الفصل 9 | من 22 فصل

رواية أمواج الحب الفصل التاسع 9 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
15
كلمة
3,975
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

سليم بصدمة: إيه ده؟ ريهام خافت وبصتله بتوتر وقالت: خالتي حمدية وفاطمة هما اللي كانوا خاطفين ورد وهما اللي عذبوها كده. غرضهم في الآخر كان إسقاطها ورميها في الشارع. خططوا لكل ده قدامي وقالولي أعمل إيه عشان تقدر تنساها بسهولة وتفقد الأمل، وبعدها متلاقيش غيري وفي الآخر تتجوزني. سليم كان مصدوم ومش مصدق اللي سامعه. إزاي مفكرش في حاجة زي دي؟ وإزاي مشكش فيها؟ مع إنه كان دايماً بيحذرها منهم.

سيف بذهول: معقولة أمك كانت ورا كل ده وكانت السبب في تعاستك دي؟ فاروق معرفش يقول إيه. وسليم كان لسه على صدمته. ريهام طلعت تليفونها وبصت لسليم وقالت: سليم، أنا سجلتلهم من غير ما يحسوا وقت التخطيط. اسمع عشان تعرف إن أنا مكدبتش عليك في حاجة وعشان تعرف الدنيا ماشية إزاي. سليم بدأ يسمع التسجيل هو وسيف وفاروق. كانوا مصدومين ومش مصدقين. سمعوا تخطيط حمدية وفاطمة بالكامل وهو ساكت ومش مبدي أي رد فعل.

التسجيل خلص وريهام بصتله ولقته ساكت ومبيتكلمش. ريهام بقلق: سليم، أنت كويس؟ سليم متكلمش. وريهام قلقت أكتر وبصت لسيف وفاروق عشان يتكلموا. سيف: سليم، بتفكر في إيه؟ سليم مردش عليه. ففاروق بصله وقال: سليم، لازم تفكر كويس هتعمل إيه وتعمل حساب كل خطوة هتاخدها. أنت متضمنش الخطوة اللي هتاخدها دي نتيجتها إيه قدام.

ريهام: سليم، أنا بصراحة منكرش إني حبيتك وكنت بكره ورد عشان خدتك مني. ومنكرش إني كنت عاوزة أذيها عشان أبقى ليك. بس من بعد ما سمعت صوتها وهي بتعيط وبتصرخ تحت إيد خالتي واستنجادها بيا، كل ده خلاني أفوق وأعرف إني كنت غلط من الأول وكنت مش شايف قدامي. وكنت هاذي روحين، منهم روح بريئة ملهاش ذنب في ده كله. أنا اللي أنقذت ورد وهربتها وجبتها لك. ومن ساعة ما شفت حبكم لبعض ولهفتكم على بعض، عرفت أنا قد إيه كنت وحشة وكنت هفرق بين اتنين بيحبوا بعض عشان أرضي نفسي وأدي سعادتي حقها.

أنا دلوقتي مبقتش شايفاك غير أخ ليا وأحسن أخ كمان. وورد أختي. وأنا هعرفها كل حاجة. مع إنها عارفة، بس هقولها إن أنت بقيت أخ ليا وبس. عشان أنا عارفة إنها مدايقة، حتى لو مش هتبين ده، بس أنا حاسة بيها وبغيرتها عليك. أنت معاك أجمل وأطيب قلب. وبصراحة مفيش في حنيتها. أنا بدعيلكم إن ربنا يخليكم لبعض ومتتفرقوش عن بعض مهما حصل. ويا ريت يا سليم متتصرفش دلوقتي. أنت متضمنش إيه اللي ممكن يحصل.

سليم قام فجأة وتعبيرات وشه اتغيرت مية وتمانين درجة. ريهام قامت وهي خايفة من تغيره المفاجئ ده، ومعاهم سيف وفاروق. سليم بتوعد: قسماً بالله ما هعديها بالساهل. يا قاتل يا مقتول. سليم راح فتح باب الشقة وخرج. وريهام اتخضت وجريت وراه وهي بتنادي عليه وبتقول: سليم، استنى! بلاش تتهور يا سليم، أنت كده هتأذي نفسك... يا سليم. ريهام خافت وضربات قلبها زادت من الخوف. لفت

لسيف وفاروق وقالت بتوتر: حاولوا تهدوه. سليم مش ناوي على خير وممكن يعمل أي حاجة. سيف باطمئنان: متخافيش، هنحاول نهديه مهما حصل. ربنا يستر. نزلوا وراه. وريهام دخلت وقفتلت الباب وهي بتدعي إن مفيش حاجة تحصل. راحت أوضة ورد وفتحت الباب بهدوء. أطمنت على ورد وبعدها قفلت الباب وطلعت قعدت بره وهي خايفة. في شقة حمدية. رجعوا وسامر شافهم. راح وراهم ومسك إيد فاطمة ولفها ليه وقال بحده: أنتِ كنتي فين يا هانم كل ده؟ وتليفونك مقفول.

فاطمة بصت لحمدية اللي قالت: كانت معايا. سامر: ومعرفتشينيش ليه؟ وكنتوا فين كل ده؟ بكلمك وبكلمها، دي تليفونها مقفول وأنتِ مبترديش. إيه فيه؟ فاطمة: عادي يا سامر، تليفوني فصل شحن. مش حكاية. سامر بص لهم بشك وقال: برضو معرفتونيش كنتوا فين؟ حمدية بتأفف: يوه يا سامر، كنا بنشوف شوية هدوم وبنتمشى. مش حكاية يعني. سامر مقتنعش بكلامهم بس سكت. حمدية سابتهم ودخلت أوضتها وفاطمة وراها.

سامر: يا خوفي ليكون بتعملوا حاجة من ورايا وأنا معرفش. فاطمة ورا ماما في كل حتة وكل خطوة، وده مش مريحني. فاطمة وحمدية دخلوا الأوضة وقفلت الباب وراها. فاطمة بضيق: تحقيق في الرايحة والجايّة. إيه ده؟ حمدية قعدت بتعب وقالت: كده مش هينفع. لازم نتصرف. سامر شك فينا كده وهيبتدي يراقبنا. فاطمة: طب والعمل؟ حمدية: سيبيني أفكر.

فجأة سمعوا صوت زعيق بره وتكسير. حمدية اتخضت وخرجت ووراها فاطمة اللي قلقت. خرجوا ولقوا سامر واقف وسليم داخل ووراه سيف وفاروق. سليم بصراخ وغضب: أنا يتعمل فيا كده؟ إن ما خليت الشارع كله يصلي عليكم بكرة، مكونش سليم. سامر بتهدئة: اهدى، في إيه؟ بتزعق كده ليه؟ دي أمك اللي بتزعقلها. سليم بغضب: ملكش دعوة! اخرج منها. سامر بحده: أنت إيه اللي حصل لك؟ أنت اتجننت؟ سليم بحده: أنا هكون اتجننت بجد إن ما بعدت عن وشي.

سليم زقه جامد وخد سكينة صغيرة وقرب منهم وكان هيضرب حمدية اللي صرخت هي وفاطمة بيها. بس مصطفى اتدخل ومنعه. مصطفى: اهدى يا سليم، مش كده. سليم بغضب: ابعد عن وشي يا مصطفى دلوقتي. مصطفى بتهدئة: بس يا سليم، بقول هتوّدي نفسك في داهية. اهدى لو سمحت وارمي السكينة دي. هتموت أمك. سليم بغضب: زي ما كانت ناوية تدبحني حي يا مصطفى. دي مش أم يا مصطفى، دي واحدة معندهاش لا قلب ولا رحمة. دي واحدة مبتخافش من ربنا. اوعى يا مصطفى.

مصطفى بنفي: لا يا سليم، مش هسيبك تودي نفسك في داهية. وقف أتفرج عليك. خلينا نتفاهم بهدوء. سليم بحده: وأنا مش عاوز أتفاهم يا مصطفى. أنا عاوز آخد حقي. حمدية بسخرية: حق إيه يا أبو حق؟ خلص خلاص، مبقاش موجود. سليم بحده: حق إيه؟ حقي. حق مراتي اللي عيشتيها في عذاب ومرمطة. قال فكراني معرفش أنتِ بتعملي إيه؟ مش هعرف إن أنتِ اللي خاطفاها أنتِ والحرباية اللي جنبك دي؟ مش ده حق؟

وحقي في البيت ده. حقي اللي سكت عليه سنين ومفتحتش بوقي وزعّتيه بمزاجك. اديتي لابنك حقه وحقي قسمتوه بالنص ما بينكم من غير ما أعرف. فكراني هفضل قاعد ساكت ومش هتكلم؟ لا، تبقى بتحلم. أنا جاي أصفّي حسابي معاكم وآخد حق مراتي. فاطمة بتهكم: مراتك؟ مراتك اللي جايبها من الشارع؟ سليم بغضب وانفعال: اخرسي! حوش. أنتِ اللي جاية من روسيا ومعاكي ملايين. ده أخويا اللي عملك. سامر بغضب: سليم، أنا مسمحلكش. جز سليم على أسنانه بغيظ وغضب.

فبصله وقال: أنت بتدافع عنها؟ سامر بحده: أيوه بدافع عنها عشان مراتي. زي ما أنتَ مبتقبلش كلمة على مراتك، أنا كمان مبقبلش كلمة على مراتي. سليم بحده: طب يا حلو، يا اللي مبتقبلش كلمة على مراتك. إيه رأيك إن مراتك شريكة مع ماما والسبب في خطف ورد وتعذيبها؟ سامر بص له بصدمة وهو بيقول: أنت إيه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده؟ سليم بعد عن مصطفى ووقف قصاد سامر وقال بحده: زي ما سمعت كده...

فاطمة مراتك شريكة مع ماما. هو حضرتك مكنتش بتلاحظ أفعالها ولا إيه؟ ولا كنت نايم في العسل وبتصدقها؟ وطبعاً ورد اللي بتبقى غلطانة والغلط كله بييجي عليها. سامر كان مش مصدق اللي سامعه. ولقى سليم بيطلع تليفون ريهام وبيسمعهم كلهم التسجيل. تحت صدمة حمدية وفاطمة اللي خافوا. وسامر مكنش مصدق اللي بيسمعه. التسجيل خلص وسامر بص لحمدية وفاطمة بصدمة وهو مش قادر يصدق. سليم: ها، صدقت ولا لسه؟ ولا هتقول لي التسجيل ده مفبرك؟

محدش اتكلم. السكوت كان سيد المكان. سامر فضل ساكت فترة وسليم بيبص لهم باشمئزاز. ومصطفى مش مصدق اللي سمعه. سامر بصدمة: الكلام ده اتنفذ بجد؟ محدش فيهم رد. فقال بحده: ردوا عليا. الكلام ده حصل. حمدية ببرود: آه حصل. ها، هتعمل إيه؟ سامر وسليم اتصدموا من ردها وبرودها. وهي كانت بتبص لهم ببرود وفاطمة واقفة وخايفة من سامر.

سامر قرب منها لحد ما وقف قدامها. وفجأة ضربها بالقلم. فاطمة حطت إيديها على خدها وكانت مصدومة من اللي سامر عمله. بصت له بصدمة ومقدرتش تتكلم. وخوفها زاد أكتر من اللي جاي. سامر بغضب: أنتِ طالق. الكل اتصدم من رد سامر ومكانوش متوقعين حاجة زي دي تحصل. وسليم اتفاجئ بقراره بس سكت. فاطمة بصدمة: أنت طلقتني يا سامر؟ كل ده عشان إيه؟ عشان أخويا؟ سامر بانفعال: اخرسي خالص! مسمعش صوتك. أنتِ ليكي عين تتكلمي؟

أيوه عشان أخويا وعشان صدمتي فيكي. أنا كل يوم بستغرب من قعادك الزايد مع ماما. وأقعد أعدي بس الموضوع زاد وأنا بدأت أشك. من آخر مرة حصلت مشكلة بينك وبين ورد، زياراتك لماما كترت وبقيتوا تتكلموا بصوت واطي وتخرجي من غير ما أعرف. ومن شوية بردوا شكي زاد وأكد لي إن فيه حاجة أنتوا بتعملوها من ورايا ومش عاوزني أعرفها. لكن توصل بيكي لقتل مرة أخويا؟

ده أنا مش هسكت عليه ومش هسمح بيه. أنا لو مكنتش سمعت التسجيل ده، أنا كنت هكذبه. بس التسجيل ده ثبت قد إيه أنا متجوز واحدة مجرمة والشر مالي قلبها وعميها. بس أنا كسرتك بطلاقك والقلم ده عشان تفوقي لنفسك وتكوني واعية كويس باللي عملتيه ونتيجته كانت إيه... في ظرف ربع ساعة تلمي شنطة هدومك وعلى بيت أهلك ومشوفش وشك تاني. وورقتك هتوصلك هناك. اتفضلي. فاطمة بصت

لهم بغضب وقالت بتوعد وحقد: صدقني اللي حصل ده مش هيعدي بالساهل يا سامر وهندمك على اللي عملته ده كويس أوي. وبعدين مش فارق معايا طلقتني ولا لا، لأن أنا مكنتش بحبك أساساً ولا حبيتك. أنا كنت بحب سليم أساساً. بس لقيت نفسي اتدبست فيك وقررت أتقبل الأمر الواقع. بس لما عرفت إنه اتجوز البت دي متحملتش وقررت أخلص منها. أصل مش معقولة أكون قدامه كل السنين دي وفي الآخر أتدبس في أخوه وهو يحب واحدة تانية...

وكان غرضي من التخطيط ده إني أول ما أخلص من ورد، ريهام هتكون فاكرة نفسها إنها خلاص بقت لسليم. وأنا مش هستفيد حاجة. وكنت هقتلها برضه. وكنت هغدر بماما حمدية وأرميها بره والبيت ده كله هيكون ليا، هو وسليم. وبكده أكون حققت كل اللي أنا عاوزاه. بس لو ده محصلش، أنا مش هيأس وهحاول مرة واتنين وتلاتة. بس عشان اللي في دماغي يتنفذ وأرضي نفسي.

سليم كان مصدوم ومش مصدق اللي بيسمعه واللي شايفه من حقد وغِل وشر مالي قلبها وعميها عن الدنيا وكل حاجة. حاول يتحكم في نفسه عشان ميتوهش. حمدية لفتها ليها وضربتها بالقلم وهي بتقول: غوري برا! مش عاوزة أشوف خلقتك تاني.

خدتها ورَمتها برا وقفلت الباب في وشها. سليم بص لسامر اللي كان في عالم تاني ومش مصدق اللي سمعه. زعل عليه جداً وسليم راح وطبطب عليه. سامر متحملش وحضنه وقعد يعيط. سليم فضل يهديه وهو مش عارف يعمل إيه. مكنش متوقع حاجة زي دي تحصل. واتفاجئ. حمدية قربت منهم وطبطبت عليه وهي بتقول: متزعلش يا سامر، حقك عليّ. سامر خرج من حضن سليم وبصله بحدة وقال: أوعى! متقربيش مني. أنتِ سامعة؟ حمدية بصدمة: سامر، أنا أمك.

سامر بحده: أنا مليش أم. بقولك أنتِ بالنسبالي ميتة. حمدية كانت مصدومة. فبصت له وقالت: إيه يا سامر اللي بتقوله ده؟ أنا أمك. سامر بغضب: أنا مليش أم، بقولك. أنتِ بالنسبالي ميتة. حمدية اتصدمت من كلامه ومقدرتش تتكلم. سامر بصوتٍ باكِ: أنتِ السبب في كل اللي أنا فيه ده. أنا مكنتش عاوز أتجوزها من الأول. بس أنتِ اللي زنّيتي عليا وبعدتيني عن البنت اللي كنت بحبها. مفكرتيش فيا ولا في مشاعري وحزني؟

كل اللي كان همك وقتها إن كلامك يتسمع وبس. ده اللي كنتي عاوزاه. أما سعادتنا إحنا مش فارقة بالنسبالك. أنتِ بتنامي إزاي؟ بتاكلي وتشربي وتضحكي إزاي وانتِ مبهدلاني وممشّياني زي ما أنتِ عاوزة. أنتِ إيه؟ معندكيش قلب؟ مبتحسيش؟ أنتِ دمرتيني. قال آخر جملة بصراخ وسابهم بعدها ومشى. مستناش يسمع حد. حمدية كانت واقفة عاملة زي التايهة ومش عارفة تقول إيه. وحست إنها خلاص انتهت. سليم بص لها وقرب منها لحد ما وقف قدامها وقال: عارفة...

حمدية بصت له وهو كمل وقال: أنا أول مرة هقولهالك في حياتك وأول مرة تسمعيها مني... أنتِ عمرك ما كنتي أم ليا... أنا معرفش يعني إيه أم أساساً ومعرفش حضنها بيبقى عامل إزاي... مش عارف بابا حبك على إيه؟ إيه الميزة اللي فيكي وحبك عشانها؟ ولا كان مخدوع فيكي؟

لحد دلوقتي مش لاقي ميزة واحدة عندك. أنا أعرف إن الإنسان ليه مزاياه وعيوبه. بس أول مرة أشوف إنسان كله عيوب ومفيهوش ميزة واحدة بس. وبالرغم من ده كله، مش عارف أقسى عليكي عشان أنتِ في الأول والآخر أمي. بس أنا معنديش أم. يمكن اللي تستاهل يتقال عليها أم بجد هي طنط شيرين. سبحان الله، لما بقولها ماما ببقى حاسس بسعادة وراحة. وأنا شايف منها طيبة وحنية واهتمام. مش بالجبروت اللي أنتِ فيه ده. هي ليه معاملتنيش زي ما أنتِ بتعاملي بنتها؟

مسألتيش نفسك السؤال ده؟ ليه مشفتنيش مناسب لبنتها مع أن مستواي المادي أقل منهم؟ مسألتيش نفسك الأسئلة دي؟ أنا بجد مش عارف أقولك إيه. أنتِ وصلتينا لمرحلة إننا مش طايقين نشوفك قدامنا. حتى مسبتلناش حاجة حلوة عملتيها لينا شفعتلك عندنا. أنتِ كل اللي كنتي عاوزاه الشقة مش كده؟ والفلوس؟

كنتي بتعملي في ورد كده عشان تمشيني من الشقة اللي هي بتاعتي أساساً. عموماً، أنا ماشي وسابها لك. أشبعي بيها هي وشقة سامر. البيت عندك واسع أهو وكبير. اقعدي فيه براحتك وأعملي اللي أنتِ عاوزاه. أنا مبقتش محتاجها ومبقتش عاوز أشوفك تاني. خصوصاً إن أنتِ السبب في رفدي من الشغل وإهانتي من وائل. أنا مش مسامحك على كل اللي عملتيه فيا ومش مسامحك على حقي اللي اتاخد ومشوفتش منه جنيه. ابنك وبتعملي فيه كده ومبهدلاه بالشكل ده، أومال لو مش ابنك كنتي عملتي فيا إيه؟

الله أكبر على كل ظالم. أنا مش هعملك حاجة. أنا خلاص فوضت أمري لله وهو منتَقِم جبّار. ربنا هيجيب لي حقي وهيعوضني. أنا عارف. ولو مخدتوش في الدنيا، هاخده في الآخرة. لأن ربنا عمره ما بيرضى بالظلم. وسيرزقني من حيث لا أحتسب. خليهالك مش عاوزها، هيرزقني بالأحسن منهم. سليم خلص كل اللي جواه وسابها ومشى. سابها وسط الهدوء والوحدة. سابها لوحدها بين أربع جدران. سيف وفاروق مشيوا وراه ومعاهم مصطفى. قعدت وهي في حالة ذهول وصدمة.

في شقة ريهام. ريهام كانت قاعدة ومش عارفة إيه اللي حصل وسليم عمل إيه. لقت ورد خارجة. فابتسمت وقالت: مساء الخير. ورد قعدت وهي بتقول بتعجب: مساء الخير! ليه؟ هي الساعة كام؟ ريهام بضحك: الساعة ستة يا ستي. ورد بذهول: يا الله! أنا كل ده كنت نايمة. ريهام بابتسامة: ما أنا ادتك حقنة عشان تنامي وترتاحي وتاخدي الراحة الكافية. ورد بابتسامة: ياه، الواحد منمش النوم ده كله قبل كده. ريهام: عشان كنتي تعبانة ومبتناميش كويس.

ورد: آه والله عندك حق. مكنتش بنام والله. ولو نمت مفيش كام ثانية بتمر والاقي مايه نازلة عليّ. ريهام بابتسامة: خلاص، كل حاجة انتهت ومفيش الكلام ده تاني. ورد: على رأيك... أومال سليم فين؟ ريهام: مش عارفة. سليم مشي من الصبح هو وأصحابه ومرجعش لحد دلوقتي. ورد بتعجب: هيكون راح فين بس! ريهام بنفي: مش عارفة. ورد: استنى، هجرب أكلمه. ريهام: مبيردش يا ورد. ورد: أنتِ كلمتيه؟ ريهام بهدوء: ورد، أنا كنت حابة أتكلم معاكي شوية.

ورد: خير يا ريهام؟

ريهام: أنا كنت حابة أقولك يعني متزعليش ولا تضايقي لما أكلم سليم. أنا بعتبره أخويا الكبير وعرفته الكلام ده. وقولتله إني هعرف ورد عشان أنا بحس بيكي بتضايقي وتغيري. وقولتله أنت أخ ليا وأنتِ أختي برضه. ومش عاوزاكي تزعلي ولا تضايقي مني. أنا عرفت قد إيه أنتوا بتحبوا بعض ومتعلقين ببعض. وبصراحة من ساعتها وأنا قررت أتعامل عادي وأعتبره أخ وابن خالة ليا مش أكتر. وأنتِ أختي عشان هكون وحشة أوي لو فرقتكم عن بعض. وأنا مش هكون حابة ده خالص. فعشان خاطري مزعليش مني.

ورد كانت بتسمعها بهدوء لحد ما خلصت. وريهام بصت لها. ورد ابتسمت وحضنتها وهي بتقول: إحنا أخواتك يا ريهام. ولو احتجتي حد منا هتلاقيه جنبك وسند ليكِ. أختك مش زعلانة منك يا ريهام عشان أنتِ جدعة وطيبة وتستاهلي كل خير. ريهام فرحت وقالت: يعني مش زعلانة مني خلاص؟ ورد بمرح: لا، مش زعلانة منك خالص. ريهام حضنتها وقالت بسعادة: أنتِ أحسن صاحبة وأخت ليا بجد. أنا مبسوطة وحبيتك أوي. ورد بابتسامة: وأنا كمان يا حبيبتي... بقولك إيه؟

أنا جعانة. ما تيجي نعمل أي حاجة ناكلها عشان أنا مش هقدر أستناه أكتر من كده. ريهام بضحك: بس كدا؟ يلا بينا. خدتها وراحوا المطبخ. ريهام وقفت وبصت لها وقالت: ها، هتاكلي إيه؟ ورد بجهل: مش عارف. استنى أفكر. ريهام بمرح: فكري براحتك. أنا مش مستعجلة... بس مش أوي يعني. ورد ضحكت وقالت: طب استنى. جرس الباب رن. ريهام بصت لها وقالت: استنى، هشوف مين وأجيلك. ريهام سابتها وخرجت راحت فتحت الباب. لقت سليم قدامها. ريهام: إيه يا سليم؟

كنت فين كل ده؟ قلقتني عليك ومش بترد على تليفونك ليه؟ سليم: معايا ضيف. ريهام بشهقة: بتهزر! استنى. دخلت عدلت الطرحة بتاعتها وخرجت تاني. ريهام: اتفضلوا. سليم دخل ومعاه مصطفى اللي قال: السلام عليكم. ريهام: وعليكم السلام. اتفضلوا. سليم: اقعد يا مصطفى. ده بيتك. دي ريهام بنت خالتي. ريهام، ده مصطفى ابن عمي. مصطفى بابتسامة: اتشرفت بمعرفتك. ريهام بابتسامة: الشرف ليا. سليم بتساؤل: ورد لسه مصحيتش ولا إيه؟

ريهام: ورد في المطبخ أهي. سليم لف وبصلها وساب ريهام وراح لها. ريهام: تشرب إيه؟ مصطفى بابتسامة: ممكن لو مش هتعبك كوباية قهوة. ريهام بابتسامة: لا ولا تعب ولا حاجة. خمس دقايق وتكون عندك. سابته وراحت المطبخ. سليم وقف جنب ورد وقال: بتعملي إيه؟ ورد اتخضت فبصت له وقالت بعتاب: ما تكح ولا تعمل أي حاجة؟ خضتني. سليم ببساطة: لقيتك سرحانة. ولو كحيت أو عملت أي حاجة هتتخضي برضه. فانتِ في كلتا الحالتين هتتخضي.

ورد بابتسامة: لا، ناصح يا سليم. كنت فين كل ده؟ سليم بمرح: مش وقته خالص على فكرة. ورد بتفاجؤ مصطنع: بجد؟ ودا ليه بقى؟ سليم بهدوء: عشان عندنا ضيف بره ومش وقته. شوفتي بسيطة إزاي. ورد: عموماً، هعرف هتستخبى مني فين. سليم ضحك بخفة وقاطعهم ريهام وهي بتقول: ها، العصفورة فكرت هتاكل إيه ولا لسه متعرفش؟ سليم: أنتِ لسه مكلتيش؟ ريهام: دي لسه صاحية يا عم أنتَ. ورد: عارفة نفسي في إيه؟ ريهام بمرح: أشجينى. ورد: عاوزة أكل محشي.

ريهام بضحك: وده كوسة ولا ورق عنب؟ ورد بضحك مصطنع: يا خفيفة. ضحكتيني. ريهام: أصل هو أنواع. أنتِ عاوزة إيه؟ ورد: لا لا، أنا عاوزة مانجا. ريهام: ما تستقري على حاجة يا ستي. ورد: مانجا. نفسي رايحلها أوي. سليم: ريهام، القهوة هتفور على فكرة. ريهام انتبهت وقالت: يا خرابى! لحقتها على آخر ثانية. سليم بابتسامة سمجة: طلعيها بقى وتعالي اعملي لي واحدة.

ريهام بصت له وقالت بضيق: تصدق وتؤمن بالله، أنت بارد وعندك فيك. مش هعمل لك حاجة. تعالى اعمل لنفسك. ريهام خدت فنجان القهوة وخرجت. سليم بص لها بضيق وقال: بت باردة أقسم بالله. ورد ضحكت. وريهام قالت: سامعاك يا سليم على فكرة. سليم بضيق مضحك: حد يناولني الكوبايه دي أكسرها على دماغه. ريهام باستفزاز: هتجيب غيرها متقلقش. سليم بص لورد بضيق. اللي ضحكت. ولكن فجأة حطت إيديها على بطنها وأتوجعت. ورد بألم: آآآه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...