منزل منه، ٣م غرفه نوم منه. تشاهد منه وهي تقوم بارتداء ملابسها، وأثناء ذلك رن هاتفها. كانت شروق. نظرت إلى الاسم بابتسامة، رفعت هاتفها. منه: حبي، عاملة إيه؟ شروق: الحمد لله. بقولك إيه؟ عايزكِ تجيلي بكرة. منه بخضة: في حاجة يا حبي؟ شروق: لا، وحشاني حبة. أرغي شوية معاكي، وأعرف أخبار خالد والرياضة وكدة. منه تبسمت: بصي، بكرة مش هعرف، عندي اجتماع. خليها بعده. شروق: فقرية. راجع لاحتمالاتي خلاص. أرجع وتجيلى أو نخرج.
منه: إنتي تخرصي خالص. شروق: لا، هنخرج. انتي نازلة دلوقتي نادي؟ منه: اممم. شروق: تمام. سلميلي على خالد. لازم نظبط يوم أشوفه. منه: اتفقنا. بأي. شروق: باي. نادي وادي دجلة، ٥م نشاهد منه تجلس على أحد الطاولات مع خالد، وكان على طول علبة طعام بها أصابع ورق عنب التي أعدها خالد بنفسه. خالد: يلا كلي. منه: مترددة. خالد بمزح: هههههه، مش رششلك فيها منوم. منه: سخيف أوي. حقيقي مترددة من الطعم.
خالد بمزح وثقة: سوف تندمين على تلك الكلمات، وأنا أستغلها. منه وهي تضحك: أما نشوف. أمسكت الشوكة وبدأت تتناول أصابع ورق العنب. كان خالد يركز النظر بها وفي انتظار رأيها، في توجس. خالد بتوجس يسأل: ها؟ إيه؟ نظرت منه له وهي تزم شفتيها بضيق. علّق خالد على تلك النظرة قائلاً: خالد بتوتر: إيه؟ معجبكيش؟ منه بحزن وهي تهز رأسها بالنفي: لا، للأسف. طلع طعمه حلو أوي، وكمان عجبني. لقد كسب الرهان يا خالد.
خالد ضرب بكفه على الطاولة بسعادة غامرة لأنه فاز بالرهان، قال: شوفتي؟ قولتلك هيعجبك. ضحكت منه بلطف: تسلم إيدك بجد. وهي تمسك أحدهم قالت وهي تغمز: بس اللفة دي شكلها كده مدروسة. أصل اللي يلف اللفة دي يلف حاجات تانية. فهم خالد لما ترمي، قال بدفاع وتوضيح: لا، عيب. أنا مبشربش سجاير حتى. هههههه. ده تعليم الحاجة لمياء. منه: بس شكل طنط مسيطرة. عشان توصل معاك لورق العنب واللفة دي، يبقى لا، مسيطرة.
خالد: أه، ماما شخصيتها قوية. المهم دلوقتي، إحنا اتفقنا إن لو كسبت هطلب حاجة وتنفيذها مظبوط؟ منه: مظبوط، بس خليك في المعقول. خالد: ما تقلقيش. نحدد أيام اللي هنروح فيها عربية القهوة. عشان بالمنظر ده مستقبلي هيضيع. منه ضحكت باستغراب: هيضيع إزاي؟ خالد بتوضيح: عشان أوقات بيبقى عندي اجتماع بضطر ألغيه، أو أجله عشان خاطر حضرتك. منه باستنكار: والله حضرتك اللي بتعمل كده في نفسك. أنت مش مضطر تعمل كده. خالد: لأ، مضطر عشان أشوفك.
منه بتعجب: تشوفني ليه؟ خالد بإعجاب: عشان أنا بحب، وتعودت أشرب قهوتي معاكي. منه بتنبيه: قولتك متعودش. خالد: بس أنا اتعودت خلاص. ها؟ قوليلي الأيام وابعدي عن أيام النادي. واوعي تقولي لي لأ. منه كلمتها سيف. منه بأسف: بس فعلاً مش هينفع نحدد أيام. خالد باستغراب: ليه بس؟ منه: لأني مش بروح كل يوم. بس ممكن تكلمني تسألني رايحة ولا لأ، وتشوف بقى هقولك إيه؟ خالد تبسم: اتفقنا. هكلمك على 5.
منه: تمام. تصدق، طلعنا بنخلص شغلنا في نفس الوقت. خالد: اممم. بس أعتقد أنتِ أوقات بطولي بعد 5. منه بتوضيح: اممم. لما بكون في الموقع أو عندي شغل. بس برضه آخري 7. خالد: تمام. كملي بقى ورق العنب. منه ابتسمت بلطف: هكمل. بس مش هتاكلي معايا. خالد تبسم بجاذبية وهز رأسه بإيجاب: آكل معاكي طبعاً.
أمسك شوكة، وأخذ يتناولان ورق العنب سوياً من نفس العلبة وهما يتبادلان الأحاديث. لكن كانت نظرات خالد هنا مختلفة قليلاً عن زمان. كان نظرات الإعجاب واضحة بشدة عليه. (وخلال فترة)
زادت وتطورت علاقة خالد ومنه بشكل ملحوظ. فكان خالد مقتحم حياتها بشكل قوي. كان يتصل بها كل يوم، ويتحدث معها عن طريق تطبيق واتساب، ويعمل إعجابات لها على فيس، والاهتمام بسؤال عن أخبارها الشخصية والعملية. بينما منه كانت تقابل ذلك بترحيب واسع جداً. صحبت لا تنزعج من اهتمامه وسؤاله والاطمئنان عليها. كما أيضاً كان يذهب لاحتساء القهوة معها، وليست صدفة كالسابق. بل أصبحا يسألها خالد إذا كانت ستذهب أم لا، وعندما تجيبه بنعم يذهب لها. وأيضاً أصبحا يركضان معاً، فلم يعد خالد ملتزم بالاتفاق، ولم تقم منه بالاعتراض على ذلك.
فنشاهدها وهما يركضان سوياً في تراك النادي بجانب بعضهما. وأيضاً كان خالد يقوم كل يوم بتشجيعها بإعداد طعام صحي وجعلها تقوم بتصويره له. حتى هو كان يقوم بتناول معها طعام صحي لكي يقوم بمساعدتها. كان داعم أول لها، فتغير أسلوب حياتها. لكن لم تشعر أبداً منه أن خالد يقوم بفعل هذا الأمر لكي يقوم بمساعدتها لتحقيق أمنيتها.
كما أيضاً اقتربت منه من أشقاء خالد الثلاثة، وليست أيتن فقط، بشكل كبير. كانوا يخرجون للتنزه كل أسبوع تقريباً. فكان خالد يحاول بجميع الطرق أن يخرجها من عالمها المغلق دون أن يشعرها بذلك. كما أنها فقط القليل من وزنها، وهذا أشعرها بسعادة. لكن متى سيأخذ خالد خطوة رسمية؟ منزل منه، ٤م نشاهد منه تقوم بتحضير السفره بوضع الأطباق عليها، ويجلس مفيدة ومحمود. محمود: يلا اقعدي يا منه، ولا بردو مش هتاكلي معانا؟ منه وهي تجلس قائلةً
بتوضيح: لا، هاكل يا بابا. بس الأكل بتاعي. لوت مفيدة شفتيها يمين ويسار وهي تقول باستهزاء: يبقى قابليني لو خسيتي. محمود باعتراض: على فكرة خست. منه بتأييد: أيوه، خسيت 5 كيلو. مفيدة بسخرية: أيوه خسيتي 5 كيلو من الطن اللي محتاجة تخسيه. بلا نيلة.
أكملت بجدية: بقولك إيه يا بت، فيه عريس أم سحر الكوافيرة قالتلي عليه. هو عنده حوالي 48 أو 46، ما كملش الـ 50 يعني. شغال في السعودية وهياخدك هناك محاسب. وعنده أربع عيال صغيرين، أكبرهم رايحة أولى إعدادي. مراته ميتة وعياله مش عايشين معاه. عايشين مع أمه. ماتقلقيش، أنا شفت صورته، شكله حلو. وريته صورتك، عجبتيه، سبحان الله. إيه رأيك؟ تنهدت منه بتعب: ماما، حضرتك عارفة رأيي في الموضوع ده.
محمود باستهجان: مفيدة، ماتخلينا ناكل اللقمة. بلاش تطفحينا. الأكل مش وقته. مفيدة بتهكم: هو أنا قلت حاجة يا راجل؟ إحنا بنتخانق. منه بحدة: ماما، أنا مش هتجوز واحد عنده عيال. حتى لو مش هيعيشوا معايا دلوقتي. أصل مصيرهم هيبقوا معايا. أمه مش عايشاله طول السنين، ولا كبير في السن كده. مفيدة وهي تُقلّب في الأكل قائلةً بتعجب ممزوج بتقليل: هموت وأعرف بتتبغددي على إيه؟!
نظرت لها وقالت بتهكم: ياختي، إنتي لا مال ولا جمال ولا جسم. يخربيت التعليم اللي طالعالي بيه السما. يا بت، ده انتي اللي قدك بيجوزوا عيالهم. عارفة يعني إيه بيجوزوا عيالهم؟ انتي خلاص بورتي. ماحدش بيبصلك من خمس سنين، ولا بيقولك انتي فين؟ انتي مش متشافة يا اختي. الرجالة معميين عنك، بسبب سحنتك، وبسبب جسمك. ولما بفاتح حد بيرفضك عشان سنك الكبير. أصله هياخدك يعمل بيكي إيه؟
هياخد واحدة قد أمه. كلها أربع سنين ونص وتكمل 40. انتي اللي زيك وبشكلك ده، وسنك الكبير ده، يقول حاضر وموافق. إنتي ماينفعش أصلاً تطلبي، ولا يبقى ليكي مواصفات. انتي أي حد يجيلك لازم تقولي موافقة. لتكوني متوهمة يا بنت، إن فيه واحد أمور وابن ناس وفي سنك ولا أكبر منك بسنتين تلاتة هيبصلك. هيبصلك على نيلة إيه؟
ما كان بص وانتي صغيرة. ده يروح يجيب واحدة عندها 20 سنة، 22 سنة، آخرها 25 سنة عشان تدلعه. الراجل من دول يا حبيبتي، هيعمل إيه يا اختي بيكي بركبك اللي بتوجعك دي؟ جاتك داهية في شكلك. ربنا ما يفرح قلبك أبداً يا منه، زي ما إنتي مزعلاني كده دايماً، ووجعالي قلبي. وإن شاء الله تدوقي اللي انتي بتعمليه فيا. بطلي تفرسينى يا بت. (زغدتها في كتفها بقوة) يخربتك!
الحقي اتجوزي عشان تعرفي تخلفي يا موكوسة. ده لو عرفتي أصلاً تجيبي بسرعة. انتي كلها سنتين مش هتعرفي تجيبي عيال. هيتقطع خلفك يا بومة. خليكي عايشة في الأوهام. خليكي مستنية فارس الأحلام، اللي هيفضل طول عمره موجود في أحلامك وبس. خليكي قاعدة وكل أخواتك وأصحابك عندهم حياتهم وولادهم وبيتهم، وانتي لوحدك. بكرة تكبري، متلاقيش حد يعبرك وتموتي لوحدك، ومتلاقيش اللي يترحم عليكي. آه، إخواتك بيترحموا يوم وخلاص. لكن ولادك يا فقيرة وجوزك بيفضلوا يترحموا على طول. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. جاتك داهية في شكلك.
رفعت منه عينيها لها، حاولت التماسك وأكملت تناول الطعام، ولم تهتم لحديث والدتها أو تعطيها انطباعاً أنه أثر عليها. نعم، هي اعتادت على هذا الحديث الذي يُقطّع نياط القلب ويُحبط ويجعل الإنسان يُجن، ربما ينتحر. لكنها حاولت التماسك بأقوى قوة عندها، ولا تجعل هذا الحديث يعيدها إلى الصفر مرة أخرى. ومحمود هو الآخر سئم من تلك المرأة التي ينطق لسانها بالسم، فماذا يقول وهو قال كل شيء.
نظر لها وقال: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. إنتي مش هقولك غير كده. مفيدة بتعجب مستفزة وكأنها لا تستمع له: شوف البنت ما بتردش عليا إزاي؟! إنتي ماعندكيش دم باردة. محمود بضجر: مفيدة، اسكتي وإلا. أثناء حديثهم، طرق على الباب بصوت عالٍ. نظرت منه باستغراب. منه: مين بيخبط كده؟ محمود بخضة: افتحي يا منه بسرعة.
نهضت منه وتوجهت مسرعة وفتحت. كانت شقيقتها ماهيتاب الصغيرة، كانت عيونها حمراء ووجهها مبلل من البكاء، وتحمل صغيرها في حضنها وتمسك أولادها في يديها. منه بخضة: ماهي، مالك؟ أدخلتها وهي تبكي. محمود اقترب منها بخضة: مالك يا حبيبتي؟ ماهيتاب: بابا، أنا عايزة أطلق. أنا مش هكمل مع البني آدم ده لحظة كمان. مفيدة وهي تجلس قالت بشدة: عملّك إيه؟ منه بعقلانية: استني يا ماهي، أدخل الولاد جوه، واهدي.
أمسكت منه الأولاد ودخلت بهم إلى الغرفة. نهضت مفيدة وهي تقول لها بشدة: عملك إيه الزفت ده؟ مش هنخلص بقى من وجع الدماغ ده؟ ماتعيشي يا بت وتسكتي وبطلي دلع. ماهيتاب: ضربني. محمود بضيق: تاني. ماشي يا أمين. والله ما هسكتله. مش عايز يحترم نفسه؟ هو فاكر مالكيش راجل ولا إيه؟ مفيدة: استنى يا محمود، مش تعرف البت عملت إيه؟ بنتك لسانها أطول منها؟
محمود بضيق: مهما كان، عملت اللي عملته، ما يمدش إيده عليها. هي مش أول مرة. بس أتمنى المرة دي ما تعمليش زي المرة اللي فاتت يا ماهيتاب، عشان مش هعديها. مفيدة: اصبر بس نسمع منها. ضربك ليه؟ ماهيتاب: عايز ياخد السلسلة والغويشتين يبيعهم. قلت له: لا. قال لي: يعني إيه لأ؟ قلت له: دهبي أبويا اللي جايبهولي. دهبك أنا بعتهولك. أكتر من كده مش هبيع حاجة. راح قالي: إنتي بتتكلمي كده ليه؟ راح قايم مديني بالقلم.
قولته: ما تمدش إيدك عليا. قالي: وهديكي بالجزمة. ضربني بالقلم تاني. جاءت منه وهي تقول بضيق: قليل الأدب. بجح. عايز ياخد دهبك ويمد إيده عليكي لما ترفضي؟ بابا، أوعى تسكت. مفيدة: مالكيش دعوة انتي. ماهيتاب وهي تبكي بضيق وحسم: ماما، أنا مش هرجعله المرة دي. مش هرجع. مفيدة بشدة ممزوجة بضجر: يعني إيه يا أختي مش هترجعيله؟! لا هترجعي. بكرة ولا بعده هيتأسفلك وترجعي. أنا ما عنديش طلاق يا حلوة. هو أنا بغوركم، وأرجعكم تاني ولا إيه؟!
مش كفاية اللي قاعدة في أربيزي دي؟ ومش عارفة أغورها. لو جه هترجعي له. مش عايزة وجع دماغ. بدل ما أحلف بالله، أرجعك دلوقتي. وبعدين إيه المشكلة يا أختي، لما تساعدي جوزك في المصاريف؟ العيشة بقت غالية، وهو على باب الله. إيه المشكلة؟
ماتبقيش معفنة زي أختكم، وتموتوا على القرش. جاتكوا 60 نيلة. ويمين الله لو ما احترمتي نفسك يا ماهيتاب، وبطلتي العوجان بتاعك ده. لاديكي بالجزمة. أوعي تكوني فاكرة يا بت، عشان اتجوزتي وخلفتي هسكت لك. لا. وبطلي ترمي ودنك لأختك. إنتي لما تتطلقي يا حبيبتي، أختك مش هتصرف عليكي، ولا إحنا هنصرف عليكي. اديني بقولك اهو. الواد كلها يومين وهييجي يرجعك. هترجعي معاه، وإنتي حاطة جزمة في بوقك. بس طبعاً بعد ما بهدلك، ماتقلقيش، هاخدلك حقك منه.
ماهيتاب باستهجان: يعني مش هتسكتي يا ماما، غير لما أجيلك ميتة من ضرب، والقلم ده يبقى علقة. مفيدة بتهكم: لما يبقى يديكي العلقة يا أختي، ابقي قولي. ابقي تعالي اشتكي. وبعدين هيديكي علقة ليه؟ هو مجنون؟
أكيد هتبقي قليلة الأدب عليه. الراجل بيضرب مراته لما تبقى قليلة الأدب وسافلة وقذرة وماتربتش، وغلطت فيه. مش مجنون هو. ولو مجنون نتحمل. دي الست المحترمة تتحمل رجالتها وتقعد تحت رجله. ما تسمعيش كلام أختك السوسة دي العانس، اللي عايزة تخليكي زيها. جتكم داهية انتو الاتنين في ساعة واحدة. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. أنا ما أعرف خلفت بنات ليه؟
كنت خلفت ولاد، ما كنتش هتعب كده. جايبنلي وجع الدماغ. واحدة بتتبغدد وهي وشها عكر على الرجالة، وهي شبههم وسنها كبر وخلاص خلفها هينقطع قريب. والتانية عشان حتة قلم عايزة تطلق. والتالتة قال إيه مبيصرفش عليها كويس. جاتكم 60 نيلة. أمال لو عشتوا اللي إحنا عايشينه، كنتوا هتعملوا إيه؟ عيال متدلعة، سددة نفسي. اللهي يسد نفسكم. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. بت يا ماهي، قلبي وربي هيبقوا غضبانين عليكي لو سمعتي كلام أبوكي، فاهمة؟
تركتهم ودخلت الشرفة. نظرت لها ماهيتاب بقلة حيلة وتعب وبصمت. نظرت لها منه، ربتت على قدميها قائلةً بحنان: ماتزعليش. ماتسمعيش كلامها. أوعي تضيعي حياتك. القلم اللي وافقتي عليه النهارده هيجيب أكتر بكرة. زي زمان. مرة شتمك لفظ مش كويس ورجعتي. المرة التانية زقك. ومرة التالتة شد شعرك. واللي فاتت كان بالقلم. المرة دي قلمين طبعاً غير الشتايم اللي رايحة جايه. الله أعلم المرة الجاية إيه؟
صدقيني أنا خايفة عليكي. مش بغير، ولا عايزة أخليكي زي. فكري كويس يا ماهي، لأن دي حياتك وقرارك انتي وبس. انتي اللي هتدفعي التمن مش حد تاني. قراراتك وحياتك اختياراتك انتي وبس. وضعت قبلة على جبينها، وتركتها تفكر بحيرة وتعب. منزل خالد، ٥م غرفة نوم نشاهد خالد وهو يتوقف أمام المرآة وهو يرتدي تي شيرت وبنطال، يقوم بتصفيف شعره ثم رش عطره. طرق الباب، دخلت أسمهان. رمقها في المرآة، تبسم والتفت بجسده في زاويتها.
خالد بحب: حبيبتي، تعالي. أسمهان بتساؤل: خارج؟ أنا قلت خلاص رجعت هتقعد معانا. خالد: لا، نازل. أنا أصلاً راجع بدري على 3. إنتي اللي لسه جايه. أسمهان: مشوار كل مرة؟ هز خالد رأسه بإيجاب، قال بتوضيح ممزوج بنظرة سعادة: اممم. وخلاص بقينا نتفق على المواعيد. كلمتني وقالت لي إنها رايحة. أسمهان: في تقدم اهو. بس لحد امتى؟ خالد: شهر كمان. أسمهان بتعجب: للدرجة؟ خايف تفتحها دلوقتي؟
خالد بتوضيح: في تقدم ملحوظ في المعاملة. بس محتاج أتأكد أني لو اتكلمت مش هخسرها. أسمهان: تحب أجس نبضها؟ علاقتنا أصبحت تسمح بده. خالد بحسم: لا. أسمهان: زي ما تحب. بس هي خسّت، لا، طلعت دكتور شاطر. خالد: أنا فرحان عشان هي فرحانة. همشي بقى عشان متأخرش. وأثناء خروجه ومروره في الرسبشن، التقت والدته. لمياء باقتضاب: خالد نازل؟ خالد: اممم.
لمياء بضيق وعدم رضى: الموضوع ده مش عاجبني. البنت دي بقت بتدخل بيتنا. عيب. أنا مبقتش على كده. متقولش مفيش حاجة. أنا فهمت إنك معجب. ما دام معجب خلاص اخطبها. لكن تخرج وتروح وتيجي مع البنت وتعلقها بيك من غير حاجة، مينفعش. خالد بهدوء: أنا فهمت. أسمهان هتفهمك. لمياء: فهمت، ومعجبنيش. خالد، مش طبعك ده؟ خالد بتعب: أعمل إيه؟ أنا كمان مضايق. بس غصب عني والله. شهر بس.
لمياء: طب خف مقابلات وكفاية النادي عشان بس تعرف تدخل تلعب الرياضة. غير كده مش هسمح. مع إن ممكن تدخل بتذكرة أو عضوية إخواتك. بس عشان هي متحسش بحاجة همشيها. بس أنا مش راضية. خليك فاهم. هز خالد رأسه بإيجاب بصمت وخرج وأغلق الباب خلفه. اقتربت أسمهان: براحة يا ماما. ما قولتك البنت معقدة. لمياء بشدة: غلط وحرام؟ ولا مش غلط وحرام؟ أسمهان: غلط وحرام.
لمياء: بس كده. مش هنقعد نزوق وندي مبررات عشان ربنا يبارك في الجوازة لو كملت على خير. أسمهان: عندك حق. بس هو والله عايز. بس خايف منها. لمياء: بردو يا أسمهان، مينفعش. الشيطان وحش. ربنا يهديها. عند عربة القهوة ٦م نشاهد منه تجلس على أحد الطاولات مع شروق وهما يتبادلان الأحاديث. منه بسعادة غامرة: أنا فرحانة أوي، خسيت 5 كيلو. شروق بسعادة: في شهر ونص. حلوين أوي.
منه: فرحانة جداً بصراحة. موضوع النادي ده فرق معايا جامد، مش بس إني أخس، لأن نفسي بقى منتظم، وركبي بطلت توجعني. حتى نوعية الأكل اللي خالد قال لي عليها فرقت جامد معايا. وهو بصراحة متابع معايا كل يوم. بيخليني أصور له الأكل. تحسي خالد ده طلعت لي اتب. شروق: والله راجل محترم. يا ريت عندي حد كده يركز معايا. منه: ما تحاولي تيجي معايا. شروق: يا ريت ينفع. أديكِ شايفة عشان أجي عملت فرح. المهم، أخبارك إنتي وخالد إيه؟
منه بخوف: قلقانة. شروق بتعجب: من إيه؟ منه بتوضيح متوتر: عشان علاقتنا كل مدى بتقرب من بعض أكتر. وده مخوفني. حاسة إني بدأت أتعلق بيه. بدأنا نتفق سوا ونتقابل هنا بالاتفاق. بعدين بقيت بقلق عليه لما يغيب وأتصل أطمن عليه. شروق: طبيعي شعور إنساني. إنتي تبقى ندلة لو عملتي عكس كده، لأن هو على طول بيسأل عليكي. منه: شايفة كده؟ شروق: هسألك سؤال. إنتي بتتعاملي معاه كده، وحطي في دماغك ارتباط. منه بنفي: لا. شروق: خلاص بقى. إيه.
منه بضعف: بس خايفة أتعلق بيه ويبعد. كمان يا شروق، علاقتنا بحسها غلط. شروق باعتراض: لا، مش هتتعلقي. عشان إنتي حاطة في دماغك إنك ما تتعلقيش، مش سايبة نفسك كده. ومركزه بزيادة. وطول ما إنتي مركزه د ماتخافيش. حاولت تغير الحديث. فإذا دخلت في النقاش في مثل هذا الموضوع أكثر، فلم تعرف أن تقول شيئاً. فهي محقة. فعلاقتهما غلط وحرام. لكن شروق تريد أن تفرح بصديقتها وتريد أن تعطي فرصة لخالد. وهذه هي الطريقة الوحيدة بكل أسف. شروق
وهي تحاول تغير الحديث: هو جاي إمتى؟ منه: قالي قرب. أثناء حديثهما، اقترب منهم خالد وهو يتساءل بمزاح: هو مين ده اللي قرب؟ مستنية حد غيري؟ اعترفي يا هانم. تبسمت منه بيأس من مزاحه، وهي تشير بيديها: أحب أعرفك يا ستي بخالد، أسخف دم ممكن تقابليه في حياتك. رفعت شروق عينيها نحوه وتصنعت عدم معرفة، قالت: أهلاً وسهلاً بحضرتك.
جلس خالد على مقعد أمامهم: الحمد لله. بس بلاش حضرتك، خالد بس. أنا حقيقي مبسوط إني اتعرفت عليكي. أخيراً. منه ما بطلتش كلام عنك، درجة إني بقيت أغار. نفسي أبقى في نفس ليفل شروق ومحمد. شروق بغرور: لا، أنا متقارنش بمحمد. محمد مين ده؟ وعشان توصل للفل بتاعي، إنت محتاج معجزة إلهية. وطماع كمان. طب وقول أوصل محمد. خالد وهو يرفع عينه لأعلى بتمني: يا رب أي حاجة. نظر لهم وتساءل: طلبوا حاجة ولا. منه: طلبنا. بس ممكن أطلب تاني.
نهض خالد وهو يقول: طب أنا هقوم أجيب لكم إيه؟ منه: أنا عايزة نسكافيه. شروق: وأنا ممكن قهوة. منه: استنى. أخرجت نقود من حقيبتها وقدمتها له. خالد: أنا مش هتكلم. طب أنا هدفع لصاحبتك. مالكيش دعوة بقى إنتي. منه: بقولك إيه؟ قصر عشان هنفضل نتخانق ونعمل نفس الخناقة زي كل مرة، وكل مرة كلمتي اللي بتمشي. خالد باستسلام: ماشي. أمري الله. (نظر لشروق) والله يا شروق، أنا مش ندل ولا نطع، ولا بدفع البنات بس صاحبتك دماغها أنشف من الحجر.
شروق بمزاح: أنا مش عايزة أصدمك وأقولك إن هي بتعمل معايا نفس الحركة. أنا بخاف أعزمها على الغداء عندي تدفع لي حسابي الغداء. منه: إيه ده بقى؟ أنتم هتطلعوني مسرح انتوا الاتنين؟ طب اتلموا بقى. خالد بمزح وهو يضحك: اوف، دي شخصية تانية هتمسك الشفت؟ لا، هسكت وهلم. حاضر. قهوتك إيه يا شروق؟ شروق: سكر زيادة. هز خالد رأسه وتوجه نحو سيارة القهوة لشراء طلبهم. شروق معلقة: لا، أمور أحلى من الصور. منه: مالك يا شروق؟
ماتحترمي نفسك. يعني كبرت واتجوزت وخلفتي ولسه. شروق: أنا قلت حاجة؟ راجل أمور عادي يعني. منه: طيب، بقولك إيه؟ أنا عايزكي تشغلي دماغك معايا كده وشوفي كده نظامه إيه؟ برغم إني حاسة محترم. شروق: ماتقلقيش، هختبرهولك. بس أنا برده كنت عايزة أتعرف على أخواته. إيه رأيك؟ الخروج الجاية أخرجها معاكم. منه: بس يا بنت، عشان إنتي بوق. أنا بقالي أسبوعين بتحايل عليكي. شروق: بصي، أنا أطلق من عمرو، وأرجع انحرف زي زمان.
منه: بعد الشر عليكي. متقوليش كده. والله عمرو كويس ومحترم، وأحسن من الرجالة كتير. شروق: والله هو ده اللي مصبرني. برغم عيوبه، بس فيه مميزات مخلياني أكمل، وبحبه بصراحة. عارفة؟ أنا نفسي أعرف عمرو على خالد. بقولك يا منه، ما تخلينا نخرج إحنا الأربعة مع بعض؟ منه بحيرة: مش عارفة. إحنا كده نبقى قبل.
شروق: اسمعي بس. خلينا نخرج إحنا الأربعة مع بعض، ونتقابل هنا بالصدفة يعني. تعالي إنتي وخالد زي ما بتيجوا، وأنا وعمرو هنيجي صدفه كده. أول ما أشوفك أقولك إيه الصدفة الحلوة دي. ونقعد إحنا الأربعة مع بعض. وخلي الواد عمرو يقعد لك مع خالد ويشوف كده نيته إيه والكلام ده. هما شباب زي بعضهم ويفهموا بعض. وإنتي عارفة عمرو كان حرمجي قديم. منه: بس مش فارق معايا. أنا أصلاً.
شروق: ماشي. بس نعرف هل الراجل ده محترم ولا لا. عشان ممكن يكون عامل نفسه محترم. وبعدين عشان يعرف إن وراكي رجالة. عشان لو فكر يعمل حاجة يبقى عارف إن وراكي راجل. وفهميه إن عمرو بالنسبالك زي أخوكي مهاب بالظبط. منه بحيرة: مش عارفة. سيبيني أفكر وأرد عليكي. شروق: طب غيري الكلام عشان جاي. اقترب خالد وهو يمسك بين يديه الطلبات. جلس أمامهم وقدمها لهم. خالد بمزاح لطيف: كنتم بتنموا على مين بقى؟
شروق بفضول: أكيد كنا بنم عليك. قولي كده يا خالد، إنت مامتك شغالة إيه؟ باباك شغال إيه؟ وإنت ما عندكش غير مصنع بس بتاع مدينة نصر والعاشر من رمضان ده؟ خالد بتفسير: بابا استشاري مخ وأعصاب. عنده عيادة في المعادي. وماما مدير بنك أجنبي. وأنا ما عنديش غير المصنعين دول بس. إن شاء الله أنا طموحي مش واقف على كده. أنا هكمل لحد ما أخلي المصنع بتاعي ده من أكبر المصانع في الشرق الأوسط. شروق: يعني إنت أقل من من طبقة محمد بقى؟
خالد: آه طبعاً أقل من طبقة محمد. بس مش كتير يعني. كمان لما ربنا كرمني عملت المصنع ده فرق معايا كتير. بعدين أنا مش بحسبها كده. مش عايز أعتمد على مستوى اجتماعي بتاع بابا. عايز أنا اللي أكون ليا مستوى خاص ومشروعي وشغلي بعيد عن فلوس بابا ومستوى بابا وحياة بابا. فهماني؟ شروق: آه طبعاً فاهمالك. يا ريت كل شباب تبقى كده. أغلبية الشباب دلوقتي بيعتمدوا على فلوس أهاليهم. قربت منه رأسها قليلاً
إلى أذن شروق وهي تقول: إنتي مالك بتسألي الأسئلة دي ليه؟ شروق بهمس: اسكتي خالص. منه بتهكم بهمس: الله يخرب بيتك. يا ريتني ما جبتك. شروق: اخرسي خالص. مش هقولك تاني. شروق: وانت بقى خطبت قبل كده يا خالد؟ أصل أكيد يعني شاب عنده 37 سنة زيك خطب قبل كده مرتين تلاتة على الأقل. خالد: خطبت مرتين. شروق: إيه اللي حصل بقى؟ احكي لي، احكي لي. خالد: حاضر. هقول لك.
بالفعل، أخذ خالد يتحدث مع شروق. كان شروق تقوم بالسؤال الكثير من الأسئلة للتعرف عليه بشكل أكبر. برغم أنها تعرف إجابات هذه الأسئلة، لكنها كانت تريد أن تسمعها منه. (بعد يومين) عند عربة القهوة ٦م نشاهد خالد ومنه يجلسان على أحد الطاولات. كان خالد يحتسي الإسبريسو، قعدته ومنه القهوة ويتبادلان الأحاديث. منه بخجل قليلاً: مش عايزك تضايق من طريقة شروق معاك أول امبارح.
خالد وهو يهز رأسه بالنفي: ما تقوليش كده خالص. أنا ما أضايق. بالعكس، هي حد محترم جداً، وبتخاف عليكي. ومن حقها تعرف الشخص اللي إنتي بتكلمي الفترة دي، وبتخرجي معاه، عامل إزاي. يا ريت أنا عندي صديق كده يهتم بأمري ويخاف عليا للدرجة دي.
منه بحب: شروق دي مش أختي، ممكن أقرب من أخت. هي مرايتي. هي الشخصية الوحيدة اللي بتكلم معاها من غير خوف، وعمري ما اتغيرت معاها. بالرغم إني اتغيرت مع ناس كتير، بس هي الشخص الوحيد اللي يستحيل أتغير معاه. يمكن بعد الجواز حصل تغيرات شوية في علاقتنا، واتسببت لي شوية اضطرابات في البداية، وزعلت، ويمكن كمان اتغيرت معاها. بس لما كبرت شوية، وأخدت بقى كورسات وحضرت محاضرات عن الثقة بالنفس والتعامل مع الأشخاص، وقراءة كتب علم النفس،
رجعت تاني أتعامل معاها زي زمان، وفهمت إني كنت بظلمها. هي حقيقة غصب عنها. عمرو صعب. وفعلاً الجملة اللي إنت قلتها قبل كده صح، إن الصديق الحقيقي يبقى جنبي وقت حزني، وقت وجعي، وقت لما أقع في مشكلة، ألاقيه أول إيد تتمد ليها وتنقذني. هو ده المقاس الصح. ومش عشان اعتذرت كم مرة إن هي تنزل معايا نجيب لبس أو تخرج أو نسافر، يبقى هي كده اتغيرت. طب ما هي كانت على طول معايا وهي لسه مش متجوزة، وكنت كل ما أقول لها تعالي يا شروق ننزل
نجيب لبس أو نخرج، على طول كنت بلاقيها. ما فيش مرة قالت لي لأ. فـ فهمت إن هو كان غصب عنها، وزعلت من نفسي أوي إني اتغيرت معاها، لكن في نفس الوقت انبسطت من نفسي إني برضه قدرت أستغني عن وجود شروق معايا في موضوع اللبس والخروج. مابقتش بوقف حياتي عشان هي مابقتش موجودة معايا.
خالد بتشجيع ممزوج بحكمة: برافو عليكي يا منه. وهو ده الصح. ودائماً شوفي الموقف بالشكل ده وحللي. شوفيه من جميع الاتجاهات. متخليش زعلك وحزنك وغضبك يخليكي تشوفي الموقف وتحلليه. لأنك صدقيني هتبقى ظالمة جداً في حكمك. لأن وقتها حزنك وعصبيتك هي اللي هتحكم مش عقلك. العاطفة هي اللي بتبقى ماسكة زمام الأمور. ولو العاطفة مسكت، شكراً.
منه: إنت عندك حق. أنا بحاول أتغير، بس مش بالشكل الكبير. بحاول أدي فرصة للناس تقرب مني، إن أنا أستقبل اهتمامهم بحب من غير هجوم. وأعتقد إني بدأت أنجح. يعني إنت ممكن تسأل أيتن عن طريقتي زمان وطريقتي دلوقتي، هتحس باختلاف رهيب. خالد تبسم: أنا مش محتاج أسأل أيتن. طريقتك معايا نفسها كمان مختلفة. ودي كفاية. أنا بصراحة أهم حاجة بالنسبالي إنك تغيري معايا. باقي الناس مش فارقني.
منه بمزاح: قول كده بقى إنك بتعمل كل ده عشان مصلحتك. ضحك خالد: لا والله العظيم. صدقيني أنا انبسطت جداً. لو اتغيرتي مع كل الناس، وجيتي لحد عندي وماتغيرتيش، مش هزعل. لأن أنا يهمني إنتي. صدقيني من قلبي. منه تبسمت: مصدقة. أثناء حديثهم، اقترب منهم عمرو وشروق، كأنها صدفة مثلما قالت شروق. شروق تصنع المفاجأة وهي تقترب: إيه ده؟ إنتي هنا؟ الصدفة الجامدة دي. توقف خالد باحترام، ومنه أيضاً. وقامت شروق بمعانقة منه.
منه: إيه الصدفة الجامدة دي؟ ما قولتيليش يعني إنك جاية النهارده؟ شروق ابتعدت وقالت بتوضيح: مافيش ياستي. عمرو كده فجأة جه من الشغل، قالي بقولك إيه؟ ماتيجي نتمشى شوية مادام العيال باتوا النهاردة عند أمك. قولتله تعالى، وديني عربية القهوة بتاعة البت منه عشان قاعدة هناك حلو. متوقعتش إنك هنا. منه: بس بجد، صدفة حلوة. إزيك يا عمرو؟ عامل إيه؟ عمرو: الحمد لله يا منى. إنتي أخبارك إيه؟
منه: الحمد لله. أحب أعرفكم. أستاذ خالد. عمرو زوج شروق. وشروق صديقتي الانتيم. وعمرو على فكرة زي أخويا، يعني بعتبروش مجرد زوج صاحبتي. عمرو: ده أكيد أكتر من أخت. خالد بتهذيب: أهلاً وسهلاً بحضرتك. تشرفت بيكم. وهو يشير بيده باحترام: طب اتفضلوا اقعدوا. ولا أنتم حابين تبقوا لوحدكم؟ شروق: حابين إيه؟ هنقعد مع بعض. اقعد يا عمرو. جلس الجميع. عمرو وهو ينظر لمنه،
تسأل بمكر: هو ده بقى خالد اللي إنتي قلتي لي عليه، اللي عملتي له الشغل بتاعه؟ منه: آه، هو. خالد: إيه ده؟ إنتي تحكيلهم عني؟ عمرو وهو يمرر عينيه عليه كأنه يحلله: من تحكي لنا كل حاجة. ماتخبيش علينا حاجة. مش هي بتقول لك تعتبرني زي أخوها، مش مجرد زوج صاحبتها. خالد باحترام هز رأسه بإيجاب: تمام. ده حاجة جميلة. عمرو: عاملة إيه في الشغل يا منه؟ منه: الحمد لله يا عمرو. تمام. كويس إنك خرجت البنت.
شروق: ما تقومي يا عمرو تجيب لنا حاجة نشربها. عمرو: طيب. منه، تشربي إيه؟ منه: لا، أنا مش عايزة دلوقتي. لسه مخلصة قهوة. كفاية قوي عليا كده. عمرو: وانت يا أستاذ خالد بتشرب إيه؟ خالد وهو يفكر: اممم. ممكن نجيب ليمون. (نظر لمنه متسائلاً) إيه رأيك يا منه؟ منه: بس مفيش هنا حد بتاع عصير؟ خالد: لا، في محل عصير هنا. ممكن أروح أجيب من عنده ليمون وأرجع.
شروق: حلو. أنتم بقى خدوا بعض، روحوا جيبوا الليمون والقهوة. سيبوني قاعدة مع صاحبتي لوحدي، وتعرفوا على بعض. خالد وهو ينهض: طبعاً مافيش مشكلة. خلاص نروح نجيب عصير الأول عشان هنا بيحضروا حاجة بسرعة. منه: روحوا أنتم. وأنا هطلب لكم الحاجة لحد ما تيجوا. عمرو، إنت قهوة مظبوطة صح؟ عمرو: لا، أنا عايز نسكافيه. شروق: خلاص. هنطلب لك نسكافيه. يلا روحوا بقى وتأخروا شوية. عمرو: هو إنتي خارجة معايا ولا خارجة مع صاحبتك؟
شروق: يلا يا عمرو. تحرك عمرو مع خالد. منه بتوتر: شروق، تفتكري دخلت على خالد؟ شروق بلا مبالاة: وحتى لو مادخلتش، عنها ما دخلت دلوقتي. عمرو هيتكلم معاكِ. نعرف آخره؟ منه بعدم ارتياح: مش عارفة. حاسة إننا أوفرنا أوي. شروق بتساؤل ممزوج باستغراب: أوفرنا ليه؟ منه بتوضيح: لأني مش عايزة حاجة من خالد. علاقة ما بينا مجرد صداقة، مش أكتر. شروق: ماشي ياستي. بس برضه نعرف المجرد صديق ده حد محترم ولا دماغه فيها إيه؟
هزت منى رأسها بإيجاب. أكملت شروق بتساؤل: المهم، قولي لي بس، عاملة إيه؟ أختك ماهي عاملة إيه؟ لسه متخانقة مع جوزها؟ منه: آه. بس إنتي عارفة ماما رجعتها تاني؟ شروق: حرام عليها والله. طب هو إيه أصلاً اللي حصل؟ منه: هحكيلك. على اتجاه آخر، نشاهد خالد وعمرو وهما يسيران حتى محل العصير. وأثناء ذلك كانا يتحدثان. كان يحاول عمرو أن يفتح مجال الحديث قبل أن يدخل فيما يريد. عمرو بنبرة
رجولية ممزوجة بجدية تسأل: وانت بقى يا أستاذ خالد، عامل إيه؟ وأخبار شغلك إيه؟ خالد: آه، الحمد لله. كل الأمور تمام. عمرو: إنت تقريباً كنت واخد قروض، حاجة زي كده كانت عامله لك أزمة. خالد بتأييد: آه، بس الحمد لله سددت مبلغ ولسه قصادي مبلغ تاني. عمرو: ربنا معاك. أكمل عمرو بمكر، فهو يريد أن يعرف أسباب اهتمامه بمنه، هل هو حب أم مجرد إعجاب أم تسلية؟
عمرو تسأل بخبث: بس إنت متعود تتصاحب بقى، على المهندسات أو أي حد بيشتغل معاه، ولا منه حالة خاصة؟ توقف خالد والتفت بجسده في زاويته، ونظر له باستغراب وهو يضايق عينه: يعني إيه حاجة خاصة؟ توقف عمرو والتفت بجسده هو الآخر، وهو يركز النظر في وجهه لكي يعكس مدى قوته،
تسأل بجدية شديدة: حالة خاصة يعني حالة خاصة. أنا فهمت من منه وشروق إن علاقتكم شوية اتطورت من مجرد owner كان محتاج شغل، ولما تنفذه اتصاحب على صاحب الشغل. فأنت متعود على كده؟ وبتعمل كده على طول مع كل البنات اللي بتتعرف عليهم في مجال شغلك؟ يعني تهتم بأمرهم؟ وتبقى عايز تساعدهم والكلام اللي بالك فيه ده يا صاحبي. (غمز له) (نظر له عمرو بنظرة تعني: متلفش وتدور وما تضيعش عشان أنا فاهمك)
نظر له خالد باحترام، قال بتوضيح وعقلانية وصدق، وهو يهز رأسه بالنفي: لا، أنا عمري ما عملت كده. أنا فعلاً مجال شغلي بيخليني أتعامل مع سيدات كتير مختلف الأعمار والأشكال والثقافات. بس منه كانت حالة خاصة بالنسبالي. من أول ما شفتها، وفيه حاجة كده جوايا مش عارف، ومش قادر أوصفهالك. بص يا أستاذ عمرو، أنا هبقى صريح معاك وهتكلم معاك بصراحة ووضوح. عمرو: يا ريت. واصل خالد بنظرات توضح كم صدقه وحبه واحترامه لمنه، وأنه لم يكذب
فيما قالوا للحظة واحدة: أنا بحترم منه جداً، وبقدرها جداً. من أول ما شفتها لما اشتغلنا مع بعض. منه حد محترم جداً وصادق. عارفة هي عايزة إيه. تجبرك إنك تفكر فيها. جميلة، مميزة، عقلية تحترم، وخلوقة، عارفة حدودها، وعندها مبادئ، ملتزمة جداً بحدودها مهما حصل. وزي ما قولت لك، الحاجة اللي حصلت جوايا أول ما شفتها، حقيقي ما كنتش قادر أفهمها. يعني ليه مهتم! ليه بفكر!
بس ترجمت ده بأنه انجذاب كبير ليها. وكل ما كانت علاقتنا شوية تقرب من بعض، أو مش بنقرب، الوقت بينا بيطول في التعارف، كل ما انجذابي ده كان بيزيد، وبحس إني مهتم، بفكر فيها، وتيجي على بالي ودماغي كتير. بس صدقني أنا ما كنتش فاهم ليه!! كنت حابب أوي أقرب من منه، وكنت عايز أتخطى معاها مرحلة العميل والمدير. عايز أقرب من منه كشخص. لكن للأسف هي دايماً صداني. وأي حد مكاني كان هيحترم نفسه ويبعد! بس لقيتني لا!
أنا عايز أقرب منها. وكل مدى انبهاري والانجذاب بيزيد. لحد فترة قريبة ما كنتش فاهم ده سببه إيه. لحد ما اتأكدت إنه إعجاب كبير ممكن ينقلب لحب. بس عشان أكون صادق معاك، أنا لحد اللحظة دي ما حبيتهاش. لكن معجب بيها أوي وبفكر فيها وبيهتم بأمرها. أعتقد دي (أ ب)
حب. يعني موضوع الحب ده جاي جاي. بس يمكن لآني خايف من رد فعلها، مش مطمن لها. لأنك أكيد أدرى عني وعارف شخصية منه صعبة إزاي. يمكن عشان كده قلبي متلجم شوية. أنا كنت صريح معاك. أتمنى تكون فهمتني صح. نظر له عمرو وهو يركز النظر في ملامحه بشدة، كأنه يحلل نظراته لكي يتأكد هل هذا الشاب يتحدث بكذب ومراوغة أم يقول الحقيقة!
فـ يبدو أن عمرو شعر أن خالد حقيقي وصادق في مشاعره تجاه منه، وأن هناك شيء كبير بداخله نحوها. لكنه مازال لم يعرف ما هو حتى الآن. طاب حديث خالد عمرو بشدة، لأنه كان صريح معه، وأي شخص غيره كان من الممكن أن لا يكون صريح معه لهذا الحد. كان من الممكن أن يقول له إنني أحبها، لكنه في الحقيقة مازال لم يدق قلبه لها. لكن هناك شيء كبير في قلبه نحوها، لكن ليس حب. لكن في نفس ذات الوقت، لم يعجب عمرو تلك الكلمات. فهو يريد أحاديث مباشرة، يريد شيئاً رسمياً. لكن هذا التلاعب بالألفاظ لم يعجبه.
عمرو برجولة: بص، أنا عجبني الكلام واشتريته. بس في نفس الوقت مجاش معايا سكة. خلينا صراحة مع بعض، إحنا شباب زي بعض. معجب بيها، وهي حد محترم وكويس، جميلة وخلوقة وجدعة!! هو إنت جاي تعرفني على منه؟ أنا أعرف منه أكتر ما إنت تعرفها. ماشي، إنت قلت إنت راجل معجب، تمام. وبعدين يعني بعد الإعجاب ده، المفروض أنا أعمل إيه؟ هتقول لي عايز أتأكد من قلبي ومن مشاعري! حقك يا صاحبي تتأكد. ده جواز وعشرة عمر. بس عايز تتأكد!
تتأكد في النور. لكن جو الخروج والمساعدة ماينفعش. ميلزمش. إنت عندك أخوات بنات، وأكيد إنت متقبلش على أخواتك البنات إن هم يخرجوا مع واحد لسه عايز يتأكد من مشاعره بره. مظبوط؟ وإحنا كمان ما عندناش الكلام ده يا صاحبي. إحنا من السلام. عارف يعني إيه السلام؟ فلو عايز تتأكد! اتأكد وهي خطيبتك. والله حصل والدنيا تمام!
الف مبروك، وهتطلع في نظرها راجل ودخلت البيت من بابه. ما حصلش، يبقى مفيش نصيب. وبرضه راجل ودخلت البيت من بابه. لكن اللي إنت بتعمله ده، معلش يا صاحبي، إنت فاهمه اسمه إيه؟ وعايز أفهمك حاجة كده، يمكن تكون رايحة منك. إنت ممكن ما تكونش شايف لمنه حد؟ بس هي عندها كتير. منه بالنسبة لي مش مجرد صاحبة مراتي الانتيم. لا، منه أختي، ويهمني أمرها، وزي ما قولت لك، منه وراها رجالة كتير، وأنا واحد منهم. خالد
باحترام وتهذيب قال بتوضيح: يا أستاذ عمرو، منه كمان تهمني. ويحترمها. وأنا بتقي الله عشان عندي أخوات بنات. وأقسم بالله أنا عمري ما بصيت لمنه بطريقة وحشة. ولو أنا في نيتي حاجة سيئة، مستحيل كنت هاجي معاك بصراحة دي. وإنت أكيد فاهم. كان ممكن أقولك إن أنا بحبها. بس أنا كنت معاك صريح لأبعد حد. وصدقني، أنا عايز أتقدم لها. بس منه لو اتقدمت لها دلوقتي هترفض. الخطوة دي أنا عايزها من زمان، من أول ما حسيت بانجذاب. بس أنا متأكد إن منه مش هتوافق.
عمرو باستنكار: والله يا صاحبي، توافق ما توافقش، يبقى إنت كده عملت الصح وعملت اللي عليك وطلعت رجولة. مالكش فيه بقى. وافقت موافقتش، دي قصة تانية. خالد بتوتر أجابه، فهو يخاف أن يخسر منه إذا قام بطلب يدها في هذا الوقت، حاول توضيح الأمر لعمرو: بس هي لو رفضتني، هخسرها. وأنا مش عايز أخسرها. عشان كده قلت أستنى شوية، لحد لما أحاول بس إني أساعدها تعدي من مرحلة الأفكار المغلوطة اللي عايشة فيها دي.
عمرو بعدم اقتناع: إيه يا أستاذ خالد؟ بقولك إيه! إنت تتقدم، وافقت موافقتش، مالكش فيه. وبعدين بقولك إيه؟ إحنا كشباب لما بنحب واحدة بنطلبها وترفض وتقول لنا مش عايزناك مثلاً! هو إحنا بنسكت؟ بالاخص لو بتحبها وعايزها!! لا، بتفضل وراها لحد لما تجيبها. ما بتحلهاش. لكن لو إنت بقى ما بتحبهاش، الموضوع بالنسبالك حاجة كده وخلاص!
يبقى أول ما تقول لك لأ، هتقول لها طب، أمين. وشكراً، السلام عليكم. بص، أنا عشان آخد شروق قعدت أتحايل على أبوها عشان كان رافضني. بس مش من أول مرة رفضني حطيت إيدي على خدي وقولت السلام عليكم. لا. فضلت وراها لحد ما أبوها اقتنع، وافق بيا. ليه؟
لآني عايزها وشاريها وبحبها. فأنت يا صاحبي، لو بتحب وشاري بجد، هتفضل متمسك بـ منه حتى ولو رفضتك بدل المرة ألف. مش هيفرق معاك عشان إنت عايزها. وقتها هتفضل وراها لحد ما تقنعها. وإحنا هنبقى معاك يا أسطا، مش هنسيبك. يعني. ووقتها هاتكسب احترام الكل ليك. لكن اللي إنت عامله ده، معلش، أنا مش قادر أفهمه غير إنك بتلعب. وأنا لو صدقت إن إنت بتلعب!
أنا كمان هنزل معاك في الملعب ولعب. بس ساعتها هتزعل. وأنا مش عايز علاقة بينا تبقى كده. ولا إنت شايف إيه؟ تبسم بخالد ونظر له بعدم خوف. في هذه الطريقة لم تشعره بأي خوف، فـ لماذا يخاف؟ فهو صادق فيما قاله: بص، أنا مش هزعل من أسلوبك عشان أنا عارف إن إنت خايف على منه، وتعتبرها زي أختك. ولو أنا مكانك، أنا هعمل أكتر منك كمان. خلاص تمام. أنا هروح أتقدم لها، بس اديني يومين كده تكون موضوع المقابلة ده اتنسى عشان منه بس ما تفهم.
عمرو: تمام. مافيش أي مشكلة. قدامك لحد أول الشهر، يعني حوالي 13 _15 يوم حلوين. وحتى لو فهمت، مالكش دعوة. أنا وشروق هنظبطك الموضوع. اهو حلينها لك من كل الاتجاهات. أظن معندكش مشكلة. خالد بثقة: أنا معنديش مشكلة من الأساس، وهثبت لك إني فعلاً بحترم منه، مش بلعب ولا بتسلى. عمرو: والله يا صاحبي، إنت بتثبت لها هي قبل ما تثبت لنا. يلا بقي تعالي نجيب العصير عشان منتأخرش عليهم. خد بالك، أنا عيني عليك.
ضحك خالد وهو يقول: تمام. مفيش مشكلة. عاد خالد وعمرو إلى منه وشروق وهما يحملان أكواب العصير بين يديهم. رفعت منه عينيها نحوهم وقالت باستغراب: اتأخرت كده ليه؟ عمرو: الدنيا كانت زحمة يا منوشة. شروق: طب اقعدوا عشان نلعب الغمازة. جلس خالد وعمرو. قدم خالد لمنه العصير بتهذيب. خالد: ومنه، اتفضلي. منه: ثانكس. عمرو وهو يمرر عينيه على منه بإعجاب قال: بس إيه ده يا منه؟ خسيتي؟ نظرت له منه بسعادة: بجد باين عليا؟
عمرو بتأكيد: جداً. لا بقينا مزز. أنا مزة من زمان، بس زدنا مزازة. بعدين اللون ده عليكي جميل. كان ينظر له خالد بتعجب بغير مبطنة، وهو يجز على أسنانه، مما زاد غيرته وضيق. رد منه على عمرو. منه: نادين، أخت خالد، أقنعتني ألبس ألوان فاتحة. عمرو: فعلاً جميل. خليكي كده على طول. منه: رأيك كده؟ عمرو: اممم. منه: ماشي. إنت كمان الطقم ده عليك حلو أوي.
وحين استمع خالد لتلك الكلمات، رمقه بنظرة مميتة غامضة شرسة. فـ لأول مرة لم يستطع خالد لجم جماح غيرته وحبه لمنه. انتهت منه لتلك النظرة. نظرت له باستغراب وشعرت بخوف لثوان، لكنها لم تستطع أن تقول أي شيء أو تصدر أي رد فعل، خصوصاً أن خالد غير مجرى الحدث مسرعاً. خالد بضيق بغير مبطنة: إيه؟ مش هنلعب ولا هنقضيها إعجاب بلبس بعض؟ ارتسمت على شفتي عمرو نصف ابتسامة، فهو فهم أن خالد غار. قال: هنلعب يا صاحبي. يلا.
الفعل، أخذوا يلعبون لعبة الغمازة، وقد وقتاً ممتعاً. منزل شروق، ١٠م غرفة النوم شاهد عمرو وهو يقوم بخلع ملابسه. وكانت تتوقف شروق تتحدث معه، وكان يبدو على وجهها عدم الفهم. شروق بعدم فهم: دلوقتي مش فاهمة. يعني هو قالي إنه عايز يتجوزها!
عمرو بتأكيد: أيوه يا بنتي، ما أنا بتكلم بإيه من الصبح. هو مش واثق لسه في مشاعره، بس هو عايز يدخل بيت من بابه ويتأكد من مشاعره دي في إطار رسمي. بس هو خايف من صاحبتك. ده اللي قدرت أفهمه. يعني الراجل كان عايز يعمل حركة دي من زمان، بس مقلق من رد فعل صاحبتك. شروق بقلق: يعني إيه رأيك فيه؟ إن هو بيتكلم جد، مش بينيمك يعني مش بيقول لك كده عشان إنت سألته؟ إنت كنت برده لفيت ودورت عليه، وأخذته على حجرك الأول، مش تجيبها طس.
عمرو: الحاجات دي أنتم كستات تعملوها مع بعض. لكن إحنا رجالة نفهم بعض. إحنا هنتكلم. بنتكلم على الدغري. وأنا مش عبيط عشان أحتاج ألف وأدور وأفهمه. أنا فهمته. هو شخص محترم، وعارف نفسه. والولا مزجني أوي لما قالي أنا مبحبهاش. بس هي عجبتني. جابها من الآخر. عارفة لو قالي بحبها ومش عارف إيه والشغل المياعة بتاعه ده! كنت قولتك الواد ده مش تمام. أقسم بالله كنت لحستوا الأسفلت. شروق بسعادة فودت أن تسمع المزيد: قالك إيه تاني؟
عمرو: هو قاعد يشكر فيها إن هي حلوة ومحترمة والكلام ده. وأنه كان عايز ياخد الخطوة الرسمية دي من زمان. بس الولا مرعوب من صاحبتك. وباين عليه أوي من كلامه ومن هزت صوته لما قرصت عليها في موضوع إنه يتقدم ده. صحبتك ربت له الخفيف. بس الولا بيحبها، وهو مش عارف. أنا فاهم أصل إيه يخلي يتحمل لسان صاحبك المترين ده. بس خايف كده ليه؟ ما يسترجل. البنات بتحب الواد أبو قلب جامد ميت.
شروق بتوضيح: أصلك مش فاهم. منه قالت لي إن هي من فترة كده قريبة، حوالي شهر ونص، شهرين قبل ما تجري معاه، حكت معاه عن كل حاجة عن أمنياتها. بص، بقت عريانة كده قدامه. فهو خايف أكيد. أحسن لو اتقدم لها تقول عليها عايز يتجوزها شفقة. أصلاً منه نفسها قالت لي كده لما أنا سألتها، قالت لي: آه، أرفضه عشان هو عايزني شفقة. أكيد هو فاهم ده، عشان كده خايف. عمرو بتعجب: لا حول ولا قوة إلا بالله. هو في راجل بيتجوز واحدة شفقة؟
بصي، إحنا آخرنا في الشفقة ورفع المعنويات نمشي مع واحدة. آه والله. كان فيه بنت كده معانا في الجامعة محدش معبرها. الواد فطوطة صاحبي كانت صعبة عليه. فـ مشي معاها، رافعة من معنوياتها شوية. حساسها برضه إن هي متشافة، إن هي بنت برضه زيها زي البنات اللي موجودين معانا في الجامعة. وبعدين ركبها الزحليقة ومشي مع بنت صاحبتها عشان كانت كرباج. ضربته شروق على صدره: ما تحترم نفسك. هي مين دي اللي كرباج.
عمرو: بفهمك يعني. مافيش في القلب غيرك يا جميل. خلي بقى منه تهدى شوية عليه. وعموماً، هو هيتقدم لها خلاص. الصراحة، أنا مش خايف من خالد. أنا خايف من صاحبتك. شروق بتوتر: أنا مش عارفة أفرح! أنا كان المفروض دلوقتي أفرح وأزغرط وأتنطط من الفرحة وشغل أغاني وأتجنن. بس أنا مش عارفة. أنا فعلاً خايفة من منه. ممكن تضيعه من إيديها والله العظيم. عارف؟
أقسم بالله أنا كنت دايماً بقول إن منه هتاخد حد جامد، هتخلي الكل يحط جزمة في بقه. بس برضه خايفة منها. قولي أعمل معاها إيه؟ عندك حل؟ عمرو: بقولك إيه؟ فكك مني إنتي وصاحبتك المجنونة دي. أقولك؟ سيبي عليها أمها. شروق: دي أقسم بالله تقطع معايا فيها. بص، إحنا نستنى بس لما يتقدم ونشوف رد فعلها. يمكن ربنا يهديها وتوافق عليه. عمرو: هو أصلاً إيه اللي مش هيخليها توافق عليه؟ عشان أفكارها متخلفة دي؟
قولي لها مافيش راجل بيتجوز واحدة شفقة. اقعد معاها وأكلمها طيب، إننا مالناش في شفقة. شروق: استنى نشوف. أنا هسيبها على ربنا بقى. أنا هروح أحضر لنا العشا. بس أنا فرحانة أوي. فرحانة. قامت بمعانقته بقوة وهي تقول: بجد يا عمرو، إنت متأكد؟ قال لك إنه عايز يتقدم لها وهيتجوزها؟ عمرو: يا نهار أسود! إنتي هتجنني زي صاحبتك. شروق بسعادة كبيرة: لازم أتهبل. أنا فرحانة، فرحانة. تحركت
شروق إلى المطبخ وهي تقول: خلاص كده. لازم بقى أعرفه على أمها. وبرضه هنعملها صدفه. بس المرة دي هتفق مع خالد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!