الفصل 12 | من 40 فصل

رواية اميرة الرعد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندى الشرقاوي

المشاهدات
21
كلمة
3,687
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد في سرايا المنشاوي صحي رعد على صوت عالي وتكسير في الجناح. رعد: جنه جنه! جنه كانت عماله تكسر في أي حاجه في الجناح وتصرخ بهستيرية عالية، ووشها أحمر ودموعها نازلة. رعد جري عليها وشالها: جنه جنه مالك؟ جنه ببكاء: اوعى، أنت كداب، أنت كداب، كلكم كدابين، أنا عاوزة أميرة! رعد عرف إنها عرفت، أغمض عينه بحزن: اهدي يا جنه. جنه ببكاء: ابعد، أنا عاوزة أميرة. رعد: طب اهدي بس. جنه: هترجع لي أميرة.

رعد بتأثر: جنه، أنتِ عارفه اللي بيروح عند ربنا مش بيرجع تاني يا قلبي. جنه بدموع: كله بيسبني يا بابي، أنت هتسبني بردُه؟ حضنها رعد جامد وشدها أوي وقال: لا يا قلب بابي، متخافيش أبدًا، مش هسيبك، أنتِ جنتي على الأرض. جنه: طب وأميرة؟ رعد أخد نفس طويل: أميرة دي خلتني جسم بلا روح، لأنها خدت روحي معاها. رعد: تعالي يا جنه نامي شويه وادعي كتير يا جنه. جنه: حاضر.

نامت جنه وراح رعد دخل غرفة الملابس وطلع جلباب صعيدي لونه أسود، ودخل أخد شاور ولبس ونزل. سليم: صباح الخير يا ولدي، على فين بكير أكده؟ رعد بدون أي ابتسامة حتى: رايح لأميرة. هدي بحزن على ابنها: تعال كُل يا حبيبي، أنت ما أكلتش حاجة، وفي عزا. رعد بعصبية: مفيش زفت، مش عاوز عزا، مراتي ماتت خلاص، أنا مش عاوز حد يواسيني أو يطبطب عليا، أنا مش ست عشان أقعد جمب الحيطة وآخد العزا، مراتي وخلاص، راحت، مش فاضي للشغل ده.

سامية بتفهم: روح يا ولدي. مشي رعد. سليم: مالك أنت وهو مش مظبوطين ليه؟ أكرم بتردد: هيكون في... أي يعني. راح رعد المقابر وقعد قدام التربة. رعد: صباح الفل والجمال والعسل على أحلى ميروو في الدنيا كلها، هو أنا مليش نصيب في الجواز ولا أي يا ميروو؟ دا أنا حتى قمر، يعني ينفع كده تسبيني وتروحي لمي؟ طب وجنه ومالك وأنس وفردوس سبتيهم ليا لوحدي؟ بس قلبي بيقولي ميروو مش هتسيبك، أصدق قلبي ولا أصدق عقلي يا بنت قلبي.

بس أنا حاسس إنك موجودة، عارفه لو قولتلهم كده هيقولوا عليا مجنون، بس أنت مجنون بأميرة وبس، مامتك وباباكي بيقولوا أنا اللي موت أميرة، هما عندهم حق، أنا اللي مقدرتش أحافظ عليكي. كان نفسي رحمة تعيش عشان أموتها أنا بإيدي. نفسي في حضنك أوي يا أميرة، كنتي بتحتويني زي العيل الصغير، أميرة لو طلع كل دا حقيقي، أنا مش هسافر القاهرة تاني، هفضل هنا جمبك. أنا همشي وأجي بكرة بقى. مشي رعد ورجع على السرايا.

سلوي: جلبي عندك يا ولد الغالي. رعد: تسلمي يا عمه. سلوي: والله اتوحشتك. رعد: أنتِ أكتر يا عمه. بشري: كيفك يا رعد؟ رعد بص لها بقرف لأنه عرف هي عملت إيه: بخير. بشري: والله زعلت جوي على أميرة. رعد: آه باين باين. جنه: بابي أنت جيت. رعد شالها: آه يا حبيبتي. جنه: طب تعال فوق عشان دوسه (فردوس) بتعيط وأنا مش عارفه أعمل إيه. رعد مسرع: طب ياله بسرعة. بشري مسرعة: تحب أجي معاك؟ رعد: كيف يا محترمة؟ هتعدي مع راجل لوحده في الأوضة؟

سلوي: جري إيه يا رعد؟ كانت هتساعدك عشان بنتك. رعد: بنتي أعرف آخد بالي منها كويس يا عمه، محدش ليه صالح بيها. وطلع دخل وكانت فردوس عماله تعيط أوي. نزل جنه وشال فردوس. رعد: إيه يا دوسه مالك بس بتعيطي ليه؟ وفضل يهديها ويلعب معاها ويغني لها. بعد عشر دقايق. رعد: أيوه كده اضحكي، خلي الشمس تطلع كده. جنه: أخيرًا، دي كان صوتها مزعج أوي. رعد: جنه عيب كده، هي بس بيبي ولازم تعيط، وأنتِ كنتِ كده. جنه بزعل: تمام، أوك.

رعد زعل أنه قالها كده، هي صغيرة بردُه، حط فردوس على السرير وراح لجنه. رعد: جنتي مش تزعلي مني، أنا آسف. جنه حضنته: لا يا بابي، مامي قال إن الكبير مش بيعتذر للصغير. رعد: حبيبتي يا جنتي، أنتِ فطرتي؟ جنه: لا بصراحة، وخايفة أنزل في ناس تحت لابسين أسود كتير، إيه هما لابسين كده عشان مامي صح؟ رعد بحزن: صح. جنه بحزن: طب مامي مش كانت بتحب اللون ده أصلًا. رعد: جنه، عاوزة ترجعي القصر ولا تفضلي هنا؟

جنه: عاوزة أرجع القصر عشان كل حاجة هناك، اللعب اللي بلعب بيها أنا ومامي، وكمان ممكن مامي تعملي مفاجأة وتكون في القصر. رعد: يا ريت. رعد: تعالي يا قلب بابي نفطر سوا، أنتِ جعانة أكيد، وكمان نقول لطنط بهانة تاكل إخواتك لحد ما نشوف مربية كويسة. جنه: ماشي يا بابي. نزلوا تحت. رعد: بهانة. بهانة: نعم يا بيه. رعد: هاتي فطار لجنه بس يا ريت يكون خفيف. بهانة: تمام. جنه بصوت واطي: بابي. رعد: نعم يا روحي؟

جنه: هو مفيش هنا نوتيلا وتوست؟ رعد: جنتي، ممكن تفطري وبعدين هجبلك اللي أنتِ عاوزاه. جنه: طب ما تشوف في المكان السري زي ما كنت بعمل مع مامي. بشري: هتتحدتوا بصوت واطي ليه؟ رعد: حاجة تخصني أنا وبنتي، أنتِ مالك؟ بشري: عادي يا ولد خالي، كيفك يا جنه؟ جنه: كويسة. أكرم: تعالي سنيوريتا عشان تفطري. جنه: تاج وخديجه فين؟ أكرم: تاج نايمة وخديجه مع طنط مرام. جنه: تمام. رعد: تعالي ياله عشان تاكلي.

راحت جنه عشان تاكل وقعدت على رجل رعد، ورعد بدأ يأكلها براحة. هدي: هات أنا آكلها. رعد: لا يا أمي، أنا هاكلها. بشري: تيجي يا جنه أوكلك إني؟ جنه حضنت رعد وقالت: لا شكراً. خلصوا أكل. ورعد مسح لها مكان الأكل (فمها) ياسمين: تعالي يا قلب عمتو، أنتِ نطلع فوق. جنه: ياله. رعد قام ودخل المكتب. وفضل ماسك دماغه من كتر الصداع.

رعد: حتى الفرحة كبيرة عليا، كله شايف اللي بره بس، شايف إن رعد أغنى رجل أعمال رغم صغر سنه وعنده كل حاجة، حتى مراته ملكة جمال، راحت، ملكة الجمال راح الجمال كله. يارب قويني، معنتش قادر. في المستشفى. بدأت أميرة تفوق، فهي كانت في عالم آخر. أميرة بوجع ودوخة: آآآه... دم... دماغي. الممرضة جريت عليها بسرعة: أخيرًا فوقتي، دا أنتِ اتكتبلك عمر جديد. أميرة: إيه اللي حصل؟ أنا جيت هنا إزاي؟

الممرضة: حكاية طويلة، أنتِ عملتي حادثة والعربية وقعت بيكي من فوق الجبل، وكان معاكي واحدة كمان بس للأسف مستحملتش وماتت. أميرة بتذكر: رحمة. الممرضة: دقيقة أجيب الدكتور يطمن عليكي. جه الدكتور يطمن على أميرة. الدكتور: حمد الله على السلامة يا آنسة. أميرة: الله يسلمك. الدكتور: حضرتك هتقعدي فترة هنا لأن زي ما أنتِ شايفة الحادثة كانت كبيرة عليكي، وفي كسور كتير، ونحمد ربنا إن محصلش مضاعفات تانية، الحمد لله.

أميرة: الحمد لله، طب... فين أهلي؟ محدش هنا. الدكتور: للأسف أنا استلمتك على مسؤوليتي الشخصية والله، لأن محدش جه معاكي، بقالك 3 أيام في المستشفى ومعرفش عنك حاجة، حتى أنتِ كنتِ جاية ملامح وشك مش باينة خالص. وقال بمزح بس شكلك حلوة ولا إيه؟ باين من شعرك الأحمر. أميرة بابتسامة: ميرسي. الدكتور: حضرتك هتفضلي في المستشفى فترة لحد ما تتحسني، ممكن تعتبريني أخوكي، أنا دكتور مصطفى. أميرة: اتشرفت بمعرفتك، أنا أميرة.

مشي الدكتور وأميرة بتفكر، ليه محدش معاها؟ إزاي رعد مش موجود؟ المفروض يكون أول واحد، فين باباها ومامتها والعائلة؟ فين كل دا؟ فضلت أميرة 3 أيام وأميرة في المستشفى وتتحسن شوية شوية. أميرة: لو سمحت. الممرضة: أيوه يا فندم. أميرة: أنا أميرة، سيبك من فندم والكلام ده، أنتِ اسمك إيه؟ الممرضة: هناء. أميرة: اتشرفت، هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟ الممرضة: اتفضلي. أميرة: تعرفي رجل الأعمال المشهور رعد المنشاوي؟

الممرضة بحزن: آه، ربنا معاه. أميرة مسرعة لدرجة إنها اتألمت من الحركة السريعة: إيه ماله رعد؟ الممرضة: مراته سيدة الأعمال الصغيرة دي اتوفت من 6 أيام. أميرة بصدمة: إيه! الممرضة: آه، الصحافة كانوا منزلين فيديو ليه في الصعيد، كان منظره يصعب على أي حد. أميرة: ممكن أشوف الفيديو؟ الممرضة باستغراب: حاضر.

شغلت الممرضة الفيديو، وكان رعد شايل الكفن على إيده ودموعه نازلة بغزارة ومش قادر يمشي، وكل ما يقرب على القبر يضم الكفن لحضنه أكتر. وأميرة دموعها بتنزل وهي شايفة كل ده. الممرضة بعدم فهم: أنا مش فاهمة، في إيه؟ أميرة بدموع: أنا... أنا مراته... أنا أميرة المنشاوي. الممرضة بصدمة واستغراب: إزاي؟ وكمان مين اللي في الكفن دي؟ أميرة بدموع: معرفش، معرفش. الممرضة: حافظة رقم جوزك يا مدام؟ أميرة: أنتِ مصدقاني؟ يعني مش بكدب؟

الممرضة: مصدقاكي. رنت الممرضة على رعد. الممرضة: السلام عليكم. رعد باستغراب: وعليكم السلام، مين معايا؟ الممرضة: حضرتك زوج أميرة المنشاوي. رعد بحزن: آه، خير، في حاجة؟ هناء: بحب أقول لحضرتك خبر مفرح بخصوص مدام أميرة. رعد: مفرح؟ قولي يا مدام، وكمل بسخرية: إيه المفرح؟ مراتي عايشة مثلاً؟ هناء بتلقائية: وليه لأ. رعد وقع التليفون من إيده. وقف بصدمة. هناء: أستاذ رعد... يافندم... أستاذ رعد. رعد فاق من صدمته ومسك الفون.

رعد بعدم تصديق: لو بتهزري، بلاش، الله يخليكي، أنا متعلق في ريشة. أميرة بصت لهناء، راحت هناء أعطت الفون لأميرة. أميرة بحزن على كلامه: رعد. رعد بعدم تصديق، هو صوت أميرة: بتهزروا؟ صح؟ أميرة: رعد... أنا... أنا أميرة والله. رعد: طب... لو... لو أنتِ أميرة بجد، أنتِ فين دلوقتي؟ أميرة: أنا في المستشفى، الممرضة هتقولك العنوان. رعد بطاعة: حاضر، حاضر. هناء: العنوان يافندم............ رعد: مسافة الطريق، بس يارب يكون بجد.

قفل رعد وهو لسه مش مصدق، ده حقيقة ولا خيال؟ هو بيحلم ولا صاحي؟ رعد: يارب يارب تكون حقيقة، أنت عالم بيا، أنا مقدرش أكمل حياتي من غيرها. جنه: بابي. رعد حضنها جامد: قلب بابي. جنه: مالك فرحان أوي ليه؟ رعد: هتعرفي لما أرجع، بس خلي بالك من نفسك ماشي، ومن إخواتك، أنتِ الكبيرة. جنه بغرور: طبعًا، أنا عندي 5 سنين. رعد: ماشي يا قلبي، العمر كله. هلبس بسرعة بقى عشان عندي مشوار مهم. جنه: مشوار إيه يا بابي؟ رعد: مشوار حياتي كله.

دخل رعد بسرعة أخد شاور يفوق لأنه حاسس إنه بيحلم، ولبس بدلة سوداء. ونزل بسرعة. سليم: على فين أكده؟ رعد: شغل مهم، هخلي بالك من جنه والولاد. سليم: في عيوني، هترجع على طول. رعد مسرع وطالع من باب السرايا: معرفش، معرفش، سلام. طلع رعد وساق وركب العربية بدون حرس ولا سواق، وساق بأقصى سرعة. قلبه: صدقت لما قولتلك إن أميرة عايشة. علقة: أكيد لا، أنت مدخلها القبر بإيدك. قلبه: لا، أميرة مش هتسيب رعد أبدًا، دي أميرة الرعد.

عقله: اسكت، أنت اللي خليته ضعيف. قلبه: ضعيف إيه؟ هو الحب بيضعف؟ عقله: آه، الحب بيضعف، أنت فاكر إن الحب بيقوي مثلاً؟ لا، ضعف. قلبه: لا، القلب ميخسرش. علقة: لا، كل الحاجات اللي بتاخدها بالقلب والمشاعر بتطلع غلط في الآخر، فكر وأنت تعرف. رعد تفكيره اتشتت على الآخر. في السرايا. هدي: رعد راح فين؟ سليم بتفكير: معرفش راح فين، طلع بسرعة بس كان لابس بدلة، يعني نازل مصر؟ فين؟ أكرم دخل: نعم يا عمي، أنا هنا. سليم: رعد نزل مصر.

أكرم باستغراب: نزل مصر ليه؟ سليم: معرفش، نزل فجأة، قال ورايا شغل مهم، وطلع بسرعة. يوسف: أكيد في حاجة، هرن عليه. رن على رعد ورعد مبيردش، وفي الآخر قفل تليفونه. رعد في العربية بتفكير: طب ليه؟ مين اللي ماتت؟ طب ليه أكرم ويوسف يعملوا فيا كده؟ ليه يعذبوني كده؟ لو كان ليهم يد في اللي حصل وأنهم عارفين، مش هرحمهم من تحت إيدي أبدًا. بعد عدة ساعات ليست كبيرة، وصل رعد إلى القاهرة، واستغرب وصوله في مدة قليلة.

ودخل المستشفى بسرعة. رعد بسرعة للاستقبال: الممرضة هناء فين؟ بسرعة. الاستقبال: دقيقة يا فندم. رعد بعصبية: بسرعة. الاستقبال بخوف من هيئته: حاضر يا فندم، اتفضل، هيا في الدور الثالث، غرفة 125. طلع رعد بسرعة على السلم لحد ما وصل لحد الغرفة وخبط على الباب. طلعت هناء. رعد: هناء صح؟ هناء هزت رأسها بنعم: أيوه يا فندم. رعد برجاء: قولي إنك بتتكلمي جد، وإن أميرة عايشة بجد. هناء: ادخل الأوضة هتلاقي أميرة على السرير، وأنت تصدق.

رعد في سره: يارب. فتح رعد الباب بخوف وبص في أنحاء الغرفة لحد ما عينه جت على أميرة وهي نايمة على السرير. توقف الزمن في اللحظة دي، وقف مش عارف يتكلم، دي حقيقة ولا خيال؟ أميرة أول ما شفته بدأت تبكي: رعد. رعد فاق على صوتها، يصلها بصة شوق وحب واشتياق. وجري عليها واترمى في حضنها وحضنها جامد أوي وقعد يبكي في حضنها. هناء قفلت الباب عليهم وسابتهم سوا. رعد في حضنها: أنتِ بجد صح؟ يعني أنتِ عايشة صح؟

أميرة: آه والله، أنا أميرة حبيبتك. رعد: وحشتيني أوي أوي، أنتِ كنتِ فين؟ سبتيني لوحدي ليه كده يا أميرة؟ أوحش أسبوع عدى عليا في عمري كله، تسبيني لوحدي يا أميرة؟ ينفع كده؟ أنتِ وحشتيني أوي أوي. أنا كنت بحضن هدومك عشان أحس بيكي جمبي، أنا كنت بنيم متلك في حضني عشان كان هو أقرب واحد ليكي، أنا لو كنت أطول إني أكون مكانك، أنا كنت هعمل كده والله. كل كلامه ودموعه نازلة. أميرة حاطة

إيدها السليمة على وجعه: أنا معاك والله، أنا عايشة والله. رعد قبل يداها عدة قبلات وقرب منها وحضنها أكتر وقبلها على خدها وقبل كل شبر في وجهها. رعد: أميرة وحشتيني أوي. أميرة: وأنت كمان يا رعد. أميرة: هو إيه اللي حصل؟ رعد: معرفش ومش عاوز أعرف، اللي أنا عاوزه دلوقتي إنك معايا وفي حضني. أميرة: طب أنا ليه لما فوقت مش لقيت حد هنا؟ رعد: هفهمك كل حاجة، بس خليني في حضنك شوية. أميرة: كلي ليك يا رعدي.

رعد بشوق: انحرمت منك أسبوع كامل يا أميرة. نام رعد في حضن أميرة مثل الطفل الصغير في حضن أمه، ويشدد على أحضانها خائف لتكون خيال أو تمشي وتسيبه. دخلت هناء بعد نص ساعة، وكان رعد نايم وأميرة بتلعب في شعره وعيونها على ملامحه اللي تغيرت شوية من الحزن. هناء بصوت واطي: أنا بره لو احتجتي حاجة، رني الجرس. أميرة بصوت واطي: حاضر، وتسلمي على اللي عملتيه معايا. هناء: مفيش شكر بينا، ولا أنا مش زي أختك. أميرة: وأكتر، تسلمي.

طلعت هناء وفضلوا زي ما هما. بعد خمس ساعات. أميرة: رعد... رعد... رعد. رعد فاق من النوم: أنتِ بجد صح؟ أميرة: طب أثبتلك إزاي؟ أنت نايم في حضني بقالك 5 ساعات، وده كله وحقيقي؟ رعد تلقائية: بوسيني. أميرة بخجل: قوم يا رعد. رعد: لا، خليني كده. أميرة: رعد، أنت نايم بقالك 5 ساعات كده، أنا أخدت الدوا وأكلت، وأنت كده بردُه. أنت منمتش من امتى؟ رعد: من ساعة ما سبتيني. أميرة: طب إيه اللي حصل؟

رعد أخد نفس طويل: اللي حصل إن بعد ما العربية وقعت، أنا دخلت المستشفى وجالي انهيار عصبي شديد، ومكنش في أي حد عارف يسيطر عليا، لحد ما جيه أكرم ويوسف وقالولي إنك ورحمة موتوا، ساعتها حسيت إن الحياة اتوقفت على كده، والدنيا اسودت قدامي، مبقاش عارف أعمل إيه، قلبي يقولي: أوعي تصدق، وأبص للكفن وأقول: أمال مين اللي موجودة قدامي دي؟ وكنت كل لما أقرب أشد الكفن عليا أكتر وأبكي وأقول: أميرة بتخاف من الضلمة، خلوني أفضل هنا معاها.

وأميرة بتسمع منه وهو بيبكي وقالت: خلاص كفاية، معنتش عاوزة أسمع، أهم حاجة إن أنا معاك أهو. وكملت بمزح: بس شوفت الجمال راح، الحورية راحت، وشي كله كدمات. رعد مسك وشها بين إيده: مين قال كده؟ هتفضلي حورية قلبي وحياتي، أنتِ أميرتي اللي مفيش منها اتنين أبدًا. أميرة: طب أنا زهقت من المستشفى، وكمان مش عاوزة أروح البيت أو الصعيد غير لما تخفي خالص، اتصرف بقى. رعد برفع حاجب: اتصرف؟ أميرة: نفذ.

رعد: هنروح الجزيرة، وأنا اللي ههتم بيكي وكل حاجة، إيه رأيك؟ أميرة: طب والولاد؟ رعد: أنتِ أصلًا مش هتعرفي تعملي حاجة لأن جوزك وإيدك مكسورين، الولاد في الصعيد وأمان عليهم، متخافيش. أميرة: ماشي. خبط الباب ودخل حازم. حازم: أول ما قالوا إنك فوقتي، قولت لازم آجي أتعرف على القمر ده. رعد باستغراب وعصبية وغيره: نععععم؟ ياروح أمممممممممممك؟ أميرة بتحذير: رررررعد. رعد: رعد إيه وزفت إيه؟ ده بيقولي قمر. حازم: قمر وعسل وبدر منور.

أميرة: دكتور... حازم: حازم. أميرة: دكتور حازم، أنا معرفكش، وده ميدكش الحق إنك تدخل وتهزر وتقولي ياقمر، وفي وجود جوزي أو في غيابه، وزي ما دخلت من الباب، اطلع من الباب بأدبك لو سمحت. حازم حس إنه اتهان وقل له بكرامة: أستأذن وطلع. رعد: إيه الناس الغريبة دي؟ كلمته كمان وكنت هحجزله أوضة في المستشفى. أميرة بضحك: خلاص خلاص. رعد: اضحكي يا أختي اضحكي.

أميرة: اعملي حسابك إن لما ترجعي من الجزيرة وأنتِ كويسة كده هتتحجبي، كفاية كده، أنا سبتك براحتك خالص طول السنين دول. أميرة: ياه، متجوزين بقالنا 3 سنين، عجزة ياراعووود. رعد: نععععم؟ ده أنا لسه في شبابي، الدور والباقي عليكي، أربع عيال ونايمة في المستشفى. أميرة: يعني إيه هتتجوز عليا؟ رعد: حد يبقى معاه العالم كله ويدور على بلد واحدة؟ أميرة: ياه، جامد. رعد: حبيبة قلبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...