدا.
ترى خالد يخرج من الحمام لتقف أمامه قائلة بندم ونظرة طفولية من عينيها حينما تريد منه شيئاً : أبيه خالد أنا بعتذر جداً على اللي قولته. أنت عارفني غبية ومبعرفش أتكلم وبقول كلام أهبل.
خالد بتنهيدة من نظرتها : خلاص يا أمنية، هسامحك..... ليكمل بمكر قائلاً : تناديني خالد بس من غير أبيه.
أمنية بخجل : بس إزاي يا أبيه، أنا متعودة دايماً كنت بناديك كده.
خالد : بس دا زمان قبل ما أتجوزك وتكوني مراتي، ينفع حد يسمعك وإنتي بتقولي لجوزك يا أبيه؟
أمنية : بس يعني...
خالد وهو يرحل من أمامها : خلاص يا أمنية، شكلك مش عايزاني أسامحك.
أمنية بلهفة : خالد.
ليلتفت لها قائلاً بإبتسامة : أحلى خالد سمعتها في حياتي.... كده بقى مسامح.
لتخجل أمنية وترحل من أمامه وتتمدد على السرير وتغطي نفسها، ليقترب هو أيضاً وينام على الطرف الآخر من السرير.
لتنتفض أمنية من على السرير.
أمنية : أنت هتنام فين؟
خالد بإستغراب : إيه هنام أومال هنام فين؟
أمنية : على الكنبة طبيعي.
خالد وهو يتمدد ويغطي نفسه قائلاً بنعاس : نامي يا أمنية.. وسيبك من كلام الروايات الأهبل ده.
ليغط في نوم عميق، لتنام هي الأخرى أيضاً.
نادر بعصبية : عجبك اللي عملتيه دا يا ماما؟
هدى : نادر ما تهدى كده.. كنت عايز تتجوزها بعد دا كله ورفضتك كمان.
نادر بشك : هو أنتي اللي زورتي نتيجة التحاليل؟
هدى بتوتر : لا طبعاً، وأنا هعمل كده ليه؟
نادر : لأنك مش كنتي عايزاني أتجوزها، صح ولا لأ؟
هدى : عموماً، اللي حصل حصل... دلوقتي هعمل إيه في أخوكي اللي عمله واتجوزها وخطوبته من بنت أخويا؟
نادر : معرفش.. عموماً أنا مسافر بره مصر في شغل.
ليتركها ويغادر بدون انتظار رد منها، فهو أخطأ بحق أمنية والآن يجب أن يبتعد عنها.
هدى لنفسها بحقد : ماشي يا بنت صفاء، أمك ماتت، طلعتيلي أنتِ تاخدي عيالي مني... بس مستحيل أسمحلك بكده أبداً.
لتمر الأيام بروتينية شديدة ما بين تجاهل أمنية لخالد ومحاولة خالد في التقرب منها، واهتمامها فقط بمالك ابن خالد.
كانت تلعب مع مالك البالغ من العمر ثلاث سنوات في غرفته، ليدخل خالد للغرفة ليبتسم بحب لهما.
أقترب وهو يجلس بجوارهم ويحمل ابنه من الأرض يقبله بحب.
خالد : أخبارك إيه يا أمنية؟
أمنية : بخير الحمد لله، هقوم أنا أجيب أكل لمالك.
لتخرج من الغرفة وتنزل على درج المنزل لتقابل في منتصفه هدى.
هدى : إيه يا مرات ابني رايحة فين وسايبة جوزك؟
أمنية بهدوء : نازلة أجيب أكل لمالك.
هدى : بكرة خالد يتجوز صفا، وهي اللي هتاخد بالها من خالد ومالك، وأنتي هتخرجي من حياتهم وهيطلقك.
لتشعر أمنية بالغيظ من كلامها لترحل من أمامها، لتمسك هدى يدها بشدة.
هدى بكره : لما أكلمك متتمشيش، ولا متعرفيش تتعاملي بإحترام؟
أمنية : لا يا طنط، بعرف أتعامل بإحترام مع اللي أكبر مني زي ما أهلي علموني.
هدى بقسوة : أهلك مين يا بت، دا أنتي يتيمة وملكيش لازمة. نادر سابك وهرب منك، وجدك جوزك لخالد غصب علشان زهق منك، وبكرة برضه خالد هيرميكي ويتجوز صفا.
لتبكي أمنية بشدة من كلامها، لتحاول سحب يدها، وفي المقابل هدى أيضاً تهزها بعنف قائلة : إيه الحقيقة بتزعل، بس أعرفي محدش بيحبك وكله بيبعد عنك لأنك واحدة فقر زي ما أبوكي وأمك سابوكي، بكرة الكل هيسيبك وحيدة.
لتسحب أمنية يدها بشدة قائلة ببكاء : بس كفاية أرجوكي.
لتترك هدى يد أمنية من يدها، ولكنها كانت واقفة على طرف درجة السلم، وتأتي لتلتفت لتقع من على السلم لأسفل.
لتصرخ بصوت عال.
لتقف أمنية مصدومة مما حدث ولم تتحرك خطوة واحدة من مكانها.
ليسمع خالد الصوت هو والجد عبد الرحمن، لينزل بسرعة ليجد والدته أسفل السلم على الأرض وهي تصرخ من رجلها، وأمنية واقفة في منتصف السلم، ليتخطاها وينزل لوالدته.
خالد وهو يمسك رجل والدته ورأسها المجروحة قائلاً بقلق : مالك يا أمي، إيه اللي وقعك كده؟
هدى ببكاء : مراتك يا خالد هي اللي وقعتني.
رواية امنية العاشق الفصل الرابع 4 - بقلم اية محمد
خالد بقلق: مالك يا أمي إيه اللي وقعك كده؟
هدى ببكاء: مراتك يا خالد هي اللي وقعتني.
لتشعر أمنية بصدمة من حديثها، فهي من شدت نفسها فجأة وجاءت لتلتفت فوقعت من على السلم، هذا فقط ما حدث.
لتنزل بسرعة وتقف بجوار خالد قائلة ببكاء: خالد صدقني ده ما حصلش، هي وقعت بالغلط.
خالد بغضب: بس مش عايز أسمع كلمة من اللي حصل.
ليحمل والدته ويخرج من المنزل متجهًا بإتجاه المشفى.
ليقترب الجد عبد الرحمن من أمنية، يربت على كتفها بحنية قائلاً بحنية: يلا يا حبيبة جدك نروح على المستشفى، تقفي جنب جوزك.
لتومئ له، لتصعد لغرفتها ترتدي ملابسها وتأخذ مالك في يدها وتذهب مع جدها للمستشفى.
ليصلا بعد مدة ويستعلموا على غرفتها، ليجدوها ما زالت في الغرفة، الطبيب يجلس رجلها ويطهر جروحها.
كانوا جميعًا واقفين أمام الغرفة، وكان خالد يرمق أمنية بنظرة غضب مما حدث.
ليربت الجد على كتفها وهو يشير لها بعينيه باتجاه خالد.
لتتقدم منه ببطء وخوف من رد فعله قائلة: خالد، ده كله حصل بالغلط، هي اللي وقعت بنفسها.
خالد بغضب: وقعت بنفسها إزاي، إذا كان وأنا نازل كنتِ واقفة في نص السلم مصدومة وأمي تحت ومفكرتيش تقربي تساعديها؟
أمنية: كنت بس مصدومة من اللي حصل ومعرفتش أتصرف.
خالد بغضب: ليه طفلة مش عارفة تتصرفي؟ عندك أربعة وعشرين سنة ومش عارفة تاخدي قرار... أنتِ عبارة عن واحدة غبية مبتعرفيش تعملي حاجة خالص وأنا زهقت من كده.
أمنية ببكاء: خالد...
خالد بعصبية: بلا خالد بلا زفت! وقعت أمي من على السلم وفي الآخر مش عايزة تعترفي بغلطك.
ليقطع حديثهم مجيء صفا.
صفا: إيه اللي حصل لخالتوا يا خالد؟
خالد: وقعت من على السلم وحاليًا بيجبسوا رجليها في الأوضة.
لتمر دقائق ويخرج الطبيب من الغرفة ويطمئنهم عليها ويرحل.
ليدخل لها الجميع بما فيهم أمنية، ولكنها تقف بعيد بجوار الباب.
صفا: سلامتك يا خالتوا.
هدى: الله يسلمك يا روح خالتك.
لتلتفت لخالد قائلة: شُفت يا خالد اللي مراتك عملته فيا؟
خالد: إيه اللي حصل يا أمي؟
هدى ببكاء مصطنع: جاية بقولها يا بنتي رايحة فين، قالتلي وأنتِ مالك وملكيش دخل بحياتنا وهخلي ابنك خالد يرميكي في الشارع ولا هيتجوز بنت أختك. وبقولها لها ليه يا أمنية عملتلك إيه، وأنا بمسك إيدها راحت ساحبة إيدها جامد وزقتني من على السلم.
لتصرخ أمنية بغضب: كذب... ده كله ما حصلش يا خالد.
صفا: أنتي اللي واحدة بتكذبي.
خالد: بس مش عايز أسمع كلمة لواحدة هنا بتتكلم منكنتوا الإتنين.
ليوجه كلامه لجده: جدي لو سمحت، أنا قررت قرار وأتمنى توافقني عليه. أول مرة اتجوزت كان عشان مصالح الشغل ورضيت واتجوزت بس توفت وهي بتولد ابني، وبعد كده زن أمي وخطبت صفا وكمان عشان سمعة العيلة اتجوزت أمنية وكفاية كده.
الجد عبد الرحمن: يعني إيه يا خالد؟
خالد بهدوء: يعني جوازي من أمنية فترة وهطلقها لو هي عايزة كده، بس حاليًا هتجوز صفا.
هدى بفرحة: بجد يا ابني هتتجوز صفا؟
ليومئ لها بهدوء قائلاً: قلت إيه يا جدي؟
الجد عبد الرحمن: لما جوزتك أمنية كان عشان أحافظ عليها بعد اللي أخوك عمله... بس دلوقتي مستحيل أسمح ليك إنك تتجوز على حفيدتي مهما حصل... هي مش ناقصها شيء عشان تتجوز عليها، وفعلشان كده هطلقها قبل ما تتجوز.
خالد بغصة: يعني إيه يا جدي؟
الجد عبد الرحمن: يعني المأذون قبل ما يجوزك هيطلق أمنية منك.
خالد: وده قرارك ولا قرار أمنية؟
الجد: مش هتفرق، المهم هطلقها يا ابن ابني قبل ما تتجوز. إن شاء الله تتجوز أربعة بس للأسف يا خالد خيبت ظني فيك.
ليمــسك يد أمنية التي تبكي بشدة بعد سماعها بأنه يريد أن يتزوج عليها.
لما يحدث لها هذا؟ فماذا أذنبت حتى يتركها الجميع ويرحل؟ تشعر بنيران بقلبها بعد حديثه هذا. فهي تعلقت به وبحنيته معها ومع الجميع. يختلف عن أخيه نادر كثيرًا. اكتشفت أن حبها لنادر كان مجرد وهم لأنه فقط خطيبها.
أخذها جدها ورحل من المشفى تاركين وراءهم رجل يشعر بالغضب من قراره، وامرأتان يشعران بالسعادة فما تمنوا حدث بلا جهد منهم كبير.
صفا بسعادة: هنتجوز إمتى يا خالد؟
خالد بشرود: هظبط الدنيا يا صفا الأول.
الجد عبد الرحمن: إيه هتقعدي تعيطي زي الهبلة وتسيبيهم ياخدوا جوزك منك؟
أمنية ببكاء: جوزي مين؟ هو متجوزني بس عشان سمعة العيلة... لتكمل بغيظ: ودلوقتي هيروح يتجوز حبيبة القلب صفا.
الجد بضحك: غبية يا أمنية طول عمرك.
أمنية: يعني أعمل إيه يا جدي؟
الجد: ترفضي الطلاق وتتمسكي بجوزك. خالد هو عوضك الحلو من الدنيا، اتمسكي بيه يا أمنية ومتسيبهوش يضيع من بين إيديك.
أمنية: يا جدي، هو مش مصدقني ومفكر إنه أنا اللي وقعت والدته.
الجد: متنسيش برضه إنها أمه وأنتي عارفه إنه بار بيها قد إيه ومبيرضاش يقولها كلمة حتى ولو غلطانة. بس برضه هو غلطان وهيستنى لما الموضوع يهدى وهيعتذرلك قدام الكل وأنا متأكد من ده.
يكمل بجدية: أمنية اجمدي كده... أم خالد وبنت أخوها متسمحيش ليهم ياخدوا جوزك منك واتمسكي بيه، وبكرة هتعرفي أنا ليه قلت ليكي كده.
ليتركها ويرحل، تفكر في كلامه بجدية. فهي تشعر بانجذاب لخالد وبوادر مشاعر له، فلما لا تحارب من أجله؟ فهو كخالد يستحق هذا. يستحق أن تحارب الجميع من أجله ومن أجل مالك.
لتمر ساعات ويعود خالد بوالدته للمنزل من المشفى ورحيل صفا لمنزلها.
ويضعها بغرفتها ويطمئن عليها ويذهب لغرفته.
يدخل الغرفة ليتفاجأ بوجود أمنية الجالسة على الكنبة تشاهد التلفاز وهي تأكل بعض التسالي. فهو ظن أنه سيعود لن يجدها بغرفتها.
لتنتبه أمنية لدخوله الغرفة لتقف من مكانها وتقترب منه قائلة بإبتسامة: حمد الله على سلامتك يا خالد.
خالد بتوتر: أمنية هو يعني أنتي...
أمنية بإبتسامة: مالك يا خالد؟ أنت شكلك مرهق، تعالى ارتاح وغير هدومك، لما أجيبلك الأكل.
لترحل من الغرفة وتهبط للمطبخ لتحضر الطعام له وتصعد مرة أخرى.
خالد بحزن: هو مش فارق معاها إني هتجوز، عشان كده مأخدتش موقف ولا زعلت.
كان يحدث نفسه بهذا الكلام بعد تبديل ملابسه. فهو ظن أنها لا يهم لها الجواز من أخرى غيرها، أي أنها لا تشعر تجاهه بشيء وتريد الطلاق.
دخلت أمنية الغرفة لتضع أمامه الطعام على الترابيزة.
خالد: أمنية هو أنتِ موافقة على الطلاق قبل ما أتجوز صفا؟
أمنية بمكر: لا طبعاً، إحنا اتفقنا فترة ونطلق. عايز الناس تقول عليا إيه لما أطلق وأنا مكملتش شهر متجوزة؟ وكمان سمعتي لما ييجي حد يتقدملي ويتجوزني ويعرف إني اتطلقت بعد شهر جواز يقول عليا إيه؟ بعمرش في الجواز.
خالد بغضب: إيه أنتي هتتجوزي بعد طلاقنا؟
أمنية: أكيد طبعاً، اومال هفضل من غير جواز وأكون عيلة؟ ما أنت كمان هتتجوز.
خالد بعصبية: مستحيل تتجوزي حد غيري يا أمنية لو حصل إيه.
أمنية بضحك: أنت عندك انفصام ولا حاجة؟ ما أنت اللي قايل في المستشفى إنك هتطلقني، منين مش عايزني أتجوز حد غيرك؟
خالد بغضب: أمنية اسكتي، قلت مفيش جواز من....
ليقطع كلامه صوت رنين هاتف أمنية.
لتجرِ باتجاهه لتفتح المكالمة بلهفة.
أمنية بسعادة: ميرو حبيبي وحشتني.
لينصدم خالد من حديثها ليزداد احمرار وجهه ليدل على شدة غضبه ويشعر بنيران تحرق صدره.
أمنية بفرحة: بجد هترجع أنت وعمتو مصر يا أمير؟
لتسمع أمير في المكالمة.
أمنية: أكيد طبعاً، هستناكوا في المطار.
لتغلق المكالمة معه لتلتفت لتجد بركان مشتعل.
لتقترب منه قائلة: مالك يا خالد؟
خالد بغضب: مين اللي كنتِ بتكلميه بلهفة دا وفرحانة أوي برجوعه مصر؟
أمنية: دا أمير ابن عمتو ناهد، أنت نسيتهم؟ كنت بكلمهم باستمرار لأنهم مسافرين بره مصر من زمان.
خالد: ودا يخليكي فرحانة أوي برجوعهم؟
أمنية بسعادة: أكيد، أنت متعرفش أنا بحبهم قد إيه. لتكمل بمكر: أنت متعرفش إن عمتو كانت عايزة تجوزني لأمير قبل ما أتخطب لنادر.
خالد بغضب: نعم؟ تتجوزيه؟
أمنية بمكر: آه، دا حتى أمير زعل جداً لما رفضت واتخطبت لنادر. بس شكلي كده هغير رأيي.
خالد بعصبية: يعني إيه غيرتي رأيك؟
أمنية بهدوء: يعني لما نطلق أوافق أتجوزه.
خالد بهدوء مريب: يعني أنتي مُصرة على الطلاق يا أمنية؟
أمنية بملاعبة: آه يا ريت، دا حتى أمير طيب وكويس جداً.
خالد: أمنية أنتِ...
رواية امنية العاشق الفصل الخامس 5 - بقلم اية محمد
خالد بهدوء مريب: يعنى أنتي مُصرة على الطلاق يا أمنية؟
أمنية بملاعبة: آه يا ريت، دا حتى أمير طيب وكويس جداً.
خالد: أمنية أنتِ...
أمنية بصراخ في وجهه: أنتِ إيه يا خالد؟
خالد بدهشة: إيه، كنت هقولك يعني، أنتي بتفكري إزاي... أنتي مش لسه قايلة مش عايزانا ننطلق دلوقتي ومن ناحية تانية بتقولي عايزة تتطلقي؟
أمنية بدلال: ما هو لما عرفت إن أمير جاي قلت أغير رأيي، وهو أكيد هيفهم ظروف جوازي وطلاقي منك وإن مفيش حاجة بينا.
خالد بغيظ: آه أكيد طبعًا هيتفهم الموضوع.
لتومئ له بابتسامة وتلتفت بجسدها وتغادر من أمامه، ولكنها التفتت له مرة أخرى قائلة بفرحة: صحيح يا خالد، عمتو ناهد وأمير هيوصلوا مصر بعد أسبوع ولازم أروح أستقبلهم بنفسي في المطار، ممكن تبقى تيجي معايا؟
خالد بتكشيرة: آه أكيد طبعًا.
لتقبله من خده بسرعة قائلة بسعادة: شكرًا جدًا يا خالد، ربنا يخليك.
لتغادر من أمامه وهي تبتسم بمكر على رد فعله وجهه المصدوم من فعلتها.
أمنية بمرح لنفسها: وكده بدأنا أول خطوة، لسه التانية يا خالد.
كان يقف مصدوم من فعلتها، ولكن يشعر بسعادة في قلبه، يشعر بأنه يتعامل مع أمنية الصغيرة قبل أن يكبروا، ليغادر لسريره وينام على الجهة الأخرى منه.
في صباح اليوم التالي، كان الجميع على طاولة الإفطار ما عدا والدة خالد.
أمنية بمكر: إيه دا، أومال فين طنط هدى؟
خالد: فوق في أوضتها، مش هتعرف تنزل من رجلها.
أمنية: طيب، هطلع أطمن عليها.
لتصعد لغرفتها بالأعلى لتدق الباب وتسمح لها هدى بالدخول.
أمنية بهدوء: ألف سلامة يا طنط، حمد لله على سلامتك.
هدى بغضب: عايزة إيه يا أمنية، بعد ما وقعتيني من على السلم؟
أمنية: إيه دا يا حماتي، هنكدب الكدبة ونصدقها؟
هدى بغيظ: عمري ما هبقى حماتك، صفا بس اللي هتكون مرات ابني، وأنتي هخلي خالد يطلقك.
لتجلس أمنية على الكرسي المقابل لسريرها ببرود قائلة: احلمي كويس أنتِ وبنت أختك، بس صدقي إني مش هسمح لحد يبعدني عنه، وزي الشاطرة كده يا حماتي، اعترفي باللي حصل لخالد.
هدى: أعترف بإيه بقى يا بت أنتي؟
أمنية: والله هو فيه حاجات كتير، بس خلينا الأول في إني وقعتك من على السلم.
هدى بضحك: وأنتي فاكرة إنك كده بتهدديني؟
أمنية بابتسامة ماكرة: إيه رأيك في حبوب منع الحمل اللي كنتِ بتديها لسارة الله يرحمها مرات خالد علشان متخلفش من خالد وتجوزيها ليه... ولا الفلوس اللي بتأخديها من ورا خالد وبتديها لبنت أختك وإلا هتفضــ"ــحك عند ابنك.
هدى بتوتر: أنتي بتقولي إيه، أنتي اتجننتي ولا إيه؟
لتقف أمنية من مكانها وتقف أمامها وتنحني بوجهها أمام هدى قائلة: لا متجننتش، بس أنتِ اللي ظلمتـ"ــيني الأول وعايزة تجوزي صفا لخالد بأي طريقة... ولا اوعي تكوني فاكرة إني هبلة وهخاف وأقعد أعيط، لا دا أنا هجيب حقي من عينك ومفيش حد يقدر يتكلم... ولا هسمح ليكي أنتي وبنت أختك تاخدوا جوزي مني.
ليدخل خالد فجأة الأوضة قائلاً: إيه يا أمنية اتأخرتي ليه كده؟
أمنية بهدوء: مفيش يا خالد، دا طنط كانت بتعتذرلي على اللي حصل امبارح... مش كده يا طنط؟
لتنظر لها أمنية بنظرة معناها قولى الحقيقة وإلا....
هدى بابتسامة متوترة: آه طبعًا... أمنية مغلطتش ولا حاجة ولا وقعـ"ـتني... أنا اللي شديت نفسي بالغلط والتفت فوقـ"ـعت من على السلم.
خالد بهدوء: طيب يا أمي، حصل خير... وأنتي يا أمنية مسامحة ماما؟
أمنية بمكر: أكيد طبعًا يا خالد... أنت مش عارف طنط غالية عندي قد إيه.
خالد بابتسامة ندم: أنا بعتذر ليكي جدًا يا أمنية على اللي حصل وعلى كلامي اللي قولته ليكي.
لتومئ له أمنية بابتسامة هادئة: مسامحاك، وأكيد الكلام اللي قولته غصب عنك من خوفك على والدتك.
خالد: طيب يلا ننزل نفطر مع جدو تحت، إحنا اتأخرنا جدًا عليه.
لتومئ له أمنية ويغادروا الغرفة تاركين ورائهم هدى التي تشــ"ـتعل من الغضب ومن فشل خطتها وتفكر كيف عرفت أمنية بهذا الكلام.
هدى بغضب لنفسها: ماشي يا أمنية، ولو مش عرفتك أنا هعمل فيكي إيه، مبقاش أنا هدى.
في إحدى الدول الأوروبية، ألمانيا.
كان نادر يسير في إحدى الشوارع بسرعة إلى عمله وكان مشغول في الهاتف ليصطدم فجأة بأحد ليقع الورق الذي بيده... لينحني يلتقط الأوراق من الأرض.
البنت بغضب: هو يوم باين من أوله.
نادر بصدمة: أنتي مصرية؟
البنت: آه، عندك مانع؟ ويلا حل عن دماغي، مش فاضيلك على الصبح.
نادر بعصبية: فيه إيه يا آنسة، ماتتكلمي باحترام بشوية.
البنت بغضب: قصدك إني مش محترمة يا غبي أنت، دا بدل ما تعتذر عن اللي عملته.
نادر: هو أنتي اديتي حد فرصة يتكلم، دا أنتي عاملة زي الصاروخ مبيوقفش نهائي.
البنت: ولاا، امشي من وشي على الصبح بدل ما قسماً بالله أعملك عاهــ"ـة مستديمة في وشك.
لتأخذ أوراقها من يده وترحل بسرعة من أمامه تاركة إياه مصدوم من كلامها قائلاً لنفسه: إيه يا رب، البنت دي ولا كأنها بلطــ"ـجي حارة.
لينظر في نفسه ليغادر هو بسرعة لعمله فهو أيضًا قد تأخر على اجتماع شركته، ليصل بعد فترة قصيرة لشركته ويدخل مكتبه ويطلب من السكرتيرة أن تستدعي أحد المحاسبين في الشركة المسئولون عن الصفقة قبل الاجتماع.
لتلبي السكرتيرة طلبه وتطلب إحدى المحاسبين لمكتبه ضروري لتصل المحاسبة لمكتبه وتدخل وهو تضع عينيها في الأرض قائلة: حضرتك طلبتني يا فندم.
ليرفع عينيه من الأوراق أمامه ليتفاجأ بأنها نفس الفتاة التي قابلها في الشارع قبل قليل.
نادر: آه، اسمك إيه؟
لترد وما زالت عينيها تنظر للأرض: همس يا فندم.
نادر بضحك: دا إيه الاسم اللي مش لايق مع الشخصية دا، المفروض كان يسموكي قطر.
لترفع عينيها أثناء حديثه لتنصدم بأنه مدير الشركة.
همس بصدمة: إيه دا، هو أنت مدير الشركة الجديد؟
نادر وهو يقف من مكانه ليقف أمامها قائلاً: عليكي نور، ما أنتي شاطرة أهو يا همس.
همس: حضرتك طلبتني ليه؟
نادر: والله يا قطر، ما مصدق إنك نفس البنت أم لسان طويل اللي في الشارع.
همس بغضب: إيه قطر دي، اسمي همس يا زفت، واحترم نفسك وأنت بتتكلم معايا، ولا علشان أنت المدير؟
نادر بغضب شديد: قسماً بالله لأندمك على كلامك دا كويس... من هنا ورايح أنتِ سكرتيرتي، وإلا هرفدك بره الشركة نهائي.
همس بعصبية: وعلى إيه الكلام دا كله، أنا مستقيلة من الشركة نهائي.
لترحل من أمامه لتقف بصدمة بعد كلامه.
نادر ببرود: ويا ترى بقى مستعدة للشرط الجزائي بما إنك لسه جديدة في الشركة ومتعينة مع المحاسبين الجدد؟
همس: شرط جزائي إيه؟
نادر: شرط جزائي بقيمة مليون يورو.
همس بصدمة: نعم، ليه إن شاء الله؟ متعينة فين يعني؟
نادر: قولتي إيه، تستقيلى وتدفعي المليون يورو، ولا...
همس: ولا إيه؟
نادر بهدوء: ولا تبقي سكرتيرتي ومراتى.
همس: نعم يا روح ماما.
كانت أمنية جالسة مع مالك تلعب معه في غرفته وتطعمه لتسمع رنين هاتفها فتجيب عليه.
المتصل: مدام أمنية معايا.
أمنية: آه، مين حضرتك؟
المتصل: مش مهم أنا مين، المهم جوزك دلوقتي.
أمنية بخوف: جوزي ماله خالد؟
المتصل: جوز حضرتك حاليًا في شقة في عنوان... وهو مع واحدة في الشقة.
ليغلق المكالمة بعدها الشخص لتنصدم أمنية من كلامه، ولكنها قالت لنفسها: أكيد الراجل دا بيكدب صح... مستحيل خالد يكون كده.
ولكنها قررت الذهاب لتتأكد بنفسها لتغادر المنزل بعد أن ارتدت ملابس الخروج بسرعة وتذهب للعنوان لتصل بعد نصف ساعة للعنوان الذي قاله الرجل لها وهي تدعو أن يصدق حدسها وأن الرجل فقط يكذب... لتصعد للشقة وتجد مفتاح في باب الشقة لتفتحها ببطء.
لتسمع صوت بسيط من إحدى الغرف بالداخل لتقترب منه بخوف لتسمع صوت فتاة تقول: يلا بقى يا خالد اصحى، دا كله نوم.
لتنصدم وتفتح الباب فجأة لتجد خالد نائم في السرير وبجواره صفا.
لتشعر صفا بخضة من دخولها المفاجئ لتقترب أمنية من خالد بدموع وهي تمسك كوب الماء الموضوع على التربيزة لترميه عليه بعنف ليستيقظ خالد بخضة وهو يمسح الماء من على وجهه ليفتح عينيه لينصدم بوجود أمنية ويلتفت حوله ليجد صفا بجواره.
خالد بتوتر: أمنية اسمعيني.
أمنية ببكاء: اسمع إيه، أنت واحد خايـ"ـن، طلقني يا خالد.
خالد بصدمة: .....
رواية امنية العاشق الفصل السادس 6 - بقلم اية محمد
خالد بتوتر: أمنية اسمعيني.
أمنية ببكاء: أسمع إيه؟ أنت واحد خاين. طلقني يا خالد.
خالد: أمنية، أنتِ بتقولي إيه؟ صدقيني معملتش كده.
أمنية ببكاء: ما هو واضح يا خالد، فعلاً إنك معملتش حاجة.
خالد بتوهان وهو يدور حول نفسه ممسكاً رأسه: أنا مش فاكر حصل وإيه اللي بعمله.
يقترب من صفا وهو يمسك يدها بحدة قائلاً: إيه اللي حصل؟ وأنا بعمل إيه هنا؟
صفا: يعني إيه بتعمل إيه؟ أنت ناسي اللي حصل؟
خالد بقسوة: ما تنجزي تقولي إيه اللي حصل.
صفا: اللي حصل إنك اتصلت بيا وقلت عايز تقابلني هنا في الشقة دي، ولما جيت قلتلي إنك بتحبني وعايزنا نتجوز، بس هيكون جواز عرفي لفترة لحد ما تقنع جدك وتطلق أمنية.
خالد: أنت بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أكون عملت كده.
صفا: وأنا هثبتلك إن ده كله حقيقي.
لتذهب لدرج الكومدينو وتفتحه وتخرج ورقة منها وتضعها بيد خالد، ليفتحها ليجدها ورقة جواز من صفا، ولكن بالفعل هذه إمضته.
أمنية بتوهان: بيحبها وجواز عرفي؟ اتجوز عليا؟
ليقترب خالد من أمنية ويمسك يدها قائلاً: أمنية، أنا مش عارف إزاي ده كله حصل. أنا فعلاً مش فاهم ولا فاكر حاجة.
أمنية بصراخ: بطل كذب بقى! إيه مبتزهقش؟ أنت واحد خاين وكذاب.
صفا بدلال: فيه إيه يا أمنية؟ لدا كله؟ أومال لو مش كان متجوزك غصب.
خالد بغضب: اخر"سي يا صفا. مسمعش ليكي كلامي.
لتتركهم أمنية وهي تغادر مسرعة من الشقة وهي تبكي بشدة. ليحاول خالد اللحاق بها ولكن تمسك صفا يدها.
صفا: أنت رايح فين وسايبني؟
خالد: إيه يعني ما سيبك؟ أو"عي كده. قالها وهو يحاول يزيح يدها بعيداً عنه.
صفا: ما أنا كمان مراتك، ومتجوزين، ولازم تشوف هتعمل إيه دلوقتي في وضعنا.
خالد بتنهيدة: بصي يا صفا، أنا مش عارف عملت كده ليه لو كان الكلام ده صح وأنا مش فاكر أي حاجة. بس كل اللي أعرفه إن جوازنا ده حرام، ومينفعش اللي حصل ده.
صفا: يعني هنعمل إيه؟
خالد بهدوء: اسمعي.
دخلت أمنية المنزل وصعدت لغرفتها وهي تبكي بشدة لما حدث والوضع الذي وجدت خالد فيه، وأنه يحبها ولا يستطيع الانتظار حتى تصبح زوجته حتى يقنع جده أو يطلقها. فكيف هذا الخالد الذي أرادت التمسك به؟ تزوج عليها وهي هنا تبكي عليه وعلى حبه الذي شعرت تجاهه به، ولكنها لا يجب أن تكون بهذا الضعف.
مسحت دموعها بقوة وهي تقرر أن تندمه على ما فعله بها وكل ما شعرت به. تشعر بالنـ"ـيران في قلبها لما حدث، لذلك قررت النزول لأسفل، تعلم تمام العلم بأنه سيعود لهنا وهي معه، ولذلك ستبدأ كما خططت.
لتنزل لأسفل وتجلس مع جدها وهي تتحدث معه في أكثر من موضوع.
وبالفعل بعد مرور أكثر من نصف ساعة وجدته يدخل من باب المنزل وهي تمشي خلفه لتبتسم بمكر في نفسها.
خالد: جدي، أنا اتجوزت صفا.
الجد عبد الرحمن بعصبية: أنت اتجننت؟ بتقول إيه؟ اتجوزت على حفيدتي ونفذت اللي في دماغك!
خالد بغصة: غصب عني يا جدي.
الجد بغضب: ليه أجبروك وضربوك على إيدك يا صغير؟
خالد: .......
الجد بغضب: إيه؟ مبتردش ليه؟ اسمع، طلق أمنية زي ما قولتلك.
خالد بحزن: مقدرش يا جدي. أنا ما صدقت.
الجد بسخرية: علشان كده بتضيعها من إيدك.
ليلفت لأمنية الجالسة بهدوء تشاهد ما يحدث.
الجد: وأنتِ إيه؟ مفيش رد فعل نهائي؟
أمنية بهدوء: يا جدو، يعني خالد صغير، هو عارف مصلحته كويس.
الجد بغضب وهو يغادر من أمامهم: أنت هتجننوني! واحد غبي بيضيع فرصته الوحيدة بقرار منه، والتانية غبية زيه. جوزها اتجوز عليها وهي عادي بالنسبة له.
لتقترب أمنية من صفا بهدوء وثقة لتحتضنها قائلة بمكر: مبروك يا عروسة الهم. أحب أبشرك إن أيامك هنا هتبقى كلها غم على راسك.
لتتركها وهي تشعر بتوتر صفا، لتبتسم بغرور وتغادر وهي ترمق خالد بنظرة غيظ وتوعد وحزن.
خالد: تعالي يا صفا، ما أطلعك أوضتك.
صفا بإستغراب: أوضتي؟ هو أنا مش هقعد معاك في أوضتك؟
خالد بحدة: صفا، اسمعي. مع إني مش متذكر حاجة من اللي حصلت، بس اتجوزتك، وسمي، لأن مهما كان أنتِ بنت خالتي. أنتي مراتى آه، بس الأوضة دي أوضتي أنا وأمنية بس، مفهوم؟
صفا بتوتر: مفهوم.
ليأخذها ويصعدوا للطابق العلوي ويوصلها لغرفتها، ويذهب لغرفته وهو يشعر بإرهاق، وهو متأكد أنها لن تكون بالغرفة، ولكنها كالعادة تخالف توقعاته. ليجدها تتحدث بالهاتف وهي تضحك بسعادة.
أمنية بضحك: يووه بقى يا ميرو، بطل تضحكني.
ليقف خالد ينظر لها بغيظ لحديثها وفرحتها هذه.
أمنية: ههه، طول عمرك دمك خفيف يا أمير.
لتسمع لكلام أمير في المكالمة.
أمنية بحب: وأنت كمان وحشتني جداً، أنت وعمتو ناهد.
لتغلق المكالمة وهي تبتسم بسعادة، لتنظر بطرف عينيها لتجده واقفاً بالقرب من باب الغرفة.
خالد بتمتمة وغضب: ميرو وحبيبي ووحشتني.
خالد بغضب: أنت إزاي تتكلمي معاه كده؟ أنت اتجننتي؟
أمنية: وأنت مالك يا خالد؟ خليك في حالك وفي مراتك، ويلا بره.
خالد: هو إيه اللي بره؟
أمنية: يعني اطلع بره الأوضة عشان أنام.
خالد: دي أوضتي أنا، ولا ناسية؟
أمنية: كانت دلوقتي هي أوضتي أنا، ويلا بره.
لتقوم بزقه لخارج الغرفة، خاصة وأنه كان بالقرب من الباب، لتفتح الباب وهي تزقه لخارج الغرفة وتغلق الباب بالمفتاح بسرعة.
خالد بغضب: إيه لعب عيال؟ افتحي يا أمنية.
أمنية: لا، ويلا على أوضة تانية نام فيها.
خالد: طيب، عاوز أغير هدومي.
أمنية ببرود: باللي الهدوم اللي عليك، ونام.
لتذهب للفراش وتتمدد عليه بهدوء.
في خارج الغرفة، ضرب خالد الأرض بغضب وهو يغادر لإحدى الغرف المجاورة، ليدخل وينام بعمق.
في ألمانيا.
همس بصدمة: يعني إيه نتجوز؟
نادر: إيه الصعب في كدا؟ بقولك نتجوز.
همس بغضب: أنت أهبل يا عم؟ أنت إيه؟ نتجوز دي؟
نادر بغضب: ما تلمي لسانك الدبش ده بقى.
همس: ما أنت اللي واحد عبيط يا عم، وده اللي واضح.
نادر بغيظ: تصدقي وتؤمني بالله، أنتِ اللي يتجوزك يكره الجواز طول عمره ويندم عليه.
همس: ليه بس يا كابتن؟ ما أنا زي العسل أهو.
نادر بسخرية: عسل أسود يا أختي.
همس: شُفت إنك اللي بتغلط فيا إزاي.
نادر: المهم يا أخت دبش، كنت بهزر معاكي، وياريت تلمي لسانك ده كويس، مفهوم؟
همس بمرح: بصراحة موعدكش يا مدير، بس هحاول. المهم، إيه الشغل اللي كنت عاوزني فيه؟
ليهز نادر رأسه بمعنى لا فائدة منها، ليجلسوا يتحدثوا بالعمل، ليكتشف بها جزء جديد غير الجزء المرح بها ولسانها السليط.
في صباح اليوم التالي، استيقظ خالد من النوم ليذهب لغرفته ليجد الباب مفتوح، ليتأكد بأن أمنية ليست بداخل الغرفة، ليدخل ليأخذ شاور ويغير ملابسه وينزل لأسفل.
ليجد جده وأمنية وابنه مالك على مائدة الإفطار، ليلقي عليهم تحية الصباح ويحمل ابنه وهو يقبله بحب ويلعب معه.
ليسمعوا فجأة صوت صراخ، لينتفض الجميع من الصوت، ليصعدوا لأعلى لمصدر الصوت، ويجدوا أن الصوت قادم من غرفة صفا.
ليدخل الجميع الغرفة ليجدوا صفا في حالة يرثى لها، تمسك شعرها المتساقط بين يديها، ووجهها مصبوغ بلون برتقالي غريب، وشعرها وقع منه جزء كبير ومتقصف بشدة.
أمنية بضحك: إيه المنظر ده؟ مش قادرة.
خالد: إيه اللي عمل فيكي كدا يا صفا؟
صفا ببكاء: كنت داخلة آخد شاور وبستخدم شامبو الشعر وخلصت، وأخدت الشاور وطلعت، وبحط كريمات على وشي، فجأة لقيت وشي باللون ده ومش راضي يطلع، وبشيل الفوطة من على راسي لقيته بيقع بالشكل ده.
خالد: طيب اهدى، وأكيد مشكلة وهتتحل. ممكن يكون المنتجات منتهية الصلاحية.
لياخذ يد جده ويخرجوا من الغرفة.
أمنية: إيه دا يا صفا؟ مش تأخدي بالك؟ عجبك شكلك كدا؟
صفا بغضب: أكيد أنتِ اللي عملتي كده.
أمنية ببرود: عيب كدا يا صوفي، تقولي عليا كده.
لتترك أمنية الغرفة ببرود وتغلق الباب خلفها، لتقف تنظر للباب بتوعد وهي تفكر في القادم، وتتذكر ما فعلته حينما وضعت مادة كيميائية في شامبو الشعر، واستخدمت ألوان مالك التي يستخدمها للرسم واللعب، وضعتها في الكريمات.
موعد رجوع أمير ووالدته من السفر.
كان كلاً من أمنية وخالد واقفان في ساحة الانتظار الخاصة باستقبال المسافرين ينتظران وصولهما.
كان خالد يشعر بالغيظ والغضب وهو يرى فرحة أمنية ولهفتها بهذا اللقاء.
خالد بغيظ: إيه؟ فرحانة أوي كده برجوعهم؟
أمنية بسعادة: وأنت مالك يا خالد؟ خليك في حالك. وبعدين أنت متعرفش أنا بحب عمتو وأمير قد إيه.
ليسكت خالد وهو يشعر بالغضب من حديثها، فهذه طريقتها منذ ما حدث، ولكنه يقدر، فهذا حقه.
لتظهر أمير ووالدته ناهد وهما يقتربان.
لتصرخ أمنية بسعادة وهي تجري تجاههم وتحتضن عمتها بسعادة.
أمنية بفرحة: عمتو وحشتيني أوي.
ناهد بحب وهي تضمها: وأنتِ كمان يا حبيبة عمتك.
لتشعر فجأة بأحد يسحبها من حضن عمتها ويحتضنها أمير بحب وحنية: أمنية وحشتيني جداً.
لتشعر بخالد يسحبها بعنف ويلــ"ــكم أمير بعنف.
خالد بغضب شديد: أنت إزاي تحضنها كده؟ أنت اتجننت؟
أمير وهو ينظر لأمنية بحب: وفيها إيه؟ ما أنا بحبها.
خالد بغضب: نعم؟
رواية امنية العاشق الفصل السابع 7 - بقلم اية محمد
خالد بغضب شديد: أنت إزاي تحضنها كده؟ أنت اتجننت؟
أمير وهو ينظر لأمنية بحب: وفيها إيه؟ ما أنا بحبها.
خالد بغضب: نعم؟ أنت بتقولها كده عادي؟
أمير: وفيها إيه؟ ما أنا بقول الحقيقة. وبعدين أنت مين يعني؟
خالد بغضب وقوة في وجهه قائلاً: جوزها يا عم الحبيب.
أمنية: خالد ممكن تهدى؟ أنت إزاي تضربه كده؟
خالد: وأنتِ عاجبك قوي كلامه ليكي وعمال يحب فيكي قدامي؟
ناهد: حقك عليا يا ابني. هو غلط بس أنت مش عارف أمير بيحبها إزاي.
خالد بصراخ: إيه الكلام اللي حضرتك بتقوليه ده؟
ناهد بتوتر: مقصدتش يا خالد، قصدي يعني إنها بنت خاله وكمان متربية معاه من صغرهم لولا سفرنا.
أمير: بس اتغيرتي يا أمنية وكبرتي وبقيتي زي القمر.
خالد: بتكررها تاني؟ إيه عجبك الضرب؟
أمنية: خلاص بقى يا أمير. يلا بقى نمشي بدل ما الناس رايحة وجاية تتفرج علينا.
ليغادروا المطار للذهاب لمنزل أمير ووالدته على وعد بزيارتهم في يوم آخر.
ليصلا للمنزل لتصعد أمنية بسرعة للغرفة ليتبعها خالد بخطوات سريعة وهو يتوعد لها ويصرخ عليها بأن تقف.
خالد بغضب: إيه الهبل اللي كان في المطار ده؟
أمنية بهدوء: فيه إيه يا خالد؟ حصل إيه ده كله؟
خالد: بتسأليني حصل؟ والأستاذ زفت دا عمال يتغزل ويحب فيكي.
أمنية: وفيها إيه؟ دي شخصية أمير وطول عمره كلامه حلو مش بيزعق رايح جاي.
خالد: قصدك إيه؟
أمنية: مقصديش يا خالد. وبعدين أنت الغلطان، ينفع كده؟ أحرجتني قدام عمتو وأمير بدل ما تستقبلهم حلو تضرب أمير بالشكل ده.
خالد ببرود: يستاهل وكنت هضربه أكتر من كده كمان.
ليتركها ويغادر الغرفة في جمود وغضب منها ومن أفعالها وحركات وكلام هذا الأمير. فكيف يجرؤ ويقول لها هذه الكلمات.
صفا: الحقيني يا خالتو، كان خالد وأمنية بيتخانقوا دلوقتي.
هدي: إيه اللي عرفك؟
صفا: كانوا جايين من بره وسمعت خالد وهو عمال يزعق فيها إنها تقف وبعد كده سمعت صوتهم وهما بيتخانقوا.
هدي بمكر: كويس قوي. قريب هخليه يطلقها.
صفا: بس يا خالتو، واضح إنها مش عايزة تسيبه بعد اللي حصل وشافتنا، المفروض كانت تحكي لجدها وتطلب الطلاق. بس دا محصلش ولسه متمسكة بيه.
هدي بغضب: مستحيل اللي سمحت بيه زمان وإن خالد اتجوز وخلف قبل كده إنه يتكرر إنه يكمل حياته مع البت دي.
صفا: يعني هتعملي إيه؟
هدي: اسمعي هقولك إيه.
صفا بتوتر: بس أكيد كده الموضوع هيتكشف بعد فترة.
هدي بخبث: هيكون ساعتها اتطلقوا ومفيش فرصة للرجوع.
لتكمل هدي بحقد لنفسها: قسمًا بالله لهحرقن قلبك يا بنت صفاء وهندمك ابني، مستحيل أخليه يكمل معاكي.
في اليوم التالي جاء كلاً من أمير ووالدته للغداء بعد دعوة الجد لهم.
كان يستقبلهم الجميع ويرحب الجد بعودتهم من السفر.
الجد عبد الرحمن: نورتوا البلد تاني يا ناهد. حمد الله على سلامتك.
ناهد: الله يسلمك يا عمي. البلد منورة بيكم.
الجد عبد الرحمن: أخبارك إيه يا أمير يا ابني؟
أمير: بخير يا جدي الحمد لله.
ليوجه كلامه لأمنية: إيه يا أمنية مش هتسلمي علي؟
لتقترب أمنية للسلام عليه ولكنها خالد يمسك كف يدها بكفه قائلاً ببرود: معلشي بقى مراتي مبتسلمش على حد.
أمير: أومال مين دي؟
قال كلامه وهو موجهاً حديثه لصفا.
صفا بدلال: أنا أبقى مرات خالد.
أمير: بقى حد يسيب أمنية ويتجوز دي؟
صفا بغضب: إيه دي؟ ما تحترم نفسك.
ليتجاهل أمير كلامها وهو يحاول أن يتحدث مع أمنية ولكن في كل مرة يسبقها خالد بسرعة في الحديث.
أمير: وأنتِ بقى يا أمنية مش بتشتغلي ليه؟ كل مرة كنت بسألك مش بتشتغلي ليه بتوهي، خصوصًا إنك بتحبي مجال كليتك.
خالد بسرعة: ملكش دعوة. هي مش ناقصة حاجة علشان تشتغل.
أمير بهدوء: مش شرط البنت تشتغل عشان الفلوس. تشتغل عشان حابه يبقى ليها حاجة خاصة بيها. شيئ تبقى فخورة إنها عملته.
خالد بغضب: بقولك إيه؟ دي مراتي وأنا حر معاها. خليك في حالك.
لتشعر أمنية بتوتر الجو لتقول بسرعة: يلا يا عمتو أنتِ وجدو الغدا والأكل هيبرد.
ليغادر الجميع لسفرة الأكل وكان كلاً من أمير وخالد ينظروا لبعض بتحدي.
في ألمانيا.
كان نادر وهمس وبعض الموظفين الشركة في اجتماع خاص بالعمل وإحدى الصفقات.
جاك "العميل" بإعجاب: أنتِ جميلة جداً آنسة همس.
همس بخجل: هذا فقط من لطفك سيد جاك.
نادر بغضب: هل يمكننا أن نكمل العمل بدون كلام خارج عنه؟
جاك: بالطبع يا سيد نادر، ولكن فقط أحب مدح الأشياء الجميلة.
لينظر نادر له بغضب من حديثه ولكنه يستغرب هذا لما غضب من كلامه ومدحه لجمالها. ولكن يبعد هذا عن رأسه سريعاً ويكمل العمل.
جاك: سأنتظرك يا سيد نادر في حفلة العمل مساءاً أنت وآنسة همس.
نادر: أعتذر لك مستر جاك، لن نستطيع القدوم.
جاك: يا رجل لا تقل هذا، سأنتظرك.
ليرحل ونادر ينظر لها بغضب.
نادر بعصبية: عاجبك كلامه وتغزله فيكي؟
همس بصدمة: أنت بتقول إيه يا فندم؟ لا طبعاً محصلش.
نادر: أومال مرديتيش عليه صح؟ عليه بتقوليله ده بس لطافتك يا جاك؟
همس: أومال أشتمه عشان أبقى صح والصفقة تروح وترجع؟ أنتِ تطرديني من الشغل؟
نادر بتنهيدة: همس، شايفة الباب؟
همس: آه. ليه؟
نادر: تاخدي نفسك وتطلعي منه بره. يلا.
لتغادر همس من الغرفة وهي تستغرب حالته وغضبه.
نادر بغضب: إيه دا؟ أنا مالي؟ ما يكلمها. مضايق ليه؟ دا أنا عمري ما ضايقت كده لما كان حد بيكلم أمنية مع إنها خطيبتي.
ليأتي الليل سريعاً وذهب كلاً من نادر وهمس للحفلة رغم ضيق نادر من هذا الأمر.
نادر بتحذير: اسمعي، متتحركيش من جنبي ولا تختلطي بحد.
همس: ليه يعني؟ دي حفلة.
نادر: حفلة معظم اللي فيها هيكونوا زفت سكرانين ومش في وعيهم. مفهوم يا دبش؟
همس بغضب: متقوليش الاسم دا تاني.
نادر بضحك: ليه بس يا دبش؟ أنتي ناسيه لسانك الخمس متر.
همس: ما قولنا خلاص يا زفت واحترم نفسك.
نادر بغضب: قولتي إيه؟ سمعيني تاني كده.
همس بتوتر: مبقولش حاجة. أنت سمعت حاجة؟
لينظر لها نادر بسخرية.
ليأتي النادل ويضع أمامهم مشروب وكان نادر مشغول بالحديث مع أحد الأشخاص.
همس: إيه لون العصير الغريب دا؟ بس مش مشكلة، أنا عطشانة جداً.
لتأخذ الكوب وتشربه على دفعة واحدة لتشعر بطعمه الغريب عليه.
لتمر أقل من نصف ساعة ومازال نادر مشغول مع العملاء في العمل ولم ينتبه لهذه التي أصبحت تفتعل حركات غريبة.
لتقترب همس من نادر وهي تترنح: نادر.
ليلفت لها نادر ليجدها واقفة في حالة غير وعي وتترنح أمامه.
نادر بترقب: أنتِ مالك كده؟ أنتِ شربتي إيه؟
همس بضحك: أنا مش شربت حاجة. لا ثانية، شربت عصير قصب.
نادر بضحك: عصير قصب إيه يا آخرة صبري؟
ليحاول إمساكها بعدما تأكد أنها شربت إحدى الخمور وهي لا تعلم بغباء منها.
همس بسكر: إيه الحلاوة دي يا نادر؟
نادر: إيه دا؟ أنت بتعاكسيني؟
همس: ما أنت اللي حلو يا عم.
نادر: طيب، تعالي أروحك البيت.
ليسندها ويركبوا سيارته ليقول نادر: عنوان بيتك يا همس إيه؟
همس بتوهان: بيت مين؟
نادر: لا، أبوس إيدك ركزي كده معايا. قوليلي عنوان البيت فين؟
ولكنها أرجعت رأسها للخلف وذهبت في نوم عميق.
لينظر لها نادر بتفكير ماذا يفعل لا يعلم عنوان منزلها ولكنه لم يجد إلا حل واحد فقط.
ليغادر بالسيارة المكان وهو يذهب لمنزله ليصل ويحملها لداخل منزله ويذهب لإحدى الغرف ويضعها على السرير ويضع عليها الغطاء لينظر لها لفترة.
ولكن ينتبه لنفسه ليخرج ويغلق الباب ويذهب لغرفته.
في صباح اليوم التالي تستيقظ همس من نومها وهي تشعر بصداع شديد في رأسها وتنظر حولها لتجد بأنها ليست بمنزلها لتقف وتغادر الغرفة لتخرج للصالة لتسمع حركة لتذهب بإتجاهها وتجد نادر واقف في المطبخ.
همس بصداع: هو إيه اللي حصل امبارح؟
نادر: أبداً، شربتي عصير قصب ونمتي.
همس: نعم؟ عصير إيه؟ أنت بتهزر؟
نادر بضحك: لا، مبهزرش.
ليحكي لها ما حدث أمس بالتفصيل.
همس بخجل: آسف فعلاً يا مستر نادر على اللي حصل.
نادر وهو يقترب منها قائلاً بخبث: لا، قوليلى نادر أحسن. كانت أحلى وأنتِ بتقوليلى أنت حلو يا نادر وبحبك ونفسي نتجوز.
همس بصدمة: مستحيل أكون قلت كده.
نادر: لا، قولتي يا همس. أنتِ بتكدبيني؟
همس بتوتر: مش قصدى يا فندم. بس يعنى أكيد مكنتش في وعي.
نادر: بس أنا مش يرضيني يا همس تقولي كلمة وتطلع غلط.
همس: قصدك إيه؟
نادر بهمس لها: نتجوز وتبقى بحبك وأنتِ واعية.
همس: نعم؟
كان خالد في غرفته ينجز عمله على اللابتوب لتدخل عليه أمنية لتقف أمامه وهى تفرك يدها بتوتر.
أمنية بتوتر: خالد، فيه حاجة عايزة أقولك عليها.
خالد: قولى يا أمنية.
أمنية: أنا هشتغل.
خالد بسخرية: برافو، قرار سليم. خديه بقى وارميه من البلكونة.
أمنية: خالد، أنا مبهزرش. أنا هشتغل معاك في الشركة زي ما جدو قالي. ولو رفضت يبقى مفيش إلا.
خالد بترقب: إلا إيه يا أمنية؟
أمنية: هشتغل مع أمير زي ما عرض عليا معاه في شركته الجديدة.
خالد بهدوء: وأنا أقولك حل أحسن من الاتنين.
أمنية بإستغراب: حل إيه؟
خالد: نطلق يا أمنية.
أمنية: .....
رواية امنية العاشق الفصل الثامن 8 - بقلم اية محمد
خالد: نطلق يا أمنية.
أمنية: آه علشان تروح للصفرا بتاعتك يا بتاع صفا.
خالد بصدمة: الصفرا وبتاع صفا؟
أمنية بغيظ: آه يا أخويا.
خالد وهو يعمز بعينه لها بضحكة: هو الحلو غيران؟
أمنية بتوتر: لا طبعاً... وهغير من مين من صفا؟
خالد: بس أمانة صفا حلوة.
أمنية بغضب: وبتقولها في وشي كده عادي؟
خالد بضحك: مش أحسن ما أقولها من وراكي.
أمنية بغيرة: أنا أحلى على فكرة.
لتنظر له أمنية بغيظ وهو ينظر لها بابتسامة مكر. وعلى حين غرة شدها خالد من يدها لتقع في حضنه لتشهق أمنية بخضة من فعلته.
أمنية بصدمة: إيه اللي أنت عملته ده؟
خالد وهو يحرك يده بحب وحنية على وجه أمنية قائلاً بهمس: بس خالد مش شايف أجمل منك في الكون.
أمنية بتوتر: خالد.
خالد بحب: بيحبك. خالد بيحبك يا أمنيتي.
أمنية بعدم تصديق: يا عم ركز أنا مش صفا.
خالد بهمسة حب: أنا بقول أمنيتي... يعني الكلام ليكي إنتي.
أمنية ببكاء: بجد بتحبني ولا كلام وخلاص؟
خالد بتنهيدة: بحبك من زمان أوي، من أول يوم اتولدتي فيه يا أمنية. كنت ساعتها طفل عندي سبع سنين لما شيلتك أول مرة على إيدي. ساعتها فتحتي عينك وابتسمتي ليا. ساعتها اتعلقت بيكي. كنت ساعتها مش فاهم، بس لما بدأتي تكبري قدامي وأنا مسؤول عنك مع جدي، بس فهمت لما كبرت. بس للأسف يوم ما قررت أطلبك من جدي... كنتِ لسه عندك تمنتاشر سنة وجدي رفض بحجة دراستك ولما تكملي تعليمك. قلت هستناكي.
أمنية: بس إيه يا خالد؟
خالد بحزن: ساعتها لقيتك كنت دايماً قريبة من نادر. ترفضي أنا أوصلك للجامعة وتخليه هو... قلت أبعد أنا ماليش حاجة جواكي. وساعتها جدي قرر إنه يجوزني علشان صفقة الشغل واتجوزت سارة الله يرحمها. قلت هعيش حياتي معاها هي متستاهلش أفكر في واحدة غيرها وأنسيكي. بس للأسف توفت وهي بتولد مالك. قررت إني هعيش لابني وبس. بس لما نادر هرب من الفرح قُلت هتجوزك علشان سمعة العيلة وفترة نطلق علشان عارف إنكِ بتحبي نادر. بس معرفتش، قلبي مسمحليش إني أبعدك عني. وقلت إن دي فرصتي علشان أقرب منك.
أمنية: بتحبني ودي فرصة علشان تقرب مني؟
خالد بلهفة: بحبك جداً يا أمنية.
أمنية ببكاء: لو بتحبني مش كنت خنتني ولا اتجوزت عليا يا خالد؟
خالد: مش عملت كده يا أمنية.
أمنية: أنا شوفتك بعينيا أنت وهي. هتكدبني في دي؟
خالد: مش بكدبك يا أمنية، بس معرفش إيه اللي حصل.
أمنية: أنا آخر حاجة فاكرها إني كنت في الشقة دي لما بحب أفصل عن الناس وطلبت أوردر أكل وبس. ومش فاكر حاجة بعدها وصحيت لقيتك قدامي.
أمنية: وأنا إيه يثبتلي كلامك ده؟
خالد: قريب يا أمنية أنا هفهم الموضوع وهتعرفي إني صادق في كل حاجة.
أمنية ببرود: أوك.
خالد بإستغراب: هو إيه اللي أوك؟ مفيش رد فعل لكلامي اللي قلته ده كله؟
أمنية بدلال: لما تثبتلي كلامك يا خالد وتطلق صفا، ساعتها هرد عليك.
لتترك يده وتلتفت من أمامه لتمشي خطوات بسيطة لتنظر له مرة أخرى قائلة: آه وياريت تفكر في موضوع الشغل وتختار يا في الشركة أو أشتغل مع أمير. لتذهب إلى سريرها وتنام عليه. وثواني وتذهب لنوم عميق وهي تبتسم بسعادة على كلامه وحبه لها. ولكنه يحتاج إلى قرصة ودن صغيرة منها على زواجه من صفا.
خالد بغيظ لنفسه وهو ينظر للنائمة قائلاً: نمتي يا ختي وسيباني أنا هنا بحرق في نفسي. ليذهب هو أيضاً للطرف الآخر من السرير ولكنه اقترب بهدوء منها ليأخذها براحة في حضنه وينام وهو يفكر في قرار عملها وغيرته من هذا الأمير.
في ألمانيا.
همس بصدمة: أنت بتهزر تاني في الموضوع ده؟
نادر بجدية: بس أنا مبهزرش على فكرة، المرادي.
همس: يعني إيه؟
نادر بجدية: بصي يا همس، أنا يمكن ملحقتش أحبك بس حاسس بحاجة جوايا ليكي إنتي بس.
همس بتوتر: يا فندم.
نادر بمقاطعة: اسمعي يا همس، هسيبك تقرري وقت ما أنتِ عايزة. بس قبل ما تفكري عايز أحكيلك كل حاجة.
همس: حاجة إيه؟
ليحكي لها نادر كل ما حدث من بدء جوازه من أمنية وتركه لها حتى سفره لهنا.
همس: أنت لسه بتحبها؟
نادر بضحك: أنتِ غيرانة يا همس ولا إيه؟
همس بتوتر: إيه لا طبعاً.
نادر: لحظة، أنا بهزر بس أنتِ فعلاً غيرانة. شكلك موافقة صح؟
همس بخجل وهي تهز رأسها له.
نادر: إيه ده، دبش بيخجل.
همس بغضب: قلت لك متقولش الإسم ده تاني.
نادر: خلاص يا همسي، كده كويس.
همس: لا برضو، لأنك لسه مش حلالي علشان تقول لي كده.
نادر: عندك حق. هطلبك من أهلك إزاي؟
همس بحزن: بابا وماما متوفين وأنا في الكلية وكملت دراستي في مصر وجيت هنا في منحة واشتغلت هنا.
نادر بحزن عليها: أنا آسف. خلاص نروح السفارة ونتجوز.
همس بخجل: مش شايف إنك مستعجل في الموضوع؟
نادر: خير البر عاجله يا همس. وكده كده أنا عارف بلسانك الطويل ومتقبله عادي.
همس بغضب: شوفت أنت اللي بتغلط أهو.
نادر بضحكة: خلاص آسف. تعالى يلا نفطر بره ونطلع على السفارة نتجوز.
لتومئ له همس ليخرجوا يتناولوا فطورهم بالخارج. ثم ذهبوا للسفارة وتزوجوا ليذهبوا لمنزل همس وتأتي بأغراضها وتذهب لمنزله.
نادر: ألف مبروك يا همس.
همس بخجل: الله يبارك فيك يا نادر.
نادر بابتسامة: أوه، بتقول لي نادر كده أول مرة. فين يا مدير وزفت؟
همس: خلاص يا هندسة، كده حلو.
نادر بضحك: كده، أنتِ دبش اللي أعرفه.
ليضحكا الاثنان بحب وبوادر مشاعر داخل قلب كل منهما ويبدأو حياتهم مع بعض كزوجين جمعتهم المودة والرحمة قبل الحب. صحيح فترة معرفتهم ببعض صغيرة ولكن هذا القدر وإرادة الله سبحانه وتعالى حينما يأذن بشيء. كلاً منهما ينقصه شيء يكمله الآخر. "فكوني له عائشة يكن لك محمد".
ليمر شهر كامل من محاولة خالد أن يثبت حبه لأمنية ودلال أمنية عليه. كان خالد جالس في مكتب منزله ينجز بعض الأعمال ليسمع صوت دق على الباب ليسمح للطارق بالدخول لينظر ليجد أنها صفا.
خالد: خير يا صفا، في إيه؟
صفا بتوتر: في حاجة لازم تعرفها ضروري.
خالد: واللي هي؟
صفا بتوتر: أنا حامل.
خالد بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟
صفا: حامل يا خالد، في شهر.
خالد بجدية: متأكدة يا صفا؟
صفا: آه، أكيد طبعاً.
خالد بقوة: تمام، اعملي حسابك هنروح للدكتور بكرة نطمن على ابني.
صفا: إيه... ليه يعني؟ أنا كشفت والدكتور طمني عليه.
خالد: أنا قلت كلمتي وخلاص، ويا ريت تتنفذ.
لتومئ له صفا وتغادر الغرفة لتصعد لخالتها في غرفتها.
هدى: ها، عملتي إيه؟ قلتي له؟
صفا بتوتر: آه، بس هيأخدني للدكتور بكرة.
هدى: متقلقيش، خليه يطمن. اسمعي بقى هقولك إيه.
في اليوم التالي كانت أمنية جالسة مع جدها لتجد خالد نازل من أعلى وهو ينوي الرحيل.
أمنية: رايح فين يا خالد؟
خالد بتوتر: رايح صفا.
من الخلف قائلة: ما تقولها يا حبيبي إن إحنا رايحين نطمن على ابننا.
أمنية: ابنكوا؟ إنتِ حامل؟
صفا بدلع: آه يا حبيبتي، عقبالك كده.
لتنظر أمنية بحزن لخالد قائلة: الكلام ده صح يا خالد؟
خالد بجدية: لسه مش اتأكدت من موضوع الحمل ده، ولو كذبة، قسماً بالله ما هرحم اللي عمل كده.
صفا بتوتر: قصدك إني بكذب عليك؟
خالد: هنشوف الموضوع ده بعد شوية.
ليوجه خالد كلامه لأمنية قائلاً: ممكن تثقي فيا يا أمنية؟
أمنية بحزن: آخر مرة يا خالد، وآخر فرصة ليك معايا.
ليومئ لها ويأخذ صفا ويغادر المنزل وأمنية تبكي في صمت على حالها الذي كلما تحاول الوصول للسعادة يحدث شيء يقلب الموازين تماماً أمامها.
وصل كلاً من خالد وصفا لطبيبة ليدخلوا إليه لتقوم الطبيبة بإجراء الكشف والانتهاء منه.
خالد: إيه الأخبار يا دكتورة؟
الطبيبة: أستاذ خالد، المدام...
لينظر خالد لها ثم شكر الطبيبة ورحل هو وصفا من العيادة للمنزل. ليصلا للمنزل وتستقبلهم أمنية بلهفة.
أمنية بلهفة: خالد، عملت إيه؟
خالد كان ينظر لعين أمنية بحزن. لينظر لجده الواقف خلف أمنية ليومئ له جده بمعنى نعم. لتتقدم صفا وتضع يدها بيد خالد.
صفا: اطمني يا أمنية، الدكتورة طمنتنا على ابننا.
أمنية ببكاء: يعني حامل بجد؟
خالد بقوة: هي حامل بجد، بس مش ابني.
رواية امنية العاشق الفصل التاسع 9 - بقلم اية محمد
خالد بقوة: هي حامل بجد، بس مش ابني.
صفا: أنت بتقول إيه يا خالد؟
خالد بغضب: بتستغفليني وعايزة تنسبى ابن حد تاني لنفسك.
صفا ببكاء: كذب، دا ابنك أنت.
ليشد خالد يدها بغضب قائلاً: بطلي لف ودوران وقولي اللي حصل بالظبط، وأنا عارف كل حاجة عملتيها أنتي وأمي مع بعض.
صفا بتوتر: قصدك إيه؟
خالد: أنتي فاهمة أقصد إيه، ولا أقولك، ثواني وراجعلك.
ليترك يدها بعنف ويصعد لأعلى بسرعة، ويفتح غرفة والدته بعنف لتشعر هدى بالخضة من دخوله المفاجئ عليها الغرفة وغضبه الواضح.
هدى بخضة: فيه إيه يا خالد، بتفتح الباب كده ليه؟
خالد: هتعرفي دلوقتي كل حاجة لما ننزل تحت.
لينزل لأسفل ويجد الجميع واقف أسفل.
خالد بعصبية: حالاً عايز أفهم كل حاجة يا مدام صفا.
صفا: يا خالد، دا ابنك.
هدى: فيه إيه يا خالد؟
خالد: مش المدام صفا الدكتورة أكدت حملها.
هدى: طيب، دا شيء كويس، المفروض تفرح.
خالد بسخرية: مش لما يكون الواد اللي في بطنها ابني أفرح.
هدى بصدمة: قصدك إيه يا خالد؟
خالد: إيه دا، هي أمي متعرفش إن بنت أختها بتستغفلها، وهي حامل بجد مش لعبة منها.
هدى بتوتر: لعبة إيه يا ابني؟
خالد: لعبة الحمل، لما تتصلوا على الدكتورة اللي عارفة ومتأكدة إني هروحلها بيها عشان تأكد موضوع الحمل، وتتصلي على أساس تديها فلوس وتقولي إنها حامل، بس بصراحة الدكتورة كانت عارفاني واتصلت عليا وعرفتني وفهمتها تقول إنها حامل، ولما أخرج من العيادة تتصل بيا وتقولي إنها حامل بجد، بس في شهرين، معنى كده قبل جوازي منها.
هدى بصدمة: يعني كانت بتضحك عليا.
صفا بتوتر: خالتوا صدقيني، دا كذب ومحصلش.
هدى بغضب: طلقها يا خالد وارميها بره.
خالد: كده كده جوازي منها باطل لأنها حامل قبل الجواز.
صفا بصراخ: بتتخلي عنا دلوقتي يا هدى، بعد اللي عملتيه معانا دا كله.
هدى: قصدك إيه؟ طلّع يا خالد البت دي بره البيت وخلصنا منها.
صفا بعصبية: أمك المحترمة كانت بتدي مراتك الأولى سارة حبوب منع حمل عشان متخلفش وتحطها ليها في أي عصير، وكمان هي اللي زورت نتيجة التحاليل بتاعة أمنية إنها حامل عشان تبعدها عن نادر، وكمان هي اللي اتفقت مع المطعم اللي طلبت منه الأوردر وحطت فيه حبوب منوم، وادتني مفتاح الشقة ودخلتك الأوضة وأوهمتك إننا اتجوزنا عرفي عشان نتجوز رسمي، وهي اللي خلتك تمضي على ورقة الجواز في وسط ورق على أساس إنه خاص بيها هي من غير ما تاخد بالك، وهي اللي فهمتني نتفق إني حامل.
هدى بغضب: كذابة يا خالد، دا محصلش.
خالد بحزن: دا كله عملتيه ليه؟ حرام عليكي، كنتي بتدي مراتى حبوب عشان متخلفش مني ليه؟ وبعد كده تخليني أحس بالذنب إني عملت كده واتجوزت عرفي، وكمان كنتي عايزة تضيعي أمنية من إيدي.
هدى بأنانية: آه عملتها، واحدة كانت عايزة تاخدك مني عشان كده منعتها من الخلفة، بس هي كانت ذكية ولما عرفت إنها بتاخد حبوب بطلت تشرب مني أي حاجة بعملها ليها، بس هبلة مش كانت بتقولك حاجة... وكمان أنا اللي أجبرت نادر يقرب من أمنية عشان يبعدها عنك وتتخيلي إن فيه حاجة بينهم.
خالد بغضب وهو يشير تجاه صفا: ودي اللي مناسبة ليا؟ اللي عملت حاجة غلط وحامل كمان واحنا مش عارفين هو مين؟ دا حب أنانية وتملك كده. للأسف أنتِ واحدة مريضة بالأنانية، المفروض تروحي مصحة تتعالجي.
هدى ببكاء: سامحيني يا ابني، أنا غلطانة.
خالد بسخرية: بعد السنين دي كلها، مضيعة من إيدي كل حاجة بحجة الحب، وفي الآخر تقولي غلطانة. وأنا أعمل إيه في عمري اللي ضيعتيه؟ عشان كده قررت قراري.
هدى بتوتر: قرار إيه؟
خالد بجدية: أنتي هتروحي تعيشي في شقتي وهجيب واحدة تساعدك في البيت، وهبقى أجيلك كل يوم عشان صلة الرحم، ومهما عملتي فيا أنتِ أمي، حتى لو موتيني بس أنا مش قادر أسامح دلوقتي في اللي عملتيه.
هدى ببكاء: هتسبيني لوحدي يا خالد؟ أنت عمرك مزعلتنيش.
خالد: وأنتِ عملتي إيه؟ ردي عليا، كنتي عايزة تمشي حياتي على رأيك وتبعديني عني اللي بحبها، وفوق كل دا، لما قررت أكمل حياتي مع سارة كنتي بتمنعيها من الحمل وأشيل ابني على إيدي.
هدى بإنكسار: عندك حق يا ابني، أنت آسف ليك ولأمنية ولك يا عمي، وأنا هروح أعيش في الشقة زي ما تحب يا ابني، المهم تسامحني.
لتترك المكان وتصعد لأعلى وهي تبكي بحزن وانكسار لأعلى، تجمع ملابسها لتغادر للشقة، فهذا جزاؤها بعد فعلتها.
خالد: بره يا صفا، ويا ريت تنسي إن ليكي خالة تعرفيها.
لتغادر صفا وهي توعدهم بالانتقام منهم، فهي لا تستحق هذا، فكيف لهذه أمنية أن تأخذ كل شيء وهي ترحل بهذه السهولة.
أما خالد ابتسم بحزن لهم وغادر مسرعاً المكان.
أمنية بحزن وبكاء: جدي الحق خالد، هو زمانه حزين من اللي حصل دا كله.
الجد بحزن على حفيده: خالد قوي مش ضعيف يا أمنية، هيرجع بس مش دلوقتي، هو مش مستوعب اللي أمه عملته فيه، وأنتي عارفة هو كان متعلق بيها إزاي.
لتؤمئ له بحزن وهي تدعو له أن يريح قلبه ويخفف ألمه وحزنه وانكساره.
صفا بغضب: بقولك اللعبة اتكشفت وطردني من البيت يا يوسف.
يوسف: حصل دا إزاي وعمل إيه مع أمه؟
صفا: خلاها تروح تعيش لوحدها في شقة. هنعمل إيه؟
يوسف بغضب: طول عمره ذكي وكشف اللعبة، بس مش هسمحله يتهنى كتير.
صفا: طيب وابننا في اللي في بطني هنعمل فيه إيه؟
يوسف: تنزليه طبعاً، ما خلاص الموضوع خلص والخطة دي فشلت.
صفا بعصبية: أنت اتجننت؟ عايزنا نموت ابننا؟
يوسف ببرود: ما هو يا حلوة مفيش جواز، هتعملي إيه فيه لما بطنك تكبر وتخلّفيه؟
صفا: دا وعدك ليا إننا ننسب الواد لخالد ونقتله ونآخد فلوسه ونهرب بره البلد.
يوسف بضحكة سخرية: ليه هي الأمورة فاكرة إن اللي يرضى ينسب ابنه لواحد تاني مش هيخليه يقتله عادي؟
صفا بصراخ: دا آخر كلامك يا يوسف؟
يوسف بمكر: بقولك إيه يا صوفي، ما تسيبك من الواد اللي في بطنك دا، خلينا نخلص بس من خالد ونآخد الفلوس اللي عايزينها ونبقى نجيب غيره.
صفا بوعيد: ماشي يا يوسف، موافقة.
يوسف بخبث: شاطرة يا روحي، هو دا الكلام. اسمعي بقى هنعمل إيه مع خالد.
كانت أمنية تنتظر خالد في غرفتهم بقلق وخوف على تأخره كل هذا الوقت بالخارج، فهذه ليست عادته. لتجده داخل الغرفة بحزن يكسو ملامح وجهه.
أمنية بقلق: خالد، إيه اللي أخرك كل دا بره؟
خالد بحزن: مفيش يا أمنية، عايز أنام وبس.
ليصعد على السرير ويمدد عليه وينام، لتقترب منه أمنية تحتضنه قائلة: أنا جنبك يا خالد، مش هسيبك.
خالد: أنا تعبان يا أمنية، حاسس بانكسار اللي أمي عملته.
أمنية: اهدى يا حبيبي، وكل حاجة هتتصلح وهتبقى كويسة.
لينام خالد وأمنية تحتضنه بحب وتشعر بالحزن لأجله وما فعلته والدته به، فهو دائماً كان ونعم السند والابن لها، ليمر أسبوعان أصبحت علاقة خالد وأمنية كأي زوجين، توطدت العلاقة بينهما، يجمعهما حبهما والمودة والرحمة بينهما، وكان خالد يزور والدته يومياً يطمئن عليها ويغادر بسرعة رغم محاولتها في إصلاح الأمر.
هدى بحزن وبكاء: سامحيني يا ابني، حقك عليا.
خالد: بعد إذنك، عايز أمشي.
لتمسك هدى يده بحزن قائلة: أرجوك يا ابني سامحني، والله ندمت على كل اللي عملته وبطلب من ربنا يسامحني... ارحم ضعف أمك يا خالد في بعدك عنها... أنت طول عمرك سندي من صغرك وبعد وفاة أبوك.
خالد بتوتر: خلاص يا أمي، اهدى عشان صحتك.
هدى: مش مهم أي حاجة، كل اللي عايزاه من الدنيا تسامحني يا حبيبي.
خالد بحب وهو يقبل يدها: خلاص يا أمي، اهدى وأنا مسامحك، موضوع وعدى.
هدى بفرحة: بجد يا حبيبي سامحتني؟
خالد وهو يرمي نفسه بحضنها: مسامحك يا أمي، فترة وانتهت من حياتنا خلاص.
لتحتضنه هدى بحب وهو تحمد ربها على مسامحة ابنها لها وتدعو الله أن يغفر لها، ليجمع خالد احتياجات أمه من الشقة ويغادر بها للمنزل، ليدخلوا ليجد أمنية جالسة تنتظره في الصالة لتجد والدته معه لتعرف بأنه سامحها.
هدى بحزن: سامحيني يا أمنية يا بنتي على اللي عملته معاكي.
أمنية وهي تربت على يدها: خلاص يا طنط، اللي حصل حصل وعدى وننسى اللي فات.
لتبتسم لها هدى بفرحة قائلة: أنتي من النهاردة تقوليلي يا ماما.
أمنية بسعادة: حاضر يا ماما، تعالي يلا ارتاحي لحد ما أجهز الأكل.
لينال تمسك يدها ويغادروا من أمام خالد الذي يبتسم بفرحة لما حدث، فعائلته تجمع شملها من جديد، ولكن ناقصهم أخيه وتوأمه نادر، ليتصل به.
خالد: أهلاً بأخويا اللي مبسألش.
نادر: قال أنت اللي بتسأل عليا؟ يلا.
خالد: غصب عني يا نادر، أنت مش عارف اللي كنت فيه الفترة اللي فاتت.
نادر بقلق: حصل إيه؟
ليحكي له خالد كل ما حدث بإختصار.
نادر: دا كله حصل ومتعرفش أخوك يا خالد؟
خالد: اللي حصل مش مهم، عامل إيه في الشغل والدنيا؟
نادر: أبداً، اتجوزت بس.
خالد: اتجوزت من ورانا ومتقولناش يا زفت.
نادر بضحك: هو إيه حكاية كلمة زفت معايا، والله الموضوع جه فجأة وخوفت أمك تعترض على الموضوع.
خالد بسعادة: ولا يهمك، المهم عندي تكون مبسوط وبس، بس مش هتنزل بقى خلاص؟ الدنيا هنا اتحلت.
نادر: فترة كده لحد ما أظبط الشغل يا خالد وهنزل.
خالد: تيجي بالسلامة يا حبيبي.
ليغلق المكالمة مع أخيه وهو سعيد من أجل جواز أخيه.
صفا بقلق: متأكد إن الموضوع هيمشي زي ما خططنا ليه؟
يوسف: متقلقيش، أنا اتفقت مع الرجالة وهنجيب البت دي لحد عندنا ونآخد منه اللي عايزينه كله، المهم نزلتي اللي في بطنك دي.
صفا: آه، نزلته.
يوسف بخبث: شاطرة يا روحي، هو دا الصح.
ليمُر يومان وكانت أمنية بالخارج تجلب أشياء للمنزل وفي طريقها للمنزل، لتجد أحد يقطع عليها طريقها ويتم تخديرها وأخذها في السيارة ويرحلوا.
لتفيق أمنية من إغمائها لتجد نفسها مربوطة في كرسي وفي غرفة قديمة إلى حد ما.
أمنية بصراخ: حد هنا يرد عليا.
لتجد صفا تدخل من باب الغرفة لتقترب منها أمنية بصدمة: صفا.
صفا بخبث: بتصرخي ليه يا أمنية؟ لسه بدري على كده.
أمنية: أنا بعمل إيه هنا؟
صفا ببساطة: مخطوفة هنا.
أمنية: وهتستفادي إيه من كده؟
صفا: بسهولة، مقابل فلوس جوزك.
أمنية: دا بعدك خالد لو مسكك مش هيسيبك يا صفا، ولا هيرحمك.
لتضربها صفا بقسوة على وجهها قائلة: وأديني عملت، وريني جوزك هيعمل إيه.
لتكمل صفا ضرب فيها بغل على وجهها وجسدها وهي تضرب رأسها بشدة في الحائط وحقد، ليغمى على أمنية مرة أخرى وهي تنزف بشدة من كل مكان.
لتتركها صفا وهي تنظر لها بحقد، ليدخل عليها يوسف ببرود قائلاً: برافو يا صفا، نفذتي المطلوب بالظبط.
ليمسك هاتفه ويصور أمنية بهذه الحالة ويرسل الصور لخالد.
يوسف: كدا اخلصنا من أول خطوة.
ليتركوا الغرفة ويغادروا تاركين أمنية غارقة في دمائها.
كان خالد في مكتبه ليجد صوت رسالة ليفتحها لينصدم بشدة من المنظر أمامه.
خالد بصدمة: أمنية.
ليصله مكالمة هاتفية من الرقم ليفتح المكالمة.
يوسف: أظن شفت صورة مراتك ومنظرها.
خالد بغضب: أنت مين؟
يوسف ببرود: أنت مين مش مهم، المهم دلوقتي تنقذ مراتك في أسرع وقت.
خالد: قسماً بالله ما هرحمك.
يوسف: تنازل عن فلوسك كلها وعقد بيع وشراء للشركة وتاخد مراتك، أصلها حالياً بتموت.
رواية امنية العاشق الفصل العاشر 10 - بقلم اية محمد
يوسف: تنازل عن فلوسك كلها وعقد بيع وشراء للشركة وتآخد مراتك، أصلها حالياً بتموت.
خالد: موافق، بس أمنية ميحصلش ليها حاجة.
يوسف بحدة: أنت تنفذ وبس بدون كلام... معاك تلات ساعات تنفذ فيهم.
يغلق يوسف المكالمة ليشعر خالد بقبضة تعتصر قلبه خوفاً ورعباً عليها من شكلها الواضح في الصور.
ليرفع هاتفه ويتصل بصديقه والمحامي الخاص به.
خالد بجدية: محمد، اسمعني كويس وأفهم هقولك إيه وتنفذه بالحرف الواحد.
محمد بقلق: حاضر يا صاحبي، متقلقش.
خالد: اسمع...
لينتهي خالد من سرد حديثه على صديقه بالتفاصيل كاملة.
محمد: تمام، هجهز الأوراق وخلال ساعتين هيكونوا عندك كاملين.
لتنتهي المكالمة بينهم، وكان خالد يجلس بتوتر في مكتبه ينتظر بفارغ الصبر انتهاء صديقه المطلوب منه.
لتمر ساعتين ويدلف صديقه عليه المكتب.
خالد بقلق: ها، عملت إيه؟
محمد: كل حاجة تمت زي ما أنت قلت بالظبط، ناقص توقيعك أنت.
ليأخذ خالد الأوراق ويوقعها بسرعة ويعطيها لصديقه مرة أخرى.
محمد: هو قالك هيكلمك امتى؟
خالد بتوتر: بعد ساعة، بس قسمًا بالله ما هرحمه لما يقع تحت إيدي.
محمد: أنت شاكك في حد معين؟
خالد بجدية: مفيش، بس لو اللي في دماغي صح، يبقى هي اللي جنت على نفسها.
محمد: قصدك مين بالظبط؟
خالد: صفا، اللي كنت متجوزها، احتمال هي.
ليومأ له محمد، وينظر خالد أمامه بشرود وهو يدرس الأمر بشكل أوضح، والقلق يأكل قلبه عليها وعلى حاله.
لتمر ساعة أخرى، ليصل لخالد من نفس الرقم، ليرد بلهفة.
يوسف بخبث: إيه دا يا خالد بيه، مستعجل وخايف عليها للدرجة دي؟
خالد بحدة: انجز، الورق جاهز علشان نخلص من اللعبة السخيفة دي.
يوسف: هتخلص، هبعتلك العنوان في رسالة، بس طبعاً مش محتاج أقولك لو بلغت البوليس هيحصل إيه.
خالد: مش مبلغ، بس أمنية ميحصلش حاجة.
يوسف: أكيد طبعاً.
ليصل لخالد رسالة على هاتفه بعنوان المكان، ليجده في مكان مهجور على طريق صحراوي.
ليبلغ صديقه بالمكان ويؤكد عليه أمرًا ما ويرحل.
صفا: ها، جاي؟
يوسف: أكيد جاي، هو يقدر يستغنى عن الأمورة.
قالها وهو ينظر لأمنية الجالسة على الأرض مكتفة الأيدي والأرجل ويغلق فمها بلاصق.
صفا بقلق: متأكد إنه مش هيبلغ البوليس؟
يوسف بخبث: أكيد، وعمومًا هناخد الورق ونهرب وملناش علاقة بحاجة بعد كده.
لتومأ له صفا بقلق مما سيحدث وتشعر بأن القادم لن يكون خيرًا أبدًا.
لتمر حوالي ساعة، ويصل خالد للمكان ليجد الآتي: شخصان مقنعان يقفان أمامه، ووجد من هيئتهما أن إحداهما شاب والآخر فتاة.
وحراس، أحدهم يمسك أمنية بحدة أمامه ويضع المسدس على رأسها.
يوسف: منور يا خالد المكان.
خالد بحدة: ننجز، والأوراق أهو.
يوسف بمكر: متنساش يا خالد إن روحك في إيدي، وبإشارة تكون راحت.
خالد بهدوء: أنت مين وبتعمل كده ليه؟
يوسف ببرود: دا شيء ميخصكش، هات الورق.
ليشير لأحد رجاله بأن يقترب من خالد ويأخذ الورق، ليمتثل لأمره ويأخذ الأوراق منه ويعطيها ليوسف.
ليفتح يوسف الأوراق ويقرأها ويجد فيها تنازل عن جميع ممتلكاته.
يوسف بابتسامة مكر: كده نقدر نقول فركش.
ليخرج سلاحه من جيبه ويضعه على صفا بجواره.
صفا بصدمة: يوسف، بتعمل إيه؟
يوسف وهو ينزع قناع وجهها قائلاً: أقدم لك يا خالد، صفا بنت خالتك.
خالد بعصبية: وأنا مالي بيها، أنا عايز مراتي، انجز، أخدت اللي عايزه، اديني مراتي.
يوسف ببرود: تؤ تؤ، صوت عالي ممنوع، إحنا بس هنخلص الحساب الأول لأن مش عايز دليل واحد عليا.
لينظر لصفا مرة أخرى بنظرة لا مبالاة، وصفا أمامه ترتجف بخوف.
صفا بخوف: يوسف، حرام عليك، هتموتني... مش كنا متفقين هننفذ الموضوع ونهرب مع بعض؟
يوسف ببرود: لا، ما خلاص يا صوفي، دورك انتهى معايا.
لتصرخ صفا برعب، ليطلق يوسف رصاصة تستقر بصدرها، لتقع على الأرض وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة.
لتدمع عينيها وهي تنظر لخالد وتغمض عينيها للأبد.
ليصرخ خالد بغضب مما حدث بثوانٍ أمامه ومقتل صفا أمامه بهذه الطريقة.
ليتقدم بسرعة من يوسف يلكمه بعنف وهو ينزع قناع وجهه.
ليتفاجأ بأنه ابن عم صفا، ولكن لما يفعل هذا به، وهو لم يسبق أن تعامل معه إلا تعامل طفيف.
خالد بغضب وهو يلكمه: أنت بتعمل كده ليه؟
يوسف بابتسامة صفراء: الفلوس كانت خطة بسيطة بيني وبين صفا، بقى الله يرحمه.
ليمسك رجال يوسف بخالد بعنف من الخلف وهم يقيدون حركته، وأحدهم يمسك أمنية التي تبكي بشدة وهي لا تستطيع أن تتحدث بسبب اللاصق حول فمها.
ليحاول خالد فك نفسه منهم قائلاً بغضب: بتعمل كده ليه، أنت مش أخدت الفلوس خلاص؟
يوسف: ما أنا قلت عايز مش أسبب دليل واحد ورايا.
ليتقدم منه يلكمه خالد بعنف في وجهه عدة مرات، ثم رفع سلاحه عليه.
يوسف: يا ترى أبدأ بيك ولا بالمدام؟
خالد بغضب وهو يحاول تحرير نفسه: قسمًا بالله ما هرحمك يا حيوان.
ليشهر يوسف المسدس على أمنية قائلاً: وريني هتعمل إيه.
كاد يوسف يضغط على الزناد، لتنطلق رصاصة تصيب ذراعه، ليقع منه سلاحه على الأرض.
ليل تلتفت ليجد الشرطة اقتحمت المكان، وأنزل رجاله سلاحهم على الأرض بعد طلب الشرطة.
ليتقدم خالد بسرعة من أمنية وهو يضعها بحضنه لثوانٍ وهو يطمئنها بكلامات بسيطة بحب وحنية بأن تطمئن الآن وأنها الآن بحضنه ولن تتأذى.
ليخرجها من حضنه وهو يفك قيد يدها وفمها.
أمنية ببكاء: خالد، أنا خايفة.
خالد وهو يمسح وجهها بحنية: اهدى يا حبيبتي، أنا معاكي خلاص، وكل شيء انتهى.
ليمسك يدها ويسندها للخارج، ليوقفه صوت يوسف قائلاً: مش مهم، الفلوس بتاعتك بقت ملكي خلاص.
ليلتفت له خالد مبتسمًا بخبث: هو أنا مش قلتلك إني أساسًا بملكش شيء، وكل أملاكي باسم ابني، يعني أنا بعتلك الهوى بمعنى أصح.
ليخرج خالد من المكان وهو يحتضن أمنية بين ذراعيه، تاركًا الشرطة تنهي الأمر.
وهو يتذكر الحديث الدائر بينه وبين صديقه محمد بأن ينقل جميع أملاكه لإسم مالك ابنه كاحتياط لغدر مختطف أمنية.
ليأخذ أمنية للمشفى ليطمئن عليها ويعالج جروحها، ليطمئن عليها ويذهبوا للمنزل ليجد جده ووالدته في انتظارهم.
الجد بقلق: مالك يا أمنية، عاملة كده ليه؟
ليحكي لهم خالد جميع ما حدث من اختطاف أمنية ومقتل صفا.
هدى ببكاء: صفا ماتت خلاص.
لتقترب منها أمنية تحتضنها وهي تربت على ظهرها قائلة: اهدى يا ماما، ادعيلها بالرحمة والمغفرة.
لتمر الأيام، تعافت فيها أمنية من جروحها، وانتهت قضية يوسف بالحكم عليه بالإعدام.
وأصبحت علاقة خالد وأمنية أقوى بحبهم لبعض.
وعلمت هدى بزواج ابنها نادر فتقبلت الأمر ودعت له باستقرار الحال، فهي لن تكرر الخطأ مرتين.
كانت أمنية جالسة في المنزل تلاعب مالك بألعابه.
مالك بطفولة: يا ماما، مش كده.
أمنية بضحكة: اومال إزاي يا حبيبي.
مالك بزعل طفولي: مش تضحكي عليا.
أمنية محاولة كتم ضحكتها: خلاص، قول كده، مشمش.
مالك ببرائة: مشمش.
أمنية بضحك: ههه، مش قادرة يا مالك.
مالك بزعل: أنا زعلان منك، ومش هكلمك تاني أبدًا.
لتسمع صوت خالد من خلفها قائلاً: معلش يا بني، هي أمك من يوم ما بقت حامل مخها ضرب.
ليقترب منها يقبل رأسها وأيضًا ابنه وهو يحمله بين يديه.
أمنية بحدة: ليه، شايفني مجنونة؟
خالد بابتسامة: لا طبعًا، مين اللي قال كده، إنتِ بس هبلة.
لتصرخ أمنية بغيظ قائلة: عاا، ماشي يا أخويا، سيبهالك أنت وابنك، وماشية.
لتقف لترحل، ولكنها تلتفت له مرة أخرى قائلة بابتسامة مكر: آه صحيح، أمير جاي هو وعمتو يزورنا بكرة.
خالد بغيظ: وجاي ليه دا سِت زفت.
أمنية بمكر: أبداً، جايين يطمنوا عليا.
ليومأ له بغيظ وغيرة قائلاً: بس قسمًا بالله لو اتكلم ما هرحمه.
أمنية وهي ترحل: إن شاء الله.
لترحل من أمامه وهي تبتسم بخبث عليه وعليه غيرته.
لينظر خالد لابنه قائلاً: مش عارف متحملين اللي اسمه أمير دا على إيه، دا حتى اسمه أمير زي ما يكون أمير الممالك السبع.
مالك بصوت طفولي: مش تزعل يا بابا.
ليحتضن خالد ابنه بحب وهو يضحك على كلامه ويتوعد لهذا الأمير غدًا.
ليأتي اليوم التالي، وكانت أمنية تنزل السلم ببطء، فهي في شهرها السادس من الحمل، وبجوارها مالك الذي يمسك يدها.
ويمشي خلفهم خالد لينزلوا لأسفل ليجد الجد وهدى.
لتمر دقائق، ويصل أمير ووالدته ناهد ليسلموا على الجميع.
ليقترب أمير يسلم على أمنية ويحتضنها.
ليسحبها خالد خلفه بغضب قائلاً: لا بقى، أنت مبتحرمش أبدًا.
ليوّجه أمير كلامه لأمنية قائلاً: إنتِ مش قولتي له؟
خالد بحدة: قالتلي إيه، وكلمني أنا، مش هي.
أمنية وهي تقف بجانبه قائلة بتوتر: أصل يا خالد، أمير يبقى أخويا.
خالد باستغراب: أخوك إزاي يعني؟
أمنية: أخويا في الرضاعة من عمتو، لأننا يعتبر نفس السن، لأنه بس أكبر مني بشهور.
خالد: ومش عرفتيني حاجة زي دي ليه؟
أمنية بتوتر: هو يعني كنت...
خالد بهمس في أذنها: كنت بتغيظيني بيه، مش كده؟
لتبتسم له أمنية بتوتر وبلاهة.
ليقترب أمير مرة أخرى ليحتضنها.
ليمنعه خالد مرة أخرى.
أمير باستغراب: فيه إيه يا عم، ما أنت عرفت إنها أختي، سيبني أسلم عليها.
خالد ببرود: ولو برضو، حتى لو كنت أبوها، مفيش سلام عليه.
لينظر له أمير بغيظ منه قائلاً بغيظ: دا أنت إنسان رخــ.
لينظر له خالد ببرود وهو يحتضن أمنية بحب وغير مبالٍ بالواقف أمامه.
مرت أربع سنوات، عاد نادر وهمس واستقروا معهم بنفس المنزل، هما وأبناؤهم التوأم مازن ومريم، الذي يكبروا ابنة خالد وأمنية ملك بأشهر قليلة جدًا.
مازن: يا عمو، خلي مالك يخلي ملك تلعب معايا.
خالد: ومالك بيعمل كده ليه؟
مازن بطفولة: معرفش، أسأله.
لينادي خالد على ابنه الأكبر الذي أصبح في عمر الثامنة من عمره قائلاً: مش بتخلي أختك تلعب مع ابن عمها ليه يا مالك؟
مالك: ما هو مش راضي يخلي مريم تلعب معايا.
نادر بضحك: العيال بيساوموا بعض بأخواتهم البنات، سلم واستلم.
ليضحك خالد عليهم قائلاً: أنت بتساوم بأختك يا مالك؟
مالك بغيظ: يا بابا بقى.
نادر: خلاص، اهدى يا مالك، وأنت مازن، ألعبوا كلكم مع بعض.
ليومأ له الأطفال ويذهبوا الأربعة للعب مع بعضهم بطفولة وحب، تاركين الجميع يضحك بمرح عليهم.
لتمر اثنان وعشرون عامًا، كبر فيه الأطفال وأصبحوا شبابًا، ليقع كلٌ منهم في حب الآخر، ويتم الأمر بزواج مالك من مريم ومازن من ملك.
في ليلة زفافهم، وكلاً واحد منهم مشغول بعروسه.
نادر بحب: بحبك يا همس.
همس: وأنا كمان يا نادر، أنت أحلى صدفة حصلت ليا في حياتي.
نادر: أنا اللي ممنون لسفري علشان أقابلك.
لتميل همس بحب على كتفه، وهي يلف يده حولها ويشد عليها لحضنه.
على الجانب الآخر، كانت أمنية تميل على كتف خالد وهي تنظر لأولادها بحب قائلة: مش مصدقة يا خالد إني وصلت لهنا وأنا شايفة ولادي بيتجوزوا قدامي.
خالد: وهتفضلي معاهم وتشوفى عيالهم وعيال عياله.
لضحك أمنية قائلة: عيال عيالهم كمان.
خالد: ليه يعني، دا أنتِ حتى لسه بشبابك ولسه زي القمر، حتى أحسن من البنتين دول اللي بيتجوزوا.
أمنية بضحك: لا، مش للدرجة دي يعني.
خالد بحب: بحبك يا أمنية، وهتفضلي طول عمرك بالنسبالي البنت الصغيرة اللي شيلتها على إيدي أول ما تولدي.
لتحتضن أمنية ذراعه بحب وهي تشد عليه، وهي تحمد ربها على عوضه وفرحتها الذي أعطاها له.
تمت الرواية.