الفصل 1 | من 8 فصل

رواية امر واقع الفصل الأول 1 - بقلم موني

المشاهدات
18
كلمة
1,676
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

"الرجاء الالتزام بأماكنكم وربط الأحزمة." إحساس إني راكبة الطيارة وهحقق حلمي ده حاجة متتوصفش. وأنا سرحانة وفرحانة لقيت المضيفة واقفة قدامي. "سوري، ده مش مكانك." "تمام، فين مكاني يا... "اسمي ياسمين... مكانك في الكرسي اللي ورا ده." أخدت شنطتي وروحت المكان، لقيت شاب قاعد شيك ووسيم كده. "ممكن بعد إذنك أقعد جنب الشباك؟ "ليه؟ هو إحنا راكبين أتوبيس؟ دي طيارة يا آنسة." "عارفة إنه مش أتوبيس، بس أنا بحب أقعد جنب الشباك...

خلاص، خليك قاعد." قعدت وأنا مضايقة من أسلوبه، وكمان اتكسفت. "خلاص تعالي اقعدي عشان نخلص." "طب ما كان من الأول ليه؟ وبعدين أنا معملتلكش، أنا قاعدة عادي." "ما أنتي قاعدة مكشرة وضاربة بوز وأنا مبحبش كده." لاحظت إن لهجته فيها صعيدي، بس قمت بسرعة قبل ما يرجع في كلامه. "ممكن تجيبلي المجلة دي يا... انتي اسمك إيه؟ "اسمي نورهان." "يااااه، ده طويل. كانوا سموكي نور وخلاص."

"الناس بتقول اسمك حلو أو كتكوت، بس مشوفتش حد مستفز كده." "وه، عشان بقول الحق أبقى مستفز؟ "هو انت من الصعيد يا... "اسمي عبدالرحمن." "طب ما انت اسمك طويل برضه أهو." "مبسوطة يعني لما رديتيهالي... وبعدين ياستي، آه أنا من سوهاج، بس قعدت في القاهرة كتير." سكتنا وأنا شايفة المنظر من الشباك ومبسوطة. عبد الرحمن: "بما إننا مصريين زي بعض، ممكن أعرف انتي رايحة أوغندا ليه؟

"عشان هحضر مؤتمر هناك، وكمان هعرف شوية حاجات عن النباتات والمواد الكيميائية." عبد الرحمن باستغراب: "ليه؟ انتي دارسة إيه؟ "أنا دكتورة صيدلانية... وكمان بدرس الكيمياء والتفاعل بين المواد وكده." عبد الرحمن: "بس ده مش صعب شوية عليكي كـ بنت؟ مالها دكتورة باطنة أو أطفال مثلاً." "أنا حابة المجال ده، ودلوقتي مفيش فرق بين البنت والولد."

عبد الرحمن: "بغض النظر إن فيه فرق بين البنت والولد في القدرات والتعامل والمسؤولية كـ راجل، صح؟ بس انتي هتتتعبي." "الولد مختلف في القدرات إزاي يعني؟ أنا أقدر أحمي نفسي كويس." عبد الرحمن: "قدرات الولد الجسدية وسرعة التصرف في الخطر بتختلف عن البنت، لأنها بطبيعتها عاطفية وجسمها أقل من الولد." "لأ، أنا قوية وبعرف أتصرف كويس، ومش مكاني المطبخ... عبد الرحمن بهزار: "وانبي اسكتي، ده انتوا بقيتوا تحرقوا الأكل في المطبخ كمان."

"مش هتناقش معاك في الموضوع ده عشان مش هتخانق وأنا مسافرة. انت بقى درست إيه؟ عبد الرحمن بفخر: "أنا مهندس مدني تخصص هندسة إنشائية." "وانت رايح أوغندا ليه؟ عبد الرحمن: "أنا الطيارة بتاعتي فاتتني، فحجزت الطيارة دي وهنزل فندق، وبعد كده هاخد طيارة للبلد اللي هروحها." "امم، أنا هستريح شوية عشان لسه المسافة طويلة." "رحلة سعيدة يا فندم، تشرب إيه؟ "لاتيه فانيلا." "تمام... وحضرتك يا أستاذة؟ "لاتيه برضه." "تمام...

اتفضلوا، اربطوا الحزام." نورهان: "انت إزاي تتكلم بشياكة واتكيت، وبعد كده تتكلم زي الشباب العادية الروشة، وفجأة تتكلم بكلنة صعيدي؟ عبد الرحمن: "عشان أنا كل دول. أنا أصلي صعيدي، فعندي لكنة صعيدي، وعشت مع صحابي في القاهرة عشان الجامعة، وبتكلم بأتيكيت عشان تعاملي مع المديرين." كمل وهو بيضحك: "أنا محدش يتوقعني." فجأة الطيارة اتهزت جامد وكل الركاب صوتوا.

عبد الرحمن: "أمي قالتلي بلاش طيارات، وأنا اللي عملت فيها شجيع السيما." نورهان: "طب اربط الحزام عشان لو حصل حاجة." عبد الرحمن: "هو ممكن يحصل حاجة؟ نورهان بهزار: "آه، ممكن الطيارة تقع عادي." عبد الرحمن: "بس اسكتي أحسن، أنا غلطان برضه، المفروض الطيارة بتاعتي فاتتني، كنت روحت بيتنا وخلاص." الطيارة اتهزت تاني جامد وفيه صوت دربكة. عبد الرحمن: "استرها يا رب." نورهان: "لأ لأ، إحنا هنقع في البحر ولا إيه؟

عبد الرحمن: "اسكتي يا فقرية، افتكري حاجة عدلة." نورهان: "انت لما بتتعصب لهجتك بتتغير؟ عبد الرحمن: "بطلي تفكير شوؤم أو اذكري ربنا، ومتركزيش معايا يا بلوه." نورهان بعصبية: "متتقوليش يا بلوه، اربط حزام الأمان." عبد الرحمن: "يا ستي ركزي في نفسك واربطي انتي الحزام." كل اللي في الطيارة متوترين وربطوا الحزام. وفي ثانية لقينا المضيفات بيقولوا "لازم ننط من الطيارة عشان هتقع." عبد الرحمن: "منك لله يا فقرية، منك لله...

كلنا هنموت." نورهان بخوف: "مش عارفة أفُك الحزام. هموت هموووت." عبد الرحمن: "اسكتي بقا يا بلوة، بحاول أفُلك الحزام أهو." نورهان بعياط: "برضه هموت عشان مش بعرف أعوم... يا حبيبتي يا ماما، هتوحشيني." عبد الرحمن: "انتي بتندبي لييه؟ حاولي تفُكي الحزام وبعد كده نشوف هتعملي إيه." شد الحزام جامد وأنا بساعده وخرجت من الحزام فعلاً. ومعظم اللي في الطيارة من كتر الخوف والتوتر مش عارفين يفكوا الحزام.

عبد الرحمن بصوت عالي: "هاتي إيدك، ونطي معايا يلا." نورهان بعياط: "لأأ لأا، مش بعرف أعوم. هموت همووووت." عبد الرحمن: "فقرية والله فقرية، أنا غلطان إني قولتلك أصلاً." شد إيدي ونطينا من الطيارة... المسافة مكنتش عالية أوي عشان الطيارة كانت هتغرق في البحر أصلاً. عبد الرحمن: "خليكي قوية زي ما بتقولي، ساعدي نفسك عشان نوصل للبر، متخافيش." كلامه شجعني وكأني كنت ناسية ثقتي في نفسي وكنت مستسلمة للخوف والتوتر.

نورهان: "مش هخاف وهنوصل بإذن الله. أنا همسك فيك عشان مغرقش." عبد الرحمن: "ثقي فيا... ده حلك الوحيد ومفيش اختيارات." فضل يعوم بيا ونقف شوية نرتاح، كنا شايفين أشجار من بعيد وده كان بيدينا الأمل إننا قربنا نوصل. عبد الرحمن: "خلاص قربنا نوصل... يارب الجزيرة دي يكون فيها ناس." نورهان بتفكير: "ممكن تكون فيها ناس تموتنا، أو مفيهاش حد والدنيا تتضلم علينا؟؟؟ عبد الرحمن: "إيه ياشيخة، فيه إيه ياااشيخة؟ احرميني من كلامك ده."

نورهان: "فيه إيه؟ ما كلامي ده ممكن يحصل." عبد الرحمن: "اتأفلي خير يا بومة، اتأفلي خير." فضلت ماسكة فيه، وأخيراً وصلنا للشط واترمينا على الأرض. نورهان: "ياااه، الحمد لله نجينا من الطيارة." عبد الرحمن: "بإذن الله هنلاقي حد ينقذنا أو ناس هنا." نورهان بتوتر: "طيب أنا أنا... عبد الرحمن: "قولي على طول، عاوزة إيه؟ نورهان: "بصراحة كده، أنا جعانة جدا."

عبد الرحمن: "يعني طيارة بتوقع وكنا هنغرق وموجودين في جزيرة الله أعلم هيحصل إيه فيها، وبتفكري في الأكل!!!!!!؟ نورهان: "عادي، أنا بفكر في كل ده وعاوزة أكل برضه." عبد الرحمن: "إيه ده، بصي كده." بصيت لقيت كذا شجرة وباين فيهم فاكهة. نورهان: "آه شايفه... بس الشجر عالي أوي." عبد الرحمن: "استني، هتصرف. تعالي الأول نولع نار قبل ما الدنيا تتضلم." نورهان: "فيه خشب هناك أهو." عبد الرحمن: "أيوه كده، شغلي دماغك معايا وبلاش تشاؤم."

نورهان: "أنا بتجيلي الأفكار السلبية دي لما بخاف أوي أو أتوتر." عبد الرحمن: "آه فاهمك، بس كل ما تقدري تسيطري على الأفكار دي، كل ما هتكوني أحسن." بدأنا نجمع الخشب ونولع فيه وإحنا بنتكلم. نورهان بخوف: "فيه صوت حاجة بتمشي علينا. انت سامع؟ عبد الرحمن: "ده طبيعي، إحنا في جزيرة مش قاعدين في بيتكم." نورهان بصويت: "ياااالهوي، يعني ممكن يطلع علينا ديب أو أسد أو.....

عبد الرحمن: "اسكتي باالله عليكي، يا شيخة بلاش انتي بالذات تتكلمي." نورهان: "طب مش هتجيبلي حاجة آكلها من على الشجرة؟ عبد الرحمن: "بصراحة مش عارف إزاي بتفكري في الأكل وانتي مرعوبة كده. وماله لو مبسوطة هتعملي إيه؟ نورهان: "هاتلي بس وأنا هقولك بعمل إيه." جاب خشبة وبدأ يجيب الفاكهة من الشجرة. عبد الرحمن: "يا وقعه سودة... عجبك كده يا فقرية." نورهان بخوف: "طالما اتكلمت بلكنة صعيدي يبقى فيه مصيبة، صح؟

عبد الرحمن: "بصي بنفسك يا بلوه." نورهان بخوف: "يالهوي... هنمووووووت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...