الفصل السادس من رواية .. اميرة بقلب سجان 💝💝
أتهرب منُه ام إليه
اتخاف منُه ام عليه
لماذا قرّبت منه فى احلامها
ولماذا تهرب منه في واقعها
تهرب منُه لخوفاً مجهول لا تعلم له سبباً
وتهرع إليه لاهثتً من لهفة خوفها عليهِ
ما هذا الشيء الذى يكون له وجهان لعملة واحدة ؟
لم تدرى ولم تشعر إلا وهى تصرخ ....... ااااااااااااااااادهم
صوتها من أين اتى ؟.. كيف خرج بهذه القوة؟ ،، كيف قادتها قدمها إليه بهذه السرعة ؟ كيف تعرًف قلبها عليه ؟فهى لم تراه إلا من بعيد ! .. لم تدري ؟
شعرت فقط بالرعب يتخللها، يخنق الحياة فيها ،، صرخت وكأنها كالغريق يتلهف لأمل النجاة ، ينجرف بين طيات امواج بحراً عاصفاً لا يرحم غريقاً يستغيث
كان يقف يقفل باب سيارته وعلى جانبيه اتجاهين واحداً منهما غادر والآخر متلهفاً لحمايته دون شيء
سمع فجأة صوتاً يناشدُه بفزع ،التفتَ لمصدر الصوت رأها تهرع إليه برعب والخوف يطل من عينيها ،،،يرتسم على ملامحها بوضوح
كان الملثم الغادر يباشر أخر ثواني لتحديد هدفه
امسكته وشدته من يديه بقوة لم تدري انها تمتلكها،، لم تعهدها من قبل في نفسها كيف استطاعت تحرك هذا الرجل الضخم من مكانه اليها بهذه السرعة والقوة! .. حتى لا تصيب الطلقة المصوبة هدفها
وبالفعل اصابت الحائط بدلاً منه
نظر لها بعمق وتساؤل ولمح إتجاه نظرها عندما إلتفتتَ للسيارة الاخرى ، ضغطَ على رأسها بقوة حتى تنحني لأسفل ويحتموا بالسيارة
وفى هذه الثانية بالضبط كانت طلقة الغدر الثانية فى طريقها إليه
أصابت أعلى السيارة واِنتشرت شظايا أصابت كتفُه
اختفت السيارة الاخرى وكأنها لم تكن
ظل ينظر لها ويده اليمنى على كتفه الآيسر وبان على ملابسه بقع من الدماء
إتسعت عينيها وتسارعت دقات قلبها ، وهى تنظر لمصدر الدم
اعتقدت إنه أُصيب بطلق ناري
ولكنه كان مجرد شظايا نارية تسببت فى جرح سطحي
كتمت صرختها بيديها ثم تسألت بلهفة
أميرة بدموع وهى تنظر للجرح ... إن .. انت كويس ، كتفك ماله ؟
ادهم وعينيه تستشف سبب تصرفها وخوفها هذا اهو انسانية فقط ؟؟ ... انا كويس ، دى شاظية ، يعنى جرح بسيط ماتقلقيش ، ونظر لها بعمق ،فهى نادته بإسمه ! اذاً فهى تعرفه ام ماذا؟
وفجأة تجمع الناس وإلتفوا حولهم متسائلين
ابتعدت أميرة شيئاً فشيءً وهى خائفة ...ظلت تتراجع والحشد يتزاحم حتى ابتعدت عنه،، نظرت له من بعيد لتطمئن ثم جرت الى داخل العمارة وضغطت على زر الاسانسير بعصبية ولكن من الواضح أن احداً بداخله ويهبط للأسفل اتجهت الى السلم وصعدته وهى تلهث
......................
نظرته كانت تبحث عنها ، أين ذهبت ؟ من تكون ؟ ولماذا فعلت هذا ؟
أتوا حراسه مسرعين إليه وحاوطوه وصرخت سعاد
سعاد بصريخ ... اااابني .. انت كويس ،فيك اايه قووووولي؟
ادهم وهو ممسك بيديها ويحاول تهدئتها ... اهدي ،اهدي ، انا كويس مجرد جرح بسيط انا قدامك اهو مافيش اي حاجة
نظرت له نظرة لوم وكأنها تقول له .. هذا ما كنت اعلم انه سيحدث
..................
ضغطت على الجرس بقوة
فتحت الباب الجدة على مهل وهى تقول فى نفسها(ياريتني كنت بعتك مكان أبعد مش عارفة تتأخري خمس دقايق كمان )ونظرت إليها واستغربت من مظهرها المتوتر
الجدة بكَذِب ... حبيبتي كويس انك وصلتي بدرى ،، تعالي انا محضرالك مفاجأة
أميرة وهى ترتعش ... معلش يا تيتة هروح بس اغير واجي لحضرتك مش هتأخر
الجدة .. خلاص ماشي روحي غيري براحتك وتعالي عشان عيزاكي
ذهبت اميرة الى الداخل وهى تقريبا تجري ولم تعرف بوجود المحامي الذى كان يجلس فى غرفة الصالون
دخلت الجدة مرة اخرى للمحامي وانهت موضوع الاوراق ، ثم انصرف
دخلت غرفتها واقفلت الباب ورائها واسندت عليه
كانت عينيها لا ترى شيء إلا انها تكرر المشهد الاخير مرارأ
بلعت ريقها فى إرتياح فهى على الاقل بتوفيق من الله قد انقذت حياة إنسان لربما كان الأن ميت ...
كرهت مجرد الفكرة ، امسكت رأسها بيديها لم تعلم ماذا يحدث لها
من يراها يقول إنها تعرفه ولم يصدق ابدأً انها رأته مرتين من بعيد
.................................
فى المستشفى
نظر الطبيب جيدا نظرة اخيرة على الجرح الذى أسعفه منذ لحظات
الطبيب.... الحمد لله مافيش اي خطورة ،انا هكتبلك مضاد حيوى ومرهم تدهنه بعد ما تطهر الجرح وكام يوم وهيبقى تمام
ادهم ... الحمد لله
خرج الطبيب وبرفقته ممرضته
سعاد .. الحمد لله ..الف سلامة عليك ،دنا كان قليى هيوقف من الخضة
ادهم .. الله يسلمك ،متخافيش انا كويس زى ما قولتلك
ونظر بتوعد ..انا عارف ده حصل ليه
نظرت له سعاد بريبة وهى تتخوف مما يفكر به كردة فعل
ودعت ربها أن يحفظه ويحميه ويسلمه من كل شر
فتح الباب ودخل الحارس
الحارس .... ادهم بيه فى ضابط مستني حضرتك برا
ادهم .. انا خلصت ممكن يدخل
نظرت له سعاد بأمل .. سيبلهم الموضوع ده وهما يتصرفوا فيه
وابعد انت
ادهم بغضب .. كنت سيبته من زمان ،هو مش عايز موت، انا عارف هو عمل كدا ليه
سعاد بخوف .. حسبي الله ونعم الوكيل ، منه لله
دخل الضابط وجلس على أحد المقاعد وبدأ اسئلته
الضابط ... فى الاول كدا حمد الله على سلامتك يا ادهم بيه
ادهم ... الله يسلمك
الضابط ... ممكن تحكيلي اللى حصل ،اظن الاصابة مش بالخطورة اللى ما تخلنيش اعرف استجوبك دلوقتي ، انا سألت الدكتور
ادهم ... انا ما اعرفش اكتر من اللى انت تعرفه ، عربية عدت وفيها واحد حاول يضرب عليا نار وجت سليمة زي مانت شايف، غير كدا ماعنديش اي معلومات تانية
الضابط .. هو ده كل اللى عندك
ادهم بتأكيد .. اه
الضابط .. يعنى مافيش اي حاجة تقدر تفيدنا بيها حتى لو كانت معلومة صغيرة
ادهم ... معنديش اى حاجة اعرفها غير اللى قولتهالك
الضابط بصمت ماكر وبعدها تحدث وهو يهم بالخروج ... طب وبالنسبة للبنت اللى كانت موجودة وقت الحادث ماتقدرش تفيدنا هى كمان
نظر له ادهم بقوة ... ما اعرفهاش ولا عمرى شوفتها قبل كدا
هى شافت العربية فحذرتني ،،وبعد كدا ماشوفتهاش تاني
الضابط ...متأكد
ادهم .. ايوة طبعا متأكد
انصرف الضابط وهو متأكد ان ادهم يخبئ الكثير واتصل بصحفي يتبعه ليخبره شيئا ما ...
سعاد .. مين البنت اللى بيتكلم عنها دي ؟
ادهم وهو يغلق هذا الحوار ...مش وقته يلا نمشي من هنا
ثم خرج ورجع الى المنزل
.............................
جلست الجدة صفية فى الصالة وهى ممسكة ببعض الاوراق وتنظر فيها ولمحت اميرة تخرج من الغرفة ابتسمت لها بزيف
الجدة .. تعالي اقعدي جانبي يا اميرة محضرالك حتت مفاجئة
أميرة وهى على حالتها ... خير يا تيته
الجدة .. بصي الاوراق دى جبتهالك النهاردة
انا بتعامل بشكل رسمي شوية بكل شيء فى حياتي
والاوراق دى تخص شغلك معايا كأنك بتشتغلي فى شركة ومتأمن عليكي ، لاني قررت انك تشتغلي معايا لحد ما تخلصي دراستك على الاقل ، انا حبيتك اوووى ومرتحالك وعايزاكي تقعدى معايا وتبقى الممرضة بتاعتي
ثم نظرت لها والغضب بعينيها واكملت ... وبعدين انتي صاحبة جودى يعني مش هلاقي احسن منك اطمنله
اميرة ... وانا والله حبيتك اووى يا تيته ومش محتاجة ورق انا هستمر إن شاء الله مع حضرتك وده وعد مني لحد ما أخلص السنة دي وربنا يوفقني وابقى معيدة فى الكلية زى ما بحلم
الجدة وهى تحاول اقناعها .. انا قلتلك اني بحب اتعامل بشكل رسمي وده من حقك بردو يلا خدي القلم ده وامضي على الورقتين دول بسرعة
اميرة .... صدقينى يا تيته انا مش هسيب حضرتك انا وعدتك
الجدة ببكاء مصطنع .. لا هتسيبيني شهر ولا شهرين وتقبضي المرتب وتمشي زى الممرضة اللى قبل كدا ووعدتني بردو ،، كل همكم الفلوس
اميرة بشفقة .. طيب حاضر ، ادى امضتي اهيه عشان تصدقي اني مش همشي ... وامسكت القلم ومضت دون أن تقرأ حتى ما يحتويه عقد العمل 😑
اميرة ... خدي الاوراق اهيه
اخذت الجدة الاوراق من يديها بتلهف وابتسمت بأنتصار اً حاقد
الجدة بفرحة ... رووح قلبى انتي
ممكن بقى تحضريلي الغدا عشان سنية خدت اجازة
اميرة ... حاضر يا تيته ، تحبي تاكلي ايه ؟
الجدة .. لا سنية حضرت الغدا قبل ما تمشي هتسخنيه بس
اميرة .. حاضر
وذهبت الى المطبخ وتركت الجدة وحدها
الجدة وهى تنظر للورق بفرحة .. والله لاربيكم كلكم ، بقى جيبالى صحبتك يا جودى عشان تعمل اللى انتى ما عرفتيش تعمليه ، طيب...
وذهبت اللى غرفتها ووضعت احدى الورقتين فى خزنتها الخاصة وتركت الاخرى
اما اميرة كانت تفكر فى رجل احلامها الغامض ثم اخذها تفكيرها لطيبة الجدة وحنانها وابتسمت قليلا ...
خرجت بعد أن اعدت الغداء لتحضر السفرة
الجدة بصوتا عالي .. لا هاتيلى الاكل فى اوضتي انا متعودة اكله هناك
تعجبت اميرة بعض الشيء لإنفعال الجدة الغير مبرر فالمفترض العكس هو ما يحدث
ودخلت المطبخ ثانيا وأعدت الغداء على صينية متوسطة الحجم وذهبت لغرفة الجدة صفية
طرقت الباب ثم دخلت مباشرة والبسمة على وجهها
اميرة .. الغدا اهو يا تيتة بالهنا والشفا ،،وكادت أن تجلس امامها على السرير حتى أتاها صوت الجدة موبخاً
الجدة ... انتى اتهبلتي يابت روحي غوري فى ستين داهية
اميرة بصدمة .. ايه يا تيته انا عملت حاجة زعلتك مني ؟
الجدة بحدة .. محدش يقدر يزعلني وخصوصاً حيوانة زيك
لم تقدر اميرة على النطق من هذا التحول الجذري دون سبب
الجدة .. بقى جاية تقعدي معايا،، انتى حتت خدامة عندى ،، ومن هنا ورايح انتي اللى هتعملي كل شغل البيت ،، انا اديت لسنية اجازة
وكل حاجة انتي اللى هتعمليها ،، وقبل ما تروحي زفت كليتك هتكوني مخلصة كل شغل البيت فاهمة ولا لأ
اميرة وبدأت عينيها تترقرق بالدموع ... انا عملت أيه بس انا مش فاهمة حاجة ؟ وبعدين اديتي اجازة لسنية ليه ؟ انا هنا ممرضة وبس
الجدة بسخرية .. لا انسي ، انتي هنا خدامة ،، وماتفكريش تمشي، العقد اللى انتي مضيتي عليه يجبرك تقعدي غصب عنك مش بمزاجك ، وده لمدة سنة جاية ، ومشيت سنية عشان لو فكرتى بس تعملى فيا حاجة هتبقى انتي أول من يتهموه وتروحي فى داهية
اميرة .. انا مش مصدقة 😢 انا عملتلك ايه لده كله
الجدة .. عملك أسود ومنيل يلا غوري فى ستين داهية مش طايقة اشوف خلقتك
جرت اميرة الى المطبخ وانهارت من البكاء لهذه المعاملة الظالمة فى حقها دون سبب لذلك ثم استجمعت شجاعتها وذهبت مجددا لغرفة الجدة صفية
اميرة .. انا همشي من هنا والعقد اللى مع حضرتك مش هيجبرني اقعد
الجدة باستهزاء .. والله ، طب استني
واخرجت احدى الورقتين كانت قد تركتها استعدادا لهذا الموقف
الجدة .. شوفي الورقة دى كدا واقريها كويس
اخذت اميرة الورقة وبدات تقرأها وعلامات الذهول ترتسم على وجهها
اميرة بصدمة ..يعنى اايه ؟ شرط جزائي بمليون جنيه لييييه ؟
الجدة ..اومال كنتي فكراني هبلة ومش عارفة انتي وصاحبتك متفقين على ايه
اميرة بعدم فهم .. صحبتي مين اللى اتفقت معاها ؟
الجدة بحدة .. جودى
اميرة .. جودى مش صحبتي ولا عمرها كانت صاحبتي اكيد حضرتك فاهمة غلط
الجدة ..خلاص بتنكري معرفتك بيها دلوقتي يا كداابة
اشمعنى دلوقتي بتقولى كدا
اميرة وشعرت انها وقعت فى فخاً... الموضوع مش زى حضرتك فاهمة والله العظيم
الجدة مقاطعة .. انتي تخرسي خاالص ، مش انا اللى ينضحك عليا
دانتوا شلة بنات عايزين اللى يربيكوا من أول وجديد
ومتدخليش تاني عليا غير لما تستأذني وماتقوليش يا تيتة دى تاني
اميرة ولم تستطيع حبس دموعها .. طب اقولك اايه ؟
الجدة .. قوليلي زى سنية ما بتقول ،يا هانم
اميرة بأستسلام .. حاضر يا صفية هانم
وذهبت مرة اخرى وهى تبكي بحرقة
كيف وقعت فى هذا الجحيم ؟ كيف ستستمر ؟ الى متى تستطيع البقاء هكذا ؟
.............................
التزمت سعاد الصمت طوال طريق العودة بينما كان ادهم عقله منشغل بما حدث والكره ونار الانتقام تزداد لهيبها اكثر فأكثر
ثم تذكر تلك الفتاة ،،الرعب والخوف بعينيها ليس مجرد تعاطف
كيف لم تهرب بمجرد رؤية سلاح بيد مجرم مثلما كانت ستفعل غيرها لو كانت مكانها، لم تخف
تذكرها وهى تأتي إليه بفزع وتحاول تحريكه حتى يتفادى الخطر
يشعر انه رأها قبل ذلك ولكن أين .. لم يتذكر
..........................
ظلت تبكي حتى هدأت تدريجيا فما بيدها حيلة الآن غير الرضا بالواقع وتفادي المشاكل بأكبر قدر ممكن من الاحتمال
سمعت صوت الجدة ينادي قامت من مكانها وذهبت لتراها
الجدة ... شيلي الاكل ده واعمليلي حاجة سخنة اشربها
اميرة وهى تنظر للاسفل بحزن ... حاضر
أخذت اميرة صينية الاكل ووضعتها بالمطبخ وبدأت ترتب الاطباق وتذكرت أن هناك جرعة دواء تاخذها الجدة الان
اخذته لتعطيها لها فهى فى كل الاحوال مريضة
ومن باب أخر تحاول أن تغير موقفها علها تصدق انها مظلومة
اميرة بعد أن احضرت مشروب ساخن ..... اتفضلي دواء حضرتك اهو والحاجة السخنة اللى طلبتيها
الجدة تنظر لها بسخرية ... يا سلام على طيبة قلبك ، غورى شوفي ايه يتعمل فى المطبخ وهاتي الدوا ده
اميرة تكتم دموعها من توبيخها .. انا مش زى ما حضرتك فاكرة والله العظيم .. انا مظلومة 😢
الجدة ... قولت غوري وماتفتحيش الموضوع ده تاني عشان ماتتهزقيش
ذهبت اميرة مرغمة وهى تعرف أن لا سبيل إلا الصبر حتى تتاكد الجدة من صدقها
...............
نورا حاولت الاتصال بأميرة عدت مرات ولا يوجد رد
كانت اميرة حينها تفعل ما آمرتها به الجدة من تنظيف ومسح أرضيات الشقة بأكملها مما اجهدها نظرا لمساحة الشقة الكبيرة جداً
ولفت إنتباهها صوت الهاتف بالصدفة دخلت بهدوء الى الغرفة حتى لاتلاحظ الجدة وردت على الهاتف
اميرة بصوت مرهق ... الو
نورا.. ااايه يابنتي برن عليكي من بدري ، كنتي فين ؟
اميرة بحزن حاولت أن تخفيه من صوتها ...معلش جيت من الكلية نمت ومحستش بالموبايل وهو بيرن
نورا ...ايووووة يااااعم شكل جدة جودي مدلعاكي ،
اميرة وهى تغمض عينيها بألم .... أه مش قادرة اقولك هى حنينة اد اايه
نورا ... ربنا يزيدها ياارب
اميرة وقد احزنتها هذه الجملة اكثر برغم انها تعرف مدى سلامة نية صديقتها
اميرة وهى تمسح دموعها ... بصي يا نورا انا هقفل معاكي دلوقتي
عشان هروح ادى الدوا لتيته صفية ، ماشى
نورا .. ماشى يا ميرا اهم حاجة اني اطمنت عليكي
لم تستطيع ان تقول لصديقتها ما حدث
لم تقدر أن تجعلها تعيش بقلق ملثما تشعر هى، وعندما تتصلح الامور ستقول لها ،،اما الان سترضى بالامر الواقع مرغمة
لحين اشعار اخر..
.............................
قفلت نورا الخط وهى مطمئنة على صديقتها رغم ان صوتها يشوبه شيء ما لم تفهمه
نيرمين ... ايه يا نورا مش تقولي إ ن اميرة اشتغلت دنا افرحلها حتى
نورا .. هو مش سر يعني ، انا افتكرت ليلى قالتلك اصلا
نيرمين .. ليلى قالتلي امبارح عموما ربنا يوفقها
نورا .. يااارب
نيرمين بمكر .. انتي كنتي بتكلميها دلوقتي
نورا .. اه واطمنت عليها الحمد لله
نيرمين بقلق .. هى كويسة !!
نورا .. ايوة الحمد لله واظاهر كدا جدة جودى طيبة اووى
نيرمين بتفكير وشك ... طب كويس
............................
اتى المساء
كان عقله منشغل بما حدث ويفكر فى طريق انتقامه
حين قامت سعاد بفتح باب المكتب بعد عدة طرقات عليه وهى تحمل بيدها مشروب الاعشاب المسائي المستورد الخاص به فهذا روتينه اليومي
سعاد وهى تضع ما بيدها على مكتبه ....هتفضل كدا كتير
ادهم .. لحد ما انفذ اللى فى دماغي
سعاد ... ابعد عنه يا ادهم بيه ده مجرم واديك شوفت هو عمل ايه
ادهم بغضب ... عمل ايه يعني !! انا عارف طريقته مابيموتش كدا على طول ، لا بيفضل يعذب الأول
ثم تذكر بألم وغضب شيء من الماضي وقال ... اوعدك مش هموت غير لما اشفي غليلي واشوفه مذلول قدامي وبيترجاني اسيبه يعيش وساعتها مش هرحمه ،،وانتفض واقفاً والدم يغلي فى عروقه
سعاد ... بس انا خايفة عليك منه
ادهم .... صدقيني ،انا ساعات بشفق عليه من اللى هعمله فيه
سعاد وقد ارعبها فكرة إنه يتحول من الخير للشر
ودعتله من قلبها أن يتعافى من نيران انتقامه التى لا تهدأ
................................
بعد ما اكملت اميرة عملها بالكامل شعرت انها لا تقدر على الوقوف لدقيقة جلست على مقعد بداخل المطبخ بوهن
واتاها صوت صفية مجددا ، ردت بضعف وذهبت لها
الجدة صفية ... خلصتي اللى وراكي
اميرة .. ايوة ،، ربنا يخليكي ما تطلبيش حاجة تاني انا مش قادرة اقف 😢😢 انا طول اليوم ما قعدتش
الجدة بشماتة .... روحي رتبي اوضتي وغيرى المفارش كلها وبعد ما تخلصي روحي غوري نامي فى المطبخ
اميرة بعدم استيعاب ... فى المطبخ !!
الجدة .. ماترديش عليا وإلا هخليكي تغيري مفارش الشقة كلها دلوقتي هتغوري ولا لأ
اميرة بضعف..مش قادرة والله العظيم انا من ساعت ما جيت من الكلية لحد دلوقتي ما قعدتش
ذهبت الجدة الى المطبخ واحضرت وعاء كبير به ماء واسقطته على السجادة
اغسلى السجادة المبلولة دي دلوقتي ولا هتسبيها مبلولة كدا
صدمت اميرة مما تراه واشفقت على نفسها كثيراً وبدأت بالبكاء مجدداا
وبعد ساعة فعلت ما آمرتها به الجدة من غسيل السجادة وتغيير للمفارش بأكملها
دخلت الى المطبخ بعد العاشرة مساءأ وهى تكاد أن تسقط من الاجهاد وقلة الطعام
.....................
دخل غرفته وبدأ بتغيير ملابسه وعندما انتهى خرج الى الڤراندة الموجودة بغرفته ونظر للامام إتجاه الطريق تذكر تلك الفتاة مجدداا ،شيء فيها يشده ،خوفها ام شجاعتها لا يعرف
ففي النهاية تقتحم تفكيره بلا استأذان
.......................
يوماً جديدا قد اتى على اميرة ليريها ماهو اكثر
استيقظت على يد تهزها بعنف حتى افاقت، كان الوقت الخامسة والنصف صباحا
الجدة صفية ... اااااصحي
اميرة بخضة .. اايه اايه فى ايه
الجدة صفية ... قومى روحي السوق اشتري خضار وهاتيلي عيش سخن من المخبز وانتى راجعة
اميرة وهى تحاول الاستيعاب ... بس لسه بدري انا صليت الفجر من شوية
صفية .. قووومى يابت زى ما بقولك وإلا انتي عارفة
اميرة وقد قامة مسرعة خوفا ... عارفة عارفة خلاص معلش قومت اهو
الجدة .. خدى الفلوس اهي واشتري اللي قولتلك عليه وشوفى خضار ايه اللى ناقص وهاتيه
اميرة .. حاضر
غسلت وجهها وارتدت ملابسها سريعا وذهبت للسوق
اشترت بعض الخضار المطلوب وسألت على مكان المخبز حتى ذهبت له واشترت منه واثناء وقوفها استمعت بالصدفة لبعض احاديث الناس حولها حيث كانوا يتحدثون فى حادثة الأمس
وما استوقفها وجعلها ترتجف رعبأ حين قال أحدهم أن الشرطة تبحث عن الفتاة التى كانت مع رجل الاعمال المصاب بالامس
وأن الصحف تتحدث عن هذا الموضوع
اسرعت على اقرب بائع للصحف الذى اشترت منه بالامس
واشترت منه جريدة اليوم وفتحتها تبحث عن هذا الخبر
استوقفتها صورة ادهم مجدداا وعنوان بخط عريض
فتاة مجهولة وجدت أمس بنفس مكان الواقعة
هل لديها صلة بهذا الحادث أم لا
قرأت الصحيفة وهى ترتجف وبدأت الدموع تقطر من عينيها
وقرأت ايضا أن رجل الاعمال الشهير ادهم المهدى يبحث عنها لتسليمها للشرطة و للتحقيق معها نظرا لتواجدها المنفرد فى هذا الوقت بالتحديد
عجزت عن النطق ،تبكي فقط ،اكان ينقصها جحيم أخر تسقط به
حتى فى أبشع الكوابيس لم ترى هذا العذاب ..
اصبحت مذنبة بلا ذنب اقترفته بنظر الجميع
نظرت للسماء بتذلل وهى تنطق بكلمة واحدة والدموع تنهمر من عينيها ........ يااااااااارب
.......................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!