تحميل رواية امواج اورز بقلم منة مصطفى pdf
بقلم منة مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
دخلت الأوضة بتاعت المرضي اللي مفروض أعالجهم، فاكتشفت إن واحد في غيبوبة من خمس سنين وبنت ساكتة ومش بتتكلم من خمس سنين. دعاء: دكتورة ريما، أنا هشرح لحضرتك الحالة. ريما: اتفضلي يا دكتورة. دعاء: أنا بقالي تلت سنين بحاول أتكلم مع البنت وأعرف إيه اللي حصل معاهم، لكن هي مش بتتكلم. أما سائر، فهو في غيبوبة من خمس سنين وعمره ما فتح عينه، يعني هو عايش ومش عايش تقريباً. ريما: كملي. دعاء: وده CV بتاعهم، ربنا يوفقك وتعرفي توصلي لحل. دخلت الأوضة، ملقتش البنت، قلقت عليها. "سارة أحمد، بنت بسيطة جداً، عينيها عسلي...
رواية امواج اورز الفصل الأول 1 - بقلم منة مصطفى
دخلت الأوضة بتاعت المرضي اللي مفروض أعالجهم، فاكتشفت إن واحد في غيبوبة من خمس سنين وبنت ساكتة ومش بتتكلم من خمس سنين.
دعاء: دكتورة ريما، أنا هشرح لحضرتك الحالة.
ريما: اتفضلي يا دكتورة.
دعاء: أنا بقالي تلت سنين بحاول أتكلم مع البنت وأعرف إيه اللي حصل معاهم، لكن هي مش بتتكلم. أما سائر، فهو في غيبوبة من خمس سنين وعمره ما فتح عينه، يعني هو عايش ومش عايش تقريباً.
ريما: كملي.
دعاء: وده CV بتاعهم، ربنا يوفقك وتعرفي توصلي لحل.
دخلت الأوضة، ملقتش البنت، قلقت عليها.
"سارة أحمد، بنت بسيطة جداً، عينيها عسلي وشعرها أسود فحماوي، وهادية جداً ومش باين على ملامحها أي حاجة، هي بس بتبص للناس وبتسكت."
"سائر أحمد، أخوها، بشرته بيضا، عيون عسلي، في غيبوبة من خمس سنين، جه في حادثة ومعاه سارة، ومش عارفين السبب."
دخلت الأوضة وخدت نفس عميق، ملقتهاش قدامي.
يا خبر، نسيت أعرفكم بنفسي.
"ريما زايد، تخصص علاج نفسي، كلية طب نفسي، جامعة القاهرة، عندي 28 سنة، متخرجة من سنتين، بحب شغلي أوي وبحب أساعد الناس، مش طويلة، مش بيضا أوي، عيوني بني غامق ومحجبة."
قلقت عليها الصراحة. لقيتها في الجنينة اللي قدام الأوضة بتلعب مع قطة بيضا صغيرة جداً وجميلة. كان من ملامحها إنها هادية، بس محدش عارف إيه اللي حصل خلاها ساكتة كده.
ريما: هاي سارة.
لأول مرة من خمس سنين، سارة: منار، انتِ رجعتي إمتى؟ وقامت حضنتني.
ريما باستغراب: بس أنا مش منار.
رواية امواج اورز الفصل الثاني 2 - بقلم منة مصطفى
ريما.. هاي ساره.
لاول مرة من خمس سنين.
ساره.. منار انتِ رجعتي امتى.
وقامت حضنتها.
ريما باستغراب.. بس انا مش منار.
منار.. انتِ لسه عايشه. انتِ أي اللي حصلك. كنتِ فين يا منار. سائر هيفرح اووي.
ريما بعد استيعاب.. منار مين. انا مش منار.
ساره.. بطلي هزارك السخيف ده.
ريما.. والله ما أنا.
ساره.. هاتي إيدك.
ريما.. اتفضلي.
ساره.. فين الحسنة اللي كانت في إيدك.
دي كان آخر حاجة ما بينا. أو توضيح أكتر آخر كلمة قالتها سارة ليا. ولما عرفت إني مش البنت اللي هي فاكراني إنها، متكلمتش معايا تاني. الصراحة شكيت فيها جامد. وقولت إزاي تكون دي تعبانة نفسياً. فروحت لمستر أحمد مدير المستشفى.
ريما.. دكتور أحمد.
أحمد.. أهلاً أهلاً دكتورتنا الجميلة.
ريما.. شكراً لحضرتك.
أحمد.. اتفضلي. واقفه ليه.
ريما.. شكراً.
أحمد.. ها أي أخبار الشغل.
ريما.. كنت عايزة أسأل حضرتك على كام حاجة.
أحمد.. اتفضلي. تحت أمرك.
ريما.. هو في الغرفة 400.
أحمد.. 400!!
ريما بعجب.. آها.
أحمد.. كملي.
ريما.. ليه جايبين المريض سائر وهو في غيبوبة أساساً. ومش مريض نفسي ليه.
تغيرت تعابير دكتور أحمد مدير المستشفى معايا. وزعقلي.
أحمد.. شيء ما يخصكيش.
ريما.. بس أنا دكتورة اللي متابعة حاله.
أحمد.. ملكيش دعوة يا ريما بيهم. انتِ مجرد مشرفة عليهم. متفتحيش في حاجات هتدخلك في متاهات.
ريما... متاهات؟؟
أحمد.. أيوه.
ريما.. طب في حد تبعهم اسمه منار.
أحمد.. ميتهيقليش. أساساً انتِ جبتي منين.
ريما.. سارة قالتلي.
أحمد.. سارة اتكلمت.
ريما.. آها.
أحمد.. دي ساكتة من خمس سنين.
ريما.. هو أي اللي جابهم.
تغيرت تعابير وشه لمرة التانية.
أحمد.. مش قولتلك متسأليش.
ريما.. تمام. عن إذنك.
***
أحمد.. أه يا سعيد بيه. سارة اتكلمت.
التلفون.. إزاي. ومين اللي خلاها تنطق.
أحمد.. دكتورة.
التلفون.. تتنقل فوراً. ومتمسكش الحالة دي. انت فاهم.
أحمد.. حاضر يا بيه. بس لازم نديها مرتبها وتعويض. لأنها لسه واصلة امبارح. وهننقلها.
التلفون.. هبعتلك كل حاجة. بس انجز.
***
دخلت الأوضة وأنا حاطة إيدي في بالطو بتاعي. لقيت سارة قاعدة جنب سائر وبتعيط من غير صوت. حتى شهقات البكاء لم تكن مسموعة.
ريما.. سارة.
سارة..............
ريما.. عايزة أسألك على حاجة.
سارة.............
ريما.. أنا ممكن أعرف منار فين.
سارة.. إزاي.
ريما.. عايزكِ الأول تيجي معايا.
***
كنت متأكدة إن سارة مفيهاش حاجة. وكان عندي إحساس إنها مش مريضة نفسية. أو حد حاططها هنا غصب. خدتها عشان أعمل أشعة على مخ. وأشوف نسبة الذكاء. بعد الأشعة كانت المفاجأة. كان نسبة ذكائها عالي. ومكنش فيها حاجة. بس هي مصدومة. والصدمة عملت لها زي ذبذبات في مخها. بتخليها تتكلم وتسكت. أول لما بتفتكر موقف محدد بترجع لحالتها.
***
في قلب قصر ضخم. شخص يرتدي بدلة سوداء كقلبه الذي بلا رحمة.
سعيد.. أنا مش عارف الدكتور الغبي ده إزاي يحط دكتورة تقدر ترجعهم من حالتهم.
صبري.. اهدي يا باشا. كل حاجة تمام.
سعيد.. اهدي إيه. أنا هضطر أعمل فيهم زي اللي عملتوه في منار.
صبري.. مينفعش يا باشا.
***
رجعت الأوضة بتاعتهم. لقيت رموش سائر بتتحرك. وبعدها أقل من دقائق فتح.
ريما.. حمد الله بسلامة.
سارة.. سائر.
سائر.. م ن ا ر انتِ ر ج ع تي.
قالها منار انتي رجعتي بس بصعوبة. وده شيء طبيعي لشخص كان في غيبوبة من خمس سنين. أو إنو يجي الأصل دي معجزة.
سميرة.. دكتورة ريما.
ريما.. نعم.
سميرة.. انتِ هتتنقلي.
ريما.. نعمممممممم.
رواية امواج اورز الفصل الثالث 3 - بقلم منة مصطفى
رجعت الأوضة بتاعتهم لقيت رموش سائر بتتحرك.
وبعدها أقل من دقايق فتح.
"حمد الله بسلامة."
"سائر."
"منار انتِ رجعتي."
قالي منار انتي رجعتي بس بصعوبة، وده شيء طبيعي لشخص كان في غيبوبة من خمس سنين، أو إننا نلاقي الأصل دي معجزة.
"سميرة."
"دكتور ريم."
"ريما."
"نعم."
"سميرة."
"إنتِ هتتنقليني."
"ريما."
"نعمممممممم."
"سميرة."
"استاذ احمد عاوزك."
***
رحتله حرفياً وأنا بطق شرار، اللي هو بعد ما الحالة اللي مفيش دكتور عرف عندها إيه واتحسنت معايا ينقلني، ومكنتش فاهمة هو عاوز مني إيه الصراحة.
*طق طق*
"احمد."
"ادخل."
"ريما."
"السلام عليكم."
"احمد."
"وعليكم السلام."
"ريما."
"دلوقتي جالي خبر إن حضرتك عاوز تنقلني."
"احمد."
"مش أنا اللي عاوز، لكن مكان شغلك في مكان تاني أحسن."
"ريما."
"أحسن إزاي؟ وأنا دلوقتي لسه منقولة إمبارح بس، وكمان الحالة اللي مكنتش بتستجيب من خمس سنين واتكلمت، والمريض اللي في غيبوبة من خمس سنين وعايش كأنه مش عايز فتح عيونه انهاردة."
"احمد بإرتباك."
"فتح فتح إزاي؟"
"ريما."
"زي ما حضرتك شايف، ويتهيأ لي إن من القانون إن لما أعالج حالة وأشخصها وتستجيب معايا مينفعش أتنقل لسبب مجهول، وكمان ده طب نفسي يعني مش أي حد يمسك حالة مكان دكتور بعد ما الحالة بدأت تستجيب."
"احمد."
"طب اتفضلي دلوقتي."
"ريما."
"تمام، بس بقول لحضرتك إني مش هتنقل."
"احمد."
"تمام، اتفضلي دلوقتي."
ريما خرجت وقفتلت الباب وراها.
"ريما قال ينقلني قال! أنا متأكدة إن وراه حاجة غريبة."
***
أول ما ريما خرجت اتصل بنفس الرقم اللي اتصل بيه اللي اسمه "سعيد بيه".
"سعيد."
"إيه يا احمد نقلت الدكتور؟"
"احمد."
"بصراحة منفعلش."
"سعيد."
"نع."
"احمد."
"فيه حاجة تاني."
"سعيد."
"إيه تاني."
"احمد."
"سائر ابن أخو حضرتك فاق انهاردة."
"سعيد."
"فاق إزاي؟ إنتوا الظاهر مش شايفين شغلكم."
"احمد."
"والله يا سعيد، بننفذ كل أوامرك أول بأول، لكن مش عارف إيه اللي حصل."
"سعيد بزعيق."
"ما هو باين، اقفل دلوقتي وماتنرنش عليا غير لما أعوزك، فاهم؟ ولو الدكتورة دي بدأت تعمل حاجة تاني أنا هبدأ أتصرف بطريقتي."
"احمد."
"تمام يا فندم."
***
"ريما."
"إخبارك إيه يا أستاذ سائر."
"سائر."
"منار."
"ريما بصحك."
"بس بصراحة أنا مش منار ولا أعرف مين منار دي، هي شبهي لدرجادي."
سائر بصالها باستغراب وعقد حواجبه وبص لسارة بزمجرة.
"ريما."
"يا عم متزمجرش أوي كده، إنت ريما زايد دكتورتك."
"أعاد المظرة لسارة بمعني هي ولا مش هي."
"سارة."
"مش منار يا سائر."
بص سائر في الأرض وعنيه مليانة دموع وقال بصوت خافض:
"ممكن أشرب."
"ريما."
"أكيد، بس أنا نفسي أعرف مين منار دي."
"سارة."
"دكتور ريما."
فهمت من نظرة سارة إنها متسألش سائر عن منار، لأن باين فيه سبب غامض.
"تفتكروا مين منار؟ ها ها؟"
"أقولك مين منار؟ بص يا سيدي."
"ولا أقولكم اكتبولي في كومنتس وأنا هتابع وأعرف بتتوقعوا صح ولا غلط."
بعدها سكت ريما وبعد سكوت.
"ريما."
"طيب أنا هروح وأشوفكم بكرة بقي، عاوزين حاجة."
"سارة هزت رأسها بلا، بينما سائر كان ساكت كتير مدهاش أي إشارة."
نزلت ريما وركبت عربيتها الـ BMW.
"أيوة يا جدعان، هو فوائد اللي يدخل طب."
مشيت بعربيتها وحست إن في عربية ماشية وراها، بدأت تدخل في شوارع وعربية وراها، وتسرع وعربية وراها برضه.
"منار."
"إيه العربية دي بقي."
وراحت مسرعة وعربية وراها، وكان على شبه توازي فبتبص في العربية واتصدمت.
"سائر."
"تفتكروا سائر ولا حد تاني ولا مين منار أساساً؟ كل ده هنعرفه."
رواية امواج اورز الفصل الرابع 4 - بقلم منة مصطفى
مشيت بعربية وحسيت إن في عربية ماشية وراها. بدأت أدخل في شوارع وعربية وراها، تسرّع وعربية وراها تاني.
منار: إيه العربية دي بقى؟
راحت مسرّعة، وعربية وراها. وكان علي شبه توازي، فبصت في العربية واتصدمت.
سائق: حسيت إن في حاجة غريبة وإني لو وقفت مش هيبقى مصلحة ليا وممكن أنأذيني.
جريت بالعربية لحد ما أخيراً توهته.
ريما: وصلت عند بيتها في المهندسين.
ريما: سلامو عليكو.
البواب: دكتورة ريما، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ريما: إزيك يا عم فتحي؟
البواب: في حد مستنيكي فوق.
ريما: مين؟
البواب: هتشوفي يا دكتورة.
طلعت ريما على السلم، وكانت نازلة بنت في سن الحادية أو الثانية عشر.
ريما: عاملة إيه يا كوكي؟
كريمة: الحمد لله يا دكتور.
ريما: رايحة فين متأخر كده؟
كريمة: هجيب حاجة حلوة عشان ملك بتعيط.
دخلت ريما، إيديها في شنطة، وطلعت شنطة فيها شيبسي وكيكات وحاجات تانية.
ريما: خدي دي يا كوكي وسلميلي على ماما.
كريمة: بس...
ريما: مبسش ومتنزليش متأخر كده تاني.
كريمة بفرح: شكراً لحضرتك، أنا مش عارفة من غيرك كنا هنعمل إيه.
ريما: يلا يا كوكي يا قمر.
طلعت ريما في الأسانسير (مصعد كهربي)، وفتحت باب الشقة وبتنده: ماما يا ماما.
واتصدمت.
ريما: مرواااااااااان، وحشتني.
مروان زايد، 25 سنة. أصغر من ريما بـ 3 سنين، ولكن أفضل أخ وصاحب ليها. كان شغال في إيطاليا. طويل وشعره أسود، عيونه سودة، ملامح عادية زي بقيت البشر. مش شرير ومش رخيم، عادي يعني.
مروان بفرح: أخيراً شوفتك. ده شوية وكنت هاخد العنوان وأجي.
ريما: ماما مقولتيش ليه إنه جاي؟
سلمى (أم ريما): والله يا بنتي، هو اللي حلف وقال لي مقولش.
ريما بعناد: يا رخمممممم.
مروان: أنا برضه، والله يا بنتي، أربع سنين ومش لاقي حد يقرفني في دنيتي. وهات لي ولا سوي واعملي.
مروان: سيبك من كل ده، تعالي أوريكي جبت لك إيه.
سلمى: يا بني اتغدوا الأول، وطول الليل وريها وأنا هخش أنام عشان أنتوا رغايين.
ريما بضحك: كده يا ماما، براحتك.
سلمى: والله أنا عاوزة أنام. زي ما بنام بدري، وهو عمال يحكي، أنا حتى نسيت هو قال إيه.
ريما: أيوا يا عم، احكي لي عن حكايتك بقى، كنت عامل إيه وشغال فين، وميلانو حلوة وبتُمطر تلج في الشتا، وناس عاملة إزاي، وكل كل حاجة.
مروان: عنيا، يلا.
ريما: نتغدى الأول عشان والله هموت وآكل.
ريما: أسطة، يلا.
دخلت ريما الأوضة، كانت برحانه، بروح أخوها من سفر، وسرحت شعرها وغيرت هدومها وطلعت جري.
مروان: إيه أخبار المستشفى؟
ريما: والله هما اللي هيجننوني، مش أنا اللي هعالجهم.
مروان: يا سلام.
ريما: والله أساساً لسه متعينة، وحالة بقالها خمس سنين مش بتتكلم، اتكلمت، واللي كان في غيبوبة صحي وبدأ ينطق، وعاوزين ينقلوني. والله يا ابني أنا خسارة في بلد دي.
مروان: أومال...
ريما: وإنت عامل إيه؟ واحكي لي بقى.
مروان: والله يا بنتي، إيطاليا دي حاجة في منتهى الرقة، وفيه هناك بيتزا واو، ومكرونة اسباجتي واو واو واو.
ريما: هو أنت همك على بطنك؟
مروان: بس يا رخمة.
ريما بضحك: إيه يا بطة، عجبك الأكل؟
سلمى: قط وفار قاعدين قدامي، والله.
ريما ومروان في نفس الوقت: أومااااال.
وبعد ما اتغدوا وقعدوا يحكوا ويرغوا كتير أوي أوي، وكانوا فرحانين.
تاني يوم.
ريما: ماما أنا نازلة، عاوزة حاجة؟
سلمى: لا يا حبيبتي، عاوزة سلامتكم.
مروان: يلا يا بت من هنا.
ريما وهي بتعدل البالطو: أنا دكتورة يا خوي، ده أنا اتمرمطت وتيجي تقولي يا بت.
مروان: أه بت.
ريما: براحتك يا عم، أنا نازلة بقى، باي.
مروان وسلمى: مع السلامة.
نزلت ريما وركبت عربيتها، وجالها اتصال.
ريما: ألو.
أحمد: ألو يا ريما، أنتِ فين؟
ريما: أنا لسه نازلة يا فندم، وأنا متأخرتش.
أحمد بضحك: لا عارف، بس كنا عاوزين...
ريما: مسافة السكة، حاضر.
أحمد: تمام يا دكتورة.
ركبت ريما العربية وراحت المستشفى بتاعتها، وبعد زحمة الطريق ودوشة الطريق وصلت.
ريما دخلت مكتب مدير المستشفى.
ريما: نعم يا مستر أحمد؟
أحمد: دلوقتي سعيد بيه...
ريما بتعجب: سعيد بيه مين؟
أحمد: عم سارة وسائر.
ريما: أيوا.
أحمد: هينقل البيت وكام طالب دكتور اللي كانت سبب في تحسين الحالة، عشان نفسه يخرجهم من جو مستشفى.
ريما بتعجب: أيوا.
أحمد: فأنتِ هتتنقلي في بيته، وليكي إقامة ومرتب، ومتخفيش، يعني هي عيلة ليها شأنها في بلد.
ريما: أنا هفكر.
أحمد: بس هو طالبك، وده تبع شغلك.
ريما: من فضلك.
أحمد: تمام.
في فيلا في التجمع الخامس، جنينتها تحفة وديكور رائع وحمام سباحة فاخر.
سعيد: فهمت.
يوسف: فاهم إيه؟ أنت هتجبهم؟
سعيد: بص يا يوسف، مهما كان دول ولاد أخويا، ولازم أراعيهم. وكمان أنا عملت حاجات في الماضي مش مسرور بيها، ومش هعيش الباقي من حياتي كده.
يوسف: والدكتورة؟
سعيد: هتكون هنا تحت نظرنا، وهنعرف بتعمل إيه. ومتنساش إن سارة اللي عارفة إيه اللي حصل، وأما ناخدها تحت جناحنا هتحس بأمان، وسائر في غيبوبة من قبل الحصل ما يكون.
يوسف: الدكتور شفتني امبارح وأنا ماشي وراها.
سعيد: حوّر عليها وقولها كنت عاوز أسأل على حالة أخويا، ولما لقيت حضرتك ارتبكتي مردتش أكمل وراكي.
يوسف: اممممم.
سعيد: هو ده حل وحيد.
يوسف: تمام يا عمو، بس برضه اللي اتفقنا عليه زمان هيفضل دلوقت.
سعيد: طبعاً طبعاً.
سارة: يا دكتور تعالي معانا، مش هروح هناك لوحدي.
ريما: بس ماما ومروان.
سارة: أرجوكي، أرجووكى، أرجوووووكى.
ريما: بس...
سارة: عشان خاطر سائر، ده حتى مبطّلش يسأل عليكي من ساعة ما مشيتي.
التفتت ريما لسائر، لقتوه مربع إيده على سرير، ولما شافها ابتسم.
ريما: هحاول.
سارة: شكراً.
ريما جالها تليفون من البيت.
ريما: ألو يا مروان.
مروان: ألو يا ريما، بقولك فاطمة تعبانة أوي وإحنا عندها.
ريما بخضة: فااطمة!
مروان: إحنا روحنالها المستشفى.
ريما: أنا جاية.
يا ترى مين فاطمة؟
إلى اللقاء في بارت قادم.