الفصل 10 | من 20 فصل

رواية امير القلوب الفصل العاشر 10 - بقلم اسماء صلاح

المشاهدات
16
كلمة
4,782
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

التفت الممرضة على شمالها ومشت. مشى أمير وسيف وهو يسنده. كان ينظر لهما الدكتور حمدي بابتسامة. التفت الدكتور حمدي للخلف وخرج من المستشفى. مشي بعيد قليلاً ثم أخرج هاتفه واتصل بالباشا. "الوا" "الوا أيوه يادكتور" "أيوه يا فندم، أنا عندي لك هدية، إنما إيه، لسه طازة" "طازة؟ "أيوه يا فندم، طازة" "طيب كويس، ابعت لي بقى" "هبعت لك يا فندم، بس الفلوس" "متقلقش يا دكتور، أول ما توصل الهدية هتلاقي الفلوس اتحولت على حسابك"

"تمام يا فندم، هبعت لك الكلية" حس بحركة غريبة وراءه فسكت، ونظر خلفه بقلق. لم يجد أحدًا. "إيه يا دكتور، سكت ليه؟ "ها، لا ما فيش يا فندم" "طيب قولي يا دكتور، صاحب الكلية دي رجل ولا ست؟ "لا رجل، ومش رجل كبير، ده شاب" "طيب تمام، هتبعته لي امتى؟ "هخلص وهجي لحضرتك علشان أديه لك، بس حضرتك فين؟ "أنا في المستشفى" "طيب تمام، هخلص على طول وهجي لحضرتك بيه" "طيب، وأنا هستناك، سلام" "سلام يا فندم" أغلق الخط.

"أما أروح بقى أجهز علشان أعمل شغلي وأخلص" دخل المستشفى وراح على مكتبه. في الطرقة: دخلت الممرضة الغرفة. دخل أمير وسيف وهو يسنده وراءها. وقفت الممرضة جانب السرير ثم التفتت لسيف. "نايم هنا عقبال ما يجي الدكتور حمدي" نظر لها سيف. "طيب" التفت لأمير. "يلا يا أمير" "طيب" مشى أمير وسيف وهو يسنده. راحوا عند السرير. "على مهلك" قعد أمير على السرير. "آهااا"

"معلشي يا أمير، الدكتور جاي أهو وهيشوفك، وإن شاء الله هتبقى كويس، يلا نام" "طيب" نظر للمخدة اللي على السرير ليضع رأسه عليها. "عن إذنكم" "اتفضلوا" خرجت الممرضة من الغرفة. قالت لنفسها: "أما أروح أبلغ الدكتور حمدي إنهم في الغرفة دي علشان ما يعرفش" مشت. في الغرفة: نظر سيف لأمير وشال إيده من على دراعه وهو ينظر له بقلق. "إن شاء الله هتبقى كويس" التفت له أمير. "شكرًا يا سيف" "شكرًا؟ "أيوة، علشان ساعدتني وجبتني على المستشفى"

"آهااا، طيب مفيش داعي إنك تتكلم علشان ما تتعبش أكتر، وارتاح أحسن" "طيب" غمض عينيه. كان ينظر له سيف بقلق. في الطرقة: كانت الممرضة رايحة على مكتب الدكتور حمدي. وجدته خارجًا من مكتبه. "دكتور" "أيوه" "الحالة اللي جايه مع حضرتك" "أيوه، مالها؟ "ما لهاش، هي في غرفة 20، أنا قلت أجي أبلغ حضرتك علشان حضرتك تعرف" "طيب، أنا هروح أكشف عليه، روحي انتي شوفي شغلك" "حاضر يا فندم، بعد إذنك" "اتفضلي" راح على غرفة أمير ودخل.

التفت ليجد سيف واقفًا جانب أمير وينظر له. راح لعنده ووقف بجانبه ونظر لأمير. وجد أنه نائم. "هو نام ولا إيه يا سيف؟ "ها، معرفش يا دكتور، بس أنا قولته إنه يرتاح" "طيب كويس إنك قولته كده يا سيف، علشان هو تعبان ومحتاج للراحة. اتفضل انت بره شوية علشان أكشف عليه" "طيب يا دكتور" التفت لأمير بقلق وخرج من الغرفة. في الغرفة: وقف الدكتور حمدي جانب السرير ونظر لأمير بابتسامة ماكرة. حس أمير بوجع في جنبه. "آهااا"

فتح عينيه ووجد الدكتور حمدي. "دكتور، هو حضرتك جيت امتى؟ "لسه دلوقتي يا أمير" التفت أمير جنبه فلم يجد سيفًا. استغرب ونظر للدكتور حمدي. "أمال فين سيف يا دكتور؟ مشي؟ "لا، مامشيش، أنا قولته يستنى بره علشان أكشف عليك" "آهااا" "يلا بقى علشان أكشف عليك" وضع السماعة في أذنه. "طيب" أمام فيلا سالم بيه زهران: وصل سالم بيه ووليد على الفيلا. فتح بوابه الفيلا ودخل سالم بيه بالسيارة الفيلا. أُغلقت البوابة.

وقف سالم بيه السيارة ونزل منها. كان يمشي بغضب. نزل وليد وراءه ومشى معه. نظر له. "ما تضايقش نفسك يا بابا، إن شاء الله هنلاقوه، هما هيروحوا فين يعني؟ "طيب يا وليد" التفت أمامه ووقف قدام باب الفيلا. وقف وليد بجانبه. مد سالم بيه يده في جيبه وطلع المفتاح وفتح الباب. دخل الفيلا وماشي. دخل وليد وراءه. التفت لوالده وجده رايح ناحية الأنتريه. راح لعنده. "انت رايح فين يا بابا؟ وقف والده مكانه ونظر له.

"رايح أقعد في الأنتريه يا وليد" وقف وليد قدامه. "طيب مش تطلع تغير هدومك وترتاح شوية؟ "لا يا وليد، أنا مش جاي لي نوم، أنا هقعد في الأنتريه شوية، اطلع انت غير هدومك وارتاح انت، تعبت النهارده أوي لدرجة من كتر التعب نمت في العربية من غير ما تحس، اطلع انت ارتاح" "طيب يا بابا، بس انت كمان تعبت يا بابا ولازم ترتاح" "أنا ما تعبتش ولا حاجة يا وليد، واطلع انت بقى ارتاح وسيبني، ما تقعدش تضايقني أكتر ما أنا متضايق"

"طيب يا بابا، تصبح على خير" "وأنت من أهله" نظر والده على شماله وماشي. "آهااا" وقف مكانه والتفت لوليد. وجد أنه طلع على السلم. "أيوه يا بابا؟ "ابقى كل قبل ما تنام، أنت تلقيك ما أكلتش حاجة من الصبح" "لا يا بابا مش جعان، أنا بس عايز أنام علشان خلاص مش قادر، علشان كده هطلع أنام علشان حاسس إني هنام على نفسي وأنا واقف كده، يلا تصبح على خير" "وأنت من أهله" نظر والده لباب المطبخ. "فاروق، يا فاروق"

سمعه فاروق وهو في المطبخ ينظفه. قال لنفسه باستغراب: "إيه ده، يا سالم بيه جه؟ جه امتى ده؟ أنا ماسمعتوش يعني وهو جاي. المهم أروح أشوفه عاوز إيه" خرج من المطبخ. نظر له سالم بيه بضيق. "إيه، ساعة على ما أنده لك يا فاروق؟ "معلشي يا فندم، أنا آسف، أصل كنت بنظف المطبخ" "طيب روح اعملي قهوة مظبوط بسرعة وهاتها لي في الأنتريه" "حاضر يا فندم، بس أحضر لحضرتك الأكل" "هو أنا قلت لك إيه؟ مش تعمل لي قهوة، جبت سيرة الأكل دلوقتي؟

"لا يا فندم" "يبقى خلاص، روح اعملي القهوة وهاتها لي زي ما قلت لك في الأنتريه" "حاضر يا فندم" مشي وقال لنفسه باستغراب: "هو ماله سالم بيه متعصب كده ليه؟ ده مش طايق حد يكلمه، تلاقي في حاجة حصلت في الشغل ولا حاجة، المهم ما أروح أعمل القهوة وخلاص بقى" دخل المطبخ. قعد سالم بيه على كرسي الأنتريه وحط المفاتيح قدامه على الترابيزة. قال لنفسه بغضب: "الكلاب قدروا يهربوا مني تاني" حط إيده على جبينه وبيحركها ونظر أمامه.

في المستشفى: في غرفة أمير: خلص الدكتور حمدي كشف على أمير وهو قاعد بجانبه. "شيل إيدك كده يا أمير من على جنبك" "حاضر يا دكتور" شال إيده. نظر الدكتور حمدي لجنب أمير وشال القميص وبص للجرح. وجده ينزف. قال لنفسه: "كويس إن الجرح في جنبه، ده هيسهل عليّ كتير علشان أقدر أعمل عملية وآخد الكلية بتاعته" أنزل القميص. "طيب يا أمير، ارتاح" "طيب، بس جنبي يا دكتور بيوجعني أوي" "متقلقش، هعالجه وهتبقى كويس إن شاء الله"

"طيب يا دكتور، معلشي تعبتك معايا" "ولا تعب ولا حاجة يا أمير، ما أنا قلت لك إن ده واجبي" قام من جانبه. "ارتاح انت بس" "طيب يا دكتور" نظر الدكتور حمدي للجرس ورنه. التفت لأمير. "أنا هاجي لك تاني يا أمير" "طيب يا دكتور" خرج الدكتور حمدي من الغرفة وقفل الباب وراءه. نظر سيف ليجد الدكتور حمدي خرج. قال بقلق: "خير يا دكتور، أمير بقى كويس؟ "للأسف، أمير مش كويس يا سيف" "إيه؟ مش كويس؟ "أيوه، ولازم يدخل غرفة العمليات حالا" "إيه؟

العمليات؟ "أيوه" "ليه يا دكتور؟ هو عنده إيه؟ "جنبه اللي هو مجروح فيه" "ماله يا دكتور؟ "فيه حتة إزاز" "إيه؟ إزاز؟ "أيوه، وهي اللي خلت الجرح فتح تاني وبينزف كده" "بس يا دكتور، الراجل اللي في الصيدلية لما عقّم جروحه ده، ما لقاش إن فيه إزاز ولا حاجة" "ها، هو الراجل ده دكتور يا سيف؟ "معرفش يا دكتور إذا كان دكتور ولا لأ"

"أكيد مش دكتور، وبعدين إزازة دي جوه في جنب أمير، يعني مش بره علشان حد يشوفها، علشان كده أمير بيحس بوجع في جنبه" "آهااا، طيب مش ممكن تطلعها من غير ما يعمل عملية يا دكتور؟ "ها، لا يا سيف، مش ممكن، لازم يعمل العملية، وإلا ممكن يجرا له حاجة لا قدر الله، علشان كده لازم تتعمله العملية" "أيوه يا دكتور، بس العملية دي أكيد هتكلف، وأنا وأمير مش معانا فلوس دلوقتي"

"مش مشكلة يا سيف، ممكن تتصل بوالدكم أو حد من عيلتكم تقولوا على اللي حصل وتخليه يجيب لك فلوس وهو جاي" "أنا والدي مت، وماليش حد، وأمير كمان ملوش حد" "إيه؟ مالوش حد؟ "أيوه يا دكتور، أنا والدي ووالدتي مت، وأمير ملوش حد في الدنيا خالص" نظر الدكتور حمدي على شماله وقال لنفسه بابتسامة خفيفة: "كويس إن مالهمش حد، كده مش هيقدروا يعملوا حاجة لما يعرفوا، وشغل سهل أكتر" التفت لسيف.

"بس يا سيف، العملية لازما تتعمل، وإلا أمير هيجرى له حاجة" "طيب، هي العملية هتكلف كام يا دكتور؟ "يعني في حدود... قال له على التكلفة وسكت. "إيه؟ دي تكلفة العملية؟ "أيوه، دي غير تكلفة المستشفى وفترة اللي أمير هيقعد هنا بعد العملية يا سيف" "كمان؟ "أيوه يا سيف" "طيب يا دكتور، أنا هتصرف" "طيب، بس لازم أمير يدخل العمليات دلوقتي علشان الجرح بينزف يا سيف" "بس يا دكتور، أنا مش هقدر أتتصرف في مبلغ زي ده دلوقتي، هحتاج وقت"

"ها، مش مشكلة يا سيف، خد وقتك انت، وأنا هدخل أمير غرفة العمليات" "لا يا دكتور" "لا؟ "أيوه، علشان ممكن ما أقدرش أتتصرف وأجيب المبلغ ده، فما تدخلش أمير العمليات غير لما أجيب مبلغ العملية" "ما ينفعش يا سيف، أنت كده بتعرض حياة أمير للخطر" "إيه؟ بعرض حياته للخطر؟ التفت لغرفة أمير. "أيوه، علشان طول ما الإزازة دي في جنبه، أمير حياته في خطر، علشان كده لازم يدخل العمليات"

نظر له سيف وقال بقلق: "أيوه يا دكتور، بس لو حضرتك دخلت أمير العمليات وأنا ما دفعتش المبلغ ده، المستشفى مش هتكسب، وهجيب الشرطة لي أنا وأمير. فحضرتك حاول تساعد أمير وتعجله لغاية ما أتصرف أنا وأجيب فلوس العملية" قال الدكتور حمدي لنفسه بضيق: "وبعدين بقى، لو عجّلت أمير من غير ما أدخله العمليات زي ما هو بيقول، هيتحسن، وبكده مش هقدر أعمل له العملية وآخد كليته. أعمل إيه بس؟

أيوه، هدفع له أنا تكلفة العملية، وبقية فلوسهم آخدهم من الباشا، بس أكلمه علشان يعمل حسابه ويجهزهم مع الفلوس. خلاص يا سيف، أنا هدفع تكلفة العملية" "إيه؟ هتدفع تكلفة العملية؟ "أيوه" "بس يا دكتور، حضرتك ذنبك إيه علشان تدفع مبلغ كبير زي ده؟ "ذنبي إني دكتور يا سيف، أنا ما أقدرش أشوف مريض حالته خطر وما أساعدوش، علشان كده أنا هدفع تكلفة العملية" "أيوه يا دكتور، بس... قطع

الدكتور حمدي كلامه وقال: "ما بسش يا سيف، أمير زي أخويا، وأنت كمان، ولما ياسيدي يبقى جاهز معاك المبلغ، ابقى روده لي، خلاص" "شكرًا يا دكتور، أنا مش عارف أقولك إيه" "متقولش حاجة يا سيف، علشان ده واجبي" التفت ليجد الممرضة جاية. "بقولك إيه" وقفت الممرضة مكانها ونظرت له. "أيوه يا دكتور" "خليهم يجهزوا غرفة العمليات بسرعة" "حاضر يا دكتور" "ولما تجهز، ابقي خدي المريض اللي جوه ده" أشار بيده على الغرفة وهو ينظر عليها.

"وبلغيني أنا في مكتبي" "حاضر يا دكتور، بعد إذنك" "اتفضلي" "عن إذنك يا سيف" "اتفضل يا دكتور، بس أنا ممكن أشوف أمير؟ "لا يا سيف، مش هينفع، علشان هو لازم يرتاح، إن شاء الله لما يبقى كويس هخليك تشوف" "طيب يا دكتور" "عن إذنك" "اتفضل" كان ينظر له سيف وهو ماشي. التفت للغرفة

أمير وقال لنفسه بارتياح: "الحمد لله إن الدكتور هيدفع فلوس العملية، وإلا ما كنتش هعرف أجيب المبلغ ده منين، وكنت هاخد وقت عقبال ما أتصرف، وساعتها ممكن أمير حالته تسوء، ولو ده حصل، هيبقى ذنبه في رقبتي علشان أنا اللي ما خليتش الدكتور يعمل العملية، بس الحمد لله إن ما حصلش ده، وهيعمل العملية، وإن شاء الله بعدها يبقى كويس ويقوم بالسلامة" كان يمشي

الدكتور حمدي وقال لنفسه: "كويس إني قدرت أقنعه إني هدفع فلوس العملية، وإلا كانت هتضيع عليه المبلغ الكبير اللي هديه الباشا، علشان ما كنتش هعرف أجيبه. المهم، أما أكلمه أقوله على اللي حصل ده" أخرج هاتفه. "لا بلاش أكلمه هنا لحد يسمعني، أروح أكلمه في مكتبي أحسن" نظر أمامه ومشي. في فيلا سالم بيه زهران: خرج فاروق من المطبخ ومعه القهوة وراح عند الأنتريه. نظر لسالم بيه وجده حاطط إيده على جبينه. استغرب. "اتفضل يا فندم، القهوة"

مد إيديه بالصينية. التفت له سالم بيه. "حطها عندك" "حاضر يا فندم" حط القهوة على الترابيزة أمامه. "سالم بيه، حضرتك كويس يا فندم؟ "آه كويس، روح انت نام" "طيب، ما تستنى حضرتك لما تنام يا فندم، يمكن حضرتك تحتاج حاجة" "لا مش هحتاج حاجة، روح انت نام" "حاضر يا فندم، تصبح على خير" مشي. قال سالم بيه لنفسه: "أما أتصل بشاهين أعرف منه عمل إيه، لقوا الكلاب دول ولا لسه" أخرج هاتفه. نظر له.

"بس ممكن تليفونه ما اشتغلش بعد ما كسرته، لا تلاقيه عرف يصلحه، أما أتصل بيه" فتحه وبيتصل به. في التاكسي اللي فيه شاهين: نظر شاهين من شباك التاكسي وقال لنفسه: "ادي أول مستشفى أروحها ومالقهمش فيها، على الله أروح المستشفى ثانية ألاقيهم بقى علشان نخلص من الف ده" رن هاتفه وسمعه. أخرج هاتفه ونظر فيه. وجد سالم بيه هو اللي بيتصل. استغرب. "إيه ده، سالم بيه، هو لسه صاحي؟ أما أرد عليه" فتح الخط. "الوا" "الوا أيوه يا شاهين"

"أيوه يا فندم، هو حضرتك لسه مانمتش يا فندم؟ "أنام إزاي؟ هو أنا هيجي لي نوم غير لما أعرف مكان الكلاب دول، قولي أنت لقيتهم؟ "لا يا فندم، مالقتهمش، أنا روحت سألت عليهم في المستشفى والموظف اللي هناك قالي إن ما جتهمش حالة بالاسم ده، وأديني أهو رايح على مستشفى ثانية" "طيب يا شاهين، والرجالة مالقوهمش برده؟ "لا يا فندم، مالقوهمش، علشان ما حدش يتصل منهم بيا" "طيب يا شاهين، أول ما تلاقوهم اتصل بي على طول زي ما قلت لك"

"حاضر يا فندم" "طيب، سلام" "مع السلامة يا فندم" في المستشفى: أمام غرفة أمير: واقف سيف وبينظر على الغرفة. حط إيده اللي معكوكة دم على الجدار. فجأت عينه على الدم. "إيه ده؟ دم لسه على إيدي؟ أما أروح الحمام أغسله وبعدين أجي بسرعة علشان هياخدوا أمير على العمليات. بس أنا معرفش فين الحمام هنا، مش مشكلة، أبقى أسأل حد" "أما أروح أغسله" التفت على يمينه ومشي. في الطرقة: دخل الدكتور حمدي مكتبه وقفل الباب ووقف وراءه.

قال لنفسه: "أما أكلم الباشا بقى" بيتصل به. "الوا" "الوا أيوه يا دكتور" "أيوه يا باشا" "بتتصل بي ليه تاني؟ إيه هو خلصت بسرعة كده؟ "لا يا باشا، لسه مخلصتش، بس حصلت حاجة كده فقلت لازم أتصل بك علشان أقولك عليها" "حاجة؟ "أيوه يا باشا" "حاجة إيه يا دكتور؟ أوعى يكون الشاب عرف باللي هتعمله معاه ده؟ "لا يا باشا، معرفش حاجة، ده طلع شاب غلبان أوي ومالوش حد، هو الشاب الثاني كمان اللي معاه؟ "الشاب الثاني؟

"أيوه يا باشا، ماهو الشاب اللي هاخد منه كليته معاه شاب ثاني" "آهااا" "واطمئن يا باشا، محدش فيهم عرف حاجة" وفي نفس الوقت: في الطرقة: كان يمشي سيف وينظر حوليه. "هيكون الحمام فين في المستشفى دي؟ فسمع صوتًا. استغرب. "إيه الصوت ده؟ وقف مكانه ونظر أمامه. "ده صوت الدكتور حمدي، كويس أسأله فين الحمام بقى، بس هو فين؟ التفت على شماله ليجد غرفة. "هو في الغرفة دي؟ أما أروح أسأله بقى" راح عند الغرفة وهيخبط على الباب. جوه الغرفة:

وقف الدكتور حمدي وراء الباب. "وبعدين، هو أنا لسه تلميذ يا باشا؟ يعني ما أنا عملتها كتير قبل كده، وخدت كليته ناس كتير من غير ما يعرفوا" سمع سيف الدكتور حمدي وهو واقف بره قدام باب الغرفة فانصدم. قال لنفسه: "إيه؟ ونزل إيده" جوه الغرفة: "يعني دي مش أول مرة يا باشا، أعملها، علشان كده متقلقش، أنا شوية كده وأدخل أمير غرفة العمليات وآخد كليته" سمعه سيف وهو واقف بره قدام باب الغرفة مصدوم. قال لنفسه: "إيه؟ أمير؟ ها ها؟

ياخد كليته؟ جوه الغرفة: "وهجيلك بيها يا باشا، ومحدش هيعرف حاجة" "طيب يادكتور، بس هو المريض اسمه أمير؟ "آه يا باشا، اسمه أمير، والا معاه اسمه سيف" "طيب، قولي بقى إيه الحاجة اللي اتصلت بي علشانها؟ "الفلوس يا باشا" "الفلوس؟ "أيوه يا باشا" "فلوس إيه يا دكتور؟ ما أنا قتلك أول ما تجيب لي كليته أمير ده هحولك الفلوس على حسابك في البنك" "أيوه يا باشا، أنا عارف إني لما هجيب لك كلية أمير هتحولي الفلوس تمنها على حسابي في البنك"

كان يسمعه سيف وهو واقف بره قدام باب الغرفة مصدوم. قال لنفسه: "إيه؟ الفلوس؟ يعني هيبيع كلية أمير؟ معقول ده؟ جوه الغرفة: "بس يا باشا، الفلوس هتزيد شوية عن كل مرة" "إيه؟ هتزيد؟ "أيوه يا باشا، هتزيد" "ليه يا دكتور؟ بقى هو هنطمع؟ إحنا مش متفقين على المبلغ ده من الأول؟ "أيوه يا باشا، متفقين، بس جددت ظروف المرة دي" "ظروف؟ ظروف إيه دي بقى يا دكتور اللي جددت؟ "أصل يا باشا... حكى له على اللي حصل.

"وأنا كان لازم أدفع فلوس العملية دي، وإلا أمير مش هيدخل العمليات وأعمل له العملية وآخد كليته" كان يسمعه سيف وهو واقف بره قدام باب الغرفة مصدوم. قال لنفسه: "يعني أمير ما فيش في جنبه إزاز ولا حاجة زي ما قالي؟ وهو هيعمل له عملية علشان ياخد كليته؟ إيه اللي بسمعه ده؟ جوه الغرفة: "فعلشان كده الفلوس هتزيد يا باشا" "لا، شهم أوي يادكتور" "أمّال يا باشا، يا أنا كلي شهامة وضحك" كان يسمعه سيف وهو واقف بره قدام باب الغرفة.

نظر للباب وقال لنفسه بغضب: "آه يا حقير، بتتاجر بالناس وبتضحك؟ يا أنا ماشوفتش حقارة كده، ده دكتور ده ولا جزار؟ جوه الغرفة: "قلت إيه يا باشا؟ "ماشي يادكتور، هزوده الفلوس المرة دي علشان تكلفة العملية، بس بعد كده الفلوس اللي أنت بتاخدها هتفضل هي هي، مش هتزيد مليم واحد، ماشي يا دكتور؟ "ماشي يا باشا، برغم يعني إن كل حاجة بتغلي، بس مش مشكلة، أنا موافق" "أيوه كده يادكتور، خليك قنوع وبلاش طمع، علشان الطمع آخره وحش"

"أنا مش طماع يا باشا" "أيوه فعلاً مش طماع، أنت هتقولي يا، أنت عامل زي المنشار يا دكتور، طلع واكل، نزل واكل" ضحك الدكتور حمدي. "دمك زي العسل يا باشا" "وبطل ضحك" "طيب يا دكتور، أنا هجهز لك مبلغ العملية مع الفلوس، ولما تخلص، ابقي تعالي، ماشي؟ "ماشي يا باشا، هيجي على طول أول ما أخلص العملية وآخد الكلية" "طيب، سلام" "مع السلامة"

"كده تمام، أما يجهزوا بقى غرفة العمليات، أدخل أمير، أعمل له العملية وآخد كليته، وأوديها للباشا، وآخد الفلوس" التفت لكرسي مكتبه وراح عنده وقعد عليه. كان يسمعه سيف وهو واقف بره قدام باب الغرفة. قال لنفسه بقلق: "أمير مش لازم يدخل العمليات، وإلا الدكتور الحقير ده هياخد كليته، لازم ألحقه قبل ما الممرضة تاخده من الغرفة، وتدخله غرفة العمليات، وأخده ونخرج من هنا بسرعة" طلع يجري. في غرفة أمير:

كان نايم أمير على السرير وغمض عينيه. حط إيده على جنبه وهو ينزف بوجع. وفي نفس الوقت: في الطرقة: كان يجري سيف بقلق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...